أبحث عن موضوع

الجمعة، 4 نوفمبر 2022

الطـُّـفولة .......... بقلم : حكمت نايف خولي - سورية







لملمْت ُ من َشجْو ِ الطـُّيور ِ مَـلاحـني .....
وَقطفت ُمن َزهر ِالـرُّ بى ألـواني
وَغزلـت ُ من ريـق ِ الفــراش ِ َغلالة ً.....
وشـَّـيـتـُهــا بـمَبـاسِـم ِ الأفــنـــان ِ
ورَشفت ُ من نـهد ِ الــحنـان ِ مَنـاهِلا ً.....
رَوَّت ْ بِسحـر ِ جَـلالِها إنسـاني
فضممت ُ أطـفالَ الوجود ِ لأتـَّـــقـي .....
نهَمَ الـوُحوش ِ وغِلــَّة َ الشـَّيطان ِ
طــهر ُ الطـُّفولة ِ قد بَكت ْ أهـوالهـا .....
عَين ُ الـوُجود ِ على مدى الأزمان ِ
فــرَح ُ الصِّغار ِ وزقزقات ُ ُقلوبـِهم ْ.....
غيثُ الحنان ِ على لـظى النـِّيران ِ
لـهو ُ الصـِّغار ِووشوشات ُ شِفاهِهم ْ.....
عَبَقُ الــمحبَّة ِ في دُجى الأضغان
مــا للطـُفولة ِ دُنـِّسَت ْ أقــداسُـــــها .....
أودى بِحرمتها جُنـون ُ الــجـاني
وَغدت ْ بمَحرَقة ِ الـفـنـاء ِ وقودُهـا .....
وهي َ الـَّـتي كانت ْ رَجـا ً وأماني
أمسـت ْ أنينا ً في طواحين ِ الرَّدى .....
وقِمـاطـُها مِــزَقٌ مِــن َ الأكفــان ِ
فــي مَـهدِها َنـعْيٌ وَنـوح ٌ مـوجِـع ٌ.....
وهي َ الـَّـَتي فاحَت ْ شذىً وأغاني
عَــار ٌ على الأسياد ِ بُؤسُ أمومَة ٍ.....
وَنحيب ُ طفل ٍ جــائِع عـــريـان ِ
ودَم ُالطـُّفولة ِ يُسْتباح ُ على الثـَّرى .....
فلِمَنْ ُتـقـام ُ مَــوائِد ُ الــقـُرْ بـان ِ
الله ُ أوصى بالصِّـغــار ِ وَديــعـة ً.....
وأمــانـَـة ً فـي عُـهـدَة ِ الإنســان ِ
إن ْ لم ْ يُصَـن ْ قدْس ُ الطـُّفولة ِ في معـا
بِدِنا وفي مَنـــظومَــة ِ الأوطـان ِ
دَجَل ٌ وَتـلـفـيـق ٌ وخِسَّة ُ كـــافِــر ٍ.....
رَفـْعُ الــصَّلاة ِ لِـخالق ِ الأكوان ِ
روحي فِـدا الأطفال ِ من هَمَساتِهِمْ .....
صاغ َ الإله ُ مَنـاسِك َ الأيـمــان ِ
وَلهم ْ بأخدار ِ السَّماء ِ مَـــلاعِــب ٌ.....
وَمبَاهِج ٌ في َخــافِـــق ِ الدَّيــَّـان ِ
حَقُّ الطـُّـفولة ِ أن تـكـون َ عِـبـادة ً.....
ومَنـــارَة ً فـي بـَلـقـَع ِ الوجْدان ِ
وعلى َترانيم ِ الصِّغار ِ وَنــغوِهِم ْ.....
يبني الـكـبارُ حَـضارة َ الإنسان ِ

أنا و الليل ................. بقلم : أمينة الوزاني - المغرب



هاهو الليل
يلفني
برداء الوحشة
من جديد
هاهو يحرقني
بسديمه
يقطع أوردتي
فيغرقني النزيف
يحولني
إلى امرأة جاثية
على ضفاف الخريف
فأحتمي في سريري
و الهاتف في يدي
لهب
وحفيف صوتك
آه من هذا الحفيف
يسكن أعماقي
أستنشقه مع أنفاسي
أنثره عطرا
على جسدي النحيف
* * *
هاهو الليل
بسكونه
بغموضه الجاثم
في أصداف أحداقي
يمتد...يمتد في الأفق
المخيف
و أنت الذي لم أره
خيالك يسكنني
يراقصني
أفتح عيني
فأرى السكون يلفني
و أشباح الوحدة تحاصرني
تعيدني الى تيهي
أفتح عيني
أستجير بك
من بكائي
من ليلي المخيف
فلا أراك
و يعود يغرقني النزيف
* * *
هاهو الليل
يأخدني من أحضانه إليك
فأصد نفسي عنك
و لكني
لا أجد سبيلا
إلا إليك
فأنساب كالندى
على يديك
و أنا غافية
أو لست غافية
لا أدري..
أهو الوهم ..
أم أنه حلمي الشفيف؟!./.

بقاء .............. بقلم : أوهام جياد الخزرجي // العراق




*  *


إنْ رحلتْ أحلامُنا تلاشتْ،
روينا من الهجرِ ما وردتْ، الحبُّ قد لاحَتْ صبابَتَهُ، والعشقُ ورقةٌ قد صبئتْ وأنتحبتْ،يا دارَ روحي تلاشي وأهجري كلَّ فانيةٍ، وغارتْ في رملِها وأرتحلتْ أيا بعداً يقتفي كلَّ راحلةٍ، راحلتي عمرُها ما أنذوتْ.

29/10/2017


للمرايا وجوهٌ مِنْ حَجَر ............ بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي // العراق




في حقيبتي المنسيّةِ ادّخَرْتُ صحائفَ من بياضِ أيّامي وشمعةً سوداءَ ملتهبةَ الأطرافِ مساراتٌ من نورٍ ونارٍ ، في هذا الدربِ الموحشِ ألقيتُ خُطايَ هوَ صوتٌ مختنقٌ يحيا في أعماقي ثمَّةَ قبرٌ طويلٌ يحلمُ بالشمسِ أحرفٌ صامتةٌ أطلقُها للريحِ لتهدأَ أطلقُها كي لا تصدأ أرمّمُ بها شَظايا من وجهي الحجري مَنْ دفعَ هذا الصريمَ ليسافرَ مع الصَبا !؟ مَنْ أطلقَ ذراته روحاً ونداءً !؟ مَنْ فَجّرَ أعماقَ الصمتِ الحاملِ سرّ الإيحاء !؟
هلْ هذا وعاءٌ أبهمُ أم شُرُفاتٌ صلّى في محرابها ألفُ صباحٍ ومساءٍ !؟
للجبال القصيّةِ وُكُناتٌ لا تعشّشُ بها الكلماتُ الباردةُ للدفءِ حناجرُ خافتةٌ تلتقطُها الأمواجُ الصوتيّةُ وللمرايا وجوهٌ من حجرٍ وحشٌ خاملٌ تجذبُهُ طرائدُ الصقيعِ عصفورٌ نائمٌ يوقظُهُ خيطُ الشمسِ قدْ يَتَمطّى ليلٌ مأسورٌ ويكبرُ جرحٌ مغمورٌ لكنّي أعلمُ أنّي لا أبقى مأخوذاً بلُهابي أو مقطوعَ الجذرِ عن نبعِ أيامي الصَدِيّات .


العِراقُ _ بَغْدادُ




أمسيت طيفًا .............. بقلم : مريم أجود // العراق




حنينُ وَوَجْدٌ وَشوقُ اعتراني
تفحَّمَ قلبي وَصارَ يُعاني
سئمْتُ هواكَ الذي أسْقَمَني
وَما عدتُ أرضى بِلجمِ لِساني
فقد جفَّ حبّي وجفّتْ دموعي
أَأسْقيَ حبّي ؟ وَ جفّتْ دِناني
وَجافيْتَني لستُ أدري لماذا ؟
تسيرُ بِقربي ، ولستَ تراني
سَأبكي وَأروي أحاديثَ شتّى
وَأكظمُ غيظي وَأخفي حناني
فَعهدُ المحبّةِ ، ولّى وَذابَ
وَما عدتُ أُ بقيْ عليكَ رِهاني
لِما يا حبيبي تحاولُ جرحي
وَتسعى لِقتليْ وَتبغي هواني
سَأنساكَ حتماً فما عدتَ عشقي
وَأمسيتَ طيفًا بدونِ معاني
وضعتكَ في قلبِ قلبِ جناني
وَلكنّكَ لمْ تدرِ قدرَ جناني
فيا أسفاً !! صرح حبّيْ تهاوى
وما عادَ يعرفُ طعمَ الحنانِ




هَمسُ جَناح .............. بقلم : محمد رشاد محمود - مصر




* بكيتُ لما تعثَّرتُ فيما استدبَرْتُ من الطريق، فغامَ في عيني ما استقبلتُه منها .
*:لطالما سَخِرَ القبرُ من قصيدةٍ يُلقيها الشاعرُعلى ضيفهِ الجديد،وتعجَّب الكفَن!
* بعضُ التحذيرِ من الإثمِ حثٌّ على اقترافِه !
* أيَّةُ بلادةٍ ؟ اهتزَّت الأرضُ للحَيا ، وهي الجامدةُ ،وهشَّت وربَت ، ونفسُك لا تهتزُّ للشِّعر ، ولا تُنبت غير الشـوكِ والحسَكِ والزُّؤان والحِصرم !
* لو تدبَّرَ المرءُ الموتَ ؛ لانبجَسَتْ في نفسِهِ لكلِّ معاني الخيرِ ينابيع .





وذلـــك الســـؤال .................. بقلم : المفرجي الحسيني // العراق



لماذا تحبني، هو السؤال؟
الذي المحك فيه
عزيزتي لا يوجد في الحبّ
متّسع للأسئلة
لا تقلقي ،لا تخافي
غادري زمانك
الحبّ ابتسامة
ما حقّ لقائك مذ عرفتك
وانت في سؤال ملّح
تحملين حبّك وروحك على راحتيك
وتنشرينه كالشراع
تصارعين ذروة رياح الحبّ
لا تخافي لا تهلعي
تعلمين أن اسمك في عقلي وفؤادي
طليقة في شراييني، لا تستقرين
وآثر السكون خشية
أن يتحرك دمي وتخافين
عند هدأة الهدوء
تغادرين نهر دمي
متعبة من التجوال
وذلك هو السؤال؟
وجهك بين الحزن والابتسامة سؤال؟
تسافرين هي الدروب ذاتها
فمن يا ترى يجيب على السؤال؟
الاّ.. انت
استقري لم يعد للسؤال جواب
مخبأ في صدرك
ألم يسأل صدرك عن وجهك
غريب كأنك في حيرة المنظر
في مدن بعيدة تتسكعين عند الغروب
تضيف لك الدنيا بأسئلة حائرة
لا تطيعي العمر في وحشة الاصقاع
لا تضيعيني في غفلة تضيعين
**********

العراق/بغداد
29/10/2022

أطلال ظلي ............. بقلم : بشير قادري - الجزائر






يا ويّل أفئدة تلبّدت بالهموم
واكفهرّتْ
يا ويّل أمكنة تشبّعت بالغيوم
و اصطبرتْ
بدأنا الرّحيل نحو ذواتنا الملتهبة
بدأنا الرّحيل نحو مدن عشتار
والقفار
بدأنا الرّحيل نحو مضارب الأنس
والمحار
وأنهينا كلّ عسر وخوف في هذه العتمة
حين عُقِرَتْ أحلامي
وانتهى مساري
وضاعت عقارب ساعتي في مداري
حين انكفأ الطّموح
حين انطفأ الجموح
انسحب الضّمير على عجلٍ
وتوارى ظلي
خلف كثبان الأسى
حين تسلّل الرّيب لوجداني
حين تكبّد الحبّ ألوان التّعذيب
وتصدّع درب العشاق بكثرة النّحيب
عفوا قد تلعثم قصيدي
حين زاولت طي أزمنة الفجار.









عودة ............... بقلم : سامر الشيخ طه - سورية




إذا نال منكَ اليأسُ في الأمرِ كلِّهِ
فعُدْ صادقاً لله كي تبلغَ الأملْ
فربُّكَ يُعطيكَ السعادةَ في التُّقى
ويرفعُ عنكَ الحزنَ والهمَّ والعِللْ
إذا كنتَ ترجو اللهَ في كلِّ غايةٍ
وقلبُكَ موصولٌ وتَجهَدُ بالعملْ
فما ضيَّعَ الرحمنُ عبداً سعى لهُ
وما خابَ عبدٌ سلَّمَ الأمرَ وامتثلْ
إلى اللهِ أشكو دائماً ضَعفَ قوَّتي
وأشكو إليه دائماً قِلَّةَ الحِيلْ
وأشكو هواني فالهوانُ مصيبةٌ
لشخصٍ كريمٍ لمْ يُهَنْ قبلُ أو يُذَلْ
فيا ربُّ ثبِّتني على الحقِّ إنَّني
أخافُ هوى نفسي وأخشى من الزَللْ

زهراء ............... بقلم : عادل هاتف عبيد// العراق






تحدثت عن أمسِها
عن فرحةٍ جاءت بها
ليلةٌ عمياءُ
عن فارسٍ
كان شبحًا
تعشق صفاتهُ الظلماءُ
سألتها عن إسمها
قالت أنا زهراءُ
نظرت إلى تطفلي
والعينانِ تمطرُ دمعًا
كأنها سماءُ
من دمعها
حاولتُ أن أسقي
الأنوثةَ عندها
فزلزلت في وجهها
البغضاءُ
رأيتها تصبو إلى مَشَقتي
لكنها من جَزَعٍ
كانت معي شيماءُ
يا خائِبًا
ماذا فعلتَ بسحرها
وأدتها
والذنب أنكَ جاهلٌ
لا تستحي
أحببت أن تكون عاريًا
فراشكَ الغبراءُ
يا خائبًا ما ذنبها
كره الرجال يملأُ قلبها
مني أرى في وجهها
ارحل الى جنهم
يصرخ بيَ عناءُ
!!!!!!!!!!!؟؟؟؟

