أبحث عن موضوع

السبت، 3 يونيو 2023

شذرات............. بقلم : بتول الدليمي // العراق




بين حضورك والغياب
افضى ليّ الصمت
بالسر المباح
كيف أحط الرحال
والمكان مازال
يعانقه الغياب
أبحث عن معنى اللقاء
وآثار آخر سرب مهاجر
ترك عينيّ تتبعه
حد الرجاء..
كيف أكتب لك
وبعضي يتمرد عليّ
ويلقيني في غياهب
النسيان..
يَغزو قلبي
احتويه ويحتويني
ذلك البعيد..
تلك النجمة التي
ترافق النوارس المحلقة
على ذلك النهر
باحت بسرّي وتركتني
أسيرة السهر..







الوُعول ............... بقلم : محمد الزهراوي أبو نوفل - المغرب



 


لِمَن..
يتَهادى البَحْر
تُزَغْرِدُ الشّموس
تُدَقُّ الأجْراس؟
أُحَدِّق في شَجَنٍ
وَأمُدّ أصابِعي .
تِلْكَ وُعول الغَدِ
تتَقَدّمُ صَوْبي
لَها وهَجُ التّحَوُّلِ..
لها غَضَبٌ نهْرٍ
يُهَرْوِلُ في برْدِ
ناري سَعيراً..
تَمُدُّ جِسراً أو
تشُقّ القناة !
غَنّوا حُفاةَ
السُّفوحِ لِلْأعْراس..
بي شَبَقٌ لأُضاجِعَ
أخْضَرَكِ النّهارِيَ
في الْحُلمِ وَحافِزٌ
مِنْ فُحولَة.
وَلَوْ أنّنيَ
مُثْخَنٌ بِالجِراح
والرّياحُ ضِدّي..
يَحُثّني الْهَديرُ !
ويُرَفْرِفُ الجناحُ
كيْ يفْقِسَ
بيْضُكِ الّذي
هُوَ الغِوايَةُ والحُب.
ظِلٌّ مَديدٌ مِن
أنْدَلُسٍ أحَدّثُ
الأهْلَ عَنْ سِيرَتِهِ
ولا اُوَسِّدُ وجَعاً
أوْ نَهْداً سِواه.
بَياضٌ في حُقولي
وَغَمامٌ يُسَيْطِرُ..
هُوَ الهدْمُ ..
حَتّى تضْحكَ لِيَ
كَعاشِقٍ و َأنا أحْيا
لِمَعْدنِهِ في أرقي
سطْوَةُ الْعُذوبَة.
لا مَطَرٌ إنْ
لَمْ يُشْفَ قرْحُكِ
أنا ألْهَثُ ..
لأقْرَأَ صَحائِفَكِ
عَن الآتي كَوابِلٍ
عَلى هَيْئَةِ طَيْر.
أحْلُمُ بِإعْصارٍ
لأِلْقاكِ بِاليَنابيعِ
والرّقصِ والْموسيقى.
كُفَّ ياحَديدُ زُرودَكَ
عنَ وُعولِ الْحِبْرِ
إذْ مِن الْهَوْلِ
صَدأُ الْحَديد.ِ
وأنتَ يا بَحْرُ
يَجْرُفُني مَدُّكَ
وشُجوني إلى
عيدِ أسْمَع
بِه ولا أراه.
أنا انْعِكاسُكَ
الآخَرُ إيقاعُ
طبَقاتِكَ الْعُلْيا..
الْمَجْنون الذي
صَبَاَ فَطاوِعْني
يانَديمَ الرّوحِ
لأَتَباهى بِأنْجُمِكَ
في سُطوعِها
الْمَحْبوب وَهِيَ
بي راغِبة.




