أبحث عن موضوع

السبت، 18 يناير 2020

معدنوس ................... بقلم : سعد المظفر // العراق

حين خلا المعدنوس بشذاك أخضوضر أكثر
قبل مزاياك وغفى بين أصابع يراوده الأثم بأظافرها
شكل أبهامك عناق
الماء ينبجس خمس أشاجع راجفة النزوة
معدنوس خذ نفسي تستهدي تنفس الوريقات
عل الخلجات تسكن مهجتي
‏...وتطاولت كسيقان بكفها
علها تراني
تشمني
تقطعني
وتلقيني بقدر.


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نبات‏‏

يقولون لي ...................... بقلم : احمد السامر // العراق



يقولون لي

أرسم طيورا بيضاء بسماء زرقاء

أرسم ورودا ملونة بأرض خضراء

لماذا الوان ريشتك دائما سوداء

قلت

أعيدوا لي مرسمي و مسرحي

أزيلوا تراب الزمن من على منصتي

حطموا قيود معصمي

أعطوني ريشة ما مرت عليها ألوان زمني

وأنا أنسج لكم لوحةمشرقة تعكس ملامح واقعي

بسمة صبح ..................... بقلم : ليلى الطيب _ الجزائر









أنا أنثى مجبولة


بريح الخريف


على مرمى الصمت


اضناها صُراخ الحزن


وترياق الكبرياء


علق براحتيّ بعض الحبر


ليقتنصُ الفرح


ويصرخ الجواب



...



يعود الصّدى


يختال بأسري


كي ارتدي العمرمن تعب


وأنت حرفي الصبيّ ؟!!..


بين ثنايا قصيدي


تمضغ ربيعي


بأفواهِ الغياب


من ثقب إبرة


مضيت أعبر طريقا


مزهراً يغازل الأنفاس



...



لارتشف ماء


بين حاء حضن


وباء بلسم


ببوح قُبل!!..


سأسحب دخان فجرك


وادخل سرية أتوسد رماد نبضك


أتراك ؟ ياحلمي أكبر مني ..


في أكمام اللقاء عناقُ عشَّاقْ


ظلهُ سُكر بمعطفَ ثلجٍ



...



ويمشِّطُ صريرالليل ببسمة صبح


حتى أصبت بفرحة من شمسه


ليلتي معك عذرية الربيع


لنْ اهوَى نصفيَ الآخَر


عِنْدَ المَغيبِ


هكذا هي لواعجي


لا تركب أمواجَ الوصال


أترشف الرّحيق بأظافري


ها أنا قد عدت بكفّة حب..

رساله الى امي ..................... بقلم : ايمان بوترعه _ تونس




كلما ارتعش جسدي الصغير

أعرف انني لدفئكِ اشتاق

كأن الشمس لم تعدني بعدكِ

ولكم تلاعبت بأشرعتي رياح الفراق

فأناديكِ...ارجوك عودي

انتشليني من بردي وجمودي

اريد ان ارى البحر مثيرا بعينيكِ

اريد ان اشيد في حضنك قصرا

مليئا مليئا بالاغنياتِ

عودي...املئيني بالحياةِ..

لم تزهر بعدكِ الأفراح في غصوني

ولم يعد الربيع ولو ثواني...

ولم تعد لي الأمنيات...

كلما انتفض قلبي وتسارع نبضي

أعرف أن كياني يصلي

دون علمي او بعلمي

ادعو ربي

ان تكوني قربي..

دونكِ من يمسح دمعي

من يفرش الأرض لي أحلاما

من يعدم يأسي

من يعيدني لنفسي

ان تبعثرت اياما

بالله عودي احضنيني

حتى انسى ساعات سقاما

أنا لكِ لست لنفسي

اخاف منها الملامه

اناديك ارجوك عودي

لطفل صغير

ضاع بين الأمواج

يبحث عن زورق مثير

عن ملكة البحر والتاج

عودي انا لكِ احتاج

علني اولد بين يديك من جديد

واجد بعد الظلام سراج.

حريتي .................... بقلم : عادل هاتف عبيد // العراق




حبيبةُ قلبي أُمنيتي

البحرُ الساكنُ يسألُ عنكِ
 ويسألِ عن ليلي المعقودِ لعنيكِ
يخيفُنِي هذا البحرُ
وأرى فيهِ قد ضاعت مشكلتي
لا أدري !
هل أنتِ ؟
أم هذا البحرُ؟
سيكسرُ  قيدَ الآلامِ
ويزفُ لنهرِ صلاتي أحلامي
فتولدُ بعد الموتِ
يا حبيبةَ قلبي حُريتي





معالم عشقي ..................... بقلم : وفاء غريب سيد أحمد _ مصر



معالم عشقي

ضفاف يتلاطم

على جانبيها وجه القمر

يسابق أمواجَ بحرِ لقائنا

ناديت طيفك لإحياء ذكرى

تترعرع داخلي بدون جِزْر

مكنونة في قلادةٍ يحتويها عنقي

صِيغت بالمحبة أصقلتها بعشقي

مع هدوء البحر

يدق نبضي أبواب الليل

كي يبدأ عزف سمفونية

الخلود تَهيم فيها أرواحنا

أشعر معها بذاتي

أحبك

حروف ينطقها قلبي

ونغم تتغنّى به شفاهي

مع صحوة شفقٍ يهزم الدجى

أمام اللون القاتم

حُرمت

من ارتداء العقيق

خبأت اللؤلؤ

في رداء الفردوس

احتميت في سفينةٍ

كنت فيها وقت الوداع

تجنبت العواصف لنواصل

مع ضوءٍ غادر مرفأ الوصول

مللت الحروف

عندما ظل السؤال بلا جواب

وددت قليل من الحب

جنيت الغياب من أرض الوفاء

نثرت عطراً عبيره السلام

صداه عشقي والإحساس

موفورة الرؤية ملأت بك الفراغ

أغلقت نوافذ ذهني

أصبحت غنيمةً لسهدٍ

صُلبت من اجله

على مضجعي طريدة الضنى

والقلم في يدي

كرمحٍ يخترق مواقع الألم

أطلقت معه أسراب الخيال

يُرفرف مع ذاك الطيف

يَسْبَح في نهر أبجديتي

يسكب كأس الحنين والشوق

يروي قصة الهجر والعتاب

هناك في آفاق يوم جديد

تبزغ مع الفجر بسمةٍ

على ثغرٍ ذابل

لكن رغم الألم

تحمل سحر البسمات

جف معها الدمع

وهدأت النفس

وظل الشعر ملاَذِي الأَخِير

لرسم معالم عشقي





31/12/2019

أنا في حلمي .................. بقلم : يونان هومه _ سورية



أنا في حلمي

لن أُسقط قناعتي

بأنّي الأمثل

وبأنَّ روحي حمامة الأمل

قلبي في هواها

يسكر من عطر زيزفون شفتيها

---

جرح في قلبي

لكنّي لا زلتُ

أمارس نشاطي اليومي

بشكل اعتيادي

وأبلع همومي

أدشّن بعشقي معبد الهوى

ربّما تنتفض ذاكرتي

وتعلن غضبتها

---

نامت عيناي

فانتفض قلبي

يولول

إنَّ حبيبتي

تملأ جرار الزمن بالعسل

وأنا أكتوي بنار العشق

لعلّ الفجر ينبلج

وأحضنها

قــالــــــــــت غــاضــــبــة / حوارية ....................... بقلم : سلام لميري // العراق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏‏أشخاص يقفون‏، ‏سماء‏‏‏، ‏‏سحاب‏، ‏‏جبل‏، ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏



قــالــــــــــت غــاضــــبــة....

لو أنك رسام كما تدعي .......لكانت صورتي أسهل اللوحات ،!!

وما الحيرة لفرشاتك وبعثرات الوانكَ ،،، الا دليل جهلكَ بملامحي .

قــلــت لـــها متـبـســمـــاً...

خــــــذلـــــتــنـــي ذاكـــــــــــــرتــــــي ...!!

هذا العراقُ هذا العراقْ ................ وضاح ال دخيل // العراق



رحيقُ الاشمْ انيقُ العلمْ

كبيرُ القيمْ مثيرُ العجمْ ..

مثلَ اليسوعِ شعبَ صلبْ

أكلَ الخضوعُ فنالَ اللقبْ

اطهُر يا ورقُ ها قامَ القلم

هذا العراقُ هذا العراقْ ..




عدُونا أقتربْ لخُبزِ العربْ

فهبَ الغضبْ عدُونا هربْ

لو كلُّ الرصاصِ بصدري رُشِقْ

لو الف قناصٍ لدمّي عَشَقْ

سنحيا لأجل لهذا العلم

هذا العراقُ هذا العراقْ




مهما العميلُ بارضي رَجمْ

ومهما الدخيلُ بارضي هَدمْ

ومهما النخيلُ بارضي انْصَرَمْ

سيبقى العراقُ منالَ الأممْ . .

هذا العراقُ هذا العراقْ




من عمقِ المحنْ نَكثَنا الوَسَنْ

لأجلِ الوطنْ لَبَسنا الكَفَنْ

نريد وطنْ عقيمَ المحنْ

نريد وطنْ عقيمَ الألمْ

هذا العراقُ هذا العراقْ

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سحاب‏، ‏سماء‏‏ و‏نص‏‏‏

صورة تَيْه / ق.ق.ج ..................... بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي // العراق


نَسوا أنهم في مهبِّ الريحِ وسطَ بحرِ الظلماتِ ، أومأ إليهم أحدهُم بخرقِ المركبِ وأشارَ حكيمٌ لخطورةِ الموقفِ ، انساقَ الجمعُ لتلكَ الإيماءةِ بعدَ أنْ أعاروا جماجمَََََهم للريحِ فأدركَهُم الطوفانُ وصُودرَ المركبُ كغنائمِ حَرب .



العِراقُ _ بَغْدادُ
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏محيط‏، ‏‏ماء‏، ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

ومضة .................... بقلم : فاطمة لغباري _ المغرب






لا تتوقف عن التحديق

جيوكاندا

لمجرد نظرة

تدعي البراءة

زهرة منسية


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏جلوس‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏

توبة المخلصين ..................... بقلم : امين الرفاعى // العراق


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏يبتسم‏، ‏‏نبات‏‏‏‏

ادعوا الى الاخلاق دعوة صادق

.متوكل يبغى السلام.....

انتم خير الامم ساعدوا باقى الامم

للخروج من الظلام....

اظهروا حسن النوايا كى تعيشوا فى

وفاق ووئم....

