أبحث عن موضوع

الخميس، 20 سبتمبر 2018

مشهد ........................... بقلم : كـمـال عبـد الغنــي // العـــراق



وسط صخب القلق

تحدثْ بهدوء ..

على وسائد اللهفة

عندما تقول كلاماً لطيفاً

فيومنا .. أصبح قريباً

واللحظات سريعة كالقارب الضال

في محيط اللقاء

سننطلق بسرعة ..

فالحب كلمعةٍ تائهة في الظلام

أشعر به أينما ذهبت

دع الغد يقترب

حتى تتجمر مواقد الحنين

الوقت يهرب كلص والحب وجيز ..

أنزل الستارة فالمشهد انتهى

كل شيء سيتلاشى قريباً..

قريباً جداً.. وسأبقى منتظراً

ألتمس العذر من المحطات

كمال…

صراع الأضداد ............................... بقلم : سامية خليفة / لبنان






لِمَ يا سنين أنبتِّ

على شفتيِ الحنينِ

أزهارَ الشَّقاءِ الذابلة

لِمَ تلكَ البقايا من الأنغامِ

أمستْ أنينَ جراحٍ؟

لِمَ في الفمِ صدى أنكسارِ الكلماتِ

يُسمَعُ أزيزا

كوقعِ اختراقِ الرَّصاص

لصدرِ البسماتِ

وذاكَ المللُ

يلفُّ روحَ المعاني

مهما تنمَّقتِ الحروفُ

بزينةِ القفلاتِ

فتخبو لذةُ الانتشاءِ

بخيبةِ الصحوات

يشتدُّ الصّراعُ بين الأضدادِ

يموتُ النّقاءُ في جحيمِ آثامٍ

مغلَّفةٍ بضوعِ اللّذاتِ

لم كلُّ العناصرِ في الطَّبيعةِ

تحضرُ موكبَ رحيلِها بابتسامٍ؟

الشَّمسُ في أفولِها

تقبِّلُ وجنةَ البحرِ

القمرُ يترقَّبُ

اختفاءَهُ بفخرٍ

فكلَّما اقتُطِعَ منهُ جزءٌ

يهلِّلُ

حتّى يصيرَ هلالا

لِمَ يا سنين يعتصِرُ الألمُ

قلوباً تحيا بلا آمالٍ؟

وهناكَ قلوبٌ ترقصُ فرحاً

مع بزوغِ كل فجرٍ؟!

أخبريني يا سنين
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏سحاب‏، و‏محيط‏‏، و‏‏سماء‏، و‏ماء‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

دمعة على جدار أقرع .......................... بقلم : العامرية سعدالله الجباهي/ تونس






في اليوم الذي غادرنا

الصباح الكئيب تربّع في ضيافتنا

على الجدار كانت صورته تبتسم ..

أبي...كان فلاحا

بدل أن يعصر الزيتون والعنب

كان يعصر مهجته

ويسقينا عصارتها..

يوما شربتُ من كؤوسه

فسال الحلم من مدامعي

وسكرتُ

رأيتُ الصندوق الـ ..في صدر غرفته

ينتفض من أوجاع مدينتنا

لوّحت للشعراء والكتاب...

مروا جميعا

وما التفتوا...




 17/09/2018

و لي وطن ........................ بقلم : زيد الطهراوي / فلســــطيــن






....و لي وطن كهمس الطير في الأشواك

و جلجلة الزنابق في المتاهات

أخاف عليه من وحش رقيق الجلد يضحك فوق مأساتي

أخاف عليه من كفي و من رمشي و من إطلالة الأفلاك

أخاف عليه إن كممت أنفاسي و إن أرسلت صرخاتي

على قلق يسير القلب في حب المنارات

...... ...... ...... ....... .......

و قد أصغيت للترحال لما العاشق انهالت زنابقه

كأحلام بلا أوتاد

و صوت كالجدار الصلب يفلق سيفه الأكباد

و لكني تركت القلب في وطني

زرعت الأرض في سفني

لأبقى في ضمير الحب أمنية بلا أصفاد

تمرد امرأة ........................... بقلم : رنا عثمان كنفاني / ســورية.






قال لها. ها أنا راحل إلى مسافات بعيدة.. لكن.. سأترك بين يديك.. رموز أحرف.. عانقت فنجانك .. حين تحتسين قهوتك.. في الصباح. ألا وهي قلمي وعيناك..

وما أجمل الصباح في مروج عينيك سيدتي.. ألمها بسهوة الكلام.. فأجابته بالتعجب قائلة.. وما أجمل الصباح حين يترك لنا ذكرى من روعة الرحيل..

ارتبك هائما بدقات الخوف.. فسألها.. وهل من الممكن أن نصبح ذكرى.. أجابته والأضطراب بذاتها.. وكيف لا.. فحياة الإنسان تجارب مليئة بالذكريات.. لكنك أجمل ذكرى في صفحات ذكرياتي..

ازدادت أشواقه الملتهبة من شدة إدراكها لما يريد.. فسألها.. ولماذا لا تكون بحياتك ذكرى أجمل من حبي لك... ضحكت بسخرية.. أجابته...لا.. هذا ليس بحب..

من يحب يصارع الموت حتى يحتفظ ب محبوبه..لكنك بالنسبة لي كتاب فيه قصص و وروايات.. أحببت قراءته بعينيك..

لذا سأحتفظ بكتابك الذي قرأته.. لأنه أول كتاب تكلم عن الحب.. فأحببته... أثاره غموضها وارتبكت عيناه.. فقال.. إذا.. دعيني أكتب باسمك شعرا.. تنقشه حروف من ذهب.. لأنك ملكة بعقلية رماحة.. قد هزمتني وأنا في أرض المعارك كنت منتصرا.. قالت له.. أكتب وزدني بين سطور الكلمات عشقا لها.. فلن ينال مني فارس إلا وسقط قلبه على أرضي ب هزيمته.. قال لها.. صدقت.. ها أنا راحل وهزيمتي كانت على يديك..


صَرخَة ضَمير الأديان ...................... بقلم : صاحب الغرابي // الــعــراق





وَسط بيئة موغِلَة في البَداوة


ساحة مشحونة بالغبار


جَواد مُطهَّم يَشق الريح


ينبعث مِنْ أعماق الصحراء


فأس إبراهيم تُهَّشم وجوه الآلة


ثائرمقدّس غازل الموت


صوتاً فيه أنغام الزبور..


تراتيل التوراة..


بِشارَة الأنجيل..


رَتَل آيات الجَلاّل دفء


كلمات مقدّسة


مِنْ شرفات الغيوب


(أحسب أصحاب الكهف والرقيم...)


أناشيد سماويّة


ألحان السماء


كلمات كقناديل أضاءت ظلمة طريق بهيم


نفسُ هي الطهر


مابالها القبائل تشتعل حقداً..


تَضطرم غيظاً..


تنادي ياللجاهليَّة في ثارات العرب!


هاهيّ عروق الدم نَسَجَت لها مَلحَمَة


صرخة ضميرالأديان


صوت هادر على مدى الأزمان


في كل أرض مظلومة


زمان جائر


يقف عليه ثائر هنا،وهناك


عَبَق كربلاء


غرساًأخذ ينبت


قرابين على مذبح الشهادة


أعطت مال لله لله


وما ليزيد ليزيد


ثورة لن تبرد أبداً


هناك في القيعان الجدَّبى


ساعات قلائل بمقدار


دهرمن العمر


هي أبقى مِنْ الدهر


رؤوس قرابين عانقت أسنان الرماح


في أطول يوم في التأريخ الكوني


قناديل المنائر ينابيع للنور


ياللبدور السواطع


أضرحَة تَرفض


صَمت المَقابر


تدفع عنها غائلة القبائل


تلك دماء يتردد صداها في المهج


أرتَفعَت حَمراء نحو السماء


تَبعَثُ في كل جيلٍ حزناً


سَجلَّت للأيام مَلْحَمَة الفداء


أيه المضمَّخ بعبير النبوّات


تفجّع خلف ألسنة من لهب القلب


ذاك خيال أستعاد ذكرى كربلاء


لايموت من صبغ الأرض


بلون الشفق الدامي


جراح هزمت سيوفاً.

من قلبِ الخرابِ من قلبِ البصرة ......................... بقلم : محمد الأنصاري // العـــراق





(شَبعادُ ) قفي ..

مٌدّي قامَتكِ نحو عين السماء

ففي البَصرة جوع

ودموع

وعلى طولِ الطريقِ رُكام

مُدنٌ من خراب

عَطشٌ شَققَ حُمر الرضاب

(شَبعاد)

هل للحدباء ان تَلمسَ عطش النخيل

فالدموع مالحات بطعمِ الرزايا

وما مِن بقايا

الريحُ تَمحو ما خَطَّهٌ الدم على وجهِ التراب

وعلى منصةٍ عندَ الخليج

واقفٌ ينتظرٌ المطر

(مطر مطر مطر

وكل عام في العراق جوع)

يُرَددُ هتافه السياب

و (غيلان) يَنامُ بلا حُلم

كما يَنام في بلدي الصغار

من نينوى الى أن تسرقَ آمالنا البحار

البصرةُ غضَب

تَعدّ مافي كُروش الأفاقين

مافي بدلاتِ السادةِ الثوار

وما يُخبئهُ المتخمونَ من أهلِ العمائم

من نينوى يَمُدون بؤسنا ولائم

يأخذون غَدنا غنائم

ينهبونَ المسرات

وال.. نائم

الربُ لَهم

الأرضُ لهم

الشعبُ لهم

ولهم كل العراق

والكلمات ..؟

خائرةٌ تصطفُ كي تَكتب القصائد

الكلماتُ ..

