أبحث عن موضوع

الجمعة، 17 أغسطس 2018

شواطئُ الانصها ............................... بقلم : مصطفى الحاج حسين / سورية


... وأرى المطرَ ينتعلُ دمعتي


ويمشي فوقَ جفافِ الهديلِ


يمضي في شقوقِ الضَّوءِ


يابسَ اللغةِ


متحجِّرَ الأنفاسِ


لهُ أجنحةٌ من رمادٍ


يحملُ الدَّربَ على ظهرِهِ


ويطوفُ على جداولِ الجمرِ


ليشربَ من صليلِ الحجرِ


المطرُ هَرِمٌ متساقطُ الشَّعرِ


متجعِّدُ الرُّؤيا


واهنُ الاحتضارِ


ينزفُ آهتي


من علياءِ انكساري


وأراهُ محمَّلاً بغربتي


يدقُّ أبوابَ الانتحار


ويبلِّلُ حنجرةَ الانتظار


يرسمُ للجرحِ أشرعةَ


وَيُطَيُّرُ لوعتي


في مدى ترنُّحي


كأنَّهُ سنابلُ عشقٍ


مضغها الانهيارُ


أراهُ يمرُّ من أوردتي


يحلِّقُ في ظلامي


يتَّكئُ على جدرانِ الغبارِ


يتلمَّسُ سُخطَ القحلِ


وأشواكَ النَّوافذِ


وعتمةَ الرَّجاءِ


وينسابُ من وحشتي


ليسقي ركامَ الموتِ


في نبضي الهاطلِ


وحنيني الأخرسِ


في بقايا جسدي المهمَّشِ


بينَ قارعاتِ الصَّمتِ


وشواطئِ الانصهار *




إسطنبول

سأقولها. ...أحبك ....................... بقلم : جعفر يونس العقاد // العراق



سأقولها. ...أحبك

على طريقتي

فقصص الحب

صادرها القباني

وانا ياجميلة العينين

لست

سلطان زماني

انا ...القادم

من خارج أسوار البلاط

إلى كرسي الخلافة

انا القادم

من حريق الأشواق

لاأستجدي عطفك ولاابحث

عن مضافة

انا وريث سومر وأكد

وملامحي الجنوبية

جاءت إليك

بقطار الثقافة

انا اول حرف

سطر في سفر التاريخ

وأول بيت شعر

مخطوط على الرقم

الطينية....

فأنا إذن أولى

منك بالوراثة

يامن

دعتني من خارج أسوار

البلاط إلى كرسي

الخلافة

حبك أسطورة من أساطير

الإغريق

وحكاية لايصدقها

رجل مجنون...

فغدت مثل الخرافة
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏

في المنفى ........................ بقلم : عماد عبد الملك // العراق






منذ حين

وحين

كان العدم

يحتسي خمرا

من جثة الفراغ

في قلبي

المحذوف

لن يعود

لن يتكرر

هكذا أنا أيها

المعلق

بين زرقة

وزرقة

الريح قد

تقطع

أسلاك النهار

في آخر

انحناءات الطريق

ليلي اكثر

عتمة

أكثر وحشة

ربما النهر

لايطفئ

أي حريق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

راقصني ........................ بقلم : وفاء غريب سيد احمد / مصر



راقصني

على واقع قلبي

فأنا غزالةٌ

في البراري شاردة

قد ارهقها

العدو في مضمار الغائبين

عازفة

تجيد الصبر على أوتار الحنين

جئت تعانق فؤادي

فلا تجعل لحني معك حزينْ

راقصني

على نبضٍ يتسارع

كعصفور بصدري

سيغرد لحنك لأبد الأبدين

لا تسرع الخطى

فأهوى في بئر المستحيل

أحتاجك كي أترك رأسي

اغمض عيني مع خيالي

وأثور على الحزن والأنينْ

أنا بحاجة لقبلة الحياة

قبلة صدق

تمحو أثر الماضي

وألَماً

دام مع العمر سنينْ

اعطني معصميك

خذ بيدي

من سقوطٍ هَشمني

وكن معي

على الأيام معينْ

لغتي

تحدثك بها قصيدتي

أمل بحضن الأماني

يترجمه لك الوتينْ
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

لا تجزعوا للمصابْ ....................... بقلم : غلام الله بن صالح / الجزائر






إذا ما قتلتمْ جميع الكلابْ

وبعتمْ بنادقكمْ والحرابْ

وهبّ الذّئابْ

فأفنوْا جميع الرّقابْ

فلا تجزعوا إخوتي للْمصابْ

... عمي موسى غليزان الجزائر

ملحمة غرينكا............................. بقلم : عادل إبراهيم حجاج / فلسطين



غرينكا كبُرَت على الصمت

لم تكتفي بعظام ظلي

أطرقُ

على ضفائرِ بابِها المكسور

أشربُ اللوعةَ من ذاكَ المتدرج الأزرق

فأتكورُ في وجعي

يضيعُ اسمي أول الصلاة

أجهش في السجدةِ الأولى

أدعو الله كي يومض الليل

أيها الإمام ...

كيف تستحم ُفي عقولنا الرثة !!!

