أبحث عن موضوع

الجمعة، 20 نوفمبر 2020

عصا جدي .................. بقلم : جمعه عبد المنعم يونس_ مصر

 



بائس أنا اليوم..

يبدو أن...

صحتي ليست على مايرام

لا أدري ...ماذا أريد أن افعل ..؟

ليس أمامي سوى طريق واحد..

بيتنا القديم

هناك أشعر بالراحة

عصا جدي مازالت

مكانها....

معلقة على الجدار ..

الواهن..

وراء الباب منذ زمن بعيد ..

ظلها دائما ً ملاصق لها

كأن الزمان...

توقف عندها....

خائف....

أن يقترب منها

يدور حولها....

يترك بصماته...

حول كل المقربين منها...

ينشر الأحزان...

بكل الأرجاء

لم تعد هناك أفراح

أو ضحكات

أطفال يلعبون...

بعدما كان عامرا ً

أزمانا ً عديدة...

بالولائم  والأفراح

والأتراح...

تكسر زجاج النافذة العتيق ..

وتهاوى المحراث القديم ..

يحمل بين أضلاعه عرق السنين

وأرث الطيبين

خيمت أعشاش العناكب..

على كل الجدران........

ها أنا...

قاربت أن أعبر ...

الستين..

سأحتاج إلي عصا جدي

أتكىء عليها.....

وأنا انتظر

الزمان..

لقد خذلني كثيرا ً..

كما خذل الجميع قبلي..

سأنتظر....

أمام الباب

لعله يخاف....

من عصا جدي

وربما يكون قد أعد العٌدة

وانتهى من حفر .....

حفرتي الأخيرة

الآن...............

..................

مصر العربية  الاحد4 اكتوبر 2020



سعد المظفر/..القلق الدائم ..الوطن ..الشعر..الحب..."................ بقلم : لطيف الشمسي // العراق



بين سعد المظفر الشاعر وسعد المظفر الناقد خيط رفيع جدآآ لكن لا يقطع ابدآ مهما تباعدت
المسافات بين النص والرؤية النقدية.متمسك بأبجدية الصورة الشعرية بيد وباليد الأخرى
ينظر الى منجزه الشعري من رؤية نقدية مميزة..لا ينحاز للنص على حساب النقد وربما العكس
أكثر أهمية وضرورة شعرية بالنسبة له..
الشاعر..إنسان قلق منشغل بالمحيط الذي يعيش فيه .يبحث من خلال القصيدة عن رؤيا
حالمة بمجتمع أكثر واقعية ورفاه..بعيد عن الازدواجية التي يعيش فيها الفرد بكل التناقضات الموجودة
على الساحة...هاجسه الوطن وقلقه المشروع الذي يتناسل بداخله..يقول في نص(بكم أشتري وطن بلا جماجم..
وحبيبة بطعم الحب..وطن لا يسيل دمه..وحبيبة يسيل لها..المطر والنهر...لا دخان..العالم المعضل لا ينعشني
القنابل لا تزنها فقط..وطن بسمة طفل..حبيبة أباهي بها العالم....من فضلك لا تنسى القلب والشفتين)
يبحث عن الجمال والسلام والأمان في بلد السلام...فلا يجد أي منهما في قاموس الوطن..
سعد المظفر..الشاعر الذي رأى كل شيء بعين حاذقة وقلب مرهف وروح تحلق الى أبعد مدى..
الوطن..السياسة..الدين..مهموم الى حد نزف القصيدة..هل رأيتم قصيدة تنزف وجعآ..هل رأيتم
شاعر ينزف دما حين يكتب... ويذرف دموع بحجم نهر..حتى عندما يقرأ في الأمسيات الشعرية
عيناه لا تفارق الدمع..حين يترك المنصة ويقف أمام الجمهور ليمثل النص الشعري بدهشة
ويصدمك في آخر القصيد ..وهذا ما يقصده الشاعر لإيصال الفكرة الى المتلقي..
يتساءل في حيرة وقلق في نص آخر(الأسهل أن أصمت....الصمت لا يجلب وجع الرأس
عش بلا أعداء...نقاد وشعراء..أصمت كأن اللفظة تورم من حولك..أجلس في المقهى..
حنش شاي..حنش ماء..حنش نافضة سجائر من فضلك)
وعندما يكتب عن الحبيبة هو الصوفي في أرقى تجلياته وعشقه الروحي..يقول في نص(
الحب لؤلؤة...يا بحر القصيد لها الموج والمحار تسكنه..ألف أكثر من الرمل مشاغب..ومليار
نجمة والمطر يسقط وتسطع..وحق ضمائر المرجان..راحته قمر..هو وحقك قمرك..يخدع الطير
في الماء فيلتقط وأضحك مملوء بشعري.....هي لؤلؤة)
الشاعر..بصمة..ونص متفرد..وهذا ما عمل عليه "سعد المظفر..أن يكون له أسلوبه المميز
الخاص بكتابة النص الشعري ينهل من كل أبداع موجود على الساحة لكن يحلق بعيدآ ويغرد
بلحن لا يتقنه سواه..يقول الشاعر الكبير"سعدي يوسف"أسير مع الجميع وخطوتي لوحدي"
هذا سعد المظفر..خطوته لوحده..في الشعر..والحب والجنون..
لنقرأ نشيده الوطني(كلما راية رفرفت العراق..يؤلمني العراق..كلما نشيدك يصدح..يؤلمني العراق
...العراق..العراق..الفراق الفراق..أريد الحنان ولا مكان للحنان..موطني موطني)
وأخيرا أود أن أقول بأن هذا الشاعر والناقد"سعد المظفر..المغترب داخل بلاده..ابن البصرة"السياب"
بكل الظروف الصعبة التي يعيشها في بغداد..وحيدآ حامل أوجاعه وآلامه..لا يملك سوى عالمه السحري
مكتبته التي شغلت غرفته بأكملها..الغرفة المستأجرة في فندق درجة عاشرة...هذا منجزه التاسع الذي يطبعه
على نفقته الخاصة..بعيد عن مؤسسات الدولة ولصوص الأدب وعرابي الثقافة..