زائرتي وحلم الصبا ..............بقلم :عادل السعدي// العراق




زائرتي يا أجملَ ما وعدت أحلامي
يا عشقًا تعشق طلَّته أيامي
وكأنها مخلوقة
للأرض ولا غيرها موجود
وسكانها تهتف سبحان المعبود
يا أملًا تهواه الدنيا بلا أجلٍ موعود
زائرتي أفنيتُ العمرَ أسألُ عنها
أبحثُ في أمعاء الليل عن خبرٍ منها
وفي ليلةِ بردٍ
أخبرني الباردُ كانون
انها مسروقة
تغفو بين ذراعيّ سارقها دافئةٌ
لا تقبلُ ان تسمع عني الأخبارا
ستصحكُ إن عرفت أحزاني أنهارًا وبحارا
أخبرني أن لديها أولادًا وبنات
وقصصًا فيي الحبِّ وحكايات
فأيقنتُ أن الحُلمَ المخبول
قبل مماتي قد مات


أشواقنا الحيرى،............. بقلم : ابراهيم حفني - مصر




أشواقنا الحيرى،
تعربد في جنون،
لم يزل يلهو ،ويعبث
فو ق خاطرنا الجريح....
أشياؤنا...
طفل عنيد....
اخطاؤنا...
في أرض الواقع،...
سلطان....
معبود...مطلق....
****
والمُثُلٌ العٌليا ،أسطورة....
وغباء ...في أرضٍ،تٌحْرَق....
****
لم يزل الجندول يغني،
لليالي الوعد المنسية....
و صَبِيّ، غر ،مفتون،
يلهو، بالنجوى
و صبية......
وبقايا كأس..وعطور،..
لفافة تبغ ..و حُليٌة....
هي ذكرى مازالت فينا...
وحكايا.
وقضايا،حَيْة....
****
ونصيح في الغادين
،عودوا...
والتقوا بالعاشقين...
****
غرْدوا للطير يرقص..
وارقصواالزهر يعلق....
واكتبوا الذكرى لتروي
قصة الحب الرقيق......
ا...

حرف الحب .............. بقلم : عيسى حموتي - المغرب




إن للحب حرفا صنوا للكمال
إن له حرفا أكرباسي البيان
يتعدى حدود المتاح، يقفز خارج الأسوار
خاصر رقة العشق
واجه صهد الشوق، والمتن مسرج
يمتطيه السعد والضنى في الآصال والأسحار
خبر دروب البلاغة
يجوب الشعاب يركب السفوح
يغوص في الأعماق خبير بمسالك الإبحار
.....

قراءة في نص نثري يحمل عنوان : ( ثالثة الحروب). بقلم الناقد والشاعر : محمد إبراهيم أحمد داود. للأديب الاستاذ : مصطفى الحاج حسين / إسطنبول .





