مجلة صدى الفصول الالكترونية : مجلة تعنى بالمواضيع الادبية والفنية ..
رئيس التحرير : بتــول الدلـيمـي / العراق :: لجنة التدقيق والتصحيح اللغوي :: عادل نايف البعيني / سورية ......... سامية خليفة / لبنان .
ياناعس الطرف أما ذقت الهوى او مس جفنك في لياليه الجوى أوذكرت العشق في يوم صيام ثم أفطرت على نار النوى ياناعس الطرف أما هزك يوما حنين اشتياق وخاصم عينيك طعم الكرى.... ياناعس الطرف مهلا وجد بالوصال كجود الماء في أصل الثرى... .................... إملأ الكأس وهاته فيه سر العاشقين لاتلمني بإحتسائه ذاك رب العالمين يغفر الذنب ويعفو لمن تاب بعد حين فاملأ الكأس وهاته يانديم الساهرين. ................... لاتدع كأسا إلا ملأته.. نخبا وفي عينيك شربته.. بين ملء ونخب احتسي من شفتيك خمرا ..... فرشفته.
جاءَت تُسائِلُني في ساحلِ الكَلِمِ ماذا أصابَ بِحار الجودِ والكَرَمِ ساروا إلى الموتِ لا خوفٌ ولا جزَعٌ في الطَّفِّ هاماتُهُمْ مَخضوبةٌ بِدَمِ ماتوا على مَنْهجِ الأحْرارِ لمْ يَدَعوا للشَّكِّ باباً على تَغريدَةِ الخِيَمِ يَحْدو بهم سِبْطُ آل البيتِ في يدِهِ بِشارةٌ مِن رسولِ الله لمْ تَنَمِ ورَمْلَةُ الطَّفِّ كانتْ ماءَ رحْلَتِهِمْ لِجَنَّةِ الخُلدِ في كَيْنونةِ النِّعَمِ سَنابِكُ الخيلِ جالَتْ فوقَ أضْلُعِهِمْ مِن الرُّؤوسِ وحتى أخْمصَ القَدَمِ كلُّ الذين على أجسادِهِمْ عَبَروا لا عَهْدَ يردعُهُمْ في رَجْفَةِ الذِّمَمِ واهٍ على زَمَنٍ في حُكمِهِ عجبٌ السِّبطُ يُفدى بمأفونٍ ومُنتقِمِ يا ابنَ الرَّسولِ ويا خيرَ الأنامِ هُمُ قد كنتَ باللهِ مأمولاً لمعتَصِمِ غالوكَ يا ويلهُمْ مِن كُلِّ ناحيةٍ ما بين مَأزومٍ ومَوْتورٍ ومُحْتَدِمِ يا سيِّدَ الطَّفِّ عنوانًاً وملحَمَةً دارتْ عليكَ جموعُ الغَدْرِ بالنِّقَمِ فلا وَهَنْتَ ولا خارَتْ لكمْ هِمَمٌ وقلتَ (هيهات) دَوَّتْ في ذوي الشَّمَمِ هذي بلادُكَ أنوارٌ مباركَةٌ بها الملائِكُ تَرْعى خيرَ مُخْتَتِمِ
بداخلي طفل سقيم يشكو الحنين و الليل ، على العشاق ، طويل قاتلي ، بين الضلوع مقيم .. ارويه من نبض قلبي ، شهدا و مثله في العشق عقيم . ارحل لن استجدي حبك فالبيداء لا يرويها الغيث المنهمر ..
يا أم غسان .. إنه يوم الدخان والحزن العظيم .. ولا يليق بك غير أسوَدنا المقدس .. فاملئي عيوني بك واطلقي سراح الدمع الملفوف في ثنايا الروح .. زيديني من ترانيم عشقك رُشي الملح فجراح الوطن أخاديد تحتاج من يذكيها .. ! قالوا هذا عيدكم !! قلت أيّ عيد للأرض والمخيمات أكلت أحلام الصبايا في قلب الأجفان .. قالوا هذا عيدكم !! قلت أنا لا أملك سوى أشلاء خيمة و شعارات متلاشية على الجدران ! دعيهم يا سيدة الأرض يحتفلون ، فنحن لنا النكبات تعرفُنا .. ولنا الملاجئ تعرفنا .. كل معابر الحدود تعرفنا .. كل الهويات المؤقتة يا حبيبتي تعرفنا .. فتعاليْ نحتفل بهزيمتنا فقط .. هل تفهمين أية شقوق تصيب الروح حين الإنسان يحتفل بهزيمته فقط ؟؟ دعي الصمت يجتاح كل أهازيج بلادي فأنا حلقي جفّ من وجع الشوق لتراب ضيعتنا وزهر الليمون يعمر ربيع الوطن .. يا أم غسان .. لا تسأليني عن شرودي فأنا أبحث عن وطني الضائع ، أخذوه منّا عُنوة وتركوا لنا فقط وجع الأحلام التي تكاد تكون مستحيلة .. هل تفهمين ما معنى أن يضيع المرء وطنه ؟ يا أم غسان .. أنا فعلا متعب يا حبيبتي أعْيَتني الخيانات و هذي جيوش العرب تعقد صفقة قرنها ببيت الطاعة الأمريكي .. ولّى زمن المصافحة اعتراف يا حبيبتي .. وطوابير المطبعين تشرب أنخاب دمنا في موائد صهيون .. الخنادق خاوية على بنادقها ومن بيروت ، البواخر أخذت آخر المقاتلين إلى مضاجع الموت والمنافي البعيدة .. صارت فلسطين مجرد عيد للذكرى .. يا بنت كبدي .. مجرد أهازيج للفرجة نحن يا أم غسان .. غطي الأولاد جيدا وتعالي كفكفي دمعي .. أحضنيني حتى غيابي الأخير لعل جدتك تزورني الليلة تحكي لي عهود الوطن .. دعينا نسافر في ملكوت الحب فنحن ليس لنا عيد سوى يوم عودتنا إلى فلسطين .. تصبحين على وطن حبيبتي .. تصبحين على فلسطين ..
سنواتي دراستي الجامعية ، لم تكن سهلة ، ففي السنة الأولى ، أكاد أكون منكمشا على عوالم ذاتي ، لكن ظهور صديق جديد من تربة أخرى ، غير مجرى تفكيري و رغبتي في الإنكماش ، فقد لعب دورا كبيرا في انفتاحي على عوالم مكناس الغامضة لي ، و أنا القادم من الجنوب الشرقي ، أحمل معي أشياء جميلة و أخرى تنقص من كوني طالبا جامعيا ، انطوائي ، لا يكثر من الحديث إلا نزرا ، خجول ، حتى استعصى عليه مفاتحة الفتاة في حوار ما ، و بسيط الفكر ، لا انتماءات و لا ميولات ، الشغل الوحيد ، قراءة الكتب بنهم .. لا أتذكر اللحظة التي أتاني فيها ابن مكناس ، مقتحما خلوتي الصحراوية ، لكني استصغت هذا الإقتحام ، فكان منه لي اهتمام عجيب ، فبدا بيننا توافق فكري ، جعلني أستل ذاتي من جلباب صحراوتي ، لأمارس أنا أيضا حرية طالب جامعي ، و برغم كل ذالك الانفتاح الذي مهد لي معرفة أصدقاء جدد ، و طبعا بدأت أنسلخ رويدا رويدا عن التلميذ ، الذي طغت عليه قساوة الطبيعة الصحراوية ، و سار في رفقة من عاشوا طبع المدينة و الحضارة التي تعرفها أجواء الإنفتاح ... و بعد أيام قليلة من بدأ أول موسم جامعي ، التقيت صدفة بابن بلدتي ، كان بيننا تعارف كروي ، أكثر من تعارف مدرسي ، برغم دراستنا في نفس الثانوية ، إلا أن الجانب الرياضي و ممارسة كرة القدم ، هو ما عرفني به أكثر ، و بعد أخذ ورد عن مختلف التخصصات في الجامعة ، اختار شعبة اللغة العربية ، كنا أصدقاء ، رفاقا و إخوة ، و كان الليل وحده من يفرقنا ، مارسنا شغبنا الطلبي بلا انتماء لأي فصيل ، و حتى في قاعة أو مدرجات المحاضرات ، نجلس جنبا إلى جنب ، نجتمع من أجل إنجاز العروض التي نتكلف بإنجازها في مختلف المواد ، و نساعد بعضنا البعض ... توطدت العلاقة بيننا ، و برغم ولادة صداقات أخرى ، تبقى الصداقة التي تجمعنا نحن الثلاث ، صداقة ذات طعم مختلف ، يجمعنا الفرح ، و الجوع و الشبع ، نسير بثبات نحو إنجاز أحلامنا ، و كلما غاب أحدنا ، ترك مكانه فارغا إلى أن يعود ... و في آخر السنة الجامعية ، عانقنا النجاح برغم اختلاف ميزاتنا لكن فرح النجاح كان حلقة وصل بيننا ....
منذ أن هجرتنا؛ أغلقت جميع نوافذ بيتنا، أوصدت قلبي بقفل ثقيل، خبأت مفتاح العناد داخل سرداب أحلامي. ولكن بكاء أطفالي وحنينهم إليك يفتح جزءا من نافذتي؛ كلما حاولت إغلاقها؛ يسخن حبك قبضتها؛ فتحرق يدي. لا أستطيع مسح حزن دموعهم بألعاب مكسرة…ملابس ممزقه… وأحذية مقطعة … تلفاز عاطل. يطعن قلبي نداء أطفالك: أمي دعي أبانا يرجع ويعانقنا ،يحملنا على كتفيه، نعتلي ظهره! نعدك فقط سبع ساعات يبقى معنا وبعدها يغادر متى ما شئت! ساعة…. يجلب سندويشات اللحمه والحلويات! ساعة….يشتري لنا ملابسا واحذية وهدايا فيها مفاجآت! ساعة… يدخلنا متنزه الألعاب! ساعة….يشتري لك قارورة عطر وساعة! ساعة…. يحل لنا واجبنا البيتي؛ يكتب ملاحظاته لمدرسينا! آخر ساعتين… يقص لنا كيف قضى أيامه لوحده ونغفو على صوته الحنون بسرد حكايات ما قبل النوم. لم يكن عقلي في رأسي حين طردت ساعي البريد و مسحت عنواني البريدي؛ بعد أن مزقت جميع رسائلك المائة والعشرين! ارجع وأعدك بفتح جميع نوافذي وأطير منها نعيق بومي.
في دروب الحزن تهرول الآهات الى المجهول وتتلاشى كصدى الرعود.. الجراح لا زالت تعزف سمفونية الصراخ بانامل الوجع الصمت يتقلب على فراش السكون متى ينطق الحجر المعاول وحدها من تعلمه كيف يتهجى الحروف ويتطاير شررا وحصى تعيد المجنون الى رشده وتمنع الثرثرة ان تصبح نشيدا يردده المعدمون كلما ارادوا الخروج من سقر....
في مفصل الوقت يأن باب الغياب.. ويزهر في الوجد شوق وألف عتاب أبواب أبواب .. تفتح على الحنين وتقفل تعب السنين مشرعة حبال الرغبة وتراقص اللبلاب.. تغفو على كتف رابية تصحو في حضرة الغياب .. تشرب الشمس وتاكل من كف الحقول الحب .. أبواب للسعادة تفتحها أنامل الياسمين ذاكرة الورد حب وأطياب ..
لا ترم بقلبك في بحر رماد فعيون الغجريات رصاص يصطاد مناقير الغربان و يخترق الليل مصلوب انت على ثدي امرأة و بقايا عمرك رجم في الغيب و صمتك ويل سيمر - علينا - هذي الليلة عراف تتدلى من كتفيه حبال و بكفيه خفافيش عين صبي و ثلاث وريقات ، و عصا سيذبح خفاشا و يلف الخفاش بقطعة صوف و يحرق آخر ٠٠٠ سيدفن رأس الخفاش بعتبة باب و يلوك - عليه - كلاما سيرمي في البحر حصاة ثانية ثالثة لكن عصا العراف ستغرق لا ترمش عينيك ، و لا تغفل فعيون الغجريات رصاص و عصا العراف زجاج ازرق تتقوقع في رحم الليل گ( حبة) رمل لكن العراف سياتيك فلا تيأس سيجيء العراف بلا جسد و بلا روح سيجيء العراف بلا قلب و بلا شفتين سيجيء العراف بلا قدمين لكن العراف سياتي و سيسلخ جلد الليل باظفره فيسيل رماد و مناقير عين صبي قلب احمق ! لا ترم بقلبك في بحر رماد فعيون الغجريات رصاص و عصا العراف زجاج ازرق !
غيابُك عند أوّلِ.. موسمٍ كانِ البدايةِ .. للطريقِ الوعرِ في نصٍّ يراعى لحظة التعبيرِ في وجهٍ على مرآة افكاري بلا خدعهْ غيابٌ في سراب الحلمِ.. شقَّ الفجرَ في مشوارِ خطواتي لكي تبدأْ منافي الصمتِ في شعري بعبء حكاية الترويض والصنعهْ وتحزنني هيَ الذكرى لمهبط ساقكِ الجذلى برقراقِ السواقي المنتشي بالمسِّ.. حيث الماءُ ينداحُ انبهاراً.. في صدى بلقيس في صرحٍ جنى متعهْ تداعت صورةُ الأشياءِ ترمقني لكي أحكي بقايا النصِّ أو وصفٍ يكمّلُ سرَّ رحلتنا ووطأَة ليلنا المبهورِ في النجوى إذا نالت شفاهُ الصبرِ.. جرعاتِ الهوى جرعهْ وتهمسُ بي تقدّم نحو أشجارِ الندى كي تترك الأحلامَ.. في صحوٍ وفي هجعهْ.
عرفت إتجاه الطريق لكن كيف أسير؟ الطريق بعيد وأنت تنتظريني صعب القاك فلماذا الإصرار؟ تعلمت دروس في الحياة كل خطوة في الطريق أراك في احلامي لماذا النداء؟ ولماذا العودة؟ وأنت بعيدة عني الطريق بعيد صعب..... أسير في هذا الطريق البعيد لا استطيع القاك دعها للقدر
اقول يا ولدي هو مكانٌ لك فيه سكن.... هو يا ولدي إحساسٌ فطريٌّ لا يفارقك طول الزمن... هو يا ولدي سلعةٌ لا تٌبَاع ولا تُشرى بأيي ثمن... يا ولدي... الوطن مَنْ تشعر به وخلاله بالأمان والأمن... يا ولدي .... من كان بلا وطن كمن مات من غير دفن يا ولدي... الوطن عنوان الحياة.... مشوار العمر... ومهما غاصت بك الفتن... سيبقى هذا الوطن أغلى وتراه أحلى وأحلى مهما عَرَكتّك الفتن يا ولدي. أُتراك عرفت معنى الوطن .........