الصـــبر المـــلاذ ................. بقلم : المفرجي الحسيني // العراق

------------------------

بعض الاحيان يصبح ،أن تصيري ملاذا ،آمنا للعهر العلني ،عندها يموت الزهر في المآقي ،تموت زقزقة العصافير ،إذا لا مجال الاّ لانتحار الحلم

يلبس أسمال الحداد المتعفن ،في قريتي، في نهرها ،في أوردتي ،ساحل من الدماء ،في أزقتها في لعب الاطفال ،في صناديق العجائز القديمة ،على كل غصن ماتت العصافير ،على كل حفنة تراب لا توجد ،آثار أقدام ،في تخوم القرية سهلها وجبلها ،نخوض في برك الدم ،وفي المناسبات العامة

صار ما يشبه بالدم ،مذابح أجساد بلا رؤوس ،رؤوس بلا وجوه ،بشكل دائم ويعاد بين فترة واخرى ،مرّة بأمر القضاة ،مرّة بأوامر السادة ،لكن القرية لا تموت ولا مرّة ،الاّ بإرادة الفقراء ،كيف نمزج الفقراء بالشواطئ

وتعود الزوارق الى ساحل الجوعى ،تحمل احلاما وارغفة ،لكن الفوضى هي الفوضى ذات معنى ،العصافير المنتوف الريش تعود الى أغصانها

تعود حركة الازقة ،كيف ترحل الوحشة ونبددها ،مازلنا نموت بيد القناص

ومختلف الاسلحة.. فؤاد عاشق ،حنجرته والشرايين فيهما دماء تطفو ،تخط العذابات والآه ،شيئا فشيئا تسري في الدم ،رؤوس وحيدة ترسم الظلال المهتزة ،يرسم الجوع والصمت والرعب ،ترسم الاحلام المدمرة

حين عشقت لم أعرف كيف كان العالم ،وكم هي حجم الاحلام ،وحين أسقط من سمائي على الارض ،كيف أمسي جثة هامدة؟ ،مرمية تنهش بها الغربان ،وهل ينزف النور من نوافذ بيوتنا؟ ،دون اراقة الدم ،من أجسادنا وغزير الدمع من مآقينا ،صحرائنا واسعة كأهل قريتنا ،نهرك الجميل يظل مختبئا تحت الرمال ،ذاكرتنا كذاكرة الامس ،لا زال نبضنا ينبض ،سهول القرية مملوءة بالأورام ،وللطعنات آثار ،تحسها رغبات الجراح ،دم مراق غزير ،عزف موسيقى الموت والولادة ،بداية الصوت والصدى ،تفجرت سهوب القرية ،بين الفقر والبؤس ،واقفون بين الضحكة والشفاه ،والجوع والخبز ،من الظلمة يخرج الهزيع ،من البرق تنبثق الرؤيا ،منافقون ،يرون جوعنا ،لا يكترثون ،يعرفون طعم دموع الاطفال ،لا يبصرون ،ألا ترون!

غدا لناظره قريب ،حكاية الخنجر والساعد...