سامحوا من قد اذاكم واصفحوا

فالعفو من شيم الكرام....

استمسكوا بالدين دوما واحذروا

الافعى وتخطيط اللئام....

كونوا جميعا ايها الاحباب صوت الحق

تحظوا باحترام....

توبوا الى الرحمن توبة مخلص

واسالوا حسن الختام....

هايكويست 1 .................. بقلم : عادل نايف البعيني _ سورية




في غربتي

يَنْدُفُ ثلجٌ في لوحةٍ

أحبّك ياوَطَني


.......


جنَّتْ شجرةُ اللوزِ

بَهِيرُ الثلجِ

ينافسُ بياضَ زهرِها


.........


مُشْعلو نارِ الحربِ

أبطالُ سلامٍ

بعدَ إطفاءِ الحريقِ


.

كالسنديانِ

ترَجَّلَ الفارسُ

واقفًا رحل

شجن .................. بقلم : خالدية ابورومي عويس _ فلسطين



العين تفضح

ما يكاد القلب

يكتمه ....

وما كل بائنة

لما خفي

تظهرُ.....

فلربما يضيق الصدر عما

يحتوي.....

ولكن يعز على العين بسر الهوى تنطقُ....

خاطرة .................. بقلم : سيد ناصر // العراق



أتأمل وجهي..

عند تجاعيد المرايا..

فيض لترانيم حوار..

عبر اعترافات مملة.. زوبعة اعتراب..بين خطوات ارتحال..والتفاتات لصفحات مرعبة..عذاب لصمت ارق..عند لحظات الفراق..

حراق ظلال..

بين شهقات شجون..امطرتها حسرات العتاب..

انتقال جنون..

وفزع طليق..

قرب متاهات لخطوات..معلولة.. نزفتها ازمنة

الاسى.. إنكار سخرية..بين لهيب رغبات.. نجوى التهاث.. اصابها

شلل القطيعة..فوق اهواء التدافع..موانع لحساب فراغ.. أنفاس ارهبتها انهيارات..الوجد..بين عطش اعتذار..وهذيان تناثر..

فوق حكايات الجراح..نهايات لخواطر حائرة

سأقولُ أحبكَ.................... بقلم : اميرة ابراهيم _ سورية



في كلِّ مساءٍ أرقبُ شرفتي

أرشُّ الماءَ اليائسَ

حيث غابتْ شمسي عن دنياها

فأناجي ظلّكَ

يسيلُ اللّيلُ معَ الحبرِ الأسودِ

فتغسلُ حروفي زخاتِ المطرْ




شاردةٌ تساؤلاتنا وحيرى

تنسابُ مثلَ شبّابةِ راعي

هربتْ منهُ أصابع الدّهشةِ

حينَ داهمته رياحُ الحزنِ

في وطنٍ غابَ

بين سحاباتِ القهرْ




أَتذْكر...؟؟

نوافيرَ الماءِ وأغاني الصّبحيّاتِ

وقناديل الفرحِ في كلِّ عيدٍ




أَتَذْكُر..؟؟

ضحكاتِ الأطفالِ

وذاكَ الدفءُ في خبزِ الأمهاتِ

كرائحةِ الدّارِ عندَ بزوغِ الفجرْ




مرَّ الحزنُ مكتئبًا على نافذتي

يحفرُ في الرّوحِ جراحَ الألمِ الأسودْ

فتملؤني الدنيا بغربةٍ وبكاء القهرْ




وحدي أراكَ في كل ليلٍّ

كالقمرِ الطّالعِ من دائرةِ النّورِ

يغطُّ على صدرِ الغيّمةِ

مغسولاً بقطراتِ اللّهفةِ،

رقراقًا كصبحِ النّوارْ




لم يبقَ لنا سوى أحلامنا

لنغرقَ في الأشجانِ حيارى

كالنغمِ المتسلسلِ في سكرْ




وبلحظةِ عشقٍ

أمدُّ أصابعَ يدي،

لتلامسَ النّبضَ في كفيكَ

عبرَ زجاجِ نافذتي

وسحاباتٍ من النّدى

فأرشُّ على طيفكَ،قطراتِ عشقٍ

تنسابُ في جدولِ الصفحاتِ،ونغنّي معاً لحناً

ونثملُ في موسيقا كمانٍ ووترْ
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

وهـ تفـضـل على صـدرنا قـلادة / شعر شعبي .................... بقلم : إبـراهـيـم جـعـفـر _ مصر



مـهـداه إلي روح الغائب الحاضر

الشاعر الكبير وعميد الإلقاء / عبد الرحمن الأبنودي

ومـعشـوق جماهير الوطن العربي الكبير

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏



وهـ تـفـضـل

قـلادة .. على صدرنا

يا ابـن أ بـنـود

يا مـسـافـر .. في دمـنَّـا

اوعـاك .. يا خـال

تُـكُـون فـاكـر

انك .. بـعـدت عـنـنا

د ا .. انت لك

في الـقـلب مـحـبـه

كـده .. من ربـنـا

صـحـيـح .. هـ تـوحـشـنـا

طـلْـتـكْ

و ونـس اللـقـا

ودفـا لـهـْجـتـكْ

ودفـاعـك .. عن الـ غـلابه

و الـتـا يـهـيـن في السـكـك

يـا صـوت مـصـر

اللي شـعـبـهـا

معـجـونه بـيـه مُـهْـجـتـك

اطـمن عـلـيـنا

بـعد ما تـمـيـت

رحـلـتـك

ما انت سايب

على الـجـيـل

بـصـمـتـك

يا ابن الـنـيـل

يا مـؤمـن

بـقـضـيـتـك

لا حـد اشـتـراك

ولا قـدر يـسـاومك

على وطـنـيـتـك

الـشـعـر كان عـريـنـك

حُـزنـك .. وسـرورك

ورِسْــمـالـك في دُنـيـتـك

الـحـق .. كان قـولـك

في وش اللي كـرهـيـنـهُ

لا هـمـك نـظـام

ولا زنـازيـنـه

عـشـتْ طـول عُـمـرك

فـارس

فـارد ع الـوطـن

جِـنـاحـيـنـهُ

إن صـابـهُ مـكـروه

وغـاب الـقـمـر

عـن لـيـلـهُ

والـيـأس .. مـدد

ولـف ع الـنُـفـوس

أحـابـيـلـهُ

ألاقـيــك با لأمـل

بـتـغـنـي لـهُ

ومـيـن يـا خـال

يـنـسـى " عـدى الـنـهـار"؟

في عـز الانـكـسـار

كانت بـشـايـر الانـتـصـار

وبـيـوت الـسـويـس

ع الـسـمـسـمـيـه

بـتـولـع .. الـعـدا .. نـار

كان زمان .. يا خـال

وكانت .. رِجـال

ما تـعـرف الـمُـحـال

وكُـنـت الـحـادي

بالكلمة .. والغنوة .. والموال

فاكر يـمِـيـنـك

ع الـمدنـه .. والـمدفـع

ورهـانـك .. بأيـامـك الـجـايـه

وفـيـت بـيـه

وما غابـتْ .. الشـمـس العـربـيـه

يـا تـرى .. انت غـبـت

عـشـان هـي غـايـبـه..؟؟!!

يـا ابن أ بـنـود

يـا مـعـلـمـنـا الـصـبـر

والاحـتـمـال

إن كان .. بـيـنـا

وشـوش كالـحـه

زي ..الـديـابـه .. مـداريـه

بـ تـنـهـش فـيـنـا

باعـتْ الـوطـن والـقـضـيـه

احـنـا .. بـرده فـيـنـا

وجُـوه .. بـعـزيـمـه حالـفـه

ع الـفـدا .. والـتـضـحـيـة

لـجـل .. ما تـعـيـش الـنـاس

آمـنـه .. ومـتـهـنـيـه

ولا انت .. نسـيـت يا خـال

وجُـوهـك ع الـقـنـال ؟؟

أقـول إيــه .. ولا إيــه

................ يـا خـال ؟

بـجـد.. فُـراقـكْ .. صـعـب

ولـو الـدمـعْ .. يـجِـيـبـكْ

نـجـريــه عـلـيـك .. انـهـار !!




لـجـل .. عُـيـونـك

زي ما كانت

تـفـضـل تُـشـوف

ما بـعـد الـشُـوف

لـجـل .. ما بـجـنـا حـتـك

تـفـضـل .. طـايـر طـيـر

تـلـف .. وتـدور

تـلـمـلـم حـكـاوي

الـبـطُـولـة .. والأسـاطـيـر

الـزنـاتـي .. والـهـلالـي

وكأنـك .. طـبـيـب مُـداوي

شـا يـف الـمـرض

وعـارف الـدوا ..فـيـن ؟

ع الـعُـمـوم يا خـال

انـت عـطـيـت

أد .. الـعُـمـر.. ما عـطـاك

وزيـاده...

وجِـمـيـلـك ..

مـغـطـي جـيـل .. ورا جِـيـل

وزيــاده ..

وهـ تـفـضـل .. مـعـانـا

لا سـيـرتـك .. ولا صُـورتـك

أبـداً .. عـنَّـا هـ تـغـيـب

ما هي أمـثـالـك

ما يـغـيْـبـهـا الـمُـوت

وازاي .. تـغِـيـب ؟

يا ابو الـقـلب الاخضراني

وأنا وجـيـلي .. شـبـيـنا

على أروع الأغـاني

كانت .. بـتـخـدنـا

لـعـالم تـاني

آه .. على

" مسير الشمس من تاني"

و " الـهـوى هـوايا "

وازاي .. بـتـرسـم

صـورة الأمـيـرة

أحـلـى الـصـبـايـا

وأنا الـعـاشـق

اللي .. ما بمـلك مـهـرها

ولا من دُنـيـتـي

غـير أشـواقي ..

وضحكي .. وبُكايَّ

أغـاني .. ياما

سافرت بـيـنا للأمـاني

و" حـبـيـبي ال سـمـراني"

و" سـاعـات .. سـاعـات"

بـجـد .. يـا خـال

خـلـتـنـي ..احـب عُـمـري

وأعـشـق ال حـاجـات

و" تحت الـشـجـر "

وانا واقـف مع وهـيـبـه

في أصـفـى صـوره للـ حـبـيـبـه

" مـال عـلىَّ مـال فرع م الرُّمـان"

و وصـانـي ..أقـول .. لك يا خـال

إنـك خـالـد..