آهٍ من الكلماتِ

أخافُ أن تُسرقَ فلا يبقى على الورقِ سوى البياض

ويموتُ الشاهد

حُروف خَرساء

تجولُ في مدنِ الصمم

تُعطي لأعمى صور بؤسنا ليشاهد




10/9/2018


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يقفون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

صبرا وشاتيلا ............................ بقلم : خالد اغبارية / فلســـطيـــــن




هنا صوت المخيمات

هنا صوت اللاجئين

هنا مجازر المدنيين

هنا حصار من الأيام

ثمانية وثمانون

هنا كانت ثورة

من هنا خرجت الثورة

صارت مذبحة !!

بل مجزرة ..

هزّت كل ضمير حيّ

صَمَتَ العرب

صَمَتَ الغرب

لا إنسانية

لا ضمير

فالمذبوح فلسطيني

إدانة..

شجب ..

استنكار...

سنة وثلاثون

مرّت ..

فقط وللذكرى نستحضر

والجاني ..

في كل الحارات يتبختر

لن ننسى..

لن نسامح ..

صبرا وشاتيلا

ستطاردهم هنا

وستطاردهم في المقابر

من وحي الوَرَق ......................... بقلم : هويدا عبد العزيز / مصــــر






من وحي كل ما يورق يؤرق

و كربونية المعاني

التي لا ينفذ وجودها عن معنى المعنى

انزوى بعيدا يبارز رجاحة عقله

وأعتمد قلمه

تحرضه النَّوَاة على القطاف

متسللا خفية لمكتبه

تتنامى زفراته في الهواء معلنة

مع سبق الإصرار و الترصد

أعاد ترتيبي ، وأضْمَر أَمْرَه علی التنفيذ

من أين يستهل ؟!

- خرج عن صمته متعثرا :

-تبا لها هذا ما يفعله بي....

السهاد

-ابتسم لي : هل تعتقدين أنها تراوغ ؟!

تلك المستبدة سأقتلها ....

إيجازا

- ابتسمتُ : أعتقد .....

من يعشقني حتما سيفهم مغزى الإيماءات .

ألا تعلمين أني أقتلك بإحيائها

فأنت شاهدة العيان الوحيدة .

ملء نشيجي المسام فمحا آثار جريمته

أما أنا فكان مصيري كغيري

في مكب النفايات وتمتمات الندم لا تفارق الشفاه .

كيف سمح لفكرة طوعها

أنها تكون سجنه لسنوات

واستسلمت لموتي البطيء أنشد

أنا ملح الأشعار

و صفحة النهر في الأسفار

وكل إنسكابة حلوة

لا تفسد الحب قدر الصمت ودون الاشِعار

أغمد نكاية الأحلام أغمدها

تحييك المآسي قدر ما أخذ بعين الاعتبار.


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يجلسون‏‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏

فارس طروادة ........................ بقلم : هيام عبدو / ســـوريـــة



سقطت الحروف صرعى

رويداً ..رويداً مثل موت بطيء

إلى هاوية الإنتظار

ترجل الفارس عن حصانه العاجي

ليسرق منه الزمن

أحلا أمانيه

ارتفع صوت الألم

واختال بين الأشواق التائهة

سكن القلب واستكان

لحزن جرف أمامه كل أمل

سحابة سوداء أرخت جدائلها

ذاك الوجع الساكن عينيك...

وما حيلتي أنا....

وأنا أراك جرحاً ينزف مزق أوصالي

غاب عني كل لون

لم تعد عيناي ترى سوى سوادٍ حقودٍ

بين خبايا دموع لا تعرف

أن تركن داخل مقلتيّ

ألبستني حزناً لا يليق بي

وأنا أراك ترزح تحت

إرث من الآهات والزفرات

كيف لي برقاد؟

كيف لقلبي بنبضٍ جديد

كيف أزيل عنك وجعاً

لأعيد لتلك الملامح

ابتسامات طفل رضيع

كيف لي برجوع معك

إلى موسم قطاف الأمل

عن أشجار الحياة

سوف أقبع داخل حزنك

وأَلبَسك سواداً

حتى يخيط لنا القدر لباساً جديداً

لن أدع الدموع تحرقك

لن أسمح لحياة أن تعتصر قلبينا وجعاً

سوف أنتشلك من فم الآهات

وارتل التعويذات

سأستعين بالعرافات

وقرُاء الكف

وكذَبة التنجيمات

لتعود.لي من جديد

أنت ..أيا فرحاً لدنياي

وفارسي الذي لا يترجل عن حصانه الطروادي



خريف مرير ............................ بقلم : عبد الستار الزهيري // العـــراق




أستباح الصمت ..

قطع سكون الكلام ..

لينثر كلماته على ..

ورقة صماء ..

في ليلة هوجاء ..

الريح منفعلة ..

وصرير الابواب ..

يعلن قدوم الشتاء ..

تحت محاجر المقل ..

تجاعيد خريف مرير ..

ودوامات سوداء ..

تنذر بعاصفة أبتلاء ..

تذمر في بروج الكبرياء ..

أناملي في رعب وغباء ..

غارقة في وهم مرير ..

معلنة خوفا مقيما ..

في نفوس شاحبة ..

تحاول البوح ..

بصمت وذهول ..

أو همس يعتلي ..

صهوة نبضات ..

قلب كفيف ..

يتخبط في تيه ..

كبير. ..

خافقي ينبض ..

بعشق فريد ..

كأنه معزوفة ..

غرام حزين ..

الأشواق حبيسة ..

تُطلق لتراقص ..

طيفها القادم ..

من تيه الصحراء ..

ضمن عالم محدد ..

فيه أنا وأنت ..

وبعض الأشياء ..

حتما سنغفوا تحت ..

ظل الياسمين ..

اعذرني أيُّها الجمالُ _ خاطــرة ..................... بقلم : مرام عطية / ســـوريـــة



في مدينتي غابَ الرجاءُ، و ضاقَ قميصُ الأملِ عن أحلام الطفولةِ ، لبسَ الَّليلُ النهارَ ، وامتطى جوادُ الشَّمسِ اللئامَ ، نجومُ الفكر تحتضرُ على شفا العتمةِ العميقِ ، الخداعُ طاووسٌ يختالُ ، يتهادى كالعروسِ، يجرُّ ثوبَ الحقيقةِ الأبيضَ ، الرذيلةُ تطلقُ رصاصَ عهرها ، تصيبُ قلبَ كلِّ من يهتفُ للجمالِ ، و يرشِّحُ اسماً ناصعاً لعرشِ الإنسانيةِ ، أو يرفعُ علماً لخدمةِ الفقراءِ و إشادةِ صرحِ السَّلامِ ، عربةُ الوقتِ بطيئةٌ كالسلحفاةِ مثقلةٌ بالخيباتِ ترميها على صدرٍ أمٍّ حنونٍ تلوكُ الحزنَ ، تجترُّ المحنَ ، و تنامُ كالغريبِ بلا وطنٍ .

اعذرني أيها الجمالُ النقيُّ ، الطريقُ إليكَ طويلةٌ وعرةٌ ، أمضي بعريمةِ الشبابِ ، تنمو الحفرُ أمامي ، تتناسلُ بسرعة الضوءِ، كنملةٍ لاتعرف اليأسَ أتجشَّمُ الصعابَ كلَّما سقطت من أعلى قمةٍ أعودُ من جديدٍ ؛ لأرتقي درجكَ المزروعُ بالأشواكِ والإبرِ ، أملأُ خزائني بوقودِ الحبِّ كلَّما نفذتْ ، بمعولِ الجدًّ الحادِ أجتثُّ متاريسَ الظلام كلَّما صعدتْ أمامي ، وكم مرَّةٍ خاتَلَتنِي ذئابُ العتمةِ !! وصعدَ الجهلُ إلى سدةِ السلطة !

أيها البهاءُ المسروقُ من أقاليمي ، في قمقمٍ حديديٍّ باتتْ

زهوري بعدَ أن سوَّرها فاقدو الرحمةِ بالفتاوى السوداءِ، و كبَّلوها بالموبقاتِ و سلاسلِ الغدرِ

اعذرني ياعقيقَ أحلامي ، مرتْ مراكبُكَ الجميلةُ بمدائني والسلاسلُ تنحتُ ذراعيَّ ، و تحفرُ خنادقها على خصري ، أنا لم أخترِ البؤسَ والانحدارَ، و لكنَّ فتاوى الظلامِ زجتْ بعصافيري و نخلي في سجنٍ مظلمٍ . بطاقةُ السَّفرِ العتيدةُ التي منحتني إياها إلى مراقي العالمِ المتحضرِ ، اعترضتها مفارزُ الحسدِ وشبكاتُ القبحِ المدججةُ بأساطيلِ الغيرةِ والعدوانِ الرديفةِ ، طبعتْ وشمها على يديَّ و وجهي ، فكيفَ الوصولُ إليكَ وقد حجزوا لي جوازَ السَّفرِ ؟!

