أبحث عن موضوع

السبت، 12 سبتمبر 2020

عشقُ الروح ....................... بقلم : سناء شمه // العراق


تأبّطَ حبكَ قلبي 

لستُ أدري 

أجنونُ الهوى قد أرداني ؟

رميتُ بجلابيبِ أحزاني 

تأبطَ حبكَ قلبي 

عاشقُ الروحِ ومهدُ أجفاني 

شريان دمي ينفضُ أوهامي 

طالما سكنتْ بحجرِ أحلامي 

هزمَ جيوشَ بؤسي وظلامي 

أتراقصُ كالفراشةِ يحضنها غرامي 

عشقٌ في رحمِ الروح 

يتنفسُ شوقاً بظلِّ منامي 

أيغادرُ القوس بهاء الوتر ؟

أم يغيّرُ الناموسُ صوتَ القدر 

أيهجرُ الموجُ وجهَ البحر 

غيماتُ قلبي حبلى لزخّةِ مطر 

قيودُ العاشقين كليلِ سجين 

أنا وعذري الهوى يزلزلنا حنين 

عصافيرُ الصبح تغرِّدُ في شرفتي 

أسامرُ قصائدي في يقظتي 

أيُّ عرّافٍ يُزيدُ في جرأتي 

حينَ أهدمُ الستار عن وحشتي 

أخبرُكَ أنّ الجوى فاقَ غربتي 

لستُ ادري 

هل كنتُ أدري 

أنّ هذا الزمان سيغرقني 

سياطُ الشوقِ بلوعةٍ تُحرقني 

تابطَ هواكَ ميثاق قدري 

لعينِ لُقياكَ سلّمتُ أمري 

ليتكَ ترى مَسَّ جنوني 

وخافقاتُ قلبي وسكوني 

لأشعلتْ نيرانَ نيرودا في عيوني

ومضينا تائهين في جزرِ الأقمار 

نُراقبُ النجومَ والشُهبَ الجِوار 

فمابعدُ حرائقنا نبوحُ بالأسرار 

ياموقظَ الهوى ترَفّق بناري 

وافتح البابَ وكن  جواري  .

روحي مُسلّمةٌ بذاتِ قراري  .



حبيب ................ بقلم : عادل هاتف عبيد // العراق



دعوتُكَ ترحم

ضُعفًا سمينْ

سرًّا دفينْ

صارَ خنوعي 

عليهِ حفيظًا أمينْ

وحظًا لعينْ

دعوتُكَ ترحم

لأني أراكَ

قويًّا مَكينْ

بثوبِ الحبيب

تمنيتُكَ ترضى 

 بشرًا أعود

حُرًّا طليقْ

وتُعيدَ لي

فرحًا سليبْ

ألّا ألف تعسًا

لحُلُمٍ بخيل

رماني عذابًا

لهذي السنين

على ظهري أحبو

وعلى صدرِي

حملَ بعير

وخلفي يُطَبِل

غجريٌّ أصيل

سألتُكَ نفسي

فَثَقُلَ حملي

وكأني أسمع

زَجرَةُ حاكم

وصوتُ نذير

مصيرُكَ هذا

وسعيُّكَ

سَعيُّ فقير

سألتُك أجلي

فما عادَ يحلو

ليومي البليد

صبرًا جميلْ 

وجورًا  عسيرْ


ذاتي لا تجير دمي ...................... بقلم : عيسى حموتي _ المغرب


مذ أبصر القلب ورد الخد قد أينع

استوطن السهد عين الخافق الوجِل

*

مساحة النار في نبضي قد اتسعت

لهيبها أجّجتْه خـــــزرةُ المقــــــل

*

أُخفي لظى القلب والأشواق تفضحني

تخط في العين أخدودا مــــن العلل

*

أبحرَ أسطول نبضي في ضنى الوجع

أزرى بقلب عليل، وابتلاه بالـــدُّمَل

*

هذي رياح هواه عاكسـت سفــــــني

والموج يعلو، غدا أعتى من الجـــبل

*

فانهار حُلْمي سُدى والدفْء يُعوزنـي

ما خلتُ ليلي بياضا والكـــرى أملي

*

أين المفر، وذاتي لا تـــــــــجير دمي

بسفكه قد قضى الهجران، بالأجـــل

*

لُبّي أنا بذُهـــــان قد أصيــــــــــب وما

من العصاب نجَتْ نفســــــي، ولا الخبل



نجوى.. بين شاعرين ................ بقلم : محمد الزهروي ابو نوفل _ المغرب


    -- هي..


يا سيد القلب

 حسبي من الدنيا

ان تكتب لي شعرا

وان اكون الكلمات

حسبي اني ملهمتك 

واني حرف نقشته يداك

 ان كنت شاعرا

 فانا الف قصيدة

وان كنت نبيا فانا عقيدة

يا شاعري الهمني دستورا

يؤسس لدولة الشعور

واشواقا كل يوم جديدة.....


م . خضراوي / تونس


  -- هو..


لا أدري..

 قرة عيني

وأنت ملهمتي.

 ان كنت..

 ترغبين في أن

أكون أنت أو أنت

قصيدتي بعمق

البحر فأتعرى 

عندك وأمام الملأ

 كما في عرس..

أو حلم جميل.

لترتوي صدقا..

شقوق القلب.

أكتبك شعرا..

بمنتهى الاحساس

 أنقش اسمك

 بنقيع الورد

على ذاتي فأعلن

أنني نبي كما

تطلبين وأنك..

  حقا عقيدتي !

لأني أخاف أن

أتهم عند قبيلتنا

بالزندقة وأنت

بالبهتان فنجلد معا

أو نرمى بألف 

حجر وحجر..

    مدعين !!

 أنك حبيبتي ؟ 



              

تواطُؤ .................... بقلم : خالد حامد // العراق

اتخذت قرارها، هي أول من مزق قناع السر،

حطمت قيود الخجل، راقَ لها ثوب الجبن، إستنكرَ الجميع فعلتها  الشنيعة، دافعت عن نفسها بكل  وقاحة ، بعد صمت دام دَناءة، لم يتجرأ أخوتها الردع، تعالت أصوات الزيف في ما بينهم، بعدما تأكدوا 

ان غداً علناً أول أيام طلبات الصداقة . باركوا سرّاً لأنفسهم تهاني الخيانة. 



كأني فزاعة حقل ................. بقلم : ميسر عليوة _ فلسطين

 تغدو متأففاً

و تعود متبرماً

كأني فزاعة حقل

تنثر ريشها نعيقاً

على رأس لحظة

ترتدي قتامة

تلقي صخرة سيزيف

على صدر أنسك

يا سيدي

إن مللتني ......

اعقل قلبك

و حلق حيث شئت

عيون الحسناوات سماوات

تسرج جياد وجد

يسابق الضوء

فتنة تناديك

تعال مغمض العينين

رحيقي دليلك لفمي

دون طروادة

تفتح مدني

عجل إليهن الخطى

فراشات سال كحلها

من فرط رغبة

أنضج تفاحها نبيذ

يسكر كل شهوة فيك

لكن إن عدلت البهجة 

موازينها فيك

و هطلتني الضحكة

دمعة من نسيانك

أخبرهن .......

أني أرضك المحروقة

بغزو المطر

كفنتني سرابك

صب من حمم

و أخبرهن ...

أنك هزائمي

التي منحتها أهدابي

أرجوحة تلهو عليها

كسرتها بخذلان

رد لي البصر


على لسان لاجئ فلسطيني ................. بقلم : غلام الله بن صالح...عمي موسى...غليزان... الجزائر




يا قدسنا طال العَنا

متى الرّجوع والهنا

متى الظلام ينجلي

ويبتدي نور السّنا

فإنّنا في كربةٍ

نشكو الشقاء والعنا

عشنا الحياة مرّةً

مشتّتين في الدّنى

يا قدْس أنتِ مهجتي

أنت الأمان والمنى

متى اراك حرّةً

منْ غير ضرٍّأوْ عنا

أعيش فيك لحظةّ

سعيدةّ يا أمّنا

لا بدّ تأتي ساعةً

لكي نعيد حقّنا


حلم غير مكتمل ................ بقلم : بتول الدليمي // العراق

 




في قدومك 

كل الخسارات تتلاشى 

وأرضنا السمراء

 ترتدي فستان الفرح 

الطيور تتغنى

بأناشيد اللقاء

والسماء تعزف لحن الوفاء 

الكل يرقص 

حول حلمي !!

