أبحث عن موضوع

السبت، 9 أبريل 2022

رحلة الوجع الأخير/قصةقصيرة........... بقلم : سليمان الهواري - سورية






هذه المرة ليست كسابقاتها ..
يبدو أنها الرحلة الأخيرة و رائحة الموت تأكل كل شيء في القبيلة ( الدشر ) ..
خطاه الثقيلة ، تنقله تائهة دون وجهة داخل الغرفة التي كانت تؤوي زوجته "فطيمة" وابنه الوحيد "حمو" .. سماه "حمو" على اسم أبيه الذي كان يهابه الجميع لبأسه وشدته .
- ( ماتت المسكينة من الجوع )..
قالها وهو يحدث نفسه ،
ماتت بعد ثلاثة أشهر من موت رضيعها "حمو" وقد جف ضرعها ، و الخيمة فرغت من كل شيء قابل للأكل .. أمه "الغالية" أرهقها العمر وتكالب الزمن وسنين القحط و "علي الأكبر" أخوه البكر الذي لزمته الحمى لأكثر من عام و هو تحت لهيب الهذيان ، لم تنفع معه كل أعشاب "جبيل العافية" ولا تلاوة القرآن التي يرقيه بها كل ليلة خاله "عمار " .. لكنه لم يمت كما كان يجب أن يفعل ، و لو مات لكان أفضل له و للغالية أمه وللجميع ، لكنها الهموم عندما تقصد بيتا تتلذذ بالانتشار في أدق تفاصيله الصغيرة وكأن العدل خلق فقط في اقتسام الأحزان ..
عام الجوع أو عام الفناء و الموت .. عام ( البُونْ ) كما يعرفها محترفو الجوع والمرض وانتظار الموت الذي لا يأتي بسهولة كما يتمناه الناس .. انقطع المطر من السماء وكل محصول الأرض كان بلا حبوب ، لا شعير و لا عدس و لا حمص ، أطلق الناس عليه عام "البون" لأن الحاكم الفرنسي جعل لكل خيمة " بٌونا " ورصيدا مقننا من الشعير و الذرة و بعض سكر ، رصيد لا يكفي لملء بطن جوع ليلة .. فنفقت الماشية و الأبقار .. ماتت النساء و الأطفال .. وغادر شبان الجبال المنهكة بالقحط مداشرهم إلى المدن القريبة، ومنهم من وصل مشيا على الأقدام إلى مدينتي مغنية وتلمسان الجزائريتين ..
كل شيء يوحي بالموت في القبيلة ..
أحمد يحمل "أقراب" ؛ جرابه الذي يضع فيه ما تبقى من ملابس و أثر المرحومة ، يحملها معه زادا يرافقه إلى المدينة .
قلبه ينبض بقوة غريبة وكل الدموع تغزو عينيه ، لكنها ترفض أن تطلق سراحه و تسيل على خديه ، تتراكم غما في شرايينه وهو يستند إلى جدار التراب الآيل للنحيب .. هنا تكاد تنطق جنبات البيت بأنين ذكريات القبيلة الملأى بالوجع .
( الصّافْ ) أو جبل البرانص أمامه لم يتغير وصخوره الصلبة التي شهدت يوما زحف (الريافة ) على ( القشلة ) الفرنسية التي تعتليه .. ثكنة المعمر الفرنسي لم يعد إليها أحد بعد المعركة التي فاجأ فيها رجال مولاي امحند عبد الكريم عساكر الفرنسيين ليلا وهم نيام إلا من بعض الحراس .. كانوا يتسلقون الجبل كما الماعز حسب وصف من شهد المعركة ، وما أن يصل أحدهم إلى جندي فرنسي حتى يلتحم معه في عناق استشهادي و يرمي بنفسه من أعلى ( الصاف ) يتدحرجان معا من أعلى حتى أسفل الصخور .. قصص المجاهدين الريافة هنا لا تنتهي و هم يزرعون الرعب في جيش الفرنسيين و ( ساليكان ) و البياعة معاونيهم من أبناء القبائل ..
كل هذه الصور كانت تتوالى أمام عيني أحمد وهو ينظر إلى هضبة ( التُّول ) خلفه .. وأمامه طريق طويل إلى سوق ( أحد راس الوادي) ..
جبل (المغارة ) صعب الوصول و سلوكه محفوف بكل المخاطر وقد لاذ به كل قطاع الطرق والهاربون من جحيم القيّاد وحكم القبائل ..
لم يكن أمام ( أحمد د حمو ) خيار آخر سوى المشي هذه الكيلومترات الخمسة عشر والوصول إلى السوق قبل آذان المغرب هناك على الأقل سيجد أقواما يشبهونه في الهروب و سيتمكن ببضع فرنكات من قضاء ليلة آمنة جنب الحمير والبهائم وروائح المتعبين و بضاعاتهم البئيسة ، حتى مطلع الفجر ..
تفحص أحمد مرة أخرى ( أقراب ) واطمأن لمؤونته التي سيسد بها رمقه طيلة الرحلة ، وهي عبارة عن ( كرونة ) عبارة عن خبزة كبيرة خبزتها له أمه الغالية ، وكيس صغير فيه بعض زيتون أسود وقليل من التين الجاف و الشريحة ..
( يا فتاح يا رزاق ) ..
نطقها أحمد عاليا وهو ينهض واقفا ..
عانق طريق سوق الأحد وهو يكاد يسمع في أذنيه هدير محرك الحافلة التي ستنقله في رحلة العذاب الطويلة إلى ( تيسة ) ومنها إلى باب فتوح ثم محطته الأخيرة في مكناس ..
- (الله ينعل الشيطان ) ..
الآن فقط تذكر أنه منذ دفن فطيمة زوجته لم تلمس جبهته الأرض ولا صلى أية ركعة ..
( الله ينعل الشيطان ) ..

** المجموعة القصصية : رحيمو .. صابر والآخرون **




ثرثرة............... بقلم : توفيق العرقوبي - تونس




لا تمسح دموعي
فأنا أمطر
كلما ضم التاريخ _جرحا آخر _
وكلما جمعت الأرض نخلا يكره الرمل
لا تمسح دموعي
فأنا أحمل من الشعر _كلاما غريبا _
وأشتكي من الصباح.... كلما مضى عن وجهي
بلا عذر....
لا تمسح دموعي
فأنا في النهاية لا أجد مكانا _بين الوقوف_
وفي زحمة الاغتصاب
٢_وحدها العصافير تدرك غربتي
وحدها الفراشات تدرك أني أحترق
وأني أقيم على متسع من الزمن
٣_أيها الخوف القادم في أسواق الرق
أيتها الصورة الضبابية
كم مزق الصمت خطواتي
وأنا أتَوعد اللحظات بين الأرصفة
وعلى أعمدة الأرق
كم راودتني النساء على قهوة مرة
وكم تمردت على فارق من الامتياز
٣_أيها الكفن الأبيض
أيها الصمت المغترب
لا تنزعج من عزلتي
فأنا ممتد في طوابير من اليتم
أحمل أظافري منكسرا
وأسرع كلما أدركني النصف الآخر
٤_دعيني أرتق ما بقى مني
دعيني أكون البداية لزمن لا يأتي
وأكون النهاية لزمن لا يحتاج لي
دعيني أجتر معي اللحظات
وجنون الآخرين
دعيني أملأ الوقت كلاما
وأرسم على فمك بعض الأخبار التافهة
فأنا أهمس لنبض الحروف كلما منحني التاريخ
_فصلا آخر _
دعيني أبحث عن ظل أركن إليه
فأنا غالبا ما أكون وحيدا
و كثيرا ما أضع رأسي بين جحيمين
لأدرك الصواب