كم تستغرقُ في الصلاة

أمام موت ٍمسجى !!

قَصِرْ مدة َالحدادِ لأن الموت أكثر !!

بقايا الأعضاء ُتثرثر

صفقةٌ باردةٍ تمشطُ ضفتنا

في عهود وثنية

فيها الضاد فارغة

والزرقة تستودع أسماءَنا الهاربة

لماذا نعلقُ الكآبة

على ميراث السنين

الرصاصة في فقر تجول

نطعم كفنا عشرة أعوام

وأحلامنا مؤجلة

نُسقطُ الذنبَ في آتونِ هاوية

نبللُ العتمة َمن إسقاط ِالتاريخ

فتلعقه موانئنا العقيمة

احترق الهتاف

توشك ُجثثُ الشهداءِ على الصياح

من غيركم أطفأ المصباح

وأشعل فتيل الرحيل

لا يصلح البارود سمادا

قننوا المجازر

الضفاف أوشكت أن تبتل

بعد الجفاف

هناك حشرجة في الليل

تمنع أغاني الفجر

صافحوا ألسنة القبيلة

وارشدوا الناس إلى العناق


هنا القاهرة _ شعر عامي ....................... بقلم : علي فراج / مصر



هنا القاهرة

الناس الحاضرة

ف كل المواكب

بكل المراتب

وصاحبي إل راكب

جوه القاطرة

هنا القاهرة

ثورة وزفة

وناس كتيرة عايشة

علي طبلة وصقفة

وبنت الذين

أردفها إل عارفه

مين المغفل

عبيد العاهرة

هنا القاهرة

تحلفلي وأحلفلك

بعيشي وملحك

مكياجي أما كشفك

غيرت ف ملامحك

بالضربة الساخرة

هنا القاهرة

دنية مصالح

طالح وصالح

ومين إل رابح

في دنيا زائلة

هنا القاهرة ........

وجع الذكرى ......................... بقلم : غزوان علي ناصر // العراق



لنا تركوا مِن الذِّكرى عـــذاباً
وماقالـــوا سيوجعُهـــم غيابُ

ونركضُ خلفَهم نبكي أنكساراً
وفي أحــــداقِنا ضجَّ انتحـــابُ

هنا كانوا هنا يومـــاً تلاقـــوا
هنا سمروا فطابَ بهمْ شرابُ

هنا كانتْ مساجدُهــــم فصلّوا
فأورقَ بالشَّذا هــــــذا التُّرابُ

وننثرُ فوقَهــــم زهــراً ودمعاً
ونسألهـــم ولكـنْ ما اجـــابُوا

مضوا فكانَّما عاشــــوا بحلمٍ
فهمْ وهمٌّ وفي العينِ السـّــرابُ

تلاشـــوا مثلَ خيطِ النُّورِ عنَّا
رمـوا سرَّ الرَّحيلِ لنا وغابوا

ونسألُ أينَ هذا الكونُ يمضي
وفي الأعماقِ ينتحرُ الجوابُ

إلــى أينَ الدُّروبُ بنا ستمشي
وكلُّ شواطئ العمــرِ اغترابُ

رفيفُ الدّمعِ أسئلةٌ حيارى
عصافيرٌ يخاصمها السَّحابُ

فقلْ كيف استكانوا بعدَ عزٍّ
ومثلَ الشَّمعِ في الظّلمات ذابوا




رسم /غزوان علي ناصر

سجّل.. بلا خجَل.. ....................... بقلم : منير صويدي / تونس




عربيّ أنا..

أموت كلّ عام ألف موتة.. وموتة..

وأُصابُ كلّ يوم..

بألف لطمة.. وطلقة..

فلا تؤاخذوني. إن نسيت.. من أنا..

أو غاب عن ذاكرتي.. عدد الأحياء.. والأموات..

أو تداخلت في ساعتي.. الثواني.. والسّاعات..

ولاتحمّلوني.. ما لا طاقة لقلبي باحتماله..

إن أخطأت في احتساب..عدد الأيّام.. والأعوام..

أو عجزت.. عن إحصاء المشرّدين.. والأيتام..

..

عربيّ.. أنا..

وبين كلّ عبرَة.. وعَبرَة..

أكفكف الدّموع..

أضمّد الجراح..

ألملمٌ الأشلاء..

وأطبِقُ الجفون.. عن الآلام.. والأسقام..

..

عربيّ... أنا..

وبين كلّ أنّة.. وأنّة..

أزرع الزّيتون.. في حقول الأشقياء..

وأعصر الغلال.. في بطون الفقراء..

..

عربيّ.. أنا..

وبين كلّ قصيدة.. وقصيدة..

ينتفض... بين أناملي.. القلم..

يكتب رثائيّة..

يفيض من باحاتها..

التوجّع.. والألم..

لشتاتِ أمّة.. تكالبت.. عليها الأمم..





10 /8 / 2018

فوضى عارمة .................... بقلم : عبد الكريم الحسون // العراق



فوضى عارمة

تقرع طبول الصخب في كل مكان

ترمينني بأحجار الهلع

فاسقط مغشيا عليه

على ثرى اللوعة

أنتظر تساقط طل السكينة

ليوقظني...




