مجلة صدى الفصول الالكترونية : مجلة تعنى بالمواضيع الادبية والفنية ..
رئيس التحرير : بتــول الدلـيمـي / العراق :: لجنة التدقيق والتصحيح اللغوي :: عادل نايف البعيني / سورية ......... سامية خليفة / لبنان .
يقودني إليك الحديث قبل أن يطوي النهار حقائبهُ ويطلق اليلُ من وكرهِ النجوم يبتدأ الحديث من بصري كلما أبصريك أجدكَ كما أرتجي فذا أنا أبحث عنك فيك مبتسماً ترتب الوقت والكلمات ............... تساقط الصباح ضياء فضيٌ على الممرات الى الطريق وفي المتاهات دليل
في زمن بعيد، عندما كان المتنبي في أوج عطائه، اجتمع في مجلس ضمّ كبار الشعراء والأدباء، وكان المجلس غارقًا في الحديث عن المعجزات والمستحيلات التي يرويها الناس. بدأ البعض بسرد حكايات عجيبة، كأن تتحدث الأشجار أو أن تُحلق الجبال. شعر المتنبي أن الحديث بحاجة إلى قفزة نوعية تُظهر براعة الخيال الشعري، فقال: "بعيني رأيت الذئب يحلب نملة ويشرب منها رائبًا وحليبًا" ضحك الحاضرون لهذا الوصف العجيب، لكنه في الوقت ذاته أثار دهشتهم. أراد المتنبي من هذا البيت أن يلفت الانتباه إلى عبثية ما يدعيه الناس أحيانًا أو يتصورونه. لكنه أيضًا أراد الإشارة إلى أنه، كما يمكن للشعر أن يصور المستحيل، فإن بعض أحوال البشر تكون أشبه بالمستحيل، خاصة إذا نظرنا إلى الفجوة بين الظاهر والباطن. حدثني من أثق بصدقه، ولست أدري إن كان الحديث من باب الحكمة أم المزاح، فقال: إن في الزمان أشياء يشيب لها الرضيع، وتذوب لها صخور الجبال، فتضيق الصدور وتتسع الخيالات. ولم يكد ينهي كلامه حتى وجدتني غارقًا في تأملاتٍ عن حقيقة ما نراه وما نسمعه، وبينما أنا كذلك إذ قاطع تأملي قائلاً: "يا هذا، هل سمعت يومًا عن الذئب الذي يحلب النملة؟" نظرت إليه وأنا بين مكذب ومصدق، فابتسم وقال: "أما ترى أن في الحياة من المشاهد ما هو أعجب من الخيال؟ دعني أحكي لك حكاية شهدتها بعيني ذات يوم في صحراء لا تُطاولها حدود، ولا تكسوها سوى الرمال والريح." فقلت: "هات ما عندك." فقال: خرجتُ يومًا أبتغي رزقًا في أرض قاحلة، لا ظل فيها إلا ظل الحقيقة، ولا شجر فيها إلا ما ينبت في الخيال. وبينما أنا أمشي إذ رأيت ذئبًا قد جلس على ربوة عالية، يرقب بعينيه الصقر الجارح والطير الضعيف. لم أكن أصدق ما أرى، فقد كان الذئب يحمل بين يديه نملة صغيرة، كأنها قبضة تراب في يديه القويتين. وكان قد استدار بوجهه ناحية شجرة هرمة، ليس فيها من الحياة إلا جذعها المائل. أدهشني المشهد حتى كدت أشك في بصري، فاقتربت على أطراف قدمي حتى لا أشعره بوجودي. رأيته يضع النملة على ورقة شجر جافة، ثم يُخرج شيئًا كأنما هو ضرع صغير، وراح يحلب منها قطرات بيضاء، يجمعها في حفنة كفه، ثم يشربها بتلذذ عجيب. لم أتمالك نفسي حينها، فصرخت: "أيها الذئب! أما تخجل من ضعفها، وأنت القوي الجبار؟ أما ترى أن ما تصنعه أمر يخالف الطبيعة والمنطق؟ كيف لنملة صغيرة أن تمنحك حليبًا؟" فرفع الذئب رأسه، ونظر إليّ نظرة من عرفني قبل أن أُخلق، وقال بصوت يقطر حكمة وسخرية: "أيها الإنسان المغرور بفهمه، ألا ترى أن الدنيا مليئة بمشاهد كهذه؟ أما رأيت الأقوياء يشربون قوت الضعفاء؟ أما رأيت الملوك يحلبون رعيتهم فيجمعون منهم القوت، ثم يشربون عرقهم وهم صامتون؟ أما رأيت الغني يستغل الفقير ليعيش في رفاهية، ويتركه بلا قوت ولا أمل؟ إن كنت قد استنكرت حالي مع النملة، فانظر إلى نفسك وقومك، فلعل ما تفعله أنت أشد غرابة مما أفعله أنا." ذهلت من حديثه، وسقطت الكلمات من لساني، كأنها أوراق خريف مزقتها الرياح. هممت بالرد، ولكن الذئب رفع يده وأشار إليّ بالصمت، ثم قال: "عد إلى قريتك، وانظر حولك جيدًا. ستجد الذئاب تحلب النمل في كل زاوية، وأنت منهم." ثم ولّى الذئب مدبرًا، والنملة لا تزال على الورقة، وقد بدت لي وكأنها تبتسم، أو ربما تبكي. عدت إلى قريتي وقد ملأ رأسي التفكير، فرأيت بعيني ما لم أكن أراه: الأغنياء يزدادون ثراءً، والفقراء يغرقون في البؤس، والضعفاء يُستغلون بلا رحمة. عندها أدركت أن الذئب الذي يحلب النملة ليس مشهدًا من الخيال، بل هو صورة من واقع البشر، يُجسد طمع القوي في الضعيف، وسكوت الضعيف أمام جبروت القوي. ما أراد المتنبي قوله هنا هو أن الخيال قد يتجاوز المنطق، ولكن الحقيقة أحيانًا أغرب من الخيال. كما أن السخرية يمكن أن تكون أداة أدبية قوية لإبراز التناقضات في المجتمع.