تحوي القراءة على :
مقدمة .
تمهيد للنص .
القراءة .
الخلاصة .
خاتمة .
كلمات النص .
.............................
المقدمة العامة :
الرمز هو كل ما يحل محل شيء آخر في الدلالة عليه .. ليس بطريقة المطابقة التامة وإنما بالإيحاء أو .. بوجود علاقة عرضية أو متعارف عليها ..
وعادة ما يكون الرمز بهذا المعنى شيئا ملموسا يحل محل المجرد ..
وعادة ما يلجأ المبدعون إلى توظيف الرموز في إبداعاتهم للتعبير عن ذواتهم وما يعتلج في صدورهم من قلق وإضطراب علاوة على الكبت وعدم الحرية في التعبير المطلق .. أو عن مظاهر الفرح ..
كما أنهم على دراية بأهمية توظيف الرمز إذ يؤدي إلى إرتحال القارئ عبر رؤية فسيحة وفضاء رحب كي يظفر بالمغزى وما يروم إليه الرمز من دلالات .
.......................
تمهيد للنص :
إعتمد اديبنا في هذا النص النثري والثري بكم هائل من النظرات الفلسفية للحياة المعاصرة على إشاعة جو من الإيحاءات الرمزية حيث يستعيض عن الحدث الواقع بالحدث الفانتازي ويوظف الحلم .. ويعيد تنظيم الزمان والمكان ويزلزل البناء التقليدي للنص ويستغل الأسطورة والتاريخ وعلوم الفضاء وما إلى غير ذلك ..
في النص لا يراهن اديبنا الفاضل على الفعل بقدر ما يراهن على الرغبة في الفعل حيث اننا نلمس في النص كومة من الرغائب المتشظية إلا أنها تتوسل الخطاب الثوري غير المباشر أو غير المعلن وبرمزية عميقة .
..........................
القراءة في النص :
منذ العنونة _ ثالثة الحروب _
حقق النص وظيفة التكثيف
فالشاعرية لغة تكثيفية تقدم صورا حافلة بالمفاجآت فتسبغ على المتلقي ظلالا من الدهشة تثير حواسه وتنبه ذاته للإكتشاف ..
يستهل النص صور تعبيرية للوحات مثيرة تهيئ أرضية أفكار المتلقي عن سردية النص وطقوسه من خلال توظيف أشكال بيانية في بنية النص :
تتجمد الشمس
والأفق يتناثر
يتصحر الغمام
ويترمد الندى
تتعرى الأرض من ترابها
يبقر البحر ماءه
والشجر يغتال ثماره
تتخلى الدروب عن جهاتها
لا شئ إلا الرماد
يرفع راية النصر ..
هذه السردية إذا لم تحمل على التشبيه
لن يستقيم النص
فيكون قد إختل وفسد الكلام
لأن الشمس مصدر الحرارة فكيف لها بأن تتجمد !
وكيف للأرص أن تتعرى من ترابها !
وغير ذلك مما ذكر في النص
فأي شمس هذه التي تتخلى عن حرارتها وتتجمد ؟!
واي ارض هذه التي تتخلى عن ترابها ؟!
هكذا ستكون الأسئلة ..
نلمس في هذه الأسطر السالفة أن اديبنا قد وظف أدواته الكتابية كالرمز والإنزياح والغموض تاركا تأثيرا جماليا في نفس المتلقي بالإضافة إلى توظيف اشكال من البيان كالاستعارة والتشببه والكناية والتقديم والتأخير والحذف وغيرها من أشكال فنون النسج الكتابي التي أضفت على النص سمة الشاعرية المطلقة في رسم لوحة تعمها فوضى الخراب والدمار حيث يكمل النص :
الركام يختال بعنجهية
جثة الهواء معلقة على جدار العدم
الينابيع غائرة الأعين
لسان النهار مدلى
والقمر يرتدي العباءة السوداء
لا أثر للإنسان ...
الحقيقة أن النص من فئة النصوص المراوغة أوهم المتلقي بالمعنى الظاهري القريب وجعله يصل إلى حد الرعب من صور الأحداث ..
لكنه يوقظه دون سابق إنذار من خلال ما يختبئ بين اسباره الباطنة التي قد يفهم تأويلها ضمنا تحت إلحاح التمعن في النسيج العام فيوقن المتلقي حينها بأن ليس كل ما يقرأ يقصد ...
ولذلك سرعان ما يغلف النص جملة معترضة تضعنا على عتابات تفكيك الرمزية للنص وهي جملة :
لا أثر للإنسان ..