زي الـهـرم .. والـنـيـل

وإنـك .. فـنـار و دلـيـل

على إن مـصـر.. ولاده

وإنـك .. هـ تـفـضـل

على صِـد رنا قـلاده


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏

نفاق ...................... بقلم : دلشاد احمد // العراق



لاتنظروا الی هذا العناق

لكن انظروا الی عیوني

تظهر لكم الحقیقة

یبرز لكم معنی النفاق

عزیمتي عالیة

لن اخضع لعواصف الشتاء

لایرهبني ذبول الٲزهار

مهما طال الدجی

هكذا حال بعض الرفاق

امامك یبتسمون

كلامهم عسل

لكن في قلوبهم دجَل وشقاق

ستبدي الایام معدنهم

حینئذ لایبقی لهم

صدیق ولا حمیم

یتركونهم بلا اتفاق
لا يتوفر وصف للصورة.

بوح صورة ...................... بقلم : منى احمد البريكي _ تونس




عندما غادرتني كنت قد لففت حول عنقي كلماتك

ومراياك انغرست في أنفاسي

وملامحك اندسّت بداخلي

ومضيت تحملين معك روحي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

لله ما أقسى الفراق ....................... بقلم : بتول الدليمي // العراق



لله ما أقسى الفراق

أرداني قتيلة بين

مسافات الزمن ..

لا البعد أحياني

ولا القرب أعاد ليّ

الوسن ..

كل الطقوس التي أقمتها

ماكفكفت دمعي !!

ولا أعادت لي هويتي

ولا أبعدت عني

شهقات الشجن ..

أهيل التراب على قبري

رافعة يديّ لرب العباد

عساه أن يزيح

عن قلبي الحزن ..

أنا المقتولة منذ الأزل

أطرق باب الأمل

كل يوم وأواري

سوءة الوطن ..

ومضة ...................... بقلم : حسين الشندي // العراق



منذ اكثر من عامين وانا اكتب لك ...

وكأن رسائلي

ترسل اليك

بيد

رجل عجوز

اصابه الغثيان

وضل الطريق
لا يتوفر وصف للصورة.

قبل انسكاب الصباح ......................... بقلم : سمرا عنجريني _ سورية



لأبدأ خطواتي الأولى

أحتاج إلى شربة ماء بارد

تعيدني من حلم ما ..

وجهٌ حفر عليه الزمن خطوطه..

يستفز الصمت في داخلي

أصرخ بلا صوت ..

لأستحضر الأمان ..

يد طيِّبة

تزيح عن كاهلي تفاصيل مؤلمة

أودَعْتُها حقائب الذكريات..

منظر فردوسي خلف ستارة

يهبني الزالقة الوامضة

أصابعي تجري على لوحة المفاتيح

تبدأ في التحرك الأنثوي " خاصتي "

تراقصني الكلمات ..

هناك ..

مايضغط على عضلة قلبي

بين فكي مِلْزَمة

فأنكمش داخلي كما سلحفاة

شيء مؤذ

في اخبار عاجلة عن وطني

يكسر ميزان العدل

فأكسر الفنجان ..

جنيُّ الحنين يلامسني

عسر الخيال ينزاح

أختلق قصصاً في رأسي ..

وأنطلق إليك ..

عيناك.. الشفَّة السفلى

ضمة الورد..

أي افنكاك .. !!!

أي امتلاك ..!!!

وقصائد الرجولة

ألذّ من أكثر السكَرَات جنوناً

تقترن بروحي

أضحي عروس الجنان ..

غيابك يا " أنت "

يهمس " اقتربي لاتتجاهلي "

" الحب " يقهقه بصخب :

قبل انسكاب الصباح

اشعلي مصباحك الأخضر

نسيانه " هيهات "

فاتبعيني..!!!




11/1/2020

اسطنبول
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏‏، ‏نص مفاده '‏قبل انسكاب الصباح‏'‏‏

إنتظار ....................... بقلم : محمد علي الراعي _ سورية



ارسلت أجنحتي بين طيات السحاب
وبقيت بجسدي أحرس ذرات التراب


أرسلت أشواقي في الأقطار تنتشر
وتركت قلبي في الشام. ينتظر


وحنيني ارسلته مع النسمات يسابقها
علها تعود بأحبة ، عصفها منفطر


وإن أبطأت فدموعي. لها جارية
حفرت في الصخر ينبوعاً يحتضر


وإن عادت بغيثها أحيت فؤادي
وإن تأخرت فالقلب شوقاً مستعر


فلا غبت ، ولا غابت عني أحلامنا
وفي يقظتي أحيا وبأحلامي أنتظر



دمشق سوريا

أختي .... تدهشُ النجومَ دفئاً / خاطرة ........................ بقلم : مرام عطية _ سورية




أختي ساقيةٌ و أيُّ ساقيةٍ تنعشُ زروعي آخرَ الخريفِ ! شقيقةُ روحي كالشمسِ أنشودةُ نورٍ ؛ تبلسمُ جراحاتي كلَّ نزفٍ، ترتقُ ثقوبَ الأيامِ بخيوطِ رقتها الدافئةِ النسجِ ، و تخيطُ قميصَ الحبورِ للنفوسِ المتعبةِ في دروبِ السعي كما تخيطُ الشمسُ قميصَ الضياءِ للصباحِ . اليومَ روحي مترعةٌ بالحبقِ والبرتقالُ ، فاضَ الخزامى والنبيذُ من خوابيها مذ ضمِّتني الشمسُ إلى صدرِ أختي الطافحِ عذوبةً ، ومذ ملأتْ فؤادي بسكاكرِ الفرحِ و كؤوسي بعصائرِ الرضى ، أختي التي قصتْ غرَّةً لليلِ و زينتْ ضفائرهُ بنجومٍ ذهبيةٍ بعد رحلةِ الكدح اليوميةِ ، تتألقُ جبهةُ النهار بالغارِ بين يديها ، و يتأوجُ جيدُ المساءِ شالٌ من قصبِ الأمنياتِ العذبةِ

هبَّتْ ذاتَ فرحٍ تزخرفُ بقلمها القزحيِّ مشاريعنا الصغيرةَ بألوانٍ زاهيةٍ ، و راحت تهديني خرائطَ الأنسِ والتلاقي الفيروزيةِ بلون معطفها الشتويِّ الأبهى

بقضاءِ الله أطلَّتْ أمِّي من وراء الحجابِ الرماديِّ تنشدُ تراتيلَ الرضى والحبِّ بطيفها النوراني ، و تمدُّنا بزيتِ الأملِ والعزيمة ، أحسستها تمنحنا إشعاعَ الدفءِ كلَّما زادت برودةُ الشتاءِ ، و ثقلتْ أجفانُ الفجرِ علينا ، ثمَّ تلوِّحُ لأشقائي المسافرين لبلادِ الثلجِ القصيةِ بمنديلٍ أخضرَ من الذكرياتِ النديةِ .

نسيت أن أخبركم قصةً ؛ لقد رآهم الغيمُ على مسافةِ حبٍّ تبتسمُ لهم النجومُ فيقطفونَ الألقَ والكرزَ ، تتسابقُ الأحلامُ فيفرشون طاولةِ الغدِ باللوز والصنوبرِ ، ويعقدون شريطاً ورديَّا على بابِ منزلنا هكذا أخبرتني دموعُ أمِّي .

رمتني الكآبةُ في زاويةٍ موحشةٍ ذاتَ اشتياقٍ وأنا في حضن أبي ، ورأيتني ألملمُ صورَ الطفولةِ من نافذةٍ بيتنا المهجورةِ ، كان طعمُ السَّمرِ ليلةَ العيدِ حريفاً لاذعاً بطعمِ الغيابِ الباردِ برغم ترانيم أبي الشجيَّةِ ، لكنَّ أختي الرشيقةَ خففتهُ بشاي اللهفةِ وتفاحِ الأنوثةِ ، وزادت عليه نوافلَ الأناقةِ و مذاقَ الحنانِ

ماأجملكِ أختي !! تدهشينَ النجومَ دفئاً وسطوعاً وأنت تعزفينِ الأحزان سمفونيةً شجيةً على نايٍّ ضلوعك.

أمِّي ، حنانُ أختي الغامرُ أعادني طفلةً لاتشبعُ من حنانكِ ،و أوصاني ألاَّتنسي موعدنا الربيعي شرقي النهر ،فقد أقسمَ ألاَّ تضحكَ أزهارهُ إلاَّ حينَ تشرقينَ نجمةً في الميلادِ .

شبابيك بالية ........................... بقلم : عبد الستار الزهيري // العراق




   

أنا هنا ..
أقف بإرتباك
تحت الشبابيك
عند عمود النور
في الشارع
تحت الشجرة
المهم أنا هنا
لن أعود
درجات ذاك السلم تعرفت على خطاي
والكل تعرف على ظلي
من على أذرعة نخلة أصطاد الكواكب
فيها وجهها يخلد
وأشتت ذلك السحاب الأسود
على أنقاض ليلتي
أقمت صلواتي
أحاكي الشمس
أحاور العواصف
أين أخذتم وجه حبيبتي
لا زلت أقف تحت الشبابيك البالية
سأتمسك بباقي الأزهار وأغصان الشجر
لا تسأليني كم من العمر مضى حتى نلاقي الأشياء
الموت ، الألوان وبقايا أشياء لا تقال
أحاول أن أسلك دروب النسيان
وثمار الرمان .. وصهيل اللسان
في عينيّ ذاب الصمت
كرمشة جفن في ليلٍ نعسان
فعندما يتفجر الضباب
وتختلق الشمس كذبة نيسان
سأسقي ما تبقى من الهمس
والعشق تحت غبار الأمس
سأشترى مفتاحا جديدا لذلك الشباك الخرف
سأبتدع للحماسة نشيد
فيا أيها القلب المنزوي خلف عباءة الزمن
المحروم من شمس اليوم وتلك الازهار وابتسامة العيد
لن نتعلم أن نكسي الحب بالكره
وأن نلبس الورد غبارا أسود
أيتها الأوتار المرمية في حنجرتي القديمة
دعِ الصوت يرفرف في طيات لحمي كأمراج  لهب
علمتني السنين
أن أغني وأحب
وكيف أجني العشب من الحقل
وذلك الصيف ترك النمل يستولي على أطلال الدار
تعلمت إن أداري حبي المتوحش
كي لا أصاب بجنون الأمس
ولا أدع ترانيم الحب تصبح مملة
فعندما يتشتت الغبار عن جلدي
سأسمي ما أراه بأسمه
فذاك ليلٍ
وتلك نجمة
الصباح هنا
وأنتِ في قلبي
فلن أدق للحزن باب
ولن أدع شبابيكي تصبح بالية

في وطني ................... بقلم : عماد عبد الملك الدليمي // العراق

في وطني

الموت في


أي لحظة

في أي مكان

جارتي الأرملة

كانت تحضن

اطفالها وتنام

في وطني

الأزقة الملطخة

بالظلام دائما

الظلمة فيها

تلمع فقط

من بيوت الفقراء


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏جلوس‏‏‏

رواسي الوطن " روا " ...................... بقلم : مصطفى الحاج حسين _ سورية



ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏بدلة‏‏‏

غزة – خاص – روا -






عثرات الحياة صنعت منه شاعرا رغم رحيله باكرا
عن مقاعد الدراسة ، ليكتب على جدران مهنته قصائده التي ولدت من رحم شمس آذار ونيسان ، وشمس تموز اللهاب ، ليكتب للوطن وللأجيال قصة شاعر حفت حياته بألوان قوس قزح السبع ، عصامه وصدقه دفع لأجلهما الكثير ليحافظ على صفاء كلماته ونقاء جوهره و أصالة معدنه ، أحب وطنه فرأى كل ما فيه جميل رغم الوجع والترحال بين نكباته وأحلامه اللا منتهية ، فامتزج بقلبه عشق الوطن والحرية ، لم تقتصر كتاباته للوطن بل للجار والصديق القريب والبعيد ، ليكون كما يحب أن يكون .


