أبحث عن موضوع

الأحد، 3 نوفمبر 2019

حوار مع الشاعر سعد المظفر ........................ بقلم : اسعد شهاب اللامي



سعد المظفر شاعر حمل كفنه بين يديه غير آبه لبطش السلطة الحاكمة ، احترم ألـ (لا) التي أطلقها بوجه المغريات وظل متمسكاً بها ، بالحرف ، بالكلمة ، بالقصيدة ، نعم لقد خسر المظفر المجد والجاه والمال ، ولكنه ظل محترماً لذاته ولـ (لائه) ، فأصبح رجل الموقف النبيل الذي لم يتلوث بالشوائب ...
والقراءة لشعر وقصائد المظفر متعة فكرية أو مطالعة أدبية (كما يقال) بل هي قراءة لجرح وألم وروح وجسد المظفر ، وهي قراءة لمبدأ ونهج المظفر ، ففي كل مرة يكتب فيها قصيدة يعتصر ذاكرته ، ويعاني مخاض الألم لتخرج بعد ذلك قصيدته بولادة طبيعية لا قيصرية يسجلها على الورق بأصابعه التي كثيراً ما ترتعش ، ثم يهمر الدموع ، بعد ذلك يبتسم لأنه أخرج قصيدة جديدة تصل إلى السمع ولو بعد حين. س1: في قصيدة (السجن) قلت في مطلعها:في السجن حطت رحلتيفي عروقي الليل قضبانيأكله الزمانأنا شخصيا أعد هذه القصيدة من أجمل قصائد مجموعتك الشعرية (وخرّ موسى) أقول لك: كم مرة دخلت السجن ؟ ولماذا؟
o- نعم لقد عُدّت هذه القصيدة من أجمل قصائد المجموعة ، شكراً لك يا صديقي على هذا الإطراء الجميل. أنا دخلت السجن ستة مرات في حياتي ، ولحسن حضي كان جلاوزة النظام مرتشيين. أما لماذا بسبب السياسة والشعر وآخرها بسبب الكتب الممنوعة. إن الإنسان عبارة عن موقف ، عن كلمة (لا) كبيرة ، هذه الكلمة (لا) إذا قالها يستطيع أن يقول (لا) بعدها كبيرة مثلها . ولكنه إذا قال (نعم) ستحطمه ولن يستطيع أن يقول بعدها أية (لا). انأ شاعر هجر المنصات لأنه لم يرض أن يكتب للنظام أي شيء ، رغم أني كنت المرشح لمهرجان تربيات العراق ، وقد رشح الأول والثاني والرابع من قبل اللجنة في البصرة لأن قصائدهم (نعم) وقصيدتي (لا) وكان ذلك المهرجان سنة 1982. واليوم هناك نفس الشعراء يكررون أنفسهم ويمدحون رموزاً عليهم علامات استفهام ارتدت عباءة جديدة ووضعت لها ذقناً يمس كرامة الشعب الصامد. س2: في قصيدة الشيخ والصعلوك قلت في مطلعها: أشار الشيخ سأترك وحيداً فتنبه للنور ... وللحكمة من هو الشيخ ؟ ومن هو الصعلوك
o- أنا أؤمن أن الإنسان يجب أن يكون صوفياً في داخله والصوفيون يؤمنون بأن يكون لكل تلميذ شيخاً يدله على النور ويكشف له الحجب ، الجوع الذي عاناه العراق يستطيع الإنسان أن يبني من خلاله طرقاً صوفيه خاصة بنفسه ، الجوع في الإنسان لا يحتاج سوى إلى الوصايا لكي لا تنحرف الغرائز خارج منظومة العقل ، شيخي هنا كل من كتب في هذا المضمار ، فأنا كنت الشيخ وأنا كنت الصعلوك لأكمل القصيدة سؤالا وجواباً . وحاورت الأنا الداخل مع الأنا الخارج ، ألانا المريرة مع الأنا الرائدة ، ا لانا العاقلة مع الأنا الغريزية ، انصح نفسي أن أعود مرة ثانية إلى الذات وابتعد عن التيه.
س3: قلت في قصيدة (الليل): كما يدعي الليل ... أنه الأجمل ... عيونه مبصرة
كيف ترى الليل والنهار؟ o- الليل زمن الروح ، الإنسان تراه في الليل ، لأنه سيكون خارج همومه المادية ، لا تحتاج سوى أن تستفز إنسانيته بعيدا عن هموم السوق والسياسة ورواتب المتقاعديــــــــــن ستجده إن شئت شاعــراً أو فيلسوف أو مربــــــي فاضــــل ، في زمـــــــــن تكالبت عليه الفضائيـــات ولا ندري أين يذهــــــــب أولادنا في الليل ، عليــك أن تحمل كاميرا مخفيـــه وتترصد في الأزقة لتراهم ، أما النهار ، الإنسان مشغول بعد افتضاض بكارة الفجر ، يمتلأ الهواء بالغبار والذرات