أبحث عن موضوع

السبت، 13 فبراير 2016

مخاض عقم .................. بقلم : علي الحسون // العراق




طير يبحث عن وكر
يدور
تلاحقه الصقور
لم يجد الا حضنك عشا له
أرتمى به
عامليه برغبة العطف
أو اخدعيه
واجعليه يترنم بصوته العذب
يحمل عبء جريرته
تشتد عزيمة الهزيمة
يخاف على عينيك من عينيك ..
يخاف على غرورك من غرورك
يولد من مخاض العقم
يأخذك بعيد
يرسم لك عرشا وسلطان
ومملكة من النار
كالسنين تأكل أبناءها
12\2\2016
 

ومضات .................. بقلم : عفاف فاضل // العراق



على حافة الشمس..
سأزرع زهرة بيضاء..
عند كل فجر جديد..
***************
كل ليلة .. وكل مساء..
سأنثر لآلئ قلبي..
على وجه القمر ..
* ** ** ** **
أنت هنا في أشد الأمان ..
لا لن تغادر دائما أنت معي..
تُرى من منّا المحظوظ ..
ومن هو الأشد نُبلا ..
أيها المُقدس ..
يا معبود روحي .. !!

عمري صداي....................... بقلم : صالح احمد (كناعنة) // فلسطين



عمري صَداي...
لا تبكِني يا ضَيفُ كَوني لا أراكَ سوى ملامِحَ
أفلتَت من ساعِدَي.
عِرقٌ تَقاطَرَني وآخرُ يستَقيني كي يُرى وشمًا لديكَ..
وقد يَرى سرٌ عليَّ طحالِبَ العُذرِ المُعَتَّقِ
في مراسيلي التي عادت إليّ.
هل من شؤونِ الموجِ أن أحكي لمُغرَقِهِ
تفاصيلَ اختِفائي من طقوسِ السِّرِّ في الموتِ الثَّمين؟
لا لُغزَ في الميلادِ، فاسأل موجَةً عَبَرَت لتولَدَ أختُها...
تمضي إلى شطٍّ يوَقِّرُها، وينثُرُها على شَرَفِ الهوى...
والشّمسُ تُعجِبُ ذاتَها، تمضي إلى سرِّ الغروبِ...
وكم تميلُ وتَستَميل.
لا سرَّ في عِشقي الشُّروقَ سوى ارتحالي
كي أرى قدري على شفةِ الغروبِ يَشُدُّني
لأصيرَ في لُغَةِ المَجازاتِ السُّؤال.
صَبَأَ النَّخيلُ، ومارَتِ الصَّحراءُ، كي يبقى
رضابُ الغيمِ في أفقي سؤالًا حائِرًا يَستَغشِني
لونًا تَفَلَّتَ من جنونِ الوقتِ، من شبَقِ المَساعي العارِيَة.
وحلمتُ أنّي صرتُ في زَمَنِ الهوى وطَنًا
تَسَرَّبَ كي يُعيرَ جنازَةَ الكُثبانِ حسرَتَها
ويبحَثَ عن شِعابٍ قد تقودُ إلى تَضاريسِ السّماءِ؛ لأهتَدي..
هل كانَ من غَرَقٍ نَسيجي؟!
ورأيتُ فيما قد يرى النّوامُ قلبًا في جمارِ الصَّمتِ يَسكُنُ؛
فوقَهٌ ناخَ الضّباب.
الصَوتُ يسكُنُني لأطنِبَ في عتابٍ للعِتاب...
هل من غيابٍ في مناخاتِ الغيابِ وقد غدا فَصلي غِياب؟
 

خطوات تائهة فوق السحاب .................. بقلم : رجاء العراقي // العراق


اسير بحذر شديد
،،وكأني اسرد روايات من عهد قديم ،،
اصف مراحل مرت بي كطفل يقفز مرحا
فرحا بنفسة ،
احكي الما واشكي جرحا ،،
واسكب دمعا ،،
اتأمل فرجا ،،
واخيط جرحا ،
انتظر خيوط شمسا بازغة ،،،
أرسم لوحة ،
الوانها مزهرة
امسح ظلمة ،،،
اغمض عيني
اصمت ،،
اخفي عبرة ،،
واحاول انسى ،،،
اعرف اني وحدي ،،
ألملم ما بعثرته الرياح من أوراق الذكريات ،،
أرحل بعيدا ،،
واتعلم من كل ما مربي وانهض
كالطائر الكسير
واطوي تحت جنحي كل ماضي ،،
واسير ،،، بخطوة

\

همســــات وطن حائرة .................. بقلم : هدى علي // العراق




هممت بالرحـــيل عنك
ولكن تسمرت خطواتي
وتراجعتْ كلـما تقدمت
لأسلك طريق اللاعودة
كما فعل الاخـــــــرون
ولكن ستقتلني الحسرة
على خبزة من تنــــور
أمي ......
وعلى رشفة من نهرك
العذب ......
وستبكي الطيور على
أغصــــــــان حديقتي
لن يـــــكون ذلك ابداً
ولدتُ في أحضــــانك
وستـــكون فيك نهايتي
وان كانت موجعة !!

