أبحث عن موضوع

الأربعاء، 11 ديسمبر 2019

آثار جانبية / قصة قصيرة ........................ بقلم : صبري سلامه البحيري _ مصر


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏



حالة من الهرج ، أصوات ، و عبارات شجب ، و أخرى تعجب . أضفت على هذا اليوم طابعاً فريداً دون أيام روتين الشركة
يوم كحجر أُلقيَ فجأةً في بركة مياه راكدة ، صوت عربة إسعاف ، أصبحت كل حجرات المكاتب بلا موظفين إلا حجرتين.
الأولى في منتصفها كرسي ، ترتمي عليهِ.. فضيله .. احدى موظفات الشركة ، ممزقة الملابس ، مهوشة الشعر ، في حالة اغماء ، محاطةٌ بأفواهٍ لازالت تُلقي حروفاً ، و كلماتٍ ما قيل منها لا يعدو شيئاً مما تنم به عيونهم . مع محاولات زميلاتها لإفاقتها .. أما الحجرة الثانية فكان للكلمات ايقاعٌ آخر في الحدة ، و قسوة سياط اللوم الموجه إلى .. سعد.. الذي تترامى اليه الوجوه و الكلمات أشبه بصدى أصوات من عوالم بعيدة .. فهو معهم جسم بلا شعور أما ما تبقى من عقله فقد ذهب في رحلة هناك .. في غرفة بمنزله من خمس سنوات مضت .. معها بثوب عرسها الأبيض أخيراً . بعد تردد ابيها في قبوله زوجا لها و هي الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء و بحوث الأدوية .
و لكن بعد اصرارها وافق الأب بالرغم من كون سعد موظفا بسيطا في شركة تسويق ملابس جاهزة ..
.. خارج الغرفة يعلو الضجيج ، مع حضور الشرطة ، يُفسح لهم الطريق للوصول إلى سعد.
_ تفضل معنا ..
يقولها الضابط لسعد ، و لم يحدث شيء . فيعيدها مرة ، و مرة ، وعندما لم يستجب له يأمر فردي الشرطة باقتياده إلى الخارج ، و ركوبه عربة البوكس .
و تتحرك العربة ، و كذلك يتحرك لسان سعد ، و تنسل منه بعض الكلمات .. و عيناه على أرضية العربة.
_ قالت لي ، و نحن في غرفتنا .
_ أخيرا ً تحقق الحلم .. هيا لنكمله .. هاهاها
انطلقت ضحكة هيستيرية من سعد استحالت إلى بكاء مما جعل عسكري الشرطة يحكم قبضته عليه . ثم أكمل سعد في تبلد
_ هي قالت هيا لنكمل ، و لم أستطع أن أُكمل .. لا أعرف السبب ، و ليس ذنبي ...
ثم نظر إلى الشرطي المرافق بجانبه و سأله في لا مبالاة ..
_ هل هذا ذنبي ..؟ أي شخص معرض إلى ذلك ... شيءٌ عادي ..
تصل عربة البوكس ، ويتبدل المكان ، و في غرفة التحقيق يسأله المحقق .
_ لماذا فعلت ذلك مع السيدة ..فضيلة.. الموظفة معك بنفس الشركة ؟
لم تصل حروف السؤال إلى أُذني سعد فقد كانت عيناه تراقبان جهاز التلفاز الموجود بالغرفة بالرغم من أنه مغلق و بعد أن أغمض عينيه ، و فتحهما كان هناك في بيته يشاهد التلفاز يعمل ، و عيونه تلتهم فواصل الإعلانات بين الأغاني و كذلك الشريط بأسفل الشاشة ، و يرى نفسه تارةً حصانا ، و تارةً أُخرى أسدا ، و ثالثة أقوى من الصلب و الفولاذ . فيلتقط الهاتف ، و ينتظر خدمة التوصيل للمنازل . لكن كان حصانه أعرج ، و أسده بلا أنياب ، حتى الفولاذ أكله الصدأ.. و.. و ..
_ أستاذ سعد ..
صوت المحقق يطفئ شاشة التلفاز أمام عينا سعد ..
_ ألم تسمع سؤالي ..؟ أستاذ سعد أنت متهم بمحاولة الاعتداء على السيدة فضيلة .. ما قولك فيما هو منسوب اليك ؟
_ سيدي أنا لم أفعل ذلك صدقني ..
_ كيف أصدقك ؟ و قد شهد بذلك كل موظفي الشركة ممن شهدوا الواقعة ..
_ سيدي لم تكن فضيلة أبدا . بل كانت زوجتي .
_كيف ذلك ؟ و هل تعمل زوجتك بنفس محل عملك ؟
_ كلا سيدي . هل لي بفنجان قهوة من فضلك ..؟
بامتعاض رزين يرد المحقق
_ حسناً..
تأتي القهوة ، و تغوص عيني سعد داخل الفنجان ..
و يسمع صوت زوجته تقدم له فنجان القهوة بعد أن وضعت فيه بعضٍ من قطرات من زجاجة تخبئها بعناية ، و كان سعد ما بين عين تشاهد ألوانا مختلفة من أجساد بشرية على الشاشة و بين شفاه ترتشف قهوته المحوجة ، و ما أن انتهى منها حتى صهل حصانه ، و زأر الأسد ، و طارد فريسته إلى داخل غرفته ، و ليلة بعد ليلة ، و فنجان تلو الآخر ، و بعد أن هدأ الصهيل داخل الغرفة ..اذا بهم اثنان بالداخل معه هو ، و زوجته الراقدة بجواره .. فأسرع يلملم عليها الغطاء ، و في فزع يسألهم ..
_ من أنتم ...؟ و كيف دخلتم ها هنا ..؟
في برود يرد أحدهما ..
_ اهدأ .. و ليكن سؤالك .. كيف خرجتم ؟
بعصبية يمسك سعد رأسه بكلتا يديه ، و يغمض عينيه .. و صورتهما مشوشة أمامه تظهر حيناً و تختفي حيناً..
_ من أنتما ؟ و.. و.. كيف .. خرجتم ؟
_ حسناً .. خرجنا من رأسك ، من عقلك ، و نحن أنت .. أما زوجتك فلا خوف عليها منا فنحن نعرف كل تفاصيلها.. ونعرف أيضا الحصان الأعرج والأسد الأهتم و ...
قاطعهما و قد زاد غضبه ، و صوته ..
_ اخرجا من هنا و الا ...
استيقظت زوجته منزعجة ، تسأله ..
_ ما بك ..؟ ماذا حدث ؟ و إلى من تتحدث ؟
و هو لا يزال ينظر اليهما يقتربان منه و ينسلان إلى داخل رأسه و يختفيان ..
_ أستاذ سعد .. أستاذ سعد . هل انهيت من قهوتك ؟
يرد على المحقق في ارتباك .. و التفاتات من عيون قلقة
_ نعم .. أشكرك ..
_عفوا .
قالها المحقق خالية من أي عفو
_ حسناً .. لنكمل .. كيف كانت زوجتك في محل عملك بالشركة وقت وقوع حادث الاعتداء ..؟
يلتفت سعد للمحقق ليجيب .. فيراهما يقفان خلفه .. فيقف فجأة في مكانه ، و يصيح فيهما .
_ ما الذي أتى بكما إلى هنا ؟ .. أرجوكما لا تُخبرا أحداً بأمر الأعرج ، و الأهتم ..
يستدير المحقق ، و ينظر خلفه ثم يتوجه إلى كاتبه و في غضب يمليه .
_ ينقل إلى مستشفى الأمراض النفسية و العصبية للكشف على قواه العقلية ، و عمل التحاليل اللازمة .
تظهر نتيجة التحاليل ، و تستدعى الزوجة ، يسألها الطبيب .
_ يتعاطى زوجك أي نوع من المسكرات أو المخدرات ..؟
_ لا ..!
_ كيف ذلك ؟ .. اذاً انظري بنفسك يا دكتور.
تمسك بتقارير التحاليل ، و تظهر النتيجة على ملامحها فترتبك ، و تخلع نظارتها ، تنظر للطبيب .
_ في الحقيقة .. هو لا يتعاطى أي شيء ، و لكن .. و لكن ..
_ لكن ماذا ..؟ أرجوكِ وضحي الأمر .. كما تعلمين من نتيجة التحاليل للدم أن به نسبة كبيرة من موادٍ محفزة عصبياً ، و موادٍ مهلوسة . لذلك أرجو منكِ أن تتكلمي بصراحةٍ .
_ سيدي أنا ..أحب زوجي كثيرا كما أعشقُ عملي .. أردتُ بعملي ، و علمي أن أُساعده ، و أحقق حلمي في اختراع دواء لمثل حالته .. و .. و كذلك ربح أموال لنا من حق بيع اختراعي .. فكنتُ ..
ثم سكتت ، و أدارت وجهها بعيداً ناحية الحائط ..
_ أكملي كنتِ ماذا ..؟
_ كنتُ أُجرب تركيبتي الجديدة عليه دون علمه مع قهوته..
_ ماذا ..؟ أتدركين ما تقولين ؟
ترد بنبرة صوت أقرب إلى الهمس في ندم .
_ نعم أُدرك ذلك ، و لكن ...
قاطعها جرس هاتفها ، و عندما رأت اسم مشتري العقار لم ترد ، و تكرر الرنين و كذلك عدم استجابتها فيصمت الهاتف و تلتفت الى الطبيب .
_ سيدي قلت لك أدرك ما فعلت و لكن ....
يقاطعها هو هذه المرة منفعلا..
_ و لكن ماذا .. جعلتِ من زوجك فأر تجارب ..؟ أي حب هذا
و في تأفف ترد
_ صدقني .. كان هدفي نبيلاً..
_ أي نبل تقصدين ؟ و بكم الجرعة من هذا النبل المركز ؟ .. سيدتي كما للعقار آثاراً جانبية رغم فوائده و هدفه النبيل . كذلك للحب أيضا آثاره الجانبية ، و أول من يعاني منها هو من نحب . و كما للعلم فوائده الا و له آثار جانبية عندما يصبح له ثمن و يجسم في هيئة سلعة.. أنتِ مدانة أمام القانون الا أنه لا دليل ضدك . سأدلي بشهادتي على أية حال .. إلى اللقاء سيدتي .
تخرج مسرعة من عنده ، و كلماته لا زالت تلهب ضميرها ،و تدنس شهاداتها المعلقة على جدران بيتها ، وترى تلك الكلمات تنزل مع كل قطرة من عقارها في أكواب ، و فناجين القهوة ، و ترى نفسها في دوامةٍ داخل فنجان تدور ، و تدور و مع نقرات الملعقة تأتي رسالة على الهاتف من مشتري العقار فتخرج من دوامتها لترد على الرسالة و تكتب
..آثار جانبية.