بأصوات وزعيق الناس والسيارات والعقل لهموم ، والعيون بثرثرة النظر ، أعني فضول الأشياء بالنظر والكلام ، فإذا أزحنا غبار هذه الأشياء ونراها صافية مثل النهارات التي نذهب بها إلى الأضرحة ، ونهارات العيد قديماً في وجوه الأطفال ، إذا عدنا بالنفس إلى طفولتها وبراءتها ونقائها وصفاءها ، لن يختلف الليل والنهار عند الإنسان ، لأنه سيعود إلى إنسانيته ويهجر أطماعه فيتساوى الزمن في اللحظة ، واللحظة في الذات ، والذات تعود إلى إيمانها المطلق. س4: ما الذي قدمه لك الشعر ؟ وما الذي أخذه منك؟ o- الشعر قدم لقب الشاعر ، يعني الإنسان الذي يستطيع أن يصوغ الكلمات ويصفها في نظامٍ زهري اللون ، شفقي المحيى على ورقة ويصنع للحياة قصيدة ، الشعر أعطاني الكثير في زمن يثرثر فيه الأغنياء الممتلئة جيوبهم ، الفارغة عقولهم ويصمت فيه الحكماء ، الشعر رسالة توصل الحكمة وتقول كما قيل من قبل (ليس بالخبز وحده يحيى الإنسان) هذا ما منحني إياه الشعر ، وما أخذه منه ، أخذ قلمي من التفاهات وعقلي من التشتت نحو النضوج ونزف جرح الآخرين ، قبل جرحي على الورقة أيضاً ، إذن كان بيننا همٌ متبادل ولوعة وشجون محبذة ، كان بيننا كما بين عاشقين من فرح وحزن وشوق ومتعة مصحوبة باللذة ، ودمعة تنزف على الورقة ، وقلمٌ عليه من الزرقة وشاح. س5: ماذا يعني لك الحب؟ وما هي مشكلتك معه؟ o- سأقول لك ماذا قالت لي امرأة: إلى أين سترحل ثانية ولمن تحمل قلبك وكيف تمنح لذّتك؟ وأنا أقول إنها أسئلة مبطنة بشغف امرأة هاجسها أن تعرف كيف تصاغ المشاعر لرجل عانى الألم والصدمة فصاغهما كلمة ، الحب ولادة الأشياء وعطرها ، والمرأة هي الكلمة واللغة والحرف ، هي التي تصنع الجراح الجميلة والتي لا نستطيع أن نستغني عنها ، أنا لا أؤمن بالنصف والربع (حينما نقول أن المرأة نصف المجتمع) فأنا لا أؤمن بالنسبية إلا في الزمن النسبي الذي دلّنا عليه اينشتاين ، المرأة تتلابس وتتداخل مع الرجل بحيث لا ندري كيف فعلت ذلك وأشكرها لأنها فعلت ذلك. أنا نثرت قصيدتي على جدران السجن ، حفرت قلبي على الشجر وأهديتها أكبر زهرة وهي زهرة الشمس حينما لا يجد السجين الشمس فإنه يهدي زهرة الشمس إلى حبيبته ، زهرة لا يلف ساقها الشوك ولا الدغل. س6: ختاماً آخر ما اانجزت من قصائد
_ آخر قصيده كانت لليل بلا انثى
للَيل بلا انثى يا لعشقك القديم
تَنثرهُ مَراثي
وتَمسح عن شفَتيكَ ارتباك
كَما الغبار على غصنٍ على الطريقِ
تُهطل القَصائد النَبضات ..من الشرفةِ
تمرُ عليها الحُروف تأتيك الملامح مقفرة الوجوه
تأتيك من كلِ الجِهات
تَرمي النَظرات
وتأُول المكائد اركضُ إلى الضوءِ...
عشقيَ القَديم
يطلُ منْ نافذةٍ خَلفي
فَتصعد حكمَتي امرأة
احتبسُ أنفاسيَ على الغصنِ...الغبارْ
اهربُ إلى الميتِ مني
المُلقى بين حربينِ وحِصار
فَلا أرى سِوى صور مؤطرة بالعويل
صور معَلقة على مسامير الأَسئلةْ
الحُبلى بالإجابات
استدرجُ الحروف من الهزائمِ
استَرد حكمَتي من الحزنِ
منَ الألمِ المتراكمِ على وجهي
تُراوغني ذكورَتي
تَأخرَ عشقكَ عن السرير
هلْ تَحتفي بلا جسدٍ
هلْ ليل بلا أنثى
اصرخُ يا حَربين ابتَلعيني حنجرتاً
وَهل يَكترثُ الصوت
فَقبلَ ... جثة احتَرقَتْ مُدني
وتكأتُ على الرصيفِ ابكْي أشلائها
على الرصيفِ المُتهرئ منَ الشضايا
... ياهٍ
حَفيف يَدي ينحتُ في الهواءِ بيتاً
ومشطاً لها يتساقطُ
يركضُ في سواد شعرها
اشدُ قَدمي نحوه بلا خطى
على الجمرِ أضعُ في الذكرياتِ قُبلي
ارسمُ على الغصنِ طيراً
وللبَيت شَبابيكْ
ولبلادي وردةً حمراء
إلى اليسارِ من النزفِ

في رثاء طه حسين .......................... بقلم : محمد رشاد محمود _ مصر




كانت الأمة تسطر صفحة مجدٍها في العصرالحديث ، حينما فجعها الدهر

بنبأ وفاة أديب العربية الدكتور طه حسين في 28 من أكتوبرعام 1973

وكنت حينها في التاسعة عشرة في مبتدأ سنوات الجامعة ، وكنت طالعتُ

نتاج الرجل ، وعرفت له فضله ، بحيث هزني افتقاده ، فاستنطقني قصيدةً

طويلة ، كانَ منها هذه الأبيات :

ولــقد مضَى مَن يَسـتظِلُّ بِسَـمتِهِ

نَضوٌ وتَرقُبُ وَمـضَهُ الطَّخيــــاءُ

ينبــوعُ نُورٍ لِــلأفاضِلِ مَنهَـــــلٌ

ومَـــذاقُـــهُ لِــلآحِـنيـــنَ ذَمَـــــاءُ

جَمعَ النَّقيضَينِ الحيَاةَ إلى الرَّدَى

لِلــفِرقَتَينِ هَـناؤهـَـــــا وشَـــــقَاء

أيَّامُــهُ اللَّائِي شَبَبْنَ علَى الشَّجَى

باهَتْ بِهِنَّ على الشَّجَى الضَّرَّاءُ

يَمسَحنَ أوضارَالنفوسِ سَـواكِــبًا

مِنْ حُسنِهِــــنَّ وإنَّهُــــــنَّ بُكـــاءُ

يَهَـــــبُ الضِّياءَ وعَيـنُهُ عَميــاءُ

واللَّيــــلُ أعمَـى والنُّجـومُ ضِياءُ

يَقِظَ القَريحَـةِ مِـقوَلًا في حِـندِسٍ

تَعمَى لَـــــهُ أفواهُهَــــــا الـبُلَغاءُ

لَمْ تَنأَ في بَطنِ الـرَّغامِ عن الدُّنا

الرَّاكضونَ علَى الثَّـرَى البُعَداءُ

هَــــــوْءٌ وإقــدامٌ ورِقَّـةُ جَـانِـبٍ

خُلِــقَتْ لَـدَيكَ فحـارَتِ الأهــكاءُ

أَتُرَاكَ آنَســـتَ العَـلاءَ فَغُودِرَتْ

دُنيَاكَ يَصحَبُ رُوحَكَ الشُّهَــداءُ

كَرُّوا كَتثبَاقِ القَمُوصِ تَضَوَّرَتْ

مِنــهُ الحَصَاةُ وهَـاجَتِ الأحشاءُ

وكَـــأَنَّمــا غازُ السُّـحُورِالمُقتَنَى

وكَـــأَنَّمــا داءُ الــرَّدَى الأعـداءُ

عَبَروا فأَرهَجَتِ السَّمَاءُ جَهـَامَةً

واستَبسَـــلوا فاهْــتَزَّتِ الأرجاءُ

فَنَمَــتْ دُجُنَّاتٌ تَرَقْرَقُ بِاللَّــظَى

شَــرِبَتْ حُمَيَّاهَـــــا دَمًا ســيناءُ

عَشـرٌ مِنَ الشَّهـرِالكَريمِ تَنَهَّدَتْ

مِثلَ الأَكِمَّــــةِ بَينَهـــــا الأَفعَـاءُ

أضمَرنَ مُعجِزَةً فَفَسَّـــأَ خِدرَهَا

ثُبُتٌ علَى دَركِ الــرَّدَى بُسَـلاءُ

تلك الحياةُ أمَـا تَمـنُّ على الفَتَى

إلَّا وقـد شـــابَ اللُّهَـــى أَجبَـاءُ

إنَّا بَنـو المَـوتَى ولَكِــــنَّ الثَّرَى

حَجَبَ الرُّفاتَ فَأكهَـمَ البُصَراءُ

سُبُلُ الأنامِ إلى الرَّغامِ وكُلُّ ما

فَوقَ البَســـيطَةِ كاللَّــفاءِ لَـــفاءُ

دارٌ يَعيثُ الشَّـــرُّ في جَنَبَاتِهـَــا

قُطَّانُهَـــــا في خَيرِهَا خُصَمـاءُ

قَد جِئتُهَــا والقَلبُ أشهَـبُ لامِعٌ

ووَلَجتُهـــا ولَهَـــــا بِهـا إِغـفاءُ


..................................

الطخياءُ : اللَّيلَةُ المُظلِمَةُ ، ومن الكلامِ ما لا يُفهَمُ .

للآحنين : للحاقدين .

الذَّماءُ : بَقِيَّةُ النَّفسِ ، أو بقِيَّةُ الرُّوحِ في المذبوح .

الحِندِس : اللَّيلُ المُظلِمُ ، والظُّلمَةُ .

الهَوءُ : الهِمَّةُ والرَّأيُ الماضي .

الأهكاءُ : المُتَحَيِّرونَ . القَموص : الأَسَد .

التَّثباقُ : إسراعُ جَريانِ النَّهرِ وكثرَةُ مائِهِ .

السُّحورُ : الرِّئاتُ . اللُّهَى : العطايا ، أو أجزَلُها وأفضَلُها .

أكهمَ (بَصَرُهُ) : كَلَّ ورَقَّ . الرَّغامُ : الترابُ اللين أو الرَّملُ المُختَلِطُ بِتُراب .

اللَّفاءُ : التُّرابُ (أيضًا).

خائن...!.................... بقلم : وليد جاسم الزبيدي// العراق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏






حتى أنتَ..يا..؟

حتى أنتَ..

تطعنُني بمديةٍ عمياءْ..

بأجهزةٍ لا كاشفة

تغطّي الجريمةَ والمجرمين

وتصعقُني بالّتي كانتْ هي الدّاءْ..

التي اسمها: الكهرباءْ..

والتي شُيّعتْ بتلك القرون

كسُمّ المنون..

فلا تتّهمْني..

اذا ما بلادٌ تقدّرُ نعلي..

وتسمعُ قولي..

وتدعمُ فعلي..

وتحنو على كلّ شيخٍ وطفلِ..

فلا.. تتّهمني..

بجُرمِ الخيانة

وبيعِ الأمانة

لأنّكَ كم مرّةٍ بعتني

بسوقِ النخاسةْ

وبآسم السياسةْ

فلا.. تتّهمْني..

اذا ما أقولْ:

لكلّ بلادٍ تحبّ الحياة

كروض الخميلة

وأنتَ الرذيلة

وأعلمُ أنّكَ تغدو قريبا..

بلائحةٍ وليسَ غريبا..

لأنّكَ أكبرُ مقبرةٍ

يسجّلُها ((غينتس))

لهذا البلاءْ..

فماؤكَ داءْ..

وخبزُكَ داءْ..

وصبرُكَ داءْ..

وحتى الهواءْ..

سجونٌ ترفرفُ فوقَ السماءْ..

ويأتي سؤالي..

برغمِ انفعالي..

حتى أنتَ..؟؟

حتى أنتَ.. يا وطني..؟؟

ستقتلني..

وتذبحني..

وتدفنني..

بلا كفنِ..

حتى أنتَ.. حتى أنتَ..

وبرغمها.. أصرخُ:

حتى أنتَ يا وطني..؟؟

ستظلّ أنت وطني..

وطني..

وطني..!!غ

اوصيك خيرا بالعراق .............................. بقلم : جعفر يونس العقاد // العراق





ومارميت

ولكن الله رمى

بحجارة من سجيل

دول النفاق

دارت وتدور بهم النوائب

ويضيق بهم الخناق

بالأمس

حين فارقت ابي

حبست دموع الفراق

وورثت عنه خوذة وبندقية ونطاق

ووصية أوصاني بها

أوصيك خيرا

أوصيك خيرا

اوصيك خيرا بالعراق

ذر الرماد في العيون

لايبني وطنا

وعلى أديم جرحك

صبح استفاق

هبت جموع الثائرين

تسابق المنايا سباقا

لم أر من قبل

شبابا كالرعد كالبرق

تعانق الموت عناقا

تمايل النخل بسعفه

وعلى أديم جرحك

ياوطني

صبح استفاق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏الاعلامي جعفر يونس العقاد‏‏، و‏‏‏‏‏وقوف‏، و‏مشي‏‏، و‏‏سماء‏، و‏حشد‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏

طيبون نحن يا وطني ............................ بقلم : ريما عادل البعيني _ سورية



طيبون نحن يا وطني

طيبون وفقراء

فلا تشح بوجهك عنّا

نحن الذين تلقينا عنك الرصاص

جعلوا منّا قرابين لسادتهم

سرقوا أحلامنا

أعمارنا

سرقوا الهواء من صدورنا

وحين جئناك نغصّ بالقهر

نصبوا عمائمهم مشانق دونك

لنا أمهات يمسحن على الجرح فيطيب

يغمسن أصابعهن في الجمر فيطيب

لوّعتهن الحروب يا عراق

عضّت أكبادهن

فلا تقسُ على أمهاتنا

لا تتركهن وحيدات يجرجرن سواد العمر

على دروب المقابر

فقراء نحن يا عراق

فقراء إلا من أرواحنا

وإن خسرناها كسبنا وطن




#سلطات_القهر_إلى_الجحيم
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٥‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏‏

قطوف ............................ : بقلم : خديجة الميموني _ المغرب









قطوف الأيام تزهر

والطيور تغرد سمفونيات

تزف البشرى

تعلو في الفضاء...

وأسراب االحمام

تطير فوق الغمام

تعانق أطراف المدى

ترسم ألوان السعادة

المطرزة بعناقيد الضياء.




يخطفني الفرح

عنوة

من مساحات الحزن

بصباحات شموسها

ضحكات

ونسمات عطر

نشتهي منها

عصير الهناء...




كبرت لي أجنحة!

أحلق بها

وأعلق قناديل البهجة

في السماء..

سأنتظر المساء

لحظة صفاء

وعيون تحكي

أساطير الجن والأميرات ...


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏زهرة‏، و‏نبات‏‏، و‏‏شجرة‏، و‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

دمعة حرى ....................... بقلم : إنعام الشيخ // العراق



روحي ثكلى

بغداد حيرى..

مرتبكة أحلامي

قلقة روحي

دمعتي تهمي حرّى

هبّة الحشود مستعرة

وصرخة الدّماء تثور بكل اللغات وستنتصر

نريد احلامنا المؤجلة

الشوارع تغسلها حناجر التغيير

من وثبة غيارة زفتها زقورة التحرير

ومضة .......................... بقلم : _عمار العوني _ تونس



مساء،إلى أكنّتها،

تعود أسراب الطيور..

ويبقى المُريد بين أحراش المنى..

وٱحتمالات الرّدى..

وحيدا ..

حول جثّته..

يدور.

لو.............................. بقلم : العلمي الدريوش _ المغرب





ستكون القصيدة الأجمل

لو أنام كدب

في سباته الشتوي..

وفي الربيع أستيقظ الأول.




ستكون الجريمة الأنبل

لو أقطع شريان شعري

وأهدم معناه والهيكل.




ستكون الصرخة الأطول

لو أصرخ داخلي..

وأترك خارجي

لجياد الشوق تصهل..وتصهل..




ستكون الرحلة الأمثل

لو حزمت حقيبة الجراح فورا،

لو ركبت زورقا بعينيك ليلا،

لو فيك عنك أرحل.. وأرحل..




ستكون المهنة الأنسب والأسهل

لو تركت ورش المجاز عاطلا

كمومس تبحث عن مرآة ،

..عن أحمر للشفاه ،

وعن كحل لليل طائش أكحل..

لو حملت محراث جدي

يجره ثور صبور مغفل.




ستكون الدهشة الأكمل

لو تشهد الحقول عقد القران بيني

وبين تلة حمراء* المحيا ..

لطيفة المخمل..




ستكون القصة الأروع والأفضل

لو يكتب الصباح الحالم في سرير البيدر..

قصصا للصغار بالمذراة والمنجل.




سيكون باسما تاريخنا الأحول

لو تعدم فتنة الطوائف والمذهب..

لو يصفح في القبائل سيف المهلهل..

لو ينقل الهدهد المنسي في خريف الصنوبر

رسائل حب لبلقيس في اليمن المحروق بالأخضر..

لو يرجم شيطان الحديد في المعسكر..

لو يبعث حيا سليمان الحكيم الأول.




هامش:

تلة حمراء : المقصود قريتي الخندق الحمراء الواقعة على نهر لوكوس قرب مدينة القصر الكبير.





القنيطرة: 27 أكتوبر 2019.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏طائر‏، و‏‏زهرة‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

ساحبك ........................ بقلم : رعد القفان // العراق






و سينبت من سرتكِ الزهرُ

و سيحوم حوله النحل

و ستبدأ كل الفصول

بإلتفاتة خصركِ

و ساحبك ايضا




ستصبين من ثغركِ شهداً

و سيذوقك النبيذ و يسكر

و يتدفأ بك البرد

و يهاجر لك انا الضعيف

حينها ساحبك اكثر.




صدرك يا ملجأ الطيور

غابةٌ بيضاء

ينبت على ارضه الثلج

و تجري الريح بمشتهاه

صدرك خارطة للوقت

و نهداك ،شامتان على خد العراق.

ستتقدمين نحو الموت

و ساخطف منك الموت

و ساحبك لعمر اكبر




سنحيا بك

و سيكبر الموت معنا

و يتعلم منا الحياة

و يحب شعرك

حينها سيختار البقاء طيرا

و يختار بدل النعش عشا

و سيبقى و لن يطير و سيسكر




ستبقين انت و الحياة صحبةً

و سابقى انا و الموت نودّك

حينها سأحبك( موت )

و الموت عندي ،يعني

حياةً اكثر




عراق............................. بقلم : جميلة بلطي عطوي _ تونس



في الساحات العامرة

يتوسد الليل كتف النهار

تعتلي العنادل ظهر الخمائل

تدون بالصوت الأهازيج الثائرة

يضج في حنجرة البقاء هتاف

تلتف اليد باليد

تطل من الأفق البعيد أطياف

أولئك على ضفة النهر الغامر

يضخون ريح الجدود

يزرعون في كل قلب بذرة من صمود

والجموع في الساحة العامرة

تغني...تهزج باسمك يا عراق

عراق

عراق

لا شيء فيك يوقف توالي الفصول

لا قانون يكبح إطلالة الشمس

أو يأمر القمر بالأفول

في سهلك تنبت بذور الحياة

ترفع في وجه الخريف الجاحد كمشة خضرة

تطوقه بسنابل مثقلات

ربيبة دجلة والفرات

يشتد غيضه

يكور جمعه

يضرب ...يضرب

والثرى يستقبل هطل الخير

يزوق أرضك يا عراق

في حضنك يزهر اللوز

يمد النخيل أعناقه الباسقة

يبتسم للضفاف

وتهتف بغداد الحضارة

كفى ...انتهى

عدت أنا الغيداء

عدت يا شموخ الكون

يا سيدا يطوي دهور البين

عدنا...انت وانا

ورود على خدود الصبايا

ابتسامة نصر في شفاه البرايا

ها شمسك تشرق على غير عادة

ترسم في كل شبر من ثراك شعار السيادة

تقبل صبحك يا عراق.




