أبحث عن موضوع

الأحد، 5 يوليو 2020

ومضة الصدى المميزة (حجاب) .................... بقلم : كريم علوان زبار // العراق




كُلَّما ازدحمَ العناءُ
أقتحمُ حجابَ الفكرةِ
فأجِدُ ضالَّتي


ومضة الصدى المميزة (حجاب) .................... بقلم : اميرة ابراهيم _ سورية



في لحظاتِ الغِيابِ


أتيمَّمُ بِصَدَى صوتِكَ


وأُلْغِي حُجُبَ المسافاتِ




ومضة الصدى المميزة (حجاب) .................... بقلم : وفاء غريب سيد احمد _ مصر



باغَتَني بقُبلةٍ

من وَرَاءِ الحِجابِ 

فأَزهرَ على وَجْنَتيَّ

الشَّوقُ



ومضة الصدى المميزة (حجاب) .................... بقلم : سلام العبيدي // العراق




الآفاقُ غائِمَةٌ ..

خَلْفَ تلكَ الحُجُبِ

أَحْلامٌ 

لا تَعِدُنا بالمجيءِ ...



ومضة الصدى المميزة (حجاب) .................... بقلم : سناء السعيدي // العراق





نَدَى الوَرْدِ

حِجابٌ 

من قبلاتِ الفَرَاشاتِ

ومضة الصدى المميزة (حجاب) .................... بقلم : ليلى الطيب _ الجزائر



في مسامّ مَسَاءاتي

أَخْلَعُ حِجابَ خَلْوتي

لأَسْكبَك نبيذَ عشقٍ



ومضة الصدى المميزة (حجاب) .................... بقلم : محمد الناصر شيخاوي _ تونس



يَدُقُّ قَلْبِي 
إِذَا مَا الْحَبِيبُ دَقَّ بَابِي
خَلَوْتُ بِهِ وَ بِيَ اخْتَلَى
حَتَّى إِذَا مِنِّي دَنَا
صَرَفْتُ كُلَّ حُجَّابِي


ساحة التوديع .................... بقلم : سعد المظفر // العراق




فجراً أمرُّ على ساحةٍ يودَّع فيها الموتى
جنائزٌ تعبر العالم العلوي
أراها بمنسدل الأكف
سوى اليوم
... ما من جنائز وجوهها النُّحاس
متلبّس فتحتُ هاتفي
ارتعشتُ من نعيٍ يباركُ موتي
إذاً ساحة التوديع لي منصةٌ أعتليها
خمشتُ وجهي حزناً عليَّ فما من نائحةٍ حولي
تقوقعتُ وتجنبتُ أن أرثي...
أجلت الرثاء فمالي وأسمال قصيدة باقية
ربما شاعر يرثيني بعد عقد من الموت
بعد قَرن تنبتُ الزهرة الزرقاء وأرجع فوقها العصفورُ
أهبط فأرى ساحة التوديع في ذكراي تصطفق

انظر إليكِ من السماء ................... بقلم : محمد موفق العبيدي// العراق






لم تكن الرصاصة التي اخترقت صدري والتي أطلقها عدو لا يعرفني هي نهاية مشوار حياتي المليئة بك يا حبيبتي...

إنما كانت نهاية حياة... وبداية حياة أخرى... في عالم برزخي ساحر تحيط جماله هالات الأرواح الطيبة.

أفقت من صدمتي...

أنا في ثلاجة الموتى...

انظر إلى جسدي ممدداً بين أجساد أخرى... علتها بقع الدماء التي تمثل مداخل لرصاصات لم تخرج..

أهز جسدي دون جدوى فأراني قد نمت نومة أبدية...

أحسست أن باب ثلاجة الموتى قد فتح...

دخل ثلاثة رجال عرفتهم حالا...

هم من أقاربي تخطوا الأجساد حتى وصلوا إلى جسدي...عيونهم يغلقها الدمع...

قالوا نعم انه هو..

لم احتمل أن أراهم لم ينتبهوا إلى وجودي فذهبت إليهم لأحتضنهم وأقول لهم أنني حي...

لكن...

دون جدوى لأني لم احضن ألا الهواء ولم يسمعوني رغم صراخي عليهم...

اخذوا جسدي ووضعوه في تابوت وغطوه بعلم الوطن الحبيب...


حاولت اللحاق بهم ولكن منعني من ذلك رجل ذو هيبة يشع نوراً...أوقفني في طابور لأرواح أجسادها في ثلاجة الموتى مثلي.

وانطلق بنا إلى السماء...

أنزلنا فوق الغيوم...

قال لنا ألان أسبحوا في فضاء السماوات هنيئاً لكم بما كسبتم...

لا أعلم كم من الأيام مر علي وأنا أسبح في هذه الفضاءات...كان شعوراً من الحنين الطاغي يتصاعد في داخلي...

نعم...

احن إلى دفء صدركِ... احن إلى شم جدائل شعركِ.. لكن كيف الوصول أليكِ وأنا أصبحت أحيا حياة أخرى..

سألت عن الطريق إلى الأرض...؟

لم أجد من يشفيني بالجواب...اضطررت إلى البحث عن الملاك الذي أتى بنا إلى هنا...

وجدته وهو يوصل طابور أخر إلى نفس المكان..

تشبثت به شارحاً رغبتي في النزول إليكِ ولاطمأن عليك بعد هذه الغربة... وافق على طلبي وأمرني أن أتهيأ للنزول معه في المرة القادمة على أن لا أبقى أكثر من دقائق قليلة..

حان الموعد...

أخذني الملاك وهبط بي من فضاءات عوالم الأرواح إلى سماء بلادي... التي عرفت أرضها من فوح عبيرها... الذي يصلني مع نسائم الهواء المتصاعدة.



بحثت عنك في بيتكِ فلم أجدك...توجهت إلى مدرستكِ...وجدتكِ منتصبة في وسط طالباتكِ متشحة بالسواد...واضعة لفّافاً حيكَ عليه علم الوطن ..


نظرت إليكِ أيتها السمراء الجميلة فعاد لي تاريخي وملئتْ نفسي أحاسيس جديدة ليست كسابقتها.


أحاسيس اقل ما يقال في وصفها أنها أحاسيس شفافة طاهرة تصل إلى من تعنيه بإشعاعات نور تخترق أعماقه الحزينة لتنصب خيام الأمل بأطناب التفاؤل على ضفاف واحات الحب..


كنتِ تحدثينهم عن حب الوطن... كنت أنا أراقب تصاعد هالات الحب من قلبكِ لتنتشر في أجواء الصف ليغمر طالباتكِ ويجعل منهم شموع جديدة لليالي قادمة.


لا اعلم كيف عرفتِ بوجودي...!!


كنت تدورين في الصف ناظرة عبر النوافذ عسى أن تلحظي وجودي.. فأخذتُ اترك الآثار لعينيكِ الجميلتين...


حركتُ أغصان أشجار المدرسة...نفختُ على وجه الساحات...راقصتُ ستائر النوافذ...


داعبتُ جدائل شعرك بنسائم من أنفاسي.. ضربتُ جرس المدرسة مرات ومرات..


كل هذا يحدث ولا احد يجد تفسيراً له إلا أنتِ...لقد شعرتِ بأن هنالك رسولاً سماوياً يملأ الحب قلبه جاء زائراً لكِ.


انطلقتِ من المدرسة إلى البيت وأنا انظر إليكِ من السماء وأنت تتهادين في الطرقات كأنكِ الشمس ناشرة أشعة نورها الطاغي في كل اتجاه..


وأخيراً...


دخلتِ إلى غرفتكِ...