وانا أقف عند

 ناصية اللقاء 

أتلقف قطرات المطر

 النازلة بقوة

أشم عطرها

أمسح بها وجهي

أطوف حولي 

كأن الألحان 

تعزف لي وحدي 

أترك المكان 

وابتسامة بلهاء 

وبعض أمنية 

مُذَيلة بالنسيان

وأغدو مثل طائر 

الوروار ..

سراب الأحلام ...................... بقلم : محمد العبيدي // العراق






عندما أفكر بكِ


تكتبني الكلمات


هلوسات أزمان غابرة


ترقد بجانب الفراش


يتجسد الضوء شبحاً من نور


الظلمة تخترق الزجاج


لتحتضن حزن البوح


قبل أن أكتب...


الشبح يحتز رأس الفكرة


تدور الفكرة في خيالاتي


برأس مقطوع..


أطفئ الضوء فيهرب


 الشبح إلى المجهول


النافذة عيون مارد


كبير يراقب الغرفة


وأنا كجنين في رحم الأرض


على وشك الولادة


الباب هو مدخلي لعالم غريب


لا أعرف من يقف وراءه


أنتِ من تعيدينني من رحم الأرض


رسائلكِ معلقة على كل الجدران


غرفتي تغص بالذكريات


أنشد الرحيل كل ليلة


تطاردني خيالاتي العرجاء


وأوهام اللقاء تهرب


من ثقوب الجدران


أسدل الستائر لأمنع


فضول العيون


احكم غلق الباب


لامنع أصوات الغرباء


أغفو بين أشياءكِ على السرير


يوقظني الضجيج


ليشعرني بسراب الأحلام


فمتى أغفو لأستيقظ


بين يديكِ في عالم بلا ضجيج



ذات مساء تــصوفت ســـكنت ذاكـــرتي ................. بقلم : المفرجي الحسيني // العراق

-----------------------------------------

:حبيبتي أسهبنا في الخطأ، لا يُرسمُ الوطنُ بالطباشير على الجدرانِ ،لا يكتبُ الحبُ بأحمرِ الشفاهِ على المرآةِ ،يدٌ تُمسكُ الطباشيرَ والاخرى تمسكُ الممحاةَ ،ليسَ العشق أرجوحة يجاذبها ،ألقوي والضعيف الممكن والمستحيل ،دعينا سيدتي نتوقف لحظةٍ عن الفوضى ،نسينا لعبةَ من ألذي يمسِكُ ،نسينا إنهم سيلتهموننا كرغيفِ الخبزِ ،لم يعد متسعاً من الكذب ،لا شيءَ تحتنا غير هاويةِ الدمارِ ،لِنعترفَ أننا تحطمنا ،:لستَ حبيبي ،أنتَ مشروعَ حُبي للزمن ألقادم ،غبطتي وفرحي ،عمري الأخير ،أنتظر ذلك ،:كفاكِ كَذِبا ،حِبّي منْ شئتِ ،وحدي أعرِفُ طريقتُكِ في الحبِ ،قتلَ منْ تُحبّين ،قتلتيني لسببٍ ما ،أحببتُكِ لسببٍ أجهلهُ ،حولتُّكِ الى مدينةٍ غنّاءٍ ،حولتيني من حجارةٍ كريمةٍ الى حصا ،لا تتطاولي على حطامي ،لمْ ينتهِ زمن َ الزلزال ،ما زال في عمقِ الوطنِ ،حجارةٌ لمْ يقذفها البركان ،دعينا نتوقف لحظةً عنِ اللعبِ ،كفاكِ كَذِباً.. ،:أجلس جِواركِ ،الاماكنَ حولكِ محجوزةٍ ،مفكرتُكِ ملئ بالمواعيدِ ،امرأةٌ على شاكلةِ وطنٍ ،على أصابع الجراحِ ،أعود للوطن دون أمتعةٍ شخصيةٍ مشياً على جرحي الأخير على عجلٍ ،الذاكرة أصبحت أثقلَ حِملاً ،الكراسي الامامية محجوزة ،لأولئك الذين حجزوا كراسي الوطن أيضاً بأمر ،على كرسي الحزن نغادر الوطن ،محملين بحقائب نحشرُ فيها ما في خزائننا من عمرٍ ،وما في أدراجنا ،صورٍ، كتبٍ وهدايا لها ذكرى ،وجوهُ من أحببنا عيون من أحبونا ،رسائلُ كتبت إلينا واخرى كنّا كتبناها ،آخرُ نظرة لجارةٍ عجوزٍ قد لا نراها ،قبلةٌ على خدِ صغيرٍ يكبرُ بعدنا ،دمعةٌ لوطنٍ قد لا نعودَ اليهِ ،نحملُ الوطنٌ أثاثاً لِغربتنا ،ننسى عندما يضعنا الوطنَ عندَ بابهِ ،أنْ نسألهُ منْ سيؤثثهُ بعدنا ،عندما نعودُ بحقائبَ الحنينِ ،وحفنةِ أحلامٍ ورديةٍ ،عار انْ نشري الوطن ونبعثهُ حلماً في السوقِ السوداءِ ،بحقيبةِ يدٍ صغيرةٍ هنا في اللامكان ،نقطةٌ معلقةٌ بينَ الارضِ والسماءِ ،أجلسُ على مقعدٍ للنسيانِ ،أُحلقُ على تضاريسِ حُبكِ على ارتفاع تصعبُ معهُ الرؤيةَ ،آخرُ حماقاتَ عمري ،أهربُ من الوطنِ الى الوطنِ ،أحاول أنْ أشفي منهُ أنا ألذي ،لم أشفِ منهُ وفيهِ ،على بابِ الوطن يشرع ،القلبُ على مصراعيهِ ،من يوقفَ نزيفَ الذاكرة ،ويقدر على إغلاق كوةِ الحنين ،ويقف في وجهِ الرياحِ ،ليُرفعَ الخِمارَ عن وجهِ هذهِ البلادِ ،أنظرُ الى عينيها دون بكاءٍ ،أكاد أقعُ دهشةً وارتباكِ ،هذا هو الوطن ،كيفَ انتِ يا أمي أشرعي بابكِ ،أحضنيني ،موجعةٌ تلك الغربةُ هذهِ العودةَ ،بارد فناؤكِ وليلكِ لم يعد يذكرني ،دثرّيني يا سيدةَ الفصولِ أسكن ذاكرتي بيتي ،كيفَ ينامُ منْ وسادته ذاكرته.. غداً زفافك ،عبثاً ،أحاول أن أنسى ،أمشي في ألازقه ،يسلمني ،زقاق لآخر، ذاكرة لأخرى ،أين أنت أين تكونين في أي زقاق ،أزقة متشعبة كشرايين قلبك ،قريتي التي أغرتني بليلةِ ،حب وهمي ،قبلت صفعتها السرية ،مقابل شيء من النسيان ،أين النسيان يا قريتي ،كل زقاق يتربص حرجٌ عليكِ ،أنا بك قريتي كان موعدنا ،وصفة جربتها للشفاء ،قتلتني الوصفة ،أرى أني تجاوزت جريمة الشوق ،لم أكن في صيدلية للأرفع دعوى على بائع الوصفات ،جبلتك بروحي ،وأزنتُ مقاسك على مقاسي أنتِ مزيج من اختلافاتي ،الاتزان والجنون ،العبادة والالحاد ،عبقريتي وأخطائي ،كل من سنوات عمري ،زفافك يذكرني ،بحضورك ،بغيابك قريتي تشبهك حدِ الارتباك ،مليء يومك كيوم زفافك ،فارغا كان يومي كيوم موظف متقاعد ،نعيش متناقضين ،للفرح وأخرى للحزن ،قادتني قدماي لمقبرة القرية ،أبحث عن قبر أمي ،أدفن بجوارها امرأة أخرى قبرها بارد كقدرها ،كثير الغبار كقلبي ،تسمرت قدماي ،تجمدت الدموع خبأتها لها ،منذ سنوات البرد والخيبة ،أمي عوضتها بألف امرأة ولم أكبر ،عوضتها بألف صدر جميل ولم أرتوي ،عوضت حبها بأكثر من قصة حب ولم أشف ،كانت عطراً نادراً غير قابل للتكرار ،لوحة غير قابلة للتقليد ولا للتزوير ،لحظة خبل وجنون تصورت إنك امرأة ،طبق الاصل عن أمي ،الجبل الصوان أرحم منك ،لو بكيت أمامه لأذرف الدمع، لو توسدت أحجاره الباردة لأرتفع من شقوقه ما يكفي من الدفء لمواساتي ،لو ناديت جبل التوباذ :أمي ،لأجابني مفجوعاً ماذا ألّم بك ،خفت على تراب أمي من العذاب ،حياتها مواسم الفواجع ،أخاف عليها بعد موتها من الالام ،أحاول كلما زرت قبرها ،أخفي الدموع وأكبت النواح ،ماذا لو كان للموتى عيون ،لو كانت المقابر لا تنام ،لم أذرف الدمع وقتها للبكاء ،نبكي فيما بعد ،مررت يدي على شاهد القبر الرخام ،أنزع عنه غبار الايام ،أعتذر له عن الاهمال ،ألقيت بخطاي خارج مدينة التراب والرخام ،نحاول أن نصدق الاكاذيب ،عندما تهطل الامطار داخلنا ،من يجلو دمع السماء ،نخب الذاكرة كأسي الملآى بك ،يا محترفة النسيان ،نخب شفتيك وعينيك خُلقت للكذب ،نخب زفافك جاهز للبكاء ،نخب عيناي عاجزة عن الدموع ،تُحلّين دمي تخونّين ،أطلقتِ رصاصة الغدر ، خمرٌ فرحي وحزني ،كأسي الاخير أدلقه بجوفي ،لأرتكب الجنون الاخير ،ــ لا خمر بعد اليوم ،متِّ أُشيعك على طريقتي لو تفهمين.. ليستْ لِعرسكِ بدلتي السوداء ،أحببتكِ ،تصوفتُ يومها ،أصبحتِ وكنتِ ،مذهبي وطريقتي ،لونُ صمتي الأسود ،يضعُ الحاجز بيني وبين الأخرين ذبابٌ يحطُّ على مائدةِ الجرحِ ،أُواجهُ بصمتٍ ،ثوبَ عرسكِ الأبيض للحُزنِ أناقةٍ ،وضعتُ قناع ،الفرحِ على وجهي ،يمتلئ البيتَ بالزغاريدِ صدري بدخانِ السجائرِ ،أحرقتها ،تُحرقني ،يمتلئ ،قلبي حُزناً ،أتصنعُ الابتسامات الكاذبةَ ،أضحكُ ،أجالسَ الآخرينَ ،أتحدثُ ،أدري ولا أدري كي لا أفاجئكِ داخلي ،أبتسمُ للرجلِ ،مجاملةً على عجلٍ ،ينفردُ بكِ في آخر الليل ،عيناك بعيدتان ،تفصلني دموعي ،وحشرِ الحضور ،مذهولٌ ،يتقدم الليل ،يتقدم حزني ،يزيدون في الطربِ ،مررتِ بي ،مشيتِ على جسدي دقات كعبيكِ ،داخلي يعبرني ،مطرقةُ حداّد ،يوقظُ الذاكرةَ ،قريتي قفي دعيني أحلم ،توقف الزمن لي أنتِ بدون عرسٍ ،أحبها ،ما زلت أحبها هي لي ،لا تطرقي الباب ،بوجعٍ ،كل هذا الطرقِ ،لم أعد هنا ،لا تعودي ،لا تحاولي ،من الأبواب الخلفيةَ ،أو من كِواّةِ الذاكرةِ ،وثنايا ،أحلامي المطويةَ ومن الشبابيك ،التي أشرعتها العواصف ،غادرتُ ،ذاكرتي لم تكن تلكَ الذاكرةَ لي ،ذاكرةٌ مشتركةٌ ،أتقاسمها معكِ ،لم يعد لي باب ،لقد تخلت عني الجدران ،إنهار السقف ،أحاول أن أهربَ ،أشيائي المبعثرةَ بعدكِ ،لا تبحثي عن نافذةٍ ،تدخلين منها كسارقةِ ،لقد سرقتِ كل شيءٍ ،لم يعد ما يستحق المغامرةَ ،هاتفكِ يرّنُ ،في كهوفِ الذاكرةِ الفارغةَ ،يأتي الصدى