نبذة عن الشاعر والناقد سعد المظفر ...................... بقلم : لطيف الشمسي// العراق




بين سعد المظفر الشاعر وسعد المظفر الناقد خيط رفيع جدآآ لكن لا يقطع ابدآ مهما تباعدت المسافات بين النص والرؤية النقدية.متمسك بأبجدية الصورة الشعرية بيد وباليد الأخرىينظر الى منجزه الشعري من رؤية نقدية مميزة..لا ينحاز للنص على حساب النقد وربما العكس أكثر أهمية وضرورة شعرية بالنسبة له..الشاعر..إنسان قلق منشغل بالمحيط الذي يعيش فيه .يبحث من خلال القصيدة عن رؤياحالمة بمجتمع أكثر واقعية ورفاه..بعيد عن الازدواجية التي يعيش فيها الفرد بكل التناقضات الموجودةعلى الساحة...هاجسه الوطن وقلقه المشروع الذي يتناسل بداخله..يقول في نص(بكم أشتري وطن بلا جماجم.. وحبيبة بطعم الحب..وطن لا يسيل دمه..وحبيبة يسيل لها..المطر والنهر...لا دخان..العالم المعضل لا ينعشني القنابل لا تزنها فقط..وطن بسمة طفل..حبيبة أباهي بها العالم....من فضلك لا تنسى القلب والشفتين) يبحث عن الجمال والسلام والأمان في بلد السلام...فلا يجد أي منهما في قاموس الوطن..سعد المظفر..الشاعر الذي رأى كل شيء بعين حاذقة وقلب مرهف وروح تحلق الى أبعد مدى..الوطن..السياسة..الدين..مهموم الى حد نزف القصيدة..هل رأيتم قصيدة تنزف وجعآ..هل رأيتم شاعر ينزف دما حين يكتب... ويذرف دموع بحجم نهر..حتى عندما يقرأ في الأمسيات الشعرية عيناه لا تفارق الدمع..حين يترك المنصة ويقف أمام الجمهور ليمثل النص الشعري بدهشة ويصدمك في آخر القصيد ..وهذا ما يقصده الشاعر لإيصال الفكرة الى المتلقي..
يتساءل في حيرة وقلق في نص آخر(الأسهل أن أصمت....الصمت لا يجلب وجع الرأس عش بلا أعداء...نقاد وشعراء..أصمت كأن اللفظة تورم من حولك..أجلس في المقهى..حنش شاي..حنش ماء..حنش نافضة سجائر من فضلك) وعندما يكتب عن الحبيبة هو الصوفي في أرقى تجلياته وعشقه الروحي..يقول في نص(الحب لؤلؤة...يا بحر القصيد لها الموج والمحار تسكنه..ألف أكثر من الرمل مشاغب..ومليارنجمة والمطر يسقط وتسطع..وحق ضمائر المرجان..راحته قمر..هو وحقك قمرك..يخدع الطيرفي الماء فيلتقط وأضحك مملوء بشعري.....هي لؤلؤة)
الشاعر..بصمة..ونص متفرد..وهذا ما عمل عليه “سعد المظفر..أن يكون له أسلوبه المميزالخاص بكتابة النص الشعري ينهل من كل أبداع موجود على الساحة لكن يحلق بعيدآ ويغرد بلحن لا يتقنه سواه..يقول الشاعر الكبير”سعدي يوسف”أسير مع الجميع وخطوتي لوحدي”. هذا سعد المظفر..خطوته لوحده..في الشعر..والحب والجنون..
لنقرأ نشيده الوطني(كلما راية رفرفت العراق..يؤلمني العراق..كلما نشيدك يصدح..يؤلمني العراق...العراق..العراق..الفراق الفراق..أريد الحنان ولا مكان للحنان..موطني موطني)
وأخيرا أود أن أقول بأن هذا الشاعر والناقد”سعد المظفر..المغترب داخل بلاده..ابن البصرة”السياب”. بكل الظروف الصعبة التي يعيشها في بغداد..وحيدآ حامل أوجاعه وآلامه..لا يملك سوى عالمه السحري.مكتبته التي شغلت غرفته بأكملها..الغرفة المستأجرة في فندق درجة عاشرة...هذا منجزه التاسع الذي يطبعه على نفقته الخاصة..بعيد عن مؤسسات الدولة ولصوص الأدب وعرابي الثقافة..