ملاذ ٌ بلآ أمان ................... بقلم : رحــيم الربـيعي // العراق




ما بجعبتي نَفقَ
كقطيع ٍيُهدى للقيظِ
عيونُ صغاري تاج بالبريق ِ
وهجٌ أنقض على شعاع ِالشمس ِ
غربان ٌ تتوسد ُالسماء
اتشحت بالسوادِ
طنين الرصاص دعوةٌ للرحيل
ألوذُ بركن ِالملاذ
خفقانه يشق الجدار
بلآ أمان
كُن كهف الاصحابِ
نحن نأوي اليك
وكلبنا باسطٌ ذراعيه
يجتث الولد والوليد
امتلأنا رعباً
لو تطلعون

 2016

ومضات ...................... بقلم : عبد الجبار الفياض // العراق



محاق

كانَ
كنّـا
ونحنُ قاعدون . . .
تركنا دونكيشوت يحاربُ عنّـا
لعلّهُ يأتينا بثمارِ الجّنة !
. . . . .
سلسلةٌ طولُها سُباتٌ
بعمقِ ما غشيَ أهلَ الكهفِ
تشدُّنا لجلاميدِ زهوٍ
لا تصلحُ لبناءِ زريبةٍ
في زمنٍ كسيحٍ
لا شمسَ يراها
أو تراه . . .
. . . . .
لسنا مستائين أبداً !
عيونُنا ألفتِ الاستنساخ
صَدَفَ البحر
الشمعَ الأحمر
حروفَنا المنحرفةَ تماماً عن خط ِالاستواء
الطبيخَ البارد
اليومَ المسلوق
تقبيلَ الأكتافِ المهزومة
شحذَ الألقابِ الصّدفية
حراسةَ الحقائبِ المنتفخةِ حَبَلاً من ذوي الياقاتِ البيضاء
الهاربةِ
نحوَ ليلٍ متخمٍ باللّحمِ الأبيض !!
. . . . .
تسلّقَ قاماتِـنا الانحناء . . .
قطَّعَ الخوفُ حبالَنا الصّوتيّة . . .
ما الذي نمضغُهُ مع التّدخين
رشفةِ الشّاي
فنجانِ القهوة ؟
ودّتْ أنّها لم تعرفْ شفاهَنا يوماً . . .
للضّفادعِ شفاهٌ
كذلكْ
لكنَّها تلعنُ المطرَ
وتلوذُ بآسنِ المُستنقع . . .
. . . . .
نرقبُها
تساقطُ ولو حجارةً . . .
ماتَ في العروقِ أيُّ صعودٍ
إلآ صعوداً
نسقطُ بعدَهُ ببركةِ دمٍ
نتركُهُ
ليكونَ بُكاءً مسلوبَ العين . . .
تُرثيه مفرداتٌ مُلغاةٌ
في قاموسٍ لا يُفتح . . .
. . . . .
لا فائدةَ في مرآةٍ بعدُ
أوراقِ التوت
اليقطين . . .
أيحفظُ عريٌ ماءَ الوجه ؟
شجرٌ
ينمو بلا أوراق . . .
هذا يُطهرُهُ الماء
هذا تُطهرُهُ الشمس
هذا
لا شيءَ يُطهرُهُ !
. . . . .
لم يأت الفجرُ بعدُ بجفانِه . . .
عُقرتِ الناقةُ
ضاجعتْ سدومُ أباها
أُلقيتِ البوصلةُ في غيابةِ جب . . .
لم تَعُدِ النّجومُ تسترُ شيئاً مما ترى
تبعثرتِ الأشياءُ على مساحةٍ
لا تلمُّها جبّةُ فيلسوف . . .
غروبٌ
يطوي شِباكَ صيْدٍ مثقلةٍ بنياشينَ
أفرغتْها رحىً
تطحنُ الهواءَ
دوراناُ
تقتاتُـه بصمت . . .
أما يبني نوحٌ النّبيّ سفينَةً ثانية ؟!!
. . . . .

27 /1/ 2016

قيامـــة الطيــــن ........................... بقلم : قاسم وداي الربيعي // العراق



لن ينتهي كُل شيء
أصبو إلى مَسيري ، مسير سنوات الطين والسَنابل
هم يَروني من ثقبِ العين الأسود
وجها مهجورا تُسيره أسلاك شائكة
متخمة أنفاسي برائحةِ الضفاف اليابسة
ما كانوا يعلمون أن قاربي مُهر جامحٌ
سرجه الشمس وفي الأفقِ سحابة مجنونه
أجسَاد الطين حصادُها العشب والمواويل
جدي يجمعُ السنابل وأنا أجمع أضلاع القحط
ثكنات القَصب المُجفف تأوي عصافير الجنوب
تطعمُ الشتلات لجياع البؤس المُزمن
نرحلُ ويرحل الزرع لاهثا صوب الأنفاس
آه ما أقسى الفصول حين تشد الرحال
مثل عيون المُدن النائية
شهقتُ بساحاتها أرتعد كالبرق ولم تَستفيق
ما كنتُ كأس سم وأنا الرجل الطيني
في ميسان علموني الشهيق والحروف
والقادم ما كان التواءً بل كان غُصناً
أعشق الجميع وجيوب قميصي ملتقى الأرض
أكتم صوتك وزرع طُرقاتي عَطش المَلذة
سومري أنا أجهل العثرات
خيولنا أعنتها تُغني بفمِ القتيل
وشرق الأرض حوافرها
ما لها خيولنا العربية ، سروجها مقبرة
طلقها الفرسان وعقرت أنوثتها
مدينة الضفاف تسكب النعاس
تراقب عيون الليل
فساتينها الريح والغبار
حين غشانا الظلام خلف جدران الخوف
ما كانت بنادقنا من فخارٍ ..
( حفيظ ) حمل الضياء ليكشف العورات (1)
(ثورة الرشاش ) كانت ثورة خبز (2)
شعارها الوطن و الطين والطاعون
لا تَصمت ، هذا القادم بلا جلد
وطن يمكثُ بفمي ندائه يملأ الفلوات
لمنْ أُخاطب وفمي يَلهثُ بالغربةِ
شاحبة مفاتن الزَهر
أمدُ يدي يأتيني الرحيل
سومريٌ أنا وحضارتي أليفة
أحذيتي الممزقة وبُكائي
قيامة الماء والطين
لن تسقط في أزمنة الزمان
ولن يجتاحهـــا جُراد القَهر والقَفْر..
.....2016.....
______________________________________________
(1) حفيظ فهو ليس إلا أشان أو تل وجزيرة صغيرة متخيلة فيها الكثير من الكنوز والأحجار الكريمة ، تحرسها المخلوقات الماورائية الطنطل "الجن" التي قد تتمثل على هيئة شبيهة بالإنسان، ويعتقد البعض أن مُلك سليمان مدفون بهذه البقعة وهي على هيئة جزيرة صغيرة تظهر أحيانا وتختفي أحيانا أخرى . وتقع وسط أهوار ميسان ومعروفه هناك بحفيظ
(2) وهي انتفاضه قادتها العشائر ( آل ازيرج ) ضد الإقطاع وذلك في الشهر الثامن عام 1952وسميت بثورة الرشاش