موجعاً مخيفاً ،أسكنُ الوادي ،بعدكِ كما يسكنُ الحصى ،وادي الرمال

تمهلي سيدتي ،إنْ زلّتْ قدمٍ سترميني بسيلٍ ،من الحجارةِ وأي سهوٍ سيرميكِ ،متعبٌ ،كقناطرِ قريتي ،معلقٌ من طرفينِ ،لا أسكن هنا هي التي تسكنني ،لا تبحثي فوقَ القناطرِ ،هي التي لم تحملني ،أنا حملتها ،لا شيء ورائي ،سوى القريةَ لا شيء ،أمامي سوى الغربةَ ،لا شيء بينهما سواي

أخسرُكِ ،أكسبُ ذاكرتي ،أخسرُ ،ابتسامتُكِ ،ضِحكتُكِ الرائعةَ من أجلِ

ابتسامة ثغرُكِ ألباسمِ ،ألِّحُ في حُبكِ ،في عِشقكِ ،أنتشي ،تملئُني البهجةَ بوصفكِ ،أكثرُ من عناقي لكِ ،تدمعُ عيناي ،حين أفتقدُكِ ،أرغبُ بكِ ،أفتشُ في كل ألازقه ،وزوايا الشوارعِ ،أحزنُ ،أكتئبُ ،يمرُ الليل والنهار سراعاً

من دونِ أنْ أهمسَ في أذنيكِ ،ألتقيكِ ،بشهقةِ قلبي ،ودمعة عيني ،حُبكِ كلّي

لا تفارقيني ننتشي معاً..




العراق/بغداد

5/9/2020


لآلئُ وأصداف ................. بقلم : محمد رشاد محمود _ مصر

- حدبُ المَرأةِ على نَسلِها لَيسَ باليَد .. إنهُ مغروسٌ في فِطرَتِها ، أمَّا صميمُ الفَضلِ ، فذَلِكَ أن تبَرَّ زَوجَها .

..............................................................................................................................................

- أكادُ أُوقِنُ أنَّ ثِقَلَ الظِّلِّ - كغِلظَةِ القَلبِ- شَيءٌ يَقرُبُ مِن الكُفرِ !

.............................................................................................................................................

- مُعظَمُ مَن في الأرضِ يَدعمونَ الباطِلَ ، كراهةَ الحَقِّ مِن حَيثُ لا يشعُرون !


إسمَعني ................... بقلم : ميسر عليوة _ فلسطين


 إسمَعني،،،

قَبل أنْ يَعزِلَني الكلام 

صَمت في خَاصِرتهِ الطَرية 

صِدق جَارتي العَمياء 

ظِلك لم يتَّبَع خُطاك 

و ظِلِ مُستلقياً على سُورها

يَغوي ذاكرتِها بـالتَعَري

حتى كشَّف الكلام سِيقان الحَقيقة .

