أبحث عن موضوع

السبت، 15 مارس 2014

المدرسة الواقعية في الفن التشكيلي.. نشأتها وأبرز روادها............ بقلم محمود الغافري






المدرسة الواقعية في الفن التشكيلي هي المدرسة التي تنقل كل ما في الواقع والطبيعة إلى عمل فني طبق الأصل، فهي مجمل رصد لحالات تسجيلية كما اقتضاه الواقع من حيث الظروف السياسية والاقتصادية والدينية في ذلك العصر. كما ترصد عين الكاميرا الفوتوغرافية اليوم واقعاً معيناً ما يخص المجتمع.

وقد تدخلت عواطف وأحاسيس الفنان في رصد هذه الأعمال فكان هناك الواقعية الرمزية والواقعية التعبيرية.

إن الدور الأهم الذي يميز تلك المرحلة، توثيقها لمجمل الشخصيات التي كان لها وزنها الاجتماعي والسياسي والديني في تلك الفترة، ومنها تندرج كثير من أعمال الكلاسيكين التي تهتم بالطبيعة والبورتريه ورسم المزهريات والطبيعة الصامتة .

وفي الوقت الذي كانت الحضارة العربية مزدهرة كانت لا تزال أوروبا تقبع تحت ستار التراجع وبسبب سيطرة الكنيسة على الحياة العامة بحجة المسيحية التي هي نفحة سلام ومحبة ، فقوضت دور الفن وحاربت الفنانين بحجة الدين فبقي يسيطر على أوروبا الفن البيزنطي الذي يعتمد التبسيط ويخدم الكنيسة فتأخرت الفنون حتى انطلقت النهضة الفنية في إيطاليا فلورنسا (فينيسيا) نابولي . فاهتم الفنانون بالظل والنور والمنظور واعتمدوا مفاهيم الفن الواقعي .


وكان من المألوف أن يرسم الفنان اللوحة في مرسم بعد أن يأخذ الخطوط العامة من الواقع فتكون اللوحة محنطة لا علاقة لها بالواقع حيث كان يوزع الفنان الظل والنور حسب القاعدة والمنطق أو الخيال ولكن في معرض باريس 1824م شارك الفنان جون كونستابل الذي يدعى مصور الطبيعة وهو إنكليزي الأصل بلوحات رسمت تعبر عن الواقع وتأخذ الطبيعة ببساطتها فلاقت هذه اللوحات الإعجاب من قبل الفنانين الفرنسيين فبدؤوا برسم الطبيعة وأصبحت لوحاتهم تنبض بالحياة وأطلق على أتباع هذا الاتجاه بالواقعيين الطبيعيين ومنهم غوستان كوربييه 1819 - 1877م الذي فاز بجوائز عديدة وكان من أقطاب هذا الاتجاه الفني الواقعي وولد في أورفا الفرنسية رسم عناصر الطبيعة منفردة مثل الجبال، البحر والشجر حيث جاءت المدرسة الواقعية رداً على المدرسة الرومانسية، فقد أعتقد أصحاب هذه المدرسة بضرورة معالجة الواقع برسم أشكال الواقع كما هي، وتسليط الأضواء على جوانب مهمة يريد الفنان إيصالها للجمهور بأسلوب يسجل الواقع بدقائقه دون غرابة أو نفور.

فالمدرسة الواقعية ركزت على الاتجاه الموضوعي، وجعلت المنطق الموضوعي أكثر أهمية من الذات فصور الرسام الحياة اليومية بصدق وأمانة، دون أن يدخل ذاته في الموضوع، بل يتجرد الرسام عن الموضوع في نقله كما ينبغي أن يكون، فهو يعالج مشاكل المجتمع من خلال حياته اليومية، و يبشر بالحلول.

لقد اختلفت الواقعية عن الرومانسية من حيث ذاتية الرسام، إذ ترى الواقعية أن ذاتية الفنان يجب أن لا تطغى على الموضوع، ولكن الرومانسية ترى خلافاً لذا، إذ تعد العمل الفني إحساس الفنان الذاتي وطريقته الخاصة في نقل مشاعره للآخرين.

الواقعية .. والثورة الصناعية

اتسم منتصف القرن التاسع عشر بتحول حاسم في ميدان الفن كما حدث في ميداني الآداب والفلسفة ، ويرجع هذا التحول إلى التطور الهائل في علوم الطبيعة والكيمياء والميكانيكا، وإلى الثورة الصناعية التي كانت ثمرة هذا التطور، ففي هذه المرحلة بدأ ظهور الآلات الحديثة في الإنتاج فأدى إلى انقلاب هائل في حياة المجتمعات البشرية في أوروبا نتيجة الانتقال من الحضارة الزراعية والتجارية إلى الحضارة الصناعية، وأيضا نتيجة إلى نجاح العلم في تعليل الكثير من الظواهر الطبيعية، حتى بدا أنه لم يعد هناك عائق في سبيل الكشف عن جميع أسرار الوجود، وهكذا أصبح العلم المعبود الجديد في أوروبا تعقد عليه جميع الآمال، واحتل شعار التقدم مكان القيم المختلفة التي جعل منها الإنسان الأوروبي في السابق غاية الوجود، وكان العلم وقتها لم يزل في مرحلته الأولى المادية لا يؤمن إلا بالأشياء الواقعية المحدودة الملموسة، فكان من الطبيعي أمام هذه الانتصارات التي حققها العلم أن تلجأ الفلسفة والأدب والفن إلى اقتباس أساليب هذا العلم للوصول إلى انتصارات مماثلة؛ فجاءت الواقعية في الأدب والفن.

فكان من نتيجة ذلك أن أهملت الذات في سبيل الموضوع؛ فلم يعد الخيال سيد الملكات - على حد تعبير ديلاكروا- في سبيل رصد الواقع دون تدخل للمشاعر والوجدان والإلهام والميول الشخصية لدى الفنان.

أبرز فناني المدرسة الواقعية

الرسام إدوارد مانيه :


الفنان الفرنسي (إدوارد مانيه) المولود سنة 1832م والمتوفى سنة 1883م من أبرز الفنانين الفرنسيين الذين دعوا للتجديد والتحرر من قيود الفن المتبعة في ذلك الوقت والانطلاق في التجريب واختيار الألوان التي يرتاح لها الفنان نفسه.. وقد شغل مركزاً عظيماً في تاريخ الفن الحديث.

٭ كان واقعياً في بداياته متجرداً من الانفعال، ملتزما بمواضيعه.

٭ دراسته للفن كانت على يد الفنان (كوتير) لكن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن، فالمعلم والتلميذ لم يتوصلا إلى إرضاء وإقناع بعضهما وذلك طيلة 6 سنوات بعدها قرر مانيه أن يعتمد على نفسه وانطلق بكل جدية يدرس الفنون من خلال الزيارات العديدة لمتحف اللوفر، وقيامه برحلات لاسبانيا وهولندا وألمانيا لمتابعة الفن والفنانين.

٭ صور مانيه انعكاسات الأضواء تصويراً مباشراً لكنه كان مختلفاً عن أسلوب التأثيرين فبدأ بفرش اللوحة بالألوان الفاتحة الناصعة ثم أضاف الألوان القاتمة بالتدرج أي أنه عكس أسلوبهم مائة وثمانين درجة.

فقد اهتم بتناول الحياة العصرية بدلاً من المواضيع التاريخية أو الأسطورية، ومع أن هذه النزعة كانت قد ظهرت في أعمال الكثير من الفنانين السابقين إلا أن هذه الموضوعات كانت تصاغ في الغالب صياغة تقليدية؛ أما مانيه فقد اهتم بروح العصر، وليس فقط بمظاهره، ومن هنا أصبح لفنه طعم آخر لأن أسلوبه قد تضمن شيئاً من التحرر من فكرة النقل عن الطبيعة ومحاكاة ظلالها وأضوائها وتجسيماتها، لقد خرج عن محاولة تكوير الأجسام بواسطة التظليل، هذا التكوير الذي كان يحرص عليه الفنانون الأوربيون أشد الحرص منذ عصر النهضة من أجل الإيهام بالبعد الثالث، وباستغنائه عن التكوير استغنى كذلك عن التظليل.

فاستخدم الألوان في صورة مساحات مسطحة تقريباً؛ فاستطاع بالاعتماد على اختلاف المساحات في شكلها ونوعية الألوان ودرجة كثافتها أن يوحي مجرد إيحاء بالتجسيم، فاستطاع أن يوحي بالضوء، فهو في لوحاته كأنه ينبع من الأجسام نفسها وليس مسلطاً عليها من مصدر جانبي.

ومن خصائص المدرسة وهذا الفنان :

1 - إهمال الذات في سبيل الموضوع: فاللوحة ليس بها أي مشاعر أو أي تعبير عن إحساس الفنان، وإنما هي لواقع ملموس ومرئي لولد صغير يعزف على الفلوت ليس أكثر.

2 - اهتمامه بروح العصر والبعد عن القصص الأسطورية وعن المواضيع التقليدية.

3 - الخروج من تكوير الأجسام بواسطة التظليل من أجل الإيهام بالبعد الثالث؛ فاستخدم الألوان في صورة مساحات، واعتمد على نوعية الألوان ودرجة كثافتها؛ ليوحي مجرد إيحاء بالتجسيم.

4 - الضوء ليس مسلطاً على العازف من مصدر خارجي، ولكن ينبع من جسمه ومن تباين المساحات ودرجات الألوان.

لمناسبة ذكراهُ .. مولودا .. و راحلا .. ثمّ مولودا .. الى … درويش الشاعر ............. بقلم عادل سعيد / العراق



لمناسبة ذكراهُ .. مولودا .. و راحلا .. ثمّ مولودا ..
الى … درويش الشاعر *

في صالةِ عَملياتِ القَلبِ المَفتوح
و جَدَ الجرّاحُ في قلبِ الشاعِر
وطناً ناقصاً
و امرأةً ناقصةً
و قصيدةً ناقصة
فشقَّ القصيدةَ نِصفَين
و الحَقَ نصفاً بالوطَن
و نصفاً بالمرأة
…..
فاكتملَ الوطَن
و اكتَمَلت المرأة
…..
و ماتَ الشاعر !!

* أتحفّظ على موقف الشاعر المُدان من شعبي ، حين وقف مع الطاغية

أنا والظلمة................... بقلم الشاعر اياد البلداوي / العراق



تركت أقداري بين اناملكِ
تحركيها حيث تنثرين افكاركِ
يا من اسمكِ منقوش على ثرى الروح
حبي مكتوب بماء الزعفران
على ورق السدر
أعيد قراءتك كلما حل الظلام
أهرب لذات المكان
حيث أمتلكتِي أشيائي
أرى ظلالكِ
جسدكِ العاري
تقاطيعكِ المبهرة الآلهية
رباه أين مكاني بينكِ
تناولي محتوياتي
قبل سطوع ضوءك

آمال................. بقلم الشاعرة خديجة السعدي / العراق



في الظلام أوقدتُ قلبي
ذرفتُ دمعةً حرّى
وحين مسحتها
ابتسمت آمالي
لا أفقد الأمل
لأنكَ أملي.
...

ولأنكَ ستجيء
سأفتحُ كُلّ الأبواب الموصدة
وأولها باب صمتي.
سأعزفُ لكَ بقيثارة قلبي،
وليلي.
سأقطفُ لكَ أشهى الأثمار
وأُزينُ صحنَ مواعيدي بأجمل الأزهار
وأمنحُ أجنحة فرحي
حريّة الدوران.
أحبّكَ..أحبّك.
...

ولأنكَ ستجيء
ستضحكُ الشمسُ لنا
ونضحكُ معها
نرقصُ مع البحر
وندورُ في فلكِ حبٍّ
لا يستكين.
ولأنكَ حقّاً ستجيء
كلّ شيء سيصبحُ حُلواً
ستطوفُ الروحُ في عينيكَ
وأقفُ أمامكَ بدفقٍ وجداني جديد
عنفواني هو فيضُ مشاعري.
...

ولأنكَ قررتَ المجيء
ستتدفقُ كلّ ينابيع حُبّي
وتُحلّقُ كلّ مظاهر الفرح
في علياء روحي
وينسابُ فرحي أمامكَ هادئاً
كصمتكَ المغمور بالحنين.
أحبّكَ..أحبّكْ
في يوم المجيء
سأقولُ لكَ:
أنتَ المشتهى
والمنتهى أنتَ
لايكتملُ الحبُّ
إلا بنا
أنا وأنتَ.

ليــــــــــــــلاي ................... بقلم الشاعر حسن هادي الشمري / العراق



أنا قيسك تائهـاً بفلاتــــــــــي

يا حزن كل العمــــــــــر

والأوجـــــــــاع والآهــــــــــاتِ

فلكم فلقت بحور حبك فارساً

وكتبتــــــــــــكِ ..

أحلى وصايا العشق في توراتي

ورسمتك قمراً بليلي ضاحكاً

يا لوحة من حسنها

ضحكت لها فرشاتـــــــــــــــي

يا ساح حبي ..

ما هزمت بغيرها يوماً

ولا سقطت بها راياتـــــــــاتي

يا أيها العشاق إنها قاتلي

يا ويلها منها خذوا ثاراتـــــي

معبودتي .............. بقلم الشاعر حسن نصراوي حسن / العراق



الحزن هو أن تنساني
و أن أبقى على جهلي بعلوم الغدر
فأقف على الذكرى
و لا أنساك
الحزن يأتيني بك
فأراك في البعد أقرب
و أحبك في البعد أكثر
و أفرح بجهلي و حزني
و أفرح ألما
أنني لا أنساك
***** *******
معبودتي.....
ما دمت لي
حدود الكون
ونهاية الابدية
هو جنوني فيك...
يا امراة...
اذا رإيتني يوماً
اعانق تمثال المي..
و اُقبل بشفتاي اوجاعي
و احضن حزني ..
و ألملم حطامي...
فعلمي جيدا تلك هي البطولة..
فعذبي ما شئتي من روحي
فمازالت جراحي تبتسم لكِ ..

حديث الروح............بقلم الشاعر كنعان الموسوي / العراق



روحــي تعـومُ على خـــيالٍ شـاعرِ
كــذبالـةٍ في كـــأسِ وغـدٍ فــــاجرِ

وتهـيمُ في ذكرى حَبــيبٍ غــــارقٍ
ما بينَ أوجــــاعِ الظـــلامِ السـاهـرِ

يا أنـتِ يا دفقـــاً يضجُّ بمُهـــجـتـي
ناراً تُـــراقُ على العــــبابِ البـاهــرِ

أو كـــــوكباً لســـفينةٍ بضـــياعِـها
سارتْ على نبضِ الغرامِ القـــاهــرِ

والليلُ أرخى مقـــلتـيهِ بحســــرةٍ
فوقَ الشــــفاهِ بكلِّ وجـــدٍ غــامرِ

اشــــتاقُ أن أردَ المـــنونَ حكــايةً
فوقَ الذهــــولِ بعــالمٍ لكِ طـــاهرِ

وأنامُ مـــــثلَ فراشـــــةٍ يغـــتالها
من فوقِ وردكِ وحيُ عشقٍ سامرِ

لو لمْ تكوني غيرَ عشقٍ في دمي
وعلى فمـي قدراً يريقُ خواطــري

وصــــبابةً ثارت لهــــيباً صــــاخباً
في قلبِ أوجـاعِ الزمــــانِ الغـــابرِ

لو لم تكوني غير دمـــــعٍ شـــاقهُ
أني أُراقُ كمــــا غمــــامٍ مــــاطرِ

لكفرتُ بالحـــبِّ القـــديمِ مـــوارياً
دمعي وتهيامي وفرطَ مشــاعري

هذا نسيمُ الفجــــرِ رقَّ لواعــــجاً
من فـوقِ أمــــواجِ الخـــليجِ الثائرِ

ورقت نجومُ الأفقِ فــوقَ جــيادها
متطــــيراتٍ بالنــــــهارِ الغـــــادرِ

ترنـــــوا إليَّ بمقـــــلةٍ وكـــــأنها
نصـــــلٌ بأرديةِ الظــــــلامِ العـابرِ

