أبحث عن موضوع

الجمعة، 18 أبريل 2014

شذرات4 ...................... بقلم تيجان الربيعي / العراق





فتشت عن يوم لا اجدك فيه


فتعبت
ورحت بغفوة

فكنت سيد احلامي




وردية الخد ...باااتت تتمرد

والفارس كل ومل وجواده شرد




لم يعد صعود السماء
 
والنزول بضيافة القمر

شيئا مستحيل...

المستحيل هو
 
المكوث في الارض بسﻻم

تغيير إطار الصورة ..................... بقلم الاديب قاسم عمران عيسى / العراق



نثر القصيدة / خاصة للوهم و الثورة
من المجموعة التاسعة الضفاف البعيده
............. (( تغيير إطار الصورة ))
كل شيء يتغير أِلا نسيان الماضي و فكره
تبين أنها الحياة بين أثنين
هي التزام ... وجوه
تفوح منه رائحة العرق في الصباح
يقول الرجل أنه طالما هناك لوحات و أطار
أذن ليس هناك سوى اثنين الصباح
بعض الأحيان انها أكثر من لون
أحيانا أقل
أسمحوا لي ان اقول لكم
الالتزام يُحمل المنزل وردية الليل
الثورة تعبت من الرجال الذين يقودون النساء
على هم الليل
الكتفين ... المنزل و الاطفال
انه الفرح مع أفكارنا
أسفل المحطة .... النوم فيها شيئا
أعتقد عيون محتقنة بالدم
مرورا بالمصانع مهجورة العمال
دمرت عدة محلات لصناعة الافكار الأخرى
خسرنا ابتسامة العاملات في السماء
الناس الذين يغادرون تترك الفقر
أحلام ضائعة في مكان رطب

بين أيام و حالات سكر بهيجة
محاولة تحويل السياسة إلى مطعم خضار
دون نضال نموت في برك
العديد من الأفكار الرثة تنمو
لا أحد يسمح ان نبني الحياة
الكثير من الجنون في الصباح
يعتقد أفكارنا رخيصة
أنها بنكهة قوية مزيفة ( Trademark )
أعلم أنها الكتابة
عد إلى النافذة المتربة
تفوت ... كتبت عن الوطن
صفحة جميلة بارقة
مصيب أنا لا أرى النقطة

المشروب الوطني هو جوهر الشعر
أجمل القصائد
تمت كتابتها في حالة النشوة
سكران لا تصدقني
دراسة تاريخ الأدب نعم
أنا أعلم أن هناك إلههُ للسكر

العنف المنزلي و الجهل و انتخاب قادتنا
يمكنني أن أكتب أقول بسخرية
ابني الوطن
انها ليست صعبة السقطات
تحي قافية احتضنت ورقاََ
لونه أبيض ابيض جدا مثل قلوبنا
يناضلون و يكتبون وعند خط البدء يكذبون
عاشت مدينتنا من العذاب
في صيف بلادي زاوية الشارع
لا زال يبيع الفرح دون مقابل
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

أهواك انت وحدك .................... بقلم امل عزيز احمد / العراق


اندب حالي في هذه الغربه
اين انت..
انا في عمقي سكون ...
انت بعيد ...
مواسم تأتي وتذهب ..
هطول المطر المخيف رصاص...
اناجيك في وحدتي .
في هذا الصباح الشاحب
أشباح تراودني
ترعبني ...
تزحف لألمي...
انا انتظرك انت ..
أيها الفجر..
عيوني نازفه للحنين
لا شئ سواك يدخل الفرحه لقلبي..
انا اترقب فرحتك ..
لشروق جديد ..
انا انتظر ...
انتظرك وحدك ...