وَعَـــادَ أَبِــــــــي ................... بقلم : محمد شعبان // مصر





ليس لأبي صورة أجمل من هذه التي يبتسم فيها ابتسامة عريضة ووجهه مشرق كالقمر، لكن ذكرى تلك الليلة المشؤومة بقيت ردحا تُنكّد عيشي، حتى سمعتُ خبرَ وفاة أم (رضا الدِّيب)، كانت لا تزال تبكيه رغم أنه قد مر على مقتله عشر سنوات بالضبط منذ عُثِرَ عليه مقتولا على أحد أكوام القمامة، انطلقتُ للمنزل وأعَدْتُ صورة والدى لمكانها على الحائط .. في الليلة المشؤومة حاول (رضا) الاعتداء عليَّ، كمَّمني وشد وثاقي، ظهر والدي فجأ
ة، أشاح (رضا ) بسلاحه الأبيض في وجهه، التصق أبي بالحائط وتسمّر في مكانه وطفق يرتعد، هَمّ (رضا ) باستئناف ما بدأه، كاد يهتك عِرضي، وأبي لا يبالي لنظراتي المستغيثة، وجسدي نصفِ العاري، نجدتني بعض الأصوات العالية المقتربة من مدخل العمارة، فقام وذهب عني، بعد تلك الحادثة بيومين قضى أبي في حادث انقلاب قطار أثناء عودته من العمل، عشر سنوات، ولا أبغضَ إلي قلبي من صورة أبي، حتى إنني لم أحاول إلقاء النظرة الأخيرة عليه، خبر وفاة أم (رضا الديب) أعاد لذاكرتي ليلةً عاد فيها أبي ـ على غير عادته ـ في ساعة متأخرة من الليل، فتح باب غرفتي، حسبني نائمة، تحدَّث ـ وأنا أسمع أنفاسه المتقطعة ـ بكلام لا أذكر منه سوى قوله :ـ لا تخافي ـ يا صغيرتي ـ لن تشاهديه مرةً أخرى ...

  ( الأربعاء 10/2/2016) .

افقدتني حسي بالفصول................ بقلم : سعد محمد غلام // العراق




قولي هل هو الصد ام هو القبول
ام هو المطل يطول
يا سرب الدوري
كنت اناديه فتقولي
لما الذبول
لما الصمت
ما ان اسوطنت القيقب القريب
في زهو خضرته
في اهابه اﻻرجواني
في البين بين اناديك
اضعت حسي بالمواسم
غادرتني ذاتي
همت
في وهم انا اليوم
اي الفصول؟

من سواك يا ابي ( اهداء )................... بقلم : قيس بلال ذيب // فلسطين




 من سواك يا ابي في عيده ازجي اليه الحروف المرصعة
حياتك افنيتها لنا و منك تعلمنا كيف نفني الحياة لأجلك
يا ابي .. اسمك مركب و جماله جمالك و كأفعالك

اسأل المولى ان يطيل بعمرك و يطيل حتى تراني كما تريد
لخالق السماء و الارض ادعي ان يحميك كما يحمي الله بيته الحنون
دنيا الصغار وحتى الكبار بوجودك تتفتح بها الازهار
يا من تملك سعادتنا اسعده و خذ مننا
نوره لا ينطفئ و كلامه لا يتكرر

مِثْلُ سُلَيْمَـــــــــــــــــــانَ .....................بقلم : مجيد الزبيدي // العراق

قَالَ :
بِخِيوط ِالفَجْرِ......
هذا الدِّيكُ المُتَبَتِّلُ دَوْماً
ينسجُ ثوبَ الصُّبحِ...
لِيَفُكَّ قيودَ شُعاعِ القُرْصِ
مِنْ أسر الأفق....
قلتُ:
وهناكَ على نَحْر ِالشَّفَقِ المَدْمِيِّ
عندَ ضريحِ الشَّمس ِالمَخْفِيِّ
يتََفَلَّتُ خيطٌ أحمر.......
كي ينسجَ جلبابَ الليلِ
وتدبُّ هوام ُالأشواقِ..
قَالَ :
الصَّافناتُ بأجنحةِ الذِّكرى
تقفزُ فوقَ سياجِ العمرِ...
لِتُخَلِّفَ هَمْهَمَة ًمنهزمةْ
تَكسِر طوقا ً..طوقاً
تكسِّر كل َّالأطواقْ...
قلتُ:
تلكَ الأوهامُ البلهاءُ
سَرَقتْ نِصْفَ فراشَكْ ...
كٌنْ....
مِثلَ سُليمانَ
لمَّا نزعَ الضوءُ رداءه
واختَلجَ القلبُ هوىً....
نادَى :
يا سيفي مَسْحاً بالسُّوقِ.....
وبالأعناقْ...

تلميذة ................ بقلم : عدنان جمعة // العراق


حين كانت قصائدي الأولى
تعانق الجسر
والشارع المؤدي إلى الثانوية العامة
أترقبُ بحماسة
خطى حقيبتها المدرسية بلون (الخاكي)
وأغنية تنشدها للشمسِ
بابتسامة الصبا
ملء السماء
نَسيتْ أزهاري
أنا ..
استدار النهر إلى نفسي
استعار وجهي ليعبر إلى الضفة الأخرى
بإقدامي العارية