إنه شاعر المطرقة والعجان ، شاعر التجوال والترحال ، ابن الباب الشامية الحلبية ، الشاعر السوري الأصل العربي القومي النسب " مصطفى الحاج حسين " ، فكان لنا معه شرف اللقاء والحوار رغم الحدود والأسلاك.

------------------------------------------------------




نص الحوار :




** - حدثنا عن نفسك ؟.




-- أنا مصطفى الحاج حسين ، من مدينة الباب التابعة لمحافظة حلب ، عشت طفولتي في البلدة ، وفي بداية سن المراهقة ، انتقلت عائلتنا إلى حلب .




حرمت من متابعة الدراسة قبل أن أكمل المرحلة

الإبتدائية ، وعملت مع والدي في مهنة البناء الشاقة لسنوات عديدة ، وتعلّمت منه صنعة العمارة .. لم أكن أحب هذه المهنة بسبب صعوبتها ، لكنني كنت أحترم المهنة وأدرك قيمتها .. ولم أستطع التحرر منها إلّا بعد أن سرّحت من خدمة العلم ، لأنّ والدي كان يفرض عليّ العمل معه ، وحين كنت أتركه ،

كان غضبه يطال العائلة بأكملها . توظّفت في المؤسسة العامة للمخابز ، كأمين مستودع إنتاج في مخبز آلي ، ولأنّ المدير يعرفني ويعرف أنّي أكتب الشعر ، كلّفني بذلك .. لأنّي لا يحق لي هذا المنصب قانونياً ، بسبب عدم استحواذي على شهادة علمية .

ثلاث سنوات وأنا في هذا المخبز ، المدير كان شريفاً لا يسرق ، لكنه غير مدعوم فهو دون سند لدى القيادات .. ولهذا كان المدير يخاف على نفسه ويخشى على منصبه ، وهذا ما كان يجعله يخضع لكلّ صاحب حظوة ، ويوظّف لأيّ مسؤول كلّ من يريد ، وهكذا تحوّل المخبز إلى مزرعة من المدعومين والمسنودين أصحاب الواسطات ..

وانعكس هذا عليّ في المتابعة، وسبّب لي المشاكل والتعب لأنّي كنت أحارب كلّ من يقصّر بعمله ، أو يحاول السرقة .. وأخيراً طلبت نقلي إلى مخبز آخر وهناك كان المدير مدعوماً للغاية ، لذلك كان يسرق بطريقة شبه علنية .. وكان المطلوب مني غضّ النظر ، ولقد عرضوا عليّ أضعاف ما أتقاضاه من

راتب شهري .. أردت أن أنجو بنفسي ولا أتلوّث وأسيء لسمعتي .. قلت للمدير لا أستطيع أن أكون حرامي وشاعر في وقت واحد .




عملتُ في مهنٍ عديدة .. من البناء ، إلى الوظيفة ، إلى تصليح الغسالات وأفران الغاز ، إلى بائع الدهانات ، إلى صاحب كشك ، إلى التطريز الإلكتروني .. لدرجة أن كتبوا عني في الصحافة ( مسبّع الكارات ) ، وكنت في كل هذه المهن والأعمال أحصد الخيبة والفشل ، نعم فشلت ،وسُرقت

وتدمّرت مراراً ، وخسرت ، وسجنت ، وهذا لأني أجد نفسي لا أصلح إلّا للكتابة .. ولكنّ الكتابة حتى الآن لا تطعم خبزاً ،على

الأقل بالنسبة لي .. فما زلت أدفع من جيبي ، دون أيّ مقابل ، رغم أنني أعمل دون ملل أو كلل ، أو حتى عطلة أو استراحة

.. وهذا ما يجعل معظم من هم حولي يأسّفون على عمري ووقتي ، ويعتبرون الكتابة مضيعة للوقت لا أكثر ، فأيّ عمل

مهما كان عظيماً ، يكون دون مقابل مادي يعتبر في مجتمعنا لا قيمة له ، ولا يستحق التقدير والاحترام .. فقيمة الشخص عندنا بما يربح ويملك حتى لو كان عن طرقٍ غير شريفة وشرعية .




** - كيف كانت البداية ؟.




-- وأنا في الصف الرابع حدث وكان أستاذنا مريضاً ، فأخذونا أنا وزملائي لنحضر في الصف الآخر ، الصف الخامس ، وكان الأستاذ يعطي طلابه درساً عن رحلة السندباد البحري ، وأنشددتُ بقوة لقصة السندباد ، أعجبتُ ، بل سحرتُ ، وبهرت

ُ تعلقتُ به .. فاستعرت الكتاب .. وحفظت القصة بكاملها ،

لم نكن نعرف في تلك الأيام أفلام الكرتون الخيالية ، بل لم نكن نعرف شيئاً عن التلفاز .. ومن هنا بدأ الاهتمام ، صرت أقرأ السيرة النبوية ، ثم قصة الزير سالم ، وتغريبة بني هلال .. تركت المدرسة وأنا في قمة عشقي للقراءة والمطالعة

.. ولكن بشكل غير موجّه ، فلا وجود لمن يوجّهني ويأخذ بيدي . كنت محباً للقراءة دون أن أتخيل نفسي أجرؤ على التفكير بكتابة الشعر . وحدث وكان ابن عمتي رحمه الله ، يكتب الشعر وهو طالب جامعي وأكبر مني بخمس سنوات ، وهو من دلني على قراءة الأدب الحديث حين تنبه لحبي للمطالعة سابقاً ، دلني على نزار قباني ونجيب محفوظ ..

واليوم أراد أن يسمعني بعض كتاباته الشعرية ، وحين بدأ يقرأ عليّ قصائده ، خطر لي فجأة ، لماذا أنا لا أكتب الشعر ؟ وشردت عنه ، صرت أتمنى أن يتوقف عن القراءة لأذهب إلى المنزل وأجرّب كتابة الشعر بنفسي ..وحين توقفت عن القراءة

قفزت من مكاني لأهرع لبيتنا وأجرب الكتابة ، وحين دخلت

المنزل أحضرت على الفور وبحماس شديد دفتراً وقلماً وكتبت أولّ قصيدة لي .. كنت أكتب وقلبي يدق بداخلي بعنف وارتجاف .. ولمّا انتهيت من كتابتها هرعت وعدت لعند ابن عمتي لأسمعه ماكتبت حتى أعرف رأيه . وكم فرحت حين أعجبته القصيدة .. شجعني وطلب مني المتابعة ..




وهكذا ولدت عندي أول قصيدة ، ولقد أسمعتها لعمي أستاذ المدرسة وأخي الأكبر ، فلاقيت منهم كل التشجيع والاستحسان .




** - كيف استطعت أن تمزج مابين تخصصك وكتاباتك الأدبية ؟ .




-- في البداية كان هناك تنافر بين عملي وموهبتي الأدبية ، حيث أعمل في الحجر والإسمنت والعرق والغبار والسّلالم والأدراج والسّقالات ، عمل متعب وخطر ، وثياب متّسخة وهذا ماكنت أكرهه وأخجل منه أمام الناس والجيران والأقارب .. حيث كنت أعيش حالة تكاد تكون فصامية ، ففي النهار أكون عامل بناء أعايش العمال الجهلة ، وفي المساء

أرتدي الثياب النظيفة والجديدة ، بعد أن أستحم ثم أتوجه إلى إتحاد الكتاب العرب ، أو المركز الثقافي ، أو المكتبة الوطنية ، أو المقهى حيث يتواجد الكتاب والمثقفون . وكنت وأنا في عملي المرهق ،أمارس الكتابة ، بل هناك كانت تتفجر عندي الكتابة ، وكم من مرّة حفرت قصائدي بالمسمار على

الجدران المشيّدة حديثاً ، ثم أقوم لنقلها على الورق في وقت آخر . وكنت لا أضيع من وقتي ، طوال الليل أكون ساهراً أقرأ أو أكتب .. ودائماً حين ألجأ للنوم ، تداهمني القصيدة فأقفز من فراشي لأكتبها .

كتبت في الحدائق ، وفي الباصات ، والسّرفيس ، والعمل

ونوبات الحراسة في الجيش ، وفي المخبز ، والكشك ، والسجن .




** - ماهو تعريفك للشعر ؟ .




-- يقول شاعرنا العظيم محمود درويش : ( أستطيع أن أقول لك ماهو ليس بالشعر ، لكن الشعر هو أكبر مما يعرّف ) . هكذا أتذكر معنى قوله .. ولكنني أتجرأ وأقول الشعر هو مايتسرّب من أعماق النفس المتوهجة بشكل عفوي .




** - هل في الشعر حظ ؟ .




-- الحظ قد يخدم الموهبة ، ويساعدها على النمو والإنتشار .. ولكن من كان من دون موهبة فلا الحظ ولا المعجزات ممكن أن تفيده .