أخذتِ علبة الشوكولاته التي حولتها إلى مدفن ذكريات...أخرجتِ صورنا وأخذتِ تطبعين القبلات الحارة وتبللينها بدموع الفراق إلى أن ظهرت صورة لي و لكِ في حفلة زفافنا... أخذتِ قلماً وكتبتِ على ظهرها...(إلى حبيبي السماوي سأحتفظ بهذه الصورة حتى في أكفاني لأني احمل قلباً لا يتحمل نبضاته كلما ذكركَ... وسيجعلني سريعة اللحاق بكَ وستأنسني هذه الصورة في قبري حتى يأذن لنا القدر أن التقيكَ... لالتحف حبكَ... وأتوسد قلبكَ... وحتى ذلك الزمن... كن قريباً كما كنتَ اليوم.!!)...


تراتيل ليلية .................. بقلم : حازم نوري الخياط // العراق






في ليلي المنجد بالعبث

اهز شباكه المعتم

لعل في خاطره وهم جديد

الج به دروب الله واحدا بعد آخر

لأروي حكايتي النكدة

في الصباحات الكابية

اتوضأ برغوة الالم

لئلا اغرق في غربة الاشياء

أو في مكاني المموه

أنهل ما تبقى من قاع الحياة

وأوغل بالظلال كاطلال منسية

الجدب يطلق الرصاص على العطشى

يملأ جيوبه من وحشة الماء

ويلقيه بأفواه فاغرة

صوب سماوات منشغلة

بتراتيل فاقعة

فأنا عشبةأضلّت مسالكَ النهر

اجوب الأنحاء التي غادرها السحرة والمكفوفين

لأسرق ماتبقى من زهوهم

مثقل كشجرة غاب شائخة

لكني لم ابلغ سن الابادة

كما عرفتني الايام

خاسر وغريب

اقتات على ابواب المدن الغريبة

ماتبقى من عناقيد الخيبة

ارتاد المقهى الحزين

اجالس امواتا

عادوا للحياة خلسة

ليعودوا الى العدم

محملين برسائلي الشاكية

رسالة من امرأة كارهة ....................... بقلم : على حزين _ مصر





لا لا , لا تعتذر ,

فالاعتذارُ ليس لكْ

الاعتذارُ لن ينفعكْ

فالغدرُ من شيمتكْ

والخيانةُ طبعكْ ومذهبكْ

من أنتْ حتى أُسامحكْ

قطَّعتُ كل أسبابي إليك

وطرقي كلها مسدودة عليك

أنا صرتُ أكرهكْ

ما أحقركْ

***

أنتْ لا قلبَ لكْ

لا عهد لك , لا أمان لكْ

حطمتٓ قلبي بيدكْ

وقتلتٓ كل أشواقي إليكْ

وكسرتٓ كل الأواني

التي كانتْ كل صباح ومساءٍ

من شهدها أطعمتكْ

فلا ولم ولن أسامحكْ

آسفةُ أنا على حبي لكْ

آسفة أنا لستُ لكْ

ما أبشعكْ , ما أقذر كْ ,

ما أحقركْ ,

***

لا تعتذر

ووفر دموع الندم لكْ

أو لامرأة من طينتكْ

يوماً ما كما خدعتني ستخدعكْ

وبنار الغيرة ستحرقكْ

وبالشك والظنون ستقتُلكْ

وتخلص ثأري منكْ

ما أجبنكْ , ما أحقركْ

***

أنا لستُ لعبةً بيدكْ

أو شماعةٌ تعلقُ عليها أخطاءكْ

أنا لستُ مرآةً لكْ

أنا لستُ معطفكْ

ولن أكن يوماً لكْ

فلن أنسى يوماً غدركْ

واليوم كما خدعتني لن أخدعكْ

أنا لستُ لكْ , أنا لستُ لكْ

***

الآن انتهى أمري وأمركْ

وانمحى كل شيء بيني وبينكْ

ولستُ آسفة أنا أو نادمة عليكْ

الآن صرتُ أكرهكْ

نعم أنا أكرهكْ

وأكره كل ذرةٍ من جسدي لمستكْ

وأكره كل شيء يذكرني بكْ

فاذهب الآن غير مأسوف عليكْ

ووفر ألاعيبكْ وحيلكْ

فالكرة الآن لم تعد في ملعبكْ

ووفر اعتذاركْ , ووفر أدمعكْ

ما أغدركْ , ما أحقركْ

ما أبشعكْ , ما أقذركْ

***

قلبي لم يعد يهواك

ويطير فرحا في صدري

كما كان حين يراك

قلبي الذي حطمته بغدرك

صار لا يعرفكْ , صار يلعنكْ

حتى عينايّ عادت

لا تطيق رُؤيتك

ما أحقركْ , ما أنذلكْ

روح الله يلعنكْ

***

تمت مساء السبت 27 / 6 / 2020

 طهطا ــ سوهاج ــ مصر

اعتراف ................... بقلم : فيصل البهادلي // العراق



صوّرت شعري ..لحظةً

كانت علاماتُ الوثوقِ..

دليلي

صوّرتها ..في كلِّ

ِّ منعطفٍ لها

حاورتها..والريحُ تجدلُ

من سنابلها..

مفاتن لهفتي ..

حتى يطلَّ على الشفاهِ هديلي

.........................

ادنو ويمنعني..

مهابةُ شخصها

والجمرُ يسعرُ

في الضلوع وارتجي..

ينثالُ غيمُ رحيقها بهطولِ

حتى أفرّغَ أحرفي ..

في موجها.وانال من تلكَ

الهضابِ وسورها..

وأمرُّ في برق العيونِ

لكي أرى ..

صدق الحديثِ بعينها بحلولي

............................

صدعَ الجمالُ..وهالني

ما شبَّ من اطرافها..

كانت تحاورُ باليدينِ وتتّقي .

جمر الشفاهِ بهمسها..

زدْ في رضاب ربيعنا

في موسم التفاحِ عند ذهولي




28/6/2020

حشرجة روح هائمة ..................... بقلم : فاطمة الزهراء فزازي _ المغرب



تمر بي أطياف النوارس

تعبئ كل ممرات الخيال

من أقصى الأرصفة

في محطات الحياة

إلى أقصى المجرات

في فضاء الروح

تجتاحني عواصف رهبة

حينا

وبراكين تمرد

أحايين

أسير على غير هدى

أبحث عن مرفإ

للسكينة والحنين

قبل أن تستسلم الروح

لرقصتها الأخيرة

قبل أن ألملم حقائبي السوداء

لأسافر بها بعيدا بعيدا

عن العيون

حيث سراديب الغيب

حيث ثخوم المنتهى والعدم

ما العبور إلا مسافة يوم

أو بعض يوم

لاخيار

لا اقتدار

إما أن تكون

مع من قضى نحبه

يوما

وإما أنك

مع من ينتظر!!


القصة القصيرة وقصيدة التفعيلة إلى انقراض................... بقلم : فيصل سليم التلاوي _ فلسطين



مثلما تنشأ في الطبيعة أجناس ويتطور بعضها، وتتغير هيآتها وأعضاؤها طولاوقصرا أحيانا،و نموا مفرطا أوضآلة أحيانا أخرى، تبعا للحاجة الملحة وضرورة التكيف، بينما تنقرض أجناس أخرى على مدى الزمن. يحدث كل ذلك تبعا لتغير الظروف المناخية والبيئية وعوامل أخرى متعددة، فإن نفس نظرية النشوء والارتقاء والتطور، التي تنطبق على الكائنات الحية، يمكن أن تنطبق على أنواع العلوم والآداب والفنون، التي يزدهر بعضها ويقفز قفزات واسعة في زمن من الأزمان، بينما يضمحل غيره ويتلاشى أمام تأثير عوامل التدافع والتنافس، بتبدل أذواق ومفاهيم واحتياجات متابعي هذه العلوم والآداب والفنون في كل عصر.




بعد هذه المقدمة نرى لزاما علينا أن نسجل رصدنا، لما نراه رأي العين من ملامح انقراض فنيين أدبيين، يتناقص أعداد مبدعيهما وعدد الإصدارات في كليهما، ويَقِلُ إقبال القراء عليهما، وانصرافهم عنهما إلى ألوان أدبية أخرى، وأقصد بهذين الفنيين (القصة القصيرة) و(قصيدة التفعيلة).




أما القصة القصيرة: هذا الفن الأدبي الحديث نسبيا الذي لا يتجاوز عمره القرنين من الزمان عالميا، وأقل من قرن واحد عربيا، فهي في أبسط تعريفها: تلك القصة التي يمكن قراءتها في جلسة واحدة، ولا تتجاوز بضع صفحات، وتجتمع فيها وحدات الزمان والمكان والحدث، وتتناول في العادة حادثة واحدة أو شخصية واحدة، أو موقفا معينا.




ويعد الكاتب الروسي غوغول أب القصة القصيرة، لكنها تطورت بعده، وترسخت على يد ثلاثة كتاب عظام هم: الكاتب الأمريكي إدغار ألن بو، والفرنسي جي دي موباسان، والروسي أنطوان تشيكوف، وذلك في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.




هؤلاء هم الآباء الثلاثة لفن القصة القصيرة، وإن اختلف أسلوب كل منهم، فبينما عمد إدغار ألن بو للاستفادة من الرموز والخيالات، وجاءت قصصه بعضها تحليلي والآخر خيالي، فإن جي دي موباسان هو أول من اختار أن تكون القصة القصيرة معبرة عن لحظة محددة، وغايتها اكتشاف الحقائق من الأمور الصغيرة، أما أنطوان تشيكوف فقد كانت قصصه ناقدة للحياة الاجتماعية والسياسية في روسيا في أواخر القرن التاسع عشر، وجاءت قصصه قريبة من الأجواء الأسرية وتتسم بالدفء والحنو.




وبعد هؤلاء الرواد ذاع صيت القصة القصيرة، وتعدد كتابها في كافة أنحاء العالم. أما في عالمنا العربي فقد ظهرت بواكير القصة القصيرة في أوائل القرن العشرين، على يد محمود تيمور، حيث كانت قصته (في القطار) البداية المكتملة لقصة قصيرة، وبعد ذلك ازدهر هذا الفن وكثر كتابه ومريدوه، وبلغ أوجَهُ في منتصف القرن العشرين، وبرز من أعلامه يوسف إدريس ويحيى حقي وزكريا تامر وفؤاد التكرلي وغسان كنفاني وعشرات غيرهم، وامتلأت المكتبات بالمجموعات القصصية، كما أوسعت الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات الأدبية صدر صفحاتها لكتاب القصة القصيرة، ووصل هذا الفن إلى أوج قمته وتألقه في عقدي الستينات والسبعينات من القرن الماضي.




لكن الراصد للساحة الأدبية لا يغيب عن ناظريه، أن نجم هذا الفن قد بدأ يأفل، فلم يعد في أحسن حالاته كسابق عهده، بل إن أضواء الشهرة التي واكبته في النصف الثاني من القرن العشرين، قد بدأت تخبو لصالح فن قصصي آخر هو (الرواية) التي أخذت تنتشر سريعا، ويقبل على كتابتها أعداد لا حصر لها من الكتاب، فبعد أن كانت مقتصرة على أسماء يمكن تعدادها، كنجيب محفوظ وجمال الغيطاني ويوسف القعيد وعبد الرحمن منيف وحنا مينا وجبرا ابراهيم جبرا والطيب الصالح وغيرهم. انتشرت اليوم انتشارا واسعا يعجز المتتبع عن حصر كتابها، وصارت قوائم الروايات التي تتقدم للمنافسة لنيل جائزة البوكر للرواية العربية، أولجائزة كتارا للرواية العربية تعد بالمئات، حتى تبدل القول القديم (الشعر ديوان العرب) إلى قول جديد (الرواية ديوان العرب)، ولا ضير في ذلك فهو تنافس إبداعي جميل.




لكن المؤسف أن موسم الهجرة إلى الرواية، قد جاء على حساب القصة القصيرة، فكأنما هجر كتاب القصة القصيرة فنَّهم ليلتحقوا بالفن الجديد، حتى من أمضى منهم عمرا بطوله متفرغا لكتابة القصة القصيرة والقصيرة جدا مثل محمود شقير، الذي نجده قد تحول أخيرا إلى كتابة الرواية، فأصدر حديثا روايتيه (فرس العائلة) و(مديح لنساء العائلة) بعد أن كان إبداعه مقتصرا على القصة القصيرة قرابة نصف قرن، ويندر أن تجد بين كتاب القصة القصيرة من يتمسك بموقعه فلا يبرحه، ولا يغادره إلى ميدان الرواية، وأبرز هؤلاء الصامدين في مواقعهم القاص زكريا تامر، الذي عبر عن موقفه بقوله: (لم أكتب إلا قصة قصيرة ولا أنوي كتابة غير قصة قصيرة، وعندما يسألني أحدهم: لماذا لا تكتب رواية؟ أدهش وأراه كمن يسأل صانع الخبز: لماذا لا تزرع وردا؟ ومن المؤكد أن استمراري في كتابة القصة القصيرة لا يعني موقفا معاديا من الأجناس الأدبية الأخرى، بل لأن القصة القصيرة لا تزال بالنسبة لي شكلا فنيا قادرا على التعبير عما أريد).




لكن بعض الكتاب يكتب القصة القصيرة مدة، كأنما ليتدرب على فن الكتابة، فإذا وثق من أدواته هجر القصة القصيرة إلى الرواية، وكأن القصة القصيرة سُلّم للصعود إلى الرواية، أو ميدان تدريب ليس إلا، مع أن مجال الفنيين مختلف تماما، فبينما تصلح القصة القصيرة لغالبية الناس، حيث قراءتها لا تستغرق أكثر من جلسة واحدة، أو جزء من الساعة، فقد تقرأها في لحظات انتظار، أو في حال ركوب وسيلة المواصلات، أما الرواية فتحتاج أن تتفرغ لها عدة أيام، ولا يقوى على التفرغ لها سوى المثقفين المتفرغين للشأن الأدبي، وبينما تقتصر القصة القصيرة على حدث معين أو شخص بعينه أو تسليط ضوء على ظاهرة بعينها، فإن الرواية عالم قائم بذاته، تتعدد فيه الأحداث والأشخاص وتتشابك الوقائع، ويحتاج تتبعها لتركيزومتابعة وإعمال ذهن، والمنطقي والحالة هذه أن يكون قراء القصة القصيرة أكثر عددا وكتابها كذلك. لكن الدراسات والإحصاءات الحديثة تشير إلى عكس ذلك.




أما الفن الأدبي الآخر الذي يبدو انقراضه واضحا للعيان، فهو الشعر الحر أو المرسل، أو ما اصطلح على تسميته ب (قصيدة التفعيلة)، تلك الموجة التجديدية المتحررة، المتأثرة بما يماثلها من تجديد في الشعر الإنجليزي والفرنسي، والتي برزت في منتصف القرن العشرين أو قبل ذلك بقليل، وإن سبقتها إرهاصات متعددة، لكنها لم تكن بمثل اندفاعتها وقوتها، والتي تمحورت حول ثلاثة رواد من الشعراء العراقيين: هم بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي، ثم تبعهم بعد ذلك بلند الحيدري وصلاح عبد الصبور ومحمد الفيتوري ونزار قباني وغيرهم كثير، ثم جاءت موجة شعراء المقاومة: محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد ورفاقهم.




و لقيت هذه الاندفاعة التجديدية المتمردة على قيود القافية الواحدة، والنسق المتماثل في عدد التفعيلات في شطر كل بيت شعري رواجا كبيرا، لكنها ظلت ملتزمة بالوزن الشعري وبالتفعيلة أساسا، وإن تنوعت أعداداها في كل بيت، لا يوقفها سوى توقف الاندفاعة الشعرية المتدفقة لدى الشاعر، فقد يتكون البيت من تفعيلة واحدة أواثنتان أو ثلاث أو أربع تفعيلات مع تنوع القوافي، لكن رونق الشعر ونغمته وموسيقاه ظلت باقية، وإن صار عصيِّا على الحفظ مثلما كان الشعر العمودي القديم، بل صار شعرا يُقرأ ويُتَمعن في صوره وأخيلته وابتكاراته، وجِدَته في اجتراح دلالات جديدة للألفاظ تخرج عن سابق عهدها، والغوص في رموزه التراثية وإيماءاته الأسطورية.




لقد لقي هذا اللون الشعري الجديد قبولا واستحسانا، وتتابع الشعراء ينسجون على منواله قرابة نصف قرن، حتى غلب على الشعر العمودي، وحاز على قصب السبق، وتدافع مئات الشعراء للخوض في هذا الميدان، وطبعت مئات الدواوين الشعرية من شعر التفعيلة، وبدا كأن المستقبل كله له، حتى غشيته موجة عاتية مما يسمى بقصيدة النثر، التي أبدع الشاعر عز الدين المناصرة عندما سماها (القصيدة الخنثى).




عندما تدفق هذا السيل العَرِم من النثر، الذي يكتب في سطور مقطعة على هيئة قصيدة التفعيلة وما هو منها، وهو بالنسبة للقارئ العادي الذي لا يمتلك أذنا موسيقية، تميز الشعر عن النثر كمثل السراب يحسبه الظمآن ماءً، ينخدع بهيئته التي تماثل قصيدة التفعيلة في طريقة عرضها، فلا يمكنه التمييز بينهما، ويحسب أنهما لون واحد. ومن يتتبع الصحف والمجلات الأدبية الورقية منها والإلكترونية، فربما وجد من بين كل عشر قصائد تنشر على صفحاتها، واحدة من شعر التفعيلة يقابلها تسع من النصوص النثرية، التي يُصِّرُ أصحابها على تسميتها قصيدة النثر، ولست أدري أي ضَير يلحق بهذه النصوص البديعة لفظا ومعنى وصورا مبتكرة، لو بقيت ضمن حقلها الطبيعي، الذي هو النثر البديع، فسميت خاطرة أو نثيرة أو جنسا ثالثا أو نصا إبداعيا، أو أي اسم آخر يتفق عليه إلا الشعر. وصرفت كل جهدها الإبداعي نحو تفجير طاقة النثر، وتركت تفجير طاقة الشعر لقصيدة التفعيلة.




لقد انفض شعراء قصيدة التفعيلة عن قصيدتهم الرائدة، لما أيقنوا عجزهم عن مجابهة هذا السيل الجارف من النثر، الذي ينافسهم ويُصر على أن يسمي نفسه قصيدة النثر، ويعرض بضاعته أمام القراء على نفس هيئة قصيدة التفعيلة، مما يستحيل معه التفريق بين اللونين على القارئ العادي. وأمام عجزهم عن تمييز أنفسهم، واستحالة إيجاد طريقة لفرز اللونين المتشابهين شكلا، والأخذ بيد القراء للتفريق بين قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر، وعجز شعراء التفعيلة عن التصدي لمن سماهم محمود درويش يوما مليشيات قصيدة النثر، الذين يتصدرون المشهد الأدبي برمته. إزاء ذلك فقد توقف معظم شعراء التفعيلة عن إنتاج الجديد، أو قلَّ جديدهم عما سبق، ولم يعد يلج هذا الباب سوى قلة من الشعراء الجدد، ما دام باب قصيدة النثر على سهولة صنعها مفتوحا للجميع على مصاريعه. بل إن كثيرا من مبدعي الشعر العمودي وشعر التفعيلة، قد ركبوا موجة قصيدة النثر، إما لأنهم لم يستطيعوا الوقوف في وجه هذا التيار الجارف، أو رغبة في إثبات قدرتهم وتفوقهم في شتى المجالات، والنماذج على ذلك كثيرة، فهذا الشاعر عز الدين المناصرة الذي سماها في البداية ساخرا (القصيدة الخنثى) قد عاد ليكتب بها، ومثله محمود درويش الذي وصف أصحابها بالمليشيات التي لا تقاوم، قد كتب قصيدة نثر، وشاعر آخر مبدع متألق في ميداني الشعر العمودي وشعر التفعيلة هو يحيى السماوي، لم يدخر جهدا في خوض غمار قصيدة النثر.




من كل ما سبق يتضح لنا أن قصيدة التفعيلة في طريقها إلى الانقراض، بفعل جناية قصيدة النثر عليها، وفي ذلك جناية على الشعر العربي الحديث كله، فقد انقطعت السبل تقريبا أمام العودة للشعر العمودي المُقفّى، ولم يعد يطرق بابه إلا القليل من الشعراء، وفي موضوعات الحماسة والوطنية، التي تستلزم نبرة خطابية، أو في موضوع الرثاء فقط. وكان المؤمل أن تكون موجة شعر التفعيلة هي التجديد الحقيقي للشعر العربي في العصر الحديث، وقد قطعت شوطا بعيدا في هذا المضمار، لولا أن داهمتها هذه الموجة العاتية من قصائد النثر فطمرتها تحت رمالها، ومهدت السبيل لانفضاض الناس عنها وانقراضها تدريجيا.




أما القصة القصيرة فإن سبب نفور الكتاب والقراء عنها، وتلاشي دورها بشكل متسارع يعد أمرا مبهما وغير مفهوم، فالرواية فن آخر مستقل لا يتماهى معها لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون، فلكل منهما مجاله الرحب وميدانه الفسيح، والمفترض أن يكون لكل منهما قراؤه المختلفون، والمنطق يقضي أن يكون قراء القصة القصيرة أكثر عددا. وتبعا لذلك فإن ازدهار الرواية ورواجها لا يتحمل وزر انقراض فن القصة القصيرة. فإذا كان خصم قصيدة التفعيلة والجاني عليها محدد وجَليّ وهو قصيدة النثر، فإن خصم القصة القصيرة غير معروف، وأمر تراجعها وانحسارها غير مفهوم ولا مبرر.

ید القدر.................. بقلم : دلشاد احمد // العراق



كلماتي تتطایر

تسقطُ

مع ورقات الشجر

العواصف الهوجاء

نشرت الرعب

حتی المحبون للحیاة

يئسوا

غطّی الخریف

كل شبر من الحیاة

لاعدالة ولا ٲمان

قتل وتهجیر

ظلم و جور وانتهاكات

لم تبقَ

السعادة

غابت الٳبتسامات

عن الوجوه

وصل الطغیان

الی القمة

الكون یئنّ من ظلم البشر

العصافیرُ

لاتجدُ الٲشجار الآمنة

حتی تبني اعشاشها

الظلام

في كل مكان

الفراشات

ٲصبحت تائهة

لٲنّ الورود ذبلت

حتی القمر

ٲصبحَ ٲسودَ

بسبب ضربه الخدود!

الشمس تطلع

وهي صفراء

حزناً علی هذه المصائب

غدر وخیانة وفساد

العالم ینتظر

ید القدر

للخلاص من هذه الویلات

مرت ................. بقلم : جمال عشا _ الاردن









مرت على العين ذاتي وهي عاشقة

وبالرحابة قد نالت أمانيها




من زورة الخير أنشأنا مودتنا

وقرب انسامها صغنا معانيها




قد غرد القلب نشوانا بروضتها

والطير يشدو جمالا في روابيها




الشمس اهدت لها نورا وأغنية

والبدر في زهوه يحيي لياليها







27.6.202

مصلوب على بوابة الزمن .......................بقلم : علال الجعدوني _ المغرب




الحزن ليس مهنتي...

لكن واقع الحال

غير الأحوال

ومطاردة الزمان

لي ...

ألبسني عباءة الوجع

فاغتيل فرحي ...

لم أعد أحس بدفء الإطمئنان

أمشي فوق الجمر

أحترق في صمت

أموت وأحيا في اليوم بلا عد

تحاصرني الإحباطات

يا له من زمن التمزق

نساق فيه

ضحايا الأهواء

بلا كرامة .

في عصرنا

دم البرئء مباح

لا أحد يجرؤ أن يهمس بالحقيقة .