إنني جئت صرخةً مُتَأخِرة،،

كسّرت شَرنَقتها 

أبداً لم أكنْ إلا فَراشة 

ملاحِقةً أجنِحتها ،، بِذنوبِ عِطرَك

قَبل قَطفِ الوَرد 

و بـَعد بـيع البِستان.. 

و صدقها حين تسر لأبرتها

الريح عاهرة ،،، 

ضاجعت قِنديلهما حتى الإنْطِفاء 

كي تـَتوه المَواعيد عَن الدُروب

و تفتح للنسيانِ بَاباً

لكنها الفراشَة ..... رَسَمته قَمَراَ

تَهزِم به إحْتِشَاد السَواد… 

ليتَها مَنحتني مِنه خَيطَاً 

أُرَتِق به النَظر 

... وَ صدقتها حين تَتهجأ

ما بين رئتي و الناي 

تَقول بَعدك ،،، أنَني صَوت عَطش

لآ يَملك رِوايةَ مَطر 

تُنبِت على صَدريّ سَنابل 

تُقنِع أولياء الصَبر 

ألآ يكونوا قَرابين مَناجِل 

و صَدقني حين أُردِد خلفها

كفيف الشَوق........

إن لَم يأتِِ بِك صَالحاً

ضفتي الماء على كفيه 

حُجة لم يقتنصوا منها ريقَ الكلام

تُنور القادِمات هَلِعٌ

لن يُبقى لحنجرتي أُوفٍ و لا عِتابه

و لا تُصدقَني حين أقول 

لسَتَ أنا مَن تُناديك 

إنها القَصيدة ثَملت عَناقِيدها 

فـأعلَنـتك دَهشَتِها


ًٍَُِّْ

الجمعة، 11 سبتمبر 2020

اسمها ................... بقلم : عيسى حموتي _ المغرب




لحروف اسمها  وقع

على إيقاعه ضبطت دقات النبض

ففازت بلذة  ترديده على مر الدهور

*

للسين همس لطيف قوّاه الضم

يليه جهر كاف للانسجام ليّنه الفتح

يحمي سكون ياء بعده،  حق الإناث على الذكور

*

آخر نوتة توقيع تأنيث رقيق،

ناعم  لطيف،  بغنْج ودلال، وحسن خاتمة

جاء بعد نغمة نون من توقيع هواء الخيشوم

**

سمفونية  تحكم تموج طُبلات السمع

توصل القشعريرة مباشرة إلى القلب

لتراقص حماه فوضى إحساس بزي الغموض

*

حروفه تتعاور النقر على أوتار القلب

تارة تهز وتر شوق  ناره لا تخبو بالدمع

وأخرى تلاطف بعدا بالغ في الصدود

*

رغم  الأنواء وتلاطم الموج

رغم الأعاصير تقتلع جذور الحب

ما فتئ القلب يغني اسمها عبر الدهور


تعريب التعليم الجامعي.............. بقلم : بقلم: فيصل سليم التلاوي _ فلسطين




تمهيد: لا تهدف هذه المقالة إلى مناقشة العقبات والعراقيل، التي يُزعم أنها تقف حائلا دون تعريب التعليم الجامعي في الكليات العلمية، خاصة الطب والهندسة والصيدلة ومثيلاتها، من تذرع بالنقص في المراجع العلمية والمعاجم المختصة بالمصطلحات العلمية في اللغة العربية، وكون معظم أساتذة الجامعات قد اكتسبوا علومهم باللغتين الإنجليزية والفرنسية، كل حسب الدولة الاستعمارية صاحبة الإرث الاستعماري لبلده، وصعوبة تكيفهم وتبديل لغتهم التعليمية.

كل تلك الأمور ومثيلاتها لها من المختصين والباحثين، والمراجع العلمية ومجامع اللغة من هو كفيل بمتابعة ومعالجة شؤونها بالوسائل المتخصصة والمفصلة، لو أريد لهذا الأمر أن يتحقق.

لكنني رغبت في توجيه نظر قارئ هذه المقالة إلى جانب آخر معنوي، علّه يستثير همته وغيرته على لغته، وذلك بلفت نظره إلى مقارنة أولية بين عدد من لغات العالم، وكيفية تعاملها مع هذا الموضوع ذاته، ألا وهو لغة التعليم الجامعي. فإن مما يلفت النظر أن لغة واحدة في العالم كله، تتفوق في عدد الناطقين بها من أمة واحدة على لغتنا، وهي لغة (ماندرين) الصينية، التي يتكلم بها قرابة تسع مئة مليون صيني، تليها العربية التي يتكلم بها نصف العدد السابق تقريبا، وهم أبناء الأمة العربية الذين تمثل العربية لغتهم الأم، أما الهندية فلا يتجاوز عدد الناطقين بها مئتي مليون، حيث توجد إلى جانبها الأوردية والبنغالية وعشرات من اللغات المحلية.

أما اللغة الإنجليزية وإن تكلم بها ما يزيد على مليار من البشر، فإنها لا تمثل لغة قومية سوى للإنجليز، أما غيرهم من الناطقين بها في أمريكا الشمالية وأستراليا وإفريقيا والهند وباكستان، فهي لغة مكتسبة، لغة عابرة للحدود والقارات بحكم الماضي الاستعماري لبريطانيا، التي فرضت لغتها على أمم وشعوب من غير جنسها، مثلها في ذلك مثل الإسبانية، التي هي لغة القارة الأمريكية الجنوبية بشعوبها وقومياتها المختلفة، عدا البرازيل التي تنطق بالبرتغالية المتفرعة من الإسبانية.

فالعربية هي اللغة الثانية في العالم، من حيث عدد الناطقين بها كمجموعة عرقية واحدة، تنحدر من قومية واحدة ذات ماض وحاضر مشتركين.

وحتى تكتمل المقارنة، لا بد من إيراد نماذج لقوميات تتكون من عدة ملايين، وبعضها لا يتجاوز بضعة ملايين، أي أقل من عدد سكان مدينة عربية واحدة، وبعضها استقل حديثا وانفصل عن دول كبرى كان يرتبط بها وبلغتها لعقود طويلة، وهذه بعض الأمثلة: اليونان وعدد سكانها أحد عشر مليونا، التشيك وعدد سكانها عشرة ملايين، رومانيا وعدد سكانها اثنان وعشرون مليونا، كرواتيا وعدد سكانها أربعة ملايين ونصف، ليتوانيا وعدد سكانها ثلاثة ملايين ونصف، بلغاريا وعدد سكانها سبعة ملايين ونصف، مولدافيا وعدد سكانها أربعة ملايين ونصف، ولغاتها الرسمية المعتمدة في التدريس الجامعي هي على التوالي اليونانية والتشيكية والرومانية والكرواتية والليتوانية والبلغارية والمولدافية. كل أناس بلسانهم، وليس بلسان غيرهم. وعندما يتوجه أحد أبنائنا للدراسة في واحدة من الدول التي سبق ذكرها، وما أكثر من يتوجهون! فإنه يمضي عاما بطوله يتعلم لغة تلك الدولة، التي قد لا يزيد عدد سكانها عن عدد سكان حي من أحياء القاهرة، ويظل في مسيرته الجامعية أعرج اللغة، إذ يستحيل على من درس لغة جديدة مدة عام واحد، أن يجاري في استيعابه لها، ومتابعته لدروسها من كانت تلك اللغة هي لغتهم الأم، مهما بذل من جهد ومثابرة. والسؤال المحير هو لماذا استطاعت كل تلك الأمم الصغيرة التغلب على عقبات الترجمة والمراجع والمصطلحات وتهيئة الأساتذة، لتدريس العلوم كافة بلغاتها القومية على قلة الناطقين بها، وعجزنا نحن عن فعل ذلك، ونحن أسبق منهم في الاستقلال وتكوين الدول الوطنية، بل وفي حيازة ماض عريق من النقل والترجمة من لغات أخرى إلى لغتنا، ثم من لغتنا لغيرها من اللغات في العصر العباسي وما تلاه من عصور؟

نظرة تاريخية:

ألسنا نحن من نباهي الدنيا بأن لغتنا كانت ذات يوم لغة العلوم والآداب والفلسفة والحضارة، يوم كانت عاصمتها بغداد حاضرة الدنيا؟ ألم يتسابق لتعلمها يومها الفرس والهنود والترك واليونان والسريان وسائر الأمم، من اعتنق الإسلام منهم ومن ظل على دينه ومعتقده؟ ألم يشتغل هؤلاء الذين حذقوا العربية بترجمة كل علوم الأمم السابقة وآدابها وفلسفتها من هندية وفارسية ويونانية ونقلها إلى العربية؟ بتشجيع ورعاية الدولة ممثلة في الخليفة المأمون، حتى أصبح (بيت الحكمة) في بغداد مؤسسة ترجمة عالمية، لا تفرق بين مسلم ونصراني ويهودي، الذي روي عنه أنه كان يكافئ المترجم حنين بن إسحق، بأن يمنحه وزن الكتاب الذي يترجمه ذهبا. أما كان الناطقون بالعربية من أبناء الأمم الإسلامية سباقين للإبداع والابتكار في شتى ميادين العلم والمعرفة، بل ومتفوقين على أبناء العربية، حتى في علوم اللغة العربية وشعرها، وفي علوم الفقه والحديث وعلم الكلام؟ ألم تكن العربية يومها لغة لكل أبناء الأمم الناطقين بها، كما هي حال الإنجليزية اليوم في الولايات المتحدة، التي تتسع للعلماء والمخترعين من كل جنس ودين؟

ألم يترجم كتاب (الحاوي في الطب) لأبي بكر الرازي إلى اللاتينية، وظل يدرس في الجامعات الأوروبية زمنا طويلا؟ ومثله كتاب (القانون في الطب) لابن سينا، الذي ظل المرجع الرئيسي في الطب لجامعات أوروبا لسبعة قرون، حتى منتصف القرن السابع عشر، وكتاب (المناظر في علم البصريات) للحسن بن الهيثم الذي ترجم إلى اللاتينية، وإنجازات أبو الكيمياء جابر بن حيان، والخوارزمي صاحب كتاب (المختصر في حساب الجبر والمقابلة) الذي ترجم إلى اللاتينية، وأولاد شاكر في علم الميكانيك، وغيرهم كثير. ولماذا أمكن ترجمة كتب كل أولئك من لغتهم العربية إلى لغة أخرى على ضعف وبدائية الوسائل المستخدمة آنذاك، ويصعب علينا اليوم فعل ذلك، مع كل وسائل التقدم والتطور العلمي التي تيسر ذلك.

وقل مثل ذلك في الأندلس. ألم تكن قرطبة وأخواتها من مدن الأندلس منارات للعلوم والآداب، يقصدها الطلاب من أوروبا للاستفادة من علومها؟ وبرز فيها نوابغ في مختلف العلوم. من الزهراوي الطبيب، إلى ابن حزم العالم بالتاريخ والأنساب والسياسة والفقه والحديث، إلى ابن زهر الإشبيلي الطبيب، إلى ابن رشد صاحب الشروحات على فلسفة أرسطو، إلى ابن البيطار في علم النبات، إلى أبو عبيد البكري الجغرافي صاحب كتاب (المسالك والممالك) الذي وصف جغرافية الأندلس، وغيرهم مما لا يحصيهم عد من العلماء والمفكرين ؟ وكذلك كان شأن صقلية التي انتقلت منها العلوم العربية إلى إيطاليا وما يليها من الأقطار الأوروبية؟

فلماذا كانت العربية تصلح يومها لتدريس العلوم ولم تعد تصلح اليوم؟

ومثلما يقال في الميدان العسكري عند سقوط مدينة بأيدي أعدائها: المدينة لا تسقط، الناس من روعهم يسقطون. فالمدينة لا تبرح مكانها، ولا تسقط من أي علو، لكن المدافعين عنها هم من يتساقطون. ومثل ذلك يقال في شأن اللغة التي لا تعجز ولا تهرم، لكن الناس من وهنهم يعجزون، فيُعلقون عجزهم وخورهم على شماعة اللغة، ويدعون أنها لغة قديمة عتيقة لا تتفاعل مع العصر وعلومه، وكأنما يراد للغة بذاتها أن تتطور وتتقدم، وليس بجهود وابتكارات ومساهمات أبنائها؟

أتساءل مثلا كيف أمكن للغة العبرية أن تبعث من موتها بعد ألفي عام من النسيان؟ولم تكن سوى بقايا لغة مندثرة، لا يتكلم بها حتى من يدعون الانتساب لها، فما كانت سوى واحدة من اللغات السامية القديمة المنقرضة، كالآرامية والسريانية والنبطية، التي لم يعد هناك من ينطق بها إلا من ندر. فقد تحدث اليهود بلغات الأقوام التي عاشوا بينها، وإن اجتمع بعضهم في شرق أوروبا على لغة الياديش، التي هي خليط هجين من اللغات الألمانية والإيطالية والفرنسية والآرامية والعبرية. فكيف أمكنهم بعث الحياة في اللغة العبرية في سنوات عديدة، وصار كل مهاجر منهم إلى فلسطين يجد لزاما عليه تعلمها، وأضحت لغة العلم والتأليف والتدريس الجامعي والبحث العلمي، ويقدم بها سنويا من البحوث العلمية ما يفوق كثيرا من حيث الكم والكيف ما تقدمه لغتنا العربية بدولها الاثنتين وعشرين، وملايينها التي تعد بالمآت، كما حاز ثمانية من الناطقين بها على جائزة نوبل.

النموذج السوري:

لقد عملت الجمهورية العربية السورية على تعريب التعليم في جامعاتها في مختلف الكليات، وأعدت لذلك عدته من المدرسين المختصين الناطقين بالعربية، والكتب العلمية والمعاجم المتخصصة في كل فرع من فروع العلوم العصرية، فهل نجد الأطباء والمهندسين السوريين أقل كفاءة من غيرهم ممن درسوا في جامعات تعلم بلغات غير لغات أهلها؟ أبدا فقد أثبتت المتابعات والإحصاءات السنوية أن نتائج الأطباء السوريين الذين يتقدمون لامتحانات الطب في الولايات المتحدة، لا تقل عن نتائج زملائهم الدارسين باللغة الإنجليزية، بل تتفوق عليها قليلا، مع أن الامتحانات تعقد باللغة الإنجليزية.

لا جدال في أن الإلمام بلغة أجنبية من متطلبات المثقف، والأكاديمي المتخصص حتى في الدراسات الأدبية، وهذا ما تشترطه الجامعات الرصينة على طلبة الماجستير والدكتوراة، ليتمكنوا من البحث والتحصيل والمتابعة لكل جديد. لكن تلك اللغة الأجنبية ليست لغتهم الأساسية التي يتعلمون بها، بل لغة ثانوية.

ما أوردناه من جهد سابق لتعريب التعليم كان جهد دولة عربية واحدة، فكيف لو تضافرت جهود الدول العربية مجتمعة تحت إشراف جامعة الدول العربية، وتوحدت جهود هيئات الترجمة والتعريب، واللجان المشرفة على المعاجم اللغوية والعلمية، في جهد منسق واحد موجه نحو الترجمة والتعريب؟ لا شك أن ثمرة ذلك ستكون عظيمة ونافعة لجميع الناطقين بالعربية.