يْا وَطَنِــــــــــــــــــــــــــــــــــي.......... بقلم الشاعر الاسمى حسن هادي الشمري / العراق





يْا وَطَنِي
تَنْزِفُنّي جُرْحَاً
وَأنْا أَيْوُبٌ
صْابِرْ
تُحاصِرُنِي شِمْرٌ
مَأجْورٌ
فَاجِرْ
تَقتلُنِي ( الطَفُ )
وأصْرَخُ هَلْ
مِنْ نْاصِرْ
تَكْسِرُنِي ظِلاَ
يَتَوكَأُ عَلى عِكْازِ
الخَوُفِ
وَأُكْابِرْ
تَصلبُنِي عَلى
جِذْوُعِ النَخْلِ
مَسْيحَاً
أَوْ تُلبْسَنِي القَيْدَ
أسْاوُرْ
تَحْكُمْنِي جَلادٌ
جْائِرْ
تَسْلَخُ جِلْدْي
بِسْياطِ الكُفْرِ
وَتقْتِلُ فِي أَعْماقِي
الشْاعِرْ
الثَوْرَةُ تأكْلُ فِيْكَ
الثْائِرْ
غْابَةُ نَفْطٍ أنْتَ
سَيدُهْا ثَعْلَبُ
مْاكِرْ
بَحْرٌ مِنْ دَمِ
تَغرقُ فِيكَ
مَواخِرْ*
أَبْوُ لَهَبٍ مَقْطُوعُ
الدْابِرْ
خْارِطَةٌ وَهْمٍ
رُسِمَتْ عَلى أوْراقِ
دَفْاتِرْ
غَدرٌ وَسْيُوفٌ
وَخَنْاجِرْ
لُصٌ سِكْيرٌ
وَمُقْامِرْ
زِنْزانْاتٌ وَسِجْونٌ
وَمقابِرْ
بَوابْاتُ المَوُتِ
لِوَطَنٍ أكْبَرِ
دْاعِرْ
سَاحَةُ حُرْوبٍ
خْاسِرَةٌ
وَسَوْاتِرْ
فارِسُ مَهْزُومٌ
بِسَيْفٍ
داثِرْ
تَجْلِسُ عَلى أَطْلالِ
الزَمَنِ
الغْابِرْ
مَوْمَسُ خَرْساءٌ
عْاقِرْ
تَبْيعُ مْا بَيْنَ
فُخْذَيْها
لِلمُتآمِرْ
وَتَصْنَعُ مِنْا لِلغْازينَ
مَعْابِرْ
فِيْكَ الأوَلُ صْارَ
الآخِرْ !
وَصْارَ الأَوْلُ فِيِكَ
الدْاغِرْ* !
يا وَطَنْي
كُلُ شُعْوبِ الأَرْضِ
تَلبَسُ عِيدَ اللهِ ..
ثِيْابَاً
وَيَتْرُكُنِي عِيْدِي
عُريْانَاً
وَيُغادِرْ
تُسْكرُنِي قِنْينَةُ
خَمْرٍ
وَتُحْرقُنِي تِبغُ
سَجْائِرْ
لا وَطَنٌ غَيْرُكَ
فِيهِ الشَعْبُ
الخْاسِرْ
وَتَشْظى مِثْلَ زِجْاجٍ
مَكْسُورٍ
فِي أَصْقاعِ الأَرْضِ
مُهْاجِرْ
وَدْارَتْ عَلَيْهِ
كُلُ
الدَوائِرْ
مَشْطُورٌ نِصْفْيينِ
أنْتَ
نِصفٌ يَحكُمهُ
قَوْادٌ
وَالآخرُ تَحْكُمهُ
عْاهِرْ
فِرْعَونٌ مَلْعُونٌ
فِي سُورَةِ طَه
وَسْورَةِ غْافِرْ
وَلا تَفْلَحْ حَيْثُ
أَتَيِتَ وَأنْتَ
السْاحِرْ
يْا وَطَنِي
إشْهَدْ إنْي فِيْكَ
أوَلُ كْافِرْ
*السفن
*المراوغ الحقير
جمهورية العراق / ميســـــــــــــــــان