أريد الرجوع ............... بقلم : فيصل البهادلي // العراق






أريد الرجوع حيث الماءُ يغمرُ..
عاليات الهام من بردي المياهِ ..
أريد صوت الطيرِ يوقظني
صباحا من سرير الماء كي ألقى
أساريرَ الكلامِ المرتجى من أمسِ في عزفي
على صفحات خدّك كيف يكتبها
التفاعلُ في سياق الشوق كي أجني
ثمارَ الحرف ِمن زرعي .
أريدُ تفاعل النّظرات ..في مشحوفنا
المدفوعِ في ريحٍ وفي ناي الهوى الفضّاح..
في عينين قد غاصت الى لبّ الضّياع بداخلي الممهورِ..
من ذاك الوميض ينافحُ الكلمات..
في شفتين بالرجعِ.
أعودُ وكيف أعودُ كلّما يزدادُ ..
عمري ازداد منفىً..
في ضواحى غربتي ...ويكون حلْمي..
في بقاء اللون أخضرَ ..
في دروب نهايتي ويعمُّ ..
ماء ُالخير يجلي سرَّ أشرعتي
وتنفتح القصائد ..
في أساطير الصدى الماضي
تريد الحبَّ يصدح
في جذور البردي المهموم ِ..
من عطشٍ الى ماءٍ كانَّ الحلمَ من نبعي.


المشحوف زورق أو بلم صغير يستخدم في النقل وصيد الاسماك في جنوب العراق


29/10/2022

أطيلُ معكِ اللقاءَ ................. بقلم : ماجد محمد طلال السوداني // العراق




في عينيكِ الحور
اقرأ ابيات شعرٍ
كتبت على كحلِ الجفون
عيونكِ بحر للغزلِ
فيها الكثير من الأسرارِ
عالم من السحرِ
والخيالِ
أبلغُ من الكلامِ
أصدقُ من قصائدٍ الشعراء
ينبعُ من عينيكِ ضوءٌ
يبعتُ في القلبِ دفئاً
يبتهجُ قلبي بالنداءِ
تنعشُ نبض الكلمات
أعشقٌ عيونكِ بعذوبةٍ
عشقاً لا يعرفْ الخصام
تسكنُ الأحداق بهناءٍ
تطيلُ عمري عيونكِ الكحلاء
على وجلٍ
حوراء
يتدفقُ الحبِ منها بصمتٍ
أغزلُ ساعات الليلِ
أنتظاراً
اترنحُ ساعة شغف الفجرِ
تغادرُ الأحلام
الغافية
بهدوءٍ
تتراقصُ على الجفونِ
ينامُ على الرموشِ حلم يتيمٌ
يطولُ اليوم من الهيامِ
يتعبُ قلبي من طوالِ السهر
ساعة بزوغَ الفجرِ
ينزفُ بغزارةٍ نبع الحنين
يتوهجُ من رهبةِ الفراق
تغادرُ أوهام العشق
أتعجبُ من همسِ الشفاهِ
بالظنونِ
أطيلُ معكِ اللقاء

العراق - بغداد

ضحكةٌ ساخرةٌ............... بقلم : وفاء غريب سيد احمد - مصر




أرى وجهي في المرآة
وضحكة ساخرة
تتجاوز السؤال
تعزي
خصلات الشعر الأشيب
يا هذا ملأت الرأس
وتكاثرت مع الأيام
أصبحت
خارج نطاق الشباب
الروح ممتلئة حد الثمالة
لم تعد تنطق بالحكمة
القطعة
الأثرية يعلوها الغبار
هذيان
بين السطور الخرساء
الكلمات فقدت معناها
هناك
جزء منى يناشد الربيع
لكن زهور الياسمين
كلون شعري
الصبر
طريق اعتاده قلبي
اكتفيت به
كإشارة لضياع عمري
الأيام
تسخر مني تخنقني
عندما أسبح في الخيال
أتحول إلى
متفرجة كاتبة لذكريات
الصمت
كالجبل يطبق على صدري
تتزلزل
الأرض تحت قدمي
العيون زائغة
والسماء ليست ثابتة
تدور تروي قصتي
هزم إحساس الربيع
أمام أمطار الشتاء
وأصبحت أنا والحب غرباء

28/10/2018





الْعِلْمُ غايَتُنا ............... بقلم : اسماعيل خوشناوN // العراق






تابِعْ خُطَى قَلَمٍ وَارْسُمْ عُلا كَلِمٍ
فَالْعَقْلُ مُكْتَمِلٌ بالْعِلْمِ وَالْأَدَبِ
كُنْ عاقِلاً فَطِناً لَلْوَقْتِ كُنْ حَذِراً
فَالْوَقْتُ يَقْطَعُ مَنْ قَدْ هامَ بالشَّغَبِ
جَهْلٌ فَلا مَرْحَبَاً كُنْ خاسِراً عَدَماً
تَأْتي لَئِنْ زُرْتَنا بِالشُّؤْمِ وَالْعَجَبِ
نالِي وَشَوْقي هُما كُرْدٌ وَقُدْوَتُنا
قَدْ أَصْبَحا عَلَناً أَعلَى مِنَ السُّحُبِ
عَهْدٌ إِلى أَهْلِنا نُهْدي لَهُمْ سَنَداً
عِلْماً وَمَعْرِفَةً عَذْباً كَما الْعِنَبِ
********

٢٠٢٢/١٠/٣٠

أنفاس قهوة............... بقلم : هدى إبراهيم أمون - سورية




صباحك كالسنا دافئ
يذيب الليل يسكبه
في فنجان قهوتنا
الصباحية
خيوط النور أطياف
بمسك الهال ترمقني
من الزرقة السماوية
و تمطر غيث إلفتنا
على صمتي
على أحجارنا السوداء
في حمصي
توقظ ورد ذاكرتي
بحنيّة
طيور الغيم
تحمل لي أخبارك
و تحملني إلى وطني
تنثرني حول ضفاف العاصي أزهارا فضية
أيامي مبعثرة كأوراق
فوق رصيف هجرتنا
تموج على شراييني
تشجيني
تعزفني كأغنية
ويجري جدولُ اللحنِ الصباحي
عذبُ الفيضِ يجذبني
أمضي في متاهاته
تُجدّفُ بي نغماتٍ
خرافية
رفوفُ الشوقِ تحملني
إلى عينيك
وحنيني فراشاتٌ تنقشُ قصصَ الحبّ ببتلاتي النديّة
تُجنُّ بي أسئلة تحيرني
عن سرّ الحرب والهجران
وضمائر بلا وجدان
وكتم الجرح عن الخلّان
أسئلة وجودية
أسطورة غدا اﻹنسان
هي ذي بساتين من اﻷفكار
تقيدني إلى الفنجان
تعيد ملامح الحزن
في قسماتِ أسئلتي
لماذا بتُّ منسية..؟

