أبحث عن موضوع

الاثنين، 13 أبريل 2015

الجسر....................... بقلم : انور غني الموسوي /// العراق




لكم أحببت النيل و وجه القدس و طرقات البصرة و مراكش ، لكنّ الغربان أخبرتني أنّ لوني قاتم ، و أنه لا بد من طعنة و احتراب ، و أنا المغفل صدقت كل ذلك بهدوء .
هذا ألمي ، ألا تراه ؟ أبثّّه في روح الزمن المظلمة ، أحمله فوق ظهري جسراً بين مدني المبعثرة ، يا الله كم هو غريب أن يكون دمي عواصم مبعثرة ليس بينها من شيء سوى جسر من الألم .
الغربان ، تلك الغربان السود ، و أصواتها النتنة ، تعتاش على ألمي و خيمتي الكئيبة ، جيشت فناديل البحر ، و صنعت من مدني نزهة بريّة و حطب لهو رخيص ، بأسم الحريّة و السماء رحّلتني الى قاع مرير . و أنا يا أبا تمام منذ زمن بعيد ، ما مددت يدي الا بحب ، لكن يا صديقي العزيز كما ترى ، لم يعد لديّ جفنة معسولة الحلب ، ليس هنا سوى كأس مرّة ، و لقمة ذلّ معجون بألم عريض .
أين أنت ؟ أيها العصفور الأصفر الجميل ، ألا ترى ما أرى ، أليس لك جناحان كباقي الطيور ، انهض قليلا ، أزل عنك رمال الصحراء ، تبسّم ، قل شيئا ، أيها العصفو ر الغافل ، يا أخي ، يا أنا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق