أبحث عن موضوع

الأحد، 7 يونيو 2020

الصباحات البريئة .................... بقلم : زكية محمد _ المغرب



لاتقتلوا الاشياء الصغيرة بداخلي فهي ما تبقى لي من بذور ...لاتقتلوا صمتي فهو أنيس وحدتي يوم ينتحر الحبور..لاتقفوا بيني وبين ظلي فهو بوصلتي في كل عبور..لاتحطموا زنابق حلمي اليها يسعى نوري ايها الحضور..

لاتصدقوا كثيرا أنني كبرت فحلمي شعاع رقيق يغني بكل شوق اغنية الصباحات البريئة وينتظر ولادة شمس حكيمة لا تعرف جورا ولا غرورا.

لا تقتلوا فراشاتي المتمردة...لحني الحزين ...صوتي المتردد..الواني المختلقة...لا تخنقوا أغنياتي الغريبة ...كلها بالونات تحمل رسائل مستعجلة لعيد يعشق العزف على اوتار الغروب.


يا وَحشَةَ الدرب ..................... بقلم : فيصل سليم التلاوي _ فلسطين







ألقِ الـــرحالَ وخَلِّ الدمعَ رقراقا


يَمحُ الـــــذي ذُقتَهُ هَولاً وإرهاقا


ياوحشــةَ الدرب قد حفَّت جوانبه


بكل ما حَســـــــِبتهُ النفسُ ترياقا


حتى تبدى لها سُـــــــمًّا تَغَصُّ به


يا قُبحَ ساقيهِ والكأس الذي ساقى


من بعد سبعين قد شارفتَ جانبها


ماذا تُرَجِّي وقد طـــــــوَّفتَ آفاقا


وخُضتَ فـــي لُجَّة عمياءَ مظلمةٍ


ما لاح فيها على مَرآكَ إشـــراقا


ما إن يوافيكَ نجمٌ وســطَ داجيةٍ


تهفو إلى ومضاتِ الضوءِ مُشتاقا


حتى يُمَرِّغَهُ عتمٌ، وتوسِـــــــــعَهُ


من كل جَنْباتِها الظلمــــاءُ إطباقا


يا خيبةَ الأملِ المَرجُــــــوِّ طلعَتُهُ


ونحـــــن مَن أنفق الأعمار إنفاقا


تلكَ الأماني التي كانت تُــراودنا


فاســــــتوطنَت مُهَجًا منا وأحداقا


يا لهفَ نفسـيَ كم تاقت إلى حُلُمٍ


وكم تَمَــــــــوِّجَ هذا الصدرُ دَفّاقا


في صَبــــــوةٍ يوم كُنا حالمينَ بآ


مالٍ نميلُ لها هامًا وأعنــــــــــاقا


ومطمحٍ أن نرى للعُربِ وحدتهمْ


وأن نرى علمًا بالعـــــــــزِّ خَفاقا


شِخنا وشاخت أمانٍ خُلّبٌ ومَضَت


في دربها، وطـريحُ الوهمِ قد فاقا


ما نالنا صَــــــــــــيِّبٌ مما نُؤمِلُهُ


والكون يَزخَــــرُ إرعادًا وإبراقا


ضاع الذي كان من حلمٍ ومن أملٍ


وبُدِّلَ الأملُ الموعـــــــودُ إخفاقا


ومُزقت شــــــــرَّ تمزيقٍ مواطننا


كأنما خِـــــــــرَقًا كانت وأوراقا


وأهلها شُـرِدوا، هاموا بِحَيرتِهمْ


باتوا على طُرقاتِ الأرض طُرَّاقا


بكل أرضٍ تــراهم واقفين على


باب اللئامِ فلا يَلقون إشــــــــــفاقا


لهفي على أهل سـوريا وجيرتها


والموت يوســـعهم حرقًا وإغراقا


بالأمس كانوا ملوكا في ديارهمُ


وأكثــــــر الناس إكرامًا وإغداقا


كانوا ملاذًا لمن يهفو لجيرتهم


يَنسى الذي عندهم من قبلُ ما لاقى


سلوا فلسطينَ تُنبي وهي صادقةٌ


بأن صًدر الشآمِ الرحب ما ضاقا


سلوا العراقَ بَنيهِ حين عثرَتِهِمْ


هل كانت الشامُ إلا الحضنَ تواقا


واسأل بلبنانَ عن شامٍ وجيرتها


تجبك فيــــــروزُ إعزازًا وإحقاقا


" شآم أهلوك أحبابي وموعدنا"


في قاسيونَ نُساقي الكأس عشاقا


حتى إذا مازجت أنفاسنا بردى


تقافزَ النهرُ نشـــــــوانًا وصفَّاقا


وازيَّنت مرجةٌ تزهو كعادتها


بالغارِ قد كُللت تاجًا وأطــــــواقا


ومادت الغوطةُ الحسناءُ من وَلَهٍ


ووجهها المُشرِقُ الفَتّانُ قد راقا


يا شامُ ياابنةَ حرمونٍ ومُهجتهُ


بالشهدِ من بردى يسقيكِ رقراقا


كأنما الكوثر الموعودُ طاف بها


والفيجةُ انبجسـت دَفقًا وإهراقا


أرواحنا لو غَلَتْ نفدي الشآمَ بها


وليس نُخلِفُهُ عـهدًا وميثاقا


كانت دمشقُ وتبقى حصنَ أمتنا


تهفو القلوبُ لها وجدًا وأشواقا




11/12/2015

يا حاديَ النّهرين .................... بقلم : بلال الجميلي // العراق




فاضتْ عليكَ العينُ من إشفاقي
حتَّى قَضى طوفانُها إغراقي


يا حَاديَ النَّهرينِ في فردوسِنا
كيف اشتكيتَ الدَّهرَ من إملاقِ!


أنتَ الأراضي والقُرى وسَماؤها
عِزُّ النَّخيلِ ونكهةُ الدُّرَّاقِ


أنتَ الحياةُ فكيفَ مَسَّكَ عُسرُها
والأمسُ قد كَتَبتْ عَليهِ عِراقي!


وطني شجًى دِفءُ الصُّدورِ مَلاذُه
يَهتزُّ جنبَ الرَّابضِ الخفَّاقِ


يَلقَى النَّهارَ على لظاهُ مُكابِرا
وثَراهُ يشكو لفحةَ الإحراقِ


وعليهِ أومأَ مَن تلاشى لحنُهُ
لمَّا هَفا للغُصنِ والأوراقِ


فيهِ الولادةُ والمَماتُ شَعائرٌ
والعُمْرُ سُقيا رُقيةٍ من رَاقِ


وتَطوفُ فوقَ بَنيهِ أَجنُحُ قَابضٍ
مُتَرَصِّدٍ بالسُّوقِ والأعنَاقِ


يا من بَكيتُكَ والشَّواطئُ أدمُعٌ
ومَصَبُّها أبدا على الأحداقِ


طَهُرَ الهوى في رافديكَ تَيَمُّما
والماء ُعَزَّ على النَّدى الرَقراقِ


من ذا يُعيرُكَ شَمسَ يومٍ واحدٍ
حتَّى لتَملِكَ لحظةَ الإشراقِ


فيكَ استحالَ الدَّهرُ كُلَّ طُقُوسِهِ
وبَقِيتَ إذ لا يُرتَجى من باقِ


خُذني بأَحضانِ الدِّيارِ مُواسيا
ومُلاقيا يُنهي فُصولَ فِراقي




 بغداد 2020

امْرأة مِن دِمَشْق ..................... بقلم : محمد الزهراوي أبو نوفل _ المغرب





ياهلا..


يمامَةٌ شارِدة .


جاءتْ مِن


الشّام عبرَت


مدى البحْر شوْقاً


تحْميها النّوارِسُ


مِن تداعِيات


الحرْب ودُخّانِها..


وشطايا القنابِل


وزخّاتِ ..


رصاصها الطّائِشِ .


نَسِيَتْ دونَها


كُلّ دِمشْق


وكُلّ أفْيائِها..


نَسِيَتْ ..


حتّى عِطْرَها


وأشْياء زينَتِها ..


حتّى الياسَمينَة


الّتي ربّتْها لِسَنوات


وعَرائِس الطّفولة.