رماد الحب ........... بقلم : عيسى حموتي - المغرب





سبل الوصل دكت
تحت اندفاع سيول الغياب انجرفت
وغدا مستحيلا ترميم جدران السويداء
للأسف، معابر الحب أغلقت
عن بعضها القلوب احتجبت
لا وصل بدون العثور على علبة البعد السوداء
لغة الهوى في صمتها غرقت
و أساليب البلاغة عن طريقها حادت
لم تعد تصور سوى حفيف حاء الحب والباء
أزهار الوصل ذبلت
عوض العطر ،ذبولا قاتلا أرسلت
عن القلب تأخر القلب، والمهجة في ظلمة ظلماء
أوراق الحب ذوت
تبخرت روحها، فاصفرت، واسّاقطت
وباتت قلوب العشاق تبكي اللحظات الغراء
بين الخفقات المسافات اتسعت
سويعات الأنس خلف الغياب توارت
نبضها يشقى ليحيي عبثا ما كان من ليال حمراء
أزمة عاطفية حدثت
بيمناها حرمان، ناره في الصدر اشتعلت
ورماد الحب يتأهب لينتفض انتفاضة العنقاء



تخميس أبيات الأستاذ الشاعر منهل الملاح ......... بقلم : ابو منتظر السماوي // العراق




يا غصــن بانٍ حوى الأشذاء أجمعها
خمس الحواس أراها فيـــــه مطمعها
يا ربّــــــــــة الحسن والآلاء أوسعها
هاتـي شفاهاً كزهر الروض مطلعها
^^**^^ فيها الرضاب كشهدٍ سالَ من قمرِ
آلاؤكِ الغـــــــــرّ والأشذاء تسجرني
تكوي الضلوع على اللأواء تجبرني
إذ كــــــلّ ما فيكِ يا غيداء يسحرني
ممشوقة القـــــد إنّ الأرض تخبرني
^^**^^ كانت خطاكِ تحيل الرمل كالدررِ
فيــــــــــــكِ الجمال ـ فيا لله ـ أكملهُ
قلبي المتيّم قــــــــــد أرداه , زلزلهُ
حسنٌ تمثّــــــــــلَ برقاً لستُ أجهلهُ
مَــــــن للجمال وأنتِ الزهر أجملهُ
^^**^^ مَن للدلال وأنتِ الكلّ في نظري
جودي عليَّ بوصلٍ في الهوى كرماً
لــــــي ردّدي نوتة الألحان منسجماً
إذ كنتِ والناي والقيثار لـــــي حلماً
تراقصي عزفـــــــــت أشواقنا نغماً
^^**^^ لحـــن اللقاء وحلم الأمس بالأثرِ

نخلةُ الجيران............. بقلم : فيصل البهادلي // العراق



سرابٌ كلُّ أحلامي
أراها الآن في عزِّ الظهيرةِ..
مثلما كُنّا نمازحُ نخلةَ الجيرانِ..
هذا التمرُ من لهبِ الهوى يروى
ومن نسغِ الصدى في القلبِ يتّقدُ!
تضيْءُ الذكرياتُ بحرقة الماضي
وتحملُ عطرَها المكنون ...
تحتَ نوافذي حيثُ الصدى
من دلّني.. وأضاءَ حرفي كي يكونَ
بوحدتي إيقاعيَ المملوء بالترغيبِ والتقريب كي تأتي ......
...عيونكِ تهمسُ الأشعارَ..
في صمتي وتحتشدُ
سرابٌ كاملُ التغريبِ المسهُ
بلا أصداء من وهجٍ
على خدّيكِ حين الشوق ُ ينثالُ انتشاءً..
مثلما كنّا على الأسوارِ يحرقنا لهيبِ..
النّظرة الحرّى فنتّحدُ
أيتّسعُ المدى للحلمِ يملأهُ..
بحاضرِشوقنا للأمسِ كي تأتي
بروق اللحظةِ الحبلى
لتجلي الروحَ من حسدٍ
لنخلةِ جارنا المحبوبِ
حين التمرُ ينجرُدُ

7/4/2020

أنتمي.......... بقلم : سوسن رحروح - سورية




لا انتمي
وتتوه عباراتُ التشظّي في دمي
الريح تسند مرفقيها خلسة
على فمي
وأنا اتكأت في
خريفٍ هاربٍ من وجنتي
على وعدٍ عتيقٍ
أن نلتقي ......
صار هَشِيمًا غارقاً
في غيمة كسلى
تنوء بالضَّجر
وهناك خلف اللحظة المكلومة
أودعت اهتراء صرختي
وبدأت أنسج من صهيل الأمنيات
قلباً طازجاً
وذاكرة بطعم البحر
كان صعباً أن أبوح بسرِّ ألواني
وأنا الشغوفة
بعناق الأخضرين
عينيكِ وضحكتكِ الندية
ربما الأحمر يذكرني
بضفيرة رقصت على لحن أغنيتي مراراً
وبكت حين تمزق ثوب حديقتنا بأشواك الظلام
وبكيت حين
قطعوا أصابع دفتري
نحروا حروفَ الجهرِ في حناجرنا الفتية
أوصدت صوتي
حين علّمونا أن الصمت من شيم الحياة
فقطعت أطناناً من التعب جريّاً على شفتي
خبأتُ رأسَََ الحلم في حجر سخيٍّ بالحنان
ٍمددتُ أصابعي جسراً
كي تمرَّ أسراب الحنين الهاربة
من قاع الجنون
أنتمي
لا أنتمي
فقدت ثَلاثةََ أَبْوَابٍ من رقمي الوطني
ضيّعت قطعان الحروف
في الدرب نحو الذئب
هل أنتمي
ماعاد في قعر السّكينة قبضةٌ
كي أرتديها
حين أواجه ضعفي
وجحافل الوجع الأخير

#عشتار/
4/4/2022




بيان من ابن نوح ........... بقلم : فيصل البهادلي // العراق





وتركتني للموجِ أو للرّيح يا أبتي
وتركتني بين الذهول والمدى
في لحظة الطوفان في صمت الرؤى
كلُّ المياهِ تحيطني
وأنا الشراعُ
وموجها أكفاني
وتركتني
في اليمِّ أخطو خطوتي
وتريدُ مني أن أكونَ
مثلَ النبيْ
وأنا الذي..حازَ النقائض كلّها
في خفقةِ الشهواتِ بالانسانِ
نارُ الغريزة...واشتعالُ فضائها
وخطيئةُ الأنسانِ أوّل مرّةٍ........*1
حفرتْ مهادَ البذرة الأولى
لعصيان الخليقة ..
في كؤوس حساني
حلمُ القتيلِ ..وخيبةُ المشغولِ......*2
في قنص البروقِ..
إلى الطريقِ كمشعلٍ حتى يرى
كلَّ الخوابي
مثلّما عانيتَ أنت الآن في الأكوانِ.........*3
كيف القوي..
يريد أن يصلي الضعيفِ بناره
حتى يخطَّ خلودهُ بسنانِ
.................................
لو كنتُ مثلكَ ما عصيتُ..
وأنت من ربّ السماءِ مدرّبٌ
وأنا الشقيُّ محمّلٌ بنوازع النفسِ المقيتة
بارتياب جنانِ
في كلّ يومٍ قد تطيرُ صحائفي
فيها البياضُ..ومثلهُ فيها السوادْ
وانا أرمّمُ سقفي المنخورِ من عثِّ الردى
والرّيح تجذبني هوىً
والنارُ ترسمُ ظلّها في مشهدي
أن خضتُ في وحلي، ..أريدُ بياني
...................................
كلّ الأفاعي قد تلوّت في نهار اليوم ِ
في صدري ..
أرى بومَ الظلامِ وكلّ ما عندي نسجتُ خيوطهُ
حتى يعرشَ في معارف وحدتي
من غربتي حتى تبينَ في غشاوة حيرتي جبلاً
اودعتهُ كلّ المعارفِ في حقول زماني
لكنَّ ما اهوي يريدُ
وانتَ ياأبتي تريدُ
سأصرفُ الأحمالَ عن جسدي..
أطهرها
بماءٍ جاء من ربّي
ليغسلَ كلَّ أدرانِ
وأغسلَ في الرّجا ......
.....أدراني

18 /3/ 2021
*1 اشارة الى سيدنا ادم
*2اشاره قابيل
*3 اشارة الى الانسان في الوقت الحاضر


صقيع دافئ / ق.ق............. بقلم : حميدة جامع - المغرب




يشاهد قطرات المطر ...فيشعر براحة كبيرة وكسل عظيم وبالكثير من المتعة. هذا الخمول اللاإرادي الذي ينتابه لربما يعود إلى أيام طفولته التي قضاها في الشتاءات الطويلة، قضاها في سرير خشبي وبين أحضان غطاء صوفي ثقيل "الحنبل" و"البطانية" وهو كمن وافته المنية تحتهما لايكاد يتنفس والبخار يخرج من فمه. غالبا، هذا الخمول الذي يعتريه يعود لأيام الطفولة تلك...
الفجر اقترب وهو يغمض عينيه الاثنتين ويغلق أذنيه حتى لا يسمع صوت أمه تناديه لتناول السحور .... لقد نام للتو والصقيع ينتشر في الغرفة ...يتسلل من شقوق النافذة والباب.
صاحت أمه بأعلى صوتها، وهي تتلحف بمنديل صوفي وتحيط خصرها بمثله ويداها منتفختان ومحمرتان من شدة البرد. سفيان ...سفيان ..انهض ..انهض يا بني الزواطة ستنطلق بعد قليل.
دفن رأسه تحت الأغطية وصب جام غضبه على البيوت الباردة..المنازل التي لا توفر الدفء لسكانها ...على الحياة التي تستمر دون إحساس بمشاعر الآخرين ...سواء شعرت بالبرد أو بالجوع أو بالعطش أو بالظلم والحرمان ...حياة دون مشاعر تماما ...إنها محايدة ...إنها باردة مثل منازلنا ....
عادة لم يكن لينهض من فراشه أبدا ...يذكر كيف كانت أمه تجلب له الطعام والماء للفراش وسطلا للمضمضة وغسل اليدين ثم يعود للاختباء في سريره للغوص فيه وفي أحلامه التي لا تنتهي. كلها بسيطة وضرورية لحياة بسيطة وعادية ...لكنها كانت تبدو مخملية آنذاك...
يتذكر أمه وصبرها الذي لا حدود له ورغبتها في خدمة سكان المنزل بتفان وطيبة وصدر رحب مع جرعات زائدة من الحنان والعطف.... ما أجمل الأمهات وما أعظمهن في كل وقت وحين وتحت أي ظرف ...
اليوم، وبعدما أصبح أبا هو الآخر يحن لتلك الأيام التي كانت تبدو له آنذاك سوداء وقد صارت الآن تبدو له فردوسا مفقودا يشع حبا ودفئا وحنانا .



5/4/2022



أيها المتحول...؟؟؟............... بقلم : جبار سفيح // العراق




رفقاً بأرواحٍ شارفت...على المغيب
..كأي غيمة تتلوى...
أو قصيدة ثكلى...
غادرتها الاوزان...
من أي ثقب أتكلم..
راودتني خرس المنايا...
عنك ....
وقصاصة وريقاتي المبتلة...
..تَئِن حروفاً ذائبة ...
لم يأذن لها بالأحتراق...
..جئتك بموال ...بابلي
وحجر ماجن....سائب
الأطراف...
قيل لي...أنهرٌ أنت ...
أم حطبٌ....
..فالنار أحالت كل السنابل
الى رسائل ممهورة
بخاتم سليمان...
#########
12 _3_2022



شهادة ثمنها وردة / قصيرة قصيرة.......... بقلم : علي البدر // العراق




- أَنتِ!
- نعم يا عَم. أنا بائعةُ الورد.
- وردٌ ذابلٌ مع وردكِ الجميلِ يا صغيرتي!
- أجل يا عم. لمْ أَستطِعْ بيعَهُ للحشودِ التي مرَّت قربِنا. لمْ يتوقَّفوا للاستراحة.
- والباقي.؟
- كما ترى. ها هو أمامك.
- قد يذبل أيضًا.
- صحيح. أتشتري وردة؟ تفضل يا عم هذه الوردة.
- أطمئني. وَرْدُكِ سيكون نديًا دائمًا ولن يكفيكِ كلُّ وردِ هذه الأرض. لحظات.. انتظريني لحظات. ابقي في مكانك ولا تغادري.
- الوردُ. أينَ الوردُ؟ تساءلت الأم..
- اشترى وردةً واختفى وهو يرددُ بحماسٍ كلماتٍ لَم أَفهم صَداها.. صوتٌ واحدُ جعلهُم ينزلون. تجمَّعوا حَولي مُسرِعين. الكلُّ يتوسلُ ليشتري وردةً.
- أمرٌ غريبٌ يا ابنتي.
وَضَعَت الأُمُّ النقودَ في محفظتِها. لحظةُ صَمتٍ سادتْ، وصوتٌ طفوليٌّ كَسَرَ حُجبَ الصمتِ. رَفعت ذراعَها وحرَّكَت يدَها راسِمةً قوسًا لدائرةٍ وَهميَّة. أخذت نفسًا عميقًا. حبسته بصدرها لحظاتٍ ثم انفجر صوتٌ ظلَّ صداه يُسمع من بعيد...
مَنْ يَشتري وردةً ينالُ الشهادةَ. مَنْ يَشتري وردةً يَنالُ الشهادة..
Martyrdom costs a rose
Short Story
Narrated by Ali Albadir
(1)
- You!
- Yes, Sir. I am a flower seller.
- Withered ones are with your beautiful roses, my little girl!
- Yes, Sir. I couldn't sell them to the crowds that passed us. They didn't stop to have a rest.
- And the rest.?
- As you see. Here. All the flowers are in front of you.
- It might wither too.
- True. That’s true. Would you buy a rose, Sir? This one is for you.
- Don’t worry. Your rose will always be dew, and all the roses of the earth will not suffice you. Moments. Wait for me. Stay where you are and don't leave.
(2)
- The roses. Where are the roses?
- He bought a rose, Mum, and disappeared while enthusiastically repeating words which I did not understand their echo.. One voice made them come down. They gathered around me in a hurry. Everyone began to buy a rose.
- It's strange, my daughter.
The mother put the money in her wallet. A moment of silence prevailed, and a childlike voice broke the veils of silence. She raised her arm and moved her hand, creating an arc of an imaginary circle .She took a deep breath, then, held it in her chest for a moment. A sound erupted. Its echo was heard from far away.
- Whoever buys a rose gets the martyrdom. Whoever buys a rose gets martyrdom.





ألقُ بغداد .............. بقلم : أوهام جياد الخزرجي // العراق




مَنْ أنتِ ومَنْ أنا؟
تتيهُ الأرضُ بتاريخِكِ، ،
أنتِ الألقُ فوقَ كلِّ جبينٍ
عيناكِ أقرأُ فيهما سِحرَ تاريخٍ؛
تَبقينَ محروسةً بالشمسِ،
والقمرُ قد إستضاءَ بحرفِكِ،
خدّاكِ آلاءُ شِعرٍ،
وجسورُ عِشقٍ إنعقدتْ بجنوني،
هنا حزني وهنا أملي،
ضفتانِ توحَّدتا بلهفةٍ وشوقٍ،
بدمعةٍ وإبتسامةٍ،
نهراكِ حزينانِ يمتدّانِ إليَّ،
سأرتِّبُ أوراقي وأنثرُها
عبقَ أزهارٍ ، وأتيهُ،
بغدادُ أسرابُ حبٍّ
بلا إنتهاء


3\4\2019



صرخت الحناجر والصوت منا ماحلُ............ بقلم : ثائر عبدو - سورية




ياجامع الاموال من فقراءنا. فيها لهم حق
واتت تماطلُ
لا شرع حلل فحش ثرائك والدين واضح دعاك
انت العاطلُ
هل تستطيع عند الرحيل اخذها وانت انت مع
حياتك راحلُ
ياتاجراً ومتاجراً بلقمة عيشنا أما كفاك
استمريت خبز صغيرنا يبات جوعٍ ففي
فعالكَ سافلُ
لا شرع يقتص ولا قضاء يدينك جيب القضاة
ومالك متداخلُ
ولو اشتكينا للولاة مصابنا لا لن يردوا من مالك
اولادهم تتناسلُ
رفعت صوتي للقدير بعرشه يمهل فعالك أما
الحساب مؤجلُ
الشيخ يدعو للزكاة جنابك انت ومالك لرزق
الطيبين ناسل
كالفيل شبعاً طفحت طعامهم جوعى ووجههم
أصفر ذابلُ
اتى الصيام وتختفي بردائه تتصنع الخير وانت
ذئبٌ ماكر
ستلقى يوماً ومن يغطي فعالك من الكبار تشوى
وجلدك سائل




ارتعاشات الروح.............. بقلم : حكمت نايف خولي- لبنان




أمواجٌ هادرةٌ من ارتعاشاتِ الرُّوحِ
الظَّامئةِ إلى الينابيعِ المتعطشةِ إلى
مياهِ جداولِ اللانهايةِ
أمواجٌ هادرة متوثبةٌ تدفع بأشرعةِ زورقي
إلى البعيد المترامي
شعاعٌ ملتهبٌ متوهجٌ من شوقٍ وتوقٍ وحنينٍ
يمزقُ أنسجةَ عيوني العمياءِ
تبصرُ ما لم تكنْ تراهُ
تدركُ ما لم تكنْ تفهمهُ
تروحُ روحي تلملمُ من دروبِ حيواتِها
ومن على أرصفةِ محطاتها
دموعَ أفراحِها وابتساماتِ
أحزانِها ضحكاتِ أتراحِها ومآسيها تسكبُها
جميعها في كأس اللآزمان
من العصيرِ تقطِّرُ نبيذَ الخلودِ
ثم تقطفُ من كلِّ رياضِ اللآشعور
كلَّ أصنافِ الازهارِ
تصنعُ منها ترياقاً لكلِّ أوجاعِ النفسِ
المطروحةِ على رمالِ الكونِ المهملة المنسية
راحتْ روحي تبحثُ تنقِّبُ في جيوبِ
وثنايا جلبابِ الخالقِ الاعظم , تفتشُ عن كلِّ
أسرارِ كينونتِها لتصلَ في النتيجةِ
إلى سلافةِ النبيذِ المسكرِ
نحن من نحملُ على أكتافِنا مهمَّةَ
خلقِ كونِنا هندستِه وتغييرِ وجهِ الحياة
نحنُ من نحملُ شعلةَ الثورةِ والتمرُّدِ
على كلِّ عتيقٍ بائدٍ معفَّنٍ متفسِّخٍ
نحنُ من نحملُ مهمةَ تحطيمِ أعمدةِ وجودٍ
مزيَّفٍ مصطنعٍ خلقتْه آلهةٌ مزيفةٌ أبدَعها
أناسٌ عبيدُ الجهلِ وأسرى الحيوانيةِ
مهمتُنا أن نقيمَ كوناً جديداً على أعمدةٍ جديدةٍ
نحنُ الآلهةُ التي ستخلقُ العالمَ الجديدَ
على صخرةِ العقلِ المستنيرِ بنور الخالقِ الاعظمِ
المهتدي بصفاتِ اللهِ الحقيقي
البعيدِ عن كلِّ تصوراتِ البشرِ
المستوحاةِ من نورِ العقلِ الذي هو قبسٌ
من نورِ اللهِ الخالدِ
هكذا أسرَّ لي خالقي
الممجَّدِ همساً ومن بعيد
شاعر النرجس والألغاز

من بيروت ..الأديبة والناقدة هيام علامة .. تحاور من إسطنبول .. الأديب والشاعر السوري .. مصطفى الحاج حسين ..




** هو ابن سوريا ، يغلب على قصائده طابع محبته
لأرضه التي غاب عنها، في قصائده مشاعرٌ جميلة، ووصف دقيق، هو الشاعر الأستاذ (مصطفى الحاج حسين ) لنا معه هذا الحوار .
--------------------------------------------------------------
** بدايةً نرحِّب بك أستاذ مصطفى في لقائنا معك
.. فأهلاً وسهلاً بكم ولكم الشكر والترحيب بقبولكم لهذا اللقاء .
// مساء الخير دكتورة هيام علامة المبدعة الراقية..
ولي عظيم الشرف في لقائي معكم اليوم .
** س١ :
_نأخذ الحوار معك من البدايات الى الآن ؛ حدِّثنا عن طفولتك ونشأتك ودراستك ؟.
// ج١ :
طفولتي ليست طفولةَ أديبٍ أو شاعرٍ على الإطلاق .. ومن يعرف طفولتي يستغرب ويُدْهَش وربَّما يحتجُّ.. لأنَّه سيعرف أنِّي كم كنتُ قاسياً وشقيَّاً وشرساً وعنيفاً ومشاكساً، فقد كنتُ رئيساً لعصابةِ أشرارٍ، نعتدي على الأولاد والفتيات والنساء، وعلى الرجال الكبار في الأزقَّة المجاورة لزقاقنا، ولعلَّ معظم رفاق طفولتي قد دخلوا السجن حين كبروا؛ بسبب المخالفات والجرائم التي قاموا بارتكابها، ولولا انتقال عائلتي من بلدتي مدينة الباب إلى حلب، لكانت نهايتي أبشعَ من نهايات رفاق طفولتي .
وفي حلب بدأت أعيش سن المراهقة، فانطلقت إلى السينما أولاً، ثم لقراءة المجلات، وبعدها لمطالعة الكتب، وكان لتأثير نزار قباني أول أثرٍ في التغيير بشخصيتي وطبعي،ثم صقلتني قراءاتي لنجيب محفوظ، فبدأت أدرك أن غيري مثلي يفرح وبتألم ويجوع ويشبع ويحب ويكره، فسابقاً كنت أظن أنَّ غيري مصنوع من مطاط لذلك كنت لا أشفق عليه .
أحببت الشعر والقصة والرواية، وقرَّرت أن أكون كاتباً رغم فظاعة ظروفي وعملي في مهنة البناء الشاقة، فأخذت أعمل في النهار وأقرأ الكتب والدواوين في الليل، ومما هو جديرٌ ذكرُه أنَّ الحبَّ المبكر الذي عشته بلا أملٍ يُرتجى من تتويجه بالزواج كان قد فجَّر عندي موهبة الكتابة، وهكذا بدأت أكتب الشعر، وأتلقى التشجيع ممن هم حولي؛ وبخاصةٍ من أخي الذي يكبرني بسنتين ونصف .
لكن سرعان ما سرقتني السياسة، ولو لا أخي لدخلت المعتقل كما حدث مع رفاقي.
** س٢ :
لكلِّ شاعر مفكرتُه الشخصيَّةُ الخاصة به، ما هي معالِمُ مفكرتِك الشعريَّة؟ وأين يقع الإنسان فيها؟.
// ج٢ :
معالم مفكرتي الشعرية غنيَّةٌ ومتزاحمة .. الشعر التراثي، والشعر المعاصر، والشعر المترجَم، وكذلك القصةُ، والروايةُ، والمسرح، والنقد، والمذكرات، والسير الذاتية، فأنا أدرس باهتمامٍ حياة العباقرة والمشاهير .. والإنسان دائما محور الأدب والفن والفكر،فما قيمة ما ننجز بدون الإنسان ؟ .
** س٣ :
ماذا لو أن القصيدة استعصت عليك وأنت في موقفٍ لا تُحسَد عليه؟.
// ج٣ :
في هذه المواقف أنا أبدع،أحب التحدي ، أحب المواقف الحرجة،بل أتمناها وأبحث عنها،أنا شخصٌ غيور، فحين ينجح شخصٌ حولي، أسارع لمنافسته، والتفوق عليه ، ولكن منافستي له تبقى ضمن المنافسة الشريفة، أبارك له نجاحه، وأعمل على نجاح لي أكبر، حين يكتب أحدٌ من أصدقائي قصيدةً جميلةً فإنَّه يفجِّرني شعراً، فأجدني أكتب أكثر من عشر قصائد مقابل قصيدته.ولهذا فأنا غزير الكتابة مادام أصدقائي جداً مبدعين .
** س٤ :
بين الأدباء و النقاد صراعات عميقة لا يمكن أن تندمل جراحها فما موقف النقد من الأدب ؟.
// ج٤ :
النقد تابع للأدب.. يمشي خلفه ولا يستطيع تجاوزه
..ولاأعتقد أنَّ هناك نقد حيادي لأن الناقد غالباً ماينحاز حسب عاطفته نحو المبدع، أو بحسب مصالحه،لكن النقد الذي ينطلق بدافع مصلحة يبقى نقداً هزيلاً لا قيمة له،ويسقط مع مرور الوقت. هناك نقاد يمارسون الكتابة الإبداعية، فلا يمكنهم أن ينقدوا بموضوعية،إذ ينحازون إلى تجربتهم أو تجارب تشبه تجربتهم،وهناك نقاد تصفية حسابات
أعرف بعضهم،فإن كنتَ من شلتِه أنت في الأعلى
وإن كنت من شلة معارضة فأنت في الأسفل،لذلك أرى أن النقد الصادق والموضوعي والجاد والقيم،قد يأتي بعد أجيال ثلاتة،حيث تكون الضغائن والمصالح قد مرّ عليها الزمن،أما أنا فأراهن على ذوق القارئ العادي المتذوق .
** س٥ :
وما رأيك بالناقد الذي انتقد بعض من قصائدك؟؟.
// ج٥ :
هناك نقاد كتبوا عني من منطلق محبتهم الشخصية لي،ثم بالتالي هم يحبون كتاباتي،وهناك نقاد كتبوا عني من منطلق بغضهم الشخصي لي وغيرتهم من كتاباتي،فهناك من يريدني أن أبرز وأجلس في الضوء، وهناك من يريد خنقي ورمي وسط الظلام،إبراهيم محمد كسار كتب عني أجمل دراسة أدبية،ولكن حبه لي كان واضحاً،وهناك من كتب عني- ولا أريد ذكر إسمه- كتب عني واتهمني بسرقة قصصي منه،مع أنه لا يرقى لأن يكتب سطراً مثل كتاباتي لو كرس عمره لهذا الحلم،فهاجمني واتهمني بسرقة أفكاره،لأن بيني وبينه خلاف حول نقود .
ولعل أكثر من أنصف أدبي هم نقادٌ كبار كانوا من أقطار عربية غير بلدي، فدائماً - بنت الدار عوراء - حتى يأتي ولايطلب يدها إلا شابٌ من حارةٍ أخرى .
** س٦ :
النص الأدبي أفقٌ واسعٌ يحمل أبعاداً إنسانيةً و فنيةً،ما شروط خلود النص الأدبي ؟؟ و كــيف للأديب أن يوقع بقلمه في سجـل الـخـالديــن ؟؟؟.
// ج٦ :
الأسلوب الجميل والجديد وغير المسبوق والحرارة والصدق والإلتزام تلك هي شروط النص الخالد،أنا لا أكتب تاريخ كتابة قصيدتي، لأني مؤمنٌ بأنها باقية
ٌولن تصنَّف ضمن تاريخ كتابتها،وإن قصائد المناسبات لن تبقى،وستنسى،فالشعر لغة وعلى الشاعر أن يبتكر لغته،وإنَّ كلَّ مُقلِّدٍ ومكرِّرٍ فكتاباته إلى مزبلة الأدب حتماً .
** س٧ :
الشعر هو الفنُّ المدلَّل الذي رَبا عمُرُه على خمسةِ آلاف عامٍ،هل يتحوَّل إلى حمَلٍ صغيرٍ، لا يأبَهُ له
القطيعُ في الأيام القادمة ؟؟؟.
// ج٧ :
الشعر لغةٌ،بل لغةٌ عالية، راقية، مكثفة، متجددة، ونحن منذ زمنٍ طويلٍ لا نستخدمُ اللغة الأم،اللغة الفصحى، وبالتالي فنحن متوقفون عن التحضُّر والفكر والنبوغ والإبداع، وإن خريجاً جامعيَّاً،ذا إختصاصٍ علميٍّ لا يكاد يفهم قصَّةً أو روايةً، فما بالك بقصيدةٍ ؟!..وسأسرد لك تجربةً مرّةً وقاسية ًلي
مع قريبٍ كان صديقَ طفولتي وهو اليوم مهندسٌ مدنيٌّ. أرسلت له نسخةً من أوَّل مجموعةٍ قصصيَّةٍ طبعتها بعد أن فازت بجائزةٍ عربيَّة،فأبى أن يأخذَ المجموعة، ضاحكَاً وهو يقول: ماذا أفعل بها؟هل ألفُّ بها صندويشةً...؟ لم يأخذها لأنه سوف لن يقرأ،أو بالأحرى هو لايستطيع أن يقرأ،ولا يفهم ماذا يقرأ،وهو مهندس !! .. لم يدفعْه فضوله لأن يقرأ ما كتَب قريبُه ونال جائزةً على المستوى العربي، اكتفي بالسخرية من هموم الناس ولعب الورق، فكيف يكون القطيع..؟!! لكن لكل زمن مبدعوه ومحبوه ولا خوف على الشعر والإبداع، رغم صعوبة المعيشة وضيق الحال والوقت .
// الشعر لا علاقة له بالبحور ولا بالوزن ولا بالتفعيلة ولا بالنثر.. الشعر إبداع جمال ذوق عذوبة .. يمكن أن يأتي عبر الصمت .
// الشعر موجود بالهمسة بالنظرة باللمسة بالصرخة بالدمعة بالضحكة بالوردة بقطرة الندى .
** س٨ :
هل تكونت لدى العرب نظريةٌ في الشعر و النقد على مرِّ العصور ؟؟ ومَن برأيك من النقاد يستحقُّ
الإعتزاز و التقدير ؟؟؟؟.
// ج٨ :
الذائقة الأدبية والفنية والجمالية ما زالت تحكمنا حتى اليوم، وأنا لست ضد الذائقة، لأنها عفوية فطرية نقية صافية غير مشوهة أو خبيثة،لأن بعض النظريات جاءت لتشوِّه الذوق العام ، وتشتتنا وتضيّعنا، وتخلط الأمور،وأنا أحب نظريات توفيق الحكيم، والناقد محي الدين صبحي، الذي أبدع بكتابته عن نزار قباني، طبعاً وهناك كثر من النقاد .
** س٩ :
من أين اقتبستَ روايةَ (ملح السراب) .
// ج٩ :
اقتبستُ أحداثَ روايةِ ملح السراب من تجربتي، من عائلتي، من أبي وأمي،من أخي وابن عمي ، من جيراننا، من حارتي، من بلدتي الصغيرة المغلقة، من الجهل، من الفقر،من الظلم والإستبداد.. من معلمي المدارس، من المشايخ، من الدجالين، من المنحرفين، من الشاذين جنسياً ، من عمال البناء ، من دمعي وقهري وحرماني من الحب والتعليم .
حاوره : الدكتورة هيام علامة.