العراق/ بغداد

15/11/2020


هايكو................... بقلم : مريم محمد المهدي التمسماني _ المغرب



تحت ضوء القمر

يورق الحب

تراتيل العاشقين


تحت ضوء القمر

تغازلك النجوم

أيهم أقرب الى قلبك


تحت ضوء القمر

يعانق

ظلي ظلك


تحت ضوء القنر

ورقة على الارض

تتلون بلون الرماد


تحت ضوء القمر

يلملم الوانه

سرب الفراشات


تحت ضوء القمر

لازالت شهرزاد

تروي حكايات الغواية


تحت ضوء القمر

اعلن جهرا

أحبك


تحت ضوء القمر

تغتسل النجوم

بركة هادئة


تحت ضوء القمر

تقتسم معي الاشواق

نوارس


تحت ضوء القمر

تستدرجني القصيدة

خضرة عينيك


تحت ضوء القمر

تأسرني

رقصات البجع


تحت ضوء القمر

مواويل العشق

أغاني الغجر



حريق قلبي ................ بقلم : الغريبل عبد القادر_ المغرب



تعبت عيناي 

من طول الأرق 

وأنا أرنو

للفجر البعيد  

بلهفة القلق 

حفرت قسمات 

وجهك المشرق 

على ساق

 شجرة الصنوبر 

فساح دمها 

وإنهرق 

كتبت إسمك 

على رقعة من ورق 

إمتد لهيب الشوق 

من أعماقي 

للورق 

فشب حريق 

 في قلبي 

وفي الورق

الحلم الودود ................ بقلم : يونان هومه _ سورية



لحلمي الودود 

زعانف الفجر

تهلّل الطفولة 

في أدمعي الحرىّ

وأنا أجادل عشقي

تنساب روحي

من بين أنامل روحكِ

كانسياب الماء

من عيون الجبل

الريح لا تجلب

إلّا عطر حبُّكِ

وأنا في كامل قواي

اللاعقلية

حين أتنفّسكِ

ألفظ ذاكرتي

وأدندن باسمكِ..

الحلم

يخرج من أفواه المجانين

على شكل عصفور دوري

يزقزق على أفنان الفجر

ملهمتي

قديستي

رونق الحياة

لا ينبع إلّا من عينيكِ

وأنا مثل طائرة ورقية

تتقاذفها الريح

أعيش حبُّكِ بكلّ جوارحي

وأمتثل لسياق كلمات القلب

كي أحقّق حلمي المجهول

وأصفّق بحرارة لريح الأمنيات

إنَّ القلب 

من موضعه

يحرّك دفّة الحياة

١-٢-٢٠٢٠

ومضات .............. بقلم : كاظم الماهود // العراق




 ملاذ

أين ألوٌذ قلبي 

وسهام لحظك 

لا تخطئ 


*********


نظرت 

عبر ثقب باب الفاقة 

رأيت الكبرياء 

تبحث عن ملاذ 


**********


لاذ الياسمين

 بالصمت 

حين توردت وجنتاها 

خجلا 


**********


فاحت 

نتانة فسادهم 

فلاذوا بالدين


***********

شيفـــرة حـــب .................... بقلم : طاهر سلمان // العراق




لا انتِ أمراةُ العزيزِ 


ولا انا يوسُفْ


كلانا أكلتنا السنين ُالعجافْ


لاتقّدي  قميصي من دبـــرٍ


فما زالت آثارُ الجُبِ على جسدي


وما زال إخوتي يكيدونَ لي


رغمَ أني لم أرَ أحدَ عشرَ كوكباً


والشمسَ والقمرَ رأيتهما لي ساجدين


قصائدي إليكِ مشفرةٌ


لا يعرفها إلا أنا وأنتِ


ولا يستطيعُ أحدٌ أن يفكَ رموزها


أو يعرفَ مغزاهـــا


لأنها كنزي الثمين


كشفرة دافنشي في العشاءِ الأخير


أيتها المرأةُ الأسطورةُ


أنتِ وحدَكِ فقط


أشعلتِ فتيلَ ثورةِ الحبِ بداخلي


وجعلتِني زعيمَ العشاقِ في العالم


أُقاتلُ من أجلِ قضيتـــي


دعي قميصي َ


والتحقي مع الثـــــوارِ


وليسقط أعداءُ الحــــــــــــــب

نجمة ................. بقلم : لطيف الشمسي // العراق



أنا ..

لا أراك

كما يراكِ

الآخرون

أراك بعيني بدوي

لا يخطئ حين يرسم

الدرب...

على وهج النجوم.


ولجَ الليلُ فمتى يلجُ....؟............ بقلم : حسن علي // العراق


عذراً...يا سيدي

جحرُ الضبِّ دخلناه!

نبحتنا الكلابُ

ولم نتذكرْ

لو إنفلقَ البحرُ

سنكبلُ من أهدانا النارَ

الى جذعِ نخلةٍ

نضعُ القدمَ على الأثرِ

اذا لفحتنا الشمسُ

نلوذُ من النورِ

تحتَ ظلِ غمامةٍ

قديمةٍ

مصاحفُ صُلبتْ

كي تسترَ عورةً

عورات

تسخرُ من عفةِ السيفِ

في عصرِ التيه

 نداُء ذي الخويصرةِ

في الغبشِ

يوقظنا للصلاة

بلا تيمم

على تربٍة لا تروي شبقها

قبلةُ الأوداجِ

في عصرِ التيهِ

أسدلنا ستاراً

غسقٌ

يتغشى كوَّاتَ الفجرِ

نقتاتُ كالبعوضِ

على دمك الشاخبِ

نخوضُ

حتى إذا

تعفنت الحروفُ

لا نكتفي بغرفةٍ

نخوضُ بلا طهارةٍ 

مياهُ البحرِ لا تكفي

للوضوء

دعنا...نخوضُ

نجمعُ صديداً

تقيئته دماملُ الماضي

يملأُ الرفوفَ

في كهوفنا المعتمةِ

نجترُ

طحالباً تسعى

كالعصي والحبالِ

على جدرانِ بيتكَ المدفونِ



خجل وجمال ..!............... بقلم : مصطفى المحبوب _ المغرب

 


بالفعل

أنت خجول

مثل ثلج يذوب

بين شفتي عاشقة ..