إن بعت روحكَ فأبدأ بالبكاء أنا غاضبٌ منك غاضبٌ عليك يا بائع الأرواح روحي التي كانت معي نادِ عليها ..محمولةٌ على الأكف كي أقضي بعض الوقت دونها كي أمنحها فرصة التجول وحدها أمنحها فرصة للسؤال سأنام وحولي يحوم الخيال كيف إنتهى بك الأمرُ هكذا من حبلكَ السري حد المشنقة تقبض ثمن المجييء إجمع ضرائبك وأشرب قهوتك وإحضى بمتعةٍ في ملوحة الجبن ومصاحبة النساء هذا الصباح كان بارداً فبادر الى من في الجوار ..................سيرحلون وستبقى وحيداً عدها وعداك متشابهان في اللحظات العابرة.
عذرآ لن أجامل بعد وأتصنع كلاما منمق بلون زائف سأمت التراضي أنا المخدوع لي صحوة ما أجملها سقط القناع بان حاضرك والماضي أي عذرآ تقول قصة بانت ملامحها كنت المقرب لقلبي تنام في ناظري ما علمت يومآ أن المشاعر جلها رخيصة لديك والغرام كان حديثي سأقطب جراح الأمس لست نادما صدمة تلقها الفؤاد وابصرتها عيوني خذلت مندهشا من شخصك المهندما كيف ضاع حبك واهم ظننته سرمدي عذرآ ذهب الأحساس الجميل مغادرا ذاك الأفق ومساحات الطيف الوردي هيهات يجمعنا لقاء وسقف أراه يظلنا عبثت كثيرآ أسف خدعت يا نرجسي قصة حبك وهم وكلماتك بان خداعها درس تعلمته ولم يكن قط مجاني
دنى فتدلى كنصف ذنب ..وشم قديم ..نصف أمس في دهشة الوجود .بلاهة صبي صار شيخ وشاب منه الظل فجلجل ياشهيق الحسرات فذا سر ملامحي طوع أضطرابك عند حدود أشرعتي .. ياسيد الجمال يسبقني ذنبي الى النساء فواظب معي أقتراف الشعر
أرى في الجرح دواء وأسمع انين طفل، أستبشر بميلاد جديد وإن طال الطلق، هل سمعت حكاية الموت ولادة؟ وفي الشهادة حياة سرمدية؟ أنا من أولئك المبتسمين حين يكبلني الألم ويعلو صراخ الجنين، أنا من تنير دربي المناجاة حتى حين تغافلني الشمس وتختفي، أرى ضوءًا لا يراه من أصاب عقله غفلة وشرود، لا تحسب الليل طويل وإن كان في حساب المنتظرين يكاد لا ينتهي ، فلهؤلاء نور خفي يبصره من يعمر قلبه بالإيمان، لا تظن أن الصباح في بداية المساء لن يعود، ويتسرب النور ويختفي في نظر الغافلين ففي قلبه سراج دعاء يلهج حين ينزف الجرح وفيه الدواء والمناعة من كل سقم.
رددتها غيمة تطارد الريح على صهوة الوقت.. أبواب القصيدة تعلن استقالتها من الشوق الأشياء خائفة تتكئ على معصميها تراقب نهرا غادر ضفتيه فرت مواعيد الصلاة من كان منكم على وجل فعدة من أشواق أخر أعيدوا ترانيم الحياة فعشاق النور يمشون على مساحات الروح هونا يجادلني هسيس الصمت من يطرق الباب ولا يصاب بالنور يثور عزيف الحلم لاتقربوا النجاة وأنتم حيارى فالليل عتيق قابل للكسر واللحظة باءت بالنسيان سأرتب عناوين المواجع وتواريخ الآه لن أبيع ذاكرتي عناقيد الضوء تفرش ألحانها على شفتي أغنيها حتى الثمالة (يارايحين ع حلب صوتي معاكم راح ) يا العاشقين لاتخبروا أمي أني أضعت دميتي وديوان قلقي وآخر دفء لاتخبروها أني شربت كأس الانتظار مراً واعتذرت من فضاء وصاياها الرحب (لاتتركي سنين العمر تمضي للسراب لاتحرقي دفاتر عشقك لا تقطعي حلما لا تقتلي ضوءا لا تحرقي بسمة ) خانني الليل يا أمي ومت قبل الفجر في مواعيد الولادة
ساعات أشوفك جنبي وبحسك قريب مني وروحك زي روحي وحلمك زي حلمي وأشوفك بعيني يا حبيبي أطهر وأجمل ملاك * وساعات أشوفك بعيد عني لا بـ تسأل عني ولا تطمني ولا أنت حاسس بيَّ ولا أنا حاساك * تشوفني تمشي ولا تعبرني وتعمل إنك من بنها وأبقى واقف مستني تحس بيَّ, زي ما أنا حاساك طاب قول لي يا حبيبي أعمل إيه أنا وياك * وتعدي أيام وشهور، ولا تسأل عني وإن يوم قابلتك في طريق تعمل إنك مش واخد بالك وتمشي ولا تعبرني ولا تشغل بالك ولا تبص حتى وراك * وساعات أحس إنك بلسم جروحي وأحس إني معاك لقيت روحي وأحس إنك ليَّ وأنا يا حبيبي ليك * وساعات أحسك قريب قوي وساعات أحسك بعيد قوي ولا فارق معايا ولا معاك * وساعات أشوفك يا حبيبي زي موج البحر هادي, وحلو قوي, قوى, وجميل, أو زي نسمة هوا حلوة مع وردة جميلة على شط النيل ونبقى مع بعض سوى حلوين زي العصافير أنت سعيد بي, وأنا سعيد بيك يا ريتك يا حبيبي, يا روحي تحس بيَّ, زي ما أنا حاسة بيك
فأني أكتب نصوصي بطريقة عمودية و بعد إنتهائي من الكتابة الشيقة أذهب للسوبر ماركت لشراء تسعة أفكار إضافية أو أذهب للمقهی القريب من دارنا الطيني أو أقوم بعمل فنجان قهوة على طريقة هوليوود الشهيرة ________
تحت رماد النار المتوهجة، وقفت "السيدة الحرية" في صمت مرعب، وشعلتها التي كانت رمزًا للأمل والعدالة تحولت إلى لهيب شرس يلتهم السماء. كأنما اشتعلت روح الزمن ذاته، وأخذت تحكي بصوت اللهب تاريخ أمة بدأت بوعود عظيمة ولكنها انجرفت في مسالك مظلمة. كانت الأرض أسفل التمثال ترتجف، كأنها تشهد محاكمة التاريخ. البشر، الذين جاءوا يومًا ليبحثوا عن الحرية تحت ظلال تلك الشعلة، أصبحوا الآن شهودًا على حريق هائل يعكس نيران قلوبهم وأرواحهم. نيران الخيانة والغضب، نيران الفساد والظلم الذي تغلغل عبر الأزمنة. في تلك اللحظة، لم تكن النيران مجرد عنصر مدمر؛ بل كانت نداءً صارخًا يعيد للأذهان كيف تحول الوعد الكبير إلى عبء ثقيل. كانت الشعلة ترمز للحرية، لكنها اليوم تتوهج بلهيب الأسئلة: كيف تحولت العدالة إلى وهم؟ وكيف أصبحت الحرية قناعًا يخفي وجوه الطغاة؟ في أعماق اللهب، كانت الحكايات القديمة تظهر كأطياف باهتة. قصص المهاجرين الذين خاطروا بحياتهم ليعبروا المحيطات، باحثين عن حياة جديدة. أولئك الذين حملوا أحلامهم الصغيرة وجاؤوا ليجدوا مأوى تحت جناح التمثال. ولكن، أين هم الآن؟ هل انقلبت أحلامهم إلى كوابيس؟ هل كانت الحرية أكذوبة؟ في مواجهة تلك النيران، لم يستطع أحد النظر مباشرة إليها. كانت النار تحرق الواقع ذاته، تكشف زيف الأوهام التي عاشت أجيال كثيرة تؤمن بها. وكأن التمثال، بصمته المهيب، كان يصرخ: "إلى متى ستتغافلون عن الحقيقة؟" بين ألسنة اللهب، كان يمكن رؤية شيء آخر—مشهد للبعث والانبعاث. كأن الحريق، رغم قسوته، كان دعوةً للتغيير. كأنما النيران تريد أن تطهر الأرض من الخطايا، لتعيد بناء ما سقط تحت ركام الأكاذيب. كان الجميع يشعرون أن هذه اللحظة، رغم فداحتها، هي فرصة للتأمل وإعادة النظر. وفي السماء، كانت ألسنة الدخان تتشابك مع الغيوم، كأنها كتابة ملغزة لا يستطيع أحد فك شيفرتها. ولكن المعنى كان واضحًا للجميع: التاريخ لا ينسى، والرموز التي تُقدَّس يمكن أن تحترق إذا خُنقت بالأكاذيب والظلم. هكذا، وقف العالم ينظر إلى "السيدة الحرية"، وهي تحترق كعنقاء عظيمة، في انتظار أن تنهض من الرماد مرة أخرى. لكن السؤال الأكبر بقي عالقًا في الهواء: هل يستحق البشر أن تُمنَح لهم فرصة أخرى؟
وهيأت نفسي للسفر لكن أسفاري ليست للسمر هي أسفار تحد يجري على الوتر كنت على مقربة مني و من ذاتي ألوح لكل الخيبات التي عبرت أفقي إذ صار بها النسيان إلى جزر الذكرى تاركة وشم الانتظارات عند ٱخر الوهم وتواريخ الأه على وقع الضجر فتحت كتابي على أول السطر ما رأيت في حجر الصمت غير بلاد كانت تسمى بلاد النخل وفيء القدر لم أحفل بهذا العمر اليمضي في هدر زلزلتني الأيام على صفيح الضجر لأني منذ أول العمر عشقت السفر تركت بلاد الجد عن صغر واحتملت وخز التأقلم بين الحفر لكني ما استسلمت يوما لهذا القدر لوحت للعابرين هذا المدى المثخن بالصبر وعن عزم سرت أستل ذاتي من عجين الوقت وهذي الظلم حين شعرت أن المكان مني قد نفد أخذت حفنة من أحلامي جمرا لهذا الأجل أخيط البلاد شرقا وغربا وأنا أمتطي صهوة الأحوال نحو عرش الثبات لأني لست الوحيد هنا أو هناك
أنفاس الأرض، التي تنساب عبر الأفق، مُحملة بالذكريات والأمل المفقود. والحبُّ يا وطني ليس مجرد شعورٍ يختبئ بينَ جوانحي، بل هو الحكاية التي تغفو في تشققاتِ الأرضِ، تحتضنُ بذورَ صبرٍ تكابدُ الشتاء، وفي الأغصانِ اليابسة التي تتنهدُ في عجز، تغازلُ الريحَ بأغنيةٍ لا تسمعها سوى السماء. يستوطنُني الحبُّ كصوتِ نايٍ بعيد، يغزلُ من الفراغِ وطناً لا يراه أحد، كأنينِ نخلةٍ تمدُّ جذورها في رحمِ العطش، تبتلعُ الهجيرَ وتستقبلُ الشمسَ بكأسِ حياةٍ أخير. وفي زمنٍ بخيلٍ يختصرُ الفصولَ في انتظارٍ لا ينتهي، يضيعُ الموتُ في ضجّةِ الميلاد، ويعبرُ النسيانُ جسرَ الذكرى، تاركا وراءه أصداءً لحكايا لم تكتمل. وفي لحظاتٍ هاربةٍ بين الأصوات، وبينَ قصائدٍ أضرمتْ فيها النارُ حبراً، أحرقتْ معها حناجرَ الشعراءِ، نسيتْ الأرضُ حكايةَ المطر، لكنَّ الريحَ، هي الشاهدُ الذي لا يموت، تُعيدُ للسحابِ ملامحَهُ، وتسألُ: كيفَ للحبِّ أن يزهرَ إذا أغلقتِ الأرضُ نوافذَ الضوء؟
ذلك الأمر لا ينتهي، ولا هو منفلت من أفواه يمضغن اللبان بصوت عال ويلوكن النميمة بهمس خافت، غير منفك من ألسنة سوء آكلة، طالما ظن أمره بات منسيا بفعل التقادم، لكنه غير مقتنع به، ليقين ثابت أنه لا يمكن التنبؤ بأفعالهن الخسيسة، وليس لديهن قابلية للتغيير،حيث الحشرية عشعشت في نفوسهن الموبوءة بالكره واحساسهن بالدونية، و في الغيبية ضالتهن المنشودة لفراغ غمرهن لحد الغرق. جالت برأسه تلك الأفكار قبيل مغادرته البيت قاصدا وجهته، كالعادة انطلقت من خلفه قهقهات صدئة، ترجيعات كركرتها تصل مسامعه، هدفهن من كتمها أن تطرق تلك الأصداء الساخرة أذنيه، تصيبه في نفسه، انتابته مشاعر سخط عارمة.. توالته نوبات غضب شديدة... لسعه حنق كبير، هنيهة تدارك موقفه.. قاوم انفعالاته.. غالب ضعفه.. بلع ريقه، سرت في أوصاله لمسة تحدٍّ أحس إثرها بانتعاشة دبت في مساماته.. رويدا رويدا تحامل على نفسه.. تمالك رباطة جأشه.. أحس بكبريائه.. دون أن يبدي أي حركة عصبية.. أو إرتعاشة توتر.. انبسطت أساريره.. علق على شفتيه طيف ابتسامة ظافرة.. استدار قبالة شلة القيل والقال ...مخاطبا بجديةزعيمته : ـــ أيتها العانس الحمقاء لا شيء مميز لفضول.. ولا مثير لتطفل...الأمر سلبي بأغلبه لقد وشيت بي.. تصرفت بخبث يليق بك يا كيس هراء ضخم .. كان حريّا بك أن تنمقي عرضك قليلا.. لتصرخي بقدر ما شئت في مكان علني .. دعي الناس يعرفونني عن كثب .. أستحق الأسوأ..... جعلت من نفسي أضحوكة أحرجيني بإذاعة سري .. واحصلي على تصفيق مدو يتقيح حقد دفين بداخلك .. تعوي رغبة تشفي في أعماقك .. أتعتقدين أنّي تضايقت من إشاعاتك المغرضة.. للجميع عيوبه.. خصوصياتي.. غير مدعاة عار أو مبعث خجل ربما الفشل مقترن بي.. لم أتقيد بامرأة .. خلفيتي ..ثلاث طليقات أبحث عن زيجة.. الرابعة ..كفيلة بالنجاح من يقارن بي؟.
وتبقى ليلة بيننا لاقوة لا إرادة ولا إحتمال فقط نلقى اللوم على عاصفة المشاعر أنا وأنت جزء منا يريد التحاور والمرح والجزء الآخر يريد إلتهام الآخر بلهفة جزء لم يتجاوز مشاعر الحب وجزء تفوق بالصداقة ما بيننا جنون عاقل ما بيننا معادلة صعبة لا يمكن فهمها مابيننا راحة إطمئنان سكون وإشتياق لا يقاوم نحن مرتبطان كالليل والنهار(امل)
{قصيدة أنا فتاة صغيرة للشاعرة نور الهدى حسين عنون السلطاني بعد أكتشاف العالم}
في سنة 2016 تحديداً في بغداد عند أصدار المجموعة المشتركة صدى الفصول التي تصدر عن مؤسسة تحمل نفس الأسم ظهرت شاعرة صغيرة بعمر 12 سنة أذ1 لم تخني الذاكر وألقت قصيدة أنا فتاة صغيرة وهذه الصغيرة كبرت وبدأت تكتب نصوص حتى باللغة الانكليزية ولكن عندي تبقى لهذة القصيدة قيمة فقد كانت قبل أكتشاف العالم لهذه الشاعرة /
انا فتاة صغيرة
عندي أشياء كثيرة
في يوم ما ..
سأصبح عليها كبيرة
مثل فستاني الوردي
وتنورتي الخضراء القصيرة
ولهذا احب كوني صغيرة
لايمثل لها الواقع أبعد من أعجابها بفستانها الوردي ولا حتى العالم بمصائره
بمصانعه وحروبه ليس أهم من أشيائها الكثيرة فهي تملك أحلامها ولديها تنورتها الخضراء لقد لعبت على الألوان /وردي وخضراء لتلون لنا النص
كما تلون طفولتها وتسرد لنا حكايتها/
أيتها النار
لست كما ظننتك
تحرقين المدن بلمح البصر
أنت تضيئين بلادي
بألوانك الزاهية
هكذا تتوهج بأول أكتشافاتها للعالم خارج المألوف عن الحكايات التي تحكى لها أكتشاف أن للنار دورين دور شرير عابث بالاقدار ودور يضيئ بالوانه الزاهية في محاولة للنهوض باللغة الطرية بأستخدام القيمة{بلادي} كي تساكن هذا العالم الجديد على ذاكرتها الفتية فهي فتاة صغيرة وتحب ان تبقى فتاة صغيرة/
من انت
شعرك معطر بالورود
وابتسامتك تاسر القلوب
قولي لي من انت؟
كلماتك الراقية
نصوص من ذهب
سرقت قلبي
ان عملية مزج الشعر بالسرد الذاتي هو أبتكار طفولي لنوع من أنواع السيرة التي تعكس الخطاب التسائلي وتحوله الى خطاب أسر للقلوب حين تلعب نور الهدى بالكلمات وتصوغها نص بحكم طفولتها فهو من ذهب عندها وأكيد هو من ذهب عندي أيظاً/
ومحبّةٌ وتعاونٌ وخيرٌ عميمٌ . وبرنامجُ العروبةِ ليس أبجديّةُ موادٍّ وبنودٍ . بل هو معانٍ تعمرُ بها القلوبُ، ومناقبُ حفلتْ ها سيَرُ أبطالِكم في العصورِ . وبدون هذه المعاني وهذه المناقبُ باطلٌ كلُّ مجلسٍ وكلُّ حزبٍ وكلُّ مبادئٍ تشغلُ الطُّروسَ .
العروبةُ روحُ حاتمٍ ومعنٍ ، والسّموألِ في سلوكِ كلِّ عربيٍّ ، وروحُ عنترةَ وطرفةَ وامرئِ القيسِ والأخطلِ والمتنبّي في خيالِ كلِّ شاعرٍ عربيٍّ، وروحُ خالدٍ وأسامةَ وطارقٍ وصلاحِ الدّينِ ويوسفِ العظمةِ على سيفِ كل ِّ جنديٍ عربيٍّ ، وروحُ عليٍّ وأبي بكرٍ وعُمَرَ على قلب كلِّ متسلِّطٍ عربيٍّ. العروبةُ ليستْ أحواضًا للسّباحةِ في نادٍ هنا ونادٍ هناك وآخرَ هنالكَ ، بل هي بحرٌ محيطٌ يضمُّ أرخبيلَ أقطارِنا، وتجري فيه رياحُ تضامُنِنا كما تشتهي سفُنُ أمانينا .