ومضة .................... بقلم : عبد الحسين العبيدي // العراق




لحن شجي،

باصابعها تكلمني،

جارتي البكماء.

ومضة ..................... بقلم : فاطمة لغباري _ المغرب





على خلفية النافذة

يتسلل خجلا

شعاع الشمس





فِي غَفْلَةٍ مِنَ الدُّخانِ .................. بقلم : عادِل قاسِم // العِراق







يَتَعَرَّى ظِلُّكَ فِي غَفْلَةٍ مِنَ الدُّخانِ،


لِيَسْتَأْنِفَ الرَّحِيْلَ لِمَنافِي المُدُنِ الطَّائِرَةِ،


لَيْسَ آسِفاً عَلَى جَسَدِكِ المُكَوَّرِ كَنَحْلَةٍ غَبِيَّةٍ،


تَبْحَثُ عَنِ الزُّهُوْرِ فِي الحَرائِقِ،


كانَ عَلَيْهِ فَقَطْ أَنْ يَلْهَثَ وَيَتَمَدَّدَ


حَتَّى يَبْدُوَ واحِداً مِنَ المَخْلُوْقاتِ الأُسْطُوْرِيَّةِ،


لِيَتَسَنَّى لَهُ الإِنْسِجامُ مَعَ مُحِيْطِهِ بِلا قَلَقٍ


مِنَ الحِيْتانِ الَّتِي تُصادِرُ الرَّغَباتِ لَدَى البَشَرِ،


يُغَذِّي جَنْحَيْهِ اللَّذَيْنِ اخْتَرَعَهُما فِي غابَةِ الظِّلالِ،


كانَ يَرْتَجِفُ لَكِنَّهُ غَيْرُ آبِهٍ بِهَذِهِ الأَشْجارِ الكَثِيْفَةِ


الَّتِي تَئِنُّ كُلَّما تَخَفَّى تَحْتَ أغْصانِها الكثِيْرَةِ


الشَّبِيْهَةِ بِقَوائِمِ الأَبْقارِ، فَيَهْرَعُ العَسَسُ بهَرَواتِهِمِ النَّارِيَّةِ،


وَعُيُوْنِهِمِ الجَّاحِظَةِ، الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ مَحاجِرِها


لِتَلْقُطَ صُوَراً رَمْلِيَّةً تِتَشَكَّلُ عَلَى أَدِيْمِها الظِّلالُ الغَرِيْبَةُ،


وَلأَنَّ العاصِفَةَ الَّتِي أَحْرقَتْ زَرائِبَ الأَوْهامِِ


كانَتْ تَذْرُو الرِّمالَ فِي قَلْبِ الخَدِيْعَةِ


عِنْدَ ذاكَ أيْقَنَ أَنَّ دُعاءَهُ لَم ْيَذْهَبْ سُدىً،


وَأَنَّ لِعَمَّةِ سِنْدِبادَ قَداسَةً أَكْثَر منْ


بَقَرَةٍ هِنْدُوْسِيَّة

وَهْــمُ الكَــمال...!............. بقلم : محمــد عبــد المعــز _ مصر




هناك نوعٌ من الناس، يتوهَّمُ أنه كامِل، وتلك مُصيبة، بل يُوهِمُ الناسَ بكمالِه، وتلك مُصيبةٌ أكبر...!

فأنا مَـنْ فعلتُ كذا، ولولايَ ما كان كذا، وأنا الْقادِرُ والْقاهِر، والنَّاهِـي والآمِر، والْـمُقيمُ والْـمُسافِر، والْخاطِر والْــمُخاطِر...!

تضخمت ذاتُــه، لدرَجةِ أنه يقول: أنا، ثم أنا، ثم أنا، ثم أنا، أنا ومِن بعدي الطوفان، أنا أشجعُ الشُّجعان، وسيدُ الإنسِ والجان...!

لكنه ينسى، أو يتناسى، أن ما يقوله، يُـؤكِّــدُ العكس، وما يفعله يُثْبِتُه، ومُحاولات تثبيت مَـنْ حوله فاشِلة، ومُغامرات تثبيطِهم قاتِلة...!

لأنه بالنَّـقْـصِ إنسان، وبحاجةٍ إلى الأمان، وبغيره تَـكْـتَـمِلُ الصورة، وتنتهي الأسطورة، لأن زَمَـنَ الخُرافاتِ ولى، وعَصْـرَ الرَّجلِ الأوحدِ انتهى...!

سُـنَّــةُ اللهِ في خَلْقِهِ التكامُل، وحِكْـمتهُ في كونِهِ التفاضُل، وكلاهما بالعمَـلِ الصالِح، فلا فَضْلَ لعربيٍ على أعجميٍ ولا العكس، إلا بالتقوى "إن أكرمكم عند الله أتقاكم".

وَهْــمُ الْـكَمال، لا يُنقصُ من قَدْرِ الآخَرين فقط، بل مِن قَدْرِ هذا الواهِم، أو تلك، لأن كليهما يظنُ أنه كبيرٌ على النُّصح، وفوقَ النقد، رغم أنه تحتَ الصِّفر...!


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

قَصيدتيِ المُرتعشَة ...................... بقلم : رسول عبد الأمير التميمي // العراق



1

أنا لا افقدُ لَوني

وَإن لسَعتهُ الشَمس

مِنْ إحتمالِ ضوء نافذتيِ الحامضة

التّيِ تَتسارعُ بصوتِ نَبضها

سَتولدُ أغنيةٌ برائحةِ المَساء

تَمضيِ دافئة

حتى نهايات تدحرجُ العَشية

ليردّدَها سُمار دجلةَ

عندَ خَيط الفَجّر

بكلامي المخطوط

2

فيِ هدأةِ عمريِ

وبمَلامحيِ التّيِ إنطفأت

منْ حلمِها الطائر

سأبلغُ ثقل خَطوي المُنكَسر

دونَ أن أدركَ ماهيتيِ المُتراكمَة

وأنا المُتشنجُ منْ فقاعتيِ المَحمومَة

وَوجهي الذّي صادرَته

نساءُ قَصائديِ

3

منْ نافذتيِ الدافئةِ

كفراشيِ الليليِ

أسمعُ جهشَ بكاء

عَصافيريِ المُهاجّرة

اللحظة مذعورة تولولُ

إلا مِنْ نَبضِ أشيائيِ

المُنتميَة لفراغيِ البَدين

ومسَافة قصيدتيِ المُرتَعشَة

التّيِ تَتحسسُ طاولَةِ

جُلوسيِ المُتَسائل





العراق / السماوه

مقاطع هايكو................... بقلم : عادل نايف البعيني _ سورية




بِرْكَةُ ماءٍ هادِئَةٌ


نَقِيقُ ضِفْادِعَ


كَسَرَ الصّمْتَ


***


رِيَاحٌ شَديدَةٌ-


لا يَسْتَطيعُ الثَّباتَ


رَجُلٌ مَخْمورٌ


***


غُيُومٌ مُمَزَّقةٌ


خيَّاطٌ مَاهِرٌ


يتأمَّلُ السَّمَاءَ


هدم الزمان مابناه أبي .. ..................... بقلم : حسين محمد هلال // العراق





هدم الزمان مابناه أبي ..

