أبحث عن موضوع

الجمعة، 1 سبتمبر 2023

اضواء على القواعد والاملاء / خامس المنصوبات .......... بقلم الاستاذ عادل نايف البعيني - سورية





التمييـز
التمييز هو نكرة جامدة على الأغلب يذكر لإزالة غموض أو إبهام ما قبله من ذاتٍ نحو:" اشتريتُ جرّةً عسلاً "
عسلا: تمييز ازال غموض ما في الجرّة.
أو نسبة. نحو: " اشتعلَ الرأسُ شيبًا". (شيبا :تمييز أزال إبهام الاشتعال).
والتمييز يكون على معنى " مِنْ الجارّة " فالمعنى في المثال الأول :
اشتريتُ جرةً من العسل.
وفي المثال الثاني على معنى اشتعل الرأس منِ جهةِ الشيبِ.
وحكم التمييز في الإعراب هو اسمٌ منصوب دائماً، كما سبق وجاء في الأمثلة،
ولكن يجوز جرّه بِمن، نحو:" عندي طنٌّ قمحًا أو طنٌّ من القمح" ويصبح هنا جارّاً ومجروراً.
أو إضافته نحو:" عندي طنُّ قمحٍ".
باستثناء تِمييز العدد ، وسنأتي على ذكر السبب.
والتمييز نوعان:
الأول: تَمييز الذات وهو ما كان مفسِّرًا لاسمٍ مبهمٍ ملفوظٍ، نحو:" ابتعتُ طِنًّـا قمحًا ".
والاسم المبهم خمسة أنواعٍ هي:
1= تمييز العدد سواء أكان صريحًا نحو:
" عندي هكتارٌ أرضًا"
أو مبهمًا نحو:
" كم مسجدًا في مدينتك؟"
والعدد الصريح هو ما كان عددًا معروفَ الكمية.
- الأعداد من واحد إلا ما لا نِهاية" - بعض الألفاظ الدالّة على عدد معروف " كالصّاع ويساوي عشرة كيلوغرامات، والْمُدِّ ويساوي عشرين كيلو غرامٍ، والقنطارُ ويساوي مئةَ كيلو غرامٍ ، أو الطنّ ويساوي ألفَ كيلو غرامٍ الخ...
أمّا العدد المبهم ما كان كناية عن عدد مجهول الكمّية، نحو:" كَمْ ؟ كأيّن؟ كذا ؟..."
2= ما دل على مقدار أي يمكن تقديره بآلة وهو
إمّا مساحةٌ نحو:"اشتريْتُ هكتارًا أرضًا"
أو مقياسٌ نحو:"فصّلت مترين قماشا رداءً لي".
أو شبهُ مساحةٍ ، نحو:" ليسَ عندي قدرَ راحةٍ أرضًا".
3= ما دل على وزنٍ ، نحو:
" منحتُ الفقيرَ صاعًا قمحًا"
أو " زرعتُ الأرضَ طِنّا أرزًّا".
أو شبه الوزن ، نحو قوله تعالى:{ فمن يعمل مثقال ذرّة خيرًا يرهُ}
.
4= ما دلّ على كيل ، نحو:
" شربْتُ ليترًا حليبًا "
"اشتريت ليترين عصيرًا "
أو شبه الكيل، نحو:
"ملأتُ جرّةً عسلاً "
أو " سقيتُ الضيف كأسًا ماءً" .
5= ما دلّ على فرع من التمييز، وهو ما يسمى تِمييز النوع أو الجنس .
نحو: اشتريْتُ سوارًا ذهبًا"
" عندي ثوبٌ حريرًا"
أو " لبستُ خاتَمًا فضّةً".
الثاني : تَمييز النسبة :
وهو ما كان مفسِّرًا لجملةٍ غير واضحة النسبة ، نحو:
" كَمُلَ الصادقُ أخلاقاً "
أو " امتلأ قلبي سرورًا بالنجاح".
فنسبة الكمالُ إلى الصادق مبهمةٌ وتحتمل تأويلات متعدّدة ، ومع كلمة "أخلاقًا زال الإبهام ووضح الكلام.
ومثلها : فنسبة الامتلاء للقلب كثيرة، فجاءت كلمة"سرورًا " لتحديد وإزالة إبهام هذا الامتلاء .