العروبةُ هيَ في شموليّتِها .
العروبةُ أن يشعرَ اللبنانيُّ أنّ له زحلةَ في الطّائفِ، والعراقيُّ أنّ له فراتًا في النّيلِ . العروبةُ دمٌ زكيٌّ يجري في عروقِ جسدٍ واحدٍ أعضاؤُه الأقطارُ العربيّةُ، وكلُّ ما يعوقُ دورةَ هذا الدّمِ يعرِّضُ الجسدَ كلَّه للأخطارِ .
ويقولون فشِلتِ العروبةُ . قولوا :بل عُوِّقتْ عنِ النّصرِ إلى حين . ثمّ كان المؤتمرون بها همُ الفاشلينَ . من سارَ على نور العربةِ لم يضلَّ ، ومن عمِلَ بوحيِها لم يُضرَّ . بإسفنجةِ العروبةِ يمسحُ الضِّغن، وبميثاقِها تزولُ القطيعةُ ، وعلى شاطئِ وحدتِها يتكسّرُ الإستعمارُ، وعند آفاقِها يقفُ زحفُ الليلِ ، وفي ظلِّ علمِها تغمضُ عينُ الأمنِ، وفي ميادينِها الواسعةِ تعمُّ الحركةُ ،وتُثمرُ المواهبُ ،ويُنشَدُ اليُسرُ والرّخاءُ . ومن أحشائِها تولدُ العبقريّةُ، ومن عروقِها يتفجّرُ دمُ الأصالةِ . فأين كانتْ خيلُها فهنالك تعقدُ ألويةُ النّصرِ، وتُنفَخُ أبواقُ السَّبَقِ في المضاميرِ . كلُّ حزبٍ لا يولدُ من صلبِها فهو دخيلٌ عليها ، متربِّصٌ بها . وهي كالبحرِلا يشُقُه إسفينٌ , تضرِبُ فيه العمودَ فيشغَلُ منه بقدْرِ حجمهِ وهو محيطٌ ، فما إنْ تنزعْه حتى يتعانقَ الماءُ ،ويعودَ جسدًا واحدًا وروحًا واحدةً كما كان .
لا خوفَ على العروبَةِ .
لا خوفَ على العروبةِ من أيِّ نظامٍ اشتراكيٍّ، لأنّ كلَّ ما يُنصِفُ العامّةَ َ من الخاصّةِ ،ويأخذُ حقَّ الضّعيفِ من القويِّ، يلائمُ سجيَّتَها ويرضي دينَها . قبلَ الثّورةِ الفرنسيّةِ ، وقبلَ شريعةِ تحريرِ العبيدِ الإسميّةِ في أمريكا بأكثرَ من ألفِ سنةٍ جهرَ شارعُنا العربيُّ بمبدإ الحرّيّةِ والإخاءِ والمساواةِ ، فجعلَ فكَّ الرّقابِ كفّارةً عنِ الذُّنوبِ وزُلفى إلى اللهِ ،وقالَ في حديثِه : "الإنسانُ أخُ الإنسانِ حبَّ أم كره ". فبقليلٍ من الاجتهادِ نتلافى التّصادُمَ مع أحدثِ الأنظمةِ الإقتصاديّة، إذ نعلو بما نسمّيه صدقةً ومترادفاتِها من درَكَةِ هذه الأسماءِ الزّاريةِ بالقيم، إلى إسمِه العادلِ النّبيل : ألا وهو حقُّ المواطنِ على أخيه . فمبدأ التّعاونِ يقضي بأن يكونَ كلُّنا خادمًا مخدومًا . وما السّيادةُ العليا إلّا لمجموعِ الأمّةِ .
لغةُ العروبة..
الوصيّة .
هي هذه اللّغةُ الخَصْبةُ المِطواعُ . لغةُ أهلِ الجنّةِ. اللّغةُ التي اتّسعتْ لرسالةِ الرّحمان . اللّغةُ التي ملَكتْ فصحاها ألسنةُ أفذاذِ الأدبِ العربيِّ ، وألّفتْ بين قلوبهم في كلِّ قطرٍ سحيقٍ ، والتي يتناشدُ ألحانَها بلابلُ الشّعرِ من الخليجِ العربيِّ إلى المغربِ الأقصى، إلى كلِّ متغرَّبٍ قذيفٍ ، فتتجاوبُ قلوبُهم بأصدائها، وتعلو على كلِّ صوتٍ شعوبيٍّ نكير. بها التّفاهمُ وبها الألفةُ وبها الوحدةُ، وفيها القوّةُ فالهيبةُ فالسّلمُ فالنّعيمُ المقيمُ .