مزايا التعلم باللغة الأم:

أن تعلم المرء بلغته الأم التي يتواصل بها يوميا، أيسر استيعابا وأجدى نفعا من التعلم بلغة لا يستعملها إلا وقت دراسته، ثم ينصرف عنها إلى لغة أخرى في كل شؤون حياته. فينشأ عن ذلك ازدواجية وانفصام بين لغتين، واحدة للتواصل في جوانب الحياة، وحتى للتحدث والشرح للطلاب الجامعيين، وأخرى للمصطلحات العلمية وتسمية التفاعلات وتشخيص الحالات فقط. فمن الذي يزعم أن محاضرينا الجامعيين يحاضرون بإنجليزية تامة لمحاضراتهم العلمية كاملة، وأنهم يستطيعون ذلك لو أرادوا باستثناء قلة قليلة منهم، ومن قال إن طلابنا يستطيعون المتابعة ويحسنون الاستيعاب، لو كانت محاضراتهم كاملة بالانجليزية. إنهم لا يطيقون ذلك ولا يقدرون عليه، رغم أن مناهجهم وكتبهم العلمية كلها بالانجليزية، لكن يظل المجتمع والمحيط كله العامل القاهر، الذي يفرض لغته عليك فرضا. فما يتواصل به الطلبة الجامعيون في الكليات العلمية وأساتذتهم في الواقع الفعلي ليس اللغة الإنجليزية ولا اللغة العربية، بل هو خليط هجين من اللغتين، يُغَلِّب المحاضر العربية في الشرح والتواصل، ويلجأ للانجليزية عند المصطلحات والأسماء وتوصيف الحالات، بما يناسب أن يطلق عليه اللغة (العربيزية). ويكون نتيجة ذلك أن هذا الخرّيج لن يكون إنجليزي الثقافة ولا عربيها، بل مزيج بين هذه وتلك، مما يؤدي إلى ضعف تواصل الطبيب أو المهندس بمجتمعه المحيط به، والمفترض أن يتعامل معه، لأن هذا المجتمع لا يفهم عليه، ولا يُلم باللغة التي يتحدث بها، إن أراد إيصال فكرته أو شرح حالة معينة، لأن رموزها ومصطلحاتها باللغة الأجنبية التي درسها، والتي لا يتقنها أحد سوى زملائه العاملين في نفس الميدان.

الترجمة والتعريب:

ليس من الضروري تضييق باب الترجمة، وإلزام كل كلمة مترجمة أن ترتد إلى اشتقاق ثلاثي، وإلى جذر عربي أصيل، إذ يمكن التوسع في هذا الباب، والمزاوجة بين الترجمة والتعريب، ونقل الكلمات أحيانا بنفس هيئتها وطريقة نطقها، فمثلما ترجمنا تلفون إلى هاتف وكمبيوتر إلى حاسوب، وباص إلى حافلة، وغيرذلك كثير، وعربنا كلمات مثل تلفاز وأمبير وإسمنت وبطارية وألكتروني وأوتوماتيكي وبنك وسينما، مع تحريف بسيط ليتناسب مع النطق العربي، ونقلنا كلمات بنفس لفظها مثل كاميرا وإنترنت وفيس بوك، فلا ضير في السير على نفس المنوال، وإذا كانت المصطلحات العلمية المتداولة في شتى اللغات بمسميات متشابهة أو مشتركة أحيانا، فلتكن كذلك في لغتنا مع تحريف طفيف يناسب النطق إن دعت الضرورة لذلك. وما ذلك على لغتنا بجديد، فإن من يتتبع آلاف المفردات والمسميات التي عربها العرب في الأندلس مع تدوير بسيط للفظها الأصلي، ليصبح متناسبا مع اللسان العربي، ليستغرب كيف نعجز اليوم عن فعل مثل ذلك. وسأمثل لذلك بأسماء مدن وأماكن إسبانية عربها العرب، فقد عربوا مدريد إلى مجريط، وكوردفا إلى قرطبة وتوليدو إلى طليطلة وغرانادا إلى غرناطة، وسركوزا إلى سرقسطة وسيفيليا إلى إشبيلية وبداجوز إلى بطليوس وإيفورا إلى يابرة وميرادا إلى ماردة، وألكنتي إلى بلدة القنط، وسانت إيرين إلى شنترين، وسانتا ماريا إلى شنتمرية، ولعله كان الأنسب لو ترجموا الاسمين الأخيرين إلى الست إيرين والست مريم أو ستنا مريم. وأكثر من ذلك الكلمات العربية التي دخلت إلى اللغة الإسبانية ولا تزال جزءا منها.

وأي غرابة في ذلك، ونحن نجد القرآن الكريم، الذي نزل (بلسان عربي مبين) و(إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) وهو يشتمل على مفردات من لغات فارسية وآشورية وسريانية وعبرية ويونانية ومصرية وحبشية، مثل كلمات (أباريق وأرائك وإستبرق وتابوت وجهنم وحَبر وزنجبيل وسجيل وسرادق وصراط وطاغوت وفردوس وماعون ومشكاة)، لكنها مفردات كانت قد أضحت عربية باستعمال العرب لها قبل عصر نزول القرآن، وبهذا فقد عربت نطقا واستعمالا وخطًا. أفنستنكف أن نفعل اليوم مثل ذلك، فنعرب ألفاظا وندخل ألفاظا أجنبية إلى لغتنا لتزيد من ثرائها وتوسع من مصطلحاتها العلمية؟


يطوف طيفك بالمرايا ................ بقلم : ميسر عليوة _ فلسطين

 يطوف طيفك بالمرايا

فتلد اللحظة دهشة السؤال

لم اخترتك  توأماً

و أنا روح عشقت وحدتها

ألأنك مسحت عن القلب 

انقلاب التاريخ و رداءة الأغاني،

وثغرك مزمار هندي

راقص الفرح على ضفافي؟

و ربما اخترتك

لأنك فارس رسمته 

على دفتري المدرسي

سقطت من يديه الوردة

قبل عيد الحب

فكتبت في ملاحظاتي:

لا تحزن فالنتين

سيأتي حتما بالزهور

حين ينضج موسم الكرز.


و ربما اخترتك

لأنك تعيد ترتيب حواسي

كلما بعثرتني رياح الغيرة

بوميض عينيك

و جملتك المعهودة:

أنت قبيلة نسائي

و كلهن بعدك دمى

لا تستحق الرثاء.


لا لا.. واهية الأسباب

لم تكن رجلا

خرج من كراسة ملاحظاتي

و لا لحناَ يهزم حاوي الأفاعي.

اخترتك أنت دون سواك،

 لأنك يقين الفكرة

و رجاحة الفرضيات.


كوابيس ................ بقلم : مولاي علي درار _ المغرب



حُلْمُكَ يا ولدي 

سَيَطول ويطولْ

فَلَيْلُكَ حالِكٌ 

كَكَهْفٍ مقفولْ 

و كلُّ أحلامك 

كَوابيسُ وَ أَنْهارُ  دَمٍ

وَ أشواكٌ 

و شجر من زَقّومْ

لا خيط نورٍ 

ياولدي

في الأفق مرسومْ


÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷


محكوم ياولدي

أن تعيش  العمر 

في بيت مهجورْ

نوافذه  بلا  رِتاجٍ

و بابه الأكبر مكسورْ

وساكنه مهموم

مظلوم مقهورْ

وحارسه المشهور

مشلول مغلول  مَعْلولْ

وَلصوصه كُثْرٌ

كحَبّاتِ الرَّملِ المنثورْ


÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷


مَكْتوبكَ يا ولدي

أن تسبح ضِدَّ التّيّارِ

في بحرٍ  بلا قَعْرٍ

شاطئه مهجورْ

تقاوم الموج العاتي 

بلا حَوْلٍ

ثُمًّ تتهاوى على الرملِ 

كَمُحاربٍ مُتْعبٍ مَكْلولْ


÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷


و ستعيش بعد ذلك 

ياولدي

طول العمر

تائها في الأرض

كأحمق أو مسطول


أكادير / المغرب


نجمان بلا رواء .................. بقلم : الحسين بن عمر لكدالي _ المغرب




من دفء  حبك إرتويت

ومازلت عطشا كصحراء قاحلة

في هواك إنتحرت أحرفي بعشقك الأبدي

من نظرة لعينيك الناعمتين بحرير  الهوى

سقطت وأغرق ووبال بحر فيك ولا يشبع منك شغفي

يا اأنت ياقاتلتي بوهج حرفك الغجري

اتوهج بك وفيك كلما إنتصرت نفسي

وتركت قلبي يسرح بك وفيك

كل ثانية معك تغشاني سعادة أبدية

أنتظرك بلهفة المجنون لحليب فطم به

أنت يارابية الجمال والهدوء

حين اقرؤك  ترفرف دواخلي إليك

ألفتك فاصبحت مائي وناري وكلئ

وهوائي ..