مثل فتاة تجرب الخطيئة..


بالفعل

أنتِ جميلة

مثل سرير يستقبلنا

دون خجل ..

مثل شفتين

لا تخشيان الإحتراق والقبل ..!


لا عَلَيْكِ بين

خجلي وجمالك

هذه الليلة

تنبض كثير من القصائد ..!؟


المصطفى المحبوب

المغرب ..

نعش الذكريات .................. بقلم : جواد البصري // العراق

 


عندما افتقِدُني

لا أجد احدا

سواي،

فليس يوجد في الجوار 

غير الغبار

كأن الريح

عصفت بالجميع

فأغدو قاب حيرة

يداعبني الخواء

ويجرفني إلى الأنين

الحنينُ

ونعش الذكريات

يلّوُح في الأفق البعيد

يكفنه الجليد

. . . .

غضبى!!

شفاه الصمت

من جديد

تعود بالعويل

يا أيها الكسول

دعك من الأحلام

فإنها.... الأوهام

ليس عمرك بالطويل

اُنْظر إلى ذياك القبور

يبني عليها العنكبوت

سرّ السكوت

وربما يسعفها القدر

فتنبت على ظهرها زهرة

يضوع عطرها للقادمين

من هول المستَقَر

الرحيل ..................... بقلم : عادل هاتف عبيد // العراق



رحلت أحلامي بلا ليلٍ

 عاريةٌ تلبسُ ثوبَ الشمس

سكنت ظلالَ العصرِ

بقيَّ غنائي عليها صراخٌ وعويل

تحسدها ألبابُ الدُنيا بلا فعلٍ

 وأنا  منها مجنونٌ وعليل

تركتني أجلس في ظلالِ العصرِ

حولي مجانيني ترقص بلا فرحٍ

وأنا طبّالُهم وكأني في زفة عرس

وأنا لا أعرف أهل العرس

لا أدري لماذا ؟

 حَكَمت دُنيايَّ على حظّي بالفشل

ضربت بالفي على أجوبتي

وكتبت على عناويني ممنوع اللمس

تلاحقُني ضوضائي حتى في قبري

لا أعرف أبدًا كيف يكون الهمس

يا أجلًا دعوتكَ تأتي

تلفت أجزائي

 فأنا لا أنسى أبدًا جرح الأمس


هواكَ كإخوةِ يوسف .................... بقلم : سناء شمه // العراق





أراقوا دمكَ مُحلّقين 

على أرضِ الآثام 

ترنّحوا وتبجّحوا 

بسياطِ الحقد ِ

ثم أقبلوا عشيّةً يبكون 

دمٌ مستباحٌ وقميصُ آلام 

ألقوهُ في غيابةِ الجُبِّ

تنادوا خائفين 

من ذئبِ أوهام 

صرخَ مُنادياً ، إخوتي 

إني أخشى براثنَ الظلام 

لعنةٌ مكتوبةٌ في السماء 

من غدرٍ ودراهم معدودات 

وثيقة قد جنحتْ للجبناء 

أحرقوا خيطَ الوصالِ

باعوا الدينَ والسلام 

ماأكثر إخوة يوسف 

في وهنِ هذا الزمان 

حكايتي معكَ كالقابضِ على جمرٍ

يخشى أزيزَ البركان 

ماكان ذئبُ يوسف هواك َ

وقافلة من السيّارة تشتري خطاكَ

قد فاقتْ حرائقُكَ

كالحربِ تنشدُ الدمار 

جعلتني على الأعراف ِ

عينٌ في الجنّةِ

وعينٌ في النار 

تتوددُ تارةً ، تتباهى 

تبعثرُ الشوقَ في مهدهِ

تكتبُ بحبرِ الأشعار 

وهناكَ تقلعُ جذوري 

تأخذها الريحُ والإعصار 

كنتَ قوقعةً بلا لؤلؤة 

بل مزيجا من الرمال 

لاسكنَ لها  ،بل ترحال 

تلفظها أمواجُ البحار 

هاأنتَ تجادلني في الهوى 

تقدُّ قميصي من دُبرٍ

فتنزوي خلفَ الستار 

عيناكَ غمامتان من صيفٍ

تُحرقُ الزرعَ ،تقتلُ الحرث َ

إن جادتْ بمزنةِ الأمطار 

فارحلْ عن مدينتي 

توسدْ الثغورَ . قد أعلنتُ العصيان 

فمابيننا سراجٌ ، مَنْ يعبرُه  ؟

سأتلو صلاتي في محجري 

بآياتِ الذكرِ المبين 

آناء الليل وأطراف النهار  .