كلُّ عادلٍ إلى العاميّةِ عنها، مبشّرٌ بها دونها ، إنّما هو كافرٌ بها وبكم أيّها العربُ، دسائسُ عليها وعليكم. كائدٌ لها ولكم ، عاملٌ على قتلِها وقتلِكم . فعلّموا القرآنَ والحديثَ ونهجَ البلاغةِ في كلِّ مدارسِكم وجامعاتِكم ، لتُقوَّمَ بالفصحى ألسنتُكم ، وتتقوّى ملكاتُكم ، وتعلو نفسُكم ،وتزخرُ صدورُكم بالحكمةِ ، وتُشرقُ طروسُكم بسحرِ البيان..
دافئ بالذكرى، يشرئب من لسعاتِ بردِهِ على الأيام، يرى الأحلام، تدخِرُها العيون لسفرِ يومٍ في المدى، يجعلُ من الكلماتِ فناراً، للآتية مشاعر، في زمنهِ، تولدُ من الشوق قصيدة، قد تبقى، أو تذهب إلى النسيان جفاء.
والأسى يخنق صوتها قالت : ارفع يدك عن قلبي إنها واصلٌ ينقل حشرجتي إليك وأنت من لا أطيق أن يهلك. * حينها امتد نحوي، طوّق أنفاسي اختناق واحتراق وحول قلبي التف أخطبوط من يقين * فوق حسرة تذكي الأسى وحرقة تلهب الحنايا يستعرض جبروته جيش الفراق اللعين ** من هناك حيث أنت. كل يوم، كل لحظة، تنثال هداياك على القلب الكسير. * "جئتك بطرد كله أشواق، وقّع بدمع العين هنا فوق الصقيع واستلم ، فما أنا سوى ساعي البريد الحزين." * يهمي الدمع، وما أطفأ حرقة مهجة زفيرها لهيب، دخانها آه، ورمادها أنين * " هذا طرد يحمل طيفها وقّع بدم العين، وابصم فالأمر أن تسلم العقل للمس بقية السنين" * "وهذي برقية منها ؛ ذال ..كاف .. راء.. ألف لوحات الوصال على رقعة الماضي بألوان الرحيق" * * كلما زارني طيفك، بدا لي سائحا أعجميا أهداني حلما مشفرا وألقى المفتاح في فم التنين . * تواطأ سلطان الهوى مع الموت فأتقنا فن التعذيب بين الحسرة والأسى نصبا الكمين * وهديتي لك رصيدي من الأنفاس كله، وأرباحي منه والزفير ونزيف القلب على شكل إكليل منعدم النظير * عز اللقاء على الأرض قريبا دون براق أعرج إلى اسما ء نحيي وصل ماضينا الدفين ...
حين تتوارى الألفة خلف حجاب الغياب، تصير الأماكن جزرًا موحشةً تطفو على بحر من الذكريات الغارقة. ما أقسى أن يُبدّل الزمن وجه الأماكن التي أحببناها، فتتحوّل الزوايا الحميمية إلى أطلال صامتة، وتصبح المساحات التي احتضنتنا يومًا شاهدةً باردةً على انكسار الحاضر أمام هيبة الماضي.
هناك، في قلب الجدران التي نُقِشَ عليها دفء وجودنا، كانت الأرواح تلتقي بلا دعوة، والضحكات تتردد كأنها صلاة حياةٍ دائمة. لكنّ الزمان، في خيانته المُتقنة، نَزع عنها أُلفَتَها، فباتت الجدران شاهدةً على غيابنا أكثر من وجودنا، وكأنّها تلعننا بصمتها العتيق.
غُربة المكان ليست مجرد تبدّل في المعالم أو زوالٍ للوجوه، بل هي انقطاع عميق بين الروح وذاكرتها. إنها الشعور الثقيل الذي يتسلل إلى القلب حين تعود إلى ما ظننته بيتك، فلا تجد إلا صدى خطاك يرحل عنك كما رحلت أنت عن كل شيء. تُحاصرك التفاصيل التي كنت تحفظها، لكنها لا تحفظك.
في ذلك الركن البعيد من البيت القديم، حيث كان الضوء يتسلل بخجل عبر النافذة، صارت الظلال أكثر كثافة، وأكثر جفاءً. المكان ذاته، لكنه لم يعد كما كان؛ تغيرت ملامحه، أو ربما تغيّرت نظرتنا إليه. فنحن نحمل في داخلنا غربتنا، ونسقطها على كل ما حولنا.
الغُربة الحقيقية ليست في فقد المكان، بل في فقد القدرة على الانتماء إليه. الأماكن، مثل البشر، تُدير وجهها حين ننساها، وحين نحاول العودة، نجدها وقد ارتدت قناع الغريب، ترفض أن تعترف بنا كما رفضنا أن نُخلّدها في أرواحنا.
ما أقسى أن تكون الأماكن شاهدةً على انتفاء الأُلفة، أن تتحول إلى مرايا قاسية تعكس وجوهنا وقد بددها الزمان. ما أقسى أن ننظر إليها ونرى فيها آثار أقدامنا القديمة وقد طمستها الرياح، وكأننا لم نكن هنا يومًا.