ومن أنواع تمييز النسبة ما أفاد التعجّب، نحو:
"ما أدهاهُ تلميذًا"!
لله درّه بطلاً" "
حسبُك بسعيدٍ واعظًا،
كفى بالمريضِ داءً" "
ارتقى المتعلمُ رتبةً".
وتمييز النسبة يأتي على نوعين:
1= التميـيز الْمُحوّل: وهو ما كان محوّلاً :
عن فاعلٍ، نحو:"عظُمَ سعيدٌ مقامًا". أيْ "عظُمَ مقامُ سعيدٍ"
"ما أطيبَ التفاحَ عصيرًا"
أي "طاب عصيرُ التفاحِ".
عن مفعول به ، نحو:" زرعنا البستان أشجارًا"
أي " زرعْنَا أشجارَ البستانِ".
عن مبتدأ ، نحو:
" سعيدُ أغنى منكَ ثقافةً"
أي " ثقافةُ سعيد أغنى من ثقافتك".
2= التمييز غير المحوّل: وهو ما كان غير محوّلٍ عن شيء، نحو:
" أكرمْ بسعيدٍ رجلاً"
" يا لك إنسانًا "
"ما أنبلك أديبًا".
وحكمُهُ النصبُ أو الجرّ بِـمن ، نحو:" يا لك من فارسٍ" أو " أَكْرِمْ بسعيدٍ من رجلٍ"
إلاّ إذا كان واقعًا بعد اسم تفضيل فينصب وجوبًا على التمييز. نحو:" العالِمُ أفضلُ مرتبةً من الجاهلِ".
تَميـيز العدد الصريح وحكمه ينقسم العدد الصريح إلى ثلاثة أنواع وتشمل:
1=الأعداد من ( ثلاثة إلى تسعة مع العدد عشرة مفردة ) ويأتي تمييزها جمعًا مجرورًا بالإضافة.
نحو: "جاء عشرةُ رجالٍ وأربعُ أمّهاتٍ و ثلاثةُ أطفالٍ ".
أما إذا كان اسمَ جمعٍ أو اسم جنسٍ فيجرُّ بـ " من " مثال الأول:
" دخلَ القاعةَ ثلاثةٌ من القومِ "
ومثال الثاني:" شاركَ في السباق خمسةٌ من الإبلِ".
2= الأعداد من ( أحدَ عَشَرَ إلى تسعٍ وتسعين) يأتي تمييزها مفردًا منصوبا على التمييز. نحو:
" شارك في احتفال عيد الطفل واحدٌ وثلاثون طفلاً، وخمسَ عشرةَ امرأةً، وتسعٌ وتسعون رجلاً".
3= الأعداد ( مئة وألف ومليون وما شابه منها ) يأتي تمييزها مفردًا مجرورًا بالإضافة. نحو:
" صافح الرئيسُ مئةَ زائرٍ، انتسب للجامعة هذا العام ألفُ طالبٍ".
بعض خصائص التمييز
1- التمييز منصوب، وعامل النصب في تمييز الذات، هو الاسم المبهم المميّز، وعامل النصب في تَمييز الجملة، الفعل أو شبه الفعل.
2- التمييز اسم صريح لا يكون جملة ولا شبه جملة.
3- التمييز لا يجوز أن يتعدّد.
4- التمييز نكرة جامدة . إنّما قد يأتي معرفة لفظًا. وفي معناه نكرة، نحو قوله تعالى:{ وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها} أي بطرت معيشةً. فالمعرفة هنا في معنى النكرة. ونحو:" طبتَ النفسَ يا قيسُ بنُ عمر" أي طبت نفسًا.
5- التمييز اسم جامدٌ ، ولكن قد يأتي مشتقّا لأنّه وصفٌ ناب عن موصوفه نحو:
" لله درُّكَ فارسًا" ما أعظمك عالمًا".
6- التمييز لا يتقدّم على عامله سواء أكان ذاتًا ، نحو:" عندي رطلٌ ذهبًا" . أو فعلاً نحو:" ما أروعك موسيقيّا " أو " نعمَ تلميذًا سعيدٌ". أمّا أن يتوسّط بين العاملِ و مرفوعِه فجائزٌ ، نحو:" حَسُنَ أخلاقًا سعيدٌ.