نلتحف العناء بالبعاد ولا لمسة تبرد  مابنا من نار لوعة العشق..

في التية كنجمين  من يجمع شتاتنا غير أمل نكتبه للرجاء

----




المغرب/7/9/2020

خيول تنفر اللجام .................. بقلم : عبدالزهرة خالد // العراق



قبل السطرِ الأخير

غادرتُ طوعاً موقعي 

ولم أصل إلى المقصودِ في مطلبي 

شاخت وسطَ الطريقِ قصائدي 

تساقطت العباراتُ

منْ اردانِ الرعشةِ

كغيمةٍ أثقلتها حظوظُ الرياحِ ،

لم يبقَ في لحاءِ المشاعر 

غير قشورِ دموعٍ 

يركلها حثالةُ الخريفِ ،

يبدو أنّ الربيعَ ما مرَّ لينقذَ 

ما تبقى من لهفةٍ 

ولا مرّ ليلقي التحيةَ على زغبِ الأماني ، 

الليلُ يسكبُ نجماته 

على شتلاتِ الأحلام  

يرتجي بزوغ الندى

طالما النومُ يلتحفُ البكاءِ وقتَ السحر ،

هكذا هي حصيلةُ تورطي

عندما تعلمتُ قراءةَ حروفِ العجلات 

أنّها تأخذني على عجلٍ 

بينما على رقابِ أحصنةِ الزمان

معالفُ ودّي ولن يراني لجامُ الحنان 

أنا الهزيلُ لقد جردّني 

الرحيلُ رزانةَ العمرِ في بُعدِ المكان ..


البصرة /٨-٩-٢٠





أُعلنُ حبي............... بقلم : سعاد محمد الناصر // العراق



ماإن ذكرتُكَ سيدي في خلوتي

هاجَ الفؤادُ وقد غصصتُ بمائي


مُذ كنتُ غضاً والأمومةُ مرتعي

أشدو بحبكَ دونَ أي عناءِ


أزدادُ إكراماً بحبكَ سيدي

حتى أُعمّدهُ ببذلِ دمائي


إني على عهدي لحبكَ باقياً

أخبرتُهم إذ حاولوا إقصائي


ولقد رأيتُ من حياضكَ أرتوي

من كفكَ الابهى يكونُ شفائي


والشدو باسمكَ سيدي هو مُسعدٌ

ومدارُهُ الزاهي على بيدائي


أنا لي رجاءٌ من مناهلِ فيضكم

كونوا شفيعي عندَ يومِ جزائي


فِي مَسْرَحِ الْفَضَاء ................ بقلم : العلمي الدريوش _ المغرب

 ..    


فِي دَوْرَةِ الزَّمَنْ،

وِفِي مَسْرَحِ الْفَضَاءِ الْمَلِيءِ بِالنُّجُومِ 

وَالْعَجَائِبِ وَالشَّجَنْ..

رَأَيْتُهُ،

 يُقَلِّدُ الْأَدْوَارَ مِثْل بََهلْوَانْ.

وَفِي غَمْرَةِ الْأَلْوَانِ وَالضّيَاءِ الُمُبْتَكَرْ    

يُغُيِّرُ الْأَحْوَالَ وَالْمَكَانْ.

كَأَنَّهُ يُنَافِسُ حِرْبَاء..

كَبَدْرِ يَبْدُو تَارَةً ..

وَتَارَةً أَقَلّ مِنْ هِلَالْ..

كَانَ شَاعِراً دَاعِراً ..

أَعْرِفُهُ،

وَاسْمُهُ الْقَمَرْ..

يُغَيِّرُ الثِّيَابَ وَالْبَلَاطَ 

وَنَبْرَةَ الْهَوَانْ 

وَيعْشَقُ الْحَشِيشَ وَالدَّلَال 

وَمُتْعَةَ السَّهَرْ..


فِي وَقْتٍ مِنْ رَمَاد ،

وَالْغُبَارُ يُعاَنِقُ الْغُبَار..

وَفِي غَفْلَةٍ مِنْ زُحَلْ ..

كَانَ الْإِنْتِهَازِيُّ الْجَبَانْ  

مُخْتَبِئاً فِي بُرْجِهِ ،

يَرَاقِبُ الشَّمْسَ 

تَغْرَقُ فِي الْمُحِيطِ عَلَى عَجَلْ 

وَمِنْ عَيْنَيْهَا سَالَ دَمْ..

مَا حَرَّكْ سَاكِناً 

وَمَا فَرَّقَ أََوْ جَمَّعَ مِنْ وَتَدْ..

كَأنَّهُ فَاقِدُ الِّلسَانِ وَالْبَصَر..

كُلُّ مَا لَدَيْهِ 

بِضَاعَةٌ رَدِيئَةُ الثَّمَنْ..

يَمْدَحُهَا الْمُخَنَّثُونَ فِي مَجَالِسِ الشَّرَفْ

وَنَاهِبُو وَدَائِعِ الْوَطَنْ. 

كَانَ شَاعِراً دَاعِراً

مِنْ سُلَالَةِ مَا تَبَقّى فِي الْبَيْدَاءِ مِنْ عَرَبْ..

يُغَيِّرُ الثِّيَابَ وَالْبَلَاطَ

وَرُتْبَةَ الْهَوَان..

وَيَعْشَقُ الْحَشِيشَ وَالدَّلَال 

ومُتْعَةَ السَّهَرْ..

يُغَازِلُ كُلَّ نَجْمَةٍ تَبَرَّجَتْ فِي حَانَةِ السَّمَاء..

وَيَخْتَفِي فِي الْغُيُومِ سَاعَةَ الْخَطَرْ.


مَدَدْتُ لِلشَّمْسِ الْوَرِيدَ،

 وِالرِّئَتَيْنِ وَالْيَدَيْنِ

وَمَا مَلَكْتُ مِنْ عَتَاد..

وَلَمْ أَصِلْ..!

مَوْجُ الْكَلَامِ صَارَ عَاتِياً كَالْجِبَال..

وَالشَّمْسُ عَنِّي فِي الْبَعِيدِ الْبَعِيدِ.. تَبْتَعِدْ..

وَأَنَا فَي الْيَمِّ يُوسُفُ الْحَزِينُ بِالْخَوْفِ وَالْبَرْدِ أََرْتَعِدْ.

لَا وِجْهَةَ لِي،

لَكِنَّنِي أُبْحِرُ خَلْفَهَا..وَالْمَدَى..

فَمِي السَّفِينُ ، 

وَالْفُؤَادُ شِرَاعٌ لِرِيَاحِ الصَّدَى.. 

 لَا وِجْهَةَ لِي؛

لَكِنَّنِي أُبْحِرُ.. وَأُبْحِرُ..

كأََنَّنِي سُؤَالٌ وَلَا جَوَاب..

وَحْدَهَا الرِّيَاحُ 

تُرَاقِبُ الْمِجَذاَفَ وَالتَّعَب 

وَمَا يَتْرُكُهُ الْعُبَابُ وَالْمِلْحُ مِنْ أَثَر.

وَأَنَا بَيْنَ مَوْجَةٍ وَمَوْجَةٍ فِي الظَّلَامْ

أَطْفُو فَوْقَ الْمَاءِ كَالْقَشِّ وَالزَّبَدْ..

وَالْبَحْرُ  مَا يَفِيضُ مِنْ كَلَامِ الْمَاءِ وَالرَّمَاد..

وَالْأُفْقُ مَا يَنْثُرُهُ الْمِدَاد

 مِنْ رََذاذٍ يُعَانِقُ الصَّدَى..