يا سائحاً في دروب الأرض قف وهنا عرِّج على بلدةٍ كانت لنا سكنا وانشد هوىً في رباها كنتَ تعشقه وما تزال له في العيش مرتهِنا واترك فؤادك يجري في أزقَّتها ففي أزقَّتها عاش الهوى زمنا واجلس على باب من تهوى وبُثَّ له شكواكَ من بعدها أو مِن أسىً وضنا يا منزلاً كان يزهو بالتي رحلت وقد غدا مقفراً بعد الذي احتضنا ماتت أزاهيره ، جفَّت حدائقه وأظلمت بعدما كانت تشعُّ سنا ***************** ضاقت بلادٌ بمن عاشوا بها وبمن جاؤوا إليها فقد ضاقت بهم وبنا فغادروها وغادرنا مدائننا كأنها لم تعد من بعدِنا مدنا صرنا بلا وطنٍ نرجو محبَّته ونحن نحمل في أحشائنا الوطنا تهنا وتاه بأرض التيه مجتمعٌ يظلُّ مستيقظاً لايعرف الوسنا والبحر أغرقَ مَن تاهت سفينتهم كم توَّه البحر في أرجائه سُفنا والكلُّ مِن هول ما لاقى بغربته من المصائب والأرزاء قد جَبُنا والخوف عشَّشَ فينا في متاهتنا ما عاد شخصٌ على أحواله أمِنا والهمُّ صار جبالاً في تمدُّده كم أثقل الهمُّ في أعبائه البدنا **************** كنَّا ملوكاً وأهل الأرض تحسدنا على النعيم الذي نحيا به بِهَنا إذا أردتَ الذي ترجوه تجلبه والكلُّ يرفلُ في بحبوحةٍ وغِنى والكلُّ يبدو سعيداً في الحياة وقد أعطى الحياة الذي في جيبه وبنى وهي التي لم تقصِّر في محبَّته فحقَّقتْ كلَّ ما يرجو وكان مُنى وأصبح الغير يستقصي تجاربنا فأصبحت لهمُ في عيشهم سُنُنا ونحن نعطي ولا نرجو مقابلةً ولا نريد جزاءً فيه أو ثمنا ولا نمِنُّ على من يستجير بنا فنحن نرفض فيما نفعل المِننا أبناء آبائنا والكلُّ يعرفنا وليس في حيِّنا عُهرٌ ولا ابن زِنا فنحن شعبٌ أبيُّ في مواقفه وكان دوماً على الأخلاق مؤتمنا عبادة الله والتوحيد غايته وغيره يعبد الشيطان والوثنا خليفة الله في أرض الشآم وفي أرض العراق وفيما حلَّ أو قطنا أرض الحجاز لنا والقدس موطننا ونحن أوَّلُ شعبٍ يسكن اليمَنا لم تعرف الأرض شعباً مثلنا أبداً عاش الحياة ضناً بل عاشها شجَنا **************** أما أنا فجميع الناس تعرفني شخصاً أبيَّاً قويَّاً كيِّساً فطِنا وإن تَسَلْ عن فتىً للموت تطلبه وخاف غيري فلم أكسلْ وقلتُ أنا أنا الذي شغلَ الدنؤا وحيَّرها ولم يزل عندما تلقاه متَّزِنا أصبحتُ كهلاً وعقلي صار مكتملاً من حكمة العمر بعد الأربعين جنى رأياً سديداً وفكراً نيِّراً أبداً وأنتجتْ خُلُقاً مستعذباً حسَنا حتى أتت سنوات الحرب تعصف بي فحطمتني فطاب الموت حين دنا ****************** تكالبت أمم الدنياعلى بلدٍ كان اسمه دائماً بالعزِّ مقترنا فحوَّلوه إلى أرضٍ بلابشرٍ ولم يكن قبلُ رأساً في الحياة حنى فأصبح اليوم قاعاً صفصفاً وغدا ممزقاً وعليلاً بل وممتهَنا ضاعت معالمه والفقر أثقله فلم تعد تحته في النائبات بُنَى وبعد أن كان يزهو في نضارته أمسى وقد مُزِّقَتْ أحشاؤه عفِنا ( يا غارة الله جُدِّي السير مسرعةً) كوني وقد كثُرت أعداؤنا معنا ولا تكوني علينا في مصائبنا دنيا الهوى لهمُ والباقيات لنا
عندما تٲفلُ النجومُ في لیالي الغربة والحمائمُ تنوحُ علی الٲغصان النائیة عندما یغیبُ جمالُ القمر وتختفي الٲضواء في بطون الغیوم الراكضة لحظات ٲلم غطت كلّ شبر من حیاتي تعبتُ من كل شيء حتی دقاتُ قلبي تقلقني ٲشتاقُ الی نوم طفل لایعرفُ آلام الحیاة ٲشتاق الی حیاة طفل لایعرفُ معنی الحزن سئمتُ من حیاة یُسرق فیها الجمال ویُطاردُ فیها الوفاء غرقنا في لحظات الٲلم فلیس هناك طریق للنجاة وٲسهرُ في اللیالي علی نغمات الحزن ودموعي تبللُ خدّي لكنني ٲعرف ٲن الحزن لایستمر وٲنّ عجلة الحیاة تمرّ حینئذ ٲواسي نفسي بمجيء الفجر وطلوع بیاض الصباح فیزرعُ في قلبي الطمٲنینة وٲنسی ٲیام الٲلم ولو للحظات!