ﺗﻌــﺎﻟﻰ ﺣﺒﻴﺒﻲ ............ بقلم الشاعر حسن نصراوي حسن / العراق



ﺗﻌــﺎﻟﻰ ﺣﺒﻴﺒﻲ
ﻟــ ﺃﺳﻤﻌﻚ ﺑﻌﺾ ﻫﻤﺴﻲ
ﻓـــ ﻛـــﻞ ﺍﻷﺷﻴــــﺎﺀ ﺑـــــﺪﻭﻧــﻚ
ﺗﺒـــﺪﻭ ﺟــﻮﻓــــﺎﺍﺍﺍﺀ
ﺃﻋــــﺎﻧــﻖ ﻃﻴﻔـــﻚ
ﻭ ﺗــﺪﻣﻊ ﻋﻴﻨﻰ ﻣــﻦ ﺍﻷﺷـــﻮﺍﻕ
ﻓــ ﺃﻧـــﺎ ﻛﻠــﻲ ﻣﺼــﺎﺑﻪ ﺑـــﻚ
ﺣـــﺪ ﺍﻹﻣﺘــــﻼﻙ
ﺗﻌـــﺎﻟــﻰ ﻟـــ ﻧﻄـﻮﻱ ﻣﺴــﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟـﺒـﻌـﺎﺍﺍﺩ
ﺗﻌــــﺎﻟــﻰ ﻟــــ ﻧـﺒﻨــﻰ ﺑـﻴـﺘــﺎ ﺻﻐﻴـــﺮﺍ ﻟــ
ﻗﻠـﻮﺑـﻨــــﺎ
ﺑﻴـﺘــﺎ ﻣــﻦ ﺍﻟـﺤـﺐ ﻭ ﺍﻟـﺤـﻨـﺎﻥ ﻭ ﺍﻷﻣـﺎﺍﺍﺍﻥ
ﻋـﺠـﺒــﺎً ﻟــ ﺣـﺒــــﻚ
ﻛـﻴـــﻒ ﺇﺳـﺘــﻮﻃـﻦ ﺑــ ﻗـﻠـﺒـــﻰ
ﻭ ﺟﻨـﻴــﺖ ﺛﻤـﺎﺭﺓ ﺣﺒـﺎً
ﻓﺎﻕ ﺇﺣﺴـﺎﺱ ﻛــﻞ ﺍﻟﻌﺸـــﺎﻕ
ﺣﺒﻚ ﺣﻠﻢ ﺗﻐﻠﻐﻞ ﺑــ ﺍﻋﻤﺎﻗﻰ ﻭﺃﺷﻌﻞ ﺟﻤﺮ ﺍﻻﺷﺘﻴﺎﻕ
ﺣﺒﻚ ﻧﺒﺾ ﺳﺎﻛﻦ
ﺑــ ﻗﻠﺒﻰ
ﺃﻋﺎﺩ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﻩ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﺱ
ﺗﻌـــﺎﻟــﻰ
ﻭ ﺇﺭﺣــــــﻢ ﻗـﻠــﻮﺑـﻨـــﺎ ﻣــﻦ ﻧــﺎﺭ ﺍﻟﺒﻌــﺎﺍﺍﺩ

ناديتك ألا ترجعي ................. بقلم الشاعر الابهى حسن هادي الشمري / العراق



الحــــزن يملأ أضلعــــــــــــــــــــــي
ناديتك ليــــلاي ألا ترجعـــــــــــــــي
وعلى بقايا القلب أن تتربعــــــــــــي
لكنك يا ويلتي لم تسمعـــــــــــــــي
سقطت عيوني غفلة مع أدمعــــــي


عودي لنصطلح ................... بقلم الشاعر حسين فتح الله / تونس


عودي لنصطلح
إن أعبْتُ بلح الشام
فالنّداء عصي مُلحّ
و أنت في علياءك ممتنعة
فمتى بسّاقط الرُطب
لست بالذي يُطري و يمدح
فانا عفوي
خفيف الظل امرح
أحب أن أبقى في عالم الدخان
و الضجيج و الناطحات
بلا رُكح و لا مسرح

كل الجنون الذي بك
و السحر الذي يصرُخ
لغة مشفرة للطير و الحيوان
و أنا عاجز عن الفهم
فلست النبي سليمان
ابقي كرسم من العصر الحجري
كوشم على جدار قلب
لم يُفتح
كشُعب المرجان الهادئة
بحث عنها الغواص و لم يُفلح
ابقي كمُثلث برمودا
إعجاز إعجاز إعجاز

حسين فتح الله/ تونس

طين و ماء...................... بقلم محمد عطوي / الجزائر


إهداء:إلى رفيقة الدرب في يوم العلم.
لك حق،سيدتي،أن أكتب فيك شعرا
أن أكتب نثرا
أن أرميك وردا:
نثرا أو شعرا
سرا أو جهرا
أنت الشعر:موسيقا،وقواف،و روي
أنت النثر:في لغة القلب؛مملوء بدمي