وأنا وكأسي واضطرامُ هواجسي
أحيا بها كالوهـمِ بينَ ســــرائري

عينٌ كما فتنُ العــراقِ وحـــاجبٌ
مثلُ الخداعِ بطــــــرفِ ذئبٍ ماكرِ

والخدُّ صبحٌ مفــــعمٌ ومشـــارقٌ
بيضاءُ غنَّت في غمــــامٍ ســـائرِ

والصدرُ أفــنانُ الورودِ عـــلى الربا
راقـت بأنســــامِ الربيعِ العــــاطرِ

والثغــــرُ ما كـــرمُ العناقيدِ التي
لعبت بأنــــوار الطــــلوعِ الساحرِ

مصقـولةٌ مثلَ المـــرايا والهــوى
يختالُ أحـــلاماً بقــــلبِ الشاعرِ

الخميس، 13 مارس 2014

على قارعة الحزن .............. بقلم بتول الدليمي / العراق


مكان مزدحم

بانفاس ملتهبة
تتسابق نحو السماء
من يبيع السراب
من يهب الاحلام
من يعطيني طاقية الاخفاء
لاصل الى خط البداية
هربا من طريق
على حافتيه زرع الموت
وعيون تتربص
تحتضن الخوف
وهذه الظلمة الممتدة
ابد الدهر
الى اين المصير
الارض تخضبت بالحناء
وتكحلت بالدماء
اصوات زغاريد
دفوف تقرع
ابواب تفتح
من يستقبل ورود الصباح؟
من يسمع تراتيل السماء
والحمام يطير
نحو الافق
بلا موعد
بلادموع
بلا وداع
انا وانت
على قارعة الحزن
الكل يبكي على ليلاه
حتى النخيل ذرف الدموع
على ورود الحي التي
تساقطت في ذروة الربيع
حين اختلطت الفصول
من هول الصدمة

كرنفال مشاعر ............ بقلم الشاعرة بهية مولاي سعيد/ المغرب



دموع معتقة
في خوابي الأحداق
معصورة من فاكهة
الأحزان
تنوء بألم الرحيل

ابتسامات معطرة
بفرح القلوب
منشية بعناقات
اللقاء

هي أرجوحة
تلاعب أفئدتنا
تتقاذف بنا نحو أعالي السماء
نلامس ضوء الشمس
نعبث مع ثريا الليل الدافئ

وحبن تهوي بنا
الى أرض جرداء
تتصحر الأمنيات
لتغدو الأحلام ضربا من سراب

هي لعبة الحب
المكتوبة على أيامنا
نحتسي مرارتها وزلالها
فلا نجد بدا من الإرتماء
بين أحضانها

الى الفنان هادي السيد بمناسبة ذكرى رحيله............... بقلم الشاعر سعد المظفر / العراق



أن ما أكتسبه هادي 
السيد من خلال حياته اليومية ركب لدية لوحة مشحونة الألوان سحرها الألم المتواصل النابع من ذهنية راكنة الأحداث بغرائبيه خارج نطاق الأسلوبية الخاصة أو المتكررة أن كان في تخطيطا ته أو في مسيرته الشخصية رغم أن طريقة اليومي متكرر من ساحة الميدان فندق الأردن حيث يشاطرني نفس الغرفة إلى مقهى الدليمي والقطة نوسة التي يشاطرها الفطور البسيط إلى كريم جبار الناصري قرب موقف الباصات وحديث بنكهة الشاي إلى ملتقى المثقفين في باب المعظم مقهى خصصه للشتائم. يمنح مستمعيه تشكيلاً من نوع أخر ..هذا هو هادي السيد باختصار شديد مضاف إلية زجاجة خمر لا تفارقه وأفكار لم تجد طريقها للورق ..................... أحمل في مقلتيك الضياء بوجهك المحموم يضيع الضياع تمزق شفتيك الماء في العتمات المجدورة بالنجوم في وجهك البرء من النظرات في لغة العيون أطلق حروفك على المعنى يجيء ابتكر للشعر من كل صمت فنون بالذهول ليشد الخطوات بالتشظي وبقاياك رماد يحمل الخصب شهادات وفاة كلما أرخت الأرض موتاً لصديق


الأربعاء، 12 مارس 2014

تبا لهم ................... بقلم وداد ابراهيم / مصر



يريدون
هدم الروح..
وذلك الحلم
الازلي
عبر صباحاتهم
المحملة
بالهزائم
والانكسارات..
فلا شمس
ساطعة
ولا ابواب
احتمالات..
يزرعون الخوف
في الخلايا
الخضراء..
وينزعون مني
الحلم
دون ان
التقيه..
آآه ثم آآه
ثم آآه
من ايام
غطتها الاحزان
وارتدت رداء
الوهم
ومعابد
الظلام..
ولكنني..!
صامدة
شامخة
على ارض
من نور
وعهد معهود
انفض غبار
الالم..
الى واقع
يحترم..
ونمشي بخطى
الواثقين
المغامرين
فهى
اجمل المنى
وتبا لهم
في كل
الصباحات
والمساءات....