صاحب الجلالة ............... بقلم : محمد فاهم // العراق



صاحب الجلالة
يكتب كل
يوم مقالة
ثم يقوم
بنشرها في
صحيفة العدالة
يتحدث بها
عن الأوطان
التي خضعت
تحت سيطرته
و احتلاله
فالناس تقرأها
فتجد ما ليس
يعجبها فترميها
في سلة الزبالة
فزار
صاحب الجلالة
مقهى في حينا
قال لنا أتقرؤون
صحفي أم انها
تعطی
لعبد الله و عياله
قال أحدهم
نحن نستخدمها
لمسح الزجاج
عندها غضب
صاحب الجلالة
فرماه بنعاله
________
/5/8/2023/


ومضـــــة .............. بقلم : مصطفى النوري // العراق






طيفك العالق برمش الغروب
يهديني شغفا
لا تسكن بعض براكينه
الا في لحظة حلم
مصطفى

قصائد مختارة للشاعر الروسي يسينين / دراسة تحليلية للناقد....... رائد محمد الحواري




هناك أعمال شعرية تبقى حاضرة في الذاكرة رغم مرور الزمن، وهذا يعود إلى الفكرة وجمالية الأسلوب واللغة التي قُدم بها العمل، غالبا ما ألجأ إلى قراءة كتاب "الحصار" لأدونيس وقصائد مختارة ل"يسينين" خاصة وقت اليأس، فأجدها تناسب حالتي النفسية، ما زال هذا المقاطع عالقا في ذاكرتي، رغم أن السوس نخرها وما زال ينخرها: "مُزق التاريخ في حنجرتي، ما أمر اللغة الآن وما أضيق باب الأبجدية" ومقطع ل"يسينين": "خبت قواي... ولم أعد امتلك جرأتي تلك .. يوما ما كنت أجندل خمسة رجال بضربة واحدة" هذا المقطع كتبه الشاعر وهو في سن السابعة عشر، بمعنى أنه شعر بالهرم والعجز هو في بداية شبابه، وهذا يعكس حالة الاغتراب واليأس التي يمر بها الإنسان عندما تضيق عليه الدنيا، فلا يجد من يفضي له بألمه وحزنه.
في هذه المختارات التي ترجمها الشاعر العراقي "حسب الشيخ جعفر" والصادرة عن وزارة الثقافة العراقية، سلسة الكتب المترجمة عام 1980، تعتبر ملاذي ومخلصتي من الواقع البائس، فالشاعر يقدم قصائد مثقلة باليأس، يقول في قصيدة "أغنية قاطع الطريق الهرم":
"خبت قوتي
وذوى لون وجهي،
ولم أعد أمتلك جرأتي تلك
وكأنني ما كنت قويا في يوم من الأيام.
+
يوما ما كنت أجندل خمسة رجال
بضربة واحدة من هراوتي،
وها أنا عجوز واهن
أندب مصيري.
+
طالما ترددت أغنياتي
من الصبح إلى ساعة متأخرة من الليل
وها هو الغم يمتصني
والحزن ينخر فؤادي
+
يوما ما كنت قويا مقداما
اقطع الطريق على المسافرين،
وها قد أمسيت عجوزا واهنا
فوداعا يا جرأتي تلك"ص20و21.
هذه القصيدة كتبت عام 1912، وإذا علمنا أن الشاعر من مواليد عام 1895، نصل إلى حجم اليأس والاغتراب الذي يعانياه وهو ما زال في بداية حياته، فكيف سيكون عليه لحال عندما يصبح شابا!؟
نلاحظ أن هناك مجموعة ألفاظ تشير إلى حالة العجز/اليأس/التسليم بالواقع البائس: "خبث، ذوى، لم أعد، ما كنت، عجوز (مكرر)، واهن (مكرر)، أندب، الغم، يمتصني، الحزن، ينخر، فوداعا" فالشاعر من خلال وصف حالته النفسية وما يشعر به أوصل فكرة الاغتراب/الحزن/اليأس التي يمر بها، فبدا عاجزا/هرما/ لا يقدر على فعل أي شيء، وعندما ختم القصيدة "فوداعا" كأن يمهد لمغادرته الحياة بإرادته، فمن خلال إبداء مشاعره وهو في بداية حياته أوصل لنا عبثية الحياة، وعدم رغبته بالبقاء فيها، فكانت مغادرته لها متوقعة، من هنا عندما كتب بدمه:
"وداعا، وداعا
يا صديقي، أنت في القلب مني،
إن افتراقنا المحدد هذا
ليعيدنا بقاء فيما بعد
+
وداعا، صديقي، دون مصافحة، دون كلمات،
لا تحزن، ولا تقطب حاجبا،
ليس جديدا أن نموت في عالمنا هذا
وليس أكثر جدة، بالطبع، أن نعيش" ص26.
كان قد مهد لهذه النهاية، إذن بدايات قصائد الشاعر وآخر قصيدة كتبها كانت تعبر عن مشاعره تجاه الحياة، فوجدها لا تستحق الاهتمام، وكان مغارته لها يمثل انسجامه مع واقعه ومشاعره تجاه الحياة، فقد أكد أنه يمارس حياته كما يريد هو، لا كما يريده الناس.