أنت البر:أصلي من طين
و لأنت البحر:ماء يرويني

أنا لا أحيا إلا في البر
من ماء البحر
و هما الأصل في التكوين

هذا يوم العلم:
هذا عندي من عمق يقيني
[16-4-2014]

أما .. آنَ ؟! ــــــــــــــــــــــ بقلم الشاعر عادل سعيد / العراق




أيّها (الرفيقُ) العالي
العالي جداً ..
لا نَظنّكَ سعيداً
أيُها المُتّقى ..
و مُتّقوكَ
قد أوغلوا في ( تقواهم )
حَدّ مَحونا ..
خُذهُمْ ( بحنانِكَ ) يا ( خيرَ الماكرين )
و أنَلهُم ما لم ترَ عينٌ
و (ماكانوا يُوعَدون)
و دَعْنا ننقرضْ بمزاجنا
في دُنيانا الفانية
فهُم، بالديناميت الذي ترعرعَ
في كهوفِ تورا بورا
و كيمياء الفتاوى الذريّةِ
المصفّحةِ بالسي فور
يُبيدونَ الطفلَ الذي فينا
فتتساقطُ أحلامُنا قبلَ التفقيس
و تنهارُ أعمارُنا المصنوعةُ من قَشّ
فوقَ أجسادِنا المطليّةِ
بظلال سريعة الإشتعال ...
مع أنّكَ صديقٌ للبيئة
تحرقُ ( الجنّ ) بالشُهب
و تهزمُ أعداءَكَ بجُند لا يُرَوْن
فوقودُ نارك ( الناسُ و الحجارة)
و داوودكَ احتلّ فلسطين بمقلاعه
و أنت أبدتَ جيشاً عاتياً
بحجارةٍ من سِجّيل ….
لقد أعلنوا قيامتَهم ـ باسمِكَ ـ في الأرض
ـ أيّها الرفيقُ الأعلى ـ
و غلّونا جميعاً في الجحيم
فاعلِنْ قيامتَكَ
أيّها الرؤوفُ المتكبّرُ
فليسَ من العَدل
أن نَصْلى ناراً
…........ في قِيامَتيْن !!

الخميس، 17 أبريل 2014

نصوص هاربة ............... بقلم الشاعر وهاب السيد / العراق





اتركيني الانَ , وارتحلي ..
اتركيني..
واقبضي على ماتبقى لديكِ , من امل ..
اتركيني , واهربي , او هاجري في الفلوات ..
او اختاري لك جبلا , من صديد !
اتركيني , فأنا وانتِ , والسيلُ فينا , في الانتظار ...
( انكسار)
فرحا , كنتُ ارقبها , شمعتي ..
تنسابُ في النهر , حاملةً حظي ..
وحينَ داهتمها موجةً غادرة ؟
( خذلان)
كم , وكم , وكم ....
تضرعتُ في حضرةِ الالهة ..!
وحملتُ في روحي طقوساً من بكاء !
وناديت ,
وصليت ,
وتجليت ...
وكم ...
وحينَ امتطيتُ جوادَ الاسى ,
خذلتني بيارقَ الاشرعة !
( انتصار )
لستُ وحيداً انا ...
فأنا رابضاً هنا منذُ الازل ...
جيشي من الاحلام , والرؤى , وصولةً ثائرة ..
لستُ وحيداً , ومعي ذلك الاملُ القديم ..
وروحكِ ,
وعينيكِ ,
هما الانتصار ......
وهاب السيد 16/4/2014

الثلاثاء، 15 أبريل 2014

دعوة لحضور الاصبوحة الشعرية الخاصة برابطة القلم الحر للمثقفين الشباب



دعوة لجميع الشعراء والادباء للمشاركة في الاصبوحة الشعرية الخاصة برابطة القلم الحر للمثقفين الشباب والتي ستقام في يوم الجمعة المصادف 18/4/2014 في شارع المتنبي على قاعة نازك الملائكة في بناية المركز الثقافي البغدادي الساعة (9:30) صباحا علما ان الاصبوحة سترافقها دندنة عزف مع انسام الفن التشكيلي .. نرتقب حضوركم بكل شوق