وأتَتْ تحُطّ على


فنن يابس ..


تُرَتِّل شجْوَها


المحْتَشِم بيْن


حنايا أضْلُعي ..


(رُبّما منْذ ميلادي


صدْري ملاذُكِ


وأنا لا أدْري)..


وإن سألْتِ برَدى


لاسْتحْيا وقال..


رُبّما مِن عهْد


ثمودَ وعادٍ ؟


إلى منْ تقْرئين


حِكايَةَ ..


قلْبِكِ المهْجور ؟


إلى منْ تمُدّينَ


عطشَ عنُقك


الأتْلَع كغَزالَةٍ


ومنْ أضْناكِ ..


رُبّما هوَ في


الجِوارِ أو..


دون كُلّ بِحار


الشّوق في


مَتاههِ البَعيد.


تسْتَغيثين بِمَن


وقَدْ خذلَكِ البعْد


والقرْب بيْن


شِتاء الغِياب


وخَريف الحضور؟


فرايَة السّلْطانِ


لنْ تحْمِيَكِ ورصاصَة


الثّوْرِيِّ لنْ تؤويك


وهلْ مِن مُغيث ؟


تذْرفين كُلّ هذا


الدّمع كأنْدَلُسٍ ..


تدْلَقين نَبيذَ


عِشْقِكِ المُعَتّقِ


مِن القُرون الأولى


أمام منْ لا


يُحِبّ أنْ يسْمعَ


أوْ يرى..


تُهَشِّمين حتّى


الخَوابي وتنْسَيْن


أن ترْفَعي بهِ..


شكْواكِ إلى اللّه


وإن لمْ يُنْصِفْك


تُفَوِّضين الأمر إلى


إله الحُبّ..


!!عفْواً بلْ


لِإله الحرْب.


أخْتي..


ياصَديقَتي الأخيرة:


أما كان مِن


حقِّكِ أن تنامي


في سلامٍ كَكُلِّ


الطّيورِ على شجرَةٍ


بالقُرْب مِن البيْتِ


أوْ على حصيرٍ..


كإنْسانَة بَسيطَةٍ


أوْ في فِراشٍ..


دافِئٍ كأميرَة ؟


شجرة الافكار احتلال جميل ...................... بقلم : المفرجي الحسيني // العراق



أكتب في الليل شجرة أفكاري

جراح تنير حروفي، لآلئ بين أناملي

أوغل بالقراءة، تتطاير الحروف ،كشرارة

تُبهرُ عينيّ، تكبر في مستحيل حياتي

هواء يغمر روحي،

تلاطفني الكلمات، توحي اليّ بنسيج حياتي الفائتة

عندما ضاقت الدروب ،

ضاقت نفسي التي تعاني، الى كتبي

ثم أستوي كسراج بين طياتها

أغمس وجهي في ثناياها

أتمتع بانغام الحروف، توحي بها

للنهر، للغاب، للدروب، الى الريح تنساق

خلف رذاذ المطر

أنقل خطاي على الشاطئ

يسألني النهر عن نبعه، أي جهة بعد قريتي

يتجه ،يحفر أخاديد في الارض

قرية حركية، ثم الى نهاية الافق

يكون جمع القرى، تحت احتلاله

احتلال جميل، يسقي أرواحنا

يصير بحرا في العراء، يوثق امتداده

نقيم له مملكة في لقائه الاخير،

كمملكة عريقة في زمان قديم

ثراء، كان البحر مدرارا

أحال كل شواطئنا بشرا

يصحبهم على موجاته، نحو ضفاف آمنة

تبهرنا قرى عامرة، تحتسي رمال الملكوت

من خير وميسرة ،الذي لا يموت

تحتسي شرابنا الزكي، نشم عطرنا

نجني أزهارها في عمق أرواحنا

نأوي الى أنفسنا، كغصن طاف في المياه البعيدة

نأوي الى الشاطئ متعبين

نهجره الى قرانا، حيث يخلد الصبر

أينع في ربوع القرى،

آوى اليها كالمياه في الرمال




العراق/بغداد

2/6/2020

مَـعْـشُــوقَــةٌ.. هِـي الـقـيْـــــرَوان................... بقلم : منير صويدي _ تونس





هَـلْ تُـرَى يَــا قَـلْـبُ تُـبْــتَ..
أمْ هَــــــوَاهَـــا لا يُــهَــــانْ.


غَــادَةٌ تَـسْـبِــي الـعُـقُــولَ..
وَشَـــــــذاهَـــا أُرٍْجُــــوَانْ..


زَادَهَــا الـتّـــارِيـخُ مَـجْـــدا..
وَحَــبَــاهَــــا بـالأَمَـــــــانْ.


دَارُ أُنْـــسٍ.. بَـيْـــتُ عِــــزٍّ..
فَــيْــضُ حُـــبّ.. وَحَـنَــانْ.


سُــورُهَــا حِـصْـنٌ حَصِـيــنٌ..
لا يُــعَـــــادِيــهِ الـــزّمََـــــانْ.


مَــــاؤُهَــــا عَـــــذْبٌ زُلالٌ..
يَـشْـتَـهِـيــهِ الأصْــغــــرَانْ.


مَـجْـــدُهَـا جَـامِــعُ عُـقْـبَــهْ..
حِـــيـــنَ يَـعْـلُـــــوهُ الأذَانْ.


وَالصَّـحَـابِـيُّ الـجَـلِـيــــلُ..
هَـالـةٌ تَـحْـمِـي المَـكــانْ.


وأنَــا الـمَـفْـتُــونُ دَوْمًـــا..
بِـالـعَـــذَارَى وَالـحِـسَـــانْ.


أُشْـهِــدُ الـتَّـــاريـــخَ أنّـــي..
قَــدْ عَــشِـقْــتُ الـقَـيْــرَوَانْ.