** - هل للمدارس دور في تشجيع الموهبة والإبداع ؟ .




-- للوهلة الأولى نعم .. ممكن للمدرسة والجامعة أن تساعد على نمو وتطوير الموهبة ، وتدفع للإبداع والعطاء .. ولكن وللأسف الشديد وجدت معظم من درس الأدب العربي وكان قد اختار هذا الاختصاص بدافع موهبته وحبه لكتابة الأدب ، وجدتهم قدانصهروا في قوالب بلاستيكية جامدة أو ميتة ..

وتحوّلوا إلى الكلاسيكية والتقليدية والنمطية .




** - كيف تنظر إلى واقع الشعر العربي وما هو تقيمك له ؟ .




-- الشعر العربي كان في حالة تطور ورقي لفترة ليست

بالقصيرة ، وكان مشغولاً بالحداثة والإنفتاح على ثقافات عالمية هامة . لكن وللأسف الشديد بعد مجيء الربيع العربي الدامي ، صرنا نجده أي الشعر العربي قد تراجع وانكمش وأصبح بحالة بائسة يرثى لها .. حيث عادت القصيدة الكلاسيكية والتقليدية تحتل الساحة الأدبية وعادت للقصيدة

روح الخطابة والمباشرة والصراخ والسباب والشتائم

والبكائيات في كلام منظوم لا علاقة له بالشعر ولا يمس الوجدان ومبتور الخيال .. طغت القصيدة السياسية الفجة على معظم المنابر الثقافية والجرائد والمجلات .. وخاصة المواقع الإلكترونية .. وكل هذا بسبب حدّة الألم والفجيعة

التي حلت بنا .




** - إلى أي من أنواع الشعر والقصة تهوى كتابته وتدعمه ؟ .




-- أنا لا أفكر وأخطط بطريقة الكتابة ، ولا أختار الشكل

والاسلوب .. فلست ممن يلهث خلف الحداثة .. بل كل مايهمني أن أستطيع التعبير عمّا أحسّه وأعيشه بطريقة بسيطة تصل وتؤثر وتقنع الآخرين .. ولكن يجب أن تكون كتاباتي لا تشبه كتابات أحد ، والصدق في الحالة ينقذني من تكرار تجارب الآخرين كل ماعليّ أن أسمع صوت أعماقي لأقرأ

ذاتي بدقة ووضوح ، وعليّ أن أسجل هذا بأمانة وصدق . مايهمني .. أن تكون قصيدتي متحررة من أيّ قيود خارجية أو صياغات جاهزة . وكذلك بالنسبة للقصة ، فقد أختار أبسط الأشكال والطرق في التعبير .. المهم قوة التصوير والوضوح وعدم السقوط في الرتابة والملل ، لأني أراهن على صداقة

المتلقي ليبقى معي ولا يشرد أو يتخلّى عني منذ السطر الأول من القصة .. فيجب أن لا يصاب القارئ بالضجر والملل ويداهمه النعاس ، بل عليّ أن أوقظ جميع حواسه ليشاركني في كتابة القصة حتى نهايتها .




** - لمن تحب أن تقرأ ؟ .




-- أقرأ لأي كان إن إستطاع أن يشدني ويجعلني أكمل

وأتابع .. فأنا منذ الجملة الأولى أستطيع أن أحدد وأدرك المستوى الفني لهذا العمل في الشعر والقصة والرواية فأنا أقتنع بمقولة ( المكتوب واضح من عنوانه ) لذلك أحياناً أقرأ من العمل جملة أو بضعة أسطر وأترك ولا أكمل .. وهناك نصوص تسحرني فأغوص فيها ولا أتمنى لها أن تنتهي ، أعتمد على الذائقة والمتعة في القراءة .




**- ماهي أبرز منعطفاتك خلال مشوارك الأدبي ؟ .




-- مررت بمراحل عديدة وكثيرة ، ولكنني لا

أسميهامنعطفات

كنت بفعل التجربة والسن والنضج الثقافي أشعر بين الحين والحين بأن قصيدتي قد تطورت ، لذلك كنت أهرع لأ مزق وأحرق ماكتبته سابقاً ، مزقت وأحرقت الكثير ، وأنا اليوم نادم لأني فعلت هذا . المنعطف الحقيقي عودتي لكتابة الشعر

بعد توقف وانقطاع مدة عشرين سنة ، تحولت لكتابة القصة تقريبا في عام 1990 م ، ونجحت في القصة وانعرفت ووجدت تشجيعاً أكثر من الشعر ، بل ونلت الجوائز المتتالية على صعيد المحلي والقطري ثم العربي ، وبرغم هذا وأنا في قمة النشاط والنجاح وحين فتحت أمامي كل الأبواب ، توقفت فجأة عن كتابة القصة كما توقفت عن كتابة الشعر سابقاً . انقطعت عن الكتابة والمتابعة والحضور والنشر ةالاهتمام ، بل ومعاشرة الكتاب ، مدة تزيد عن عشرين سنة ، تفرغت لعملي في التطريز الإلكتروني ، ونسيت كل مايربطني

بالأدب والأدباء .. ولهذا أجدني اليوم مقصراً ، وبيني وبين الأدباء ومانشروه في السنوات الأخيرة فجوة وانقطاع وعليّ أن أتداركه وبسرعة . بعد أن هجرت بلدي أنا وعائلتي ولجأنا إلى تركيا ، وبعد أكثر من سنة من الإقامة في إسطنبول ، وجدتني وبلا تفكير أو تخطيط أعود إلى كتابة الشعر . كنت

في البداية متخوف ومرتبك ، ولم أكن أعرف قيمة ماأكتبه ، هل هذا شعر؟ .. هل أكتب بمستوى جيد ؟ .. وهل أكتب أجمل مما كتبت سابقاً ؟ ..

ولكي أطمئن وأسترجع الثقة بنفسي ، أرسلت عبر الفيس ماأكتبه لأصدقائي القدامى لأسألهم عن رأيهم .. مع العلم صارت تنهال عليّ الإعجابات والتعليقات المشجعة من جمهور الفيس ، ولكني تخوفت من المجاملة ، خاصة وإني جديد على هذه العوالم .. وكان من أصدقائي القدامى من تجاهل

الإجابة على سؤالي، ومنهم من اكتفى بإعطائي لايك إعجاب

ومنهم من قال أنا لا أحب هذا النوع من الشعر ، ومنهم من قال أكتب وتوكل على الله ، وهناك من طالبني بالعودة لكتابة القصة ، وهناك من قال أنت تقع في الاسترسال ، والأهم هناك من تضايق وانزعج وقاطعني لأني أكتب بغزارة ، فهو كل عدة أشهر ينجز قصيدة ذهنية ، فكيف لي أن أكتب في اليوم الواحد قصيدة أو أكثر وبدأت تطالني الاتهامات والتجريحات والتهجمات والانتقادات ومفادها كلها أنني ضعيف في النحو

والإملاء .. مع أن كتاباتي تنشر على الفيس وقد تكون نصوصي أقل النصوص تشكو من هذه العيوب . كنت بحاجة ماسة لمن يشجعني ويقول لي كلمة جميلة ، ويشدّ من أزري ، فأنا في قمة حيرتي .. هل أتابع وأكتب أم أعود لمملكة

الصمت ؟ .. وفي هذه الظروف وفجأة منّ الله عليّ بصداقة كاتبة رائعة شجعتني جداً ووقفت إلى جانبي وكتبت لي مقدمتان لديواني الأول ( قبل أن يستفيق الضوء ) والديوان الثاني ( راية الندى ) وهي الأديبة الكبيرة والناقدة المتميزة والمتعددة المواهب الأستاذة ( نجاح إبراهيم ) ، فإليها أدين

بالشكر الكبير ، فلولاها كان ممكن لي أن لا أتابع .ثم وجدت من الأستاذ الأديب الناقد ( محمد يوسف كرزون ) أيضاً الاحتضان والتشجيع ومساعدتي بالنشر وطباعة الكتب

حيث كتب لي مقدمة لمجموعتي القصصية التي أعدت طباعتها ( قهقهات الشيطان ) ، ثم مقدمته لديواني الرابع ( أصابع الركام ) وفي هذه المقدمة أطلق عليّ اللقب الذي

أرعبني وأربكني ( العقاد الجديد ) ومازلت حتى الآن إتحسّب وأتخوف وأتحرّج ، من هذا الشرف العظيم الذي أغدقه عليّ ، ولا أدري هل فعلاً أستحق هذه التسمية ؟!. وهناك أيضاً ناقدة مغربية عظيمة بعثها الله لتقف إلى جانبي وتساندني بأروع مقدمة لديواني الثالث ( تلابيب الرّجاء ) ، وهذة الأديبة

الناقدة المتميزة والتي لها مكانة سامقة في النقد الأدبي هي ( مجيدة السباعي ) ولها مني كل الشكر والتقدير .




** - كيف تنظر لمدى تفاعل الجمهور الأدبي في الوطن العربي والسوري ؟ .




-- الجمهور دائماً في حالة تفاعل رائع ، وهو يبحث عن الأصالة والجديد والصدق ، ولا أحد يستطيع خداعه أو الكذب عليه ، الخوف ليس من الجمهور ، فالجمهور يقدر ويحترم ويشجع ولا ينسى أو يتنكر للمبدعين .ولكن الخوف من المؤسسات والمنابر الثقافية التي تبحث عن النفاق وتتآمر على الإبداع ،

بمساعدة رموز ثقافية باعت نفسها للشيطان ، وتتحرك بدافع المصلحة والغيرة والحسد وضيق العين وعقد النقص ،متخذة من سيف السلطان السلاح والحجج والذريعة .. ففي الوقت الذي نلت جائزة على مستوى الوطن العربي ، وكان عددمعظم المشاركين من الوطن العربي بالآلاف ، وكان بل جميعهم يحمل من الشهادات العليا والدكتوراه ، وأنا أقل واحد فيهم مستوى في التعليم والدراسة ، وبدل التهنئة والاحتفال كتبت بحقي عشرات التقارير ، وأغلبها من الزملاء والأصدقاء ، ولو كان الأمر بيدهم لكانوا نفذوا بي حكم الإعدام بدون أدنى شفقة ، فقد حاربوني بشراسة ووقاحة لا تصدق ، لدرجة أنهم قاطعوا أيّ مهرجان أو أمسية أدبية أو كتاب نقدي سيذكر اسمي ويتحدث عني ، كنت حديث المقاهي ، هناك من كان ينفعل ويكفر ويشتم ويقول عني لا يحمل الإبتدائية ، وذهبوا

لمن كتب عن مجموعتي ( قهقهات الشيطان ) عاتبوه لأنه يذكر اسم ( تشيخوف ) في سياق حديثه عن قصصي ،سببوا لعائلتي الذعر والخوف والقلق ، وكانوا والدي وأمي وأخوتي وأخواتي وزوجتي يرتعبون كلما سمعوا صوت سيارة في

الليل تقف بالقرب من بيتنا، يظنون أن رجال المخابرات قد أتوا ليأخذوني . أنا أكثر إنسان في الدنيا خاب ظنه من أصدقائه ، أكثر من خدع ، من غدر ، من تعرض للخيانة والتآمر والمكائد .. فجأة تحولت لعدو لكثر من الأصدقاء والزملاء .. حتى ممن نال الجائزة معي أو قبلي بسنوات ، ذلك لأنهم نالوها مناصفة ، في حين كانت كاملة لي .. ولهذا

أحجموا عن الكتابة عن مجموعتي يوم أصدرتها بالتعاون مع إتحاد الكتاب العرب ، حتى من كان معجب بها ، فقد أصابهم الخرس وأطبق عليهم الصمت ، بل التحرك السلبي ضدي .. فهذا هو التفاعل المخزي والمبكي والمقزز ياصديقي ، لدلك

كرهت الأدب والأدباء وابتعدت عن الجميع وهجرت الكتابة .