2016

قطع الشطرنج................... بقلم : جميلة عطوي // تونس


أنت...
أيَها الكائنُ الغافي
بين شفاه أساطير الكذب...
ترضع الأحلام من رحم السَراب
فتنتشي...ويهزَُ أعطافك الطَرب...
هلَا فتحت عينيك
فوسادتك قد اعوجَت
وحلمك الورديَ
أضحى كابوسا مرعبا...
فيه تُحاصرك ألسنةُ اللهب...
اصح فسبيلك قد تشعَبت
وانهار صرح قيمك المتعالي
بعد أن خنقته عصابات الشَغب...
تلك إنسانيتك المهدورة
على ركح الزَمان تترنَحُ...
أجهدها الرَكضُ...
قصمت ظهرها أحمال
يرزح تحت كلكلها
تاريخ أنهكه التَعب...
متى تستوعب ُحقيقة أمرك
فتعلم أنَ أيامك باتت
كقطع الشَطرنج المبعثرة
تحرَكُها أيدي السَماسرة
وباعة الوهم ...هواة اللَعب...
هيَا ...تحرَك...
اخلع ثوب التَواكل
فأنت سليل الكبرياء
نهلت منها العزَ
عبر الحقب...
ما فرَطت يوما في دينك وعرضك...
ثُر على الجهل...حرَر إنسانيتك...
هبَ هبَة شعواء...
تشتعل غضب.


(من ديواني أحلام ومراكب)

شراب مختلف................ بقلم : فاطمة الشيري // المغرب


حملت نفسي في يوم بدت فيه مظاهر اليأس والقنوط، همت لساعات بين الأرصفة و الطرقات باحثة عن السكينة. تأملت أشجارا عرتها الرياح من أوراقها و نثرتها على الرصيف في كل الاتجاهات.
انطلقت في طريق لا أعرفه، باحثة عن هواء أستنشقه ليخفف الضغط الجاثم على صدري وأتغلب على ما أشعر به من ضيق. مشيت لساعات دون أن أدري الى أين وصلت ولا بمن مررت الى أن وجدت نفسي في مكان غريب عني. أخذت نفسا عميقا لينتظم نبضي المتسارع من المشي و الانفعال تابعت المسير، شعرت بقدمي لم تعدا قادرة على حملي. قصدت أقرب كرسي و ألقيت بالجسد المنهك. لم أعبأ بمن كان في المكان بل انشغلت بتأمل الأفق البعيد. تناسيت عمري ، صحتي، و عجزي .اكتفيت بالتطلع اليه من بعيد. انشغلت بمناجاة نفسي..
قدم لي مشروب، لم أطلبه، تأملته وأنا أسامر وحدتي . كأس أنيق بارد الشراب، أشعر بعطش وحرارة نتيجة المشي لساعات... سال لعابي رغبة في التهامه
أمسكت الكأس بين يدي بكل رغبة داعبت أناملي حوافه نظرت إليه من فوق. بدا لي سطحه هادئا حاولت اختراق صفحته لأصل الى قراره منقبة عما يحتويه .
سألت نفسي ترى كيف سيكون طعمه؟
هل أشرب؟
خوفي منعني من تجرعه ورغبتي كانت تحثني لتذوقه ، اختلطت الرغبتان. وقفت حائرة بينهما ،
الأولى تقول : الحياة تحتاج للمغامرة و المثل الدارج يقول الشراب الذي لا يقتل صاحبه سيسمنه
اذن سأشرب...
ثم تصيح الرغبة الثانية من أعماقي صارخة
الحياة ثمينة وهبة من الله ليس من السهل التفريط فيها بسهولة والحرص واجب
فأتراجع عما كنت مقبلة عليه في الوقت الذي تمنيت ارتشافه لأروي ظمئي حتى لو كان شرابا مختلفا عما اعتدته.
بينما أنا في حيرة من أمري أشرب أو لا أشرب
تمتد يدي للكوب تمسك به ثم تعود بدونه
تكررت هذه الحركات مرات و مرات
فجأة اختلطت ردود الفعل و تسارعت فتسببت في انسكاب المشروب كله على الطاولة .
بقيت للحظات أتأمل السائل الذي غمر المكان بكل ما فيه من محتويات.
فضولي كاد يقتلني لأنني لم أ تتذوق طعمه.
لملمت جسدي المسترخي محاولة الوقوف. غادرت المكان لأتخلص من تناقضات بداخلي. حاولت اقناع نفسي بأن القدر كانت له الكلمة الأخيرة عندما حرمني من المشروب .
بخطوات متثاقلة عدت من حيث أتيت. سمعت مناديا:
سيدتي سيدتي
التفت لأن الصوت كان يدنو مني قائلا :
سيدتي المشروب هدية من المحل لكل زائر، تعبيرا على ترحيبنا به . لقد قدمنا لك غيره ما دمت لم تتذوقي الأول .
شكرته بلطف وتابعت سيري.

كلام النادل حل جزء من حيرتي ومع ذلك واصلت طريقي لأني لم أعتد الندم على ما فات من أحداث .

يغازلني .................... بقلم : علا الزبيدي // العراق



يغازلني ...

كأني أنثاه الوحيدة
أميرة خيالهُ
ملهمة القصيدة
عيناي بحر ألمه
وإني همهُ الأكبر
ومسعاهُ العسير
كثيراً ما يكنْ
حائر السبيلُ
في شوارعِ الحلم
تخطى أقدام قلبهُ
يتلو أعذب أغنياتي
في مقاهي العشاقِ
يعلق صوري
على جدرانِ أمسياتهُ
ويرتقب بشوقٍ أرجواني
لقاءنا القادمُ
عند الغروب
على سواحلِ
بلاد المنفى
حيث العشق يحيا
بلا قيود
فالقانون للحب مباح
وجواز الهوى لمن شاءُ
أطرب فؤادي
ووظبت أمنياتي
في حقيبةِ سفرِ
وانتظرتهُ وحدي
في محطةِ الأحزان
سمعت صوتاً ينادي
أركبي القطار الآتي
 

ملحمة عشق الــ ...... / معلقة على جدران الزمن ..................... بقلم : باسم عبد الكريم الفضلي // العراق







نموتُ .. نموت.. ويحيا ألوَطن .../ لالا الصورة غير واضحة
اوك ..
نموت نموت ويحيا ألُوْط.../ النت ضعيف
اوووووووووف ..
نموت نموت ويحيا ألو ../ الاشارة انقطعتْ
......
نموت نموت ويحيا ألـ.. / البطارية نفدتْ
...............................
نموت نموت ويحيا أ ../ هاتِ الشاحنة
.....................................
نموت نموت ويحيا ... / الكهرباء انقطعتْ
هههههههههه
نموت نموت وَيحِي .... / المولدة ... هيا احضروها
......
نموت نموت ويح .../ لا بنزززززززززززززززين
واااااااااااو
نموت نموت وَي ... / الرقم المطلوب خارج الخدمة
وااااااااااااا
نموت نموت ..و ../ ابدلوا الشريحة بسرعة
..............
نموت نموت ..../ النقال عااااااااااااااااااطل
نموت نموت
نموت نموت
نموت نموت ...............................
 