تونس...30/ 10/ 2019

تيه العاشق.......................... بقلم : الصديق الايسري _ المغرب






يحمل عقارب الساعة في قلبه

وتنبض الثواني بدقات الحب

تتشابه الأزمنة والفصول

في كل فصل حكاية ورواية

ترتفع حرارة الحب في صيف العشق

وتزهر الورود وتفوح عبيرا زكيا في ربيع الحب

تتهاوى قطرات دمع الشتاء على الخد

بين لحظات فرح اللقاء ولوعة حزن الفراق

تتساقط أوراق ذكريات الخريف

على صفحات تاريخ العشق السرمدي 💖

كبرياء / ق.ق.ج ........................ بقلم : جلال ابن الشموس // العراق


نفض تراب الصمت عن جسده الخشبي، اقتلع مسامير الذل من قدميه المتجذرتين.
لم يكترث بصيحات الأشجار الهرمة.
سكنت جبينه رصاصة غدر،
عندما وقف محتجاً أمام القصر؛ وارى أطرافه بورق ممزق.

كما أنا هناك انتظر ......................... بقلم : وفاء غريب سيد أحمد _ مصر



كما أنا

هناك انتظر

أذهب مع تلك النبضة ولا أعود

حيث ذاك الصباح

وفنجان قهوتي

لن أبقى لكن

أراد قدري البقاء

أنا كماء المطر

على زجاج شرفتي

ببراءةٍ

وفي نشوةٍ أحاول التغير

الماضي يسكن الأطلال

استبقيه في صورة

على الجدار

إطارها القديم بالٍ

في حُلمٍ

يُنصب ليَّ شرك الخيال

أكون كالورق في وَسط النار

عطشى يجذبني رونق السراب

بكت ثيابي وابتسمت مرآتي

في انعكاس روحي ساخرة منيّ

لون شَعري الفضي

بُدّل سواده مع رحيل الأمنيات

في صمت

يقتحمه صخب أنفاسي

وأنا عالقة بين أطلالي

في ذهولٍ ينعي الرحيل

أبني جسراً من وهم النسيان

يأتي طيفه يهدمه في لحظات

مثقلة واحترق بنار الحنين

لأيام الصبا وما كان

لا أملك غير انتظار الأمل

في جديدٍ يتبدل فيه الحال





28/10/2019

أسيل الخد............................... بقلم : جمال عشا _ الاردن



ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏


زمانك وارف فيه ضباب
وتجميل وفرح واغتراب


وبدر ساطع في كل ليل
لربات الجمال له انتساب


تجلى بالدجى لمن استطابوا
فخروا سجدا وله أنابوا..


جميل قد خلا من كل عيب
ومن ينكر مفاتنه يعاب


أسيل خده والقد غصن
وفي لميائه سكن الرضاب


له عينان تأسر من تلاقي
وتوثقه إذا اشتد الضراب


فحاذر ان تصاب بها وفيها
سيوف لا ترد ولا تصاب


غزال إن ركضت له تهادى
على أرض يغوص بها الركاب


وترعاه ويرعى ود قوم
تخلوا عن رعايته وغابوا


وما لك عنده صد وبعد
وما لك عن مودته متاب



Jamal Khaleel Asha..30.10.2019

نسائم حائرة ............................. بقلم : دنياس عليلة _ تونس






إلى ذاك الأفق البعيد المتسع

تحملني النسمات

كالريشة تسبح روحي

بين الأفلاك والمدارات

أتنفّس بأنفاس الكون

نسيم و جمال الحياة

وأركل من العلياء كتلة الاهات

لا أدري كيف

امتهنت التحليق عاليا

في كل الاتجاهات

وكيف انسحبت من واقعي

لأختلي في الفضاء الرحب

بالأحلام و الأمنيات

وأشعل منها منارة على سطح

الكواكب و المجرات

لا أدري كيف

تحرّرت من الأثقال الأرضية

و صرت قادرة على الطيران

بثبات و حرية

كأن كل الأوزان خفت

وألغي قانون الجاذبية




لا أدري كيف

كلما جن الليل و تلحفت رداء السماء

يملأ سنا برق سعادتي الكون أنوارا و ضياء

ويغدق عليه فيضا من الصفاء

كأنني أحمل بداخلي قمرا

و بين راحتيّ نُجيمات...

غدت غيمات السحاب

تحتضنني و تبسط لي ذراعيها

لأتسلّل بين سرادق الظلمات

أجاري لوامع البارقات

وأجعل كل الليالي مقمرات...


لا يتوفر وصف للصورة.

محتاج لوطن .......................... بقلم : احمد السامر // العراق



محتاج لوطن دون دموع

دون ظلم او خوف دون جوع

محتاج ان أرسم الطفولة دون حرمان

دون اطلال او نار دون غربان

فأنا منذ طفولتي استيقظت على صوت إنفجار

شظايا تتطاير .. صروح تنهار

كيف ارسم و ردة وأنا اعيش الدمار
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

كم أشتهي .......................... بقلم : هنده السميراني _ تونس




ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏‏نظارة شمسية‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏‏



زائف هذا الخشوع تسبّح بآلائه شفاه ترتّل بلا هوادة أراجيف حكايات موغلة في الخديعة، تعتصم بمأوى الرّياء، تقيم جدار الصّمت وتكبح جماح الكلم يضجّ به صدر يضيق..يركض الشّوق المضرّج بلون غياب عقد صلحا والأحزان في مضمار عينين مطبقتين على حروف وله تتضوّر جوعا إليك، تمنّي النّفس أن يهمي قطر صدق يرتوي منه الفؤاد كما النّهى، تلهث أنفاس الرّهبة من آت تعطّل به المسير..ويختنق السّؤال فيلوذ بالرّوح تربّت على كتف أوجاع ينوء بحمل الحيرة تقطّع نياط قلب دامع نبضه..!! يتفجّر الحرف غصّ من الكتمان ليسيل ويجرف حمم البهتان ينفثها لسانك!!