القارئ للنص هنا يصاب بخيبة حادة مردها
هذه الجملة المطوية في سياق النص بين صور هرمت بلا أمل وهي _ الإنسان _ من الإنسانية ..
والإنسانية من الانس والمحبة والألفة والسلام
فذهب بنا النص إلى مفهوم عكسي للإنسانية المقصودة حيث الحياة المعاصرة بكل ما فيها من ويلات وآلام ...
إنه الإبداع النصي الخلاق المرن الذي يستوعب تقلبك ومزاجك واوجاعك وآمالك وماضيك وحاضرك ومستقبلك وهذا حاضر في النص بقوة حيث يستطرد النص :
على رحاب السديم ..
إن جماليات تأثير هذه الجملة النصية قد أبرزت قدرة اديبنا على الصوغ الفني القائم على تفجير إمكانيات اللغة وإعطائها بعدا جماليا ( تناسليا ) حيث لا يكتفي اديبنا الفاضل بجمالية الكلمة لتوصيل أفكاره ومشاعره فحسب بل ينتقي آليات وصورا مصبوغة بالوان بيانية تقول مشاعره وتنقل أفكاره مما قد أهل هذا النص لأن يكون نموذجا خصبا تنفتح فيه القراءة على عدد لا متناه من المدلولات ومساعدة المتلقي على فهم الواقع وقراءة التاريخ ومن ثم إتخاذ المواقف تجاه أحداثه ..
فالسديم هو مزيج من الغبار الكوني والغازات ..
ومن الضرورة بمكان أن تحدث إنسان عن شيء ما وهو يعرف عنه وإلا هذا يعني انك ستكون في واد بينما هو في واد آخر ومن أهم الأولويات الذاتية الضرورية لتحقيق المعرفة الصحيحة وتراكمها لغاية الوصول إلى الحقائق تأتي المصطلحات والكلمات ودلالاتها الفلسفية الدقيقة وفي هذا السياق نشير إلى أن اللغة تشكل الوعاء الذي يحتوي الأفكار و وسيلة للتفكير ووسيلة للتواصل مع الآخرين ووسيلة لمعرفة العالم ووسيلة أساسية للتفاعل بين الكائن ووسطه لذلك من الضروري تعريف بعض المفاهيم والمصطلحات الفلسفية التي استعملها الكاتب مع التركيز على الاصطلاحات الهامة الأساسية التي تتعرض للالتباس في النص بحيث نستعمل المجازي بدون تدقيق واقعي حقيقي لما تعنيه هذا الكلمات الفلسفية ومدلولاتها ..
كما لكل اختصاص مصطلحاته او مهنة او علم كذلك الفلسفة لها علمها ونظامها و مصطلحاتها وطريقة تفسير هذه المصطلحات ونحن هنا ليس بصدد بحث اللغة كلغة ولكنها أساسية في فهم الموضوع ولو أراد الإنسان أن يعرف جميع مصطلحات لغته لوحدها سيقضي ربما زمن عمرين افتراضين من عمره دون أن يصل إلى نصف ذلك فهذا معناه أن عليه أن يعرف جميع الاختصاصات البشرية المعروفة وهي طبعا تزيد عن آلاف الاختصاصات وهي في نمو متواصل مع نمو المعرفة وتفرعها
لذلك علينا الاتفاق وتوضيح المفاهيم المستخدمة أي جواهر الظواهر وكشف مكنوناتها العميقة في النص حيث نجد مفهوم _ السديم _ الفلسفي يعني بالتحديد المساحة المتاحة لمراقبتنا ما يدور حولنا وهذا يعني الوجود المعرفي الذهني والواقعي بالنسبة لنا والتعرف على مكان وسبب وجودنا في هذا العالم المتاح لنا والبحث عن مستقبلنا ومصيرنا في النهاية وإلى إين نسير على هذا الكوكب الصغير الهش ..
يكمل النص المشهد :
لا قصيدة شعر تمكث
في جيوب الكوكب
لا سنبلة موسيقا
لا بسمة لموجة حنان
الحروب إنتصرت
من النافل القول أن اديبنا تطرق في هذه الجمل السالفة إلى الأخلاق الحميدة التي ابتعدت عن واقعنا المعاش وان النص قد ذهب بنا بعيدا بل وتجاوز حدود الحاجة إلى هذه الأخلاق التي أضحت في عداد الفقد المجتمعي وأصبحت هذه المفاهيم مع الزمن أكثر إبتعادا عن الواقع تائهة في سديم من المعاني والدلالات المتتاخمة والمتداخلة والمتقاطعة ..