بدايات الشاعر ونهايته متماثلة، فكيف كانت حياته؟ وكيف قدمها في قصائده؟
"لم أكن مثقلا بمثل هذا التعب من قبل،
في هذا الطقس الثلجي الراشح
أجدني حالما بسماء ريازان
وبطيشي القديم
+
هذه الليالي المخمورة بلا انتهاء
والكآبة بعد السكر الغامر.. ليست جديدة
+
لم تعد الخيانة موجعة من أية جهة تجيء،
وسهولة النصر لا تبعث أي سرور في نفسي
إن لون شعري.. لون القمح الذهبي
أراه يتحول إلى لون الرماد
يتحول إلى رماد وماء
حيث ترشح الثمالة الخريفية،
ما أنا بآسف عليك أيتها السنوات المنصرمة
ولست راغبا باستعادة شيء،
+
أنهكني أن أعذب نفسي دونما هدف
+
يخبوا فيّ الحماس المستعر" ص88-90، 1923.
حالة اليأس ما زالت مهيمنة على الشاعر، فهو فاقد للرغبة في الحياة، ولا يتحسر على سنوات عمره الماضية، ولا الخيانة تهزه ولا حتى الانتصارات التي لم تعد ذات قيمة بالنسبة له، ونجده غارق في الألم والحزن، من هنا، شخص يعيش هكذا حياة، لماذا يعيشها!؟، أليس مغادراها طواعية أفضل من البقاء فيها!؟
الطبيعة أحدى عناصر الفرح التي يلجأ إليها الشاعر وقت الشدة، لكن "يسينين" لا يجدها إلا قاتمة وسوداء:
"القمر، في الأكثر،
قد التهمته الكلاب.
فمنذ زمن بعيد
لم يبد له أثر في السماء" ص119.
نلاحظ وجود لفظ "الكلاب" رغم أن الحديث بدأ عن القمر، وهذا يعكس حالة اليأس التي يعانيها، واللافت في هذا المقطع أن حالة اليأس لا تكمن في الفكرة فحسب، بل في الألفاظ أيضا، فنجده يستخدم ألفاظا قصيرة يكثر فيها الحروف: "في، لم، له" فمن خلال قلة/صغر الكلام/الكلمات نصل إلى قنوته من الحياة وعدم رغبته حتى في الحديث عنها.
ما قاله في السابق متعلق بنظرته للحياة بصورة عامة، لكن هناك تفاصيل متعلقة بالمجتمع، بالناس، يحدثنا عن هذا الجانب بقوله:
"أنحدر إلى عنبر السفينة
كيلا أرى قيء الآخرين
وكان عنبري
هو الحانة الروسية
فأنحيت بوجهي على كأسي
لأهلك نفسي
في سورة السكر
غير متألم على أحد
+
في عالمنا الذي خربته العاصفة
كنت أتعذب لأنني لا أدري
إلى أية جهة تسوقنا الأقدار" ص110و111.
نلاحظ أن الشاعر يعتزل الناس، ولا يريد أن يتصل بأحد، وقد عبر عن سخطه منهم واشمئزازه من خلال "قيء الآخرين" فكيف له أن يكون بين هؤلاء!؟
ونلاحظ أنه يتعاطى الخمر ليسكر/ليهرب منهم ومن واقعهم، بمعنى أنه يُقدِم على فعل من المفترض أن يمنحه اللذة، لكنه يعتاطاه ليتخلص من بؤسه، وهذا تكمن المفارقة، فحتى العمل المُفرح أمسى عملا مسكن للألم، وهذا يجعل حياته بمجملها مجرد عذاب وصراع وهروب من الألم، فجاءت قصائده تمهد وتهيء القارئ لنهايته كإنسان بشري وليس كشاعر.
ذروة اليأس نجدها في هذا المقطع الذي كتبه عام 1924، قبل مغادرته الحياة بعام واحد فقط:
"أرى نفسي
ميتا، ممدا في تابوت
ومن فوقي يئن أحد القساوسة:
هلليلويا
+
هاكم رجلا غريب الأطوار!
لم تكن عربدته قليلة في حياته
لكنه لم يقو على قراءة
خمس صفحات
من رأس المال" ص122و123، نلاحظ حضور الموت، وعدم قدرته على التكيف مع الثورة والعهد الجديد الذي يفرض على الأفراد قراءة رأس المال، فعدم القدرة ينم على عدم انسجامه مع ما هو سائد من أفكار وسلوك، وبما أنه سبق وتحدث عن الموت فجاء حديثه عن رأس المال كشرح/كتعليل للموت المعنوي، والموت الفعلي لاحقا.
ومن القصائد التي تناول فيها الموت ما كتبه عام 1925:
"غير أني، وقد أيقظني أنين الأقبية الرهيبة،
أود لو أكتب على شاهد قبري:
هنا يرقد شاعر أحب وطنه
كما يحب الحانة السكير" ص145، اللافت في هذا المقطع أن الشاعر أقرن حب الوطن بحب الحانة، وهذه إشارة إلى معاناته من الحياة وما فيها، فالانتهاء منها يعد مكسبا، وهذا ما فعله "يسينين"، عندما قرر أن يغادرها طواعية.