15/8/2018

يا أيها الفراق _ مقطوعة نثرية .................... بقلم : محمد رشاد محمود / مصر





(1) يا ناثِرًا ما اجتَمَعَ وجامِعًا ما انتَثَر .. يا قاطِعًا ما اتَّصَلَ ووَاصِلًا ما انقَطَع ، يا أيُّها الفراق .يا غَفوَةً تَغشَى النَّفسَ بِظُلمَةِ الوَداعِ ، لِتَستَفيقَ على نُورِ الأُلفَة ..

ويا دَمعَةً تُذيبُ القَذاةَ في عَينِ المُوَدِّعِ ، وغصَّةً تَمُجُّ الأسَى في رُضابِ المُوَدَّع .

يا لَحنًا مِن نُزاءِ الرُّوحِ مُوَقَّعًا بين ضفَّةٍ وضفَّة

ويا رِيشَةً بينَ وَتَرٍ ووَتَر ..

(2) يا نَظَرًا بِغَيرِ أداةٍ ، ومَرأًى بِغَير بَصَر ..

يا عينًا لِذِي عَينَينِ ما رَأتا ، ولِسانًا لِغَيرِ ذي بَيانٍ ، وجِنَّةً في قلبِ أعجَم ..

يا مِنظارًا يَكشِفُ غَوْرَ النَّفسِ ويَفضَحُ جَرْمَ الحَمأة لِعَينٍ مَحَكُّها الجَسدُ في فضاءِ السُّفور ..

يا عَبرَةَ الغَريبِ وبَحَّةَ المُفارِق ..

يا عَلقَمَ النَّائي وغُلَّةَ المُنتَظِر ..

يا حَسرَةَ الرَّاحِلِ ولوعَةَ المُقيم ..

يا أيُّها الفراق …..

(3) يا أنيسَ المُستَوحِد ، ووَحدَةَ المؤتَنِسين ..

يا كآبَةَ السَّمير ، وسَميرَ المُكتَئِبين ..

يا ناصِحًا بغَيرِ لِسانٍ ، ومُبينًا بِغيرِ بَيان ..

يا مُنطِقَ الخُرسِ ، ومُخرِسَ النَّاطِقين ..

يا لُقيَةً تُوحَى ، ووَحيًا يُلَقَّى ..

يا مُوقِظَ النَّائِمِ على صَحوَةٍ تُلَقِّنُهُ عِشقَ الكَرَى ، ومُرقِدَ المُفيقِ علَى غَفوَةٍ تَزفُّ إليه نَعيمَ الصَّحوَةِ ..

يا صادِقًا لا يَكذِبُ ، وعابِسًا لا يُفارِقُ بشاشَةَ التَّبَسُّم ..

يا باعِثًا ما استَسَرَّ ، وطاوِيًا ما انْبَعَث ..

يا أيُّها الفراق …

(4) يا مُلَقِّنَ الصَّبرِ ، ومُسَعِّرَ الجَزَع ..

يا نافِخًا فيما خَمَد ، ومُطْفِئًا ما كانَ شَبّ ..

يا سِنَةً لا تُفيقُ ، وصَحوَةً لا تنام ..

يا غَفوَةً لا تَذهَلُ ، وذُهولًا لا يَغْفل ..

يا مُلَجْلِجَ الأمَلِ في النَّفسِ كالحَشْرَجَةِ في حلقِ المُنازع ..

يا ظِلَّ المَوتِ في الحَياةِ ، وحياةَ الظِّلِّ في الممات ..

يا أملَ الألَم ، وألَمَ الأمَل ..

يا أيُّها الفراق …

(5) يا نشوَةً بدونِ كأسٍ ، وخمرًا بلا أعناب ..

يا ذُكرَةَ الذَّاهِل وسَدْرَةَ الذَّاكِر ..

يا عِلمًا لِمُتَسَدِّي الجَهالَةِ ، وجَهلًا لِمُحتَبي العِلم ..

يا وَحشَةَ المُستأنِسِ ، وغِبْطَةَ المُستَوحِش ..

يا لَهفَةً لا تنطَفِئُ ، وجذوَةً مِن غَيرِ نار ..

يا نَكبَةً تُزَغْرِدُ ، وحَبرَةً تَنتَحِبُ ، وحِكمَةً تُسَدَّدُ ..

يا أيُّها الفراق .

الذي أكلَ ما بعدَه .......................... بقلم : عبد الجبار فياض // العراق





شمسٌ

لفظتْ أنفاسَها الأخيرةَ . . .

تشرذمٌ

أحيا ميّتاً

تحجّرَ فيهِ زمنٌ غابر

تباهى بطعنِ خاصرتِه

كأنَّ السّماءَ لم تُغيّرْ لونَ راياتِهِ الحُمر . . .

لم يُغادرْ مُكاءً وتًصدية . . .

ما هَجرَ ظالماً أو مظلوماً . . .

ذراتُ آخرِ فتحٍ

ليسَ منهُ إلآ حوافرُ خيولٍ جمحتْ

فاستكانتْ

ظلاماً

شرِبَ كُلَّ الألوان . . .

كأنَّ سيفَهُ كانَ خشباً فاحترق !