لقد إنفصلت هذه المفاهيم عن الواقع الذي تريد إضاءته وضاعت في متاهات التفكير الإنساني المطلق المجرد ذاته وأصبحت نفسها في أمس الحاجة إلى العقلنة الواقعية وهذا يعني أن هذه المفاهيم التي تحلق فوق الواقع وتعيش في ابراجها العاجية تحتاج اليوم إلى الارتباط بالواقع الذي إنبثقت وصدرت عنه نتيجة للغموض الذي إكتنفها في دائرة التحليق والدوران حول ذاتها وفقدان المحور الذي يربطها بالواقع العملي نفسه ...
ويعد مفهوم الاخلاق من المفاهيم المجردة التي بالغت في الدوران حول ذاتها ففقدت كثيرا من قدرتها حيث يكمل النص :
الحروب إنتصرت
ووضع الموت أوزاره
لا شيء يعلو على صوت السكون ..
نعم .. لقد سكنت الحياة أي قد أصابها الموات في الضمير الإنساني الحي ..
يتابع النص في الاسقاط _ الخاتمة _ في علاقة ما بين رمزية الخير ممثلة بالبسطاء من فقراء الأمم
مشمولين بنظرة ملائكية وبين رموز الشر ويمثلهم ابليس يقول النص :
مقابر على مد نظر الملائكة
وإبليس يرفض أن يدفن الفقراء ..
هنا يذكر اديبنا المتلقي بالآية الكريمة في سورة البقرة :
( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء )
إذا هي مقابر الصالحين من البشر على أيدي الفاسدين منهم ..
وهؤلاء يرفضون دفن الفقراء بما لديهم من خير وفير وأملاك وأموال طائلة بل هو التسلط والقتل والسلب حتى لو كانت الحياة جاعلون إبليس لهم أسوة في تصرفاتهم وهمجيتهم .
............................
الخلاصة :
رغم أن اديبنا قد صور لنا في نصه تصوراته الخاصة وإنطباعه العام ..
إلا أن هذا الانطباع قد يعمم كونه فردا من أفراد المجتمع
وهذه الأحداث قد لا تتغير .. أو أنها تحتاج إلى مدة زمنية قد تستغرق حياتنا الحاضرة
فالنص عبارة عن صورة أحادية الصوت والحدث الا أن النص يشكل معنى عام وصوره تتضافر معا لرسم صورة أكثر وضوحا وأعمق دلالة فتتسع فيها الرؤية وتتعدد زواياها وتجعل المتلقي يرتشف دلالة رؤياه رشفة رشفة ذلك لأن أديبنا قد اجبر المتلقي خلال سياق النص على إنتظار سكب الشهد رويدا رويدا وبسلام إلى عالم أكثر رحابة وانفتاحا على المستقبل المجهول
حيث أراد منهم أن يتجاوزوا كل عثراته وأن يستقبلوا الحياة مفعمين بالأمل وأن لا ينجروا وراء مستجدات العصر المليئة بالتناقضات .
..............................
خاتمة :
إن إنزياح لغة اديبنا الفاضل النصية الخارجة عن المألوف لم تكن عشوائية أو إعتباطا ولذلك فإن الإنزياح في اللغة المألوفة إلى لغة مبدعة يدخل هذه اللغة إلى دائرة الشاعرية المائزة ..
لقد وظف لغته بطريقة ساهمت في تفرد إبداعه ومنحه قوة وتأثيرا على المتلقي ..
قبعتي أديبنا الفاضل .
...........................
كلمات النص :
ثالثة الحروب
تتجمَّدُ الشّمسُ
والأفقُ ُيتناثرُ
يتصحَّرُ الغمامُ
ويترمَّدُ النَّدى
تتعرَّى الأرضُ من ترابِها
يبقر ُالبحرُ ماءَهُ
والشَّجرُ يغتالُ ثمارَه
تتخلَّى الدُّروبُ عن جهاتِها
لا شيءَ إلَّا الرَّمادَ
يرفعُ رايةَ النَّصرِ
الرّكامُ يختالُ بعنجهيَّةٍ
جثَّةُ الهواءِ معلَّقةٌ على جدارِ
العدمِ
الينابيعُ غائرةٌ الأعينُ
لسانُ النَّهارِ مدلَّى
والقمرُ يرتدي العباءةَ السَّوداءَ
لا أثرَ للإنسانِ
على رحابِ السَّديمِ
لا قصيدةَ شعرٍ تمكُثُ
في جيوبِ الكوكبِ
لا سنبلةَ موسيقى
لا بسمةَ لموجةِ حنانٍ
الحروبُ انتصرتْ
ووضعَ الموتُ أوزارَهُ
لا شيءَ يعلو على صوتِ
السّكونِ
مقابرٌ على مدِّ بصرِ
الملائكةِ
وابليس يرفضُ أنْ يدفنَ
الفقراءَ .


مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
بقلم الناقد :
الأستاذ محمد إبراهيم أحمد داود .








زمن الخطايا................. بقلم : عادل نايف البعيني - سورية




الشمس تعصر نورها
وتقطّر الضوءَ النديّ سنابلا
قُبلا وشوقاً من حنينْ
وعن الوجوه اليابسةْ
مسحتْ خطوطاً من أنين
كم لهفةٍ جاءَتْ توزّعُ عطرَها
وَسَقَتْ خدودا أينعت وردا ونورْ.
وتشاهَقَتْ ألوانُ حلم ٍمن رؤىً
صارَتْ ضياءً من جُنونْ
ونعودُ يا وعْداً أتانا من لظىً.
حِمَماً لكي نتبادلَ الحقدَ الدفينْ ..
آهٍ أيا وَجَعاً
تراكمَ فوق أحلامٍ غدتْ
وهما ضبابْ
قد حطَّ في صدْرِ السنين.
زمن الخطايا قد أحالَ
الحب كرهاً
في أراضينا السرابْ.
**
يا صَبْر غرّد فَرْحتي..
واغزلْ على نولِ الأماني صبوتي
جُرحانِ في قلبي ونزفٌ واحدٌ ..
جرحٌ لهُ في القلبِ أنّات وَنارْ
جرح تماهي
يعتلي غضب الجنين .
يا شمسُ
هذا زمان الكَشْفِ في أرضِ الخبايا،
قدْ أزاحَ مكارماً أضحَتْ رياءْ
كانوا السرابْ.
خَدَعُوا الزمانَ وجرّحوا الأيامْ
والآن زالوا .. هل تُرَى
زالَ الأنينْ.
.

الاثنين، 29 مايو 2023

أيّها الهو المعانقُ لروحي ./ سرد تعبيري ............... بقلم : سامية خليفة - لبنان