......
وداد إابراهيم


حُــــــــــــبَـا ًبِتربِّــــــــــــــكَ ................... بقلم الشاعر المتالق حسن هادي الشمري / العراق


إلى / صديقي العزيز
الأديب شينوار إبراهيم
وإلى وطنـــــــــــــــي

صَباحُكَ شَمسٌ
والمسّا قَمرُ
وَروضُكَ أطيارٌ
وَزهرٌ ضَوعُه ُ
عَـــــطِرُ
وَحبُكَ مَوالٌ
وأغنيَة ٌ
وَلحنا ً شَجيّا ً
يَعزٍف ُ الوَتر ُ
يا شامِخ َ النَخل ِ
والنَهريِن ِ والجَبل ِ
وَللنَخيل ِ ...
مَدّى الأَيام ِ
عِشقَا ً .....
يَنحَنّي الشَجر ُ
يا غَضبة َ الله ِ
يا عِنوان َ قِدرته ِ
وَيا أبابيلَه ُ الطَير
يا سِجيلَه ُ الحَجر ُ
وَيا بُركانَ ثَورات ٍ
مَتى تَغتّاظُ
فِيك َ النار ُ تَستَعر ُ
يا مُبتَدا الأكوّان ِ
يا وَطنّي
يا مُنتَهى الأَكوّان ِ
يا خَبر ُ
فَمِنْ حُروفِكَ
دَونَ التاريخ ُ مَلحَمة ً
وَمِنْ دِروبك َ
جُنُود ُ الحَق ِ صَوبَّ
المَجْد ِ ...
قَدْ عًبرّوا
أَنت َ الحَضارة ُ
... والقانُون ُ
........ والقَلم ُ
وَغيرُكَ لَيس َ إلّا
حَفنّة غَجر ُ
كَم دَقَّ أبْوابِك َ
الغْازُون َ ....
مِنْ روم ٍ ومن ْ
أتراك ِ أوْ أوبْاش ِ
والتَتـَّــــــــر ُ
لكنَهمْ عَلى جِدارِك ِ
الصُلب ِ
قَدْ ماتّوا واندَحَروا
سُحقَا ً لإخوَة ِ يُوسف
إذْ أَلقُوك َ فِي الجّب ِ
مِنْ كِره ٍ وَمِنْ حَسد ٍ
فَطَبعُهم ْ
خِنجَر ٌغَدار ِ
إِذْ غَدَروا
وَشَعبكَ مُقدام ٌ
لِيوثٌ ٌ حينَ صَولَتهمْ
وَصبر ُ أيوب ِ
لَن ْ يكفِي إِذا صَبَروا
فأنتَ الفُراتُ
سائِغ ٌ عَذِب ٌ
والخُلدُ أَنت َ
وأنتَ الشَفعُ
وَالوَترُ
وأنت َ النُون ُ
والأَقلامُ ... وَما قالّوا
وَما سَطــــرّوا
فيّا طِهر َ أَنبياء ِ اللهِ
وَعصمَتهم
حُبا ً بِتربِكَ
يَغسِل ُ روحَه ُ المَطر ُ
12 / 9 / 2012
جمهورية العراق / ميســـــــــــــان

كم تبقى من عتمة الطريق؟............... بقلم حميد الناعس السوداني / العراق


اه لو تمنحني القبل
ليلا ممدودا مضاعفا
بضعة اجوبة سرية
عن مجاهيل النشوة
ربما سيكون هناك ابتكارا
مزمنا لنزعة تقترح انتشالي
من خفوت مشروخ
بالهذيان
...............
توارت مرة عن شرفتها
فتوارى ظلي مسرعا
...............
معلنا التلاشي
ومصرا على الغناء في
فناء مظلم
حد ابحاري لجهتك الغاضبة
.................
من اشعل النواقيس بالرأس؟
ورتق الخرائط المبللة بالقار
خلف صهوتي؟
.............
الصورة التي اضحت تتنسك
في الرأس
أخفت عني قبح الاشياء
في كل ليلة ترتدي طيلسانها
الوردي
لتبدأ حربها مع البشاعة
...................
هكذا نصف يومنا
غرفة ثقيلة
بضعة كؤوس
رنين رؤوس
أجهزة تسبب الصداع
قصيدة حمقاء
من زمن القحط
................
ودعت المتاريس
وها انا اجوب خرابي لاستريح
اخفيت منديلي الغارق
بعفونة الحروب
ليوم اخر من تتويج جديد
خلعت ردائي الغارق حد النشاز
بالمستحيل
وقوس نظرة جادة لسلاحي
المحشو بالنفور
كم تبقى من عتمة الطريق؟
لم لاننجو من محض حلم؟