. . . . .

بثوبِ حجيجٍ أبيض *

بعقالٍ عربيٍّ من وبرِ الإبل . . .

أدخلَ الجّملَ بخرمِ إبرة

بيدهِ زمامُ النّاقة

حقائبُ مُنتفخة

صكوكٌ برائحةِ البُنّ . . .

توارى بابتسامةٍ على شفةِ الصّحراء

تسخرُ من كُلِّ ما رَفَع

خَفَضَ

بنى

هَدَم . . .

ما عقلَ بعيراً

لكنَّهُ

على ما أرادَ عَقَل . . .

فَرْنَجَ دَمَ اللاّهثينَ وراءَ السّرابِ بقِرَبٍ مثقوبة . . .

جيناً

ينتقلُ من صُلبٍ لصُلب . . .

مٌندسّاً

بلحمةِ أمّةٍ

تسفُّ رمادَها

لا تُوقدُ في ليلِها البهيمِ شمعة . . .

نطاحٌ بينَ أضدادٍ لا غالبَ فيه

خناجرُ من رحمٍ واحد

لا تفري غيرَ بطونِها . . .

بيل **

انتهتْ لُعبةُ الشّطرنجِ الملكيّة . . .

دعيهم يعلكونَ أكبادَهم

هم مُنصتونَ جيّدون لهمسِ الغريب !

. . . . .

ذوو فكٍّ سائب

أخفتْ ذيولُهم بصماتِ الثّعلبِ الأشقر

عرّاباً

ليسَ غيرُهُ مُديراً للدّفة . . .

تترسمُهُ وجوهٌ

خُسفَ فيها الاستحياء

لا يُسألُ مقلوبٌ عن رأسِه . . .

تسيّدَ الصّفرُ ناصيةَ الأرقام

فأُكلتِ السّمكةُ حتى رأسُها . . .

تعساً لقراصنةٍ

يقتسمون السّفينةَ غنيمةَ حرب

لا مكانَ بينَهم لنوتيّ . . .

أغرقَوا البوْصلةَ

فماتتِ الجّهاتُ الأربع . . .

إنّهُ زمنُ التّيْه

زمنُ الخُبزِ المُرّ !

. . . . .

منبرٌ

تحفُهُ لعناتُ حُقبٍ مُحترقة

مُتسخٌ بألفاظٍ اعتصرَها التّكرار

فعلَفاً للبغالِ أمست . . .

تفتّتَ ما ناءَ ماضٍ بحملِه

نِعَمُ الله

أعمدةُ الكوْن

مدىً لا يُسبرُ غورُه

خيرُ ما عرفتِ القرونُ أمّةً

لا سواها خاطبتْهُ السّماءُ بلغةِ الجّنة . . .

ما الذي يحملُهُ الهُدهُدُ لمشارفِ هذا العَصر ؟

لا تجدُ ظلَّها جماجمُ

ضاقَ بها سَفَهُ الحوتِ الذي ابتلعَ القمر . . .

. . . . .

أيُّها النّاعبُ نذيراً بأشأمِ ما يأتي بهِ صوتُك

لا الأرضُ يباب

لا النّهرُ توجعُهُ هاجرةُ قيْظ . . .

الغدُ

سيكونُ أجملَ من دونِ أنْ يخطرَ لكَ فيهِ ظلّ !

المنجلُ

يتفوّهُ بلغةِ الحَصاد . . .

ولادةُ يومٍ ينطقُ بالمهد

توجّسَ خيفةً منهُ الغُرباء . . .

المَذراةُ

ترفعُ ذراعاً لرغيفٍ

يتّسعُ خارطةً لأفواهِ كُلِّ التّعُساء . . .

ديموزي

بينَ بيادرهِ يرقصُ رقصةَ السّنابل

لا تنفرجُ شفتاهُ عن حرف . . .

قبلةُ عشتار

ذوّبتْ في رضابِها كُلَّ ما يُمكُنُ أنْ تدمعَ لهُ عيْن !

. . . . .

إيهٍ

وخزةَ الألمِ المفجوعِ بجُروح آدم . . .

غوري كما شاءَ حاطبُ شجرتِه

بعُمقِ انكسارٍ الحرفِ في حشرجةِ الصّرخةِ الأخيرة

حينَ تحصدُ فوّهاتُ البنادقِ أخضرَ الحياة . . .

يلوّنُ الموتُ حقائبَ الصّغار . . .

لكنَّ للغضبِ يوماً

تشخصُ فيهِ للكوْن عيون . . .

لم يبقَ لهامانَ إلاّ تَذكّرُ يومِ ولادتِه . . .

واذْ ترسمُ أجنحةُ النّوارسِ ثوباً للفجر

لنْ يغلبَها بلونهِ الأحمرَ للحربِ إله . . .

ليهوذا آخرُ لقمةٍ من هواءٍ على مائدةِ العشاءِ الأخير !

. . . . .

عبد الجبار الفياض

أضحى / آب/ 2018




*لورنس العرب

ضابط بريطاني أُنيطت به مهمة كسب الجزيرة العربية وإطرافها التي كانت تحت السيطرة العثمانية لصالح الحلفاء .وعد العرب بالحرية ، لكنه تركهم للتقسيم تحت بنود معاهدة سايكسبيكو الشهيرة .