آه يا وطني ...

في عشقك احترقت.../ ...أحترق

فيك أتجرع قساوة الصبر .

اشهد يا تاريخ

أني بنار العشق اكتويت

ووحدي أتقلب بين المد والجزر

لا رفيق يخفف طعنات الغدر

ولا رفيقة تؤنسني في عزلة الوحدة .

مرة...

مرة هذه الحياة

لا شيء يفرح

ما عاد في رحابها

سوى الاحتقار

والحصار

والاحتضار

في انتظار الرحيل

إلى حيث

لا عودة ...

أيتها السماء

لا تذبحيني من الوريد إلى الوريد

لا تقتلي صمتي في رتابة الألم

كم تنهيدة سأتنهد

عندما يتم تجريدي من نبض روح قلبي

غداة الرحيل .

علميني كيف أقاوم حزني

قبل ما يعانق العمر قوافل الرحلة

ملفوفا بوشاح الحداد .

حبكِ لا يموت ..................... بقلم : عبد الستار الزهيري // العراق





كيف أصفكِ ..

وأنتِ شيءٌ يستثار

أحاديثكِ موالات شرقية

وناظراكِ كأنهن لآلئ من خزنة القرصان

وذلك الشَعر المجنون

يطير بين الحلم ودكة الانتظار

ليتكِ تعي العشق الحار

وذلك القلب المفتون

يسافر لكِ كحمامة تبحث عن أسرار القرار

سأهبط هنا ..

أبحث عن ظل له إعتبار

أو أنام تحت عقر الباب

لا زلت أحبكِ

لكني أخاف ذل الإنغماس

أخاف أن تفقديني السفر بين الأمصار

دعيني أتخذ القرار

أو ألجأ لليل أو الفرار

فما أراه يدعوني للخوف من الأنزلاق في بئر النساء

نقاش حبكِ قد يكون خطيئة

فحبكِ هو الضوء في آخر المطاف

الحب سلطان لا يعرف له تاريخ

يأتي بلا عنوان

ويفارق بلا حسبان

قد نكتفي بشيء من حوار

دعيني أقدم لكِ حبي ك فنجان قهوة

فأنتِ لليل كعبة الجمال

صوتكِ ..

زينتكِ ..

خلخالكِ ..

كل شيءٍ فيكِ يبهرني

سأرتشف من شفتيكِ قُبلة الحياة

وأعلن أني السعيد بلا ثوب جديد

أو لعبة يغار منها الأطفال

أنتِ ك المركب

أنتِ ذكريات لا تنسى

دعيني أرحب بكِ بشيءٍ من عناد

وأتكلم بدل الأشياء

فكل من هنا بمقدمكِ مغبوط

حتى الفناجين تأنس بقرب شفتيكِ

دعيني أحبكِ كيفما أشاء

فحبكِ في الروح سرى وأفتضح أمره ..

اختلط علي الوصف

وضاعت أوتار القيثارة

سأعزف لكِ بأوتار الصباح

وقلوب العنادل تعلن لكِ الولاء

في عينيكِ كل الحضارات

وأسراب العشق تسابق الرياح

لأعلن لكِ ..

الحب الذي لا يموت

فمن عشقكِ نسجت الخيال

وتلك المدارس عجزت أن تقيم الاصطفاف

ففيكِ يبدأ الدرس الأول

وفيكِ يدق جرس الأنصراف

أحبكِ من اليوم لبعد الممات


أنامل الماء ......................... بقلم : عيسى حموتي _ المغرب



وقف متفرجا على مسبح الفندق


وقد غص بألوان الورد وبالحوَر


وفاح لماه عطرا فاض بالعبق ، وخال:



*



" ليت لي أنامل الماء ،


حرة تسعى، دون تشوير، أو إشارة منع


لا قوة تحظر ارتياد المجال.



*



تحيط بالجمال، تغار عليه


تطرد من محيطه الهواء


ماسحة مسام البطاح والهضاب والتلال



*



تتسلق القبتين


تتحسس سحر الجامور والهلال


تقطع المسالك الوعرة..


بالسفوح البليلة تحط الرحال



*



تنقل ما لا ترى العين


تنقل ما لا ينقل إلا بهمس اللمس


وتصاعد النفس، وكثير من الاحتيال



**



ترتاد الحقول الذهبية تحت أشعة الشمس


من حين لحين، يداعبها هبوب نسمة


أو تحت الخيام الواقية في حظرة الظلال



*



تبعث إليها السنابل رسائل لهفة


محمولة على أجنحة الشوق


تبغي ارتواء بعد ظمأ كاد يذهب بالغلال



*



هامسة همس اليائس،


ومن الأعماق يصاعد زفر:


هل للزهر انبعاث بعد حريق دهره طال؟



*



تطمئنها الأنامل:


حسبه نفس طهور كي يَتَفَيْنَق *..


فمتى عقد العزم ، لا حياة للمحال



*



إذا الأقدار شاءت


بالسلاسل تكبل البعد


ومن الأسر تطلق صراح الوصال



*



وإن أبت، وانحازت للصد تؤازره


ساد جورا، يعيث في القلوب


على الوصل حرم إطلالة الهلال


ومضَاتُ حِجَاب .................... بقلم : العلمي الدريوش _ المغرب





- 1 - 



وَجعٌ يُدارُ فِينَا مِنْ خَلْفِ حِجَابْ

ومَوْتٌ فَاجِرٌ يَا وَطَني

يَرجُو مِنَ اللهِ الثَّوابْ.




- 2 -



مَا حَجَبَنِي عَنْكِ إِلَّا أَنْتِ

فَرِفْقاً بِمَحْجُوبٍ

يَرْجُو لَوْ بِوِصَالٍ أَشْرَقْتِ.




- 3 -




كُلُّ هَذِهِ السّنينْ

مَا حَجَبَتْ هَوَاكِ يَوْماً

وَلَا أَطْفَأَتْ نَارَ حُبٍّ

ظَلَّ مُشْتَعلِاً فِي الْعُيُونْ !



- 4 -



خَلْفَ حِجَابِ الْخَجَلْ

قِصَّةُ شَوْقٍ جَمِيلَةٍ

يَرْوِيهَا سَارِدٌ اِسْمُهُ الْفَشَلْ.






قــطــرات ................ بقلم : محمــد عبــد المعــز _ مصر



رغم أن كثيرين يعيشون في "المنطقة الرمادية"، فإن الأبيض يظل أبيض، والأسود كذلك، بعيداً عن الْـمُصابين بعمى البصر والبصيرة...!


ورحم اللهُ دوقلة المنبجي الذي قال:

فالوَجْهُ مِثْلُ الصُّبْحِ مُبْيَضٌّ

والشَّعْرُ مِثْلُ الليلِ مُسْوَدُّ

ضِدَّانِ لمّا استَجْمَعا حَسُنا

والضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَهُ الضِّدُّ




صباحي انتظار ................... بقلم : قمر صابوني _ لبنان



صباحي انتظار

فنجان شوق

صبر معتق

أدرك

ملامحي

ثرثرة حروفك

ف جن

على شفاهي

قصيدة

ترتل بحة شوقك

كأس سلاف

تتنهد

نكهة حنينك

عشقا

يموت فيك حياة

إذا ما انتشى

صدر

صفحاتي اليباب

تعال

لتكتمل آهات

السطور

وطيفك

ينثر حديث العطر

بين دخان ذاكرة

تتسع كلما

أقبلت عيناك

ترتجي ظل القمر

بالأفول

فألفيت وجهك

يعانق

وجنة نهاري

بقبلة ..

مسرحية ذات وجه واحد ...................... بقلم : عبدالزهرة خالد // العراق




الوقت : بعد منتصفِ الليلِ مسافة حلمٍ هافت

المكان : سريرٌ يتسعُ لعينين وجسدٍ نحيف

الديكور : أسدٌ من قطنٍ باسطٌ يديه ،

يجثو على جانبٍ من غرفةٍ تقارب لون العتمةِ بلونين .