الخميس، 3 نوفمبر 2022

المتهمة ................... بقلم : محمد علي حسين أحمد القهوجي // العراق





في سرقات النظرات
أنت متهمة
في خطف القلوب
من بين الصدور
وعلى أصوات نبضي
أنت مجرمة
تلعبين مع الجراح
في كل مرة ينزف حباً
وعلى كل نغمة منها
ترقصين مبتسمة
أميرة في عذاب الزهور
تقتلين قطرات الندى
وتذبحين أغصانها
بمناجل حوافيها مهدمة
أنت القمر يسكن الشمال
إن أتى ليلي مسرعاً
تاهت في أمواج العشق
فوق صخوري مرتطمة
من كان قبلنا قد مات
هل حان دورنا
أم هل سيكتب بعدنا
إن من أحب القمر
مات لأجل الهوى
أم دفن في قبور مظلمة
ستعود ربما غدا
أو الآن معها نجمها
أو لن تعود أبداً
سيبقى عنوان قصتي
أنك متهمة


الموصل ٢٠٢٢


تراتيل في محراب الخريف ................. بقلم : اسماعيل آلرجب // العراق




- 2 -
تسمو بأحلام السّحاب
وتستغيثُ ‘‘
ترفع الكفّين ابتهالا
حتّى إذا أتاها الغيثُ
يمطرُ ثغرَها
فاضتْ على الشفتين
بسمةٌ " تنسابُ بين الضلوع
لتطبعَ شغافَ القلب
لوعةً وانشغالا
سمراءُ كالخبز يخرجُ للتوّ
من سنا التنور لاهثاً
يُغوي عصافيرَ البطن
فتُقبَلُ في شراكها"إقبالا
مُسرفة ٌ في نأيها
موغلةٌ في صدّها
شديدةٌ في منعها
وعشقُها قتّال
دنيا تلبس ثوبنا
وتتركنا عرايا
نخطو على شوك الحقيقة
فتدمى خطانا
ويألم حالُنا أياماً طوالا
دنيا وفيها الأخطارُ
هاطلةٌ من كلِّ حدبٍ
وصوبٍ تأتي ثقالا





ومضة ............ بقلم : احمد السامر // العراق



ما عاد بإمكاني
البقاء و لا الرحيل
ممزقة أشرعتي
على سواحل
الزمن البغيض
...

غـــدير بـــخيل ................. بقلم : المفرجي الحسيني // العراق



عطشت مددت يدي
غدير الواحة، نَهَرَني ،ردّ كفّي
خائبا، فارغة بدون قطرة ماء
تساقط المطر احتضنه الغدير
تهافت كل طائر وسارب عليه
امتنع رجعوا خائبين
صلينا تضرعنا جفّ الضرع
والغصن.. لا رجاء
ثار الرمل حنقا ابتلع ماءه
تناثر قاعه رملا صخورا يابسة
عافه الغيم مضى بلا مطر
لا ماء دهور مرّت لا سحابة
صوته مذبوح من العطش
يمضي السحاب بلا مطر
كأنه سراب ، وحيد ، غادروا المكان
اخر مرة رأيناه منتشيا بالماء الرقراق
تتهادى الطيور كالبجع في هدوء مائه
قرّر أن لا بخل بعد الان
كل شيء اعتلاه اليباس
تراكم عليه الغبار
اصيب بسعال جاف ،رمال تتطاير
نظن انه اسراب ذباب
تمضغ ما تبقى من نسغ الاشجار
الغدير يُشّيع الامنيات
تمر الغيوم راكضة
لا تلتفت للغدير البائس البخيل
افاق من افعاله
على انين القوافل
أن مدّ لي الماء هكذا
توسل بالغيوم
اهبها لكل عابر سبيل وشجر وطير
توسل بضراعة بكآ
اجتّر اوجاع الانتظار
الارض تحته جثمان قتيل
تنزّ رملا حائرا حزينا
يا وريث الحزن افق من الذهول
غيوم كثيرة هطل الماء
اهتزّت الارض وربت
**********

العراق/بغداد
1/11/2022

تاريخ الوداعة ................... بقلم : سمراعنجريني- سورية



في ضميري
شيء قابل للتحدي ..
حروف يقترحها الجنون
ويكتبها العقل..
أتراني في الغياب أجمَل ..!
تفاصيل ثوبي
لون شعري
وابتسامة باهتة
تخفي دمعي ..
أتُراكَ عند الفراق أكمَل..!
عندما أحببتك..
أسماك الزينة في غرفتي
طارت عبر النافذة
اعتلت الغيوم
سقطت في مياه الركود
عاودتْ التشكِّي
صوري في المرايا
تسألني من أنت ..؟
كيف تكونبن امرأة
مكتملة الأنوثة
وفي داخلك طفلة
محروقة الخدين
حافية القدمين
بعيدة عن وطنها تستجدي ..!
عندما أحببتك يا أنت
رسمتَ لي
خطأ مستقيما على المحيط
كل يوم يلدُ الأفق
من خاصرتي..
وأنا أترقب همسك
محاصرة داخل قارورةِ عطرك
ولهب سجائرك اللامرئية
وأنت تنثر الكلمات
في محافلك الدولية
الآن..
تضحك على سرِّي
فنون السياسة العنصرية
فأقضم تفاحة بريئة تشبهني
وأهرب ..
لاكتب تاريخ الوداعة
أسامر ضوء القمر
برفقة صدَفة
أسمع صدى صوتك
فأتبعك سيدي ...
لكنني أسألك...؟
كيف لحب يبدأ ككون
تنهيه بموسيقى الصمت
مادام الشرق.. شرق
والغرب..غرب
فالمسافة بين كبريائي وقلبك
حرب أهلية..
فانتظرني..!!!!!
----------------------
25 / 10/ 2022
اسطنبول




إنتهى ............. بقلم : نصرة الله - الجزائر



عصرت شهد روحي
لعل عسله يفيد
جرحت وشربت من ماء الصبر
تكحلت عيني من ظلمة الليل
تنهدات حرقت الوريد
رحلتي أضحت طويلة
وركن التجلي عني بعيد
رفقا بقلب التهب بنار الهوان
بحرقة الأشواق
بكذبة عمياء
بتدبير مكيد....؟!!
مذ فتحت أبواب قلبي شراعا
ونثرت وردي على شرفاته
لعصفور أبيض فريد
ما عادت تضبطه أرقامه
ولا اقفاله
وماأدركت حلا لشده بين الأضلاع
من جديد
أيها الليل القاسي..؟
دعني لحالي
دعني أمت على حر الحديد
أيها الليل القاسي..؟
دعني وحيدة أشد ازر ي ولوبنصف أصبع مبتور
وجهز لنفسك فرحاموشحا
ببسمات صباحاتك
بزهور جناتك
ببهجة نبضاتك
عش سعيدا
لكن بعد موتي أكتب على قبري
بطين المكان
طفلة وحيدة مذ بدأ فجرها
الأول
مذ عانقت حياتها
مذ أدركت رغبتها
كانت تعشق اللعب بالطين
وتبني به قصرها المشيد."
أكتب لقد ماتت أحلامها
على شفة مساء أسود
أغبر بالصديد....