ماي 2020

ربّنـــا أنزل علينا مائده .................. بقلم : ابو منتظر السماوي // العراق










شمطـــــاء رقطــــاء وملّكتها


***** فــــي دولتــــــي مالكةً رائده


تطاولــــــت طالبــــــةً حينها


***** أنزِلْ علينـــــا ربّنـــــا مائده


قد شابهَتْ فــــي شكلها قِردةً


***** لا أرتجيهـــــــــــا وبلا فائده


إذ ليس فيهــــــا أبداً مُرتجى


***** تبدو إذا ما رمتهــــــا حاقده


عِرنينها كالشاة فـــي منظرٍ


***** ومشيهـــا كأنهــــــا ساجده


والثغـــــر كالبئر إذا رُمتهُ


***** يُشجيك فالكلُّ تَرى وارده

طلقة / قصة قصيرة ............... بقلم : حسين اعناية السلمان / البصرة // العراق




عندما تتلفتُ يميناً ويساراً ، يتلفتُ مثلها بلا رغبة منه ، جلستها توحي بترقب حذر ، تأخذه عيناها الجميلتان الى قميص نوم أحمر ، تدلى قسمه الأعلى على جانب السرير ، وقسمه الأسفل بقي يتماهى مع لون الشرشف الوردي . مدَّ يده الى قطتهما التي سمتها زوجتُه ابتسامة , ضربت باطن يده بيدها وهي تتلمظ ؛ فرقَّ لها ، وداعب ظهرها . شمَّ عطر زوجته الذي يملأ الغرفة ... شعر أن الباب يُفتح . وقفت في الباب ، وقد تركته مفتوحا ، وأشارت له بيدها : تعال . أراد احتضانها . تجمعت على شفتيه كل كلمات الحب والشَّوق . على الرغم من أن المسافة بين الفراش والباب لا تتجاوز المترين ، لكنه لم يقوَ على اجتيازها . شعر بدوار ، كأنه في سفينة توغلت في عمق البحر. بحر واسع . الامواج تجتاح سطح السفينة ، تبلل ملابسه ، وبعض قطرات الماء تدخل في فمه ؛ فيشعر بغثيان ، ورغبة في الغرق فلا يستطيع . يفرك عينيه المتعبتين من السهر . أصابعه تمتدُّ وتتقلص ، يفتح عينيه بدهشة .يشعر بخيبة تقوده الى يقين أن لا أحد في الباب بل أنه كان مسدوداً . زحفت يده ببطءٍ شديد الى القميص ، كان ناعما كنعومة الياسمين . انحنى الى الأسفل ، رفع الجزء العلوي من القميص ، فرشه على السّرير . عندما ابتسم بمرارة أحسَّ بابتسامتها المنتشرة في كل شيء تلامس عينيه ... يبدو أن القطة كانت تراقبه بصمت . قامتْ . اقتربتْ . ضربتْ قدميه ، هل كانت تدعوه أن يرفعها الى الفراش ؟ كي تشاركه لوعة الاحساس بالفقد !! أمسكها بكلتا يديه ، وقبل أن يضعها على الفراش قرب القميص. ماءت . وانفلتت من بين يديه ، لتقفز بخفة وتوتر فوق منضدة عليها مزهرية ورد جوري ، تساقطت معظم أوراقه وجف الآخر . حاول أن يتمدد قرب القميص لكنَّ شيئاً ما جذبه بقوة الى خزانة ملابسها ومكياجها وأشياءها الخاصة . كان ثمة علبة حفظت فيها حليِّها . قالت له أنها سوف لن تلبس اي قطعة ذهبية غير خاتم زواجهما عندما يأخذها الى المشفى . اجتاحته لقطات وجدانية وحسية ، نزلتْ من عينيه دمعتان ساخنتان . ومن غير ارادة منه ، تأوه بصوت عالٍ . القطة أفاقت ، تمسحت بقدميه . هبط اليها . وربَّت بحنان على فخذها . كانت سمر وهذا أسم زوجته تقول له ـــ عندما تشاكس ابتسامة سهراتهما الدائمة في البيت ــ أن ابتسامة ضرتها . وتتعلق برقبته وهي تضحك ، وتكمل وهي تضمه لصدرها ، ولكنّي أحبها فهي الشاهد الوحيد على تفاصيل حياتنا . وعندما يأخذ يدها بين يديه تقفز ابتسامة الى حضنها ، وهي تهز ذيلها وتموء لكنّها تنسحب بهدوء عندما يقبل زوجته ...

قالت سمر لزوجها وهما في طريقهما الى مشفى الولادة بصحبة اخته الكبرى :

يارب نعود بإحسان ــ وهو الاسم الذي اتفقا عليه لملودهما البكر ــ

أجاب : يارب ...

شعر بضيق . نظر من النافذة . ملأ رئتيه بهواء يحمل الذكريات . مرت الان ثلاثة أشهر على وفاة زوجته ؛ بطلق ناري طائش بسبب // دكة عشائرية // ... وقبل ان يغلق النافذة ، رنَّ الهاتف ، كانت اخته على الخط : تعال. إحسان يريدك .

دكة عشائرية : نزاع مسلح بين عشيرتين

هي هناك ................ بقلم : خالدية ابو رومي.عويس _ فلسطين



هي

هناك

وعلى طاولة الإنتظار

تركت بعضاً من أنفاس ونبض شريان .....

فما أنا بمصدق تنبؤ كاهن ولا فنجان عراف

هو:-

وإذا بي أناجي

طيف أحلامي

وإذا بك تدثرين

كل أيامي


في جعبتي .................. بقلم : كريم علوان زبار // العراق






في جعبتي حبٌ وتضحيةٌ وفي

هذي الحياة مشقّةٌ وعناءُ




دولاب عمري جامحٌ وكأنه

دوّامةً والحظّ مِنهُ براءُ




أمشي بلا هدفٍ لعلّيَ في النوى

أصِلُ المرامَ وتختفي الأعباءُ




أو تضمحلّ مواجعي فيما أرى

وتقرّ عيني والهناءُ رجاءُ




كيف أنساك .................. بقلم : ايمان بوترعه _ تونس






كيف أنساكَ حين تنساني




يا من تدفّقت كالدّمِ في شرياني

و عشّشت كالطّير في أغصاني

وأمطرت كالغيم على جناني

فكيف أنساك حين تنساني



والجسد ينصهر حين أراك وتراني

والعمر يكتمل بقصيدة في الوجدانِ

والليل يكتئب حين تطول أحزاني

فكيف أنسى حين تنساني




يامن جعلتُ لكَ دمعيَ أنهارا

وفرشتُ عيوني حقولا وشطآنِ

وسكبت لك أحلامي خمرا

وأسكنتك شعري وكلّ المعاني

كيف أنساك حين تنساني




فقد انحصر وجودي في قوارير عطرك

واختبأت ذاكرتي في كلّ ما ترشّفتَ من فنجانِ

وتبخرت ارادتي مع دخان سجائرك

وتعلّمَ قلبي في عشقك كل فنون الإدمانِ

فكيف أنساك حين تنساني


الآثم ...................... بقلم : مصطفى الحاج حسين _ سورية









سَتَهوي بِكَ الدُّرُوبُ

في أصقاعِ الشِّتاتِ الأسودِ

يصحبكَ ظُلُّكَ العاثِرُ

حيثُ لا نسمةَ تدنو منكَ

لا فيءَ يُظَلِّلُ وِحشَتَكَ

ولا يدَ تصافحُ اختناقَكَ

سَتَمضِي ...

نحوَ جَحِيمٍ يَستَعِرُ في عُمرِكَ

نحوَ سرابٍ يلعَقُ دَمعَكَ

وتنادي المدى

عَنْ ملاذٍ لنزيفِكَ

لا شمسَ

تشرقُ فوقَ غُربَتِكَ

لا مطرَ

يهطِلُ على صحارى

خَطَايَاكَ

وَحدَكَ ..

ستمشي في نفقِ الغيابِ

تَظُنُّ الصَّدى يَداً حانيةً

وَتَحسَبُ الصَّمتَ صَدرَ أُمِّكَ

تَتَلَفَّتُ في ظُلمَةِ الرِّيحِ

تَتَمَسَّكُ برعشاتِ خَوفِكَ

تَأكُلُ من لحمِ خيبتِكَ

تشربُ من إبريقِ القهرِ

يُطارِدُكَ وميضُ الذِّكرياتِ

في قلبِكَ نَدَمٌ ينمو

في روُحِكَ بكاءٌ يَتَوَسَّعُ

وفي يَدِكَ مفاتيحُ النِّهايةِ

لذنوبٍ أنتَ أشعلتَها

وَمَعَاصٍ آثمةٍ

أنتَ فتحتَ لها الأبوابَ *





إسطنبول

أغارُ ..................... بقلم : عبد الله سكرية _ مصر




أغارُ عليكِ منْ نفسي ومنّي

أغالبُ فيك أوهامي وظنّي ..




ويَغلبُني هواكِ ,فأنتِ نار ٌ

لهيبُ الحبّ يُزكيه التّجَنّي




تحبُّك غَيرتي ,وتُثير شَوقي

لماذا ؟هل ؟لأنّك أو لأنّي ؟




شياطينٌ تلاحقُني ,وإني

أطاردُها فداكِ بحسنِ ظنّّي




فأنتِ خواطري ,وجميلُ حُلْمي

وأنتِ منايَ ,يا كلَّ التَّمنِّي




وأنتِ حدائقي ,أسعى إليها

وأنتِ اللونُ في الأيك الأغنّ




تعالَي نقطف الايام حبا

تعالَي نجعلِ الدّنيا تُغنّي




فلا وهمٌ يُعاندُنا وظنٌّ

ولا معنى لقولٍ فيكِ عنّي...


دمعات ................. بقلم : جواد البصري // العراق









هاتيها!

بها نُقَبِّل أصحابها

تلك !!

دمعات المُقلْ

باصطبارٍ تصبو للأيام

عَلها بوميضٍ مشرئبٍ

ِتكتحل..