ومضة ......................... بقلم : قاسم سهم الربيعي // العراق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏سماء‏‏، و‏‏سحاب‏، و‏لقطة قريبة‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

على حافة الانتظارِ..

أترقب عودة وطنٍ..

تلاقفه الأدعياءُ...

هذا الوطن احبه .......................... بقلم : جميلة القلعي _ تونس



هذا الوطن احبه

هو اول من ألاقيه

في عتمة الليل

و الجراح الموغلة في الحزن

و في حلمي الجميل

تراني اتسلح بالحروف

انثرها في رحاب القصيدة

لارمرم ما تداعى من الفصول

أختزل الربيع

أرسم شكلا جديدا

لهذا الوطن

الاحق الامنيات

على جناح نجمة شاردة

تضيء ظلمة الليل العنيدة

لينبثق الفجر الوليد

ينثر قطرات الندى

على اغصان الياسمين

المتدلية من الشرفات

المحصنة

احبك ياوطن

فأراك عصفورا طليقا

يمرح فوق أغصان صفصافة

حالمة موغلة في الأخضرار

يتنصت لوشوشة فراشة

تمتص رحيق الزهور

يبتسم لدردشة حب

بين وردة و سوسنة

أرسمك يا وطني

مراكب مندفعة

في أعماق البحار

بوصلتها أسراب النوارس

تخط لها الثنايا

تسترق دفء الشمس

و ضوء النهار

أحبك في الواقع الاليم

وفي شذاالأحلام

و أوسدك صدري

لتنام



ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أيها الأنت...! ........................ بقلم : رشيد الأطرش. _ المغرب





مستقبل بدون غد

ماض زيته لم يتغير..

ماض يخلو من المستقبل

بذور تزرع

أرض لم تحرث

فاكهة تغتصب




.... أيها الأنت...!

الماضي كراهية مطلقة

المستقبل طعم صغير

الفصل غير سهل!

تهرب من الزمن

حيث السكون الى الزمن..

لا ينتسب




أيها الأنت..

رغبتك

منطقة زمنية

حيث الوقت قبل الوقت

خال من القدر

رغبة من فضاء الفراغ

تبحث عن معنى للصدأ

سافَك الدهر

و بين يديك

سيف سافَه الصدأ.



26/10/2019 شفشاون

حبيبتي وطن ........................ بقلم : محمد علي حسين أحمد القهوجي // العراق






تركتني ورحلت

لم أرها منذ زمن

في ساحة التظاهر

بين دخان الغاز

ومن خلاله رأيتها

ربما هي نعم هي

دموعها تنهمر

دموعي تريد معانقتها

اقتربت منها اخيرا رأتني

أختلطت شفاهها بأبتسامة

فرحت بي لوحت بيدها

تذكرت في لحظة

اخر لقاء فرقنا

بدأت تترنح تختنق

هرولت إليها مسرعاً

حملتها بين ذراعيَّ

نسيت كل الآمي

نسيت كل شيء

فقط اريد أنقاذها

افاقت كأنها القمر

او وردة حمراء

عطرها افقدني جرحي

اخيرا تكلم نورها

قالت أحبك يا

فاذ برصاصة القناص

تستقرّ في رأسها

دمها تفجر مسكاً

في وجهي وعلى صدري

صرخت بوجه الطاغوت

حتى حبيبتي قتلتموها

روحي فرحي اعدمتموها

شهيدة الوطن ستبقين

كلما تذكرتها

تذكرت وطني



 الموصل ٢٠١٩

في ظلال الحب .......................بقلم : علال الجعدوني _ المغرب






-١-

رسمت طيفك على دفاتر زماني

ولونتك منذ أن تسللت خفية إلي ...

بألوان ورود حديقتي .

-٢-

رسمت طيفك على الماء

وجعلتك همسي ...

أفضي إليك بأسرار قلبي .


-٣-

أعطيتك وعدا

أني سأرسمك

شمسا

تمنحيني الدفء...

في الليالي الباردة .


-٤-


فيا حلما ...

يا من رسمت طيفها على جبين الأحلام

وفي مرايا هواها علقت أيام عمري

إليك أومأت زماني

فهلا أسرجت براق العشق ، وجئتني ..؟


-٥-


ألا ليت لي جناحين

أطير إلى حيث أنت

فبعادك مزقني

أشعل نار الغربة في أعماقي

زلزلني ...


-٦-


آه... لو تعلمين ...!

منذ رسمت طيفك على صفحات ذاكرتي

وجعلت حبك وشما على صدري

وأنا أتوه في فلك المد والجزر

أتقاذف بين أمواج الكر والفر .


-٧-


كم قلت لك

أنتِ بعيني ذاك الملاك

أهداك الله لأرتشف من عطر شجنك

فإن اختفيت يوما عن مرفأك

تذكري أني ماعشقت قط سواك .


-٨-


امطريني بالوجد

كوني ظلي.... لي وحدي

مدي يديك ، هذه يدي

بوحي... كفى عنادا

مللنا الانتظار ، وطول السهاد .


رجل المروج البعيدة ...................... بقلم : سمرا عنجريني _ سورية



-----------

نظرة أولى نحو السماء

ومساء معلق

على اشجار السنديان

قلت :

لأغافل عمري

أهرب من تفاصيل الوقت

من قدميّ

من رأسي

من أمسي وغدي

وحاضر كانَ " أنتْ "

من جروحٍ لن تلتئم ..!!!

رائحة الحجر

وعشق المطر

وزحفي غير المجدي ..

نحو عناوين الروح

وأقلام الكتَّاب ..