تينة العشق...!.............. بقلم : ناهد الغزالي - الجزائر



إلى رجل
يبزغ قبل الفجر من نافذة
الاشتياق!
ينفض الغبار عن رغيف
حبّ نتقاسمه كل اشتهاء،
ها أنت على تلّة بعيدة
ترقب الشمس لتغزل معطفا
يقيني قرّ المسافات!
تحدثني عنّي فلا أعرفني،
ألستُ تلك الفتاة البكاءة!
التي وزعت الحلوى على
العائدين من الحرب،
الناجين من
قصيدة رثاء
خطها الملك و قرع
طبول الحياة بنشاز!
ثمّ بقيت بلا حلوى
تبتزها مرارة الشوق!
هااا ! أنا الطفلة
التي فكّ قماطي دفء
كفّك،
وسقى جناحيّ حبّا حتى
حلقت أقطف حِزم النور!
ألست تلك المرأة التي زيّنت
صدر الليل بقصيدة سوداء!
ياااه!
أنا الصبية التي اصطفت مع الجوري
فانحنى خجلا!
تعال نمارس شهوة اللقاء،
أنت تغمض عين الليل،
وأنا أسرق قداحة الشمس!
مرتجفة،
أنا
تغريني تفاحة عينيك!
قشرها لي بوحا تلو شوق،
هيّا بنا نجوب أرصفة بلادك،
نرقص للعابرين،
ونلوّح لهم بورود نقطفها
من حديقة الملك المغرور!
لم تسخر من رماد السهر
المنثور تحت عينيّ!
بل جعلته حدائق
بقبلتك العابرة!
علق مفتاح الحبّ
بعيدا عن قوارب الصيادين
لتينة الفرح الشهية!
وافتح جريدة اليوم
ففيها ثرثرة عرافة
الحيّ الشهيرة،
قالت أنني سكّرك،
و الحياة لا تخلو من حنظل...!

ومضة ............... بقلم : نصرة الله - الجزائر



إحتدم نور الإلهام
بسواد الفاجعة.
فماتت القصيدة .

قراءة مختصرة في منجزات الشاعر عادل نايف البعيني .............تقديم الأديب العراقي المرحوم عبد الزهرة خالد




كتب الأديب الشاعر
المرحوم عبد الزهرة خالد
العراق ... البصرة
قراءة مختصرة في منجزات الشاعر عادل نايف البعيني:-

عادل نايف البعيني
* إجازة في الأدب العربي ١٩٧٧
* دبلوم تأهيل تربوي ١٩٨٨
* مدرّس للأدب العربي منذ عام ١٩٦٨
* شاعر وكاتب لغوي وصحفي / لبناني – سوري
قبل الدخول في محراب الشعر والأدب للاستاذ عادل نايف البعيني عليّ أن أخلع كل عباءة جهلي وقبعة أميتي على العتبة ، وقبل أن أكون ناقداً عليّ الوضوء بندى الحروف أو التيمم بمعاني الكتب التي أتلوها بفاتحة الغلاف ثم أني سأشم رائحة سوريا ، سوريا عاصمة العصور والحقبات ،اشبعت الأمة العربية أدباً وثقافة وعلماً وتأريخاً وحضارة .
من هنا أحتاج الى أدوات لاستخراج الزبد من اللبن بعد رجه جيداً ولمدة طويلة تستنزف طاقتي وقوتي وتفكيري لأنني أمام عملاق في اللغة وأنا المبتدأ في كتابة النقد .
رغم أني لم أغامر في تجربة النقد الأدبي ولو في سلوكيتي شديد النقد للمجتمع والأفراد وخاصة السياسين منهم وسياسة الشعر.
كالطفل أحاول هذه المرة أرتب حروفي لأتسلق جدران النقد الأملس الذي تساقط قبلي الكثير وربما أنا آخرهم ، في وقت سأدخل المجازفة الكبرى بالخوض في غمار كتابات تعود لعملاق في اللغة والأدب وقد يقصر الكاتب أو الباحث في تغطية منجزاته من الناحية الادبية والنفسية .
بالنظر لمشاغل الكسل وهموم الصبر على شكل أقراص يتناوله البال بصورة سرية خشية الحكم بالإعدام ، أستغل بعض اللحظات لتصفح صفحات منجزات شاعرنا القدير التي حلت علي ضيفاً بعدما غادرت سوريا الحياة سوريا الصمود لإجل البقاء ، كنت ولازلت أقنع أقلامي أن تبدأ بالكتابة أو الحديث عن سم،امق في علوم الأدب واللغة وصناعة الحروف العازفة لحن الحياة…
قبل أن تطول علي المسافة ويقذفني مفترق الطريق لابد من أن أمسك بيدي المنجز الأول وأقلب صفحاته على مهل رغم أني أشعر بالفارق الكبير بين القراءة والكتابة لكني مجبر على أن أكتب بأمانة على ما أعرفه بدون تزويق أو تجميل طالما سأكون محافظاً على أصل الجوهر.
١-( أوعية الذاكرة )
المنجز الأول الذي تناولته قرائتي وجدت مفردات قد علقت على صفحاته البيض كما هي ، الغربة ، الغياب ، فقدان ، ألقاه ، الخارج مني ، ينمو الوجع كعشبِ رجاء ، أجعل من عظمي جسرَ عبورٍ ،
تسائل ، العناكب تستغيث ، الحصر …
تتلامس المفردات بإحساس الوحدة والغربة مع التضاريس المحيطة بالقلم تعطي حالة تأويل إدراكي وسط الحروف بين السطور…
القدرة في استدراج الانفعال الحسي في الشعر يستنهض اللاوعي في المداد والمحبرة حينما يصْب جم انبعاثات الأفق المطوية بسبب من سرابٍ يتعمق الذات في التوتر المكنون في ظروفٍ قد يرغب الشاعر في تسليط الضوء عليه بل يترك المصباح بيد المتلقي ليدرك ما خلف جدران التعتيم ومراقبة الدلالات بمنظار الشعور التلقائي.
٢-( النهر يقطر في فمي )
تغير المناخ كما تتغير موجات النهر ليبدأ في تكبير الأقفاص وتوسيع رقعة الحنين ليحلق فوق فضاء الحرية لوحده وتدور المفردات كرش الملح على جرح ناضج ف ( صباح ، أصيل ، السنونو ، جفاف ، فجوة ، عصافير ) في حين نغمة الصمت باتت تجتاح وحدته ويقض مضجع غربته فكره الذي يرغب في التحرر من الحصار.
الصهيل نسمعه في طيات المنجز ، خذني أماماً واتركِ الماضي ورائي ، غادرت ظلّه وتاهت فصوله .
مساحات الوجدان أخذت مكانها المناسب والشاسع في معاني الرؤى الخارجية والداخلية رغم انغلاق مسيرة الحياة [ كأي عربي ] خلف أبواب الواقع قد يستطيع التحكم في تدفق المشاهد والمشاعر في خطين متوازيين من خلال الأفكار الإيحائية وأصابع الإشارة .
٣-( أحلام وأشواك )
عند تصفح الديوان تجد كل الأحلام تسير فوق الأشواك نحو الخروج من بستان مهجور يحتوي على الكثير وهنا يتحدث أثناء العبور عن ضوءٍ على ثغر الجمال الذي يرسمه ذهنه خلف الأسوار ، لا يحرج أبداً حينما استخدم الوزن في قصائده لمقدرته حسب اختصاصه العلمي واللغوي فجعل من القافية والبحور موسيقى للنسائم ورعشة الورود من قرصة الندى .
وقد أخذت رنا صفحات الشكوى وهي تحرك بحار العينين ، ولم ينسى عروبته مستغرباً في صحوة العربي .
يستطيع أن يصير وجود نفسه رغم قاربه الذي يبعده عن ساحل الإنقاذ ليأخذه وسط الموج العنيف لإجل خلق أزمات نفسية مع كل ما يحيط به من ظروف سياسية واجتماعية لغاية أنه أصبح بامكانه أن يزيل كل الآهات والحسرة التي تتظاهر بين السطور على أن شيئاً لم يكن.
٤-( همس فوق ضفاف النور)
تساؤل محق
لماذا ياصديقي؟
لماذا كلما أحلم
إن الشاعر لازال يقطف من حقل الهوى عشباً لترعى أحلامه ، في حين تيقن أن ظله لا يشبهه ولو أنه يرنو الى حلمٍ جديد ، لم يحدد خياراته بل جعلها مفتوحة فأسرع في تدوين حجم الرّيحِ الذي يطرق باب الغيم لعل المجيب يفتح الغيث ممزوجاً بالأمل وتبدأ الحياة من جديد.
تعلو صيحاته وكلماته ظلت تصدح بوجود الأشياء في حياته التي باتت على محك مع منْ يأخذ اللب والجوهر وهو يسحب الحبل الى صدره كل ما أخذوا منه .
.
تحية وإجلال لأستاذنا القدير عادل نايف البعيني.
المعذرة إن فاتني شيء لمحاولتي أختصار الموضوع خشية الملل.
——————-
تقديم
الأديب العراقي المرحوم عبد الزهرة خالد