سوف ينجو مَن بها

قارعَ الأوهام بعلمٍ

لا بجهلٍ أو خبل

لن أكتب عنك .................... بقلم : زينب العزاوي // العراق



سأحاول هذه الليلة أن لا أكتب عنك٠٠

فكرت أن اكتب عن روعة المطر

أو ٠٠عن آخر صيحة للمكياج

والملابس

ومتعة السفر

أو عن بيوت الرمل الرطبة

التي كنت أبنيها فوق كفي

حين كنت طفلة

أريد أن أكتب قصة ٠٠أو أنظم غيوما

أستنزف ذاتي بها

من باب لآخر

أردت أن أكتب عن سلالتي النازفة

وعن القمر الأوَّلي

فوق أشجار البلوط

عن كافكا رغم أني لا أعرفه إلا من قريب

وعن فتاة تدعى ميلينا

تمنيت لو أنك كتبت لي رسالة

مثل تلك التي كُتبت لها

وأنت تقبع هناك

قريبا من الله

في حجرتك القصية

تفتتح زنزانتك لتكبل

فيها كل صوت ناعم تلتقطه

مويجات نقالك

لتصبغ دمهن مثل ومضة

وتفتح لأسمائهن ٠٠ فقط

باب الخلود

وأنت هناك

في عرشك المأساوي

الفارغ

حيث لم يكن ثمة أحد معك

في العُزلة البيضاء

سواي

الخطوة نفسها

والسؤال نفسه

وأنت تفتح مصاريع الليل

وتمضي

وجميع أمواجي تُرافقك

ها أنا أضع وجهي

على الترابِ

لأسمعك

أوووه ماذا أكتب

فأنا لا أكتب عنك

بل أكتب عن المطر

عن دمٍ ٠٠ وموسيقى

عن شهيدا يحتضر

عن كل شئ سواك

سأكتب

إِلا أنت أيها العصف المتواتر

في كل ما أكتب



٢٠٢٠/٦/١

لستُ سجيناً في الماضي/سرد تعبيري................ بقلم : عزيز السوداني // العراق



لكنّ الآن


..................


يخنقنا الآن منذ أن بدأ أول مرة وكان يهدد بالفراغ من بعيد، حتى جاء وجثمَ على صدرِ الطريقِ فأشعلَ مفرداتِ الإنتظارِ وأثقل محطاتِ الإنتقالِ وأصبحَ الشارعُ سراباً، ليس سوى الوسائد المهاجرةِ خلف الذكرياتِ والعيونِ الباحثةِ بين جدرانِ الإبتعادِ، والنوافذُ تومىءُ لعصافيرِ الصباحِ، القلوبُ تُرتّلُ أغنيةً كانت تُرددها فلاحةٌ تعشق عطرَ الأرضِ ودورةِ الناعورِ وقلادةً من سنابل شقراء تغازل أكتافها نسائمُ الحصاد، لستُ سجيناً في الماضي، لكن الأرض التي أعطتني طاقةَ حبّها ستنجب الربيعَ من جديد ويتجدّد عشق النهرِ لضفافِ الزهور، القمرُ يخبرني أنّ الشمسَ في طريقها للوصول......





اللوحة للفنان العراقي القدير صالح بغدادي

أوقظتِ فِي قَلْبِي ................... بقلم : علي الوباري _ المملكة العربية السعودية



أوقظتِ فِي قَلْبِي

أَمَل الْحَيَاة

وحملتِ فِي كَفِّك

الْقَمَرَ حَتّى أَبْقَى

مشتاقاً لروحك

قَبْلَ المِيلاَدِ

فِي ثغرك غُصْن الزَّيْتُون

وَبَيْن شفتيك كَأْس

الْخَمْر والنشوة وَالاسْتِجْمَام

مِن عُمْق فَؤَادكْ

تَنْبُت زُهْرَة الْيَاسَمِين

تَبُثّ عطرها في

ظْلَي عِنْدَمَا اتسمر

اشْتِياقا لِوَجْهِك

الْمُرَصَّع بِاللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان

مَا زَالَتْ بَصَماتُ يَدَكِ

الْبَيْضَاء فَوْق خَدّي

خَالًا ووشما لَن يمحيا

عَبَّر الْأَيَّام

أَبَقِي عَلَى غُصْنٍ

شَجَرَةٍ النيم حَمَامَةٌ

تشدو لَحْنُ الْحَبِ

حِين تَشْتَدُّ بِي الْأَوْجَاع

هدهدي مشاعري

وَسَط صَدْرِك كَي

أَشْعَر بذراعك مِخَدَّةِ جُنَّةٍ

تَأْخُذ أَحْلاَمِي إلَى فِرْدَوْس الأشواق

وَتُنْبِت مِنْهَا كُلّ

وُرُود الْحَبّ

وزهور الرَّيْحَان .

الجميع سواسية ...................... بقلم : عبدالزهرة خالد // العراق



تخشى من حافةِ فأسٍ

تطعنُ كبدَ الضوء

فينزفُ سريرُ العتمة ..

وتخافُ من عجلةٍ تحملها

إلى مساحةِ الجفاف

عبرَ أوديةِ سفرٍ

يكثرُ فيها قطاعُ الطولِ

وقلاعُ الظلال ،

شجرةٌ ترومُ الرحيل

بأيةِ صورةٍ

تخلصاً من مآربِ الحَجر ،

كنا قد لبثنا يوماً أو بعضَ يوم

أنا والشجرةُ … ها هنا غريمان

يداهمنا العدمُ على حلبةِ الوجود

نغتسلُ معاً بكافورِ الذكريات

ونجتر ُماضينا على مضضٍ

حين تأخذنا أرجلٌ من كتانٍ إلى مقبرةٍ

تسعى لحودٌ فيها للبقاء

بينما الانقراضُ يرتدي أسمالَ النضوج ،

هي على هيئةِ تابوتٍ يتجاوزُ نيرانَ الوطن

أما أنا جثةٌ هامدةٌ ألوحُ من بعيدٍ

إلى عباءةٍ سوداء فوق رأسها

قربةُ ماءٍ تغسلُ بقايا النعاس

العالقَ بأهدابِ الزمن ،

سؤالٌ صعبٌ جدا

لا يحلّهُ الدارسون

كيف يتساوى الحاملُ والمحمول

في منافي الجسد..



البصرة / ٣-٦-٢٠

حكايتي .................. بقلم : سعاد محمد الناصر // العراق




منذُ مدة احتجبتُ عن الكتابة ولكني أجدُ قلمي هو أداة إبداعي وبينما أنا أتابعُ مسلسل حكايتي أحسست وكأنهُ يخاطبُ حواسّي يهزُ أعماقي، تابعتهُ بشغف بطعم الشوق وأسهرُ كلّ ليلة لأرى ما هو جديد، دراما لها قيمة إبداعية كبيرة حقا من الأعمال الفنية الجديرة بالاطلاع ومثيرة للاهتمام عمل يشّدُ المشاهد اليه بقوة ويفرض عليه أن يمضي معهُ حتى الختام، هناك أعمال على درجة من العمق والخصب الإنساني وأضعُ مؤلفها في مصافِ المؤلفين الكبار

وجدتُ فيهِ قسوةِ النفس البشرية تارةً وتارةً أخرى أبجدية الإنسانية والحب الذي كان مهيمنا على كلِّ شيء.

نشأت بطلة المسلسل في عائلة صعيدية تحكمها العادات والتقاليد الصارمة يتيمة الأم أرغمها والدها على الاقتران بابن عمها فهربت يوم زفافها الى الإسكندرية عانت الكثير لتكسب لقمة العيش بشرف رغم الحزن الذي بداخلها والمعاناة التي واجهتها كان فؤادها مغموراً بالذكر ريان بالاستقامة، فيّاض بالهداية الربانية مطمئن بوعد الله، على العاقل النابه يعطي كلّ شيء حجمه ولا يُضّخم

الأحداث والمواقف والقضايا.

استأجرت غرفة في بنسيون وتعرفت من خلال سكنها على شابة بعمرها يتيمة طوّقتها بحبها وحنانها، عملت خياطة عند احدى الخياطات المعروفات وتفوقت عليها من خلال تصاميمها اعتمدت على ثقتها بنفسها وتحملت المسؤولية، كانت دائمة الابتسامة رغم ما بداخلها من ألم، ما أحوجنا الى البسمة وطلاقة الوجه وانشراح الصدر وأريحية الخُلق ولطف الروح ولين الجانب (إن الله أوحى أن تواضعوا حتى لا يبغي أحدٌ على أحد ولا يفخر أحد على أحد)

كانت تذهبُ للبحر متأملةً في عظمة الطبيعة وأسرارها كان البحر وكأنهُ يحتويها كحكاية حب التقت بشاب وسيم مرهف الأحساس فبدأ الحبُ رقيقاً شفافًا شاعرياً ندفَ في أعماقها أحلاماً عذبة صغيرة كانت تبثُ لهُ همومها وترتاح اليه.