وحيدا أحتسي كأس هُراءٍ قديم أُبْقِي الباب مفتوحا عسى تعود خطى غادرتني لتقتفي آثار مواسم البياض الناصع لا شيء يملأ هذا الفراغ الداكن صورة معكوسة عويل آثار تطارد الآن خطواتي أُحْكِمُ غلق ذاكرتي وأنام * مساء غائم ، تهطل أصابعي حروفا على شاطئ بحر حزين يتثاءب هذا الأخير متسائلا : ما جدوى الكتابة ما دامت الذاكرة قد امتلأت ؟! أَجْمَعُ ما تَبَقَّى من أصابعي وأعود متثاقلا لأغرق من جديد في كأس من الهراء قطرة قطرة أحتسيها ثم أنام - خارج التغطية - * الشعر أكذوبة كبرى ، تُجَمِّلُ وجه عالم قبيح علاقة مشبوهة وذاكرة حبلى بيض نافق ومفقوس أشرب الكأس الثالثة دفعة واحدة أَتَجَرَّدُ مِنِّي وَأَنَام عَارِيًا من أَيِّ ذاكرة
وكم عملت المستحيل قلتُ أخاف عليكِ من حبٍ ذليل حذرتكِ حبيبتي من الهوى ...من قلبيَ المجروح في زمنٍ عليل حذرتكِ ...حبيبتي هذي العواذل حولنا توشي بنا ... وطريقنا دوماً طويل حذرتكِ حبيبتي من عرفنا القبلي من كل شيءٍ يرفض الحبّ الجميل وتكررت مأساتنا نفس القطيعة والشرود نفس الدموع النازلات على الخدود هل ياترى نبقى على عهد الهوى بالوردِ نحضن حبنا بالياسمين وبالسنا لا بالصدود... حذرتكِ من كل شيء لكنك لن تسمعي مني وتحذيري هباء... ووصفتي حرصي المفرط غباء ورجوتك حبيبتي لا تتسرعي لكنكِ لن تأخذي مني الرجاء حبيبتي
ما فعلت بك الأيام و كيف سرق الأسى ضحكة السلام منفي أنا .. خارج حدود الزمان خارج حدود المكان منفي خلف جدار الصمت في ليل سرمدي الظلام لا تسألي .. ليس عندي جواب لخيبات زمان غادرته طيور السلام
روحي.. تغرق وأحلامي ترحل في قوارب الغياب عزف حزين يعسكر بين ثنايا الروح أتطلع إلى المرآة فلا أرى سوى ملامح أنثى أغلقت بظلها كل أبواب الموت لتدرك الحياة وجه يتيم حطمه الحنين وأبتسامة بريئة يحملها شراع مكسور الى أين أذهب؟ وألى أين المفر؟ فأنا شجرة خذلتها جذورها والشجرة لاتموت الا واقفة
تمتعت بالقراءة التشريحية/ التحليلية لقصص مجموعة فرن الخواجة للسارد محمد الأحمد وهي مجموعة قصص مغايرة وذات أنماط سردية متنوعة وفيها بصمات عديدة في السردية العراقية لما بعد الحداثة .. والتي أثارت عندي سؤالآ نقديآ وحوارات فكرية إزاء قصصها .. محوره كيف ينبغي لنا معرفة مغزى القصة ومعانيها و نحلل لغتها السردية من دون الولوج إلى التقنيات السردية في القصص مدار البحث ؟! بل هل يستطيع النقد اللساني/النصي الكشف التحليلي لعوالم اللغة عند الأحمد؟! ..وبيان مكامن الاسرار فيها ؟! ان التوهج النصي عند الأحمد خصوصآ في سردياته الأخيرة وفي قصص المجموعة يحتاج إلى مرآة محدبة لجمع اضواء نصوصه في بؤرة نقدية واحدة تختزل لنا المعارف العامة التي تبثها قصصه ،لا مرآة مقعرة تشتت لنا التركيز المطلوب .. إذن هي دعوة للنقاد الكرام والى القراء،المنتجين...