أيْقونةُ وطني............... بقلم : سلمى ميناس رفول - لبنان






تألّقُ الصلبانِ
على تلالِ وطني، صلاة.
وقرْعُ الأجراسِ
على جباهِ كنائسِ لبْناني، نشيد.
أمّا أدعيَةُ الجوامعِ
فجثْوٌ لأيْقونةِ وطنٍ، مهْما حلمتْ بهِ القلوب،
لنْ تجدَ أقدسَ منْهُ أرْضًا ولا أرْوعَ منْهُ شعْبًا...
فالأرْضُ مساحةُ التلاقي،
والشعْبُ مرْتعُ التآخي...
هذا ليْسَ بشعْرٍ، إنّما حالُ وطنٍ،
لوْلا عمْلتُهُ النادرةُ هذه، لصارَ في غياهبِ النسْيان.
فيا ربّ، يا إلهَ المحبّةِ والرْحمة،
أيْقظْ فينا الضميرَ، وأنْجلْ فينا النطْق،
وشرِّعْ أيادينا وقلوبَنا للتوْبةِ والغفْران...


٣٠ تشرين الأوّل ٢٠٢٢

((مِن أجلِ طفولةٍ سعيدةِ ومجتمعٍ آمِن... نزرعُ السَّلامَ)) ........... بقلم : علي البدر // العراق





السلام... حلم الشعوب .
والسلام كلمة تمنح من اسمها الأمان ولكن، كيف الوصول اليه وقد تبنت بعض الدول الكبرى الإرهاب كوسيلة ضغط لتركيع الشعوب واذلالهم لسحب الأمان وسلب الاستقرار وخلق الفوضى والتناحر بين مواطني الشعب الواحد ببذلهم المليارات من الدولارات للتآمر والقتل والتشريد.
ومن غرائب الأمور.. يستعمل الدولار لخلق الفوضى والتآمر وهو لا يساوي شيئا لأنه غير مغطى بالذهب وانما يعادل بضع سنتات وهي قيمة طباعته. والسلام مرتبط بالعدالة وتطبيق القوانين بدون تمييز بين افراد الشعب.
وعندما يترسخ مفهوم المواطنة الصالحة تحت رعاية القوانين التي تضمن الحقوق وتحدد الواجبات، تزدهر حياة الطفولة ويشعر الانسان بالأمان والسعادة والسلام وهي أمورٌ مترابطةٌ مع بعضها. ومن المستحيل ان يشعر الانسان بالسلام والأمان وهو مستغَلٌ طبقيًا تحت قهرٍ اقتصادي يشعره بالغربة وهو وسط مجتمعه وأهله. وهذا يذكرنا بقول الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه بأن "الفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن"، ومنه اشتق الفيلسوف الألماني كارل ماركس Karl Marx مفهوم الاغترابalienation. ومن المستحيل ان يتوغل الأمان والسلام في أعماق الشعب وهو يعاني الهدرَ النفسيَّ والاستغلالَ الطبقي، وهنا قد يفقد المواطن بعض أو كل إحساسه بالانتماء لوطنه.
وعلى مر العصور لم نجد شعبا استكان للإذلال والفقر إلى الأبد وإذا نجح الطغاة في السيطرة على رقاب الشعب وفتتوا قواه المعارضة فإن السقوط قد يأتي من قوة خارجية كما سقطت الكثير من السلالات القديمة والعوائل الحاكمة الحديثة.
ويبقى النصر دائما حليف الشعوب التي تصنع الأمان.. تصنع السلام.. طفولة سعيدة في وطن تسوده العدالة وتترسخ فيه قيم الأخلاق السامية والفكر الرصين الذي يبني وطنًا كله أمل.. كله ربيع. أجل.. ما أحلى الأمان... ما أحلى السلام..