شَهْقَةُ الاغترابِ.............. بقلم : مصطفى الحاج حسين - سورية





ممنوعٌ عليَّ أن أدخلَ حديقتَكِ
أنْ أطيّرَ قلبي إليكِ فراشةً
أنْ أسترقَ السّمعَ لنبضِكِ الرّهيفِ
وأنْ أغفوَ وأنا أحتصنُ حُلُمي الوارفَ
وأنْ أطلقَ لليلِكِ تنهيدةَ قلبي
وأمشي صوبَ شرفتِكِ المضاءةِ بشوقي
وأن أصرّحَ باسمِكِ الحقيقيِّ أمامَ حنيني
ممنوعٌ أن تهفوَ إليكِ أغنياتي
أن أشتمَّ تربَةَ شمسِكِ الجاحظةِ العينينِ
أن ألوّحَ للقمرِ البازغ
من بسمتِكِ فوقَ شحوبي
ممنوعٌ أن أبكيَ عندَ أسوارِ السّكينةِ
فأنا مُبْعَدٌ عن ظلالِ أحضانِ روحِكِ
أحتضنُ قهري وأناديكِ بحرقةِ الدّمِ
فكّي الحصارَ عن اشتياقي لعينيكِ
وردّي لروحي أجنحتَها البيضاءَ
وأفرجي عن خطوتي التائهةِ بطفولتي
أعيدي إليَّ أحصنَةَ عمري وصهيلَها الحارّ
ومسّدي على جذعِ أوجاعي النَّاحبةِ
وعلى يباسِ قصيدتي المثقلةِ بحروفِها
وعلى صدرِ دمعتي المتورّمةِ في الحلقِ
وعلى رمالِ ضحكتي الخاويةِ من السّراب
وأمسكي المسافاتِ بيديكِ الرّاعشتينِ
لعلَّ قلبي يسترجعُ عشبةَ الحياةِ لنبضِهِ
ويعودُ للشريانِ دمُهُ النّازفُ وردهُ
أحيطيني برائحةِ انهمارِكِ العبقِ
اغسلي عن مهجتي غبارَ الموتِ الصّفيقِ
أختنقَتْ عباراتي بأوجاعِها وأثقالِها
على رصيفِ الانتظارِ البليدِ
وأنا أطوفُ بانكساري أمامَ العابرينَ
أسألُ القتلى الهاربينَ :
- تعالَوا لنتّفقُ
على موعدٍ لعودتِنا
فهل نطلٌُ على صبحِكِ ؟!
ذاتَ حُلُمٍ ؟!
وهل يحضنُنا فضاءُ محبَّتِكِ الرحيبُ ؟!.
ليحمينا من خوفِ الاغترابِ الذّليلِ *.


إسطنبول

{ سيميائية الومضة الديوان } دراسة تحليلية في ومضة الشاعر اللبناني " صلاح حسينة "...... بقلم : باسم الفضلي العراقي// العراق