هكذا ياسيدَ الأمصار 

انتهت الحكايةُ بخطّ الأقدار  

كان كإخوةِ يوسف هواك

تدبّرتَ القصاصَ وبكيتَ جفاك  .


  

هذا..كلّ ما في الحبّ ..................... بقلم : هنده السميراني - تونس




في حمّالة صدر الأوجاع

تختبئ ذاكرتي

تصيخ إلى نبض

من " حمإ مسنون"

تهيّئ..من طين الحرف

ومن ماء التّكوين

جسد القصيدة

تنفخ فيها..

من روح الأسى وصرخات الجنون

فنستوي..

حرفا ممهورا والنّسيان!!


بين جدران الصّمت الموحشة

أسمع نشيج الكلم

ترتّله..شفاه اللّهفة

يطرق..جسدي

يعانق الضّلع ورؤاه

فأسكب أنفاس البوح الحارّة

في كأس الشّغف

وينتشي..هيكل الغياب!!


نحو مسيرة السّقوط

في أحضان المعنى

تلهث الشّفاه الظّامئة

لتمتصّ..

اعترافات العشق الأخير

لترى..

بعين مظلمة

وأخرى..لا نور فيها

قلبا يخرّ حائرا

ولا تتوب الكلمات..!!


- نوفمبر2020 -

لاتغردي.............. بقلم : الصديق الأيسري _ المغرب

 


لاتغردي


فعصافيري تطرب العشاق؛

في عش قلبي!



بريق عينيه .................. بقلم : عيسى حموتي _ المغرب





في غور القلب أبحرت زرقة العينين

بين الدم والشريان انساب بريقها على وقع الخرير

يُنير قلاع الروح، بالرحيق يملأ الرئتين

ينثر الشذى تحت أقدام النفس، على العبق تمشي عوض الحرير

*

بريق تعهد الروح يرعاها،   كما ترعى العينَ الجفون

رعاية فاق مستواها كل رعاية بها يحظى الأمير

جمّع رماد نبضها وقد ذراه العصف والهبوب

ومن ذراته تَفَنْيَقَ بندول القلب في الهوى استأنف المسير

*

على وقع الذكريات القلب غفا، رأى ما يرى العاشق في المنام

وما درى أ هي بشارة أم  شؤم  من نذير

رأى القلب يخطب ود الشوق على غير عادة الأنام

ورأى اللوعة تودع القلب سرا خطير

*

رقمَت أقلامُ الروح  الرؤيا على صحائف الخد

وعلى أعمدة العين كتبت بالدمع الحسير

ومن لوحات الإشهار احتلت أكبر حيز

وأعمدة الشفاه  اجتهدت في ترديدها على أسماع الغرير

*

لوصل الحبيب دبجت خطابا هاتفيا

بغية هدّ الجدران ونسف الجسور

حلّيْتُ أعطافه بشهد النحل وبأعذب الرنات

أملا في تصريح يفتح لي أبواب القلب  للعبور

*

لكنه سخر لي آلة دون أن تَسمعني ،

تُسمعني عبارات أسف تبعث الأمل إلى القبور

"ليس لك مكان  داخل مهجة من تنادي

فرجاء لا تُعد الاتصال  فتسمع ما يحبط الشعور"

*

يا فؤادي لا تلمني في هواه

أمنحُ العمر لقاءَ شرارٍ من نارِ قِراه، قد يهديني لهواه  إن تمادى  في النوى أُهديته المهجة ،

أشلاؤها  في سَمْلها لُفّتْ ، ترنو لبعض  رضاه

قد آمنت به إيمان قيس  ها أنا أسجد في محراب مَنْ دِنْتُ له بعد إلهي بالصلاه

**


أينَمَـا أكـُونُ .................. بقلم : مصطفى الحاج حسين _ سورية





أينَمَـا أكـُونُ

وَأينَمَـا أذهَـبُ

وَأينَمـَا سَأكُـونُ

أحمِلُ حُبَّـكِ بقلبي

لا أشكُو

وَلا أتعَبُ

أتَنَفَّسُ ذِكـرَاكِ

وَمِنْ طَيفـِكِ

دائِمـَاً أنا أتَقَـرَّبُ

يَا لَجَمَالَ سِحرِكِ !