وما رممته أمّي ..

بحفنه من الم الفراق .. وابتسامات الشامتين ..

....

في قلبي موقدٌ مستعرٌ ..

يشرب ..

من زيتِ هجرانك

و قضمِ اصابعي ..

...

رغم انهيار قوائمي

واتّقاد احشائي ..

لاتزال نوافذي مضيئة

من وهج الاحتراق ..

لي




5/12/2019

مذهلة حبيبتي ................... بقلم : سامية خليفة _ لبنان





الشعراءُ يقترفونَ الآثامَ

إن لم تكوني لهمُ الملهمةَ

فأنتِ لكِ وحدَكِ وُلدَ القصيدُ




أسرحُ في روضِ جمالِك

أأنتِ الورودُ تتمايلُ في أبّهةٍ

أأنتِ الشّروقُ ؟

تراودني الكثيرُ من الأسئلة

أستقصي الإجاباتِ من باطنِ بحرِك




كم نقبْتُ فيهِ عنِ اللآلئِ

وكم خفيَ عنّي الكثيرُ

تجمعينَ كلَّ الجمالِ في فتنةٍ

وأسألُ نفسي

لم آثرتُكِ ؟




لمَ عشقْتُ فيكِ الروحَ

لمَ حينَ تستوطِنُ قلبي الجُروحُ

تزولُ حين أراك

وأسأل حتى تمتلئَ

جعبتي بالأسئلة




أتراني أحضنُك بعينِ عاشقٍ

أم أن عينيَّ تحاطانِ بسدٍّ من

بريقٍ

كلُّ ما أعرفهُ أنَّني أذوبُ

إن رأيتُ ظلَّكِ

فكيفَ إنْ رأيْتُ الأصلَ؟

هل سأغرقُ حينَها في سيولٍ

أم سيلتهمُ الروح الحريقُ؟




أنتِ المرأةُ التي آثرتُ

أنتِ من اختارَها القلبُ

أنتِ منْ

أراها المذهلةَ.

ومضة ........................... بقلم : احمد السامر / العراق



بعد أربعين سنة من الحروب

من قراءة الأفكار

من الغوص في البحور

بعد أربعين سنة من الغرور

عرفت اني ﻻ زلت طفلاً

ضائعا بين السطور


لا يتوفر وصف للصورة.

مهرجانُ الزروعِ يغريني ....................... بقلم : مرام عطية _ سورية



لم أكن أعلمُ حين زرعتُ بذورَ الكندر والرشاد و غرست شتولَ القرنفل والخزامى على شرفة منزلي في صناديقَ من الفلين المنتهية الصلاحية والأصائصِ الصغيرةِ أنَّي سأعودُ مزارعةً عاشقةً للشَّمسِ والنسيمِ بعد سني غيابٍ، أنتظرُ أناملهما الرشيقةِ لتمدَّ زروعي بنسغِ الحياةِ ،وأنسى خساراتي الجسيمةَ ، وأفتش عن أقراط الدفء المنتظرةِ شغفي بالجمال ،فأكسرُ سلاسل الإهمالِ وأرمي أسمالَ الروتين في زاوية بعيدةٍ عن مرأى العيون ، و أنطلقُ في موكب الصباح الوردي مع أوَّل خيوطِ النورِ ،لأكحِّلَ عينيَّ بقلمها الأخضرِ وأجمِّلَ رموشي بميلٍ أزرقَ تهديني ألقه مصانعُ النسيم الأنيقةُ ، و لاتستطيع أحدثُ مبتكراتِ التكنولوجيا أن تمنحني درجةً واحدةً من أريجهِ المعطارِ وضوئه المؤتلقِ بالزهر .

طموحي النهرُ منسوبه أعلى من إناء جسدي النحيلِ ، والدربُ إلى قصر السعادةِ شائكٌ و ضيقٌ جداً ، و خطاي ضعيفةٌ كطفلةٍ تحلم بجناحي طائرٍ لتمسدَ غرةَ الجبل ، أقفُ في سفحِ الأماني كغرسةِ زيتونٍ ترنو إلى أشجارِ الليمونِ فوق السياجِ ، و كحسناء تصافحَ فارسَ أحلامها القادم على حصان أبيضَ ، و تضمَّ أسرابَ العصافير العائدة مع بناتِ الربيعِ .

ولم أكن أعلمُ أنَّني حين خصصتُ بعضَ الوقتِ لهواياتي الثمينة ، ورششتُ عليها بعض الحبِّ أنَّني سأصلُ إلى ذاكَ القصرِ المنيفِ ؛ قصرِ البهاء ، وأيُّ قصرٍ !

تعلمتُ في مدرسةِ الزروعِ أسرارَ الفرحِ ، اختصرتُ الطريقَ إلى حدائقُ العلمِ ورميتُ كلَّ خساراتي التي علقتها ذاتَ ألمٍ على مشجبِ الزمن ،سامحتُ نفسي وعطفتُ على فؤادي الذي صدَّق بهارجَ الهزيمةِ ، وشربَ كأسِ المرارةِ من أباريقَ مزيَّفةٍ .

و رأيتني في الدربِ ذاتهِ معَ نخبةٍ من المبدعين في مهرجانِ الفنونِ أزرعُ حقولَ الفكر بشتولِ المعرفةِ و وغراسِ العطاء ، و أرعاها بماء الاهتمام وسماد الابتكاراتِ والبحوثِ ، أحرثها بضروب التقليم، فتنمو هنا مدرسةٌ و ترتفعُ هناك جامعةٌ ، وهنا يصعدُ مصنعٌ يحتفلُ بميلادِ منتجاتهِ وانطلاقها إلى مدن النورِ

وما أجمل أن تصافحك ألوان الجمالِ في أقاليمِ العلمِ

أتراني التقيتُ نهرَ الحبورِ في ابتسامةُ الزروعِ فصافحني النقاءُ ؟ !





شرق العشق .................. بقل : نعيمة الحداد _ المغرب





صقيع يحاصرنا

فنجان حنين

أرشفه ..

قطعة من ماض تَثَاقَلَ

على مداخل رُدْهَاتِ الوحي

تنسجني حروفا

ناقصة ..

تشكلني رسوما

سريالية ..

تسكبني مدادا

على رموشك

فوق خارطة وشمك

المقطوعة ..

تلقيني قصيدة ثكلى

أبياتها حبلى بدموعي

بجراحك الغائرة

بأناتك الحائرة

في صمت لا ينتهي ..

تنبعث رقصتي

من الشرق للعشق..

على إيقاع حلمك

المنسي ..

تنساب سيمفونية

من نبض شرايينك ..

من ماء الزهر ..

من عبير الورد ..

... أُرْوَى ...

أتعبني الصحو....................... بقلم : عبدالزهرة خالد // العراق



كانت تصحو كلماتي

قبلَ الساعةِ التاسعةِ بغصاتٍ

وتكتفي بأقداحِ السكر …

تمشي على الأسطرِ ثملةً

تعانقُ أنفاساً تائهةً

بين مقابضِ السياط ،

كانت تصحو على ريقٍ فيه طعمُ السجون

يوزعه السجّانُ لصالحِ السهر ،

مخنوقٌ رائحةُ الصوتِ

من الجوفِ الى العناقِ

كلّما همَّت بهِ وهمَّ بِها ،

يسبقُ الصحو ذلك الجراد

الذي أكلَ كلّ عشبِ السنين …

أبتعدت الأقلامُ خجلةً

من وسادتي قليلا

لتنظرَ ردةَ فعلِ الجدارِ البارد

من نفحاتِ الأحلامِ المتكسّرة

بأيادي الفاشلين ..