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏، و‏طبيعة‏‏ و‏ماء‏‏‏

تسديس ابيات من قصيدة شاعر العرب السيد أياد الغرابي .................... بقلم : ابو منتظر السماوي // العـــراق






غرمتُ ومــــــــن قبل لم أعشقِ :: ووقفاً غَـــــــــــــــدا إذ لكم منطقي

فيا ابــــــن البتول وحسبي رقي

بشذوكَ هام العلـــــــــــى أرتقي

يقينـــــــــــي بمدحــك ما لا يقي :: وما لم يدم فعلــــــــــــــــه أو يقي




علـــــــــى منبر الحق وغدٌ نَزا :: فأغدَقْتَ بالقانِ لـــــــــــــن تعجزا

أيا أُمّـــــــــــة السوء هذا الجَزا ؟

نعاكَ الملائــــــــــك جدّوا العَزا

بأنقـــى مـــــــــن الدم أن ما تزا ....... ل تدوّن باللـــــــوح أو اعتقِ




لقلبكَ كــــــــــــم جرّعوه , عَفاه :: تنوء وضامٍ , وهم فـــــــــي رفاه

بجــــــــــــنب فراتٍ وما بلّ فاه

بنيـل يمينه لكــــــــــــــــن جفاه

كأنـكَ أطبقــــــــــتَ فوق الشفاه :: فلا قال حــــــــــــــــــقٌ ولم ينطقِ




كإشراقـــــــــة الشمس بادٍ سناك :: ولـــــــــم تُبـــــــدِ للمارقين عَناك

وما استهوت الحـــــر يوماً دُناك

لهم قلــتَ ( لا ) واستباحوا مناك

وأرسلــــــتَ للشمس أن لا هناك :: ملاذٌ لعـــــــــــــــــذرٍ ألا فاشرقي




وهبّــــــــــــت رياح الضنا العاتيات :: ولاقــــــت جياد البلا الصافنات

وفــــــــي الطفّ قــد أثلمت بارقات

وأهديـــــــــــتَ لله أشذى الهبـــــات

وأعطيتَ ما يعجــــــــــــز الكائنات :: عطايا كأنك لــــــــــــــــــم تنفقِ




عُلوّ سنامك ترقــــــــــــى لتدلي :: لتوعظهـــــــمْ فتمادوا بجهـــــــــلِ

أيا دهــــــــر صِدقاً فبالله قُل لي

عتاة أمية هـــــــــــل دون حَوْلِ

وقلـــــــــــتَ لنفسـك أن لا تذلّي :: فأولى مـــــــــــن الموت أن تعتقي




عتاةٌ بُغاةٌ وهــــــــــــم مارقون :: وليس حِجاهــــم بهــــــــــا ناطقون

ولا لصواب بـــــــــــه عالقون

وحقٌ لآل النبـــــــــي سارقون

بأجرع ما يصبـــــر العاشقون :: وأعجز ما قيل فــــــــــــــــي منطقِ




أيا إرثَ طه حمـــــــى الوافدين :: نهاراً صياماً , مساً ساجديــــــــــن

تراموا عليكم قَنـــــــــاً جاهدين

وأنتم لهـــــــــــم بالعَطا رافدين

أبا الفتح يا رحلـــــــة الواردين :: مناياهمُ كيفمـــــــــــــــــــــــــا تلتقي




سَرايا أتتكَ وفـــــــــــي زحفهم :: أميــــــــــــــــر الطغــاة وذا صلفهم

وجَدّوا الــــى الطفّ في جدفهم

ليرسيهــمُ وعلـــــــــــى جرفهم

أبا الوافدين علـــــــــــى حتفهم :: وفود الكماة علــــــــــــــــــــى البيرقِ




دعوك وعجّلـــــــتَ إذ بالمجيب :: وقـد أضمروأ فـــي القلوب الوجيب

ولما عُبيداً عـــــــــــلا كالرقيب

دُعوا للمنايا بزحـــــــفٍ مُريب

تلبس وجهـك فتــــــــح الجديب :: فما ارتوت الأرض حتـــــــــى سُقي




فلله فــــــــي الطفّ جَـــــــدّ القتال :: وسالـــــــــــت دماءٌ وهبّتْ نصال

وشَدّوا عليهـــــــم حُمـــــــاةٌ رجال

غدا الصحب صرعى قُبيل الزوال

وما نبتـــــــــــت بالأديـــــم الجبال :: تشبث فـــــــــــــــي سفحها المُقلِقِ




((( )))

-صهيل الحرف............................. بقلم : هنده السميراني / تونس



في خريف الزّمن، تغشى سماءه غيوم الحنين، تسّاقط أوراق الذّكريات تذروها رياح الشّجن، يتثاءب الوقت المهزوم أمام طوفان الحكايا تنتظر أن تنبس بها شفاه سرقت لونها من خجل الشّفق. هاهي الحروف العصيّة تقف على موانئ انتظار زحف الكلم، جيوش الهواجس يفوق عتادها سيوف الرّجاء تمتشقها أجساد الصّبر على الإحن، يتقدّم الوعد في ساحة وغى الكلمات يبارز وعيد الإنكسار ويلتحم الجمعان..وبين إقدام الأماني وإدبار الخذلان يرتفع صهيل الحرف يشقّ غبار الصّمت، يفكّ أغلال الرّهبة وينادي: إنّي أراني أحترق فانثروا على جدب السّنين رمادي علّه من رحم الوجع يولد الرّبيع وينبت الأمل.
وأزف البعث..



- سبتمبر2018-


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

جبّـار عنيــد............................. بقلم : منير صويدي / تـــونـــس




حلّ ركبه في قاطرة الوجود بعد سنوات عجاف.. أذاقت أمّه ويلات العقم .. وجرّعت والده مرارة العجز.. فاستعادا ربيع العمر من قافلة التصحّر.. وتراءى لهما بصيص الأمل بعد سيل جارف، من قوارب التحسّر..

نشأ أميرا.. ترعرع ملكا سعيدا.. اكتهل، وشاخ جبّارا عنيدا.. فانفضّ النّاس من حوله، وتركوه وحيدا..

بعد عسر، ومعاناة.. طلب نهايته،فأبَت.. وتمنّى المنيّة، فاستعصت..

وفي التشهد الأخير من عمر الشقاء، غرغر مودّعا.. فلم يجد من يلقّنه الشهادتين ويسوّيــه.. ورفضت الدّنيا حتّى.. أن تجود عليه بمن يواري سوأته، أو يبكيه..


همسات الصباح ...................... بقلم : خالدية أبو رومي عويس / فلســـطيـــن



جالسة هناك وحدي أعانق صرير البرد ٱلممتد بين جدران غرفتي

ألتحف ما تبقى من ألمٍ قد مضجعي تنهيدة من عمق الأسى تفجرت أزاحت كتلًا تراكمت

من بقايا عصر الطغاة في قلعتي

بعدها بدأ السحاب ينجلي

رذاذ تساقط هناك يبشر بلحظة

مولدي يقول بكل اللغات إبتسمي

فزمن العهر قد ولّى قفي وٱقطفي ثمار الصبر بالتأني صباحك بدأ بالتجلي وقطاف زرعك أينعت غرساته فاشكري الرحمن على نعمة

الصبر والتأني


يا وطني ......................... بقلم : مصطفى الحاج حسين / ســــورية




مُدَّ لي يَدَكَ يا وطني


الغربةُ ضاقتْ عليَّ كَالكَفَنِ


أحيا من دونِ هواءٍ


والموتُ يَتَوسَّعُ في أنفاسي


وفي دمي


هذا الزَّمانُ ليسَ


من زمني


وليسَ بهذا العالمِ


مَسكَنِي


غريبٌ عن شمسٍ لا تضيءُ


وعن ليلٍ مَكسُوٍّ بالشَجَنِ


هنا الماءُ مَحشُوٍّ بالعَلْقَمِ


والخُبزُ معجونٌ بالسُقَمِ


حتَّى السَّماءُ واطئةٌ


والنَّدى يَشكو مِنَ الوَهَنِ


جدرانُ هذا البيتِ


لا تَعرِفُنِي


وأنا لَمْ أعتد


على سَقفٍ يَحُطُّ فوقي


وَيركَبُنِي


البابُ لا يفهمُ لُغَتِي


لينفتحَ


والمُفتاحُ يسرقُ أصابعي


وينهشني


جُنَّ الصَّبرُ منِّي ياوطني


وقصائدي ضاقت منّي ذرعاً





إسطنبول

تأمل الجرح ......................... بقلم : .المفرجي الحسيني // العراق



طلقة نار أيقظت نشوة الحياة

وقفت أتأمل جرحي تفجر ينبوعاً

وحيدا أصغي لا صوت لا هسيس

أفكار حزينة دموعي انهمرت

جعلتني سعيدا أسلمتني للعذاب

أسهر الليل أسمع صوتك

أبكي الحاضر المبهم

بلادي قافلة القوافي

عروسة مجروحة القدمين

الراكضون إلى مدن الغدر

حين يزدهرُ الخوف والحزن

الجوع يغلي الضمير

انتفض الخوفُ ولّى للأبد

يغدرون بك يحتفلون على جثتك يتكئون

حرابهم لازالت مغروزة فيك

تمرغوا في الوحل





العراق/بغداد

18/9/2018


رحيق وكبرياء ............................ بقلم : ليلى الصيني // العــــراق




أخفض صوتك ..

أنت بالقلب المقدس ..

دع القلم , أرني وجه اللهفة

لنجمي القطبي ..

في حضرة الروح ... ينطفئ الضجيج

يزهر الحبر ... سكرا

ينطلق البخور ....دوائر

ليمنحني انتشاء ..

أنا من رسم الحرف ... شمعة

جعل الحب آية للنحل .. رحيقا وكبرياء

فتحت أبوابي ,

ليستوطن الحبر دمي ..

أنفخ به من روحي .

ليخرج الحرف فراشات . ولادة مطر


2-


أسدل ستارتك ,

أنت على بعد سنة ضوئية

من خط الاستواء .. إلا تخشى احتراقا

إياك أن تنكر أصابعي ,

استمع لعزف الكلمات ,

على أوتار سطوري .. نغما شرقيا

قيثارة الحب ... في الزمن المر . متعة

دلالات حرفي أجنحة . أسراب حمام

فالقصيدة سحابة حبلى بألف قطرة ماء

ولادة ضوء .. في زمن العتمة

قنديل زيته دمي

3-

نقطة وهم تمردك ؟؟

لا تتجاوز , قمحتين .. شغب وابتلاء

مصنف . شبه خرافة أنت . سراب

على قارعة الطريق ...