غربة بلا نهاية ................. بقلم سامية جديدي



منذ ولدت و أنا غريب في موطني
غريب في مسكني غريب حتى في أحلامي
و أنا غريب
غريب
غريب
دمعي عني غريب حزني غريب
ألمي غريب
غريب
غريب
في سواد الليل أبكي حرقة غربتي
في برد الشتاء ألتحف معطف غربتي
حتى مل القلب و اكتوى
و احترق في مدفأة الزمن
ملت روحي من سؤال الناس عني من أكون
و أنا أجيب غريب
غريب
غريب
أجوب دروبا بلا نهاية و مدنا بلا هوية
بلا أسماء و بلا كرامة
أنام على الرصيف و في الشوارع لا أهاب رصاصا و لا مدافع
أحادث ريح أيار أحادث قطرات الندى في ترحالي
و حتى أشواك الورود تتسائل عني من أكون
و أنا أجيب غريب
غريب
غريب
حكاياتي من حكايات الزمان
ولدت في اللا يوم في اللا مكان
تهامس أشعة الشمس الغيوم
تقول من تراه يكون أرفع رأسي
أطير إليها أعانقها أصيح
أنا غريب
غريب
غريب
أيا ليل غربتي متى سوادك ينقشع
أيا نهار أحلامي متى نورك ينبلج
فأنا في غربتي أحترق
أحترق
أحترق
ككلمات شاعر أحترق كولولة أرملة
أحترق كسيجارة في النفس الأخيرة تحترق
كأوراق الخريف أحترق كنهاية صيف أحترق
في رقصات الطيور على نهري دجلة و الفرات
أحترق
أحترق
أحمل ضعفي أحمل إنكساري
أواصل متعثرا في مسيري ترحالي أسمع
قلبي ينادي أسمع الدم في شرياني ينادي
من تكون أقول أنا غريب
غريب
غريب
أنا غريب و غربتي بلا نهاية
أيا كون فلتشهد أنا غريب
غريب
غريب

سامية الجديدي

عطش البعد......................... بقلم الشاعر اياد البلداوي / العراق



تترقرق الآه في سواقي جسدي
كليل معتم يخلو من النجوم
جائع أنا
عطش لحبكِ
جفت سواقي الماء
تيبست تجاويفي أنتظر قوس قزح
أعيش رهين الخلاء
متى تربت يدها على كتفي
تهفهف بثوبها الشفيف
تلبسني جسدها المرمري
ويرتاح ذراعي بلملمة قوامها
مرّ بي شعاع من عمق السماء
بريق عين واسعة الأحداق
راحت ترنو من بعيد البعيد
وأنا ألعن الفراق
المسافات
الوحدة
ما برحت تخلد الى أحضاني
سيدي...
يا مأذنة توحدي
يا نسيمي الذي أعشق
جودي الذي يمرح بي
جئتك كافرة بقهر البعد
لأسكن حبكَ أبد العمر

أضواءٌ سائبة.................... بقلم عادل سعيد / العراق















الرئيسُ في إجازة
أطفِئوا
الشّعب
***
أبعدوا المارّةَ رجاءً
فهذا الصباحُ العجوز
آيلٌ للسقوط
***
المكانُ لا يتّسعُ لإثنين
سأحلُّ فيكِ
و معاً
نَحِلُّ
فِيََّ
***
ربّما تكون مهرّبةً
مِن تايوان
و لكنّ هذا الليل
يُبيعُ سبائكَ الضوءِ
بسِعر الكُلفة
سنكفُ عن استلافِ النّور
مِن بنكِ الدولة
للأضويةِ المَختونة
***
معا سنحتفلُ
أنتِ بميلادكِ
و أنا
بِما
قبلِ ميلادي
***
مُجرّحةٌ أقدامُ هذا الليل
بِأشواكِ ضوءٍ برّي
لَم يستطِع أديسون
اعتقالَهُ في مصباح
***
حفرتُ نفقاً في اسمِكِ
كي ألتحقَ
بمعناكِ
قبلَ تدويني
***
ببراعةِ قِطٍ
قفزَ ليلٌ
فوق مانعِ ضَوء
فتكسّر
ببراعةِ زُجاجٍ مُحترف
****
سنواتي تنزلقُ
بِخِبرةِ سمكة
مَنْ سَكب الزئبقَ
في عُمري!؟
***
كلّكم حصّادون!؟
نعتذرُ مِن مناجلِكُم الباسلة
فأروحنا تموت عادةً
قبلَ أن تبلُغَ
سِنَّ الصُفرة
***
بدون وحُوش!؟
بِماذا تتسلّى الغابُةُ
إذن !؟
***
تنظيمٌ جيفاريٌّ
تحت أرائكِ الجنّةِ
و حوريّةٌ
بحزامٍ ناسف
والقتلى
سبعون سلفياً
***
غامضٌ هذا الحُبُّ
و القلبُ أُمّيٌّ
لا يُجيدُ قراءةَ طريقةِ الإستعمالِ
في الكُرّاس المرفق
***
آخِرُ عاشق
....مات قبل لحظات
تبَرّعوا بالزهور
لقبرٍ يتيم
فرّ ميّتُهُ
(قبل (قيام الساعة
***
زرقةُ السّماءِ نَفَدَت
و البِحارُ لَمْ تُسدّد
ثمنَ ما في ذمّتِهِا
مِن زُرقة
***
تقاعدَ الوزنُ
استَقالت القافِيةُ
و الى بيتِ النثر
لجأَ الشِعر
فعلى أيِّ ايقاع
سيموتُ الغاوون !؟
***
لا صراعَ
بعدَ اليوم
فالطبقاتُ جميعاً
في فراش الزوجيّة
***
جِيادُ الحُريّة مُستَأجَرة
و سائسُها
عَبدٌ مُزمِن
***
.... تعبتُ من الوُضوح
سأطفِئُ
روحي
و
و أنام