الومضة :
*******
(( أنثري قارورة شهوتي فوق قباب العشق
وعلى أعتاب جسدي الظمآن
راقصي عباءة شغفي بذراع سومرية )).
..............
تنويه :
*******
الومضة الديوانية ، وصف ابتكرته لهذه الومضة اثناء تحليلي اياها ووجدتها ذات دلالات ومستويات قرائية تعدل ماتشتمل عليه منهما قصائد ديوان شعري كامل
الدراسة :
*******
العنصر الطاغي في تركيب بنية السياق اللغوي لسطح الومضة واتساقه هو عنصر الاحالة بنوعيها المقامية / خارجية السياق و الداخلية ، حيث يتشكل معناها التحتاني ( وهو المعنى الكلي / النهائي لها ) من مقاربات الدلالات المولَّدة من تعالقهما المعنوي وكما يلي :
ـ الاشارة انثري :
. بنيتها الصرفية : فعل طلب يضمر معنى النداء لفاعلته/ ياء المخاطبة مؤجل الدلالة ( سنتعرفها في سياق الدراسة لاحقاً )
.الدلالية : سياقها اللغوي : نثر : رمى الشئ متفرقاً ، بعثره
المقاربة الدلالية : بذر البذار / فعل غائي واهب الحياة باخصاب / تلقيح الارض بالبذور
ـ الاشارة قارورة : ذات سياقين لغويين مرجعيين ( ماقبليين )
. معجمياً : وعاء زجاجي رقيق شفاف لحفظ الطيب /العطور وغيره من السوائل .
. بلاغياً : المرأة على سبيل التشبية بسرعة الكسر / ( رفقاً بالقوارير) ً
مقاربة دلالة المنثور من تلك القارورة :
باحالة الاشارة داخلياً على مقاربة دلالةالاشارة ( نثر ): بذر ، جدد الحياة ، ودلالة الاشارة الحسية ( العشق ) الموحية بالنشوة العاطفية .
يتأكد معناه ( اي المنثور ) السطحي ، في انه العطر ، فهو يبعث في من يستنشقه ذات الاثر النفسي الانتشائي
وباستبدال الاشارة / قارورة ، بمقاربها الدلالي / عطر
يكون المكافئ الدلالي لظاهر جملة العبارة (انثري قارورة شهوتي ) = انثري عطر شهوتي
مقاربة المعنى التحتاني لدلالة العبارة المكافئة :
الاشارة عطر مخصوصة بالتضايف مع ( شهوتي ) مما يولد لها دلالة محددة
المعنى كما يأتي :
الاشارة ( شهوة المخصوصة بالتضايف مع / ياء المتكلم ) : لها سياقات مقامية ثلاثة :
. سياق معجمي : ميل ورغبة ذاتوية كلما حاول صاحبها إشباعها كبرت وطلبت مَزِيداً .
.سياق علمي / بايولوجية : طغت دلالة شهوة جنسية على باقي دلالاتها الحاجاتوية الجسدية
. سياق فلسفي صوفي / الشهوة الروحية: التذاذ روح المتصوف المتسامية بإطالة النظر والتأمل العذري في جمال محبوبةٍ يستحضرها خياله ليسقط عليها حبه للذات الإلهية
باستدعاء دلالة الاشارتين( العشق / العطر ) / النشوة الحسية النفسية
يكون معنى السياق الصوفي هو المتسق مع دلالة العطر
فتكون مقاربة المتضايفَين ( عطر شهوتي ) الدلالية :
نشوة لذتي الروحية ،
ـ الاشارة المركبة من متضايفين ( قباب العشق )
. قباب / م.قبة : دال سياقه معجمي : مدلوله / بناءٌ مستديرٌ مقوَّس
وهو مولِّد لدال ذي سياق ديني مدلوله: من عناصر العمارة الاسلامية
دلالتها الطاغية في هذا السياق : مايبنى منها فوق الاضرحة ،المقامات والمزارات التي تقام فوق قبور من يُتوفى ممن يتصفون بالقدسية ،فتسري عليها هذه الصفة
، ودلالة( قباب ) مخصوصة بالمتضايف / العشق ، بذا يكون العشق مقدساً / روحياً لا جسديا .ً
جمعية الاشارة ( قباب ) قصدية لافادة المبالغة بجليل شأنه.
المقاربة التأويلية :
ذاك العشق الذي ارتقى بطهارته وعفته الى مصاف المقدس ، قد رحل ( موتاً او غيبةً )، لكنه لما يزل مقيما في وجدان الشاعر وما غير مزاراته من اماكن تليق بأن ينثر فوقها عطر نشوته الروحية ، لتوازي دلالتيهما وتماثل معنيهما .
ـ الاشارة المركبة ( جسدي الظمآن ):
البنية النحوية : ( جسدي) مخصوص بالصفة (الظمان)
.الاشارة/ الجسد ، السياق العلمي / الفسلجة : المركب المادي للكيان البشري ، وموضع الشهوات والحاجات البايولوجية المتجددة الشهوة ،
. الاشارة/ الظمآن ، السياق المعجمي : دال متعدد المدلولات منها :
صفة مشبهة تدل على الثبوت من ظمئ : عطشان ، و ظمآن إلى لقائك : اشتقت اليك ...الخ / مما يجعل دلالتها مرتبطة بسياقها
المقاربة الدلالية :
بالاحالة على المقاربتين( عطر شهوتي ) و( العشق المقدس ) :
روح الشاعر المتسامية متحكمه بجسده، قامعة لشهواته ، مما يبقيه دائم التعطش لاشباع حاجاته باستدعاء الاشارة ( على اعتاب ) : المعجمية السياق : عتبةالشئ في أوَّله ، فتكون اعتاب الجسد هي تلك المنطقة السفلى عند القدمين ، وكونها كانت الحيز المكاني للرقص فوضعية الجسد لابد ان تكون الاستلقاء ليتشاكل مع وضعيته عند اصابته بالوهن بسبب الظمأ
حتى المقطع الاخير ، مازالت دلالة صاحبة الياء المخاطبة في / انثري
متكئة على رمزيتها الصوفية السالفة الذكر ،
لكن الاشارة المقامية السياق ( سومرية : سياق ميثولوجي رافديني) الواردة في المقطع الاخير ، يجعلنا نؤجل التسليم بهذه الدلالة ، حتى نتعرف مقاربة معناه التحتاني الذي ستولده اعادة تركيب ماينتجه تشريح اشارات هذا المقطع من دلالات :
ـ راقصي / الرقص :
. البنية الصرفية :
راقصي ، فعل مشاركة يتوجب وجود فاعلين يتشاركان القيام به
. في السياق اللغوي : اهتزاز وحركة الجسم على ايقاعات نغمية او الغناء، من الفنون الجميلة
بالاحالة على السياق ( الروح ـ ديني ) للمقاربات الدلالية السابقة تكون لها دلالة مقامية السياق
/ الانثروبولجيا / علم الانسان و الميثولوجيا/ علم الاساطير:
من اقدم الطقوس العبادية المقدسة والشعائر الدينية في التاريخ ، يؤدى بقصد التقرب والتواصل الروحى مع الإله،
وبذا تكون قصدية اتخاذ الاشارة المكانية المركبة / اعتاب جسدي الظمآن
مسرحاً لهذا الرقص المقدس ، هي تطهير الجسد من رغباته الغرائزية التي عرضته لعقوبة الوهن من قبل قوى غيبية يقوم الرقص التعبدي باستعطافها لرفع عقوبتها عنه
ـ عباءة : معجمية : كِسَاءً، رداء ، يُلبس فَوْقَ الثِّيَابِ ، يستر ماتحته ،يغطيه ويحجبه عن الاخرين :
بتخصيصها بما تضايف معها / شغفي ، المتضايف بدوره مع / ياءالمتكلم،
تكون هذه العباءة رجالية ، دلالتهااحالية خارجية السياق / التراث الشعبي : زي له تاريخ قديم في الذاكرة الجمعية لمعظم الشعوب العربية ، متعدد الايحاءات ، اشهرها / الرفعة ،الوقار ، سمو الخلق والاصالة ،
ـ شغفي / شغف ، معجمية :الرغبة الملحة و العاطفة الجارفة تجاه شخص ما.و( شغَف ) مصدر فعل متعدٍ بحر جر لم يستوف مفعوله / لم يذكر الشاعر
شغفه بمن ؟
مقاربة ( عباءة شغفي ) دلاليا:
وقار وسمو خلق الشاعر ، حملاه على ستر وحجب شدة تعلقه و عميق حبه لتلك المحبوبة ، وهذه مقاربة اولية ، قد تتغير بعد الوقوف على السبب الكامن وراء عدم تحديد ماهية او دلالة الحبيبة ، بعد تشريح اخر اشارتين .
ـ بذراع سومرية :
. بذراع : السياق النحوي : الباء الحرف الجار ، دلالته المعنوية هنا هي / حرف استعانة ، اي من تقوم بالرقص ( اشارة مستدعاة مما سبق) تستعين بالذراع في ايداء فعلها .
للذراع اكثر من سياق دلالي ، فهي اداة الكشف ، البناء ، العطاء ، ومرادفات هذه المغاني التي يجمعها حقل دلالي واحد عنوانه / اعمار الحياة ، ولها معانٍ مقابلة لما سبق في نفس الوقت
( كل دلالة تسكت عن نقيضها ) لكن تخصيصها بالوصف ( سومرية )رجح دلالاتها الاولى وكما يلي
ـ الاشارة سومرية : احالية مقامية / تاريخ الحضارات : اول واعظم حضارة في التاريخ ، اعلنت ميلاد مركبات بنية الحياة الانسانية ( العقلية + الروحية ، الجمالية )
تكون مقاربة ( ذراع سومرية ) الدلالية :
خلق معنى الوجود الانساني
بذا تكون الاشارة هذه ( سومرية ) هي بؤرة الومضة الدلالية ،التي تُسيِّق ميثولوجياً ،المعاني والمقاربات التحتانية للاشارات المتمفصلة مع ( الحبيبة ) وكالتالي :
ـ الاشارةالمتمفصلة/ انثري ، التمفصل بضمير المخاطبة الياء
.المعنى التحتاني : ابذري
,مقاربته الدلالية : خلق الحياة وفق هذه المعادلة الحياتية :
بذرة / حبة لقاح + بذار / تلقيح الارض + تشكّل النبتة في احشاءالارض / تكوّن الجنين في رحم الام + الانبات / الولادة
. التسييق الميثولوجي : من افعال الالهة
ـ الاشارةالمتمفصلة / راقصي ، التمفصل كما في اعلاه
. المعنى التحتاني : تقربي الى الإله بجمال لغة جسدك
, تسييقه : فعل بشري / الهي
ـ لاشارة ذراع سومرية.
المعنى التحتاني : خلق معنى الوجود الانساني.
. تسييقه : فعل بشري / الهي
بتكثيف المعاني اعلاه وتجميغها :
اخصاب الحياة + جمال ارض سماوي + خلق الانسان ( الانسان = قيمة وجودية ) يتولد مدلول اسطوري متموضع في الميثولوجيا السومرية، مقاربته الاشاراتية / الدالية : مخلوقة / خالقة ، ميتا ارضية /
( نصف الهة نصف بشرية )، عشتارية الخصب والجمال والحب
لكننا حينما استدعينا الاشارات الطلبية ( انثري ، راقصي ) ،التي تضمر تواصلية المحب خطابياً مع تلك الحبيبة ،و قمنا بتوسعة مجال تشريحنا اياها :
،انثري / اختزال دلالتهاالفاعلية الى ضمير متصل ( الياء ) العائد على مخاطَبَةٍ ما غير محددة الهوية . ساكتأ عن التصريح بهويتها
.راقصي / ذات الاختزال السابق، مع لاتشاركيته اياها في ايداء هذا الفعل المتطلب هنا ، نوعاً من التلامس البدني بين الراقصَين بدلالة ( باء الاستعانة الجارة في / بذراع ، السابق تشريحها اعلاه ) ، فأحلّ مكان ما قد يجعله ينفعل منه ( كفَّه مثلاً ) بذاك التلامس ، شيئاً لا ينفعل (عباءة)، ايحاءً منه بروحانية ( شغفه ) بها، وتعاليه فوق مادية حاجاته الجسدية.
لم تغرِ سيميائية مقارباتها المعنوية ، بؤرة الومضة ، بشد دلالاتها للدوران في فلك تسييقها كما مر مع اشارات الحبيبة
المقاربة الدلالية لمعنى الومضة التحتاني :
العشق المقدس =
عاشق / ذات روحانية متسامية + معشوقة / تختزل معنى الوجود.