الخياطة كانت تغارُ منها ومن تفوقها في تصاميمها علمت من خلال ذلك الرادار البشري الغامض أن معاملة تلك الخياطة فيها شيء من الريبة فوجئت بابن عمها يدخل شقة الخياطة ظلت صامتة واكفهّر وجهها.. من هنا بدأت المأساة عرفت أنه يلاحقها ليقتلها اتصلت صديقتها بحبيبها لحق بهم وأنقذها.

استأجرت بعد ذلك شقة لتسكن فيها ولكن تلك الخياطة حقدها المجنون جعلها تستأجر أشخاصاً لحرق شقتها ولكن الأصرار والعزيمة التي تمتلكها عادت لتُبدع وتبتكر وتفوز بمسابقات الأزياء

وأصبح لديها عدة محلات للأزياء وتزوجت من الشخص الذي تحبه وذهبت بصحبته الى مدينتها كان سندً لها وساعدت الفقراء وفتحت لهم معملاً للخياطة.

فالخيط الإنساني من التفاهم الذي يمتد بين قلبين ينتصرُ على ثلج البغضاء ولا بد من يوم تشرقُ فيه شمس المحبة.

وطن الأحرار ................. بقلم : محمد قاسم _ فلسطين





ثَمّةَ عِشق ..


بين الثّلج والنار .


ثَمّةَ حِوار..


بين الأصّفاد والحِصار .


لا فِرار..


هـــذا قَــرار.


احمل روحك أيها المنفيُّ


على صَهوةِ الإعصار..


كن هصورًا..


رقماً صَعباً.


ليس خانة أصفار..


ادنُ من الشمسِ..


اجعل من كفيك


غيثاً وزخّة أمطار..


وعبقاً ينبعثُ


منْ رحيقِ الأزهار..


كُنْ حديداً ..


كُنْ ناراً..


واصنع من قيدِك


وطنَ الأحرار..


فقد اوشَكَت


جُدران الزنـزانـة


أنْ تَـنْــــهار..


الرحلة الاخيرة .................... بقلم : محمد موفق العبيدي// العراق





لا أعرف كيف أبدأ يومي...


بأي ذكراك ابدأ...


فبدون ذكراك لا يكون ليومي بداية...


فأنت أيتها الراحلة في غربة الزمن...


الراكبة الوحيدة في عربة الافتقاد...


التي تجرها خيول الرحيل البعيد...


تتركيني وحدي... يعبث بي الوجد ويصرعني الاشتياق...


تنشط ذاكرتي في استعادة كل أشرطة الذكريات...


أني فقدتكِ جسدا...


لكنك تعيشين الان معي روحا...


أحس بك في كل لحظة من حياتي...


أنك بجانبي...


تخترقين حجب الغموض وتعبرين فواصل حواجز الارواح بالأجساد...


علمتني الان لغة جديدة...


ليس في ابجديتها حرف واحد...


انما فيها تناغم من الوان نورانية...


تتراكب بشكل يبعث في اعماق النفس...نفس الشعور الذي تحدثه كلمات الحب...


التي ملأت قاموسك...عندما كنت جسدا جميلا تملئه روح الحياة...


أصبحت أراك طيفا يسبح في انوار المساءات الحالمة...


أشعر اني اعيش معك...


أصبحت عيوني هي مسكنك...


تزورك المشاعر في كل لحظة...


اني انتظر رحيلي اليكِ...


لغتي اصبحت غير مفهومة لمن حولي...


اعتبروني من مجاذيب الحياة السائحين على غير هدى...


يكلمون انفسهم...


ليس لهم عنوان على هذه الارض ...


يكفيهم من الحياة ما يجعلهم ينتظرون الموت زائرا حبيبا في لحظات العزلة المتكررة...


كلما انقضى يوم، عاد الانتظار من جديد...فبأي لحظة من لحظات العزلة، ستأتي أيها الزائر الحبيب...


أهيئ نفسي كل يوم للرحيل أليكِ...


الى البعد الثاني للحياة...


فهناك تنتظر الحبيبة المسافرة...


تجلس وحيدة في محطة من محطات الانتظار...


لا أريد ان ادعها تنتظر وحيدة...


سأخذ اليها معي كل رسائل العشق...وكل أشيائها الصغيرة...



سأروي لها كل الحكايات بعدها...


سأضع الشوق قبل الصبر...


سألوّن تابوتي بكل الالوان التي تحبها...


سأدفنُ في مجرى النهر الذي يدخل الغابة الوحشية التي يخشاها من يعشقون الدنيا ويعيشون بدون حبيبة...


ستكون الرحلة طويلة...


لكن عندما تكون نهاية الرحلة هي انتِ...


لن يكون الزمن عبثا ولن يكون الاحتضار ألما...


سيكون الموت... صديق الرحلة الاخيرة...




يا مَنْ ادَّعَيتَ بِأَنَّكَ أَبي .................. بقلم : اسماعيل خوشناو // العراق





ُقُهِرْتُ مِنْ أفعالِكَ

يا مَنْ ادَّعَيتَ بِأنَّكَ أَبي

ألَا يَكْفيكَ

ما يَأتيكَ مِنَ الشَّعبِ

من سَبٍّ

و مِنْ غَضَبٍ

قَد كانتِ الْأُسُودُ

على مَقامِهم تَحسُدُهم

الْآنَ يَقْرِفُ

مِنْ أَفعالِهم الضَّبُعُ

الثَْعلَبُ مُندَهِشٌ

قد جاوَزَه

في الْمَكْرِ

وفي النَّهْبِ

قِصَصُ مَضَتْ

نحَتَتْ أَنصَاباً لهُم

والْآنَ

لوحاتُ الْقَبرِ

ما عادَ يَقبَلُ بِهم

ومُسِحَ لهم معَ الْأَعينِ

كل خَيطٌ

مِنَ النَّسَبِ

لَمْ يَبقَ لنا غَدٌ

إِلَّا عَلَيهِ

بعَرضِ السَّماءِ

سَوادُ بَصَماتِهم

رَفَضَهُمُ التَّاريخُ

كوَسَاخَةٍ

مِمَّ تَخْرُجُ

مِنْ تَحتِ الذَّيلِ

و الذَّنَبِ

قَد جَفَّ بِخَطَواتِهم

كُلُّ نَبْعٍ

تَنمُو الْحَياةُ بِهِ

عَتَمَةٌ تَربُو

ووَحشَةٌ

تُرهِبُ كُلَّ بَيتٍ

مِنَ الْكُتُبِ

أَطاحَ السَّماءُ

بِقارونَ

وفِرعَونَ ذي الْأوتادِ

قَد دارَ الْعِقابُ

على كُلِّ مَنْ طَغَى

وأتى بِالضَيْرِ

و بِالعَتَبِ




٢٠٢٠/٥/٢٤

لوحة السلام ...................بقلم: دلشاد احمد // العراق





اللیلُ كان هادئاً

لم یكن هناك صوت مزمجر

لا صخبَ ولا ضوضاء

القمر كشفَ عن وجهه

النجوم كانت ترقص

في السماء

كانت الریاح الخفیفة

تهزّ الٲشجار

حفیفها كان كلحن

معه البشارات

كنت ٲسمع زقزقة العصافیر

في داخل اعشائها

النسیم غطّ كل مكان

لوحة ذهبیة

فیها كل معاني الٲمل والوئام

هذه هي اللوحة الحقیقیة

لا حرب ولا تباغض

تدعو الناس

الی التعایش والسلام

ليلة البارحة ................... بقلم : قمر صابوني _ لبنان



ليلة البارحة

جن الليل

في عتمة الرسائل

المبللة

فارغة تبكي مقاعدنا

العتيقة

حينما نظرت إليك

بعين القمر

فلم أعد أرى نفسي

إلا نجمة تجني

نبيذ عينيك

وعناقيد شهد

تدلت

إلى خوابي روحي

حنينا تماهى

في عيوني

فاستوطنني طيفك

ذابت الحروف

انحبس الدمع

في صمت الضلوع

وتمادى الشوق

يعتصرني

ذات هطول

حبات مطر

عله يكتبنا

قصائد عناق ..