رويدك . شتان مابين المطر والغبار

أنزع قناعك .. تلك الغشاوة أفقدتك , البصيرة

الشعر ابتكار ... سبحة ملونة

مهبط للوحي القصيدة

لحظة انطلاق صافرة النور

أعيد تشكيل القمح سنبلة

انسج الحرف بأصابعي .. قميص ورد !!!!

فهل عرفت من ليلى ...

أيها الرماد المطفأ .. من قبل الولادة




... .... 20/9/2018

أملٌ ............................ بقلم : عادل نايف البعيني / ســــوريــــــة



أملٌ

ليّنا كان
ممتلئاً شوقاً وحنانْ
أعصرُهُ
فيقطُرُ حُبّاً في العيونْ
وعلى الشِّفاهِ والخُدُودْ
وَيَفِيضْ

***

طَرِيّاً كالنَّدَى كانْ
يغسُلُهُ الشَّذَى
يلوّنُهُ بأطيافِ قُزَحٍ
فتَحْمِلُهُ الدَّهْشَةُ على أجنحَةِ الضَّوْءْ
يرْكَعُ خاشِعاً
أمامَ بَسْمَةِ طفلٍ
زغرودَةِ أمٍّ
مَوّالِ فلاحٍ
وآهِ عاشقَةٍ

****

عاشقاً ومعشوقاً كانْ
يلتقِطُ البسمات ِبشفاهٍ ظامئَةٍ
تأسرُهُ غمزةُ خدٍّ
يزرَعُ أغنيةً هنا
لوحةً هناكْ
وينتظرُ الوعدَ المؤجَّلْ...!!!


***

وما كانْ! ...
لم يكنِ الآنْ
كيفَ يا رَبُّ تَحَجّرْ
كيفَ صارَ الدَّمُ أَزْرَقْ
علامَ باتَ الحقدُ أسودْ
يَبِسَ الحبُّ، تبخّرْ
فلا دمعٌ يغسلُ حزناً
أو رجاءْ
أيها الإنسان !!
كيف تيْبَسُ الأفراحْ ؟
وتتسع الجراحْ
كيف يغدو القلب كهفا
ويزدِحُمُ النّواحْ
أما آن للعقلِ عودٌ؟
أما آن ...!!

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018

الانسان والمكان والنزوح في بُكاءات اغُسطس للشاعر العراقي / ميزر كمال ........................... بقلم : استبرق رافع غركان // العـــراق





تُعد بُكاءات اغُسطس هي المجموعة الشعرية الاولى للشاعر العراقي الشاب, ميزر كمال, المولود في الرمادي, والذي يعيش حاليا كنازح في تركيا. نُشرت بكاءات اغسطس في عام 2016. ما يميز هذهِ المجموعة الشعرية هو أنَّها تتضمن العديد من القصائد التي توثق ردة فعل الشاعر الشاب تجاه تجربة شخصية بطريقة حازت على إهتمام وإعجاب القارئ من الناحية التركيبية, تتضمن بكاءات اغسطس قصائد قصاراً وطوالاً. على اية حال, تُعنى اغلب هذه القصائد بالندبات الجسدية والروحية التي تركها النزوح على نفسية الشاعر واهله.

نجح كمال من خلالِ عدساتهِ الشعرية في اقتناص حياة الناس في ظل الحرب ضد داعش وبعد النزوح بطريقة أظهرت صدق وعمق مشاعره ومباشرة تعابيره علاوة على ذلك إحساسه بالالتصاق الروحي بالمدينة التي عشقها والمكان الذي اُجبر على تركه. لذا فإن أغلب قصائد هذه المجموعة تسلط الضوء على علاقة الانسان بالمكان في ظل النزوح . بالنسبة لشاعر شاب مثل كمال, وكما هو حال الناس في الانبار والعراق, يحتل المكان والمنزل والوطن موقعاً جوهرياً ومركزياً متفرداً في حياتهم. تتجلى هذة الأهمية الجوهرية للمكان في اهداء بكاءات اغسطس والتي كتب فيها كمال قائلا :

صلعاءُ كلُ مدينة,

ومدينتي هي وحدها

ضُفرت جدائلها من الدخان

ثم يُهدي هذة المجموعة الشعرية ((الى المدينة التي علمتني الحزن)), كما يقول.

من هنا تتضح طبيعة العلاقة بين الانسان والمكان والعوامل المؤثرة في تشكيل فهم الشاعر لهذه العلاقة كالحرب والنزوح وما تبعها من نتائج على الكيان الجسدي والروحي للشاعر.

فنجد أن كمالا يركز على الاثر النفسي للحرب والنزوح عليه وعلى علاقته بمدينته الرمادي. ثم التعبير عن هذا الاثر النفسي وما ولده في نفس الشاعر من إحساس عارم بالحنين والانتماء للأرض والوطن في قصيدة (أعلمُ يا امي). قدّم كمال في هذ القصيدةِ الثنائيات المتضادة للظاهر ضد الحقيقة والبعد الجسدي ضد القربِ الروحي. حيث إن الشاعر في القصيدة المذكورة هو مبعدٌ جسديا عن عائلته, لأنهم لا زالوا يعيشون في الرمادي التي قطعت أوصالها الحرب, بينما يعيش هو بعيد عنها. يستهل الشاعر قصيدة (أعلمُ يا أمي ) ب:

اعلمُ يا امي أنكِ لست بخير, وإنْ قلت لي:<< احنا بخير يا روحي>>

و اعلم أن أشرطة <<CORDARONE>> نفدت من صيدلية بيتنا الصغيرة

وأن ابي لا يستطيع الخروج لشرائها..

فالشوارع مفخخةٌ بالموت يا أمي

إلى أن يقول

......................................

وأعلم أن الرمادي حزينةٌ جدا على أهلها الذين رحلوا سربا فسربا (ص31)




في الاقتباس اعلاه يركز كمال على موضوعة الظاهر ضد الحقيقة من خلال تقديمهِ لشخصية قام بتوظيفها بنجاح كقناع له ليقدم لنا من خلاله تجربَته الشخصية للنزوح التي اُلبسها لباس الصدق والشوق العميق . فعلى الرغم من كونه مبعد جسديا عن عائلته التي ترزح تحت حكم الحرب العديمة الرحمة, و بالرغم من محاولة أمه تطمينه بسلامتهم, ألَا إنه استطاع أن يعرف كم هي تعيسة حياتهم تحت ظل الحرب. هنا يتضح للقارئ أن الذي اشعر الشاعر بالخطر المحدق باهله, رغم بعده عنهم, لم يكن فعل الرؤية بالعين المجردة أو ما سمعه في نشرة الاخبار, ولم تقف المسافة المكانية التي تفصل الشاعر عن أهله عائقا أمام شعوره بما يعانون و لم تفلح عبارات التطمين التي اختلقتها أمه في إخفاء حقيقة حياتهم ومعانتهم. ذلك كله متربط برغبة الشاعر في أن يستشعر القارئ قبح الحرب وخطورتها. فكأنما يقول الشاعر لأهله كيف لكم ان تكونوا بخير والحرب قد اشتعل أُوارها وهذا هو مؤشر كاف بحد ذاته على أنهم ليسوا بخير وإن قالوا عكس ذلك. في هذه القصيدة نجد أن الشاعر يسلط الضوء على الثنائية المتضادة للفراق الجسدي والقرب الروحي. فبالرغم من البعد الجسدي الذي يفصل كمال عن أهله, ألا إنه كان روحياً قريباً منهم, يشعر بما يشعرون ويعاني مما يعانون. لقد تم التعبير عن هذا الالتصاق الروحي والاحساس بالانتماء في السطر الاخير من الاقتباس أعلاه حيث يقدم كمال استعارة مهمة ليقارن من خلالها النازحين بالطيور التي اُجبرت على ترك اعشاشها.

من الجدير بالذكر أن قصيدة (اعلم يا امي) قد كُتبت من وجهة نظر متفرج كونها كُتبت بينما الشاعر يعيش في تركيا, المكان الذي هو في تناقض تام مع مسقط رأس الشاعر. فتركيا بلدٌ جميلٌ وبعيدٌ عن قوى الحرب التدميرية التي عاثت بالرمادي دمارا وخرابا. فبطريقة حاذقة عميقة وغير مباشرة, اقتنص الشاعر الاثر النفسي للحرب عليه. فبالرغم من كونه يعيش في دولة كتركيا اشتهرت بجمال طبيعتها واستقرارها الاجتماعي ورفاهها الاقتصادي, ألا إنه لا يزال يشعر بآثار الحزن والألم التي لا تمحى, لأنه يحمل حبه لعائلته وبيته ومدينته عميقا في وجدانه.

عبّر الشاعر عن هذا الحضور الروحي للعائلة والبيت والمدينة والذكريات الماضية للحرب في قصيدته ( لكني الغريب). يقول الشاعر في هذه القصيدة التي نُسجت بذكاء لا يُضاهى:




بوسعي أن اقترف الفرح, وأغني, وأمشي في البلاد الجميلة, كما يمشي نورسٌ جنوبي

على ضفافِ الشمال الشاسعة

وبوسعي أن آكل الروبيان على سواحل القرن الذهبي, كسائح جاء يكتشف

البلاد على طريقته, والتقط الصور




ولكني الغريب..

جئتُ منفيا الى هذي البلاد.