** - ماتأثير واقع المحتل عليه ؟ .




-- لم يغب المحتل يوماً عن الأدب العربي والسوري ، وأقصد هنا الأدب الجاد والملتزم ، سواء بشكله المباشر أو اللامباشر وهو في اعتقادي الأهم . الأدب الحقيقي دائماً مع الحياة ، وهو في معركة مستمرة ومتواصلة مع أعداء الحرية والحياة

.. فحين يتصدى عمل أدبي للخائن والمخادع والظالم والفاسد والمنافق ، يكون يتصدى للمحتل وبشكل قوي .. لأنّ هؤلاء سبب وجود المحتل واستمراريته ، وهم العائق القوي والحقيقي أمام التصدي للمحتل ومخططاته .. أمّا الكتابة المباشرة والتقليدية التي تضج بالمفرقعات واللغة الخطابية

والمباشرة فأثرها آني وزائل ولا يحمل بذور التغيير

والتجديد .




** - هل للقصيدة السورية من سمات تميزها عن غيرها ؟.




-- القصيدة السورية دائماً هي الرائدة والسّباقة في الشكل والمضمون ، منذ نزار قباني ، إلى أدونيس ،ومحمد الماغوط ، وصولاً إلى رياض صالح الحسين ، وهناك أسماء كثيرة تستحق الوقوف والتقدير والدراسة ، منهم على سبيل المثال لا الحصر عبد السلام حلوم ، ومحمد زكريا حيدر ، ولقمان ديركي ، وإبراهيم كسار ، ومحمد علي الشريف ، وحسين بن حمزة ، وفواز حجو ، ونجاح إبراهيم ، وعمر قدور ، وندى الدانا ، ومحمد فؤاد محمد فؤاد ، وعبد القادر أبو رحمة ، وغالية خوجة ، ولميس الزين ، وميادة لبابيدي ، وحنان مراد .. وهناك أسماء كثيرة جادة وناضجة وهامة . وتتميز

القصيدة الحديثة السورية بمحاولتها الدائمة لتجاوز ذاتها والسائد المألوف في الوطن العربي .. وهي دائماً في حالة مغامرة ومجازفة .




** - ماهو دورك تجاه قضيتك ككاتب وشاعر ؟.




-- دوري محاربة القبح أولاً .. والدفاع عن الحب ثانياً ، وبث روح الأمل عند كل من كاد اليأس أن يسيطر عليه ، رغم سيطرته عليّ في كثير من الأوقات .. ولكن نعم يمكن لهذا العالم أن يتغير ويكون أحلى وأجمل ، وأكثر عدالة وإنسانية ، وهذا يأتي عن طريق الثقافة والوعي ، والتخلي عن الأنانية

والجشع والنفاق .. ولكن عليّ أن لا أنساق لأكتب في السياسة كما يفعل بعض الكتاب ، فنخسرهم كمبدعين ولا نكسبهم كرجال سياسة .




**- أنت مع أو ضد الهجرة من بلدك ؟.




-- لا أظن أنّ أحداً في العالم يكون سعيداً بالهجرة القسرية عن بيته وبلده ، حيث يترك أملاكه وأهله وأصدقائه وجيرانه ، وذكرياته ومقابر عائلته ، ومكتبته ونسائم بلده ، ويذهب لغربة أقل مافيها المذلة وضياع الأصول ، والتخلي عن لغتك التي تنبض في عروقنا .. هربنا من الموت ، من التطرف ، من الدمار والقتل المجاني ، ورفضنا أن نكون شركاء بحمل السلاح ، أنا ضد كل من يحمل السلاح لقتل

أخيه السوري .. والآن أعيش على حلم وضع حد لهذه الحرب القذرة ، التي دمرت سوريا وقتلت وشردت أغلب سكانها ، في حين حلّ الأغراب في بيوتنا وحاراتنا ومدننا .




** - الأدب السوري إمتداد للأدب العربي .. مارأيك في ذلك ؟.




-- هذا مؤكد فمن سوريا كان عمر أبو ريشة ، ونزار قباني ، وأدونيس ، والماغوط ، وزكريا تامر ، وحنا مينا ، وغادة السمان ، وسعد الله ونوس ، ووليد إخلاصي ، وأسماء كثيرة لا تحصى ، سوريا مثل أي بلد عربي قدم لي أسماء كبيرة وهامة في عالم الأدب والإبداع ، فما من بلد عربي إلا وعنده رموز كبيرة يفخر ويعتز بها .. ونحن العرب نعيش حياة تكاد تكون متشابه ،لذلك ثقافتنا واحدة ، من حيث التراث العظيم

الدين والعادات والتقاليد والموروث الشعبي ، ثم مامن كتاب

يصدر إلا وينتقل إلى بقية الدول، نعيش حياة وتجارب متشابه ، حتى في قضية القمع والتخلف والحكم الوراثي .. يحكمنا القهر والكبت والتخلف والحذاء العسكري ، مهما

تنوعت الأسماء وتلوّنت الطرق والاتجاهات ، نحن أمة تعمل على تدمير نفسها في سبيل خدمة العدو وتمكنه من السيطرة علينا أكثر ، وهناك كتابات لمبدعين عرب كبار تحاول فضح هذا الأمر والتمرد عليه .




**- كيف يرى الكاتب والشاعر الحاج حسين واقع الكتاب الذين برزوا مؤخراً في الساحة العربية ؟.




-- أراهم في وضع لا يحسدون عليه .. إنّ الواقع المؤلم الذي نعيشه ، جعل من أدبنا الرهن يتراجع على المستوى الإبداعي والجمالي .. فنحن نعيش أزمة الإغتراب والتمزق والضياع والتطرف والتعصب ، طغت على نصوصنا رياح الكراهية والحقد والرغبة بالإنتقام ، هناك من يقف مع القتل والقتلة في سبيل مصلحة ضيقة أو بدافع الخوف .. عادت الكلاسيكية

والتقليدية والنمطية والذهنية والجمل والعبارات الجاهزة ، لا أحد ينحاز للجمال بقدر الإنحياز للفكرة .. نادراً ما نجد نصاً متكاملاً يقف على رجليه ، لا يشكو من ركاكة وترهل وروح تشاؤمية مهزومة ومبتورة .. الربيع العربي الدامي لم يثمر

بعد ، هناك محاولات ، ارهاصات ، شذرات من إبداع ، ولكنه قيد النضج ، وأتوقع في المستقبل القريب أن يتفجر الإبداع في شتى الأصناف الأدبية والفنية ، وفي سائر الوطن العربي الكبير .




** - فلسطين حالة استثنائية عند الشعراء العرب .. كيف ساندت قضية فلسطين ككاتب وشاعر ؟.




-- أنا لا أرى فلسطين فقط هي المحتلة من قبل العدو

الصهيوني ، ولا العراق وسوريا واليمن ، بل كنت طوال عمري أرى أن الإرادة العربية بكاملها محتلة ، وهناك من يتحكم بها ويسيّرها ضد الشعوب العربية .. فلو كانت فلسطين وحدها تخضع للإحتلال ، لكانت وخلال أيام قليلة قد تحررت وبأيدي الفلسطينيين وحدهم ، دون حاجتهم للعرب ، وبالحجارة فقط أيضاً .. ولكن هناك من يتآمر ويبيع ويتاجر ويسمسر ، ويعمل على تمزيق وتفريق الصفوف عند الفلسطيني أولاً ، ويساعد

العدو ويتآمر على الأمة بكاملها . فعلى الفلسطيني أن يتحرر من التآمر العربي عليه ، قبل أن يتحرر من المحتل الصهيوني

وهذا فحوى ما أكتب ، منذ أحرفي الأولى .

رمّان . ......................... بقلم : شيروان عبد الرحيم عبد الله // العراق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏لحية‏‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏


في الرمّان أحبكِ أكثر ،

أصبَحْنا ضَحايا الحُب .

أرى وجهَكِ وطَيفكِ في زَهرة الرمّان ،

دَعني أرتشِفُ رَشفةً مِن شَفَتَيكِ بِمَذاق الرمّان ..

فإنّي أحبّك حتى القَطْف .


ساعة الأصيل .................... بقلم : علي الوباري _ المملكة العربية السعودية



قد أراك قبل ان يجري الماء

بالنهر ساعة الأصيل

ربما اسمع صوت البلبل

وهو يلحن انشودة الفجر

على قارعة الطريق

لا تغادر محطة الفرح عند المغيب

انتظر عزف الناي

فأنا ارقد ما بين الارض و السماء

انسج الخيط في النثر

و امحو الظلام بشعلة السرد

ليصحو الصبح عندما يهجر

السحر شاطئ الليل.

ألْإنْتِظار ................... بقلم : ادريس حيدر // العراق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏جلوس‏‏‏


عَلىٰ حافَّةِ الْغُرُوبِ سَأَنْتَظِرُكِ

رُغْمَ مَرارَةِ ألْإنْتِظارْ

سَأَبْنِي لَكِ مِنْ بَقَايَا أَشْلائِي

عَلىٰ أَطْلالِ حُبِّنَا أَكْوَاخاً

لِلْأِنْتِظَارْ ....




سَأَنْتَظِرُكِ فَلا تَتَأَخَّرِي

أَلَمْ أَقُلْ سَأُعَلِّمُكِ مَا لَمْ تَعْلَمِي؟

أَلَمْ أَقُلْ لَكِ إنَّهَا بِدَايَةُ

دُرُوسِي وَ عِبَرِي؟

سَأَنْتَظِرُكِ هُنَاااااكَ ....