سايكس سياسي بريطاني .

بيكو سياسي فرنسي .




**جيرترود بيل انكليزية

كانت تحب الاثار ولم يكن ذلك عملها الأساس . تحركت بين طهران وعمان ودمشق والقاهرة، وجابت الجزيرة العربية ،عملت مستشارة للمندوب السامي البريطاني في العراق (كوكس) وقد لعبت دورا خطيرا في رسم سياسة الشرق الاوسط ، وعرف عنها انها صانعة الملوك .توفيت في بغداد 1926في ظروف غامضة .

حبك عاصفة بربرية ............................ بقلم : هيام عبدو / سورية

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سحاب‏ و‏نص‏‏‏

حبك عاصفة بربرية

تأخذني...ترميني...تقذف بي

خارج حدود البشرية

كسرت أشرعتي

وصلت قاعي

حيث أخبئ

آخر عدتي وعتادي

ضد الحب

لم يبقَ أمامي

سوى قلمي

أحفر بمداده وأطيح

بجدران السجن الأزلية

زنزانة حبك تخنقني

تمنع عني كل هواء...

كل نسيم

فلا أملك منها مهرباً

إلا ملاذ

خارج بهو الكون

كانت روحانا تتعانقانِ

تتراكضانِ ....تتراقصانِ طرباً

خلف فراشات

ربيع زهرية

وندى همساتك تنعشني

واليوم.....اليوم

رياح سوداء

أشواك قنافذ بحرية

ما عاد لحبك

بين الجنبات مكان

ما عاد لذاك

العشق أمان

سأطارد.آخر

ذكرى منك

وأمسح عن عيني

بريق الزيف المتنكر

في زي حنان

وسأعلن

على قلبي العصيان

وأغلق أبوابه

حتى آخر إشعار

إني أعلن حرباً ضدك

فتلقى الوعد

ضربات امرأة

هز كيانها

غدر زمان

فلتدخل سيفك في الغمد

ولتشعل حطباُ

تحرق نار الوجد

اذ لا ينفع معي الآن

لا...

أرجوك اصفحي عني

ولا...

سيدتي هذا آخر وعد

أقبل أخا الآمال ........................... بقلم : زيد الطهراوي / الاردن




الصبح فيض كيف قد أنكرته

ألضعف نفسك أم نويت شرودا؟




سبحان من أعطاك قلبا خافقا

و أنال عمرك مبسما و ورودا




أنسيت إنعام الكريم ؛و فضله

متتابع، و نهلت منه مديدا؟




يا صاحب الجسم العريض كفاك ما

شاهدته ؛شيخ يموت وحيدا




لم يترك الموت ابتسامة مترف

الا و أرسل دمعه المدودا




و لقد أغار على الجموع تهافتت

فوق المعاصي كي يذل عنيدا




فالخاتمات بموبقات عفرت

وجه المصر و أرهقته صعودا




أقبل أخا الآمال في ثوب الرضا

من قبل أن تستأهل التنديدا

اسمعيني ........................... بقلم : سامية خليفة / لبنان


اسمعي نبض قلبي

عازفا ترانيمي

لا تخافي ..

لا يريد العمر منك

سوى التفاتة

فهلا منحتني أمل اللقاء

في ثوان

لعلك بها تحييني

ماتت الكلمات في الأوداج

فعودي إلى ضلع قصيدتي

عودي إلى بحر الامنيات

واعشقيني

كوني موجة على صدر الحنين

كوني في أعماقي لؤلؤة

لن أجتث من ذؤابة حسنك

سوى خصلة

لتكون ذكرى

كم قص العشاق

من ضفائر الحب الحكايات

فتناثرت سدى

في بؤرة العدم

يا لشعراء امضوا عمرا

يؤلفون دواوين الغزل

وحبيباتهم أسرجن صهوات الرحيل

فما عادت قصائدهم تجدي نفعا

بعدما أضرمت في جنائن الحب

نيران الفراق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏ليل‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏ماء‏‏‏

وداعاً يا نوم ......................... بقلم : اسماعيل خوشناو // العراق

يا ليلُ
قد أسرَجتُ المسَّ
فَٱترُكْني
ومِن النومِ  اليومَ
وبعدَه سَرِّحْني
بقيةُ عُمْرٍ لي
أُريدُ أَنْ أفيقَ
سَرْمَداً
فإِيَّاكَ للحظةٍ
بأَنْ تَسْرِقَني
لا أُريدُ الزيادةَ للنومِ
في عُمْري
بَلْ أُريدُ ٱلنَّماءَ
في فِكري وفي ذِكْري
أَتْقَنتُ من الأَلوانِ
كلَّ اللغاتِ
أيَا حَظِّي
هل أَفْلَحُ في الحديثِ
مع ذكرياتي وأَسْرِي
 وأُقْنِعُ لوحةً
في كلِّ لحظةٍ
أَمامَ عينيَّ تَجْرِي
     
                  2018/4/18ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏يبتسم‏‏

طين الاغواء ............................... بقلم : باسم جبار // العراق



هاهي روحُهُ

يتجاذبُها

هودجُ الحنينِ

لمنازل طوبى

حيثُ مراتعُ الضياءْ

وقعيان ٌ تزهو

بالجدبِ واليبابِ

يتأرجحُ بين غجريةٍ...