أقتادنا المخبرُ العلني والحبرُ السري

إلى ماضٍ فيه ألفُ عذاب

يشهدُ على إننا ذكرنا أسمَ الوطن…

على إننا صححنا رسوماتِ الأطفال

في كراساتِ الجغرافية ..

تنازلتُ عن الخدمةِ الجهادية

إلى جيوبِ التأريخِ وبطونِ المجاهدين

وتخلت محبرتي عن ألوانها

لأنّها تعبت منَ السكرِ والغضبِ .

الله … منْ أتعبكَ يا وطني

غير لهاثي وراءَ حشمتك…

ما أتعبني … ما أتعبني غيرك

أخشى عليك من شزرِ الرجال

واتعبتني زوايا خريطتك

التي تغلغلت بين ثنايا الضلوع ،

لحنُ نشيدك يدوي في رأسي

سراً وعلانية ، كدتُ أن أدمنَ عشقك

في جهلي وعبقريتي وفي قوتي وضعفي..

لقد زفّني الزمانُ إليك

كأنني أولُ بكرٍ في عصرِكَ الأبدي ..





البصرة /٤-١٢-٢٠١٩

كل الأمكنة ......................... بقلم : رياض جولو // العراق



أزور كل الأمكنة

القديمة

أبكي بكلتا يديّ

دماً

ثم

أذرف الحزن

على

مقاس مقبرة

ثم

أُخيط ذكرى

تلو

الأخرى

وعلى مسمعيّ صرخة

يوفا

ثم

أجمع أشلاء

جسدي !

أُردد موطني

موطني

لا أراك سالما دائمًا

ثم

سلامٌ على صرخة

وطن ..!


هَمس جَناح ..................بقلم : محمد رشاد محمود _مصر



50 - خاطَبني بالأمسِ رجل ، فقال : ما أروعَ حكمتَكَ أيُّها الرجُلُ !

وجابَهني آخرُ ، فقالَ : ما أشدَّ حمقَكَ !

عجيب ! ما كنتُ أحسَبُ أنْ يصلَ صفاءُ نفسي إلى حدِّ أن يراها الناسُ مرآةً !

..............................................

51 - ما قابلني سفيه بحفاوةٍ إلا وكانت منفذًا للشكِّ في نفسي .

..............................................

52 - رُبَّ نُعمَى حَبَلت بكارثةٍ ، ورُبَّ كارثةٍ وَضَعَتْ نُعمى .

..............................................

53 - رُبَّ مآتةٍ أفرخت فوقها الطَّيرُ .

..............................................

54 - الحكمةُ بيضَة ، لا تُفرخُ إلا في قلبٍ دافئ .


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

فضاء آينشتاين أمام قصرى ...................... بقلم : ابراهيم امين مؤمن _ مصر




سِرنا على الدرب أُضئ لكَ نورًا ملائكيّاً ينمو بين عينيك شموسًا تتلألأ، فاسدلتَ شيطان أجفانك ، فسيقتْ إلىّ شياطين الظلام .

ولقد عبّدتُ لك دربك ، تنمو بين خطواتك أزاهير عطرة ، تربتها حصباء من اللؤلؤ ، تُروى من نهر عذب سلسبيل .

كلما مشيتُ.. طرق أذنيْك خرير ماء عندليبي ، فأدميتْ قدمي بالأشواك ، ولم أسمع منك إلّا موسيقىً شاحبةً متهدلةً ، ثُمّ طرق آذني صواعق البرق الخاطفة الأبصار.

وآخر الدرب بنيت لك قصراً يطوف حوله حمام الحمى ، لبِنات من حبي ،إنه مُلْك مقدس ، قدسه الإله ، فانهدم فوق رأسي ب..ب.. بالرحيل.




قلتُ أتلو عليكَ تراتيل الوفاء بلهفة وتوسل ، وتلوتُ ، وما زال رماد صوتي المحترق يعلو بألحان تحثك على الوفاء ، وشكر الفضل والعطاء ، فوليتَ .

جئتك تلقاء وجهك ألا ترحل ، سأحترق ، سأتمزق ، سأنهدم ... فوليتَ مُتكئًَا على عصا الرحيل ، تكبو وتنهزم.

أتختم أكتافنا بوشم الهجر واليباب !

ولِمَ الرحيل وفيه اتكاء وانهزام ؟.

ولِمَ الرحيل وفيه إظلام دربي وهَوَاء صرحي ؟

أتريد أن نُحدّق معاً فى وجه الفناء !

وننظر فى أناملنا التي تلمستْ عمياء في بصمة من الجحيم !

أتظن أنّ هناك ماءً أعذب من مائي !

ودربًا أخصب من دربي !

ونورًا أسطع من نوري!

وصرحًا أشيد من صرحي !

تالله لن تجد غدًا إلا أن تقضم مخالبكَ ، وتأكل صغارك ، وتكون وثبتك وثبة العجائز.وتعيش فى لُجج من ظلمات بعضها فوق بعض.






مضى ..وأذن الفجر

أنتظرتُ مكاني فقد يعود ، حتى نسج الليل خيوط النور التي ظهرتْ ملامحه فى القِباب ورابية قصري العالية.

لحظات من الأمل تغذيها غريزة البقاء ، رغم فراغ قلبي المتقلب على جمر نضيج يهوى من الجحيم.

ثوانٍ تمر من الفضاء السحيق السحيق كأني أصّعّد في السماء ، ولقد هرمتُ وأنا في مكاني.

وما زالتْ عيناي تترقب عودته.

نظرتُ إلى القمر قبل الأُفول ، لمْ يعد يطلّ على جدران قصري .

وإلى الشمس التي حجبتْ نورها عنه .

وذبلتْ الأزهار بين خرير الماء المتعفن وهجر الشمس .

وسقط حمام الحمى متكسر الأجنحة.

وتحول كل شئ إلى أطلال بعد الغدر ونبذ الوفاء .









مراجع النص ..

الثقوب السوداء - النظرية النسبية لاينشتاين -التمثيل الضوئى-خواص الأسود-البحار

النافذة .......................... بقلم : دلشاد احمدحمد // العراق



حتی لو طالَ اللیلُ
وداهمني الشجنُ
حتی لو تبعثرت افكاري
واحتلّت ما حولي المحنُ
حتی لو انطفٲ ضوء الشمس
وغطّی الدجی احلامي
ووقف ضدي الزمنُ
حتی لو حاصرتني تلال الجلید
لكنني لي ٲمل
انظرُ الی النافذة الصغیرة
اری فیها آفاق النصر
انتظرُ الفجر
حینئذ لا یهمني الٲلمُ
ولا الحزنُ

كَلِمَات صَغِيْرَة ........................ بقلم : ياسر حمّاد _ فلسطين






“ إلى ذلك الشخص الذي يجلس في غرفته المظلمة ، مختبئًا خلف شاشة هاتفه المضيئة ، هربًا من الوحدة ، ومن الليل الذي يُذكره كل ليلة أنه يُصارع وحدته ، لكنه يخسر دائمًا !