جئتُ مكسور الجناحِ, مصابا بداء الحرب واصواتِ الرصاص. (ص 13(



يعبر هذا الاقتباس عن حقيقة صادمة , محسوسة بعمق ومرتبطة بالأثر النفسي لصدمة الحرب على الشاعر. أوضح المتحدث أن ما منعه من التمتع بالحياة في تركيا والشعور بالسعادة والغناء والتمشي في هذه البلاد الجميلة كالنورس وأكل الروبيان لم يكن بسبب فقده للمقدرة الجسدية. بل كان الاحساس المستمر بالألم والاثر النفسي والصدمة التي خلفتها الحرب وذكرياتها الماضية التي لا تزال تطارد الشاعر أينما حل, سالبة إياه طعم مباهج الحياة. إستخدم كمال في البيت الاول فعلا غير مألوف ((اقترف)) وربطه مع السعادة. هذا إن دل على شيء فإنما يدل على اعتقاد الشاعر أنه من الجرم أن يشعر الغريب النازح بالسعادة بينما يعيش على ارضٍ غريبة. طبقا للشاعر, فإن إدراكه لغربتهِ الروحية عن وطنه هو ما افقده القدرة الروحية على الاحساس بالسعادة الحقيقة من خلال ممارسة فعاليات جسدية كالغناء والمشي والاكل. بالنسبة للشاعر, انه لجرم أن تشعر بالسعادة وأنت قد اُجبرت على فراق بلدك. إنه لمن الجرم أن تعيش مغمورا بالسعادة بينما أهلك ومدينتك يغرقون في الدماء والدمار. إن لمن الجرم أن تشعر بالسعادة بينما من احببت يشعرون بالاسى والألم والخوف من الموت. إنه لجرم أن تشعر بالسعادة ومدينتك التي عشقتَها تُدمر.

في ما تبقى من القصيدة والذي يستحق ان يُقتبس بشكل كامل, يستمر كمال بنقاشه الذكي لموضوعة الأثر النفسي للحرب وصدمتها عليه كإنسان وشاعر. حيث يقول:

اصُغي لعازفةِ الكمان في شارع الاستقلال العظيم, فيشق مسامعي صوت طفلة

على جسر بزيبز, وهي تبحث خائفة عن أُمها بين الحشود الهاربة من الموت الى

الموت..

اجلس في المقهى, فيطردني ابٌ يفترش ارصفة بغداد منذ ان سلب الغزاةُ بيته

ومدينته..

التقط صورة لسور القسطنطينية, فتحجب السور عني بوابة الرمادي التي

شوهت ملامحَها آثارُ الرصاص ولمّا تكتمل..

أقف على جسر البوسفور, فأكاد اسقط من الاعلى لشدةِ الانفجار الذي ضرب

جسر الورار فقطع اوصاله..

أدخل جامع السلطان أحمد, فيُشعل دمي صوت المؤذن في جامع الشيخ عبد

الجليل.. (ص 13-14)




في الاقتباس أعلاه, يعمد الشاعر بشكل كبير الى تقريب أماكن وأحداث معينة بين تركيا والرمادي. حيث يربط الشاعر بين مشهد المرأة التي تعزف الكمان في شارع الاستقلال الكبير ومشهد الطفلة التي تصرخ بحثا عن أمها على جسر بزيبز الذي ارتبط بكل ما هو مؤلم لكل نازح. ايضا يتخيل الشاعر نفسه مطرودا من مقهى ارتاده في تركيا من قبل اب نازح يفترش أرصفة بغداد بعد أن سلب الغزاة بيته ومدينته. حتى التقاط الصور لسور القسطنطينية أصبح يُشعر الشاعر بسقوطه من أعلى جسر الورار الذي كان قد قُصف. بالنسبة للشاعر فإن دخوله جامع السلطان احمد ارجعه الى ذكريات سماعه لصوت المؤذن في جامع الشيخ عبد الجليل في الرمادي. هذا يعني ان كل شيء جميل صادفه الشاعر في منفاه القسري في تركيا وكل عمل قام به كان يذكره بإدراكه المؤلم للمعاناة التي لاقاها كلُ فرد وكلُ شيئٍ في الرمادي وخارجها بسبب الحرب والنزوح. لذا فإن جميع التعابير الايجابية ظاهريا والمرتبطة بحياة الشاعر في ارض غريبة قد فقدت مقترنتاها الايجابية نتيجة لدمجها بتعابير سلبية مرتبطة بحياته كنازح غريب.

تكررت موضوعة فقدان المقترنات الايجابية لأشياء وفعاليات معينة في بكاءات اغسطس. فهي الموضوعة الرئيسة لقصيدة (أنا اكره المطر) والتي هي قصيرة جدا لكنها مؤثرة ومعبرة. تحتوي هذة القصيدة سطرين فقط اظهرا قدرة الشاعر على قول الكثير في ما قل من المفردات. حيث يقول فيها :

يقول الذي بيته خيمه:

أنا اكرهُ المطر



في هذه القصيدة يتجلى لنا التعبير المباشر للمتحدث عن كرههِ للمطر ذلك لأنه اُجبر على ترك بيته والعيش في خيمة. فبالنسبة لساكني الخيام, فإن هطول المطر يعني غرق خيامهم وكلِ من يعيش تحت سقفها. فالمطر سوف يحول خيمتهم الى مستنقع طيني حيث يتعسر على النازح فيه أن يتحرك أو ينام. إن المطر في حياة نازح في خيمة مرتبطٌ ايضا بالمرض الذي يُصيب أولادَه وعائلته جراء الاصابة بنزلات البرد وامراض اخرى. هنا يتضح سبب كره النازح للمطر الذي ارتبط بمعاناته الجسدية. الاهم من هذا كله هو أن ما يجعل النازح يشعر بالكره للمطر هو أن الاخير يذكره ببيته الذي كان فيما مضى يحتمى تحت سقفه. بهذه الطريقة فقد المطر مقترناتهِ المعنوية الايجابية مصدر الحياة وجالبة النمو. اصبح المطر عامل إزعاج ومصدرا للمعاناة والتعاسة والقنوط لأنه يُذكر النازح ببيته المستلب البعيد. هذا يعني أن حياة النازحين في الخيام لم تعد تلك الحياة الطبيعية التي كانوا يزاولونها تحت سقوف بيوتهم.

اُعيد ذكر فكرة الخيمة بيتا بديلا للنازح لا يشعر بالانتماء له في قصيدة اخرى مميزة تحمل عنوان(الطفلة التي تجلس أمامَ خيمتها الآن ). كتب كمال في هذه القصيدة قائلا :

الطفلة التي تجلس أمام خيمتها الآن

وغبار المخيم يترك قسوته على خدها الندي

لا تريد منكم فراشا, ولا غذاءً..

فهي تعلم أنها ضيفة الله التي لا يليق بها أن تمد يدها لغيره

وأنه معها في المخيم ليؤنس وحشتها

ويمسح دموع حزنها الحارة..

لا تريد منكم أن تجلسوا بمحاذاتها وتلتقطوا الصور التي تُظهر كل معاني الافتراس

في ملامحكم المواربة.. (34)




تعتبر هذه القصيدة فريدة بشكل خاص لأسباب معينة. يكمن تفردها في حقيقة أنها احدى اهم القصائد في بكاءات اغسطس التي يُقدم من خلال كمال الامل للنازحين. ذلك لهيمنة الموت والدمار والأسى والفارق الجسدي والحنين والغربة الروحية على العديد من قصائده . فهذه القصيدة تُقدم المواساة الروحية للأطفال الذين فقدوا براءتهم وطفولتهم نتيجة للحرب. هنا تم تقديم الطفلة في القصيدة على أنه ضحية الحرب لأن ((غبار المخيم يترك قسوته على خدها الندي)). بالرغم من ذلك, هذه الطفلة لا زالت قوية لأنها تشعر بقرب الله منها. طبقا للشاعر, هي ليست بحاجة لأي شيء من السياسيين الذين تسببوا بمصابها لأنها تؤمن بأن الله معها. إذا فهذه الطفلة لم تكن ضحية الحرب فقط, بل كانت ضحية السياسيين الذين اوقدوا نارا للحرب لينتفعوا منها. فنجد أن كمالا يصفهم كأنهم وحوش ضارية لم يزوروها في المخيم لمد يد العون لها او لتخفف الالم عنها بل جاءوا ليلتقط الصور لأغراض دعائية وليفترسوها.

في العديد من قصائده, بضمنها من تم ذكره أنفا, نجد أن كمالا يُقدم موضوعة اثر النزوح وفكرة المنزل وعلاقة الانسان به من خلال اختياره لمفردات شعرية ذات دلالات ملموسة. فهو يُشير الى الجسور والبيوت والشوارع واشجار النخيل والزيتون والفرات والطين والسمك والبساتين والمزارعين... الخ. إلا أن لغته الشعرية تزاوج من بين ماهو جسدي وروحي ودنيوي وديني ومحسوس وغير محسوس. تتجلى هذه المزاوجة في قصيدة (( لا زلت احملك زوادة وقصيدة)). في هذه القصيدة يُخاطب الشاعر مدينته المعشوقة من منفاه قائلا:

دروبكِ الضيقة تتسع فيّ

ايتها الرمادي البعيدة.. البعيدة

وتمتد حتى آخر الشتات

وانا ولد قليل الصبر

وكثير الحزن والحنين

انا ابنك ايتها الرمادي البعيدة.. البعيدة

ابنك الذي اتعبته المسافة

وضيعته الحرب (ص 63)