من شبقٍ تفيضُ

بعبير الاغراءْ

لا تملُّ من لوكِ عبيدٍ..عطاشى

للذةِ الاحتراق..بأفانين الشهدِ

حوتها أحضانٌ

تزينت بعذوبةِ الأرواءْ

وبين ترانيمِ النوارسِ

تتهادى القبلَ

بمعابدِ التبتلِ

لا تعشقُ إلا التراقصَ

فوقَ طينِ ألإغواءْ



2018-8-12

حُبّكِ...! ........................ بقلم : وليد جاسم الزبيدي // العراق



-1-

حُبّكِ.. ثورةٌ

نساءٌ تحطّمُ أغلالاً

وبعين الفجرِ..

تولدُ حرّةْ..

***

-2-

حُبّكِ.. ثوريْ

يؤججُ صوتاً، وشعورا

أكتمهُ إسماً سرّيْ..

***

-3-

حُبّكِ.. تظاهرة

تحتجّ أمامَ قصور الملعونين

أمامَ معبدِ كرسيّ

يهتزّ ولا .. أحدْ..

***

-4-

حُبّكِ.. راياتٌ حمراء

فوق معاقلِ قلبي

حبّكِ "كومونةُ "عشق

حرّرَ: آلافَ الكلمات..

سمفونيّةُ شوقٍ تترنمُ

أوتارَ كمنجات..

مفاتيحَ بيانيــــو...!

***

-5-

نظراتُكِ.. كاتمُ صوت

وعشّاقُكِ

ضحايا .. مجهولو الهويّةْ..

***

-6-

الأنفصاليون..

عن حُبّكِ

أصيبوا: بجنون القهر..
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أمومة ولهة ........................بقلم : لمعان الشمري // العراق


عشقت الصباح في عينيك

الحالمتين

وعشقت الحياة منذ ان

تهاديت

حيث راحاتك الترفه

تعبث مرة بصدري

ومرات في خصلات شعري

وانت ترضع مهجتي

حالما مطمئنأ

كأن العالم بين يديك

تديره كيف شئت

ومتى شئت

تغفو الزهور على وجنتيك

وأسراب الطيور

تحط على نافذتي

كأنها..

تحييك

بتحية الصباح

تُعيرك لونها الأبيض

الصافي..

لأحلامك البريئة

وأنت غاف

في حضني

الدافيء...

وأمومتي الولهة.




9/8/2017
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

سقطَ القناعُ ............................... بقلم : جانسيت عثمان / سورية



لم أُحرّك ساكناً...

تكوّرتِ الأرضُ منْ تحتي نحوكْ

أنامُ تحتَ عباءةِ الحُلمِ

أرى القمرَ يتفتّتُ نجوماً

تُمشّطُ شعرَ المياه...

كنتُ ببلاهةِ طفلةٍ

وكنتَ... ببراعةِ محترفٍ

بسطوةٍ تُجبرُ على الخضوعِ...

رأيتُ الثّقبَ في قعركَ

منذُ البداية...

وعزمتُ على الإبحارِ معكَ

حتى النّهاية...

و أعلنتُ غرقي فيكَ

حدَّ الموتِ

إلــــــــى أنْ...

شُفَّ القناع

سقطَ القناعُ... عنِ القناعِ

و صِرتَ بسيفِ السّخريةِ تُقاتلُ

قل لي بربّكَ...

گــــــيفَ خبّأتَ غدرَ الأفاعي

في وجهٍ... تُغرّدُ في مقلتيهِ العنادلُ؟

گـــــيفَ هطلتْ من بينِ يديكَ

حروفٌ... تروي عطشَ السّطورِ

واستحْضرتَ تِرياقاً يُنجيكَ

من سُمِّ الفواصل؟

لمْ تخذلني...

بل أحلامي كانتْ أكبرُ منكَ

سأنسى بأنّي...

التقتيكَ عندَ تمامِ الشّتاتِ

وأنّي على صدرِ الصّهيلِ غفوت

سأنسى بأنّي...

بكَ احتميتْ... إليكَ التجأتْ

ولو عشتُ ألفَ دُوار

ولو لم يبقَ لقلبي... إلّا نهار

عليكَ أن تمشي على رُفاتي

حتّى تصل إلى مبتغاك

گما على رُفاتِ غيري مشَيتْ

حتّى آخرِ منفاك...




" و لتهنأ بعد ذلك ".