حسب تنظيرات يورغن هابرماس التواصلية بتسليط رؤى التحليلات والاكتشافات على القصص المذكورة لبيان مأوى السرد و دلالات الأيقونات الباهرة التي فيها بتأويل دلالي و بيان تداولي و كشف لساني عن قصص المجموعة ... لذلك يمكن لقاريء النخبوي الفهم والتأويل والتفسير، للمقاصد الهرمونتيكية (هرمونتيطيقيا)التأويلية لاسقاطات القصص الساحرة ...وما على النقاد سوى التنظير المعرفي،لكل ذلك !! [عن فرن الخواجة] عندما تتحقق اثارة ما في كتاب، وخصوصآ مع سرديات وقصص وروايات ذلك الكتاب.. ومن دون شك سوف ندخل من خلال تلك العتبة الى متنه.. كقاريء نخبوي كما يصفه الفيلسوف يورغن هابرماس ،لا القاريء الاعتيادي (التقليدي).. إذن تحتاج إلى عقلية تفسيرية وأسس معرفية ومهارات عملية للكشف التحليلي والتفسير التأويلي للتوصل إلى المقاصد الفلسفية والفكرية لهذه القصص المثيرة .. لذلك أدعوك بعبور ضفة القراءة النمطية {السلفية} الى القراءة الانسجامية (المعرفية).. لان في القصص آسرارا فلسفية تاسعآ فكرية عميقة ..??!! وتبدأ بعد ذلك مهمة القراءة في متن ذلك الكتاب من قصص او فصول رواية.. تتوغل الى تفاصيله البنائية... Ok تلك مهمة يدركها بجهده القاريء الحصيف.. القاريء المتمن في تلك الصفحات... او القاريء النخبوي كما أسلفت ... لن اخفي اعجابي اولا بعنوان الكتاب الذي حمل عنوان فرن الخواجة وصنف تحت تجنيس سرديات.. حيث لم يألف النقد المتداول، عنوان هذا المصطلح، وبعد الاطلاع على محتويات وجدتها قصصا طويلة، ولكنها تحمل طابعا متميزا من السرد الرصين الذي يستخدمه الروائيون في مختلف اعمالهم..حسب وجهة نظري المتواضعة .. خصوصآ بما يطلق عليه الروايات القصيرة او النوفيلا .. نعم .. فمن الممكن ان نقول انها روايات قصيرة امتلات بالتشويق الذي لم يترك لي فراغا الا واخذه مني في متابعة لسرديات المجموعة، وتيقنت بانها تذهب بمعرفة سردية حقيقية لذلك صنفت بالسرديات المتوالية.. او المتوالية السردية ..والتي نظر لها الناقد الأكاديمي د. ثائر العذاري حيث تتميز المتوالية السردية بعدة شروط من أهمها تواتر الأحداث..و تسلسلها ببطل واحد مكرر. كانما بطلها واحد هو الحاضر في جميعها.. كمااحتوت السرديات على نظام معلوم، تحقق بيسر وصار يوصل له المعلومة تلو المعلومة.. ففي سردية "الحديقة الافتراضية" وجدنا المحتوى يدور في علم الحاسبة، ويشرح لنا من خلال قصة مراحل التطور البرامجي والتقنيات الحديثة المتبعة ليومنا هذا... فيها يحكي قصة رجل ابتلعته حلقات التعارف، من بعد ان اخترع شخصية خيالية.. ليتخفى خلفها، واذ به يجد نفسه بدلا من يكون صيادا، بات هو الضحية.. وفي سردية (الحلم العظيم) نجد المرلف يعرض لنا نظريات حديثة للتعامل بوعي مع الرواية... وفي سردية العقل المريض في جماله نجد السارد ادخلنا في متاهة سردية وفي خصوصية الوعي، ومناورات امراضه الاجتماعية.. سردية من المتانة، ومن الاختيارات المعلوماتية الجميلة...من المتاهات السردية الباهرة