أعلم أنك تشعر بآلام كثيرة بداخلك ، من الفراغ ، وأحيانًا هروبك من البشر ! لكنك تُريد وتحتاج أحدهم !


أعلم أنك تكره هذا الوقت الممل كل ليلة ، مع أنك تقضي كل نهارك وسط ضجيج البشر ، إلا أن هذا الوقت ، هو ما يجعلك تتنفس وتتناسى همومك ، دون أن يشوش عليها أحد !


أعلم أنك تبقى بهذا الإحساس الكريه كل ليلة ، حتى أصبحت لا تهتم بكل ما يدور من حولك ، وبأي يوم أنت تعيش ، حتى يُصيبك التعب ، وتنام شقياً !


لن يفهمك أحد منهم ، ولن يفهموا لحظات صمتك الطويلة ، ومحاسبة نفسك ، وقرارات كثيرة ، قد اتخذتها بلحظات ضعف ، وحب ، وألم !


لن يفهموا ابتسامتك البلهاء ، أمام شاشة الهاتف ، إذا ما اخترقت حاجز الصمت لهذا الكون !


لا تنتظر من أحد شيئًا ! الحل بيدك أنت ، لا بيدي أو بيد غيرك ، اخرج من هاتفك ، ومن وحدتك ، وذلك الليل الموحش ، واصرخ !


أحببت أن أخبرك أن هناك من يعرف عنك !


ظلك " ؟!!


......

ويسألني الليل ..

متى هزمتك ؟

- غافلتني ، وتركتني أُطيل النظر لعينيها ؟!


......

أحبُّكَ في الأحلام

في الأمنیات ،

في الدعاء ،

كأنك عیني ،

وعیني أنت .. ؟!

متى يحين إفطاري؟؟ ..................... بقلم : سهام جڨيريم_ تونس





💕حبيبي

ياأحلى أقداري

يا بدرا أضاء

ليلي ورقصت

في سناه

نجومي

وعزفت

كل أوتاري 🎼




💞يا عشقا اِجتثّ

صبري

ونارا تهدم

هدوئي

وتهتك جلدي

ووقاري 🔥




🌺أذقتني من

الشهد صنوفا

وملكت روحي

وزمامي

وغيرت

كل عاداتي

فيضان

مشاعر يعتريني

سيول تهدم

أعتى الاسوار

وغريبة أضحت

أطواري 🥀




🌾معك لا لا

أعرفني

تائهة تبحث في الكل

عن ملامحك

طير

يغرد خارج

أوكاري 🐦




🌿معك

لا مألوف

إلا حضنك آلفه

والكل غريب

آنفه

لرضاك

أترك مجراتي

وأتوه في

كل مدار💫




🔥فإلى متى

يدوم صبري

عن وصالك؟

ويستمر صومي

وٱصطباري؟💘




🌷ومتى ...متى

يحل موعدلقياك

ودخول جنتك

ويحين أوان

إفطاري 💝






26/6/2019

لم يبق لي منك إلا الخوف..................... بقلم : جانيت لطوف _ سورية






ممل هذا الليل

مؤلم

كوقع خطاك وأنت تقفل الباب وتذهب مع الشمس التي غابت

صامت

كبرد استوطن السرير الجاف

أجوف

كأرض مقبرة غادرتها الجثث منذ ساعات الصباح الاولى

بلا ملامح

مثل وجوه رسمناها على جدار قلبينا

ولم نسمها

بعد أن نسينا اسماءنا

أصفر

كموسم الذرة في الربيع الفائت

......

لو كنت صديقي

وطلبت مني نجمة

لأحضرت لك السماء.....

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

ايها المشرد بين كريات دمي

لم يبق لي منك إلا الخوف

فأحتفظ به وحدي

بين أضلعي

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

تجاعيد الخنساء ................. بقلم: احمد بياض _ المغرب


تطفو

على المحيا

تترجم

فراغ المقل؛

حلة رمادية,

وسديم

يحمل الآهات

الساكنة

في مدن الفجر.

فاضت حناء الأنين

على نجمة الزغاريد

أين السبيل؟!!!!!!

تلال مارقة

على وشم الجوع...

تعود ليلى

بأعراس الشتاء؛

وخلف الأسوار

ريح مهزومة

وبكاء.....

أعراق ليل

تخدر

موجة الصمت.

امتحن

جسد البداية

عندما

يشقه المنفى

وتعيد الواحة

غسيل الصحراء.




ظلي وظلك ...................... بقلم : ليلى الطيب _ الجزائر



على أكمام العمر

التحف اللقاء

كيف أبدأ ؟..

مازال صوتك

على عتبات الكبرياء

نحتسي كؤوس الوجع

خريف هجر

يحفر يباب ذكرياتي

يدق عنق حزني

...

بين كفي رحى

ضريح نبضتين

وعلى شفاهي نامت

ذراع رحيلك

رعشة بحروفي

و تساؤلات

تنكت عهد الفجر

القي امتعتي

استنزفت الخطى

رد الجواب

تعبت من نبضةِِ

صدئت من حزن

...

ليتها بقيت تمطر

لتبقى حبيس اضلعي

ربت على خريفي

لأجوب القوافي

أتساقط على أديم الليل

التحف الخيبات

فمنك الغذر

هذا أنا

أساجل طفلا..

اعدم حاضري

بين حاء وباء

يتنصت نجمي وشمسي

تيه بلا أحضان

على أنغام المساء

من يقرأ قصيدي؟..

...

كفرت بكل حروفك

في عتمة الذاكرة

يا أنت ..

هاك بعضاََ من وجعي

الثم ثغر الروح

لملم ضفائري ببقايا العطور

اغرس ساق التمني

احتبس أنفاسي

ابق معي

احتاج كتفاََ

في فجوة الغياب

التصق ظلي بظلك

منديل حرفك باقِ

يزهو في أحضان اللقاء

عزاء الفراق ................. بقلم : عبد الستار الزهيري // العراق





لن اكتفي

بتلك الجمهرة

واللحاق خلف القسورة

سأنحر سُهد المُقل

وتلك الذكريات

الليل تدارك أمره

ليسكب سواده ويعود

أغلقَ حدود النظر

ومن تلك الحدقات

سأكتفي بالإيماء

ورشق النور عند أسوار الليل

هو الليل وما أدراك ما الليل

يلملم ظلي التائه

وينحر المسافة بدمٍ بارد

لن يتردد بالإجابة

ليعلن أن ظلي تسلق السماوات

لينتصب الحلم بآخر سماء

هناك عند مجرة الأمل

بين تلك النجمة والقمر العنيد

لكن ..