نشيدُ محرابِك.................... بقلم : سهاد فياض // العراق




يا منْ عَلَمْتَني المحبة
وكلُّ شيء أحبُّه كي تُحبَّه
عاقبتني، سامحتني
قَرَّبتني ،هَجرتني
ما ألذَ العيش في قفصٍ
أنتَ قربَه
كم بحتَ لي: يا حلوتي
هذا هو الهوى
نهوى مُرَّهُ و عذبَه
لنمضِ، والدربَ لا نخافُ
إن يُعذِّبْنا الجوى؛ فما أعذبَه
تركتُ الروح َ توَّحدتْ بالروحِ
عشقتُ محرابَكَ
صدقَهُ وكذبَه
الطيرُ بألوانهِ غازلني
ما غرَّني تحليقُه
وقيدُك ما ظُلما حسِبتُه
وإن أنتَ قَهرا حسِبتَه
واليومَ أدركني المخاضُ
أيقنتُ لا قبرَ يطوي
رفاتا بذنبٍ ليس ذنبَه

.سيدة المسرح .................. بقلم : كاظم مجبل الخطيب // العراق





لم اعدْ اهواكِ مثل الامسِ كيما تتبعيني
فارحمي حالكِ
ارجوكِ ارحميني
اوقفي الدمعَ الذي
يقطرُ في مسرحكِ الكذّابِ
حتى تقتليني
انتِ حقّاً
قد اجدتِ الدورَ
في جلب الجماهير اليكِ....
غير انّي
بعد هذا العرض لن ابقى
على آخر كرسي
املأُ المسرح تصفيقاً لموتي
فاسدلي كل الشبابيك ورائي
واغلقي الأبواب
ان عدتُ اليكِ نادماً
ابعدي عني يديكِ
قطّعي الازرارَ
لا تبقي قميصي واتركيني
ابحثي عن رجلٍ آخرَ
قولي "هيتلكْ"
واعدّي من كؤوس الخمرِ
والرقصِ على موتاكِ حبّاً
كي تكوني

لم أنس ..................... بقلم : راسم ابراهيم العزاوي // العراق



لم أنس

حياد.....النجوم
وبقاؤك معي
لتغني لي
اغنية الحياة
وفجأة
أضعت مع الخطوة الأولى
طريقي عنك
لأسقط فوق فراش النعاس
فأتمتم بخشوع
ما بين
مسافة الحزن
واغتراب الروح
وأنشج بالبكاء
بلا دموع
حتى
الصباح



11 شباط

أفكار.................. بقلم : عبد الحسين الكريماوي // العراق


بات كل شيء ...
امامي ...
يقترب من حافة القدر ...
يلامس أفيائي ...
اشيائي ...
المركونة خلف جدار الوهم ....

لم تعد بيني وبينه ....
إلا خطوات ...
تفصلني عنه ...
تجعلني ...
أحيا من دون عذاب ...
يدعوني ...
ذلك الوهم ...
فاستجيب لرغبته الجامحة ...
من دون عناد ...
فهل يا ترى ...
امامي غير هذا الخيار ؟!
أسأل نفسي دوما ...
ذلك السؤال ...
الذي عشت بين حروفه ...
أتأمل فرحة ...
كادت تطيح بي ...
لولا أنني ...
كنت ارجوها...
تأتيني في لحظة ما ...

أَدَاْرِيْ الحَـقِــيْــقَـــة إِنْ قُــــلْــ ـتُ يَـــوْمَــ ـــاً............... بقلم : إيمان عبد الستار بدير // العراق


أَدَاْرِيْ الحَـــقِــيْــقَـــة إِنْ قُــــلْــ ـتُ يَـــوْمَــ ـــاً
بِـــأَنّ الْــــحَـــيَـــاْةََ بِــــدُوْنِــــكَ أَجْـــــمَــــلْ
وَأنّ ابْـــتَـــعَـــاْدُكَ عَــــــنِّـــيْ سِــــــــرُوْرٌ
وَرَاْحَــــةُ نَــــفْـــسٍ وَبِـــالْـــرُوْحِ يَــــكْــمَـــلْ
أُعَــــاْنِـــدُ نَــــفْـــسِــيْ , أُغَــاْلِـــيْ كَــثِــيْــرَاً
بِــصَفْـــوِ الْــــحَــيَـــاْةِ أَضِـــــنُّ وَ أَبْـــخَـــــلْ
إِذَاْ قُــــلْـــتُ أنِّـــــيْ بِـــنَـــفْــسِــيْ فَــضَـــاْءٌ
وَ إنَّـــــكَ فِـــــيْـــهِ كَـــطَـــيْـــرٍ يُـــعَـــنْـــدلْ
تَــــهُــــوْنُ الْـــمَــصَــاْعِبُ إِنْ وَاْجَـــهَــتْــنَــــاْ
وَلَــــكِـــــنَّ أَمْـــــرِيْ بِــبُــــعْــــدُِكَ َأَثْــــقَــلْ
وَ تَــــمْـضِـيْ الـــدَّقَــ ـاْئِــــقُ صِـفْــرَاً يَـــدَاْهَــ ا
وَحِِــيْـــنَ تَـــضَـــمُّـــكَ تُـــحْــسَـــبُ أَفْـــضَــلْ
وُجُــــوْدُكَ قُــــرْبِــــــيْ أَمَــــاْنٌ وَسَــــعْـــــدٌ
وَ أَمَّـــــاْ بُـــعَـــــاْدُكََ حِِــــمْــلٌ مُـــثَـــقَّــــلْ
حُــضُــوْرُكَ مِــنِّــيْ فَـــكَــيْـــفَ الْـــتَــنَــاْئِـــيْ
وَ قُـــرْبُــــكَ فَــيْءٌ نَـــــدِيٌّ وَمَــــخْــمَـــلْ
بِـــكَـفِّـــكَ يَـــخْــطُـــوْ زَمَــــاْنِــيْ وَيَــمْــشِـيْ
وَمِـــنْ نَــــاْظِـــرَيْـــكَ أَعِـــــبُّ وَ أَثْـــــمَــــلْ