غياهب هجرك .................. بقلم : احمد خلف نشمي // العراق






كل شيء

يجري الى اجل مسمى

إلا غياهب هجرك

تأخذني الى المجهول .......


نَشْوةَ الكُوجِيطُو....................... بقلم : عبد اللطيف رعري _ المغرب





الكُوجِيطُو


لُعْبة أسرّهَا المَنطقُ


في


حَاشِيةٍ


مِن ترَابٍ


فمِنَ أينَ يأتيكَ المَللُ


إذنْ


سيِّدِي النَّاهِي...؟ ديكارت


النوافذ ُاحكمَ الرّيحُ إغلاقَها


بعدَ سِلسلةٍ


مِن


الضَّرباتِ...


الأطْيافُ العَاريَّة


حوَّلهَا الحَائط ُإلى مُومِياءٍ


تَقتاتُ


منْ لونِ


الدِهليزِ


كُلّمَا مسَكَ الّليلُ ذيلَ


السّماء ....


وأنتَ


تَعُدُّ سيِّدي مِزهَرياتَ القَصر ِ


لابُدَّ أن تقعَ علَى شَوكةٍ


دَاميّة


تَكشِفُ خيانةَ سبَّابتكَ


لا ترَاوغِ الظّلَ


حينَ يعْزفُ نفسَ اللَّحنِ


أرْقُص عَلى سَاقٍ


يتِيمَة


ولا تُنعِي الفَشلَ للفَراشاتِ...


خُذ منّي


تِقنياتِ التّيهِ


لِمَواسِم الهَذيانِ


فَوحْدكَ لنْ تنجُو مِن غَرقِ المَعانِي ,,,


ولنْ يَنعَم بالمَلامةِ


أبٌ


تَصيّدَ في خُلوةِ الشّكِ مجبرًا


لمّا للرّيحِ صفّقت بَناته


مِن ورَاءِ سِتارٍ كَاشفٍ...


.لا تُجَازف بِبهاءِ طَلعتكَ


فخِصْر امْرأةٍ يغْني عنْ سُؤالكَ ..


وصَدرٌها مَقامٌ حتّى نَستفِيقَ


منْ غَيبُوبةِ


الحُلمِ العَنيدِ.


يا سيِّدي ....


بِمذهبِ المُفارقَةِ والتَّشكيكِ


خُذ منّي سُبلَ الهُروبِ


مِن سَوادِ الورْطةِ...


إلى فجْوةِ النهَاياتِ الأليمَةِ


وأنتَ الواقفُ علَى حَبلِ الذِّكرَياتِ


تَكْفيكَ


دَمعَة


دَمْعتانِ....


سَيلٌ مِن الأضْرارِ


لترْميمِ المَعابدِ المُخربةِ...


والكاتِدرالياتِ المُتعبةِ ببُكاءِ القَساوِسةِ


أنت فارِسُ التَّلمِيحاتِ ...


عَانِق طُيورَ الفَجرِ


ارْحَلْ....


اغتَرٍبْ...


اغتَسلْ بتُرابِ القَلبِ..


اغْرقْ فِي المَتاهَةِ لبِضْعةِ عُمرٍ.


أنتَ مشكاةٌ رُخَامِيةٌ لمِصْباحٍ دَائمِ الشُعلات...


اجبِرهُ علَى الخُلودِ


وفي عَودتكَ منَ الرَّحيلِ


تأهَّب للرَّحيلِ ...


فبعدَ طُولِ انتِظارٍ


الأبلهُ


مِن أطْفالنَا سَيردُّ البابَ خلفهُ


برَكلةٍ طائشَة


وفي الطّريقِ إلى أمِّ العلاَماتِ


طائرٌ يحفرُ السّماءَ بمُنيقرِ النّدامةِ


سلِّمهُ الأمَانَة...


ضَبابةٌ عَلى وَشكِ الانْهيارِ


سيَسكُنها...


كَما الأشْباحُ قبْلهُ سَكنُوا...


وبعْدَ كُل انتِظارٍ


المَجْنونُ مِن شُعراءنا


سَيغتَصبُ القصيدةَ


لِتلدَ شَاعرًا أخَر مِن زَمنِ العَبثِ


يَحلمُ بصَمتٍ أبدِي


سَيّدي ديكارت


لا جُنونَ فوَقَ جُنونِي


وأَنا أتَسكَّعُ


في جُبِّ


المُفارقاتِ


لاهذيانَ يقبلُ صَمتي


غيرَ شَعائرَ الشَّكِ التِّي بنَيتهَا لليقينِ


مِن الصّمتِ إلى الصّمتِ


تُطلّ المَعانِي


بزيِّ


الأزلِ..


.سَيّد ديكارت


من الرَّحيلِ إلى الرَّحيلِ


حَزْمةُ البداياتِ


تُنذرُ بأفُولِ النهَاياتِ


الأزلُ صُد فةٌ من صُلب شجرةٍ ...


ربَّما صُلبِ امرأةٍ...


الأزلُ


نوبةٌ هَوجاءَ تحكُم المَكانَ


تُمطِّطُ الزّمانَ إلى شعلٍ ناريةٍ


تغمزُ مَاء البحرِ


الأزلُ


قبسٌ


منسِيٌّ يسْتثنِي فِي الكَونِ شرحَ


المَ


شْ


كُو


كِ


فيهِ


لتَلتفَ حَولكَ المُغالطَاتُ


رَبَّ الكُوجِيطُو


أنتَ


سيِّدي النَّاهِي


للتَّسلِيمِ بالمُسلَّمَاتِ ...


الأزلُ شرَارةُ تُخفِي مفْهوم القِدمِ


لُعبة ترْكُبها الظّلالُ


إلى حَرقِ المَسافاتِ في جوْفِ المَدى


فلِمَا أنتَ مُشككًا بَديعاً فوْقَ العَادَة


والشعَراء


بينَ رَاحَتيكَ


تُجنُّ ....


بعْد كُل انتِظارٍ ...


سَتمرُ قَوافلُ النَّملِ


لا كَعادَاتِها


مُدجّجَة بالوَيلاتِ


تُبكِي الجَبل


تُعرِّي الشَّجر..


وتَنفُضُ عَن حَالهَا أبجَدياتِ الطَّاعةِ


فلكَ سيِّدي ديكارت


نشْوة الشَّكِ ...


لكَ شهْدَ اليقِينِ مِن مَخاضِ المُحالِ


وَلي بينَ نشْوتكَ وشَهدِ اليقِينِ


بِدايةَ وَحمٍ للقَصيدَةِ.....


=




=




=




..مونتبوليي...فرنسا

تلويحة_تخص_السياسة .................... بقلم : هشام الكيلاني // العراق






سأل الحاكم مجنوناً :

ما حكم السرقة ؟

‏فقال المجنون :

إذا كانت عن "مهنة" ‏فتقطع يد السارق . ‏

أما إذا كانت عن "جوع" فتقطع رقبة الحاكم .




......كم نحن بحاجة للمجانين !!!

زيف / ق.ق.ج .................. بقلم : جلال ابن الشموس// العراق




مسك العصا من المنتصف، تكلم بصوت عال جهوري، يشيد بمجد عائلته العتيد بلغة التهديد، طأطأ القوم رؤوسهم صامتين، بعد أن فرغ من الخطبة العصماء، ألقي القبض عليه بتهمة الخيانة.