لم أوف القصيدة حقها ............... بقلم : علي الزاهر - المغرب





لم أوف القصيدة حقها
أسقطت سهوا مجازا عابرا أفقي
و تركت للحرف في مدائنها
حرية البحث عن المعنى
لم أحتف في مداراتي بقوافيها
تركت الباب مشرعا
لكل ثرثرة تلفظها المعاني
و ما رتبت أبيتها
فأحزاني أولى من مشغلة
تنسيني وقع الحقيقة في مداري
لم أبحث في قواميس اللغة
عن فحوى الخطاب و العتاب
و أطلقت العنان لكل هبة
تمنحني حق التعبير
و كسرت كل القواعد
في النحو والإعراب
كأن يرقص الناي لي
و يسقط حولي
غموض الكلمات
تركت للقصيدة متسعا
من التيه عمق الغياب
و أوردت حروفي مسالك اغترابي
و حين ألقت بعتابها المفردات
نزعت لقافيتي الحجاب
و وسدت في شهقتي درج الأحلام
و كانت القصيدة
في صحرائي ، عصية الدمع ،
كلما رميت لها جمرا
من أنفاسي
اتقدت بين جوانح المعنى
و كنت في يمها سيد البيد
أصيح ملء جنوني
أتيه ملء ظنوني
فتسبقني للسهو
كلماتي



الـوفـاء .............. بقلم : لمياء فرعون - سورية



مــازال قـلـبـي صـافــيـاً ونـقـيَّــا
وعلى العهود مـحـافـظاً ووصـيَّــا
منذ ابتعادِكَ لم أذقْ طعم الكرى
والعـيــن تـبـكـي بـالـدمــوع سخـيَّــا
أزهـارُ قـلـبـي قـد ذوت بــتـَـلاتُـها
يــا هــاجـري فــمـتى تــعــود إلـيَّــا
ثــار الـحـنـيـن بــخـافـقـي مــتـوسـلاً
فـالـحـبُّ زلــزل كــلَّ ركــن ٍ فــيَّـــا
نــارٌ بــصـدري والـلـهـيـب يـَـؤزُّهــا
يــجــتــاح جــلــدي حـــرُّهــا ويـــديَّـــا
وهــواجسٌ مــجــنــونــةٌ تــرتــادنـي
فـيـصيـر عن جـفـني الكرى مـنـفيـا
وتـرى الدمـوعَ بــمـقــلـتـي فـيـاضةً
تــجــري كـسـيــل ٍ بُــكـرةً وعــشـيَّــا
ولـقـد تـغـيـب ولا تـراكَ نواظري