الفصل الأول : عين واحدةٌ تنظرُ من ثقبٍ في جسدِ الليلِ المسجى على أرضٍ سقط لسانها في بئر الزمان .

الفصل الثاني : الممثلُ الوحيدُ بلا رفيقٍ يتناسخُ برعونة في ذاته ،

الجزءُ السفلي لا يشبهُ فضاءَ الحوار ،

مشغولٌ في الإجابةِ على التعليقاتِ من هاتفه المحمول ،

قابَ مصباحين وامتلاء الاركان يشعرُ بالخوفِ من الافتراس ،

ترددَ ألا ينادي ابنته لفتح الباب فهي الوريثة الوحيدة ،

على الفور أطفئ الجهاز ،

ينزل رجليه بهدوءٍ على البلاطِ أوقفَ كتابةَ المنشورات

أسدلَ الستارَ على التفكيرِ في الاقترابِ من مكرِ المصابيح

ربما في الظلامِ السلامة من الخوف..

الفصل الأخير : حبلُ مشنقةِ الأدلةِ تتوسطُ خشبةَ المسرح

حديث ٌ يرتدي ثوباً ورديا وقناعاً أسود يقفُ فوقَ كرسي قابلٍ للدفع ،

سكوت…

بحجم…

المقاعد الأمامية…

الرؤساءُ يلعقون أصابعَ البدايات..

الجمهورُ نوعان

الحاضرُ من دونِ حراك أو تصفيق ..

والآخر يدخلُ بحذرٍ شديدٍ إلى المشهدِ لئلا يأخذُ الحاجبُ ثمنَ التذاكر ..



البصرة / ٢-٧-٢٠


هَمسُ جَناح ....................... بقلم : محمد رشاد محمود _ مصر



(179): أيتُها السحابةُ المُُتهادية تحتَ القمر بين قُحفِ الليل ، دونكِ صُويحباتِك الجاثِمـاتِ فوقَ الصَّـدر والقلب .. هدهدِيهنَّ وابسُطيهنَّ تحتَ جُنح النَّثا ولهاثِ الرِّياح ، عسى أن تُغشِّيهنَّ سكينةُ النور .

..............................................................................................................................................

(180): غرَسْتُ عصا الحكمةِ في أرضِ الغفلةِ ، وتعهَّدتُها بالريِّ فأنبتَتْ أربعَ أوراقٍ صُفرٍ ، قرأتُ في إحداها كلمةَ الجهلِ ، وفي الثانيةِ كلمةَ النُّكران ، وفي الثالثة كلمةَ النسيان ، وفي الرابعةِ كلمةَ الجحود .

وغرستُها في أرضِ اليقظةِ ، فشبَّت دوحةً ذاتَ فروعٍ أربعةٍ أظلَّني فيؤُها ، وحيَّتني بلابلُها ، ووافَتني ثمارُها ، واتَّسعَ صدرُها لحفرِ اسمي فوقَهُ ورسمي .

..............................................................................................................................................

(181): حدَّقتُ في عينِ الشهوةِ ، فرأيتُها عمياءَ ، تقتادُها المَحبَّة .

بلا حجاب ..................... بقلم : محمد الناصر شيخاوي _ تونس




يَدُقُّ قَلْبِي إِذَا مَا الْحَبِيبُ دَقَّ

عَلَى بَابِي

خَلَوْتُ بِهِ حَتَّى إِذَا

مِنِّي دَنَا

صَرَفْتُ كُلَّ حُجَّابِي

 [ عناقيد الكلام ]

فَرَدْتُ جَنَاحِي كَالطُّيُورِ .................... بقلم : العصبي بو شعيب _ المغرب



فَرَدْتُ جَنَاحِي كَالطُّيُورِ إِلَى الْـــــــعُــــــلَا

وَصَافَــــحْـــتُ غَـيْـــمًـا دُونَ أَنْ أَتَــــبَـلَّلا

.

وَقَفْت هُنَــــا فِي الْأرْبَعِينَ مِنَ النَّـــــــوَى

أُسَائِـــلُ هَذَا النَّــــــــهْرَ كَيـْـــفَ تَعَـــــزَّلَا

.

أَجَابَ وَقَدْ ألْــهَى السُّؤَالُ مَسِيـــــــــــرَهُ

لَقَدْ وَرِثَ الْعُشَّــــــــاقُ عَنِّي التَّـــغَــــزُّلاَ

.

جَمَعْتُ بَقَايَا الْحُبِّ مِنْ كُــــلِّ جَـــــــدْوَلٍ

وَصرْتُ كَمَجْنُـــونٍ أعـــــزّ الــــتـَّرَحُّــلاَ

.

وَأَعْرِفُ أَنِّي ابـْـنُ السَّـــــمَــــاءِ وَأنَّنــي

بُعِثْـــــــتُ وَلَا، لاَ بـُــدَّ أَنْ أَتَـحَـــــمَّــــلَا

.

أُعَاتِبُ أَحْـــــــجَارًا رَمَتْنِي وَفُـــــتُّـــــهَا

وَهَــــلْ حَـجَــــرٌ فِي الْمَـاءِ لَنْ يَتَــمــثَّلَا

.

حَمَلْتُ عَلَى ظَهْرِي رَسَائِلَ صَـــــبَّــــــةً

تَكَادُ مِـــنَ الْأَشْــــــوَاق أنْ تَــتـَــرَجّـــلَا

.

إِلَى اللَهِ كَالْأَنْهَـــــــــارِ أَرْكُــضُ حَافِــيــًا

أَسِيرُ مَـعَ الْأَيـَّـــــــــامِ نَحْـــوِي تَـأَمُّــــلَا

.

فَكَمْ مِنْ لِبَاسٍ نَرْتَــــــــــدِيهِ تَجَــمُّـــــــلاً

وَيَبْـقَى رِدَاءُ الصِّـدْقِ أَبْهَــــى وَ أَجْمـَـلَا

.

أَلَا إِنـَّــمَا الْأَيـَّـــــــــــــــامُ بِنْتُ هُنَيْهَــــةٍ

تُهَرْوِلُ عَجْلَى مِثْـــــلَ مَنْ كَانَ مُـثْــقَـــلَا

.

تَـمُرُّ أَمَامَ النَّاسِ خَجْلَى كَأنّـَــــــــــــــــهَا

عُيُونُ حِسَـــــــانٍ قَدْ أَبَيْــــــنَ التَّكَـحُّـــلاَ

هايكو ( تناكا) .................... بقلم : عبد الحسين الكريماوي // العراق






رحيل؛

بلا وداع

دمعة على الخد


يلهب المشاعر

غياب !!

في دروبِ الليلِ ................. بقلم : عزيز السوداني // العراق



في دروبِ الليلِ رحنا

كالعصافيرِ الحزينةْ

نحملُ الفانوسَ سحراً

فوق أضواءِ المدينةْ

نصنعُ البسمةَ

من سحرِ الدموعْ

ونصوغُ الليلَ

صبراً وشموعْ

نتمنَّى

نتغنَّى

بأساطيرِ الهوى الوردي

من ليلى ولبنى

ننسجُ الآلام أحلاماً

وآمالاً جديدة

ثم عدنا

وإفترقنا

ذكريات في المحطات البعيدة

بعد ما لاح لنا

من أهازيجِ الأماسي

في دروبِ الراحلين


مقطع من رواية قنابل الثقوب السوداء .................. بقلم : ابراهيم امين مؤمن _ مصر



سُئل أخٌّ أكبر :ماذا تفعل في أبيك لو أراد التهلكة لإخوتك..فأجاب بحزم..أقتله .

جاك في البيت الأبيض :...

وصل جاك إلى مبنى البيت الأبيض وما زال يتوقّد حنقًا على وتيرة الأحداث التي قدْ تُنذر بزوال العالم .

وصل إلى البوابة الرئيسة للبيت الأبيض ، دلف إلى أحد حرّاسها ، ثمّ قال له بابتسامة هادئة مع أنّ الغضب يتفجّر من عينيه وشدقيه ..أريد مقابلة فخامة الرئيس .