عِنْدَ حَافَّةِ الغُرُوبِ

فِي مَرَابِعِ حُبِّنَا ...

عِنْدَ صَخْرَةِ الرُّعَاةِ

عَلَىٰ أَطْرَافِ قَرْيَتِنَا

فَلا تَتَأَخَّرِي إِنَّهُ عَذَاااابْ




سَأَنْتَظِرُكِ ..

عِنْدَمَا الْقَطِيْعُ كَعَادَتِهِ يَعُودُ

هُناااكَ سَأَنْتَظِرُكِ فَلا تَتَأَخَّرِي

لا تَدَعِي وُفُْوْدَ الـْمُزَارِعِيْنَ تُعَكِّرُ

صَفْوَةَ مَجْلِسِنَا ...

فَكَعَادَتِهِمْ يُتَمْتِمُوْنَ بِأَشْيَاءَ

لا نَفْهَمُهَا وَلٰكِنَّهُمْ حُسَّادْ




سَأَنْتَظِرُكِ...

وَأَعْلَمُ أنَّهُ مَشَقَّةٌ وَ صِعَابْ

فَإِنَّهَا لَحَظَاتٌ حُبْلَى

وَبِشَارَةٌ .... رُغْمَ ألْعَذَابْ




دنيا شاعر .................... بقلم : هيام عبدو _ سورية



تعالي....

نستبيح السحاب مسكناً

نزاول مهنة الضجيج

نقلق راحة الهمسات

بحروف خرساء

تتسيد السحب بساطاً

تشعل بين الشوق.... والشوق

ألف حياة.... وحياة

ونسيم الوصل

يداعب أوردة غضّة

أين....

أنت....

و ذاك الحب

وحرفك يغازل هنداً

فتغار سعاد

لم أره يوماً

يصاحب عذب غمام

لا... ولا أبحر في يم نزار

بشراع من هيام

الحب لديك لفائف تبغ

تحرقها فوق سطور

بغرام يعرّش جدران من زيف

الحب لديك بلا وطن

خان العنوان

لا تظلمي القلب

وتحكمي بالرجم

هلّا قرأت سطوره

إن كانت مكيدة...

إن الحسان كثيرات

لكنك في سجن ذاك القلب

أنت المتهمة الوحيدة

قد أصاب سهمك مقتلاً

لم أكترث لأذىّ أصابني

من لحاظك

فأعدت سهمك ضاحكاً

لتعيدي لي التسديدة

كيف الوثوق بشاعر

يهوى الجواري والعبيد

لحروفه دوماً بالهوى

عزف فريد

وسطوره آيات للصلاة

وتلاوة التوحيد

يدعو لمجون حرفه

عمراً مديد

خذ من سطور الحب ذاك

ما ينسيك ليلاك

وافرش بساطاً للهوى

اقضِ حياتك لاهياً

في عالم

أنت...

وحرفك...

فيه تعيش دنيا من رغيد




 
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏نص‏‏‏

في طيّ الحنين..ذكراك................... بقلم : هنده السميراني _ تونس




يغصّ بالغياب فؤادي

خفت عنه النّبض

في جنح الرّحيل..

يستجدي..قطر الوجد

ببلّل به شفاه حياة ظامئة

يرتجف الحزن في عينيّ

ويلج مغاور اللّهفة

نامت..في كهوف الإنتظار

يأبى الحنين أن يغادرني

إليك..

فأتعرّى..

من شجوني الحارقة

من صفعة العدم

على خدّ تورّد فيه الأمل

ثمّ اضمحلّ..!!

من لباس الشّوك

يخز توق الأماني

أضاعت الدّرب.....

إلى أحضان همسك..

ومثل أمسي

تدوسني خطى ذاكرة منسيّة

يحتفل الآن

بدمع تعتّق في غياهب الرّؤيا..

فيشربه غدي

تثمل هامة الأوجاع تجرّعت

كلّ كؤوس الأذى..!!

ولا أبرأ..من سقم الأوهام..!!




- جانفي 2020-

نشيد هائم ....................... بقلم : سلام العبيدي // العراق





أنا حارس العبرات التي تكسرت فوق صدر الحكاية ..

مرآة واحدة لاتكفي ..

لتعكس لغة الليل ..

واُفصح عن أغنيتي الحجرية ...

استودعكِ هذه القبلات

وآيات المسك والعنبر ..ً

.............

وأنتَ تمرّ ُ في زحامِ أبجديات ِالحياة

وسواد ِ الأرض ِالمحروقةِ حيَّةً

توقف ....!

واصغِ لوشوشات ٍ مذبوحة ِالخطى ..

عند النُصبِ القديم ..

وحيث تتجمعُ الدماءُ الحرة ..

وزهورُ الحبِّ في منعطفِ العبرات ..

لاتستمع لحكايتي ...

المستباحة في كوارث ِ الليل

ولا لنشيدِ العازفين على دروب ِ الردى

ورحلاتِ الموت ِ بالمجان ..

ولكن .....!

إصغِ للوحشةِ الهائلة ..

والملطخةِ وجوهُهم بالمراثي ..

حين أهدرَ العالمُ الوحشي دماءَنا

أمام َ طوارقِ المرارات ..

وحتى أقاصي الأغنيات

ولكَ الخيارُ .. أن تفتحَ أبوابَ قلبِك

للإجابةِ على أسئلةِ الطيور

فتكونَ البطلُ الزمني

الذي سيكملُ حكايةَ الماء ِ وعطر ِالشهداء

في شوارعِ العصافير ِالقتيلة

أو تكونَ جسراً صامتاً

تمرُّ من فوقك َالكلمات

فتكونَ العبارةُ المسافرةِ

في نشيد ِالرصاص ..




١٠-١-٢٠٢٠
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏نص‏‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏

أحلام طفلة وأوهام عجوز ...................... بقلم : جانيت لطوف _ سورية



أيها الرجل المنتزه على حواف الألم

الساخر من بكاء الأشواق

أخترعتك لحاجتي إليك

وأنا أرتب ريبتي فيك هذه الليلة

تذكرت إني لازلت قادرة على الإغتسال من خيباتي

سألبس دموعك جلدا مائيا

يطهرني منك

أيها المصنوع نحتا من أحلام طفلة

وأوهام عجوز

تباهيت بك منذ لحظة ولادتك برحم عيوني

رسمتك بخيوط عمر تباهيت إنه ملكك

تمددت بين حروفي

كنت سطوري

جعلت الرجال يحسدونك من لون عيونك بين حروفي

صيرتك ملكا لاحدود لملكه

اعذرني

سألغي كل العناوين التي كنتها وأقفل دفاتر ي وشبابيكي المنتظرة مرورك الضبابي

أيها المصنوع من بروق شتائية وندى قاري

سأمزق رزنامة الفصول

وكؤوس الحاجة والأشتهاء

ولتغفر لي خطيئتي حين جدفت على نبضي

ورسمتك حلم اليقين



ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏‏وقوف‏، ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏طبيعة‏‏‏‏

أبجدية حبي ............................... بقلم : اسماعيل خوشناو // العراق





حبيبتي
يا أجملَ إِنسانةٍ
في سيرتي
طرقَ السُّرورُ بابَ قلبي
صوفيةٌ مغرمةٌ أُمنيتي
النَّورَسُ في السَّماءِ
يقتاتُ حبَْاتِ الْهوى
أرأيتمُ صَرْحَ حَظِّي
كيفَ صارتْ منزلتي
سفينتي قَد أَبْحَرَتْ
على أبياتِ الْأمواجِ
قَد أَوقَدَتْ
شُمُوعاً ليومِ الْعُرسِ
وفَرحَتي و بَهجَتي
الْعُمْرُ أَصبحَ يرى
حياةً و سعادةً و ثراء
قَصرٌ مُنيرٌ لوحتي
الْقدَرُ نثَرَ السَّناء
والْكونُ مِنْهُ قَد دَنا
ليسَ هُنا و لا هُناك
هيَ الْوحيدةُ الَّتي
على عَرشِ الْحُسْنِ
قٌد اعتَلَتْ في سيرتي
أميرتي
يا أَروَعَ إِنسانةٍ
في حياتي و قِصَّتي
أُحِبُّكِ
فَتأْريخي
مِنَ الْأَلِفِ إِلى الْياءِ
قَد جعلتهُ بِاسْمكِ
الْيقينُ قَد أنارَ
في كُلِّ صَوْبٍٍ شُعلَةً
تَنطِقُ في خَفاءٍ
وفي عَلَن
مِنَ الْهوَى
مُفْردَاتي
و أَنْغامَ قَصيدَتي
خَيالي
فِكْري
واقِعي
وما مَلكْتُ مِنْ أَمْرٍ
نرسُمُكِ
فنَشْطِبُ الصُّورةَ تِلْوَ الْأُخرَى
فنقولُ
ليتَ التي مِنْ بعدِها
يُشْبِهُكِ
حبيبتي
أَميرتي



٢٠٠٧/٥/٢٩

نريد وطنا ............................ بقلم : احمد خلف نشمي // العراق




نريد وطنا

آية

لسان الحق رددها

مشكاة هدي وسنا

تنير نحو العلا قبسا

منها اخذ الثوار منهجهم

وعن صراط الحق لم تحد---------




نريد وطنا

هوينا فوق تربته

شممنا ثراه

سالت لنا

دماء وسفكت

احتضناه

كحضن ثكلى

على قبر من فقدت -------




نريد وطنا

لا تعذلونا

ماعاد يجدي صبرنا

ذبحوا الانسان

وللصوت كمموا -------




نريد وطنا

تلك امنية

في النفس راسخة

امست بخافقي

ديني ومعتقدي ----------




نريد وطنا

تلك الارض مكرمة

لها صلة بصاحب المدد

ولمن عشقوا

موصولة بغد ----------




نريد وطنا

فلغة الغاب

رصينة في وطني

ومازال الجلاد يشرب من دمنا

وعلى نار العمالة نصطلي ------------




نريد وطنا

نحمل على اكتافنا حلم

ونبحث عن وطن

عن مأوى يأوينا

عن سكن

الوطن كذبة

تزين وجه امنياتنا

والحقيقةمذبوحة على اعتابه ---------




نريد وطنا

العوز يطاردنا

حيث رصاصة قاتلنا

ضقنا ذرعا بالموت وبالظلم ----------




نريد وطنا

مهمشون

والاغلبية عنواننا

طعامنا نفايات

لباسنا ( بالات)