أنا صانع الحياة.................... بقلم الشاعر حسين عنون السلطاني / العراق



أنا صانع الحياة
تتبعني عربة الموتى
لتسرق ضحكة
في رواية لكامو
ا و تخرج طفلا من تحت معطف
غوغول
يكتب عن صقيع موسكو
وعن أبله بوشكين
أين أنت الآن
أي مدن تسكن
أو تضيع
تمتطي أحصنة الريح
تسافر بعيدا
عن مدينة لندن
أم تراك تسكن المتاحف
تحاكي أباطرة روما
وتسعل مع سيكارتك المشتعلة دوما
تطرد من قرطاجنة
جنديا أو شاعرا
يكتب الحداثة
ماذا تفعل في عربة الموتى ؟

البيت الجديد / قصة / بقلم خديجة السعدي / العراق


كانت أمي مستاءةً أكثر من عادتها صباحَ ذلك اليوم. لقد هدّها التعب الجسدّي والنفسّي ولم يعد باستطاعتها السكوتُ على ما نحنُ فيه من حال مزرية في هذا المنزل البائس الذي نعيش فيه منذ سنين. لقد ضقنا ذرعاً بسقفه المتداعي وجدرانه المتشققة. رائحة التراب تعبق بأنوفنا ليل نهار. في الشتاء، نعيش في خوفٍ دائم من أن ينهار علينا البيت في أية لحظة. منذ أشهر وأمي تفكر جديّاً في الانتقال إلى بيت آخر.
بعد الفطور قالت لي إن لديها بضع قطع ذهبية سميكة ورثتها عن أمها، التي أوصتها قبل أن تموت بأن تدّخرها لأيام الشدّة.
" إنها تساوي مبلغاً لا بأس به،" تقول لي. "وبعد بيع منزلنا هذا”
"إنه ليس منزلاً،" أقاطعها."من يشتره يشتر قطعة أرض لا غير."
تتابع أمي وتقول إن المبلغ الذي سنجمعه من بيع القطع الذهبيّة وقطعة الأرض قد لا تكفينا، لكن أبي وعد بأن يجد عملاًإضافيّاً ليساعدها في شراء منزل جديد. وحتى لو لم نستطع تأمين الثمن كاملاً دفعةً واحدةً، قد نستطيع أن ندفع لصاحب المنزل الجديد باقي المبلغ فيما بعد.
صحيحٌ أن المنزل الذي سنشتريه قديم هو الآخر، توضح أمي، لكنه أكبر مساحةً من منزلنا الحالي، وفيه غرفتان واسعتان في حال جيدة، ونستطيع في المستقبل بناء غرف أخرى، لتكون لكلّ واحد منّا غرفته الخاصة.
لم أرَ المنزل الجديد من الداخل بعد، لكن أمي تقول إنه مقسّم إلى أقسام ثلاثة: الأول أرض واسعة مزروعة بالأشجار والأزهار، نستطيع أن نزرع فيها الفاكهة والخضار أيضاً.
الأرض مغطاة بأنواع الأوراق اليابسة والأغصان والثمار الجافة. إنها تشبه الغابة، تقول أمي، ولايبدو أن يداً امتدت إليها منذ سنين طويلة. نستطيع أن نبني فيها غرفة جلوسٍ ذاتَ موقد حجريّ كبير، وموقد ناراً كلّ ليلة من أحراش غابتنا الصغيرة وأعوادها اليابسة.
ربما كانت هذه المرّةَ الأولى التي تفكرفيها أمي جديّاً بامتلاك بيت أوسع نستطيع العيش فيه بسلام. إنْ احتجنا إلى مبلغ إضافي لإكمال ثمنه، قد نُضطرإلى بيع سجادتنا الكبيرة وبعض الأثاث. سنقتصد أكثر في مصاريفنا اليوميّة ونتحمّل صعوبات السنة الأولى، لكن الخوف من انهيار السقف والجدران الذي ظلّ يلازمنا طويلاً سيزول. سنستنشق هواءً نقيّاً وستكون صحتنا أحسن بكثير في السنين التالية. وشيئاً فشيئاً ستخلو حديقتنا من الأوراق اليابسة والأحراش. سنشتري طاولة وبعض