غُربة الأماكن بعد أُلفَتِها ليست مجرد حكاية عن فقدان، بل هي درس بليغ في هشاشة كل شيء. إنها الحقيقة التي يهمس بها الزمان في أذن الإنسان: "لا شيء يبقى كما هو، لا مكان ولا ذكرى، ولا حتى أنت."
قالوا ......... كان هنا،وبعد قليل تره قربك..يحاول أن يستحق الأهتمام ضجراً كما مضى من السنين الحزن يعلو وجهه يفرغُ صبرهُ بالأنتظار سجينٌ يسراه تعبث بالمسبحة ويمسح لحيته باليمين يستهلك الصمت سحابة النهار أياتي غداً؟ هل نصل الى الطريق؟ ....................لعلنا نصل الطريق ولو بالخيال. ثم يتهالك في الفراش قبل أن يعيد النداء.
بعد أن نشعر بالاكتمال، وعدم القدرة على تقديم ما هو جديد/ فاعل/مؤثر، وبعد أن نصل إلى حالة القنوط، بعد أن نصبح منكسرين/منهزمين/عاجزين عن الفعل، نتأكد بعبثية الحياة وعدم جدواها، فلا دور لنا فيها، لهذا موتنا يكون أفضل لنا وللآخرين/للحياة.
ما نراه في غزة، وما نعيشه في المنطقة العربية من انكسارات وتخاذل وهزائم وخنوع يجعلنا نفضل الموت على الحياة، فنحن جثث حية، لا دور لنا على أرض الواقع، ولا نجد الوسيلة/الإرادة/القدرة/القوة على الفعل، فما عشناه كأفراد من قمع وخنوع وجوع وتخلف أنعكس علينا فأصبح العجز حالة (طبيعية) بالنسبة لنا.
الشاعر "صلاح أبو لاوي" يكشف لنا هذه الحقيقة، حقيقة واقعنا البائس، من خلال هذه القصيدة التي جاء كوصية (يختم) بها الشاعر نظرته لحالته/لحالنا، وأن تبدأ القصيدة بمخاطبة الموت فهذا يكفي لإيصال فكرة (القبول به) وعدم الرهبة منه، لكن الشاعر قبل أن يذهب مع الموت، يريد القيام ببعض الأعمال، فمن حق من يريد الموت، تلبية بعض رغباته، من هنا وجدنا رغبته في إتمام الصلاة، وكأنه بعد أن إقامة الصلاة شعر بالراحة/بالآمن/بالسلام، لهذا تذكر الأصدقاءـ فيوصيه بهم خيرا "دع/هم" لأن لهم دورا/فرصة في الحياة، أما بالنسبة للشاعر فقط أكتمل، وما قصيدته "أيها الموت" إلا تأكيدا لهذا الاكتمال، وأكتمل (شبعه) من الحياة وما فيها من حزن الذي انعكس/نجده في قصيدته، وهنا يوصل الموت بأبنائه، ليدعم يأخذون فرصتهم في الحياة، فهناك خير/خصب/ أمل ينتظرهم.
وهنا نلاحظ دقة تقديم الشاعر للخصب المتعلق بالأمل، فأمل مسألة روحية/نفسية، والخصب/الخير ينتج/يأتي مع المطر الذي يؤثر إيجابيا على الأرض/النباتات التي يتغذى منها الناس والحيوان/الطير، وهذا ما وجدناه من خلال "شجر برعمت فوق أغصانه الزقزقات"
ونلاحظ كثرة الخصب في "الزقزقات" التي تتكون من ثمانية حروف، وأيضا نجد (جمالية) الخصب من خلال تناسق "الزقزقات" التي يتكرر فيها حرفي الزين والقاف.
وأيضا يدعو الموت بإبقاء بناته اللواتي شبهن بالورد في عالم غير محدد زمانيا ولا مكانيا (اللانهائي، الممكنات" وهنا نتوقف قليلا عند "اللانهائي" الذي يتشكل من تسعة حروف و"عند "الممكنات" الذي يتشكل من ثمانية حروف، فعدد الحروف يشير إلى كبر/تساع الزمان والمكان، لكن الأول اكثر/أكبر عمرا، لهذا جاء بتسعة حروف، بينما المكان، رغم كبره إلا أنه يبقى أقل عمرا/حجما من الزمن، لهذا جاء بثمانية حروف.
بعد أن (أكمل) الشاعر حديثه عمن يحب، موصيا الموت بضرورة إعطائهم حقهم في الحياة وأن يأخذوا دورهم فيها، يبدأ في (تبرير) قنوطه من الحياة ورغبته في مغادرتها، فهو لا يريد أن يرى "وطني" عبدا، نلاحظ أن الشاعر لا يحدد من هم "الطغاة" الذين يعبثون بالوطن وينهكونه.
ثم يتحدث عن (شبعة) من الحياة ويأسه منها، مشيرا إلى أنه أحق بالمغادرة من غيره، فلم يعد له دور فيها، ولا أمل منها، لهذا أختار المغارة بإرادته هو وبقرار منه.