التقينا مع شمس ............. بقلم : طلعت نعاس الفرجاني - مصر




التقينا مع شمس
بعد غربة عشناها بعاد عن
بعض سنين
والتقى بينا حب زمان القديم
شمس لما بتهل عليا بيبقى يوم
فرحتي وعيد
شمس جميلة زي موج البحر
ملهاش في الكون مثيل
شمس إن طلت عيوني في وجهها
الحلو بيحسسني بالحنين
وإن ضاقت عليا الدنيا وشمس
موجوده كله علشانها يهون
شمس بنت جميلة وأصيلة
وبنت ناس محترمه وطيبين
اللي بيني وبين شمس حب
شريف وطاهر زي لبن الحليب
شمس من القدس العربية
وانا من جمهورية مصر العربية
بداية حبنا كانت جيه شمس
زيارة للإهرامات اتقابلنا هناك
صدفه أتعرفت عليها قولتلها
أسمك إيه قالتلي أسمي شمس
من القدس العربية
يا ابن مصر الحبيبه الأبية
يا كاتب التاريخ أنطق وقول
إن القدس عربية
رأيت شمس تبكي سألتها لماذا
تبكين يا بنت الناس الكرام
ردت عليا وقالتلي ببكي على
حال بلادي المحتلة بقالها زمان
من بعدها قلت لشمس سيبقى
الحر حرا بس مسألة وقت يا
بنت الناس الأشراف

يا ربُّ............. بقلم : عادل نايف البعيني - سورية







ياربّ إنّي إلى رِضاكَ مرتقبُ
أرجو ملاذاً فأنتَ اللوذُ روالأربُ
ربّاهُ ضاقَتْ بنا هذي الحياةُ فما
َمن راغبٍ بحياةٍ كلّها تعبُ
أغدقْ علينا هُدًى قد خابَ مسْلَكُنا
إذما سَلَكنا دروباً عابَها النّخبُ
عِذْنا إلهي فقَدْ ضاقَتْ بنا سُبلٌ
جنّبْ عبادَكَ ناراً جَمْرُها يَشِبُ.
جئناه نصبو إلى جنّات رحمته
به الملاذ إليهِ الرّوح تنجذبُ
سُبحانَك اللهَ ما أعطيتَ من نعمٍ
منك الرّضا مددٌ يا خير من وهبوا
لولاك ما فتئت أرحامنا سقمٌ
نشكو لربّ الدنا ما منه نضطربُ
رحماك ياربّ من زلّات خيبتنا
اِمنحْ لعبدِك عفوا فيه يرتغبُ

شذرات ......... بقلم : خالدية ابو رومي.عويس - فلسطين



القضية
قلوب تبعثرت
وورود تناثرت على قارعة
الإنتظار
حنين
********
أموات يعيثون
فساداً فوق ترابها
يركلون أحلام القوم
ويدسون الآلام
في جُنُباتها
خذلان

لوحة المرأة البحر............. بقلم : محمد الزهراوي ابو نوفل - المغرب





الآن أقف وحدي
كما على جبل
قاف أتأمل عباب . .
كونك البحر ؟ !
باق هنا معك ولا أدري
كيف أبرحك أو كيف
أتخلص من..
لوحتك البحر
هذه وهي
تنطق بهذا السحر
الكلي الوجود..
بحرك الكنز الزاخر
بلالئ الحسن وجواهر
الفنون والبيان وأنفة
الحشمة والأدب . .
وأيائل الكحل
أنا سكرت بالرؤية
والرؤى إلى الجمال
الممنوح لك في
هذا النص الأنثوي
الساحر المسحور . .
حتى أنني لا أدري
كم لبثت أقرأك . .
فقرأت وأعدت
ثم أعدت حتى..
تهت مع المعاني
وأنا أعيد الغوص
في بحر جمالك المحيط
فما مللت أو تعبت
منك ولا من جمال
وجلال الدفء في
ما ظهر على الساحل
أو وخفي في المضايق! . .
كم أنا سعيد كوني
حظيت بوليمة من
أعشاب بحر جمالك العطرة
كما في أندلس العشق. .
ونلت كفايتي إلا أنني
لم أشبع بعد من شهد
عسل بهائك الأبيض..
تحياتي ولا أملك إلا
أن أنحني إجلالًا
أمام ملكوتك
كامرأة تنحني
لجمالها الرواسي محاولا
أن أصف من جمال
يحر سحرك ما لا يوصف
مع شح مدادي
وعجز بلاغتي ومجازي
إن لم أقل بلادتي..
بحيث لا يخضع
لي من سحر جمالك
الطفل شيء وكأن القدر
وضعني أمام امتحان سر
عظيم من أسرار جمال
نساء الكون وجمال
الدنيا والآخرة فحصره..
فيك وحدك حتى
ليس لك من شبه
أو نضير فلا تضاهي
حسنك امرأة لا من
قبل ولا من بعد..
لتكوين قدك الساحر
الباذخ البيان والجمال كما
في اللوح المحفوظ ؟
ولأنك وطني البعيد..
أتسلل جادا إلى
عينيك حتى لا أستسلم
بعيدا عنك..
في هذا الغياب
للقحط والمنفى



رَحيل شاعِر............. بقلم : محمد الزهراوي ابو نوفل - المغرب



ً

إلى روح أنْسي الحاج
وفاء له
كتبَ آخِرَ
القصائدِ وغادرَ
الْمِحْراب.
رأيْتُهُ في شُرْفَةِ
الُحْزنِ..
كان مُكلّلا بِالحبْرِ
وغُبارِ الشّعْر.
خرَج مِن حيْثُ
كان يُسامِر ال..
القصيدَة كَنَديمٍ
يُضاجِعُها كامْرأةٍ
أو يُعاقِرُها كالخَمْر.
نزَلَ إلَى البُسْتان
شَذّبَ الدّوالي..
وشجَرةَ الْخَوْخ
وَسقى أحْواضَ
العُشْبِ والسوْسَنِ.
أنجزَ كُلّ الأعْمالِ
فأوْصى زوْجَتَهُ بالصّبْرِ
واحْتضَنَ الْعِيال.
أشْعَلَ لفافَةَ تبْغٍ
ونادى عَلى الشّايِ
ودَعاني مُدنْدِنّا
بعْضَ الألْحان..
حدّثني عنْ بيْروتَ
وفلسْطينَ عَنِ
العرَبِ ومُسْتقبَل
الإنْسان ..
عَنِ الرُّعْبِ
النّوَوي وجِراحِ
هذا الكوْن.
وغنّى قبل
أن يَرْحل.
قلْتُ لهُ: تَفاءَلْ
وهوَ يَغيب..
إلى حيْث رأى
سُفناً ترْسو..
فَلَوّحَ مُوَدِّعا
ولم يُجِب.
مَضى ككُلِّ
الغُرَباءِ إذْ لمْ
يَعُد لَهُ أمْنُ
بيْنَنا لِيكْتُب الشِّعْر
أو يَعْصِر الخَمْر
فَغادَر مُحْتَجّاً..
مُثْخَناً بِالجِراحِ
مُخَلِّفاً فينا
حُزْن الغَيْم..
مع ذعر وشَرّ.





صـــدأ السيـــف............... بقلم : المفرجي الحسيني // العراق



يصدأ السيف في غمده،
نسلّه للابد
قريتنا سيف لن يغمد
هي معيار الراصد الرصد
شعلة خضراء تمضي اينما وجدوا
فرحون بمنعتها،
قلعتنا جبل شامخ
تبدلت حالنا وتبدلت سنين
هجرتنا أم هجرناها،
لم تُسكن بعدنا
ما ارخص الايام،
فرغت من هديرها
واطبقت أجفانها الوسن
بكينا،
فؤاد مفجوع بالفراغ ،
محتقن
كل شيء محتكر حتى الحزن،
حتى الهواء
الحكم أسلاب توزع،
لكل طائفة شمسا وممتهن
شعاراتهم بلهاء لا تخدعنا
يستغلون الدين من جشع صم وهن
لا غفران لهم
هذا زمن كلاب الصيد،
هم يدرون
سرقوا الوجد في مقلنا
قالت الارض:
اصحوا حين ملّت من الليل
ملامح واتتني تثلا،
لكني لا زلت أجلو وأمحو
مشوشة القبور كل يرم والدموع فوقها تلّح
تضحك الجروح من لظى الجروح كالرمح
ومن زمان تقيحت فينا الجراح
لا تمحى شمسنا،
تتحرق الاكفان
غدا سنبيد النقيق في حدر السلال
**********

العراق/ بغداد
2/4/2022