همسات ................. بقلم : خالدية ابو رومي عويس - فلسطين



تعاظم الشوق والأنات
تلسعني
إلى رحيم يوم البعث
يلقاني
رحيم رحوم دون الخلق
يسعفني
بطاهر الأحضان يحميني

امْرأة................ بقلم : محمد الزهراوي ابو نوفل // العراق




حُبُّها يُنَوِّر الوَجْه
هِـي..
وليمَةُ أشْعاري
وتسلّلتْ إلـَيّ
بيــن غيوم الانهار.
خَطْوُها مُتّزِنٌ
وَلا أدْري
عَلى أيِّ أرْضٍ
تَقَرُّ أوْ تَرْسو
بِأيِّ الْمَرافِئِ.
بَيْضاءُ مِنْ
غَيْرِ سوءٍ..
تَـحْتَلُّ الْـجِسْمَ
والرّوحَ مِثْلَما
أنا موقِنٌ اَلرّيحُ
تَعْزِفُ ألْحانَها
وبَيْضاءُ تَماماً.
امْرأة الْكَوْنِ
الْغائِبَةُ الْحاضِرَةُ
هذِهِ بالِغَةُ
السِّحْر كظل
أشْجار الّليل.
امْرأَةٌ بورٌ أسْمَعُ
لها صُراخَ نشْوَةٍ
امْرأةٌ كأنّها ماءٌ
ولَها مذاقُ
جَميعِ الْخُمورِ.
حبُّها يُنَوِّرُ الوجْه
هِيَ الّتي رَأَيْتُ
فـي المدينَةِ ذاتَ
عيدٍ وظَنَنْتُ
أنَها لـِيَ وحْدي
قَبْلَ أنْ تَخْتَفِيَ!
وأنا مَعَ هذهِ
الفاتِكَةِ التّائِهَةِ
أشْتَهي الْمَوْتَ
وأُحِبُّ مَعَها
جَميعَ الْكَبائِرِ.
فَهلْ ثَمّ سِواها؟
رائِعٌ مَعَها النّهْبُ.
هِيَ فـِي ذُرْوَةِ
السُّكْرِ وأثْناءَ
الصّلاةِ رُبـّما
تُحَرِّضُنـي علــى
الْفُجورِ البيض.
هِيَ الشَّقاءُ
فـِي الــحـُقولِ
وفـِي الْمُدُنِ
كُلُّ هُـمومِها
الذّهبُ..
وأحْلامُ الليل
وأنا أتَعَذّبُ.
وكَوْنـُها كغانِيّةٍ
وإرْهابِيّةٍ تُحَرِّضُ
جوعِيَ بِحِشْمَةٍ
وَحُبٍّ إِلهِيٍّ إلـَى
أجْسادِ النِّساءِ.
كُلُّ جـمالِـها..
بِدايَةُ الشِّعرِ.
كُلُّ عُشاقِها
يـُجذِّفون صوْبَ
نـهارٍ آخَرَ وهِي
تنْشُرث الأشْرِعة.
وما زمانُها إلاّ
غُرْبَةٌ وبُراح..
أنا غائِبٌ عَنـي
فـي حواريها
وفـي الجَهْلِ
مِنْها منْسِيّاً.
فـي النّهارِ
أحْلُمُ أنـِّيَ
أمتَطي عُرْيَها
كمــا نجْمَةٍ..
وأنّها شِفاءٌ لـي
وَإلـَى مَكانٍ
آخَرَ مِنْها أنْظُرُ.
وفـي الّليْلِ ..
كأنّما الحُبَّ الذي
بيْننا خطفتْهُ
رِياحٌ ذاهِبة.
وبَقيتُ..
وحْدي مِثْلَ
غَريبٍ أو مجنونٍ
يـحـْرثُ البحْر





محاصر ............... بقلم : فيصل البهادلي // العراق




تُحاصرني عيونُكِ كلّما بانت
مياهُ الشطِّ في نظري
يعيدُ الموجُ لهفةَ دقّةِ الإرسال..
في مدٍّ يحاكي صورةَ الماضي
بالوانِ الربيع المحتفي بالخدّ في وجلِ
تحاصرني قصائدُ من لهيب الأمسِ..
أشربُ حرفَها المنقوعَ..
في عطر الدقائقِ عندما كنّا
نحاورُ بعضنا حيناً،
بطرف العينِ في ضوءٍ له معنى
بأنّ الصبرَ مهزومٌ
بروح المشتهى للرّيحِ والإبحارِ..
في شفةٍ لها شوقٌ
إلى المجهول لم تقلِ
يحاصرني الخريفُ الآن بالذكرى
وما أنفقتُ في تيهٍ
لأقتبسَ البقاءَ بوهّجي المعروفِ..
في ذاك الربيع تقودني
صواعقُ وجهكِ الملأى
بجمر الحبِّ والقبلِ

27/10/2022

صَدِيدُ المرايا .............. بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي // العراق




أتطلّعُ في المرآةِ عَنْ تفاصيلَ غامضةٍ في ثنايا روحي فاتَ وجهي الغامض عَكْسَ أشعّتها ، تمالأتْ مع ملامحي المبهمةِ علىٰ بشاشةٍ رخوةٍ تخترقُ واجهتها الشفيفةَ تربكها أفواهٌ متشظّيةٌ تحطّمُ زجاجَها المتماسكَ وتذوبُ في فضاءآتِها الرحبةِ ، محطّاتٌ من عمرٍ ذوى ترسمُها الأمواجُ علىٰ خطوطِ العتمةِ تفكّ بها شَفَرات ما لم تكشفهُ الأوراقُ خَطّاً في سِمَتي وليسَ لهُ أيّ مدارٍ في شطآني فتظلّ تدورُ وتبحثُ عن زاويتي القصوى عن هيولى مداراتي الأخرى وعن كنهِ المعنى الأسمى لا تسألني ماذا تحملُ أسفاري ؟ وماذا في القلبِ وفي العينِ من ومضٍ يحملُ أسراري ؟ قدْ ينكرُ رسمَكَ مَنْ لا يعرفُ سرّ الكلماتِ وتُغتالُ البسمةُ في وجهٍ يختزلُ صورةَ قمرٍ لا تبصرهُ عيونُ الشرفاتِ حتىٰ تصبح غريباً عَنْ نفسكَ عَنْ غيمكَ عَنْ صحوكَ عَنْ صمتكَ وحتّى عَنْ عالمكَ المسكونِ بالخيبات !! مِنْ هذا الهمسِ الموحي بالجرحِ الغائرِ مِنْ هذا الإيماءِ القادحِ في لبِّ اللبِّ لا تسألني عَنْ مغزى الاستنطاقِ فلا سرّ يُباعُ بهذا العالمِ إلاّ للمحترقينَ بنارِ الصمت .