وأنتَ مستلقٍ معي تحتَ شجرةِ الأماني ، ألم تسقطْ في حضنِكَ، أيها الهو المعانقُ لروحي، ثمرةَ حلمٍ مؤجّلٍ لطالما انتظرتَ نضوجَها فإذا بها تتمرّغُ بكَ لتعزفَ لكَ لحنَ السّعادةِ؟ أخاف أن تكونَ تلك الأماني التي انتظرتُها بلهفةٍ هذيانًا ينبعثُ من شجرةٍ عاقر !.
أيّها الهو المعانقُ لروحي ، كم انتشيتُ معكَ طربًا! وأنتَ تداعبُ أوتارَ الحروفِ فصهلتِ الأشواقُ وتوقّدتِ المشاعرُ، أخافُ أنا الخبيرةُ برصفِ الحروفِ، أنْ تتقطّعَ أوتاري حين تصفرُ العاصفةُ، أنْ ينحنيَ رأسي معانقًا قيثارةً تتدلى منها أوتارٌ متقطّعة!
أيّها الهو المعانقُ لروحي، لماذا تستفزّ بي غيرَتي؟! سقوطُ الأملِ ليسَ نهايةً لطموحاتي، أنتَ الهو الرابضُ بين جنباتِ الأحلام، تستثيرُ نوازعي، اعلمْ أنّهُ يومَ يذوي الحبُّ في مهجةِ ناسكةٍ،
أحلامُها ستتبخّر ونوازعُها ستخبو وآمالُها ستمسي نثارا من لآلئ لكن بلا بريق، حينها لا تستغربْ إنْ تدثّرتْ عيونُ فضاءِ الحبِّ بأجفانٍ من غيومٍ سودٍ.
لكن مهلا، النّاسكةُ في وجداني ستبقى إلهةَ حبّ، فلا تعجبْ إنْ رصدتُ ذبذباتٍ من فضاءِ جبينِ حبيبي المتلألئِ بالنّجومِ وحكْتُ منها أهزوجةً!
أنتَ أيّها الهو، لا أريدُكَ في مملكتي ، مملكةٌ تستحي أن يتفشّى فيها الغزلُ الإباحيُّ مطبِقًا شفتيهِ حيث تحارُ النّحلةُ من أيّ شفةٍ تجني العسلَ، مملكةٌ ستنعزلُ عنِ العالمِ طوعا في منفى أبديٍّ فخذْ معَكَ هواجسَكَ اللّامجديةَ وارحلْ، الحبُّ سيبقى نقيًّا كما العسلُ المصفّى، لا أريدُ أيَّ رشفةِ خمرٍ معتّقٍ من يديْكَ.
أيّها الهو ، ارحلْ، ها قد اكتملتِ الصّحوةُ من سكرةِ هذياناتِكَ الشّيطانيّة .
سامية خليفة / لبنان



بعد أن.................... بقلم : زهراء الهاشمي // العراق


بعد أن
غازل طيفه
الهجيع الأخير
من الليل
عاقر الحنين
شفاهي التوّاقة
الى رشفة لقاء
وقضمة وصال
القلب يترنّح شوقا
كطائر مذبوح
بقربي شمعة
يتثاءب لهيبها بخفوت
تسرب إليها الملل
قلمي أعلن عصيانه
عن الكلام المباح
لأوراقي المتناثرة
كأحلام عجوز
أناملي طافت نحو قلبي
وجدته لازال ثملا
ويردد :
( يافؤادي .. لا تسل أين الهوى
كان صرحا من خيالٍ فهوى )

هل أنت سعيد ؟............... بقلم : رياض جولو // العراق





هل أنت سعيد ؟
بالطبع لا
هناك غصة كبيرة في أسفل من طرف قلبي
لا أشعر بشيء
محطم كلياً ؛
خذلني الكل لم أعد بخير أبدًا
كل واحد اختار طريقة يعذبني
يسقطني في قاع ما
سبق وقلت لا شيء حقيقي
العائلة أولا
ثم الجميع
عليك ان تنهض وتحارب وحدك
ليس هناك أحد ان يمد يده لك
أمشي وحيدًا
اعلم جيدًا ليس مكاني هنا
أرد بدمعتين على كل من سألني
أمسك بطرف من ثياب الحزن نعم هذا أنا عدت
إليك مرة اخرى بوجه عابس
دون رؤية العالم حتى بعين واحدة
يا الله
كم مرة سقط قلبي
يبكي في الوحدة بجناحين دون الطيران
كان يجب عليّ
أخراج نفسي من قوقعة الوقت قبل آخر مشهد
في عالم ليس بخير مثلي
لكن شكرًا
لله أولا
ثم لخيباتي دون سعادتي
لست مرغما ان أقنع الآخرين بانهم على خطأ
ولكن تدهشني نفسي بين فترة
واخرى
بأن أحدا ما لم يبق شيء منه معي سوى صورٍ فقط
رغم أنهم ليسوا موتى
اظن أنني تعلمت الدرس جيدًا في النهاية
هنا قصائدي أنجبت الكثير
من اللعنات للآخرين
الذين لا يستحقون فردة حذاء مني
أجل لست بخير
لكنني على حافة النجاح جدًا
وحدي أُقاتل في معارك كان لابد أن اموت فيها
حين كان الوقت
يداهمني
كان ظهري محملا بالدعاء
أمي لم تترك لحظة إلا وهي بجانبي
الآن نحو الهدف
الأكبر
قادر ان أفعل وحدي
متمسك بعزلتي
رغم حقد الجميع
وحرصهم على عدم نجاحي
هاا
أنا وصلت للقمة
لم يبق شيء
عدت من السفر أخيرًا
الجميع كانوا
حمقى
حمقى ..