ألف قصة ............. بقلم : عادل هاتف السعدي// العراق




يا ألفَ قصةٍ
يعجُّ بها الصمتُ الضرير
وتختنقُ على حدود الموت ذاكرتي
ماذا دهاكِ أرى عينيكِ خائفةً
أن تكوني زائرتي
في كلِّ شوقٍ جاءكِ هاربًا
ألفتِ للخلاصِ منه قصةً
وذبحتِ هذا الشوق غاليتي
لو كان صمتي يرى درب الرحيل
ما ضلًَ يأكل بعافيتي
أعماه حبكِ والشوق اخرسهُ
وباتَ صبري مسجونًا بدائرتي
إياكِ أن تسمعيني بعد الآن قصةً
أنا واقفٌ وتدق جرس الباب خاتمتي


نِداء الحُبّ............. بقلم : محمد الزهراوي أبو نوفل- المغرب




إلى شُعراء العالَم
اَلْحَمامُ وَحْدهُ
يَدْري رِفاقي..
أنّ لكُمْ كُلُّ
البَهاء الإلهي !..
أنّكُم حَميمون
وأمْتعُ مِن الأنْسِ
عبْر التاريخِ .
لِذا فأذَنوا
لي أجوسُكُمْ .
فأنْتُم عُيوني
غابَةُ سَرْوٍ ..
بَلَحُ الشّامِ..
ريحُ الْجَزيرَةِ
وأقداحٌ مِن
نَبيذِ الغمام.
صادِقٌ شِعْري
اليَوْم فيكُمْ ..
فأنّتُمْ أهْلا
لِشَهْدي !..
أهْلا لِشَهدي
وزعْتَري وَعُطوري !
اقْرَأوا الشوْقَ في
الحُروفِ وَتَرَوْنَ
رَمادَ النشيد يَطيرُ
زَنْبَقاً وَفَراشاتٍ ..
تَرْمي أساطيلَ
الْكُرْهِ وسماسِرَة
الحرب والْحَديد .
ترْجوكُم رِفاقي
أن تَسْمَعوا ..
أنينَ الجوعى
في المعاملِ ..
صُراخَ الطّفولَةِ
بِسَهْل وادينا..
تأْبى الاِغْتِصابَ
تسْأل عَنِ
القَتْلى في
البَحْر والغابات
والحرب !..
تقول من
يُسْرِجُ الْخَيْلَ ؟..
مَن يُسرِجُ الخيْل ! ؟
أرْجوكمْ رِفاقي..
امْنَعوها مِن العُهْرِ.
فتجمّعُكمْ أُنْثى !..
تَحْبلُ بِالشّموسِ
تحْبلُ بالكُُتُبِ..
بالْمناجِل وَالْفؤوس .
تُوَسِّدُني ..
بَسْمَتها وتَدُلّ
النّوارِسَ على رايَةِ
العِشْق والشّعْرِ .
أحِبّتي !..
ما تروْنهُ سُكْري
فهُوَ نهَمي ..
وعِنْدي لكُم ُ
الكَثير الكَثير..
مِنْ أَهازيجِ
العِشْقِ والأغاني
وكتب الحبِّ .
وشتى الأحلام
فمَزيداً مِن الكَدِّ
قبل أن نموت ..
غرباء بأرض غريبة
و مزيداً مِن
العطاءِ والوَجْد .
لَوِ اجْتَمَع الشّمْلُ
علَى الْحُبِّ
أيُّها العالَمُ ..
لأدْرَكتْنا الأمطارُ
وسارَعتْ تُلَبّي
لَهْفَةَ القَصيدَةِ ..
بُكاء الأوْطان
وجِراح الكَوْن .