يا ساقي الألام ................... بقلم فضيلة مسعي/ تونس



يا ساقي الآلام اسقني كأسا

و أدلفه بآخر إن أردت
أنا العطشى
تراب كفّي تيبس
النخيل في عيني أسقط تمره
أنظر
حبري كسيح يزحف إلى الورقة
اسقني و لا تنتظر ما تبقّى من النهار
العطش أشدّ بطش من سيارة مفخّخة
فكرة خطرت ببالي
أن أغطس في كأسك
أعبّ ما تبقّى..
لعلّ الأعوام تطوى
يتهشّم كأسك يا ساقي الآلام
أفتكّ وجهي من مخالب الذئب
لأرسو فوق شفاه مبتسمة.
ترقص أنت
تبتسم
تضحك
تضحك أكثر كما لو أنّك تشاركني أفكاري...

الاثنين، 10 مارس 2014

حقيبة سفر ................. بقلم عابد البغدادي / العراق



مثل مسافر يحمل حقائبه
أتيتك محمل
بكل تفاصيل السفر
حقيبتي مثل ..كل شيء فيها
أفتحيها
كل مافيها يحتاج بصمتك
ضعي مايقبل التأجيل بالأدراج
فيها ما أتسخ
وما يحتاج لطهر
كل مافيها بتفاصيله وأن تعددت
ومابقي خذيه فهو هديتي لك
من العالم المشحون
والمزدحم
من عالم كله قلق
أتيتك لا أملك الا
حقيبة سفر

غربة بلا نهاية .............. بقلم سامية جديدي


منذ ولدت و أنا غريب في موطني
غريب في مسكني غريب حتى في أحلامي
و أنا غريب
غريب
غريب
دمعي عني غريب حزني غريب
ألمي غريب
غريب
غريب
في سواد الليل أبكي حرقة غربتي
في برد الشتاء ألتحف معطف غربتي
حتى مل القلب و اكتوى
و احترق في مدفأة الزمن
ملت روحي من سؤال الناس عني من أكون
و أنا أجيب غريب
غريب
غريب
أجوب دروبا بلا نهاية و مدنا بلا هوية
بلا أسماء و بلا كرامة
أنام على الرصيف و في الشوارع لا أهاب رصاصا و لا مدافع
أحادث ريح أيار أحادث قطرات الندى في ترحالي
و حتى أشواك الورود تتسائل عني من أكون
و أنا أجيب غريب
غريب
غريب
حكاياتي من حكايات الزمان
ولدت في اللا يوم في اللا مكان
تهامس أشعة الشمس الغيوم
تقول من تراه يكون أرفع رأسي
أطير إليها أعانقها أصيح
أنا غريب
غريب
غريب
أيا ليل غربتي متى سوادك ينقشع
أيا نهار أحلامي متى نورك ينبلج
فأنا في غربتي أحترق
أحترق
أحترق
ككلمات شاعر أحترق كولولة أرملة
أحترق كسيجارة في النفس الأخيرة تحترق
كأوراق الخريف أحترق كنهاية صيف أحترق
في رقصات الطيور على نهري دجلة و الفرات
أحترق
أحترق
أحمل ضعفي أحمل إنكساري
أواصل متعثرا في مسيري ترحالي أسمع
قلبي ينادي أسمع الدم في شرياني ينادي
من تكون أقول أنا غريب
غريب
غريب
أنا غريب و غربتي بلا نهاية
أيا كون فلتشهد أنا غريب
غريب
غريب