حِينَمَا بِنـَارِكِ 

أنكَوِي وأتَعَذَّبُ

حَبِيبَتِي أنتِ

مَهمَا جَرَحَنِي الغِيَابُ

وَكُنتُ على أشواكِ

هِجرَانِكِ أتَقَلَّبُ

تَسكُنِينَ ذَاتِي

بَلْ أنتِ أقرَبُ إليَّ مِنِّي

أراكِ ضَوءَ حياتي

لا تَرحَلِينَ عنِّي

مِنْ غَيرِكِ لا كَونَ يَكُونُ

ولا أرضَ تُزهِرُ

ولا سمـاءَ تُومِضُ بالنُّجُومِ 

ولا مراكِبَ بِيـضِ تُبحـِرُ

سَأقُولُ الحَقِيقـَة ْ

أنتِ الخَلِيقَـة ْ

مِنْ دُونِ حُبـِّكِ 

أنا لَنْ أعِيشَ دَقِيقَـة ْ *


                       

                              إسطنبول

ـ القصيدة الومضة والقصة القصيرة جداً ـ مقالة ................. بقلم : باسم عبد الكريم الفضلي // العراق



ظهرت في الآونة الأخيرة جماعة من كتاب القصة القصيرة حاولوا التأسيس لجنس قصصي جديد ، أطلقوا عليه ( ق.ق.ج) أو القصة القصيرة جداً ، وشرعوا في إقامة الملتقيات و المهرجانات السنوية التي يشارك فيها العشرات من الأسماء التي ركبت موجة ( التجديد ) ، مستسهلة كتابة هذا الشكل القصصي ، بلا أي وعي منها بشروط كتابته ، ودون امتلاكها بقدرٍ كاف لأدواتها الفنية ، وبسبب اعتمادها الوحيد على هيكلية الشكل القصير ، ظهرت نماذج كتابية ساذجة ، لا علاقة لها بفن القصة القصيرة لا من قريب ولا من بعيد ، وساهم تكاثر كتاب هذا الشكل التعبيري في حدوث لغط وتشويش كبيرين في الساحة الأدبية التي كانت ولا زالت تعاني أصلاً من تداخل المفاهيم ، وضبابية المعايير، ولعل من أهم الأسئلة التي من حق القارئ ان يطرحه هو:

ما هو الفرق بين ( ق.ق.ج ) وبين القصيدة الومضة ولا سيما الومضة النثرية التي تتخلى عن الإيقاع الذي يفصل الشعر عن النثر عادةً ؟؟

وهو سؤال مشروع ولا شك..

وقبل الإجابة عليه ، لا بد من الاعتراف بأن النماذج الجيدة من ق.ق.ج تكاد تكون ومضات نثرية ، أي أنها أقرب للشعر منها للقص ، ولهذا الرأي مبرراته الموضوعية التي أرى من الضرورة بمكان عرضها ولو بإيجاز:

القصة في جذرها اللغوي هي الإخبار أو السرد ، وهي بهذا :

ـ غير ملزمة بالجنوح إلى الشعرية إلا لضرورة داخلية ( اي تستوجبها بنية الحدث النصي السياقية ).

ـ تستلزم وجود حدث ، وشخصية ، في ظرف زمكاني.

ـ السرد هو أساسها اللغوي ومحورها المركزي .

أما اللغة الشعرية فمختلفة الأدوات ، يكون فيها السرد مهمشاً ، فمركبات بنيتها الفنية تستنطق اللحظات الشعورية عبر نسق لغوي قادر على توليد (حقول دلالية ) تتسع باستمرار، وإذا كان التداخل بين الأجناس الأدبية في وقتنا الراهن أمراً مفروغاً منه ولا يمكن إغفاله ، فإن النماذج الجيدة من ق.ق.ج المعتمدة على الانزياحات الشعرية ، ليست في النهاية سوى ومضات نثرية ، وإن أصر أصحابها على إطلاق اسم قصة قصيرة جداً على منتجهم ، منساقين وراء هاجس الريادة والابتكار، ولو استشهدنا ببعض النماذج الجيدة (وهي جدُّ قليلة ) من ق.ق.ج لاتضح جلياً مدى اعتماد هذه القصة على :

ـ فكرة مكتملة

ـ بداية ونهاية واضحتين

ـ غالباً ما تنأى اشاراتها عن الخصوبة الدلالية لحساب احادية المعنى/ المقولة الواحدة فلونقرأ للقاص "أسامة الحويج العمر" قصته القصيرة جدا بعنوان "برج بيزا" :

(( نظر برج بيزا إلى ما حوله بحيرة،وقال: منذ مئات السنين وكل شيء من حولي مائل!

إلى متى يستمر هذا الوضع الشاذ؟؟ ))

سنلاحظ اعتماد هذه القصة على تقديم الفكرة بمباشرة لا لبس فيها ، ولا نلمس فيها أية خصيصة من خصائص اللغة الشعرية حيث لا اشتغال فني دلالي ، ولا أية علاقة توترية بين مفرداتها المتجاورة في سيرورة باتجاه واحد، دون حاجة لاحالات خارجية لتحديد معانيها ، ولا تؤدي العلائق السردية أي دور إضافي للمعنى الأحادي للمفردة.

ولنقارن ما قرأناه مع ومضة نثرية للشاعر السوري "علي سفر" بعنوان " القليل " :

(( وبعد قليل من سيفقد قليله

كيما يغرف مما مضى بعضاً مما فقد ؟؟ ))

فالمعنى هنا غير محدد ، والمفردات لا تلتزم بالدلالة القاموسية لها ، وذلك بسبب العلاقات المتوترة القائمة على الانزياح ، أخرجت المفردات عن مألوفية المعاني ، الى طبقية الدلالة ّ، اي تعدديتها ، وهذا ما تعجز عنه ما تسمى بالقصة القصيرة جداً.