هلالٌ وتاجُ قَمر................. بقلم : جميلة بلطي عطوي _ تونس






شقائقُ النّعمان أضاعتْ وِشاحَها

سلبتْها البَغْتةُ حُمرةَ الخدّ

الجُلّنارُ يُداري دمعةً غلّفها النّدَى

والرّوضُ باتَ مُوحشًا

لا خُضرةَ تُزيّنُ صُدغَه

لا هدْلَ يُشجِي سمعَه

أمّا الفصولُ كلُّ الفُصُول

فتسابقتْ

في الأفقِ تُلَمْلِمُ جُهدَها

كيْ تستعيدَ ومْضةً

أوْ شعلةً جلَّلَها الرّمادُ

سَرقَها الدّجَى ذات ذهولٍ

وادّعَى صدْق النّوايَا

فتحَ الكُهوفَ

حيْثُ الخفافيشُ تُجَعْجِعُ

أصواتٌ كمَا طواحِين الرّيح

أوْ صَدى النّقيق في عُمْق المستنقعات

والفصول تتلمّسُ درْبها

تُشعلُ أنفاسَها شُموعًا

عَلى كفِّ الزّجرٍ تَصُبُّ جامَ هديرِها

كيْ تُوقظَ الهِلال الموغلَ في التّخفّي

تُغريه بتاجِ القمرْ

لِيعكسَ الأضواء الغارقةَ في الضّباب

ويفتحَ طريقَ الشّمس

إلى الحياة ..إلى الورْدِ

إلى الوَرى يشتاقُ الأنْس

ويُبكيه رنينُ الوترْ.



تونس.....4 / 5 / 2020

ألا يا صاحبي ...................... بقلم : جمال عشا _ الاردن







ألا يا صاحبي هون علينا
مصيبتنا... ... وأدركنا بلينا


وأدرك عزنا قد ضاع منا
وعاث الذل فينا كي نلينا


اذا خاض الهزبر غمار حرب
وعاد الليث مكسورا حزينا


فلا ترج الثعالب وابن آوى
ولا تأمن لمكر الماكرينا


فان عاثت ثعالبها بأرض
فقد تغدو مرابعها حزونا


وان سلمت أمرا لابن آوى
أعاد الشرع شرع الغاب فينا


تنبه ......... ثم أيقظنا فانا
نؤومون الضحى بل خاملونا


ولا تترك زمام الأمر فينا
لمن جاءوا الحياة مكبلينا


محضت النصح مني دون من
ولا تخنع ولا تخش المنونا


وأطلقها مقولة كل حر
أنا حر أبي لن أهونا


وخذ أشبال أسد الغاب منا
وأنشئهم أسودا لن تلينا


فهم أهل الوقائع إن أعدوا
ليوث تقطع الشم الحزونا


وعلمهم يقينا أن منهم
أسودا قد أذلوا الطامعينا


ومنهم من اذا عدنا. اليهم
وقفنا عندهم ........كالذاهلينا


سراع للمكارم لم يذلوا
وما غضوا عن القهر الجفونا






8.11.2015

رقص الحمام .................... بقلم : فيصل البهادلي // العراق



رقصت حمائمُ حلمكِ

المشغولِ في تثوير

ساحات البقاء على الندى

لتثيرَ رغبةَ كل شيءٍ

في نثارِ الشوق حتى ينشدا

وتأرجحت ..

في كلِّ حبْلٍ من لظاكِ..

وكان جمرُ أرجلها ..

يضاهي الموقدا

وتسوّرت كتفي ..

وصار هديلها

صورا يفتشُ في مخابي ..

الحرفِ في شفتي..

ويوهبني الصدى

طوراً ..وآخرَ قد تلمُّ بصوتها

ما فات من ذكرى..

بمنقار التحبّبِ او تزمْ

حتى تفلَّ بنارها

قفلا تراه معاندا او مؤصدا




 4/6/2020

ظلام الجمال ....................... بقلم : رشيد الاطرش _ المغرب



تمشي في جمال الظلام

كغيمة في الليل مرصعة بالنجوم

ظلام مشرق بين صدرها و عينيها..

قلبي بين أضلاعها

على كتفي شعرها

معا نحب الحياة




تصل روحي إليها

لنهاية الوجود..لبدء الوجود

سفر أعد فيه الطريق ..كبرياء..

أحبها إلى حد الأبعاد الثلاثة

عمق ..اتساع ..ارتفاع

حين تصل روحي إليها..

نشعر بنهاية الأمكنة..

وحدنا على وجه الأرض

بعيدان على الأنظار

نشعر بنهاية الأزمنة..




حياتي تغلق بشكل جميل..تشرق

لقاء زهرة المزهرية في عد تنازلي

صوت عينيها أعمق من كل الورود

نظرتي إليها تسقط مني لساني

لا أستطيع الكلام..موت صقور

يغطيني العرق البارد يأخذني..أرتجف

انا عند حضرة الغياب

انا أكثر خضرة من الأعشاب

أمشي إليها في ظلام الجمال

حين تصل روحي إليها..

نشعر بنهاية الوجود..بدء الوجود.



02/06/2018

اناشيد الزهور................... بقلم : ستار احمد // العراق






لست نارا

كي اناشد الظلام

ولا قلما ...

امتزج البياض

وخطوط الاوراق

بالكلام

اهيج بالرياح

اشعل الاشعار

في طي الجروح

امتص شعاع الماء

حتى تدق

نبرات الايام

بالانهار

لم اكن تاجرا

ولا فاجرا

ابيع غمزات التراب

وانحني

عندما يستيقظ الامراء

في جوف الكؤوس والشراب

انا شاعر

قلمي مدرستى

وكلماتي تلاميذي

اغني ، واعلم العش

حب الزهور

والطيور

لست حاكما

اموت مكروها

واذبح الملايين

من اجل المناصب والقصور

ابتعدي ...................... بقلم : عادل هاتف عبيد // العراق




إلعبي

بعيدًا عني

واتركي ليلي المجروحَ

يُعاقبُ أحلامي

يا مَنْ ترميني

في عاصفةِ الحبِّ المشلول

وكذباً بحبيبي تناديني

قد كنتُ قبلكِ

يكرهني الكذبُ

إن طالني لا يرحمُ خاصرتي

والآن بات منكِ يُحاميني

قد كنتُ محبوبًا للصدقِ

ويكتبُ للناس عناويني

يا ويلَ هواني

قد صارَ الآنَ يعاديني

يا وهجَ ذنوبي

كبائري بانت

بين الصومِ عليكِ

وصلاتي إليكِ

وباتت تقتلني ظلماً

أفعالي

ويمزقُ قلبي إيماني

يا ويلَ هواكِ كيف يراني

مسكينٌ أستجدي

دقائقَ بين ذراعيكِ

والفشلُ الضاحكُ

قبل حروبِكِ عزّاني

في مملكةِ حبّكِ آنستي

لمْ يعشقني

غيرُ الذنبِ

في دُنياكِ

يا طفلةَ صدري

حان قبولي

أن تطردَ أوراقُكِ

قلمي

وفي صحراءِ جنوني تنساني

عسى أن يندمَ قلبي

وتتوبَ عيوني

وتعلنُ خذلاني

وتعتذرَ إليكِ

من سرقاتي


لاتستغربي .................. بقلم : قاسم عبدالعزيز الدوسري // العراق



لاتستغربي من حبي إليك ِ

ولاتندهشي

حينما أقول لكِ

حبيبتي الغالية...

فألف ألف عاشق

ينتظرون منك إشارة

وألف ألف عذول يرمونني

بكلامٍ أقوى من الحجارة

فلا تخذليني....

سأبني لكِ من الكلماتِ قصورًا

وأرسم لك لوحةً

شاعرية في سطور...

وأكتبُ فيكِ بمفرداتي

أحلى القصائد

لأن حبكِ سيبقى خالداً

على مر العصور

لَا تُؤَرِّخْ لِصَمْتِكَ بِاسْمِي ................... بقلم : العلمي الدريوش _ المغرب




(إلى الواقفين في وجه ليل عربي طويل في انتظار شمس قد تشرق يوما. )





لَا تُؤَرِّخْ
لَا تُؤَرِّخْ لِصَمْتِكَ بِاسْمِي،
وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ:
حِذَاءً لِلَيْلٍ ذَلِيلٍ
أَوْ ذُبَاباً ذَكِيّاً
يَطِنُّ فَوْقَ مَوَائِدِ الْبَلَادَةْ..
وَلَا تَخْتَبِئْ فِي خُطَايَ..
لَا أَنَا أَنْتَ ،
لَا أَنْتَ أَنَا
بِالتَّبَنِّي أَوْ بِالْوِلَادَةْ..
كَيْ تُمْسِكَ سَهْمِي وَتَرْمِي،
وَكَيْ تَسْكُنَ دَرْبِي..
وَلَا أَنْتَ مَا تَرَاهُ رُؤَايَ..