العِراقُ _ بَغْدادُ





مِحْنةُ العِبـارة .............. بقلم : محمد الزهراوي أبو نوفل - المغرب




.. مع الأرض !
كاذَتُكِ النّهارِيّةُ
تنُـزُّ نَبيذاً..
ألْمَحُكِ تَمُرّينَ.
ومِنْ فَرْطِ الْخَيْبَةِ
مِثْل ثكْلى..
تصيحينَ في
دَوّامَةِ ريـح.
وَجْهُكِ الوَدودُ
غائِمُ القَسَماتِ.
وَخَوْفـاً عَليْكِ
مِن النّسْمَةِ ..
أحْضنُكِ بِرُموشي !
لمْ يُحَرِّضْني أحَدٌ ..
أُريدُ أنْ أُجَرِّبَ
مـاءَكِ الْمُنْسابَ
كَدمْعِ القِدّيسيَن مِنْ
يَنـابيعِ الشّمْس.
جِئْتُ مِن خَرابِ
الكُحْلِ الذي..
فـي عيْنَيْكِ دَمّروه.
ومَعي لَـكِ..
أغانٍ لِما ياتي.
أنا كائِنُكِ الجَريحُ
وَلم أنفض بعْدُ
مِنّـي غُبارَك :ِ
اهْرُبي يا أرْضُ
أنْتِ جَسدٌ أخْضَرُ
عودٌ نحيـلٌ..
تَنْتَبِـذُكِ كَوارِثُ
عُظْمـى ووَجْهُكِ
إلـى الْمَلَكوتِ.
ما أشْبَهَكِ في هذا
الوَباءِ بِالانْبِعاث.
بيْنَ نارَيْنِ أجُـرُّ
ثيرانَكِ اليَخْضورِيّةَ
مِنْ حَلْقِ أفْعى..
مِنْ بطن الوَحْشِ
بِاتّجاهِ النّهـار.
كُلُّ شَيْءٍ فِي
من دونك..
كَمَكانٍ مُقْفِرٍ
مَزّقَتْهُ الْوَحْشَةُ !
لَرُبّما أنتِ منْفايَ
لي بحضنك..
وطنٌ جميل كتبْتُ
في عيْنَيْه الشِّعر
وعِشْت بهِ..
أسطورَةَ حُبّ .
أوْ رُبّما أنْتِ هذا
الألَمُ ذو الحس
ِ الْخُرافيِّ أوْ..
ما يُشْبِه الأساطيرَ
وَأنا مِحْنَة العِبارَة.
فَدَعيني أهم بِكِ..
اسْتَمْلَحْتُ سَوالِفَكِ
الصّارِخَةَ بِأُبّهَةِ الْمُلْك
أُناديكِ أُمّي لأِشْفى.
أُحْدِثُ دَوِيّاً فـي
ساعاتِ السّكينَةِ
لِتُطِلّي من شباكك
الإلـهِيِّ وترميني
بغمازات جمالك
الكوني كما..
في البَحر على
قأرعة الحياة .
لَبّيْكِ إذْ دائِماً
أرغَب في أنْ
أمْنَحَكِ ذاتي
لأنّكِ جمبلة
كيوسف الصديق
ونحن كل يوم..
نكيد لك كأندلس
فأراكِ وأنا مُفْعَمٌ
بِحُبورٍ هائِلٍ..
وبِنَهَمٍ يهُزّنـي
مشْهَدُكِ الكُلِّيُّ
ذو الـبـُروجِ
العالِيَّةِ والأشْجار.
لا أُريدُ بِحُبِّك
بديلاً ولا أرْغَبُ
في مَــأْوى أوْ
دِفْءٍ آخـرَ ولوْ
فـي الملَكوتِ.
لأنّي لمْ أنْسَ..
فجْرِيَ الذي فيكِ
تبسّمَ ومعَهُ بدَأَ
وقْتيَ المهْمومُ..
فشاب رأسي
على عواء جراحك
من الضياع..
ألست أمنا الرؤوم ؟






بالسلامة .............. بقلم : وفاء غريب سيد أحمد - مصر




انتظر انجلاء الفجر
على نافذة الاشتياق
لا تسخر
من لهفةٍ
حديثُها معك غرام
------
مع الشمس
كانت تمرح البراءة
في وديان العنفوان
وأنت ترسم على شاطىء العشق،
حروفَ اسامينا والقلب خالٍ من الملام.
------
نجوب أروقة غرامنا في نهمٍ
بخاطرٍ خالٍ من الآثام.
جئت بعدما خَصب الشيب رأسي
نثرت غبار الهجر في محراب
الهوى والحياة
حين أغمض الليل عينيِّ.
رأيتني خاوية كأرض اليباب.
أسكنتني بيوتا خالية من الدفء والوفاء.
فلِمَ ياحب العمر
كان الهجر والخصام.
-------
ثرثرت العرافة يوما.
قالت
سيشوب الحياة الحنظل
وتسكن سمائي غيوم بعدك.
من فرط ثقتي ويقيني بعشقنا
ضحكت بملء قلبي.
وقلت لها مستحيل.
أنك عاشق متيم لهوايا
وأنا العشق والمرام.
------
رحت تزهو وتدعي الشباب
تخليت وسكنك الغرور.
لكن سنتلاقى
وستروى حديقتي
سترى وتسمع الطيور والغناء.
ستتبدل الأحوال
وتتلألأ في سمائي النجوم
سيأتي في ظل الحاضر
قمرٌ ينير عتمة ليلي
وتتعالى ضحكاتي في آفاق يأسي.
الوردة يظل أريجها فيها.
بصفاء قلبي سأنام قريرة العين
وادعو رب الوجود.
أرحل يصحبك ألف سلام وسلام.

1/11/2022




دعيني أتساءل عن بغداد .............. بقلم : ندى علي // العراق



دعيني أتساءل
عن بغداد
عن مدينة في الأثر باقية
سأمد بساطي
واملأ أكواب لهفتي
أبتعد عن العتاب
ف ليل بغداد
غالب أخاذ
بغداد منذُ صبايّ
كأنها شمسان معلقتان في أهداب عينيّ
لا تتنكر ..
لا تتكبر ..
مدُ شوق لا نهاية له
ومدُ عشق لا حدود له
حبيبتي ..
مائدتي ..
طفلتي ..
كأس شرابي بغداد
جئتكِ والنور يسبقني
جئتكِ اتخفى خلف جراحي
منزل من عطر الجنان أنتِ
شهاب نور أقتبستكِ من تحت عرش ربي
الحسن في ألوانكِ
أنتِ فيروزتي ..
أنتِ خاتم صيرورتي ..
ماذا أكتب عنكِ
الدواوين لا تكفي لشرح حسنكِ
تغفين ليلكِ بحضن دجلتي
تصحين وعيناك تبتسمان لفراتي
اليوم أنتِ ..
وبالامس كنتِ نديمتي ..
وغدا أنتِ حاضرة أملي ..
بالأمس قبلة العلماء
طعمكِ فاكهة لا تغادر أفواه الشعراء
أنتِ قرارة المجد ..
وسر خزائن ربي
أنتِ قصيدتي
تعودت أغازلكِ
وأستبيح نور عينيكِ
لأقيم سلطان ملاذي فوق شفاهك الراسيه في عمق تاريخكِ
يا ظل آمان ..
ويا شجرة من أقحوان ..
يا جنة المرتاد
ويا بستاناً لكِ الروح تنقاد
كأنكِ كوكب وقاد
دعيني أعِد الروح للأجساد
وأسال ..
المنصور ..
المتنبي ..
أبو العتاهية ..
البهلول ..
الرشيد ..
عن سر جمالكِ يا بغداد
فالشمس شمسي ..
بغداد الامس واليوم وغدا حبيبتي