في هذه القصيدة, تم الاشارة الى مدينة الرمادي على أنها ام الشاعر ذلك لأنه خاطبها بـ (( أنا ابنك)). بعد ذلك راح يصفها بصفة ((البعيدة)). استُخدمت هذه الصفة في قصائد مثل (أيها الفرات البعيد) و (يا نجمتي البعيدة) , وهذا يكشف عن إدراك الشاعر للمسافة التي تفصله عن مدينته. لقد كرر الشاعر هذه الصفة ليشدد على بُعد المسافة التي تفصل الابن عن الأُم وما ترتب على هذا البعد من ألم حزن و حنين واحساس بالحرمان والغربة والضياع. لذا أصبح الابن فاقدا للصبر من فرط شوقه الى حضن أمه. بالرغم من اتساع المسافة التي تفصله عن مدينته إلا أنه لا زال يحملها زوادة وقصيدة. وهذا يأخذنا الى قصيدته الجميلة التي تحمل عنوان (لا زلت احملك زوادة وقصيدة) إذا يخاطب كمال الرمادي قائلا: ((لازلت احملك زوادة وقصيدة/ واحلم بالوصول)). في هذين السطرين , يؤكد الشاعر أنه مهما كان بعيدا جسديا عن مدينته إلا أنه لم ولن يفترق عنها فهو يحملها قصيدة, أي أنها تعيش في قصائده وأنها مصدر الإلهام الشعري بالنسبة له. كما أنها الزوادة التي يشرب الجندي منها الماء. إذن فالمدينة مهمة للشاعر قدر ما هي الزوادة مهمة بالنسبة للجندي. هنا تتضح لنا صورة الشاعر المقاتل الذي يحارب في معترك الحياة متسلحا بحبه لمدينته. فالشاعر ينظر الى مدينته على أنها مصدر الحياة كم هو حال الماء في زوادة الجندي. ايضا نجد أن الشاعر لا زال يحلم بالوصول الى الرمادي. حلم الوصول هذا نجده منتشرا في طيات هذه المجموعة الشعرية. ففي قصيدة (اخي, احمد) يُضفيّ الشاعر على المدينة معنى روحي ويعبر عن حلمه بالرجوع إليها. اذ يقول مخاطبا اخاهُ:

فانتم حجيج الوجع يا صغيري, والرمادي كعبته

تطوفون حولها وتطوفون

.............................

ما زلت اكتب القصائد يا صغيري

وما زلت احتفظ لك بلحظة القائها اول مرة, حتى اعود.. ان عدت!.. (ص 41)




في هذه القصيدة عمد الشاعر الى استخدام استعارة ذات مدلول ديني حين وصف الرمادي بأنها كعبة الحزن التي يطوف حولها أهلها ممن بقى داخلها. كأنما أراد الشاعر أن يقول إن بقاء من بقيّ في الرمادي يعود سببه الى تمسكه الروحي بها. يمكننا القول إن وصف الشاعر للرمادي بأنها كعبة اُريد منه ان يُشبه حنين الشاعر لمدينته بحنين كل مسلم للكعبة وحلمه بالطواف حولها. لكن يبدوا بالنسبة للشاعر أن الرجوع الى احضان الام بعد فراق امرٌ مشكوكٌ فيه.

نستنتج مما تقدم إن للمكان في شعر كمال حضورا فعّالا وجوهريا خصوصا إذا ما اقترن بالنزوح.




الاسم: استبرق رافع غركان

مكان العمل: جامعة الانبار/ كلية الآداب/ قسم اللغة الانكليزية

الايميل: istabraqrafea@gmail.com

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018

ومضة ...................... بقلم : بتول الدليمي // العراق



ك وردة

إختزلت عطرها

في كتاب

خبأت الماضي

بين ثنايا الغياب..

وحلقت

باجنحة السراب

تنثر العطر

على ضفاف الأمل



نبضة روح ........................ بقلم : عادل نايف البعيني / ســـوريـــة




خُذْنِي إِلَيْكَ، وَكُنْ لي وِقَاءً من سُقوطٍ، ولا تَجْعَلْ أيّامي تَضِيعُ في عَتْمَةِ الضَّلالِ، قَبْلَ أنْ أَعْبُرَ متاهاتٍ غيّبتْ ضوءاً أَبْحَثُ عنهُ في مَسَاربِ كَيْنُونَتِي، لِعَلّي أَتَمَاهى معَ ذاتِي العُلْيا، في لحظةِ إِشْراقٍ وانْبِعاثٍ.

خفايا يعزفها الأفق .............................. بقلم : رسول عبد الامير التميمي // العــــراق




1

مفطورة القلب أنت
هذه الليلة
تترقبين سقسقة الفجر
وأنا رجل
كما النبيذ
يحتاج وقتا كي ينضج
ليدرك أبعادك الحسية
2
يا إلهي
مفردة هائلة
تلوكينها بشكل ماتع
بألذ شفاه
ونفس صاحي
وبشغف أتحسس طراوتها
لذا أبدو مسرورا
دونما حذر
3
كأسي المزدوجة الشراب
مألوفة كوجهك المشرب بحمرة
أقرأها حين تجادلني
بحس كياسة
أعرف أن نسبتي
لن تغادر
محيط أنتمائي
4
وميض عينيك
يطفو بصمت مطبق
دونما فوضى
كسحاب زاحف
عند أنعكاس ضوء الشمس
فوق أعذاق النخيل
5
كذاهل مشدوه
وبحسها المنكسر
توقظني غفوة محاصرة
تشتهي وجعي
وقلبي تزحزحه
وسادة مشاكسة
تقت

قيامة الملح ........................ بقلم : ميثاق الحلفي // العــــراق




عادَ الجميعُ

وأنتَ لم تزلْ عالقاً بمشيمةِ الطين

أرح نطاقكَ المجبولَ على اللصقِ

الحربُ وانتهت....

خدعوكَ بانّ الجنةَ تحتَ ظلالِ الرصاص!

العناوينُ العريضة للنصر خدعة

رفقتكَ سلّموا البنادق

تركوا الخنادق

يا ل يدك الغليظة..

كيفَ نازعتَ الموت

ولم تستبدله بخمس رصاصات

أُمي..

الى الآن لم تأكل الاّ من قدور الهدايا

افتوا بقطع يد السارق

فقطعوا النخلةَ

القصبةَ التي تتكئ عليها

ستبقى في مؤخرة السفينة

تنامُ بثيابك المبتلة

تتأملُ الوان الاسماك

تلك الشواطئ محملة برسائل الموت

واصابع مجوّفة كالناي

انهض..

من قيامتك..

صحا ذلك الربُّ الثمل

الفلاحُ ذو الاطراف النحيلة

كفى تقضم اطرافَ الامنيات

كجرذٍ في ازقةِ العشّار

أ تسمعُ ذلك العويلُ من بعيد

إنهم فتية الكهف

حرّق دخان نيرون مدامعهم

سيحجُ الجميع اليك هذا العام

وسيغيرُ ( العباسُ) وجهته

ليحضرَ لايتامك الماء

خفقاااااات...................... بــقلــم : بتــول الدلــيــمي // العراق





يزجرني قلمي

كلما رآني

ألتحف خوفي


*******


الظلام يقبع

داخل حلمي


*********


كم مرة عاهدت أوراقي

ان لا أسكب الدمع

ولا أرمي فتات الحزن

على مقبرة أحلامي


*********


الطيور المهاجرة

مَلَتْ من حمل رسائلي

فلا جواب يشفي السؤال


*********


الأيام المبتلة بالأمنيات

يمزقها حنين صور

تَعَرَّتْ من ملامحها

صباح القتل _ قصة .................................. بقلم : مصطفى الحاج حسين / ســـوريـــة






يغلق الباب خلفه ، يدلف إلى الشّارع المعتم ،


تصفعهُ حبّات المطر ، تخترقُ صدره سهام الرّياح ،


يزرّ سترتهِ ، لا وقتَ لديهِ ليحضر المظلّة ، تتضاعفُ


نقمته على امرأتهِ، يسارعُ الخطا محاولاً الاحتماءَ


بالشّرفاتِ ، الشّارعُ طويلٌ ، وعليهِ أن يسرعَ ،


يهرولَ ، يغوصَ في المستنقعاتِ ... لا يعبأ بالوحّل .


- (( لن أسامحك يا يا "فاطمة " ... لا تهتمينَ


بإيقاظي رغم وجود المنبّه )) .


لهاثهُ وانفعاله يحدّانِ من قسوةِ البردِ ، لكنّ المطرَ


الشّرسَ منهمكٌ بإغراقهِ :


- (( سيذبحني الجّوع .. ولم تحضّر لي الزّوادة )) .


تتغلغل حبّات المطر إلى يباسِ عمرهِ ، تنسابُ


كأفعى تلدغهُ بوحشيّةٍ :


- (( مطمئنة ... تعودينَ إلى نومكِ ، حيثُ لاأضايقكِ


برغبتي الّتي تتذمّرينَ منها )) .


يجتازُ الأبنية ، لهاثهُ يشتدّ ، بضراوةٍ يدقّ قلبه ،


يباغتهُ السّعال ، يبصقُ ، ينمو بداخلهِ حقدٍ على


السّائقِ الذي يأبى دخول الشّارع .


في مكانهِ المعهود يتوقّف ، بانتظارِ الحافلةِ ،


نفسه تطمئن ، لا بأس ، بإمكانه التقاط أنفاسه ،


يداهمه السّعال :


- (( تعرفينَ نذالةَ السّائق .. لا ينتظر العمّال دقيقة


واحدة )) .


يتلفّتُ ، مثانتهُ تنذر بالإنفجارِ ، والطّريق إلى


المشروعِ وعرٌ وطويلٌ :

٧

- (( لمَ تتمنّعينَ يا"فاطمة" ماحيلتي ؟! .)) .


ينظر في ساعته ، تأخر السّائق ، لاأحديحاسبه ،


شكاوى عديدة قدّمت بحقه، والمدير يقبل أعذاره ..


هكذا حال المسنود :


- (( أنا مثلكِ تألّمت يا " فاطمة " .. الحرمان دفع


أبننا إلى سرقةِ البرتقالة )) .


الشّمس ترفل بقيودها خلفَ الغيوم الدّاكنة ،


يتناهى إلى أذنيهِ المتجمّدتينِ هدير سيّارة ، يشقُّ


أجفان الصّباح ، يحملقُ بقوّةٍ ، الأضواء تمنع عنه


الرؤية ، تتّجه نحو ارتعاشهِ بجنونٍ ورعونةٍ ..