تفحّصه الحارس بنظرة عميقة ، نظرة في جبينه وعينيه فعلم ما بداخل نفسه من غضب ، فجبينه متقطّب وحاجباه تكاد تفرّ هروبًا إلى السماء ، أمّا عيناه فحمراء لامعة غاضبة لكنّها ممسكة تحت غيم الكظيم ، ورمق ابتسامته فوجدها بسمة خادعة .

قال له الحارس بهدوء ..هل أخذت موعدًا من فخامة الرئيس يا دكتور جاك ؟

-ردّ عليه جاك ..أتعرفني ؟

-وهل تظنّ أنّ حارس البيت الأبيض لا يعرف مَن هو مثلك يا جاك ..يكفي أنّك تُسمِّي نفسك جاك الولايات المتحدة الأمريكيّة ، صمت هنيهة ثمّ قال ..أنا سعيد برؤيتك ..وأرجو أن تُهدّيء من روعك وتملك أعصابك المتوارية خلف بركان غضبك .

-لم يهتم جاك بما قاله الحارس لأنّ الأمر جلل ..لذلك لم يعلقْ وقال ..فقط أخبره أنّي أريد لقاءه .

-أخذ الحارس جانبًا ليكون بعيدًا عن سمع أذني جاك ، وكلّم رئيس حرس البوابات وأخبره بحالته .

-ردّ رئيس حراس البوابات ..احذرْ أن تدخله حتى أخبر الرئيس ، فإن لم أهاتفْك وضاق ذرعًا من الانتظار فدعه ينصرف ولا تناديه .

ولقد كان من حُسن تدبير رئيس الحرس ما فعله ، فقد علم من وصف حارس البوابة الذي قابله حالة جاك ، وأنّه أتى لشرّ قد لا يُحمد عقباه ، فآثر أن ينصرف إلى ناسا ولا يقابل الرئيس حتى يهدأ وعندها يحدّث الرئيس بشأنه .

ومرّت ساعة وما زال جاك ينتظر ، وبدأ الظلام يهبط وئيدًا ، فزفر زفرات الغضب وبدأت عيناه تدقّ بشررٍ كالقصر ، وكان جالسًا فهبّ يهدر ويزأر وقال للحارس ..بعد إذنك ، افتحْ البوابة واتقِ شرّي .

رد ّالحارس ..لا تضطرني يا جاك أن أفعل ما أكره وتكرهه أنت ..انتظرْ حليمًا أو انصرفْ عزيزًا .

لم يجد جاك وسيلة للدخول إلّا النفخ في هذا الذي أمامه ، أقبل عليه ورفعه إلى أعلى بحيث رأسه أصبح أفقيًا ثمّ أسقطه على فخذة قدمه اليمنى فاصطدمتْ بها فاستدارت مرتدة بقوة ردّ الفعل حسب قانون نيوتن الثالث ثمّ أخذ بقية جسده وطُرح على الأرض فاقدًا الوعيّ .

ولج الباب والتفت يمينًا ويسارًا يريد أن يعرف السابلة إلى حجرة الرئيس ، لكنْ سرعان ما التفّ حوله حرس البوابات بينما رئيسهم لم يكن موجودًا وقتئذٍ .

قال جاك ..دعوني ، أريد مقابلة الرئيس ..

هاتف أحدهم جورج رامسفيلد ، فقال في نفسه مَن أتى بهذا المعتوه مرّة أخرى إلى هنا ، ثمّ قال لهاتفه ..أحضروه عزيزًا فهو ابن أمريكا وشرفها .

اصطحبه أحد الحرس إليه بعد تفتيشه بدرجة امتياز بسبب ما أحدثه لحارس البوابة الرئيسة .

دخل جاك عليه وبادره الرئيس الأمريكيّ بالترحيب ، ولم يردّ جاك التحية ، فقد كان غضبه غضب الرعْد القاصف .

-فقال الرئيس ..لعلّك فكّرت في عرضي السابق وقرّرت أن تصنع الطائرة .

-أشعلتَ الحربَ أنت ويهودك ، ماذا ستجني أمريكا من وراء الحروب ؟

ثمّ رفع سبابته مشيرًا إليه بوجه كالح غضوب ..بل ماذا ستجني أنت من العرش ؟

-اسمعْ أيّها الفتى..تأدّب ، إيّاك تظنّ أنّ وكالة ناسا أو حبّ الشعب الأمريكيّ لك سينفعانك عندما تتطاول على رئيسك .

أنا هنا على العرش أحمي بلدي ممن يريدون بها السوء .

-أيّ سوء ؟ قالها دهشًا .

-من الشرق يأتينا الإرهاب ، ومن آسيا يسرقون ملكتنا الفكرية ويقطعون عنّا النفط وخطوط الغاز عبر المضايق والممرات المائيّة .

وليس شرّ العرب في الإرهاب الذي يصلنا من بعض رعاياهم ، إنّما من أصدقائنا منهم أيضًا .

انظرْ .. انظرْ ..

فتح له التلفاز ليسمعه ارتفاع أسعار النفط العالميّ والذي تتحكم فيه دول الخليج بالأخصّ ، والرئيس يخادعه وجاك موقن بذلك ، لأنّ جاك يعلم أنّ النفط أصبح نادرًا ، ولذلك لابدّ أن يرتفع بسعرٍ يفوق الخيال ، ورغم ارتفاع أسعاره إلَا أنّ دولهِ أصبحت فقيرة .

ثمّ نظر إليه وقال بعجرفة ..وهم صنيعتنا ونحن الذين ثبّتناهم على كراسي الحكم .

-أيّها الرئيس ..أنا غير مقتنعٍ بما تقول ، مَن كان قبلك أفضل منك وقد ساهم في الخروج مِن أزمتنا الاقتصاديّة إلى حدٍّ كبير ، ثمّ قال له بحدّة المحذر المهدد ..ارفعْ يدك من هذه الحروب ، اسحبْ الجيوش الأمريكيّة وخذ تعويضات الحرب التي عرضاها عليك الروس والصين ، انسحبْ بالجنود من أرض العرب إلى أرض أمريكا فهي أفضل بقعة على وجه الأرض .

ليس لنا شأن بهرمجدون والهيكل والمسيا الملك وأرض الميعاد والنيل إلى الفرات ،، شأننا هو ..وأشار بسبابته إلى السماء .. شأننا هو ذاك الرابض في السماء ...ارفعْ يدك عن العالم ، ارفعْ يدك عن أمريكا .

-ضجره صالفًا ..مالكَ أنت والسياسة والحرب يا فتى ..لابدّ أن تحكم أمريكا ولا تُحكم ، حتى لو اضطررت لإبادة العالم كلّه ، ولا مانع أن تضحّي أمريكا بجنودها مِن أجل أن يعيش شعبها في كرامة ، فليمت بعضنا ليحيا بكرامة ، لابدّ أن يُثخن في الأرض ، اذهبْ أيّها الجاهل إلى ناساتك ولا تعدْ .

-تممتم جاك بعبارات الرئيس مكررًا بعضها ..إبادة العالم كلّه ..تضحى أمريكا بجيشها ..أيّها الجاهل .

لا ..يجب أن تحيا أمريكا دون يُباد العالم ولا يُجرح أحد جنودنا .

الدم الأمريكيّ أطهر وأنقى وأبقى من أن يدنّسه كلب مثلك يا خادم اليهود ، أطهر وأنقى وأبقى من كلّ دماء أجناس العالم يا كلب .

اربدَّ وجهُه من الغَضَب حتى انفجرَ من عينيه وشدقيه وغدت شفتاه ترتعشان ، وبدأت عضلات ذراعيه تتضخّم ، ثمّ قال بصوتٍ هادر أيّها الكاذب الغاش المخادع المكير ، أيّها الطاغية المتهود ..