حذاري من جوى القلوب

وأنعطافة شوق الوداع

هناك مطبات أحلام

وأمطار غيم أسود

وبرق حلم عاقر

فمن يا ترى أسأل ؟

وعند من الأستفهام ؟

هل اسأل الرذاد المنتشر

أم الريح الخرفة

وكيف لها الترنح لسنين خلت

منذُ الف ونيف من السنين تتعكز على عصا مخمورة

لا تقوى على الأستقامة

أو الأرتداد الحزين

أجلسي أيتها العاشقة

وتمعني بوجه الليل الأسير

قاسميني يومي دون سلب ليلي

فلم نعد نملك دواءً أو ترياق

جفت ينابيع الندى

عند بحيرة الورى

والضحى وما مر على الورق

فهل لنا في تقبيل

شفاه الليل

عقيمة أرحام الزنابق

وكيف يورق الشجر دون دموع المطر

لا شيءٌ يستكان

ولا زلنا نفتقد رشد الغروب

فقد زرعنا ألوان السواد بين حمرة الشفق

فحتما سيموت الليل

لتمطر السماء

عزاء الفراق

عودي ......................... بقلم : تو نس السنوسي _ تونس



كما كنَّا ويجمعُنا ...... وِدادٌ ساكنٌ فينا

فذي الأيامُ تُدمينا ... وذاكَ الحُبُّ يُدنينا

وصِدقُ الحالِ مبدؤنا ... ليُنسينا مآسينا

وإن يوماً تباعدنا ..... تلاقتْ روحُنا فينا

بصفوٍ زانَهُ ألقٌ ......... نناديهِ ، يُنادينا

فصبرُكِ سِرُّ قوَّتِنا ... وإن شاختْ ليالينا

وهذي الأرضُ نغرِسُها ... بأيدينا رياحينا

ونسقيها ونرويها ....... بماءٍ مِن مآقينا

بكِ أقوى على الدُّنيا ... وخبزُ الأرضِ يكفينا

فكوني جذرَ أشجاري ... وكوني النخلَ والتينا

دعي كفينا يجمعُها ... عطورٌ فيها مافينا

ولا تنسي تفاصيلاً ... بِذكراها تُداوينا

بِحُبِّكِ رممي كسراً ... بنفسي كادَ يُردينا

وضُمّي بعضَنا بعضاً ... بقايانا تقوِّينا

ولاتنسَيْ صباحاتٍ ... أضاءتْ في ليالينا

نحتنا الصَّخرَ كي نعلو ... وللأهدافِ ساعينا

فلا خوفٌ يُهدِّدُنا ... ولا صعبٌ لِيَثْنينا

فكم صارعنا أمواجاً ... ليملا الدُّرُّ أيدينا

فكيفَ اليومَ نفترِقُ ... وننسى كُلَّ ماضينا

تفاصيلاً وأحداثاً ... برغمِ الدهرِ تأتينا

فعودي كي يُغادِرَنا ... عذابٌ باتَ يؤذينا

تعِبنا مِن مرارتِهِ ... متى تأتي أمانينا ؟

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏محيط‏، و‏سماء‏‏، و‏‏شفق‏، و‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏، و‏ماء‏‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

همسات...................... بقلم : محمد علي الراعي _ سورية




في عمر متقدم السن،أخذت زاويه من قارعة الطريق مسكنآ لها، تتلفت يمنة ويسره، تبحث عن شئ ولا تراه، وتسأ ل عن شئ ولا جواب، وتعود لتكلم نفسها ، فتنهمر الدموع من عينيها تارة وتارة تنظر إلى السماء،تسأل وتنتظر الجواب.........

......وكأني بحالها تقول.........

دموعي على خدي نزلت

مين يداريها

وقلبي جروحه كترت

مين يداويها

وروحي آهاتها زادت

مين يهديها

والهجر أيامه طالت

مين يطويها

مين يداري دموعي

وعيوني جفت مآقيها

ومين يداوي جروحي

وطبيبي بظلمه كاويها

ومين يهدي أنيني

وجروحي قاسي شافيها

ومين يطوي بعادي

والعمر أيامي ناهيها






دمشق سوريا .

الشـــعور المـــضطرب ..................... بقلم : المفرجي الحسيني // العراق




تُهيم الرياح والسحب

تعانق بإصرار بين جذب وارتخاء

أقرّ بذلك ولا تخدعني عيناي

ما أراه صورة مجسدة

رؤى مستقرة في الاعماق

ينتابني شعور مضطرب

لا تثريب على ما لا تعبئين

مخافة الذكريات

نُقشت حروفك على جدران قلبي

تموت بتوقف نبضاته

ولن تتوشحي بالألوان الزاهية

وشاحي السأم والشقاء

لحظاتي مشتتة في النظرات

ذابلة هلعة مبهورة

وآلافٌ تتسكع مهجورة مكابرة

تجلجل الطيور جائعة في سماء بارقة

تاريخ متناقضات يختصر الازمان

كتبة التاريخ هرسوا افكارهم في قدور البؤساء

يتبجحون

يستبيحون الرؤى

يتناثرون كالرمل في مهب الريح

يهربون الى افق الغسق

كلما غرّتهم الكلمات

نظل مبهورين

لِشفافيتنا وظلامهم

يتلاشون بعد كل زخّة حروف



العراق/ بغداد

6/12/2019

بين وبين ...................... بقلم : فاطمة الشيري _ المغرب




ما أشبه الأمس باليوم

وما أغربني اليوم عن الأمس.

يا زمنا انقلبت موازين كيله

لترسم التجاعيد خطة الطريق.

الجدران سجنتها الأيام.

والتجارب غربلتها السنين.

حبات السبحة انفرطت

بيد ناسك متعبد.

أمل اللقاء نثر غربة الضفاف

لملم المحال بقايا الأمس.

فما أشبه الأفول

بجفاف النبع

متى يحضن بوحي ابتسامة الحروف.

طلعة المحلى ...................... بقلم : العلمي الدريوش _ المغرب



..... *




( إلى : أ. غ . تبدل في الزمان المحيا

وما تبدلت طلعة المحلى )




سيد المكان

في العشق تملى..

فتح ذراعيه للزمان زهوا

وقال للولهان: إلي هيا..

فكم قيس مر من هنا باكيا..

ترك نعلا بباب السكة سهوا..

ما ركب قطار الشمال..

لكنه راح خلف قوس العشاق

حافي القلب يرقب ليلى؟!




مثل بسمة تضيء المحيا

هو الحنين أفاق داخلي،

يا طلعة المحلى،

أم إنه طفل في دفاتري القديمة

صحا من سباته،

ثم في شرفة القلب أطل؟




يا طلعة المحلى،

أنا لا زلت في دفاتري مثلك حيا ..

أول العشق أنت

لما صبوت،

والعشق فيك تجلى.

من باديس* هائما أتيت

وفي الهيام صرت

سجين هواك

كأني حمام يسكن نخلا..

كأني شكوت للمقيم *انكساري

وظلم جار لجار..

فأحنى المقيم رأسه ذلا

وولى.




ياطلعة المحلى،

ويا حدائق الباشا

فوق صدر أبيدوم* نامت معلقة..

ويا روائح نارنج

تزيدني في الهوى ارتعاشا..

هل تدخل من هذا الباب عشتار

فرت وأضناها في بابل الحصار..

تحيي الفراشات رقصا،

و تعصر مبنى التفتيش شهدا

وتشكر في ربيعك نحلا ؟

هل تدخل في هذا المساء

هاربة من ليل القبيلة ليلى

تفك ضفائرها

وتغطي قيسا

ما يزال خلف الباب ملتاعا ومشتاقا؟




يا طلعة المحلى،

لا هوى يعلو هواك

إناث الطير تصدح فيك:

أولى لك ثم أولى..

سيد المكان..

اكتب فينا سيرتك كالنخيل أشهى وأعلى.