يتراجعُ ، تقفزُ خلاياه ، صرخاتُ الذّعر تتفجّرُ في


حدقتيهِ ، تهاجمُ السّيارة المتوحّشة الرّصيف


بشراسةٍ ، تصعد نحوه بحقدٍ ، تطالهُ بصدمةٍ مميتة ،


لا تسمحَ له بالانتفاض .


يترجّل الفتى ، يرمقُ الجّثة بحنقٍ ، يبصقُ عليها


باحتقارٍ ، يركلها بحذائهِ اللامع ، ثمّ يطلقُ لساقيهِ


عنان الإبتعاد ، محتمياً بمكانةِ أبيهِ السّاطعة أكثر


من سطوعِ شمس هذا الصّباح .

نبوءة عراّفة_ قصة .......................... بقلم : المفرجي الحسيني // العـــراق




غادرنا بلدتنا– نحن أصدقاء ثلاثة –، بلدتنا تقع على تخوم الصحراء، متجهين جنوباً إلى مكة بموسم الحج، من أعيان البلاد موكبنا كبير جمال وخدم كثيرون، الصحراء تمتد أمامنا متاهة بلا حَدٌّ ولا حدود

والرمل تحت أشعة الشمس رمادي شاحب، من بعيد لاحت قرية صغيرة تحت الجبل ، – يغدق عليها الحنان – طباشيري باهت، سنأوي إلى هذه القرية نمضي الليلة فيها، تقدمت أنا أصغرهم وصديقنا الأوسط ، كبيرنا بقي على تلّة مشرئباً ينظر ويرقب، قرص الشمس بحمرته الخلابة الذائبة، لأداء صلاة المغرب، نصبت الخيام في ساحة القرية، أوقدت النيران لإعداد الطعام، تسامرنا وبدأت نسائم الليل تهب باردة، فجأة انقطع الحديث، اقتربت من الخيمة امرأة عجوز، كثة شعر الرأس ثوبها صاخب الألوان، من أنت يا امرأة يا عجوز؟ لم يهتز لها طرف، أجابت بثبات أنا عرّافة القرية وكل القرى الأخرى، ما الذي جاء بك إلى هنا... القدر... أجابت!.، قالت أنتم ثلاثةٌ تجتمعون اليوم وغداً تتفرقون، لا جمع لكم، غاصت الأحاديث في عمق السكون، لا يقطع الصمت إلاّ طقطقة الخشب

والشرر الذي يتطاير منه، قال لها صديقنا أكبرنا سنًّا، هذه الأمور لا يعلمُها إلا الله، . قالت له: ولكن سماتهُ في خلقهِ لا تخطئ.، قال لها أنت مجنونة فأجابته بحدة...، الزمن أصابهُ الجنون! وهي تدير لنا ظهرها، قالت: أحدكم حاكم! والآخران عاصٍ وخارج على القانون!، توالت الأيام وكانت في انتظارنا الحوادث الجسام، نسينا حديث العجوز العرافة معنا

القدر يلعب لعبته معنا...، رجعنا إلى الديار بعد مشقة وعناء،. توفي ذات يوم حاكم البلاد، لابد أن يحل محله رجل إصلاح ومن أهل البلاد وأكابرها، تسلم مقاليد الحكم أكبرنا سناً كثير الصلاة والعبادة!

للكرسي أحكام وألوان والنفس أمّارة بالسوء، لم توافق غالبية الرعية على سلوك الحاكم الجديد، وتصريفه لمقاليد الحكم، أذاق البلاد والعباد شتى ألوان العذاب، ثار عليه نفر من الناس والأتباع ومنهم نحن الاثنان، الناس بقيادتنا عاصٍ وخارج على القانون، وتحققت نبوءة عرّافة الصحراء





15/9/2018
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

تخميس أبيات من قصيدة المرحوم محمد مهدي الجواهري ....................... بقلم : ابو منتظر السماوي // العـــراق







وطأتُ البطاحَ بشجــــــوٍ أليمْ ::لعلميَ بابُـــــك بابُ العليمْ


وقدرٌ عظيمٌ لكَ مـــــن عظيمْ ::شممتُ ثراك فهبَّ النسيمْ


نسيمُ الكرامةِ مـــــــــن بلقعِ


×××××××××××××××


علقتُ هوايَ بحـــبِّ الذبيحْ :: فجئتُ رحابَكَ كـي أستريحْ


فهولاً رأيــتُ عَياناً صريحْ ::كأن يداً مــن وراءِ الضريحْ


حمراءَ مبتورةَ الإصبَــــــــعِ


×××××××××××××××


كخَودٍ إلـى السبطِ قد صغتُها :: وبِكراً فما تمّ لـــي طمثُها


وإنــــي أرى قاصراً مدحُها :: فيا ابن البتول وحسبي بها


ضماناً علـــــى كلِّ ما أدّعي


×××××××××××××××


قطعتُ القفارَ إلـــــــــى جنّةٍ :: يفيضُ سناها ومـــن حِطّةٍ


وجئتُ لأرويَ مـــن مُزنةٍ :: أيا ابــــــنَ البطينِ بلا بطنةٍ


ويا ابن الفتــى الحاسرِ الأنزعِ


××××××××××××××


فكم مرَّ فـي الدهر فـي الغابرِ :: نبـيٌ تصدّى له سامري


وكونُكَ (لا) قلـــــتَ للفاجرِ :: تمثلتُ يومَكَ فـي خاطري


وردّدتُ صوتَكَ فــي مسمعي


حدائِق الطّيْر ............................ بقلم : محمد الزهراوي أبو نوفل / المغـــــرب



أَيُجْدي

الغِناءُ ؟..

كمْ غنّيْتُ

سألْت الرّيحَ

مِنْ خلْفِ بحْرٍ!.

أنا مِن

شُبّاكِ منْفى

مِن بَلَدٍ لِبلَدٍ

أمُدُّ..

لِلنّهْرِ يَدي.

وأنوحُ كطَيْرٍ

فِي البُسْتانِ.

أشُمُّ الطّيبَ

ويَتَراءى الطّيْفُ.

أكادُ أرى

بَهاءَ الكَأْسِ

سُحْنَةَ الشّمْسِ

أشْياءَ بَهْجَتِها

ونَهْدَها الْمُشْرَئِبَّ.

اَلأشِعّةُ ما

انْفَكّتْ تَتكَسَرُ

على معاصِمِها

بعْد ما

كَفَّ الْمطَرُ

عنْ أسْطُحِها

الّتي مِنْ طينٍ.

أشْعُرُ بِالْبَرْدِ!..

هِيَ حَدائِقُ

الطّيْر وَأنا

القَفْرُ مَهْجوراً

وأحَدُ ضَحاياها.

قَريبٌ..

مِن الْعَتبَةِ

قَريبٌ مِن نَجْمَتي

منْزوعَةَ الثِّيابِ

كما فِي

الْمواخيرِ السِّرّيّةِ.

أكادُ ألْمسُ

مِن الْمَشارِفِ

الزعْتَر الطّالعَ

عَلى الْمرْمَرِ.

أنا والزّعْفَرانَةُ

قابَ قَوْسيْنِ.

قَريبٌ !..

أسْمعُها

فِي الْخُلْجانِ

تُناديني تَعالَ

مِثْلَ كنْزٍ دَفينٍ.

ودَبيبُ أصابِعِها

الشّريدَةِ ..

يسْري فِي

جسَدي كالْحُمّى

إذْ أكادُ أنْ أصِلَ.

فأنا موْعود بِجَمالِها

وتَفاصِلها الغَوِيّةِ..

بِأشْيائِها النّادِرَةِ

وَ بِقُبَلِها السّاخِنَة.

واخَوْفِي..

مِن أنْ أهْوِيَ

بَعيداً..

عَن خَرائِبِها.

ثُمّ واخَوْفِي مِنْ

أنْ لا أصِلَ.

أنْفاسُها تَجيئُني

بِعَبَقِ الطّيوب..

بِشَذى الأعْشابِ

وهذا يُذَكِّرُنِي

بِعِطْرِ أُمّي

لَدى ذهابِها

إلى الأعراسِ.

أنا أُفَتِّشُ

عنْها مَحْموماً.

كمْ نِمْتُ

فِي الْمطاراتِ

أنْزِلُ مَحطّاتِ

الأنْفاقِ والْقِطارُ

دائِماً يَفوتُ

كأنّما تتَواطؤُ

عَليّ أوْ..

تَهْرُبُ مِنّي!

كُلَّ غدٍ أقولُ

قريبَةً وأكادُ

أن أصِلَ..