رصيف الجراح ................ بقلم : الاعلامي جعفر يونس العقاد // العراق


 

رصيف الجراح
إلى كل من
يحتضن جراحه
ويفترش الرصيف
خذ مني لهيب روحي
وصمت قصائدي
فأنت مثلي
لاتملك ثمن الرغيف
طفولتي
بين طواحين الحرب
تستجدي حمامة
تحملني بجنحها
أو ظفيرة ترقص
على طريق المدارس
أو حلم زورق ارميه
وسط النهر
أو أحمل امنياتي
على ظهر النوارس
ويصدمني صوت
أزيز الرصاص
وألتحف الجدار المقابل
للرصيف
ويأتي صوت رجل
كأنه صوت أبي
لاتخف يابني. ..
الله لنا حارس
رصيف الجراح
 





رسائلك ................. بقلم : رياض نعيم //العراق





...تراتيل عشقٍ
...ودفق شجنٍ وهيامٍ ووجد
ولجَت عنوةً بينَ حنايا الفؤاد
..هي سمفونية عزفتها
أنامل حاذق ساحر
.. ألفيتك تنتقين الدر واللآلى
..من لجج بحور غامره
...كلماتكِ فيضِ ماءِ زُلال
في سحابةٍ ..في يومٍ قائض
..حملت غيثها الوفير
..وهطلت على صعيدِ
..أرضي الجدباء المقفره
..فأحالتها إلى ربيع نَضِر
...وواحة خضراء
تستكين لها القلوب الحَرّى
..وتُبهر وتَسر الناظرين





ما بال الأحزان ................ بقلم :خالدية ابو رومي.عويس - فلسطين



ما بال الأحزان لا تفارقنا
ولا وسائد بالأحلام تكفينا
هجوت قلوب العاشقين تكراراً
وما من طيف خليلٍ ليهجونا
فباتت حباب مسبحةٍ تسابيحي
وباتت لوعة الفراق تضنينا
فرفقا بوسائد بالدمع أغرقت
وببيت قصيد لم يشفِ المحبينا

أنا والخطايا........... بقلم :علي ابوالهيل سعودي// العراق



سبحانك اللهم اني مخطِئٌ
استجدي عفوك خالقي تعفيني ؟
استسهل الذنب الكبير وأنني
ألجّ الخطايا إنها تغريني
أمارة بالسوء نفسي دائما
صوت خفي داخلي يغويني
ذق اخر اللذات وأخرج نادما
وأترك حديث اللهو بعد سنينِ
صارت كنسج العنكبوت فخلتها
وهنًّا سأصحو بعدها ليقيني
في لحظةٍ اني سأعزف توبتي
أنهى عن الزلات في الستينِ
أدع الضمير مراقبا في خطوتي
لحن المعاصي دائما يلهيني
رباه اني قد اتيتك راجيا
وبحق آل البيت لا تؤذيني
إذ شوهت وجه الحياة ذنوبنا
فاربت بكف العفو كي تنجيني