نَادَانِي مَلَّاحٌ فِينِيِقِِيٌّ قََدِيمٌ 

غَادَرَ لِيكْسُوسَ وَلَمْ يَعُدْ:

أَيُّهَا الْبَرْبَرِيُّ الْمُسَافِرُ دُونَ زَاد

اِرْكَبْ مَعِي وَلَا تَسَلْ..

تِجَارَتِي الْعَاجُ وَالْجُلُودُ وَالصُّوَرْ

تِجَارَتِي مَا لَا يُتْعِبُ الْبَشَرْ.. 

نَادَانِي مِنْ بَعِيدٍ ،

ثُمَّ اخْتَفَى وَمَا ظَهَرْ..


وَأَنَا أُغَالِبُ الدُّوارَ وِالرَّذَاذَ وَالصُّوَرْ..

أُعَاكِسُ التَّيَّارَ وَالرِّيَاحَ ..

وَكُلُّ مَا أَشْتَهِي كَفَنْ..

اَلنَّوَارِسُ تُحَلِّقُ حَوْلِي فِي انْشِرَاحٍ..

كَأَنَّهَا لَا تَعْرِفُ لَدْغَةَ الزَّمَنْ..

تُعَاوِدُ الصُّعُودَ وَالْهُبُوطَ..

وَتَنْقُرُ الْأَسْمَاكَ وَالْجِرَاحَ ..

رَفَعْتُ رَأْسِي لِلسَّمَاء..

يَالَصَدْمَةَ الْأَنْوَار!!

مَنْ يَنْقُلُ لِلنَّاسِ شَهْقَةَ الْخَبَرْ ؟ 

يَا فَالِقَ الْحَبِّ وَالْقَلْبِ وَالنَّوَى،

يَا مُبَدِّلَ الْأَطْوَار،

اَلشَّمْسُ الَّتِي أَبْحَرْتُ إِنْقَاذاً لَهَا

أَشْرَقَتْ خَلْفِي فِي الصَّبَاح!!

صَفَّقَتْ لِلْجِبَالِ وَالْهِضَاب،

غَيَّرَتْ وَجْهَهَا وَالثِّيَاب

وَأَرْسَلَتْ لِلسُّهُولِ ابَتِسَامَةً صَفْرَاءَ مُذَهَّبَة..

فَيَا أَيُّهَا الْعُبَابُ،

يَا تَاجِرَ الْقَشِّ وَالْعَوَاطِفِ وَالْمِلْحِ وَالزَّبَدْ،

وَيَا جَابِيَ الْأَحْلَامِ وَالْأَوْهَامِ وَالْمِحَن،

هَلْ أُعُودُ لِأَهْلِي فِي التِّلَال 

أَمْ أُوَاصِلُ السَّفَرْ ؟!

هَلْ يَسْخَرُ مِنْ حِكَايَتِي الْقَمَرْ؟!


بَيْنَ الْجَذْبِ وَالْقُصُور .. 

أَكَادُ أََكَادُ أَخْتَنِقْ؛

فَالْعَقْلُ هَارِبٌ 

وَالْقَلْبُ بِالْجَمْرِ مُتّقِدْ..

فِي قُوَّةِ الزَّخَمْ

كُلُّنَا حَوْلَهَا نَدُور،

نَحُومُ كَالْفَرَاشِ 

ثُمَّ نَحْتَرِقْ.

فَيَا أَيٍُّهَا الْعُبَابُ ، 

يَا تاَجِرَ الْقَشِّ وَالْعَوَاطِفِ وَالْمِلحِ وَالزَّبَدْ..

يَا جَابِيَ الْأَحْلَامِ وَالْأَوْهَامِ وَالْمِحَنْ..

لَا وِجْهَةَ لِي ..

لَكِنَّنِي مُبْحِرٌ فِي الْكَلَامِ وَالْغَرَامِ لِلْأَبَدْ.


                 


مآذن رحيل .................... بقلم : هيام عبدو- سورية


أعلى مآذن من رحيل 

تصبب الفراق عرقاً

ودموع لازمت 

فراشاً من وحدة 

أحرقت عشب رجوعي 

إليك...

وأنا...

لا ....لن أعود 

أترى....؟ 

كيف بي الآن....؟ 

مذنبة بك حد الثمالة

أتذكر .....

يوم حللت ضيفاً 

والروح لا تغلق فؤاداً 

في وجه ضيف 

غيابك أوسع القلب مرار 

أوعز للروح نبضاً

عاش الإنشطار 

وانزوى في قاع لحد 

أودعت ظنوني مراكب 

سارت بحياء 

في لجاج من ندم 

وحزمت حقائب من أوهام 

يوم جفاف جفون الصبر 

آثرت السفر ليلاً 

رحلت.... 

لم تترك خلف الراحلة 

غبار... 

يبشر بعودة 

ارتديت إزار الليل 

سواده اختلس أنفاس اللقاء 

وعيونه ترجلت عن صهوة سمر 

يوم ارتفعت نحو العنان 

تكبيرات قوافل حج 

دون وداع 

متى...؟ 

لتلال من روح 

عارية من وجدان 

أن تثمر بلقاء 

أنثره حروفاً توّاقة 

أعلى شرفات الروح 

والهمس ترانيم يوسفية 

شوقا لأبيه 

يلعن كل فراق رجيم 

بحصىّ...

أبني منها كعبة 

أطوف ...

وأذبح كبش نوى 

ليل الوداع


رقصةُ الفواجعِ .................. بقلم : مصطفى الحاج حسين _ سورية



أكلتْ ضحكتي الدّموعُ

ونهبَ السّرابُ شواطئ عمري

أركضُ في أزقةِ أوجاعي 

أصطدمُ بفحيحِ الأصدقاءِ

وبحبرِ ابتساماتهم المزركشةِ

فأهربُ مِنْ ضغائِنِ أحضانهم 

فَيَتَتَبَّعُني العَمَاءُ بعيونهِ الرَّقطاء 

أينما حلَّتْ قصيدتي

الظّلمةُ ترفرفُ حولَ عنقي المتصحِّرِ

والدُّروبُ النافقةُ أغصانها 

تجترُّ ترابها تحتَ اللهيبِ

أمدُّ يدي إلى نسائمِ الضَّوءِ

أتمسَّكُ بأذيالِ الصّدى

أتلمَّسُ خصرَ الهاويةِ

لترتفعَ بي استغاثتي 

إلى وميضِ النّدى المحزون 

أنادي على أسرابِ الشَّهيقِ

أريدُ أن أعبرَ حائطَ قوسِ قزحٍ

لأعطي للمدى مفاتيحَ صمتي

فعلى أسطري الجائعةِ

يجثمُ إعصارُ الحنينِ

وتمطرُ نيرانُ دفاتري 

نوافذٌ منَ الأسئلةِ

لماذا الموتُ أينعَ

على شرفاتِ بلادي ؟!

لماذا المقابرُ غَمَرتْ

نشيدنا الوطنيَّ؟!

ولمَ الهلاكُ عرَّشَ

فوقَ رايةِ الياسمينِ ؟!

أبكي ويضحكُ الجَحِيمُ !!

وترقصُ الفواجعُ على كاهلِ

الغَدِ المُنتَظَر  !!! *. 


                    مصطفى الحاج حسين .

                             إسطنبول

أذرف الحزن على بلد .................. بقلم : رياض جولو // العراق

 




أذرف الحزن على بلد 

لا رائحة منها 

سوى جثث أبنائها 

يا للهول 

كم هائل عدد الجثث 

أصبح لا يُعد 

بالأصابع 

لست بارعا ان أعد الأرقام 

أيضا

لكن غالبا ما 

أستعين بأصابع الأخرين 

الذين معي ،

حتى ان الزمن يهرع 

برهة ما 

يفتقد وعيه 

من كثر الخوف 

يا إلهي 

كم هو المشهد مرعب 

جدًا 

الذي احتاجه الآن 

مترا ونصف من حفرة ما 

وقطعة قماش

لا اتحمل 

لا اتحمل 

حبي للوطن أكبر بكثير 

بأن أموت ..