مغيبون بالسجون

مظطهدون في الدين

والخائنون البائعون

شرذمة لا يفقهون

ان طالبنا بوطن

نعتونا بالمندسين
ربما تحتوي الصورة على: ‏نص مفاده '‏‎OIL‎‏'‏

تَلبَّسهُ الفَزَع / ق.ق ..................... بقلم : عادل قاسم // العراق



تلفَّتُّ في الباحةِ الطَريةِ المبتهجةِبالهَلعِ، مُتَبَّلاً برائحةِ الدُخان، أقرأُ في عينيهِ الذابلتينِ سِفراً من ضراوةِ الجَمرِ وصَهيلِ الرَماد، تَلبَّسهُ الفزَعُ لما رَأى العُقبانَ تفترسُ الطريقَ

قالتْ: وبعدُ، ما الذي تفَعلُهُ؟ أراكَ تُرَمِّمُ الفَجواتِ، تُبَعثرُ الحُروفَ مُستلقياً

كصعلوكٍ يبتسمُ للريحِ الحافيةِ بقميصٍ من ورَق، تركضُ في مُِضمارٍ مُلغَّمٍ بالشياطينِ

ولايخونُك المعنى،

فتضحكُ الوجوهُ التي تراها مُعلَّقةً على أَسيجةِ الأساطيرِ، لكأَنَّكَ تَلجُ البيتَ من المِدخَنة، كُنّا هُناك، نفتعلُ الضَحكاتِ الدافئة، ونحنُ نجلسُ على كُوَّةِِ البُركان، ونُقدِّمُ الأضاحيَ مُبتهجينَ بعُرسِنا الذي كلّما تَكشَّفَ فيهِ خيطُ ؛ تُدركُنا صورُ الفَزعِ، نهرول إلى جهنَّمَ مُطْمئِنِّينَ كفراشاتٍ ضالَّة، تبحثُ عنْ بداياتٍ جَديدةٍ للتحليقِ في

هذا الفَراغِ الذي لاقيمةَ لوجودِنا فيه.

غزلُ الكراسِي ..................... بقلم : جميلة بلطي عطوي _ تونس




غزلُ الكراسِي

أُحجيةٌ قديمة

على مرّ الزّمان تُغرِي

تتلبَّسُ الأرواح مثل الشّياطين

تأكلُ الألفة بالنّميمة

حُبُّ الكراسِي

يُميتُ في القلب حِسّ الصّفاء

للوطن

للآخر

للكون تُلوّنُه فُرشاة الطّمع

تُوزّعُه شتاتا

شظايا في المزاد تُعرضُ

أوْ

تُسرقُ في حلكة ليل

غزلُ الكراسي

يرنّ في الأذنين كالدّبّور

طنينُ المتاهة يُغرقُ في وحل الخيانة

يُبيحُ كلّ المحرّمات

لا عرف يسري غير حبّ الذّات

والجشع يعبُّ ..يعبُّ

فيشتدّ الجوعُ والظّمأ

تجفّ أوردة الوصال

تَحْولُّ العيون فلا ترى في المدى

غير الغنيمة.




تونس....9 / 1 / 2020

ضفيرة أشعار ........................ بقلم : المصطفى نجي وردي _ المغرب



..وعلى ضفيرة أشعارك

نسجت أغنية

تقذف بها الريح

عرض البحر..

تتطاير السمفونية

كشظايا رماد من جمر..

ترنحت كلماتها

كطائر ذبح من خلف...

سأجرب اليوم أن أغني

وأن أنام وأتحدى اللحن..

سأجرب أن أتناسى النغم

جرسا كان ام من النظم...

سأحرق صور الناي

والكمان والعود..

لأني مللت من هول الهم...

وسأرسمها بالألوان

على الحيطان...

سأحارب الشوق

والحنين واللوم

وسأغير ترتيب الكلمات

والأولويات..

وأبدأ بالنهاية..

نهاية الأمنيات..

وسأصم الآذان..في كل

الأوقات واللحظات

بعد أمواج العذابات...

وسأجرب أن لا أراك...

صلاة نوافل أركب

طول المساء...

وستنتحر بين ثنايا الصدر

كل النبضات..

وسأزين رياضي بألا اكثرات..

وسأعود نفسي على التريث..

وأرمي بعشقك..

في سلة المهملات...




...15\01\2020

أُُفتِّشُ عَنِّي .................... بقلم : العلمي الدريوش _ المغرب



وَأَنَا بَيْنَ حَرْفٍ وَحَرْفٍ

فَي خُلْوَةٍ تُشْبِهُ طَقْسَ الْعِبَادَة

خَرَجْتُ مِنِّي

أُفَتِّشُ فِي قَصَائِدِي عَنِّي..

وَعَنْ مَعَانِي الْوُجُودِ وَالْإِرَادَة..

سَأَلْتُ الْيَرَاعَ وَالْمُغَنِّي

أَتَسْكُنُ الْأَغَانِي الْقُلُوبَ الْحَمِيدَة

أََمْ سَتَذْرُوهَا الرِّيَاحُ وَتَقْضِي..؟




لَمْ تُجِبْنِي الْأََغَانِي

وَ مَا أَجَابَ الْمُغَنِّي..

لَكِنَّ الْحُقُولَ وَالْمَعَامِلَ وَالْمَرَاعِي

بَاغَتَتْنِي

بِصَوْتِ الْجُمُوعِ الْمُدَوِّي:

أَيُّهَا الْخَائِفُ مِنِّي

أَتَمْضِي

فِي الْهُرُوبِ الْجَمِيلِ وَحِيداً

لِتَكْتُبَكَ القَصِيدَةُ نَجْماً فَريداً

لِمَلْءِ الفَرَاغْ؟

أَتَكْتُمُ فِي دَيْرِكَ رُوحَ الْأَغَانِي

وَتَرْسُمُ بِالْحَرْفِ

شِبَاكاً لِصَيْدِ الضَّيَاعْ؟

أََمْ تَظَلُّ عَنِيداً

تَعْجُنُ الرُّوحَ لِلنّاسِ خُبْزاً

وَتَطْهُوهُ فَوْقَ نَارِ الدِّمَاغْ...

لِتَأْوِي إِِلَيْكَ الطُّيُورُ الصَّغِيرَةُ

وَتَسْكُنَ مِثْلَكَ دَرْبَ الْجِيَاعْ؟




أَيَّتُهَا الْمُرُوجُ وَالْمَرَاعِي..

أَيَّتُهَا الرِّيَاحُ الْمُعَانِدَةُ لِلشِّرَاعْ،

لَنْ أَخْرُجَ مِنْ سِرْبِ الطُّيُورِ

وَقَدْ عَلَّمَتْنِي أََنْ أَطِيرَ..

لَنْ أَهْجُرَ الْقَطِيعَ الْكَبِيرَ

مَهْمَا تَرَاءَى فِي الْبَعِيدِ بَهاءٌ أََوْ شُعَاعْ.

لَنْ أَخْرُجَ مِنْ سِرْبِ الطُّيُورِ

وَأبْعَثُ لِلْفَيْلَسُوفِ* اخْتِلَافِي..

فَالْعُشُّ يَبْقَى شِعَارِِي

وَالْقَطِيعُ يَكْبُرُ فِي مُرُوجِ أَشْعَارِي

وَلَوْ قِيلَ مَا فِي الْقَطِيعِ إِِلَّا الرُّعَاعْ.

أَتَعْرِفُ حِينَ يَثُورُ الْقَطِيعُ

صَفّاً طَوِيلاً

تَخَافُ مِنْهُ السِّبَاعْ..

وَيَنْزِلُ مِنْ بُرْجِهِ الْفَيْلَسُوفُ

لِيَقُولَ مَكْراً:

أَنَا مَنْ يؤثِّثُ هَذَا الصّرَاعْ..؟




لَنْ أَخْرُجَ مِنْ صَفِّ الْقَطِيعِ

وَأَبْعَثُ لِلْفَيْلَسُوفِ القَابِع في عُزْلَةِ الْأََعَالِي

أَبْعَثُ فَوْقَ قُرُونِ الْقَطِيعِ افْتِخَارِي..

فَالْأَنَا زَهْرَةُ الْبَلَادَة

تّأْكُلُ مِنْ كَفِّ النَّاسِ دَوْماً

وَتَدَّعِي فِي الْحُرُوفِ الْبَهِيَّةِا لْفَرَادَة..

أَنَا مُفْرَدٌ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ..

أَسْكُنُ رُوحَ الْقَطِيعِ

وَلَا أَدَّعِي فِي الْقَطِيعِ الرِّيَادَة.




أَيُّهَا الْهَارِبُ جُبْناً

فِي ثِيَابِ الشُّجَاعْ

أَتَأْكُلُ مِنْ عَلْيَائِكَ إِنْ جُعْتَ يَوْماً

أَمْ تُزَاحِمُ فَي الطَّعَامِ الضِّبَاعْ!؟

رَأَيْتُ السَّيِّدَ الْمُخْتَالَ دَوْماً

يَأْكُلُ مِنْ ظَهْرِ الْقَطَيعِ

وَمِنْهُ يَأْكُلُ صَفُّ الْجِيَاعْ..

لِلْقَطِيعِ يُغَنِّي الْمُغَنِّي

وَالْقَطِيعُ نَبْضُ الْيَرَاعْ..




أَعْرِفُ زَرَادُشْتَ حَكِيماً مُطَاعْ..

لَهُ قَلْبِي وَاحْتِرَامِي..

لَكِنَّ مَقَامَ الْفَيْلَسُوفِ

لَيْسَ حَتْماً مَقَامِي..

فَأَنَا بَيْنَ ذِرَاعٍ وَذِرَاعْ

نَدْفَعُ أَمْوَاجَ الْقَطيعِ..

كَيْ يَسُودَ الْقَطِيعُ

وَكَيْ يَعْرِفَ الْحَالِمُونَ فِي الْأَعَالِي

فِي أَيِّ صُبْحٍ تَحُطُّ أَمْوَاجُ الصِّرَاعْ.




هامش.:

* الفيلسوف: فريديريك نيتشه الذي أعلن الخروج من القطيع

بحثا عن الإنسان السوبرمان في فردانيته التي تعطي وجوده معنى، فتنكر للقطيع الذي تربى فيه وأكل من عرقه.. وكان الأولى أن يقود القطيع أو يسهم في إنقاذه.




القنيطرة 10يناير2020