خاطرة .......................... بقلم : عزيز قويدر / تونس



من مشاهد طفولتي المضمّخة بالوجع والفرح :

أَشَدَّ مَا يُؤْلِمُهُ أنَّهُ رُبِّيَ على أنْ يَكْتُمَ مَا بٍنَفْسِهِ مِنْ حُزْنٍ وفَرَحٍ وخَيَالاتٍ ، وَأَنْ يَجْتَهِدَ في اكْتِسَابِ سَمْتِ الكٍبَارِ وجَلَدِهِم .فصَارَ ـ وهو الَّصًّبِيُّ ـ جَافَّ الدَّمْعِ ، قليلَ الضّحِكِ ، جَادًّا كما فَهِمَ الجدَّ والصَّلاَبَةَ .، قناعٌ أَرَّقَهُ وحرمه مُشَاركَةَ الصِّبْيَانِ لَعِبَهُم بل حرمه إظْهَارَ جَزَعِهِ وحُزْنِهِ حتى في أقسى الأحداثِ ، وليس أقسى عنده من هجرةِ والِدِهِ إلى بَلَدٍ مُجَاوِرٍ في طلبِ الرِّزْقِ ... يَذْكُرُ أنَّهُ ظلَّ ساكِنًا يَرْاقِبُ حَركَةَ أبِيهِ وَيُنْصِتُ إليه يوصيهِ خيْرًا بِأُسْرَتِهِ ، لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَه وَ لاَ خَوْفَهُ ، تَمَاسَكَ إلى أنْ صَافَحَهُ أَبوه وانطلقَ فَأحَسَّ أنَّّ رُوحَهُ تنْفَصِلُ عَنْهُ وتبتعِدُ ، ظل ّ يَتْبَعُهَا حتى تَوَارَتْ بَيْنْ َشُجَيْرَاتِ الزَّيْتُونِ .. لمْ يَقْوَ عَلَى رَدِّ دَمْعَةٍ طَفَرَتْ حَارَّةً فَدَارى ضَعْفَهُ بالتِفَاتَةٍ نحْو حَقْلِ القمْحِ القريبِ وَتقَدّمَ مُتَثَاقِلاً .... ارْتَمَى بَيْنَ سَنَابِلِ الْقَمْحِ وأَطْلَقَ لِنَفْسِهِ الْعِنَانَ ، بَكَى ضَعْفَهُ ، بكَى وحْدَتَهُ ، يَكَى أمْنَهُ وطُمَأْنِينَتَهُ .. بَيْنَ سُوقِ الْقَمْحِ عَثَرَ عَلَى كنْزٍ عَظِيمٍ : أَثَرِ قَدَمِ أَبِيهِ انْطَبَعَتْ في أَرضٍ طِينِيَّةٍ كأثَرٍ مَحْفُورٍ ، ذَهَلَ عَنْ كُلِّ أَوْجَاعِهِ ، تلمَّسَ الأَثَرَ بِحُنُوٍّ وَشَرَعَ يُزِيحُ التُّرَابَ ...

أبتسامة الذكريات ........................... بقلم : محمد علي حسين أحمد القهوجي // العراق






ذكريات ذكريات ذكريات

هي ذكرى فيها ابتسامة

وفيها قسوة النظرات

ماذا تريدين

فقد خط الشيب

وحط قطار العمر

فوق الأمنيات

عيونها كلام

مقيد الأغلال

اطلقي حريتها

مع أسراب الحمامات

أطلقيها ياسيدتي

فانت نجمة

وسط الظلمات

ماذا تريدين ياسيدتي

عطرا ام همسا

ام قرارات

نورك شعاعٌ

قد ترك أثرا ً

فوق جبيني

كأنه شعرٌ أو كلمات

كأنه شهدٌ او قسمٌ

او موعدٌ او حتى

دخان نار

في الزجاجات

لكني لا أرغب الحب

فقد مات أملي

ففوق ظهري

خنجرٌ مسمومٌ

عمق الجراحات

ترك الروح تنادي

عذرا ياملكة الروح

عذرا يا أميرة الأميرات

فقد ذهب

عطر الورد وطيبها

هي من نحب

هي من كانت

أحلاما فوق الوسادات

قمر الزمان

في مداره لقاء

عدة أيام يبقى

في دلال ورقة

ثم الغياب دون تحيات

سآوي الى نور شمسي

والى ارضي والى مدينتي

حبيبتي هي كل الحضارات




الموصل 2018


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏

لا شيءَ سيحدثُ ......................... بقلم : جبار هادي الطائي // العراق






لا شيءَ سيحدثُ

مادمْتُ أُمسِّدُ شعرَ الليلِ

- صباحاً -

و أُرتِّقُ - سرَّاً - جرحَ الأمسْ

...

....

.....

لا شيءَ سيحدثُ

مادمتُ اجوبُ شوارعَ صمتي

- ليلاً -

و أُرمِّمُ قلبي بيتاً

لبناتِ الشّمسْ

قيد قبلة ............................. بقلم : سمرا عنجريني/ سورية





عشرة أيام مرت ..

لامبالية ..متحررة ..

شعرٌ قصير

غمازة لطيفة عند الفم

تنفرط بابتسامة

يُطْلقها وجهي الحزين ..

أتخففُ من كل شيء

هناك البحر والأفق

ومراكبٌ تنذر بالرحيل

أحاول اللحاق بها

لربما أسترد شيئاً من عمري

وأشياء أخرى..

بَسَاطةٌ ناصعة عارية

حبٌ اقتحم قلبي

صوتٌ مرتعش يعود

بعد فراق

غطاءٌ سماوي ناعم

ينفذُ إلى روحي

كلما بكيت ..