نظرة ثانية نحو المغيب

وبحر احتضن الشمس

بقبلة اللهيب

قلت :

لأنحشر في زاوية ما

أخلع جلدي

نعومة الورد

أرتدي قسوة الريح

ألجمُ الصراخ والصمت

داخل حنجرتي

اسير داخل ممرات الكهوف

ارسم على جدرانها

وطناً هو لحمي

أعطش فأشرب دمعي

وأنتظر..

رجل المروج البعيدة ..

هامته جبل

طيبته زيتونة فريدة

نفكر ونحلم معاً ..

لنا بلد ومنبت

بين جذوع الشجر

وطريق يحملنا ونحمله

إلى ماشاء إله القدر ..!!!!

نظرة أخيرة...

هتف السكون

هزي النخلة في قلبك

أنتِ الحقيقة ...!!!



20/ 10/ 2019

اسطنبول

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سحاب‏، و‏سماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

نبضات ............................. بقلم : محمــد عبــد المعــز _ مصر




ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏طبيعة‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏



مرة يَحْتفِلان بتاريخِ ميلادِهما، وأُخرى بعيدِ زواجِهما، وثالِثة، ورابِعة، فأين تاريخُ الْـحُــب، وجغرافيا الْــمَشاعِــرِ، وفيزياءُ الوِد، وكيمياءُ الوفاء، وجَـبْـرُ الخواطِر، وحِسابُ ما عليهما، قَـبْــلَ ما لَهما و"مالِـهِـما" الذي مالَ بكثيرين وكثيرات عن الْـحَـق...!


حزن الشمس ........................... بقلم : دلشاد احمد حمد // العراق





خاطبتُ الیوم شمس بلادي

لمَ انتِ ساكنة

لا اری نورك مثل الٲمس

اراكِ غاضبة

اجابتني بكل هدوء

انا حزینة

لٲنّ الظلمَ وصل الی السماء

اخاف ان یضرّ به القمر

او تنطفيء اضواء النجوم

فلایبقی غیث ولا مطر

حینئذ كیف ارقص

مع من اغني

غطّ الظلم كل شبر

اصبح كالغیوم

يا بحر! أين المفر؟.......................... بقلم : فاطمة الشيري _ المغرب



يا بحر! أين المفر؟

الأمواج تشتاقك

تداعب لواعج ارتعشت

من صخب البركان.

يا بحر!

هل أتسلل منك!؟ أم مني!؟

والليل تمطى من كبد مخيلة

تسألني.

هل يُخمِدالملح لهيبا أضرمه الغياب؟

يابحر!

أغرقَتْني الآهات فيكَ

توشوشني بقرع الطبول.

يابحر!

اتركني أهيم بضفاف تبلل دمعا حنطته ذكراك

يابحر!

حنين رذاذ عبابك ينعشني.

لا عليك... حطمتُ طوق النجاة.

للغرق فيك... نجوت!

قذفني المد.

على الرمل رسمت

أحبك يابحر.

محا الجزر حروفا تحدت ضجة الصمت

جرفني لليل راقص ضحية

تاهت عن الطريق نهاية الخريف.

المقامة البدويّة / قصة قصيرة .............................. بقلم : منير صويدي _ تونس




على قدْر الجُهد.. يكونُ الجـزاء..




حدّث حنظلة قال:

اِستيْقظت عليَاء في ساعات الفجر الأولى على وَقعِ صيَاح الدّيَكة، ونُباح الكلاب، وغُثاءِ الخرفان.. وكلّها عزْم ونشاط وإصرار على إكمال المهمّة التي أنيطت بعُهدتها هذا الصّيف بعد سفَر "مولى بَيْتِها" إلى البقاع المُقدّسة لآداء فريضة الحجّ التي طالما انتظرها بفارغ الصّبر، وهو الذي ظلّ على مرّ سنوات طِوَال يجمعُ ما أمكنَ من أموال ممّا جادَت بهِ أشجارُ الزّيتون، وصابة الحُبوب، وشُجَيْرات اللّوْز.. من خيْراتٍ كان يُوزّعُ بَعضها على الأهل والأقارب وعابري السّبيل، ويبيعُ بَعضها في سوق القرية، أو للتجّار المتجوّلين الذين يَجُوبُونَ أرْجاءَ الرّيف في مواسم الحصاد وجمع الصّابة علّهم يفوزون بصفقة يتحيّلون فيها على البسطاء من الفلاّحين الذين لا يُحسِنون الحساب جمعا وضربا وطرحا، أو يغشّون امرأة غاب بعْلها فنابَتهُ في العمل الفلاحيّ وتسيير دواليب الأسرة..

ولن تنسى علياءُ ما حَييَتْ وعْد "الحاج كلوف" – كما يحلو لها أن تُسمّيه لشغَفه بقضاء شؤون المنزل والأعمال الفلاحيّة، وشؤون أهل القرية، وشؤون العابرين والقادمين والمقيمين والمهاجرين.. – عندما شكت يوْما كثرة المشاغل، وتمزّقها بين الشّؤون المنزليّة والأعمال الفلاحيّة.. فابتسم لها ابتسامة أخذتها إلى جنان الأحلام، وقال لها في صوت ملائكيّ رائق:

"يا علياء.. لكِ عليّ عهدٌ أنْ نُسافِر معًا إلى بيت الله لآداء مناسك العمرة، وأنْ تختاري بنفسك أجمل قلادة ذهبيّة من هناك لتكون لكِ هديّة، وذكرى عُمرَتك المقبولة إن شاء الله".. فكان ذلك الكلام لها بلسَما وحافزا على أن تكون سيّدة البيتِ والضّيْعة والحقل على مرّ الأيّام..

اِستيقظت كعادتها في ذلك الفجر الصّيفيّ، فأدّت فرائضها، وأعدّت عُدّتها، وتوجّهت إلى "الهنشير" مُحمّلة بخبز الطّابونة وقدر المرق المعطّر بروائح البهارات التي تعدّها كلّ صيف بجدّ واجتهاد، وتذوّق منها جاراتها اللائي يشهدن لها بالبراعة والتميّز حتّى لتتمنّى الواحدة منهنّ أن تكون لها شبها في حسن السّيرة، ودماثة الأخلاق، وطيبة السّريرة.. دون أن تنسى طبعا عددا من الحاجيات الأخرى كالشّاي ولوازمه، والماء وقربته، واللّبن وزبدته، والعسل وآنيته.. خاصّة وهي اليوم قد استدعت جاراتها وخليلاتها لمساعدتها على إنهاء مهمّة الحصاد في أحسن الظروف قبيل عودة "الحاج كلوف"..