هذا اضافة الى تقنية " التكثيف" فال( ق ق ج) تعتمد في مشروعها المقترح على ألآلية الشكلية ( الِقصَر ) فقط ، وهذا القصر يكون كمياً ، يطال عدد المفردات أو الأسطر التي تتألف منها القصة ، وهي آلية تختلف تماماً في اسلوبية القصيدة الومضة ، حيث

ان للتكثيف دوراً أكثر عمقاً ، ويتجاوز كونه تقليلاً للمفردات إلى خلق حالة من التوتر الذي يكثف المعنى ضمن بنية شكلية موجزة وقادرة على الإشعاع الدلالي فيما بعد ،

فثمة فارق كبير بين التكثيف الخارجي الساذج الذي لا يعدو كونه غطاء هشاً في حالة ال ق.ق.ج ، وبين التكثيف الهادف إلى توسيع الفضاء الدلالي للجملة الشعرية .

بعبارة أخرى لا بد أن نرجع إلى الوظيفتين الرئيسيتين للغة :

ـ الوظيفة الشعرية

ـ الوظيفة النثرية

والمقارنة تعقد هنا بين منجز ادبي هي القصيدة الومضة ، وبين نموذج غير مكتمل الإنجاز هو القصة القصيرة جداً

وهذا ما تعززه قرأءتنا نموذجاً اخراً من ال (ق.ق.ج) للقاصة "وفاء خرما" :

(( استهلت أمّ أجنبية رسالتها إلى ابنتها البعيدة بقولها :

إلى حبيبتي بعد بيبي ، وبيبي هو كلبها..!!!!! ))

بعد ان نضع قبالتها ومضة نثرية للشاعرة السورية "نضال نجار" :

(( عطرك يكفي.

ليوقظ من آخر الكون

غيبوبة حواسي ))

ولنقارن بين الوظيفة الشعرية للغة عند نضال نجار، وبين السرد المباشر التقريري (الوظيفة النثرية ) للغة وفاء خرما ،

ولا بد من التنويه هنا أن القصر الشديد في حد ذاته لا يمكن أن يخلق جنساً أدبياً،وكلمة(جداً)التي ألصقت بالقصة القصيرة وجدت لاستيعاب الكم الهائل من أنصاف وأرباع الكتاب الذين لم يجدوا وسيلة للدخول إلى عالم الأدب غير المراهنة على هذا المنتج،والدليل أن أغلب كتاب الـ ق.ق.ج لم ينتجوا بعد الملتقيات شيئاً ذا أهمية تذكر.

سؤال أخير يفرض نفسه هنا:

لمن يسمح بالتجريب؟؟

أعتقد أن من يجرب في أي جنس أدبي عليه أن يتمتع بتجربة متكاملة وغنية،تخولّه تجاوز المرحلة الإبداعية ، إلى آفاق التجديد ، وهذا ما حدث في حالة أدونيس مثلاً ، وتجربته الشعرية الغنية التي لم تنفصل عن حقيقة امتلاك الشاعر لرؤيا فلسفية متكاملة،مكّنته من التجريب في نموذج القصيدة الومضة بنماذج متألقة تسجل له.


بيروت تنأى بنبض تشريني ............... بقلم : محمد صالح الحاج محمد // العراق


 


لا يحتمل دمي وهجك ِ

و ضجيج عشقك ِ

المستبيح أعماقي ..

دعيني أرحل 

في عينيك غريبا ٓ

أتلو  قصائد و جعي 

  أجتث منها  حزنك ..

 أغرق في أبجدية عشب التكوين..  

 ألق موعود 

على دفاتري 

 ذكرى غبقت 

كل نبيذ  عمري 

على تصاريح مواعيدي الباسمة بكِ

و قوافل مستحيلة الوصول ..

تمزقت أشرعة احلامي 

في غيابك الشرس 

و  اقتلعت براعم روحي 

عواصف خواء

بيروت ..يا بيروت  ؟

هل أحتويت قبرها ؟

هل سكبت عليه قوارير عطرها ؟

عبق أرزك ِ ؟

هل مرت به اسراب عصافيرك ِ؟

ماذا تركت ِ لي ؟

أ حفنة تراب من بساتينها ؟

أم  زهرة من قمصانها ؟

عل  نبضي  يلوذ في عبيرها ؟

 يتوارى بصوتها  ؟..

بدروبها ؟

ببهجة.  صباحاتها ؟

بأضواء أحلامها ؟

 قوافل احاديثها ؟

 قواميس عيونها ؟

 أمشاط شعرها  ؟

 مقاهي همساتها ؟

 دفء مواقد  قصائدها ؟

و نوافذ ياسمين  أجندتها ...

هل خطفت ْ جدائلٓها امواجُ الليل ؟


اين ابحث عنك  ؟

فتشت كل خرائط بوحك ؟

 تفاصيل عناقاتنا ؟ ..