على باب الرحيل................ بقلم : صلاح الكبيسي // العراق





مُدّي بساطٓ الشوق نحو جراحي ... نٓزَّ الظما وتكسرتْ اقداحي
عطشتْ رمالُ الشعر تنحرُ غيمتي ... وتٓلُمُّ من ليل الحروف صباحي
واستفردٓ الصمتُ اللئيم بصوتنا ... واغتالٓ صمتُ الشامتين نواحي
وتساقطتْ كِسٓرُ الحروف ذليلةً ... وتكسرتْ اقلامنا يا صاحِ
فاغزلْ شرايينٓ القصيدة دفتراً ... واغرِسْ على ورق الجفون رماحي
..........................................................
شاخ ٓ الربيعُ .. تهدلتْ أغصانه ... لمّا انثنتْ من صرخة القداحِ
والنرجسُ المذبوح في بلدي يسا ... ئلني اما هدّ البُكا ذبّاحي
يا عنفوانٓ الورد .. أين اناملي ... أجرحتٓ فيها نشوةٓ الفلاحِ !!
يا دجلةٓ الاحباب .. أين ضفافُنا ... جَفَت الرصافة جسرها ورواحي
ومٓحٓتْ دروبُ الكرخ خطوٓ جراحنا ... إنّ الجِراح خطيئةُ الجٓرّاحِ
..........................................................
تعبتْ عيونُ البابُ ترقبُ كفّٓها ... وتمدُّ في أفق الرجوع جناحي
عذراً علاءُ بساطُ ريحكٓ خانني ... تاهٓ البساط وملّني مصباحي
بغدادُ .. يا وجعي الذي أحببتُهُ ... حتى عشقتُ مواجعي وجراحي
لا تمنعي سُفني فبحريٓ هائجٌ ... وتهيئيْ ليْ فالرياحُ رياحي
بلْ غٓلِّقي الابوابٓ .. حُبُّكِ فتنةٌ ... وخذي القميصٓ .. كفى العيونٓ صباحي
يا ألفٓ رؤيا حائرٍ فسّرتُها ... منْ ذا سيطلقٰ يا عزيزٰ سراحي
إنْ كان ديناً ظلمُهمْ .. فابْصُقْ شرا ... ئِعهمْ .. فقد كفرتْ بها ألواحي

اهواك ................. بقلم : نهاد الحديثي // العراق



سأحبك ولو كان الحب علينا حرام

وأمشي في يقين ولو كان لليقين أوهام
سأعلوا بحبك على جمر الأيام
وأنطق بإسمك لو أنقطع الكلام
سأكتب عن حبك لو جفّت الأقلام
وأضم خيالك إلى صدري في الأحلام
سأحبك على قدر القرون والأعوام
سأحبك ولو كان حبك سيحاكمني ما رأيك أن أهواك على طريقتي ؟
بهدوئي ؛؛بضجيجي ..
بتمردي ،،بجنوني ...
بمكري ::بشقاوتي ..
سأصدر دستوراً جديداً للغرام يا غرام
يخالف كل شعائر الهوى ..
أخط بنوده حسب رغبتي
وإن لم يعجبك الحال ..
نعود للبداية ...
وأهواك من جديد ....!!!


لمحات الهوى .................. بقلم : احمد ابو ماجن // العراق


قَدْ عَرفتُ الله فِي عَينيكِ أنتِ
وَلهذا بَاتَ ديني
مُستفيضاً
مِن عَطاياكِ القديمة
وَتَرفعتُ وَلمْ أبقَ بِعَقدٍ
مِن عُقودِ الإحتباسِ المُنقضي
وَتَنزهتُ وَلمْ أهوى نجوماً
مِن نُجومِ العالمِ السُّفلي
وَلكن
كانتْ الدُّنيا تَغوصُ بالثَّراء
مِثلما البَحرِ الكبير
يَجعلُ النَّاسَ مُحبينَ لأمواجهِ حتَّى
يَركنوا في مَأمنٍ فوقَ شواطئه
بِساعاتٍ مثيرة
ثُمَّ لا يلبثُ الا ساعةً
ثُمَّ يَنهالُ عليهم بِعداء
هكذا تَبدو شكاياتُ العَطاء
حيثُ أنتِ
والسماواتُ على أكملِ وجهٍ
معلنات الانتماء
لِلجمال
لِلطافة
لِلغناء
كلُّما اعزفُ وَترَ الوَصل
تَبدينَ أمامي
مثل أوراقِ شُجيراتِ الخَريف
تَرقصين
منذُ أن ودعتي ذاك الغُصن
حتَّى تَقعين
تَأخذينَ الحُبَّ مِثلَ الخمرِ حدَّ الانتشاء
وَتَسوقينَ ظلاماتَ الخِيانة
مثلما الرَّاعي إذا سَاق قَطيعه
يَستوى عندَ انقلاباتِ الطَريق
وَيَقف
هكذا أنتِ وَلكن بيننا
ألفُ بُعدٍ مِثل طيرٍ
وَعلى الجُرح يَرف
إنَّ عينيكِ المغيراتِ بِدمعٍ
لمْ يطأها بؤبؤٌ فيهِ نُكوص
تَشبهُ الأوطانَ
أذ لاقتْ خياناتٍ عديدة
مِن نُفوسٍ طالما كانتْ عنيدة
تَشرأبُ النَّعثلاتِ كَفصوص
مَن يَخونُ وَطنه
سَيَموتُ بِخنوعٍ تَحتَ أقدامِ اللصوص
إنما عَيناكِ أنتِ
وَطني البَاقي بِأعماقي يَعيش
إنهُ طفلٌ تَربَّى بينَ حِجرٍ مِن وَفاء
فأذا يَظمأ مِن هذا الجَفاء
سَأسيلُ الدَمَ مِن مُهجةِ قلبي
كي يَزرهُ الأرتواء
وَيعيشُ
عِيشةَ الوَرد المُندَّى
بينَ بسماتِ الحُقول
وَعليه الودُّ يَسعى وَيَجول
وَيَزدهُ الرَّقصُ ارهاصاتِ
مِن وَقعِ الطُّبول
وَيُحلق
بينَ تلكَ السُّنبلات الذَّهيبة
كفراشاتٍ تَغنتْ بِالحياة
هكذا تَعنينَ أنتِ
يا نَسيمَ الأمنيات
قَدْ عَرفتُ الله فِي عينيكِ أنتِ
ثُمَّ آمنتُ بِذَلك
ليتكِ تَدرينَ ذَلك....