وانقضّ عليه ليخنقه في تصرفٍ غريب غير متزن ، فجحظتْ عيناه وحصر لسانه وأصابتْ أنفاسه حشرجة شديدة حتى كادتْ تخرج روحه ، ولم ينقذه إلّا حُرّاس البيت فقد تتابعوا نحوه ليبعدوه ، ولقد كان منهم رئيس حُرّاس بوابات القصر وهو رجل قويّ حكيم .

أخرجَ أحدّ الحرس مسدسه ليطلق النار على جاك ، لكنّ رئيس الحرّاس رفع يده إلى أعلى فانطلقتْ الرصاصة في الهواء ثمّ قال للحارس ...

أجننت ! أتودّ أن يثور الشعب على الحكومة ، هل تظنّ أنّ وسائل الإعلام الأمريكيّة سترحمنا . أتعلم ماذا سوف يقولون يا أحمق ..سوف يقولون قُتل أعظم نابغة عرفه التاريخ القديم والحديث بيد دولته.يا أبلة ..جاك يحبّه كل ّالناس ، حتى إبليس يحبّه .

وأمر الجميع الإمساك به دون إطلاق الرصاص عليه .

فأبعدوه وقيّدوه بأذرع ثِنْتين منهما ، بينما جورج رامسفيلد كان محتميًا خلف رئيس حرّاس القصر القويّ الحكيم وهو يأمرهم بجرّه لكي يحبسه في أحد أبواب القصر لحين النظر في أمره .

أفلتَ منهما وتأبّط رأسيهما وصدمهما ببعض ، توالى الحرس واحد تلو الآخر وأمسكوه مسكة رجل واحد فانتفضَ عليهم ودفعهم فتراموا يمينًا ويسارًا ، هبّوا عليه من جديد فلكمهم لكمات متسارعة على الوجه والبطن وجنّدلهم بقدمه اليمنى بعد أن أدارها باراتكاز جسده على قدمه الأخرى ، فسقط معظمهم على أدبارهم لتصطدم بالأرض .

صرخ فيه رئيس الحرس ..جاك امضِ لحال سبيلك ولن يمسك سوء ..امض .

فردّ جاك لن أمضي حتى تخرج أمريكا من هذه الحرب القذرة .

توالى بعد ذلك حرس كثير كدعم للحرس الأول لكن رئيس الحرس أمرهم بعدم الهجوم ..ثمّ أعاد الأمر إلى جاك ..

وردّ عليه جاك نفس الإجابة .

فوعظه وأعلمه بسوء مصير عمله هذا قائلاً ..جاك ، لو قتلتك الآن لن أُعاقب فيك ، فأنت الآن في حالة شروع في قتل ..ومَن ؟ الرئيس الأمريكيّ !.

ردّ جاك ..ليذهب إلى الجحيم قبل أن يلقي بجثامين بني وطني ويحرق العالم .

جاك ..أنت تثير فتنة بذلك ، البيت الأبيض لا يريد أن يصطدم بوكالتك ..لا أريد ثورة على البيت الأبيض ، لا أريد عودة الثوّار إلى الاعتصام بسببك..اذهبْ وكفى ، امض ، امض جاك .

ردّ جاك .. لن أذهب حتى يأمر بسحْب الجيوش الأمريكيّة من المنطقة العربيّة أو يعدني بذلك"يقصد عرض قرار للانسحاب من الحرب بوساطته"

رئيس الحرس باستسلام ..إذن ، قاتلني أنا .

وأمر جميع الحرس بعمل دائرة كبيرة ..وتأهبا للقتال .

يتبع ..

لحن الوداع................... بقلم : سعد النوري // العراق





على شفاه الالم

اردد اغنية موتي

اعزف لحن الوداع

يخالجني..

وجل مكين

لم يفارقني من

سنين

تجتث اوردتي

بقايا ألم

تنصب مشانق

لمشاعري

تعصف باقداري

والسنين


احتطابُ_الذّكريات ...................... بقلم : أميرة إبراهيم _ سورية





أيّها اللّيلُ، أَفسحْ لكي يرفعَ الصّخبُ،

صبحًا على شُرفتي،

نشوةً بطعمِ الرّياحينْ،

وعلى يدي تُسكبُ أجنحةُ الضوءِ،

شموسًا في دمي.




أيّها الضّوءُ خُذني إلى غفلةٍ،

لأمنيةٍ في لحظةِ سرابٍ،

تُغرِقُ وحدتي.




ياأنتَ......




منذُ أنْ أبصرتُ وجهكَ اكتفيتُ،

كمشكاةٍ في مواكبِ العشاقِ،

كنغمةٍ تقمّصت همسي،

فاتقدتْ في وهجها قيثارتي.




أيّها القلبُ

امددْ لنا بعض مافيكَ من نبضٍ،

أقرؤهُ أسطرًا منْ سنا،

وأُشعلُ الزّيتَ في كفِّ الهمسِ عائدًا،

كالنّخلِ تهزّهُ شُرفاتُ عيدي.

علمني كيف أكرهُك..؟................... بقلم : ليلى الطيب _ الجزائر



جحافلُ من حنين


من أفق الخيال..


حلّ الظلام


ساترك صمتك نائماً


أراودُ الشوق فيه


بقُبَلٍ من مطر..


اوصد ابواب المساء



...



نحفر قبور الرحيل


عن صهوة الذاكرة


في هدأةِ الليل..


ألامس ذاك الخريف


في ضجيج سؤالٍ


يصمت بفمي



...



بالله عليك وئيدة خطو


أنا اجادلك


برغيفٍ ساخن


صرت حلالك


سلبت حشاشتي


اعترف



...



منذ نيّفٍ قال تعبت يا ليلى


لماذا احبك ؟


و الشيب غزا خافقي


اسرفتِ في قتلي


أنتهينا ؟



...



من حلمي البارد


صنع الهجر صومعا


نهذي بهِ صراخا يملأ الزمان


كنت مضغة في القلب


ارفع ناصية الهوى


ينتحبُ الصمت



...



لأرضع من ثدي الحزن


لعل مراكب الظنون تتعمّد


كوهم تقوقع بالنسيان


وقلبي بات خرقة بالية


هاربة من كفن الغياب


صهيل عاتبني



...



أجترصدى رحيل فارقه الكرى


ففاض دمعي فوق كتف السماء


للذي ترك الهوى


ولازلت أسال


هل قلتَ أحبّكِ ..؟


ماكنت بقلبك الوحيدة



...



عصف النّوى


يا ترى أ أهواك


أو أعانق عباءة الكره للثرى؟؟..


ما عدت أعلم من أنا؟..


صك زواج وأد مشاعري


لتسحب روحي


من صليلِ الوله


أأكرهك؟؟..








الجزائر

أين أذهب ......................بقلم : ايمان بوترعه _ تونس



أين أذهب وكل الطرق...

تنتهي إليك...

وكيف ستشرق الشمس...

دونك...

بعد أن غربت..في عينيك...




حاولت أن أهرب من عشقي...

ومن لهفتي عليك...

حاولت أن أخمد صوت قلبي...

و أن أتجاهل ضعفي...

ولكن كل الخلايا في جسدي...

تسألني عنك...




فكيف أنجو من بحر هواك...

وكل قوارب النجاة...

بين يديك...

وكيف انزفك مني...

وانت تسري في عروقي...

وكيف اغمض جفني...

وانت غروبي وشروقي...

وكيف أواجه الدنيا...

وأنت سيفي وحقوقي...




أين أضع رأسي وأنام

وكل الوسادات مِحرقه...

والليل دونك أوهام

وكل الأوصال مفرَّقه...

وكيف انتظر الأيام...

والغد مني قد سُرق...

وفاء / ق.ق.ج ................... بقلم : جلال ابن الشموس// العراق






ملأت بعض القناني بالماء البارد، حملت أغراض الزمن، صندوق عمرها لم يخل من دنانير معدودات، ربطت جأشها مع طفلتيها خوفا من الضياع…

حينما شقت طريق النزوح، لاح بريق سترها في نهاية المطاف.