وصلت إلى الهنشير قبل شروق الشّمس، فوجدت بشرى وسعيدة وأمّ هانئ وفاطمة وخديجة.. قد عجّ بهنّ المكان، ينتظرنها على أحرّ من الجمر.. استبشرت كثيرا واهتزّ قلبها فرحا بتلبية دعوتها، وأملا في تحقيق غايتها قي الموعد المحدّد..

وضعت الزّاد والزوّاد جانبا وسارعت بالانضمام إلى "العْرَافة" (بعين ساكنة) كما شاعت تسمية هذه العادة بين أهالي القرى والأرياف.. ارتفعت أصواتهنّ بالأهازيج التي تحثّ على التّفاني في الحصاد، وتبعث في نفوس الحاضرات حماسة لا توصف.. ومع كلّ ربطة "غُمر من السّنابل" تتعالى زغاريد النّسوة، ولا تسمع إلاّ تلك الجملة الشّهيرة التي تردّدها كلّ من أنهت ربط غمُر السّنابل وقبل وضعه في مكانه من الحِلّة" حيث تُجمعُ "الأغمارُ":

- هاوْ اغْمِيرْ..

فتجيبها الأخرى من هناك:

- هاوْ خُوه..

- لانخطفوه..

- لا نتسلفُوه..

- من أرض الخير نجمعُوه..

- وفي رأس "الحِلّة" نحطّوه..

فلا تسمع حينئذ إلا الزّغاريد وحشرجة المناجل، ولا ترى غير الغبار المتناثر في كلّ مكان.. ولا شيء يعلو فوق روح الحماسة والاجتهاد والتّفاني في العمل.. ومع نهاية كلّ "خرجة" تعود كلّ واحدة منهنّ بتلك "الأغمار" المكدّسة في "الحِلّة"، فيجمعنها في كدس موحّد يُسمّى "القنفودة"، وهي التي سيتفنّن الفلاّح عند نهاية الحصاد في نقلها في شباك مخصوصة محكمة الرّبط، تُحمل على ظهور الحمير والأحصنة إلى "المندرة" حيث تُجمعُ الصّابة، ثمّ تُدرسُ بعد طرحها بانتظام على سطح "المندرة" بنورج خشبيّ ذي سكك حادّة يُديرُه حصان مُدرّب بقيادة فلاّح مُحنّك عادة ما يضع على رأسه مظلّة سميكة تحميه من الحرّ والقيظ.. وبجانبه جرّة ماء صغيرة الحجم تحيط بها قطعة قماش مبللّة يحرص على رشّها بالماء بين الفينة والأخرى كي تحافظ على برودة ما بالقـُلّة من ماء يروي به ظمأه كلّما احتاج إلى ذلك دون أن يوقف النورج عن الدّوران والحصان عن الركض.. ويا لسعادة من يرضى عنه صاحب النّورج، ويدعوه للرّكوب معه كي يحدث توازنا في المسير، ويزيده ثقلا يعجّل بدرس السنابل، وإخراج حبّات القمح أو الشعير من ذلك الغِشاء الصّغير..

وما إن ارتفعت شمس الضّحى بمقدار ذراع أو ذراعين حتّى عادت علياء إلى مستلزمات "اللمّة"، سارعت بحفر حفرة صغيرة، ملأتها فحما وقشّا ثمّ أوقدت نارا سرعان ما علا لهيبها واحمرّ جمرها.. عندئذ وضعت إبريقا أحمر اسودّت أطرافه لفرط ما أكلته نار الفحم الملتهبة، بعد أن عدّلت ماءه وشايه وسكّره.. ثمّ فتحت قدرها ففاحت منه روائح المرق المّحلّى بلحم الدّيك وفتات البصل والبقدونس.. ثمّ فتحت صرّة الخبز فإذا بخبيزات مدوّرة تتوسط كلّ واحدة منها آثار سبّابتها كطابع رسميّ يجعل جميع حقوق الصّنع والطّبخ محفوظة لسيّدة النّساء الماجدة "علياء"..

تجمّعت النّسوة حول الأكل فغاب العقل والتهمن كلّ ما لذّ وطاب..وتأبى ألسنتهنّ أن تكفّ عن الحديث والضّوضاء والقهقهات التي تملأ المكان بهجة وسرورا.. فأتيْن على الأكل كلّه، ثمّ اختتمن الجلسة بكأس من الشّاي يُدغدغ الأنوف ويكرم الضّيوف.. ويبعث في الحاضرات نشاطا وحيويّة زادتهنّ إقبالا على الحصاد، فلم ينتصف النّهار إلاّ وقد أتيْن على كلّ ما في الهنشير من سنابل، حصدنها، وجمعنها، وعدن إلى منازلهنّ والسّعادة تعلو محيّاهنّ.. وتلك لعمري سِمات أهل البادية..

أمّا علياء.. فلا تسَل عن فرحتها.. لقد حقّقت ما تصبو إليه.. وسيعود "الحاج كلوف" ويجد الأمور كلّها على أحسن ما يُرام كيْ لا ينسى وعدهُ، وربّما يُضاعف الهديّة.. خاصّة وأنّه قد طلب من علياء قبل سفره ألاّ تُجهد نفسها، وأن تحفظ العهد، وتصون الودّ ليس إلاّ..

ويا لسعادتها يوم عودته، لقد فوجئ بإنجازاتها، وكبّر جُهدها، وجازاها بما لم تتوقّعه أبدا.. فكانت الأفراح، وتتابعت الأيّام الملاح..

-----------

* الغُمر: مِلءُ الكفّ من السنابل بعد ربطها بقصبها.

* الحِلّة: مجموعة الأغمار بعد تكديسها وراء عمّال الحصاد.

* القنفودة: كدس أغمار السنابل يجمعه العمّال قبل نقله إلى المندرة.

* المندرة: مكان منبسط يُعدّه الفلاح لجمع صابة الحبوب ودرسها وتصفيتها قبل تخزينها أو بيعها.

* الهنشير: الضّيعة الفلاحيّة الشّاسعة.




أكتوبر 2019