لم ارتو ِ منك 

فاتنة  روحي بوابات البيلسان 

و القرنفل الاحمر .. ؟

خذيني  إليك ِ

دون  شروط 

دون حيف على مامضى ؟

اربكني جمر  قضى انتظاراتك ِ


اين  اختفيت 

و مزقت ِ عناوينك ؟



 2020/10/12

العراق  /. نينوى





الخميس، 19 نوفمبر 2020

سُخْريَّةُ الْعُمْر.................. بقلم : اسماعيل خوشناو // العراق



قَدْ كُنَّا في الصِّغَرِ 

نَعُدُّ الْأَصَابِعَ مِنَ الْأَيادِي

نَحُسُّ بِأَنَّ الْحَياةَ سَعْدٌ

إِلى الْأَبَدِ 

كَمَا قَرَأْنَاها في الْقِصَصِ

عَنِ  الْأَجْدَادِ 

مَدْرَسَةٌ بِقُرْبِنَا

لَمْ تُخْبِرْنا يَوْماً

بِأَنَّ بَيْنَ سُطُورِها 

خَبَرٌ

عَنْ غُيُومٍ

مِنَ السَّوادِ

سَاحَةُ لَعِبٍ

تَرْمي لَنَا الْكُرَةَ

تَهْوَى أَنْ نَهْدِفَ

كُلَّ بَهْجَةٍ

مِنَ الْبِلادِ

جَرَّني الْعُمْرُ 

فَوَقَعْتُ  

في سِنِّ الْعِنادِ

مِنْ مَكْرِ السَّاسَةِ

وَ أَهْلِ الْوَسَاخَةِ

والْأَوْغادِ

لِصٌ يُلاطِفُني

وَ قَاتِلٌ بِزَعْمِهِ

مِنْ خَوْفِ الْمَرَضِ

يُحَلِّلُ دَمِي 

وَبَيْنَهُمَا هَاوِيَةٌ 

لِكُلِّ مَنْ خَرَجَ 

عَنْ أَوَامِرِ الْأَسْيادِ

قَتْلُ مَوَاهِبَ 

وَهَتْكُ مَبَادِئَ

وَ تَشْوِيهٌ

لِتَمْيزِ الْحَسَنِ مِنِ الْفَسَادِ

تَفٌّ عَلَيْكُمْ

إِذا رَفَعْتُمْ بِاخْتِيارِكُمْ

لِلطُّغَاةِ الْأََيَادِي



          ٢٠٢٠/١٠/٢٣

أنا ما عدتُ أذكُره !! .................. بقلم : ليلى الطيب _ الجزائر



مزق المرايا


في بزوغ الفجر


كان النبض


حرفين على شفاه الشمس


وسفراً رسم خيوط الشوق


انك تقاسمني القصيد


مع ابتسامة رغيف الكلمة


تلف صباحاتي


بلون عينيك


دون ان تكتب على


جدار مساءاتي


انه مسائي الآخير


توقدني على ساعة


الوجع و تراتيل ازقة ضيقة


و ذاكرة رماد


من نورس الشوق


أختزل مفتاح الانتظار


و الرياح تبعثرني


و صحف قديمة


تبحث عن أخبارك


بخطى ناعسة


و حشرجة الحنين


تقيدني غريبة انا


يسدل الليل بلا ظل لها


وغائب نسيَ القبلة الأخيرة



جوى ................. بقلم : اميرة ابراهيم _ سورية


وكنتُ حينَ أرتدي ذاكرتي

وأنفضُ ترابَ الماضي

تلمعُ النّجومُ في صوركَ

كحروفي ذاتَ حنينْ

مضمخةً بأحلامٍ ورديّةٍ

وابتسامةِ رجاءٍ

تصبُّ خمرها ضوءًا

في دنانِ عشقي


وكنتُ حينَ أرتدي حاضري

يتضاربُ موجُ السّؤالِ

في زمنِ الوحشةِ

أحملُ خوفي بينَ أضلعي

وتهزّني لغتي الخرساءُ

متمردةً ،،صارخةً

عبرَ معابرِ الصّورِ

ونداءاتِ القدرِ

ممزوجة بابتهالاتِ المدى

وقتَ الغسقِ


وكنتُ حينَ أرتدي السرابَ

في عتمةِ الشّتاءاتِ الطويلةِ

تقتنصُ رائحتكَ دروبي

ودهشتَنا الوثيرة

تكبّلُني قوافلُ الأحزانِ

أُطعمُ صحوتي للحلمِ

وأَحتمي منْ وحشةِ الرّحلةِ

مقتفيةً أسرابَ الشّوقِ


وكنتُ حينَ أرتدي الرّوحَ

تتسابقُ عيناكَ لعناقي

فأحطّمُ ظلماتِ الشّجنِ

عابرةً مياه أقداحنا

فأرشفُ،، وأرشفُ

ذاتَ سهرْ

حتى تثملني حباتُ التّوتِ

تفاجئُني لغتي

تسرقُ الضوءَ

نافيةً كلّ أرقِ