هوامش:

* المحلى: مكان من أجمل فضاءات القصر الكبير ويقع وراء الثانوية المحمدية ومفتشية التعليم وهو يضم قوسا تاريخيا وإقامة القائد الإسباني بالمدينة والتي تحولت على عهد الاستقلال إلى دار الباشا. ويتميز هذا المكان بهدوئه وأشجار النخيل وحديقة جميلة تحيط بدار الباشا تفوح منها روائح الأشجار والأزهار المختلفة خاصة النارنج . و المكان يعتبر مأوى لأسراب الحمام الذي يعشش في القوس والنخيل. كما أن جزءا من سقف مفتشية التعليم كان مأوى للنحل على امتداد مدة طويلة. وتوجد بهذه المنطقة بعض المدارس كمدرسة البنات ومدرسة مولاي علي بوغالب التي درست بها ابتدائيا قبل الانتقال إلى الثانوية المحمدية.

* المقيم: المقصود المقيم الاسباني بالمدينة.

* باديس: سيدي يعقوب الباديسي بالقصر الكبير .

* نوفوم أبيدوم: تعني القلعة الجديدة وهو الاسم الذي أطلقه الرومان على مدينة القصر الكبير عندما سيطروا على حوض اللوكوس. ويشاع انها أقدم حاضرة في المغرب.




الصور: قوس المحلى بالقصر الكبير وباب عشتار بالعراق





القنيطرة 7 دجنبر 2019



الصور: قوس المحلى بالقصر الكبير وباب عشتار بالعراق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

ومضــــــة ..........بقلم : خالدية ابورومي عويس _ فلسطين



وجعلتني

أَتَقِدُ خَجَلاً ....

حينَ هَمَسْتَ لي أنتِ مُلهِمَتي ...

فما بالُ الهوى

أم ضاقت الأرضُ

بالخيراتِ ...





جنون الحب................. بقلم : سامي السعود // العراق




ويحدث أن أبكي

في حلم التلاقي

كما الطيور تحلق

في سماها

واحمل ظلي

متعبا

واجري نحوها

فحب واحد

لايكفي رضاها

وقلبي المفتون

أن فاض وجداااا

سيكون جرحه

سدرة منتهاها

ياحلوتي.....؟

جني معي

وتعلمي مني

واتركي للناس

أفكارا تراها

الحب ياسيدتي

إن كان عاقلاااا

يموت.......

وجنون الحب

يضيع سعادتي

ويعطيك ثراها

وانت........

بنيت في قلبي

من الود قصورااا

واعلمي أن

حبك من بناها

هذه الدنيا حلم

جميل لاتحتاج

تفكيرا في عناها

وحبيبتي ك موج

ورد في الذاهبات

أشم عبيرها

وفي الضحكات

أراها

حبيبتي......

شهد عسل

صافي

وبطلة مسرحي

وقصيدة عشق

شاعرا انا من

القاها

اذوب حنينا

ان

داعبت حلمي

واقول بهمسي

ودمع وحدتي

سبحان خالقها

سبحان من

سواها.


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏جلوس‏‏‏

ومضـــة .......................... بقلم : لطيف الشمسي // العراق



ايها ألموت...

ترجل من صهوة الريح

لسنا أوراقاً يابسة

نحن الجذر

....... والجذر

لا تهزه العاصفة

نبذة عن حياة الشعر الناقد سع الظفر ................. بقلم : لطيف الشمسي // لعراق




بين سعد المظفر الشاعر وسعد المظفر الناقد خيط رفيع جدآآ لكن لا يقطع ابدآ مهما تباعدت المسافات بين النص والرؤية النقدية.متمسك بأبجدية الصورة الشعرية بيد وباليد الأخرىينظر الى منجزه الشعري من رؤية نقدية مميزة..لا ينحاز للنص على حساب النقد وربما العكس أكثر أهمية وضرورة شعرية بالنسبة له..الشاعر..إنسان قلق منشغل بالمحيط الذي يعيش فيه .يبحث من خلال القصيدة عن رؤياحالمة بمجتمع أكثر واقعية ورفاه..بعيد عن الازدواجية التي يعيش فيها الفرد بكل التناقضات الموجودةعلى الساحة...هاجسه الوطن وقلقه المشروع الذي يتناسل بداخله..يقول في نص(بكم أشتري وطن بلا جماجم.. وحبيبة بطعم الحب..وطن لا يسيل دمه..وحبيبة يسيل لها..المطر والنهر...لا دخان..العالم المعضل لا ينعشني القنابل لا تزنها فقط..وطن بسمة طفل..حبيبة أباهي بها العالم....من فضلك لا تنسى القلب والشفتين) يبحث عن الجمال والسلام والأمان في بلد السلام...فلا يجد أي منهما في قاموس الوطن..سعد المظفر..الشاعر الذي رأى كل شيء بعين حاذقة وقلب مرهف وروح تحلق الى أبعد مدى..الوطن..السياسة..الدين..مهموم الى حد نزف القصيدة..هل رأيتم قصيدة تنزف وجعآ..هل رأيتم شاعر ينزف دما حين يكتب... ويذرف دموع بحجم نهر..حتى عندما يقرأ في الأمسيات الشعرية عيناه لا تفارق الدمع..حين يترك المنصة ويقف أمام الجمهور ليمثل النص الشعري بدهشة ويصدمك في آخر القصيد ..وهذا ما يقصده الشاعر لإيصال الفكرة الى المتلقي..
يتساءل في حيرة وقلق في نص آخر(الأسهل أن أصمت....الصمت لا يجلب وجع الرأس عش بلا أعداء...نقاد وشعراء..أصمت كأن اللفظة تورم من حولك..أجلس في المقهى..حنش شاي..حنش ماء..حنش نافضة سجائر من فضلك) وعندما يكتب عن الحبيبة هو الصوفي في أرقى تجلياته وعشقه الروحي..يقول في نص(الحب لؤلؤة...يا بحر القصيد لها الموج والمحار تسكنه..ألف أكثر من الرمل مشاغب..ومليارنجمة والمطر يسقط وتسطع..وحق ضمائر المرجان..راحته قمر..هو وحقك قمرك..يخدع الطيرفي الماء فيلتقط وأضحك مملوء بشعري.....هي لؤلؤة)
الشاعر..بصمة..ونص متفرد..وهذا ما عمل عليه “سعد المظفر..أن يكون له أسلوبه المميزالخاص بكتابة النص الشعري ينهل من كل أبداع موجود على الساحة لكن يحلق بعيدآ ويغرد بلحن لا يتقنه سواه..يقول الشاعر الكبير”سعدي يوسف”أسير مع الجميع وخطوتي لوحدي”. هذا سعد المظفر..خطوته لوحده..في الشعر..والحب والجنون..
لنقرأ نشيده الوطني(كلما راية رفرفت العراق..يؤلمني العراق..كلما نشيدك يصدح..يؤلمني العراق...العراق..العراق..الفراق الفراق..أريد الحنان ولا مكان للحنان..موطني موطني)
وأخيرا أود أن أقول بأن هذا الشاعر والناقد”سعد المظفر..المغترب داخل بلاده..ابن البصرة”السياب”. بكل الظروف الصعبة التي يعيشها في بغداد..وحيدآ حامل أوجاعه وآلامه..لا يملك سوى عالمه السحري.مكتبته التي شغلت غرفته بأكملها..الغرفة المستأجرة في فندق درجة عاشرة...هذا منجزه التاسع الذي يطبعه على نفقته الخاصة..بعيد عن مؤسسات الدولة ولصوص الأدب وعرابي الثقافة..