ولوْ كانَتِ

النّارُ لَوَقعْتُ

فيها بِرَغْبَتي

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏محمد الزهراوي أبو نوفل‏‏، و‏‏جلوس‏‏‏

الاثنين، 17 سبتمبر 2018

للابد .. بس انت حبي _ شعر شعبي ......................... بقلم : نضال الشبيبي // العــــراق






جيب روحك خَلْ اضمها وسط كلبي

انت ،،انت للابد .. بس انت حبي

انطيني ايدك ،،، خَلْ أفر الدنيه بيك

ارد اشيلك وسط روحي ،، احاجيك

انت شمعه ،،،، ونوّرت ظَلْمات دربي

انت انت ،، للابد ،، بس انت حبي



@@@@@



ارد اظمك ،،،،دمعه لعيوني،، وكحل

ارد اشيل اسمك على شفافي غزل

شكد مشينا ؟؟؟؟ اثنينّا بدنيا الغرام

وصرنا للعشاگ ،، سالوفه . وكلام

وهل زِرَعْتك ذكره في شريان گلبي

انت انت ،،، للابد ،، بس انت حبي



@@@@@@



يا امل عمري وإلي ضي العيون

اني من غيرك ابد ،، ما راح اكون

انت خليت الحياة ،، باحلى معنه

انت صرت اشعاري تجري بكلِّ مغنه

وانت انت ،، للابد ،،. بس انت حبي

جيب روحك ، خَلْ اظمك وسط كلبي




10/9/2018

دمعات حالمة ........................... بقلم : إنعام الشيخ // العراق



رُوحِي تنثُرني حماماتٍ

ويَسْجُننِي الليلُ رِعْشةَ فَجْرٍ

اتّخذتُها مسامّاتٍ تلدُ أَنقَاضًا

تفيضُ التّجاعيدُ قسوةً

فَيورِقُ التّرابُ ذاكرةً

وتكسِرُ حاجِزَ الاغْتِرابِ

في ناياتِ أحلامٍي

وترمّم حكايا الأشْواقْ

أيّها المُمْسِكُ بحبْلٍ التّيهْ

اسْتَفِقْ ...

سأهبُك اصابعَ البياضْ ..

مُدُنِي عمْيَاءْ

فقدَتْ خُطى السّيْر

هَربَتْ أَحْلامُها

لم تَعُدْ تستْعِيدُ صوتَها

وضحكاتُ التأمُّلِ ، تشظّى بريقُها ، تستعِيدُ مدُني

وبتُّ خائرةَ القوَى

والصُّراخُ يملأَ فمِي

سأحتَضِنُ دموعِي

من أوّلِ تاريخِ انتظاري

كي ألاِمسَ أنينَ من رحَلوا

عسى أن تفقدَ النّهاراتُ ضَجَرَ شُحُوِبها

وأنا هنا أقيمُ لَهَفْتِي

كي يُعِيدَ بريقَ التّكْوينِ

في ثقُوبِ رُوحِي

إِبنُ آدَم .................................. بقلم : اسماعيل خوشناو // العراق




إعْذِريني

لَو تَماديتُ

حُدودَ ٱلْأَدب

حُدودَ ٱلْلَباقةِ

رَسمتُ ٱلشَّغَب

أَنا ٱبْنُ آدَم

أَوَّلُ مَنْ أَخْطَأَ

ثُمَّ أَظْهَرَ ٱلنَّدَم

أَوَّلُ مَنْ دَاسَ على حَظِّه

وَبِٱلْمآسِي

بَعْدَ ذلك ٱنْصَدَم

إن كنتِ حَوَّاءَ

فأَنا آدمُ

بِكِلينا ٱلْحَياةُ تُرْتَسَم

سَامِحيني

فَقَد تَمَادَيتُ

حُدَودَ ٱلْأَدَب

وَقِّعِي لِي

وَتَقَبَّلي مِنِّيَ ٱلْأََسَف

كُوني فى يَقينٍ

حُبِّي وعِشْقي لَكِ

مَحالٌ أَنْ يَكُونَ

فِيهِ نَدَم

......................

2017/6/29
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏ليل‏‏‏

لمسات الخريف ...................... بقلم : سمرا عنجريني/ سورية



أيلول غمز لي بعينه

هنيئاً لك

أخيراً شُفيتِ ..

كثيرات غادرنَ كوكبه

بلا أمنية..

لربما كنتِ أكثر استحقاقاً

أكثر نقاءً

ابتعدي خطوة وخطوتين

اتركي مسرح قصصه

وفي دفتر التحمُّلات

سجِّلي" كَْم آلمتني "

سريركَ أضحى معبراً

لراغبات الهوى..

وجودك المادي

كلمات مطبوعة على الورق

الصنيعة تمردت على صانعها

يا سيد الألق..

صارت اسفنجاً حقيقياً

لم يعد يحزنها كسر الوتر..!!!

أرقامك السرية

محفورة على تماثيل صينية ..

تدون جملاً بتفان

تشعل لذة البوح

بين ضفتي نهر

تهز رأس السنديان

تتناوب بالاعتراف

كذبة الحب الطيَّبة

أحقاً انتصرت بها ..!!!???

في ليل لايشبه ليلكِ

ايتها الأنثى الوفية ..

افتحي صدرك للريح..

للمسات الخريف

لا شيء يحوزك لاشيء

غير بقايا وجه

استقال وعاد إليك

مقعد لامتكأ له

أسقطتِ نفسكِ من عليه

اكتبي قصيدة

ذيّليها بأصلك وبلدك

بعد الآن

لا شيء يؤلمك

غير بقايا...

تنخر في قلبك

بدموع رجل

لم يعرفك ..

لاشيء ...إلا أنتِ..!!!

-----------------------

16/ 9/ 2018

اسطنبول

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏‏

شهقة الفرات ....................... بقلم : أميرة إبراهيم / ســـوريـــة




صفصاف الفرات أقبل


أنت للروح عليا


لست إلا أنثى السنابل


إنني بالوجد أحيا


كم تاقت الروح لك


غفا النبض فيا


بكيت على زمن مضى


فاض بوح مقلتيا


همست لك كل لحن


فتناثرت في يديا


كن كطائر الحنين


بلمح البرق يأتي إليا


ماعهدتك ظالماً فلا


تضرم النار في راحتيا


فاصدح داخلي وكن


للقلب نبضاً هنيا



.الليــــل ........................... بقلم : خضر الياس آلدخي // العــــراق



في وحشة الليل..
أسامر وحدتي
و اسأل..
متى تزف لظلام ليلي
قناديل اللقاء ؟
أما حان لعطش الفؤاد
ان يرتوي ؟
و لكؤوس النشوة..
ان تغني سيمفونية
آدم و حواء ؟
حتام تحترق بلهيب الشوق؟
فكل نفس ذائقة الحب
يا سلطانة الجمال
اقبلي..
على سلطنة انتظاري..
فانا في رمق الشوق
احتضر
قبلة الحياة ..لقاؤك
و نبضات الفؤاد..
على خطى اقدامك..
و انت قادمة في ..
وحشة ليلي
تتراقص و تحتفل
فاقبلي الى احضاني
و دعي النمام..
في غيض حقده ينتحر
فثورة نشوة اللقاء
سوف تزيح حتما
دكتاتورية الاحقاد و تنتصر
أقلبي..ولا تدعي
اشواقنا للغد
فانا لازلت أسامر وحدتي
و انتظر!!


ذكر شرقي ............................... بقلم : محمدعلي حسين أحمد القهوجي // العـــــــراق




في لحظة استهزاء

يسأل عن اسمي

قلت له عشتار

فضحك دون سكوت

وقال حلمك قد طار

ماهذا اهو مدفأة

أم قنديل مكسور

قد جف زيته

ام نور فنار

ملامحه شرقية الهوى

تهز وجداني

في لحظة إنكسار

تركته دون إستئذان

رحلتُ بسرعة الريح

ناداني توقفي يا أنسة

ليس استهزاء

بل هو اختبار

أتعلم انني

إله الحب

والقوة والأعصار

لم أعلم انه قد زرع

بذرة الحب في قلبي

بعد ان كادت تنهار

قال أحبك سيدتي

وأنا في غرور ومجد

مثل جمرة نار

دخلت بيننا

ساحرة الخراب

في دموعها قهر

وفي سرها دمار

جرفته نحو أحلامها

سرقته مني بخبثها

اهدته اقمارا وسرابا

فرح بها مثل الصغار

قال اتعلمين لما أخترتها

أنا ذكر شرقي

وهذه تلبي رغبتي

وانت في العاصفة غبار

كنت سأصبح جيشك

الذي لا ينكسر

كنت لك في قسوتي

وفي حناني ورقتي

ومن كلماتي اشعار

تركته في خيانته

اميرا لها

ودمعي في داخلي

بحورا وانهار

حاول استجدائي

قال اغفري لي

سامحيني فهذه زهوري

وهذه روحي

كفاك ياسيدتي أستكبارا

قد تغفر عيني

او تغفر لك دمعتي

اوحتى حتى قلبي

لكن العودة لك انتحار



العراق الموصل 2018

مدينة ............................ بقلم : عبداللطيف ديدوش / المغرب







مدينتي ليست كالمدائن


لا تشبه مدن الله ولا مدن الشيطان


لا ترحم فلذات الأكباد


لا تطيق الأعياد والبيارق


لا تنبهر بالألوان والأصداف


مدينتي لا تعزف الفصول الأربعة


مدينتي مدينة طقوسها


كونسيرتو الرياح والنوارس


أبوابها مشرعة للقوافل والعبور


أسوارها وسادة المهمشين و أسباط العدم


بقلب بارد جاف تودع الأهل والعابرين


بالعجاج ترجم الملائكة والشياطين


تسمل العيون


تجدل الشعور


مدينتي غجرية تلتحف الأزرق


تتضوع غابة العرعار


تكتحل بالليل والغروب


تنام في منامة من سديم


مدينتي مدينة مزاجها


سدوم أيامها


مغناج تراود المحيط والغزاة


منذ أنجبها البحر واليابسة سفاحا


أنجدها ملاح قديم من النفوق


بعنابر السردين


حمتها الرطوبة من زحف البراري و الجبال


و حرستها النوارس من الغرق


من شبق التاريخ و القراصنة


مدينتي مدية في القلب


غصة في الحلق


مشَّطْت دروبها مرارا


حتى تجعدت أحلامي


غنيت لها أهازيج البحار


حتى بحت الأغاني


زرعت خُطايا ، أمنياتي في عطفاتها


سقيتها مزيج دمي وأشعاري


ولم أجن غير الخذلان


كلما أهديتها أقمارا


أو كللتها بباقة من الأزهار


لفظتني خارج الأحضان


وقايضتني بالأشباه...والغرباء...

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