سامية الجديدي

نص نثري..لنص شعري/ جولة محايثة لديوان سطر الشارع / للشاعر فلاح الشابندر




بقلم / قاسم العزاوي


هناك، كان اللقاء عند سطر الشارع ، ونثيث المطر ينساح من وفر الراس لقدميّ القامة المديدة ...والحروف والعبارات نجوم كالنحل المرتبك لهجوم مباغت تهرع صوب خلاياها المعشعة في فضة الرأس وأخاديد الذاكرة المتأججة بعناقيد الرمز..هناك..، قادني الصوت المنبعث من قرارة بئر عميق ..عميق ..!.
(أني ذو حظ عظيم ..وبأس شديد
ولمّا صدقت الناس نفسي ..وصدّقت
كذّبتني الصدفة...!)
وكأني به راح يتمتم كصوفيّ يناجي معشوقته ، وأندلقت دمعتان حرّى دارت في المجرين ، وبصوت مخنوق متاع تجلياته (ولي من الندامات الكثير..!؟؟)
قلت:أراك زفرت آهاتكَ وتنفست..؟
قال:ومازال يجفف انهمار الدمع ونثيث المطر ..أهلا برفاق الشارع الاوفياء ..
كنت اعرف من يقصد برفاق الشارع ، طبعا أنا منهم ..وجمع غفير ازدحمت ذاكرته بهم..وقادني من يدي في زرقة الليل الثلجي ( يرافقنا الشارع مشيا ..ثم مشيا ..مشيا ..ويمضي الى سبيله الشارع ) لكنه توقف فجأة وتساءل :
--- ماوقوفك هنا..؟!
قلت: لَكَمْ اعشق المطر..!
--- وما الانتظار...؟
: أنتظر غودو الذي لن ياتي..، وما فرح صديقي صومائيل بكيت..!
--- من أنت...؟
: رفيق الشارع ، بيد اني لااعرف هل أنا من يمشي على الشارع أم الشارع يمشي بي..؟!
تأملني بتوجس وراح يعود السؤال
--- أما سمعت الصفير ...؟
: بل سمعت الدويّ ورأيت الاشلاء تتطاير..
قال: آآآآآآآآآه....نفسي منخورة وأقفل المحضر..!
ومشى الشارع بنا ، من حارة لحارة ومن زقاق لزقاق ومن شارع لشارع ومن بيت لبيت يطرق الابواب يوّزع ماتيسر له من قير واسفلت ..، تبصمه اقدام المارة ذهابا وايابا ..ايابا وذهابا..من يوقف عجلة الشارع ..مَنْ..؟! من يوقفها من اللف والدوران..؟ّ!..
قلت ياصاحبي : لنترجل من الشارع وفي آخر حانة بزقاق ضيّق ومظلم تكوّمنا جسدين دائرين في شارع نوسم سطره بمواويل التذكر والتجوال..قال: ابن الشابندر قال:لنطرد الصحو المتبقي (سكارى فرحون ...مشفقون حميميون ..طيبون بالحبِّ..غاضبون ...العنفوان في ضحكاتهم مكياج حجر...
مجاميع ..مجاميع يجلسون ..(يرفعون كؤوسهم ويهتفون..تسقط السياسة والسياسيون ..تسقط النظرية .....تسقط الجغرافية..جدار برلين وجدار الصين..تسقط الرياضيات والفيزياء والكيمياء شياطين الدمار..يسقط التاريخ..)
قلت : ياصاحبي سيسقطونا ايضا ..لنرحل قبل ان يطاح بنا وندحرج فوق الشارع ويضحك علينا سطره الشاخص كبوابة عسكرية..؟!
إبتسم وسحبني أيضا كالاعمى ، وأخذنا الشارع مرة اخرى صوب مفازات الروح ، وصوب القُبل ..استدرجته لعالم المرأة وكنا نمتطي رصيف الشارع ، والشارع من تعب يلهث ويخور كثور مستفز يخور..وصديقي شاعر الرمز سرح بعيدا يلوك شريط التذّكر والاستحضار ، وفي مملكة النساء يتيه ، ترى اي حورية برق طيفها الان واي شفاه..؟!
قلت: قل لي عن القبل..؟ أراك تتلمض بالشفتين وراح يهدل..
(أقبلها مطراً..
مطراً
على المجرد العاري
فعل الماء في الاشياء
القُبلْ...)
قلت : الله ..حي على الفلاح ..فلقد ذاب فلاح..واضاف من مفازات القبل (ولأن القبل ..جوهرها شهد
مستفزة لذائذها
تتوسل الشفاه..)
وراح يترنم باناشيد القبل حتى جُنَّ الليل الى قبيل انبلاج الفجر ..وكلما انتهى من ورقة رماها لتأخذها الريح ، اطاردها وأدسها بحقيبتي الجلدية التي مافارقتني يوماً ولا فارقتها..وهو منشغل بمناغات الغيوم ونظراته صوب شروق الشمس..(الشمس التي أفتقد أهي نائمة...؟
وتبدد الانتظار وتوارى في دخيلته
سائح لامس على ساحل مراياه
مائلة في دخيلته صور ..)
لكنه فجأة قهقه بسخرية وقال:
أترغب أن اتلو عليك قصة طويلة جدا..
قلت: اذن سأكون جد سعيد..واعتدل بجلسته كحكواتي متمرس وراح يتلو
(صمت يحدثني مرارا ..
كان يا ماكان
وما سيكون..
في قديم
المنام....!)
ثم نام ، ابن الشابندر نام، والشارع يمشي ويمشي ، والارصفة تدور وتدور..وحين استفاق ذهل وهو لم يجد قصائده في جيب معطفه الاسود ..!
وبلوعة صرخ:
أين قصائدي ..؟ اين نزيفي الشعري..؟: اين البيان الهام ..والشارد الاخير ..واين السكران الاخير وسطر الشارع اين ..وثقب بالاستعارة والتانكو الاخير واين مفازات القبل ..واين واين..؟؟؟؟؟!!!!!
قلت: لاتجزع فلقد تلوتها بقصتك الطويلة جدا..وأخرجت من حقيبتي الجلدية التي مافارقتني يوما ولافارقتها، أخرجت كل قصائده ..حينها ابتسم بفرح طفولي وهو يتأملها ويشمها ويقبلها ايضا..
ناولني اياها مبتسما وقال:
لتخط ريشتك غلافها ..اريدها لوحة رمزية كرمزية قصائدي..
قلت : وهذا ماسيكون..
وكانْ....!
(قاسم العزاوي)