اِسْتَقِمْ لِلَيْلِكَ مَهْداً ..
وَسَمِّ جَمْرَ الْبِلَادِ وِسَادَةْ..
وَلَا تَنْظُرْ لِلسَّمَاءِ أُمِّي
تَحْمِلُنِي فِي وِشَاحِ غَيْمِهَا
بَرْقاً وَرَعْداً يُدَوِّي..
تَطْرُدُ قَمَراً فَي الْجُبْنِ تَهاَدَى ،
وَتَحْضُنُ نَجْمِي..


اِسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ..
كَيْ تَرَى الْقُبْحَ رِيَادَةْ..
وَتَبْكِي بِدَمْعِ تِمْسَاحٍ
يَحِنُّ بِالدَّمْعِ لَِلَحْمِي..
فِي مَوَاسِمِ الْعِشْقِ وَالشَّهَادَةْ.
فَأنَا أَرَانِي أَعْصِرُ شِعْرِي،
أَرَى طَائِراً يَنْقُرُ صَدْرِي..
أَرَى فَلَّاحاً يُشْبِهُ بِالتَّمَامِ جَدِّي
يُقَبِّلُ عَرُوساً
وَمِنْجَلاً يَرْجُو حَصَاداً..
أَرَى صَباَحاً حَالِماً سَيَأْتِي
يُفَسِّرُ بِالدَّمِ وَالْوَرْدِ حُلْمِي..
أَرَى عُيُوناً وَأَيْدِي
تَحْمِلُ الْوَطَنَ الْجَرِيحَ..
وَالذِّئَابُ فِي جِرَاحِهِ تَعْوِي.


اِسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ..
صَقِيعاً أَوْ رَمَاداً..
رَثّاً عَنِيداً
عَاثَ فِي الْعُقُولِ وَالْحُقُولِ فَسَادَا..
وَدَعْنِي
أُرَتِّبُ الطَّبِيعَةَ لَحْناً لِفَنِّي..
سَتُولَدُ عِشْتَارُ حَتْماً وَتَأْتِي
مِنْ شِفَاهِ بَرْقٍ يَئِنُّ،
وَمِنْ غَيْثٍ يَحُثُّ خُطَاهُ لِيَهْمِي..
أَرَاكَ يَوْماً سَتَبْكِي وَتَبْكِي..
حِينَ يَبْسَمُ الرَّبِيعُ،
وَحِينَ يَأْتِي الْيَرَاعُ،
وَيَأْتِي الْمُغَنًِي..
لِحَفْلِ الْوِلَادَةْ.




القنيطرة 15أكتوبر 2019

ضد مجهول / خاطرة .................. بقلم : نعيمة الحداد_ المغرب





سأغتسل بعطر الورد، برحيق الياسمين وكل زهور البساتين والبراري .. سأخضب شعري، خصلة خصلة، بالحناء وأضع وشما على طول سبابتي اليسرى وعلى حاشية قدمي اليمنى ..سأتسربل بأجمل قفاطيني الحريرية المطرزة بأسلاك الذهب المعلقة بدولابي وأضع أبهى الحلي التي أخبئها بعناية في صندوق نحاسي .. سأتجمل هذا المساء وأزاحم القمر في عليائه.. سأكون الملكة.. وعلى أعتاب عرشي، بلهفة كل العشاق، من بداية التأريخ الى الأتي من زمني، سأنتظرك .. وسط هذا القلق والخوف، سأنتظرك كي تخلصني من الرتابة التي أصبحت تلبسني، سأنتظرك كي تنتشلني من هذا الهوس الذي صار يتملكني حتى ليكاد يغزو منامي ويحيل أحلامي الوردية الجميلة كابوسا مرعبا.. نعم سأنتظرك أيها_العيد_ كي نخرج معا نبحث عن الحياة في مدينتنا وشوارعها.. على روابينا وبين أودية قرانا.. على امتداد شطآننا وزرقة مياهها.. على رمال صحارينا وكثبانها.. على وجوه أحبتنا وبين أحضانهم بعدما طال غيابنا القسري.....

يسجل كل الذي جرى ضد مجهول وتبرأ كورونا ...

ما أعذب الشعر على فمك ....................... بقلم : محمد الناصر شيخاوي _ تونس





■ تعليق عفوي و فوري على قصيد " ما أوحش فمك أيها الشعر " للشاعرة الرائعة و " المدهشة " Sonia Ferjani


" ما أوحش فمك أيها الشعر "

مَعْذِرَةً سَيِّدَتِي

إِذْ أَنَا أُخَالِفُكْ

إِنَّ الشِّعْرَ أَضْحَى

أَبْهَى و أَحْلَى

حِينَ تَغَنَّى بِهِ فَمُكْ

أَيُّ رُوحٍ هَذِي الَّتِي

تَحَمَّلَتْ وَجَعَكْ

أُجْزِمُ أَنْ لَا تَعْرِيفَ لِلدَّهْشَةِ

غَيْرَ سِرِّ الْإِنْتِشَاءِ

بِمِدَادِ حَرْفِكِ أَوْ

بِمُدَامِ بَوْحكْ


تونس في 03 / 6 /

غثيان .................. بقلم : خديجة الميموني_ المغرب






يد مدت

من حلم عنيد

تعانق السماء...

ويد تعتزم الرحيل

تدور في حلقات الفراغ

تلتوي بمغص الأحزان

تلتف على أعمدة الضياع

تعتصر أحشاء الغثيان

تشق الأرض تبتلع الفقدان

تغيب في ضباب التوهان...





30 ماي 2020


يصير للدمع اسم جديدهو أنت ..!...................... بقلم : ليلى الطيب _ الجزائر









من شَفا حفرة


تلاشيتُ كصمت


فقد لسانه


مجرد ظلام


لجسد منخور بالملح


سألني دون أحرف


أتخافينني ؟ ..


لا تنكري ::


شهقاتي هربت


مازلت جداً حالمة


أتوسد صبري


تكفهرّ شموسي


كلت ذاكرتي


غصّة تغزوني


وكُلّ كُلّي ::





امتزج السكون بالصخب


هربت و لم ألبّ النداء


كلانا يبحث ..


سرٌ لم يذع بيننا


على صفحات


أوراقي السماويه


أنت سِّرِي المصون


بأيّ أمر أفكّر.؟!..


منفيه أنا في روحه


ستر أشواقي ..


ثم سألني من أنا ؟؟ ..


ليكبل أجفاني


و يسقي جفاف الأمل


على أوراق الورد ..


مجنونة الكلمات


مبتلة أنا بماء عطره


ينقر القلم نبضي


امطرت السماء لقاء


لبست قلبه


لأنجب منه


قـصـيـدة دفء



صراخ الشفاه....................... بقلم : عيسى حموتي _ المغرب








ما رماني بسهم اللحظ


ولا صعق طرفي ليزرُ عينيْه


في كامل قواي مضيت إلى آسري،


وإلى خلية سجاني طوعا سرت إليه



*



ما شدني فيه الحور ولا اللمى


ولا أثارني منه عطرُ وردِ خديه


وما ظننت يوما ولا أحسست


أن المصافحة قبل أن تسكرني تجني عليه



*



في منتهى السلم، عبر تقنية اللمس


جيشُ الفتح اجتاز تخوم الروح


راكبا نعومة كفيه.


دون استئذان، تسللتْ أجزائي


متعبدة طاب لها السجود بين يديه .



*



استقبلني مرحبا، يرش زخات الفرح


ينثر في ممشى القلب وردَ خديه


وسط فريق من الحرس الشخصي


عفة البصر أبطلتها رموش مقلتيه



*



في موكب الحلم سرنا وعذوبةَ الفردوس


نركض ركض ملاكين وضفتيه


ينظم قصيدة غزل، بأرقى الصور


تجتمع لوحةً يعرضها افترارُ شفتيه



*



ركبنا بحر العشق والأهوال حاضرة


تجاهلنا الأنواء والأمواج وكل قرش فيه


برذاذ السعادة أطفأنا لوعة القلب


وصراخ الشفاه مدّ قناةَ الرضاب من نبعيْه