الجدران ................. بقلم : عباس باني المالكي // العراق




(1)
الجدران
أنا...
دون فم

(2)
الجدران
تحمينا من الشظايا
وحين تتهدم
نحن أول ضحاياها
(3)
الجدران
لا فم
لا عيون
لا أذان
لهذا نترك كل أسرارنا داخلها
(4)
الجدران
إيماءات صامته
في شوارع
مترفة بالضجيج
(5)
الجدران
أظافر الأرض
في مدن لا تعترف بالأسرار
(6)
الجدران
غابات حجر
في أحضان الفراغ
(7)
الجدران
لغة الصمت
للغرف الجانحة بالثرثرة
(8)
الجدران
كبرياء بيوت
جدب فيها الحب
(9)
الجدران
أشجار مدن
شاخت فيها الفصول
(10)
الجدران
أرض ...
تنام شاقوليا
(11)
الجدران
سجون
فقدت بكارتها
منذ الباستيل

رائحة الدُخان في ثيابي ................. بقلم : حميد الساعدي // العراق




صُبّي دُموعَك ِ ،
في وعاءِ الجمرِ ،
في قلبي ،
لتَنتَفضَ المَسافَةُ ،
بين نارين ،
الهوى والناس ،
تتعَبُ أُغنيات المَيِّت المألوف ،
تُكَفكِفُ وردَةٌ عَن دَمعها ،
وتدق أسفيناً على جغرافي هذي الأرض ،
تَتَشحُ الزَنابق ،
هَل سَمعتُم بالزَنابق
تُتقِن الأشياءَ لُعبَتَها وتَمضي ؟،
وَيلها ،
كَم سامَرَت هذي الرياحُ
وكمْ تَغَنَّت بالأصيل ِ ،
لَعَلني أنساكِ كاهنتي الصغيرة ،
عَلَّ مَنْ غادَرتُهُ سَأَعودُ فيهِ ،
وَعَلَّ مَنْ جاوَرتهُ يشتاقُ لي ،
ولَعَلَّ مَنْ حاوَرتُهُ سأموت فيهِ ،
أُكَلِّمُ الأشجار والأنهار واللُغَة الرماد ،
تَشِقُ جذع الأرض ،
هَل تَشتاقُ للنَبتِ الحَزين ؟ ...
غّداً سأخبرها ،
فَسيري في طَريق المَيّتين ،
سَتَتعَب اللُغَةُ الكَسيرة
مِن مُطاردَة البَغايا في شوارعها ،
وَحيثُ الله ،
يَكسرُ حاجزَ الزَمن الكسول ،
يُكَلِّمُ الأشياءَ ،
تُتعبنا طيور الحُب في العَرباتِ ،
والساحات نملأها بروح الخَيمَةِ السَوداء ،
هذا وَقتُها ،
صُبّي دُموعَكِ
في وعاءِ الجَمرِ أو في الخَمرِ ،
لا فَرقَ ، اتَحَدتِ معَ العروقِ ،
مَعَ البروقِ ، وصِرتِ دونَ المُتَقين .
هَل تأخذُ الأشياء
شكلَ اليائس المحزون ،
هَل تتمَنطق الأشياء
في مَيّلِ الشراع ِ على نواصي الموت ؟
هَل تَأتينَ في الغَبَش ِ الطَهور
لكي تَصبي دَمعَة ً
أو تَنحَبي بينَ انكفاءٍ باسقٍ ،
تتردَدينَ معَ الرياح ؟
هَل يَخرجُ القدّيسُ مِن حَيرتهِ
أو هَل سَتَأخذ شكلها الكلماتُ
مُعجِزَةً
وتُعولُ بينَ هدب الشمس ،
زائرَةً مفازات التَغَرُب بينَ نارين ،
الهوى والناس
والجَدل الذي يمحي وجودَ المَيِّتينَ ،
وعالم الأحياء ،
وحدتها الطبيعة ،
صَيحَةَ الأشجار ،
رايتُها الحُقُول المَيِّته ،
لا فَرقَ بينهما دَمٌ وشجيرةٌ
وعزاءُ وَحدَتها وسحرُ المَلكة .
هَل تَلبَسُ التيجان
رَأسَ الكاهنِ المَنهوكِ
في شَجرِ التَفاؤلِ ،
والتَطاولُ لُعبَةً أَمسَتْ قَديمة ،
هل تَنشرينَ معَ الأرواح
رايتكِ الكَسيرة ،
تصمدينَ بوجهِ أحباب الضَباب ،
تُفَسرينَ الكونَ والدَوران ،
بَدءُ خليقَةِ الإنسان ،
تُقَربينَ نحوكِ آدَمَ العَربيّ ،
تُفاحَ الخَطيئَةَ ،
يوسُف المَكلوم ،
ها هُنا أنتِ اتَحَدتِ معَ العروقِ
مع الضَباب ،
وَصرتِ دونَ المُتَقين .
لا شيءَ غيرَ الريح ....
كوني وردَةً ،
تَبكي الخنادقُ في ثيابِ المَيِّتين .
لا شيءَ غَيرَ الريح ....
كوني شَمعَةً ،
قَضَمَت ضفائرها وشابَتْ من سنين .
في المُعجَمِ الشِعريّ ،
في البَردِ الصَباحيّ ،
الشتاءُ يَحلُّ من تَعَبِ الفُصول ،
سَتَرقبُ الكلماتُ كاهِنَها ،
وَتُدَمرُ الأشياء لُعبَتَها ،
وتُبعَثُ مِن جَديد ٍ
بانتظارِ بداية أخرى ،
وَتَختَرق المدينةَ
قاطراتٌ
في الصدى المَلهوف ،
مُطلِقَةً :
مَفاعيلن ، مفاعيلن ، مفاعيلن ،
وتأبى أن تدورَ لغيرما سَبَبٍ ،
سَتَرجمنا بحَقِ الغَيب ،
حَقُ الشارَةِ العَمياء ،
كوني وَردَةً ،
تبكي الخَنادقُ ،
تَلبَسُ التيجان ،
تبتَسم الحقول ،
لا فَرقَ بينهما :
دَمٌ وشُجَيرةٌ
وعزاءُ وَحدَتها وسحرُ المَلكة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