نصوص هايكو.......... بقلم : المصيفي الركابي // العراق




1- تخرج من كفنها
حية ترزق
دودة القز
2- اقتني عطرها
من دمع عينها
شجرة اللبان
3 - مع الامواج
على سطح البحيرة
يترنح القمر
4 -في الزوايا المظلمة
يعشق الشمس
خفاش
5 - يسحقها لئيم
يفوح عطرها
وردة حمراء
6 - اذار
حكواتي الشهور
يروي قصص الود والورد.
7 - اذار انيق
يكتسي الزهور والحبور
والحب ايضا .
8 - الشهور ذكور
وسيد المقام
شهر اذار .
9 - شهر اذار
عراب الزمان والمكان
وامين السر ايضا
10- تسر الخاطر
عدت والعود احمد
ياشهر اذار
11- تنحني
على ظلها
نخلة كسرتها العاصفة
12-تتساقط الثلوج
على الاشجار العارية
كسوة الشتاء
31-كريشة
في مهب الريح
افكاري شاردة مني
14- تطعيم التوت على التين
لايضفي نكهة حسنة
على ثمارها.
15- النخيل تنحني قليلا
في مهب العاصفة
ولكنها لاتنكسر
16- بين الرمان والكرز
تتفتح ثمرة القبار
شفاه وردية.
17- باغتها البرد
لم تكمل مشوارها
وردة ذابلة
18- في موسم الخريف
ايامي تأفل كالاشجار
صدفة ام برجي اقل حظاً
19- نرتدي الثياب الثخينة
والاشجار عارية
في موسم البرد
20 - يكتمها قلبي الحزين
بيني وبينها اسرار
تفضحها العيون.


‏مدى العشق ............ بقلم : أوهام جياد الخزرجي// العراق



سجاياكَ أرجوحةٌ بين الوقتِ تتعبني، أرواحٌ دارتْ، وهالةُ الحبِّ تدورُ إليكَ ألواناً وعتمةً، ترسمُ لوحتَها إستحالةً تبعدني مِنْ همساتكَ، وأزمانٌ تترقَّبني، شريدةٌ بأرضكَ، تمطرُني، وسحابتُكَ موصولةٌ في زاويةِ القلبِ، فيرسمُكَ الليلُ لوحةَ ضياءٍ ، إنتظرني، هناك شجرةُ الحياةِ ، أقنعتني مناكَ ، حياةَ بين لججِ الصمتِ، والروحُ موءوده يفرُّ الحلمُ منها، وبلا شجنٍ تسجنني الذكرياتُ في أنَّاتٍ حائرةٍ على مدى العشقِ .
21/8/2016



خيانة ............. بقلم : جمانه الشيخ خالد - سورية




نَعَمْ أَعْتَرِفُ...
آثِمَةٌ ... مُذْنِبَةٌ
أنَّي خِنتُكَ
كُلُّ اللَّيالي البارِدَة
و تَحتَ سَطْوَةِ الجوى ،
راقَصْتُ لَهيْبَ الشُموعِ
قَبَّلَنِي أَحْمَرُ شِفاهي
عانَقْتُ عُطوْري و أَطْواقي
و عَلى خَصْري نامَتْ
ذِراعُ مِعْطَفِكَ .
تَعالَ ... أَقِمْ عَليَّ الحُبَّ
إِنْ اسْتَطَعْتَ ...
اصْلِبْني عَلى ذِراعَيْكَ
إنّي أَلْحَدْتُ في العِشْق
و كَفَرْتُ بِكُلِّ حُروْفِهِ
أَسْفارُهُ في مِحرَقَتي
رُفاتاً ، رَمَاداً ، تَعويْذةً
أَنْثُرُها في ثُقوبِ لَيْلِ
المَكْلوْميْن .



لقطتان ......... : بقلم : قاسم الخالدي // العراق




فيك
أنت وحدك
الذي يضيئه الظلام
ويخبئه الضوء وأنت التي
كنت معي بباحة
الخلود
وخرجنا
منها معا جراء الذي كان
من " تفاحة "
**
نسيانك
لي يا إمرأة
كريشة انتزعتها الريح
من طائر
لا هو يعود لها
ولا هي من طيرانها
تستريح !



بقايا من قمر اصدار جديد للشاعر والناقد .. سعد المظفر




 بقايا من قمر
 مولود جديد آخر يولد
 من وراء القضبان يفرحنا بطلَّته
مبارك والف للشاعر والناقد سعد المظفر هذا الانجاز الرائع