الكراسي البلاستيكيّة ونجلس في الحديقة كلّ ظهيرة لاحتساء الشاي. سيأتي الجيران لزيارتنا والجلوس معنا في الحديقة. سيبني أبي ممراتٍ إسمنتيّةً تخترق الخضار طولاً وعرضاً، وسنرصف السياج بأحواض نملؤها بالأزهار ونباتات الزينة. في سنوات لاحقة، ربما نبني حوض سباحة أو نافورة في الوسط، ونملأ الحديقة بأقفاص طيور لنستيقظ كلّ صباح على زقزقة العصافير وتغريد البلابل. ورويداً رويداً سنشتري أثاثاً جديداً ونوسّع المطبخ والحمّام. لن نضجر أو نغتمّ بعدها لأن بيتنا سيكون جميلاً.
"وماذا عن القسم الخلفيّ من المنزل؟" أسأل أمي.
"القسم الخلفي هو الجزء المُهمَل تماماً. أعتقد أن أحداً لم يدخله منذ سنين. سنرى وقتها ما نفعل به."
لا أصبر أنا وأقرر أن أكتشف بنفسي. سمعتُ مرّةً من الجيران أن رائحة المكان عفنةً وأن أحداً لا يودّ الاقتراب منه خوفاً أو قرفاً. بقيتُ أفكر في المكان المعتم وما قد يخبّئ لأيام، إلى أن جاء يوم ربيعيّ مشمس غيّر كلّ شيء: إذ قبل أن يستيقظ الجميع، توجّهتُ إلى القسم الخلفيّ من منزلنا الجديد: كانت تجرفني الرغبة لرؤيّة ما فيه واكتشاف سبب عدم اقتراب أحد منه.
تقدّمتُ بخطواتٍ وئيدة وفتحت الباب الخشبيّ بحذر. كان هناك ما يشبه قاعة كبيرة مستطيلة الشكل ذات أرضيّة إسمنتيّة وسقف عالٍ جداً.
على طول القاعة من جهة اليسار، امتدّ مقعد حجريّ عريض يمكن الجلوس أو النوم عليه. لكن رائحة الرطوبة والعفن المنبعثة من الجهة الأخرى المقابلة للباب تمنع المرء من الاقتراب أكثر.
غطيتُ أنفي وفمي بيدي اليمنى وتقدمت. أدمعتْ عيناي فأغلقتهما، ثم فتحتهماجزئياً لأرى أمامي. في الزاوية القصيّة في الظلمة، وقع نظري على ما يشبه العليّة. أرعبتني الرؤية.
كانت العليّة أشبه بغابة تمتلئ بأنواع المخلوقات الحيّة: عناكب وحشرات وزواحف وفئران وطيور مختلفة. ما أدهشني أكثر كان رؤيتها وهي تتراكض بجنون. لكن دون أن تحاول النزول إلى القاعة. بقيتْ عيناي تحدّقان في هذا المنظر المرعب والمدهش في آن. كان السقف والجدران كلها مكسوّة بمزيجٍ من الأسود والأخضر، والأرضيّة بالطحالب والعفن. كادت الرائحة تخنقني، لكني قاومت لدقائق أخرى وبقيتُ أشاهد ما يدور.
كيف تتآلف هذه المخلوقات في هذا الحُجْر الحيوانباتي؟ كيف تكاثرت، ومنذ متى؟ مَن يا تُرى هيّأ هذا المكان على هذا النحو؟ لم أكن لأعثر، بالطبع، على أيّة أجوبة.
قبل أن أغادر المكان، بدأ شيء ما له قامة إنسان صغير بالتحرك. قررتُ أن أبقى لأكتشف ماهيّة هذا الشيء، وبعد قليل ظهرتْ أمام عينيّ طفلة في التاسعة أو العاشرة. أزاحت عنها الطحالب والفطور ونهضتْ واقفة، ثم قفزت إلى أرض القاعة وتقدمتْ باتجاهي. تملّكني الخوف بداية الأمر، لكني ثبتُ مكاني حين رأيتُ ابتسامتها الساحرة.
"ماذا تفعلين هنا؟" سألتُها. "لا أدري،" قالت والابتسامة لا تفارق ثغرها الجميل."لكن يبدو إني هنا منذ زمن بعيد، وقد حان الوقت لأخرج إلى عالم النور."