الحلم -------------- بقلم : صالح مادو // العراق




كنت تلميذا
قرأت في القراءة العربية
قصة المزمار
الذي كان يعزف
وسحر الناس بعزفه
ودخلوا داخل
جبل الاحلام
والذي لم يذهب
كان يبكي...
ويحن على الذهاب
..................
اهاجر اليوم
مثل شعبي
من المخيم...
اعبر الحدود
انتقل من مدينة
الى اخرى
حفيدتي معي
مملوءة بالجراح
تحت المطر
عبر الجبال
والسهول
اصل البحر
اعبر البحر
لاصل الى الحلم
الذي احلم به
............
بعد العذاب
احلم بالعودة الى
وطني
...........
8-2-2016



الحب الاسمى .................... بقلم : فياض عجيل المبروك // العراق



اسال نفسي
يوما عنها
عن حب ..
يرويه وفاء
عن ترنيمات مسموعة
خالية من كل رياء
في عينيها...
الحب الاسمى
اشعاع فيه ورجاء
تتخللها...
براءة طفل
فيها انغام فيها أصداء
نجلاء....
سبحان الخالق
ما ابدعها من الاء
خولاء واردة ظمأ
في هيج قيظ الصحراء
واردة اغناها حبي
من فيض ..
منبعه وفاء
تسقيني حبا وسرورا
ما اعذب هذا الارواء



دروب غائمة .............. بقلم : احمد البياتي // العراق




بمقلة العين معاناتي ارتسمت
طوق سحب احتضن رمضاء صيفي
كوابيس الانتظار تنبض بين جوانحي
أحزانٌ مهووسة تحترق بهيام سرمدي
أُناجي غبشَ الجنانِ بمدى التيه
**************
محفوفاً بصحراءٍ تنوءُ بلوعةِ الذكرياتْ
رأيتُ الموت حين داعبتُ الشياطين
أتكئ على عتبةِ حروفٍ لأدفن أحزاني
أغوصُ عميقاً في ضوءِ فناراتٍ بعيدة
أُحاولُ فكَ طلاسم عمرٍ أنهكتهُ التفاصيل
**************
يقضمني نوم تاه في دروبٍ متعكرة
ليلٌ يترقب مدارات خيبتي
إتَشَحَتْ بمخابئ البلوى متاهاتي
حزمةٌ من الخساراتِ اكتنفت مشوارَ سهدي
أرسُمُ على جوارحي وحشة َ الوحدة
**************
شمسٌ في دروبٍ غائمة تاهتْ
اصفرت أمامَ شهقات الأدمُع
نغمٌ مجنون يتغنى بأوتار مقاصل
خريفٌ أزهقَ الصدى على رصيفِ الأحلام
تساؤلات مهزومة تلّفُ قلبي التائه
***************
وقتٌ ضائع في غيبوبة لا أفقه سره
هديرُ موجٍ ، يناديني ، يسألني بكل ميدان
سماواتُ محطاتي زَخرَفتُها بأعذب الكلمات
وقناعُ الليل يلسعُ روحي الثكلى
***************
أقضُمُ خيال سائر خلفَ ضفاف العصيان
أَوقَدَ في القلبِ وحشاشة الروح جمرة
أسمعُ أنفاسيْ تتقاذفها ريح لاذعة
أرنو لظلالِ أزقةٍ استظلت بأفياء نخلٍ
مُتعثراً أبحثُ عن سر الحياة
**************
نقشتُ على جبينِ الليل
سرائر وردية أحلامي وشهقة أنفاسي
غرقتْ كل قواربي في مياه حسراتي
دارت فصول أعوام بليدة
محتمياً بسقيفةِ أحلام أصابها العياء

طفولة ................. بقلم : حسين عنون السلطاني // العراق



تذكرتكِ منذ حين
وانتِ تقفزين بين المارة
تداعبين جدائلكِ الصغيرة
وتلفت انتباهكِ أضوية المحلات الصاخبة
ثم تدسين يدكِ بين يدي
لم ترهبكِ أصوات الحشود
ولا أصوات انين العربات المسرعة
تحطمين نسق روتين السائرين
قطرات المطر المنهمرة لا تعيق حركتكِ
كان لكِ صخب الشارع
وهدوء خطواتــي
ودمعــة لا تفارقــني
تذكرتكِ منذ حين
وانا أسجى على فراشي
للمرة الأخيــرة ..
 9/2/2014