لربما أحظى بحياة كاملة

أكتب ..أسافر ..أعشق..

لربما أنسى..

الوجه المخيف للعالم

كيف جابهته وحدي

يتيمة بلا أهل ولا وطن

رصاصةٌ لم تخرج من صدري

وقمرين في كنفي

عشرةُ أيام مرت

تحولتُ إلى قطة شوارع

أسبرُ الأرصفة

أحفرُ في الشطئان

و..أتذَّكر..

أول مرة قرأت حروفك

اعتيادي على وجودك ..

أحاول إنصافك وإنصافي

لم أستطع منحك دفئاً

وأنت بعيد ..

وأنت في المقابل

سلبتني كلَّ ماتريد..

عشرة أيام مرت

كنتُ على قيد قبلة..

لكنني تراجعت..

الآن ..

أكمل تدخين لفافة تبغي

أسابق حلقات الدخان

و...أمضي ..!!!!!





29/7/2018
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏وقوف‏ و‏سيلفي‏‏‏‏
اسطنبول

إلـه العشق ............................ بقلم : محمد الزهراوي ابو نوفل / المغرب


(لإله العِشْقِ ..

كَوْن آخر)




في كُلِّ مرّةٍ

أضطَرُّ لأقول

أراه مُبْتَسِماً .

كُنْتُ لا أدْري

أنّه هُو ..

يتبَرّجُ في سَحاب .

نورٌ حَيٌّ بَدا

على قِمَمِ لَيْل .

يَتَرامى أنْهاراً

يَتدَفّقُ فِيّ ..

أكْثَر مِنَ الدّمِ.

لَمْ أعُدْ ..

أخْشى الشُّعاعَ

الكَهْرَمان الغوِيَّ

ولا السِّدْرَةَ .

فقَدْ تكبّد

القَلْبُ هَواه .

يعْوي ريحاً

في المَضايقِ .

يُلاِحِقُني في غَيْمٍ

يُعَذِّبُني وأحْتَمِلُ .

لَبِثْتُ زَماناً في

تُخومِ غُرْبَتي ..

أترَصّدُ مَنْ

أبْحَثُ عنْه !

أخيراً لَقيتهُ

في زهْرَةٍ ..

في ضِياءٍ فوْق

حجَرٍ فرَقّ لي

والْتأَمَ الشّمْلُ .

ها هُو مَعي

هُنا وهُناكَ ..

مُنْساباً في نهْرٍ

مُبَعْثراً كالبَحْر

في نغَمٍ والرّيح

على شجَرٍ..

في نوافِذَ جذْلى

في عتْمَةٍ وفي

غيْمَةِ عِطْرٍ .

وبِألْوانٍ أُخْرى

في أفُقٍ آخرَ ..

معْلوماً في السّرائِر

والكتُبِ وفي

دفْتَرِ الأحزان .

كيْف أتّقيهِ في

طُيوفٍ ترْمشُ وفي

خفْقِ جَناحٍ ..

كيْف أُخْفي صبْوَتي

والجرْحُ زاهٍ ..

بِضِياءِ النّارِ تحْتَ

الرّيحِ والمطَر .

وقَد ناداني في

التّيهِ ذو الجمالِ

الخَفِيِّ والظّاهِر .

أفْلاكهُ المُسْتَثارَةُ

في المَعارجِ

لا ترْسو ..

يَفوحُ في زهْرٍ .

وهُو الآنَ ..

بِالعُمْقِ مكْنونُ .

وما مِن أحَدٍ

يُدَخِّنهُ في التّخومِ

والمهبّات أكْثَر

مِنّي وعلى

المساطِبِ..

أّيّتُها المأْساة .


دوائر ........................... بقلم : حسين اعناية السلمان // العراق





دائرة 1


ـــــــــ


تسعى أناملي للثمِ شفةِ الشَّفقِ .


تيبّسُ أصابعي يُغمضُ بصيرتي .


يموتُ الحلم .


........


دائرة 2


ـــــــ


الطفلُ أحملُ براءَتهُ . الذّئابُ تعيثُ فساداً في القطيع .


أصرخُ فيضيعُ صوتي .


.....


دائرة 3


ــــــــ


يُمسكُ التضليلُ عصا العبودية . لا فرق عِمامةٌ ارتدى أو ربطة عُنق . الجميعُ لا تبيَضُّ عيناهُ لفَقدِ الوطن .


......


دائرة 4


ـــــــــ


الاشراقةُ تشبَّثتْ بريحٍ حسبَتْها رياحا .


لا شيء الا اليبابَ والقهر .

سيلفي مع إبليس ............................. بقلم : محمد جاويش / مصر




ذات مساء كنت وحيداً

كنخلة يتيمة نبتت في الصحراء

وإذا بطارق علي الباب

قلت : من الطارق

قال : إبليس

قلت : تفضل (أبا مرة)

وإذا به شخص يرتدي معطفاً أحمراً وقبعة رمادية ونظارة سوداء

قلت : هل أعد لك قهوة

قال : أفضل عصير البرتقال

فأنا علي عجلة من أمري لأني مشغولاً بالإعداد لزفاف إبني (زلنبور)

قال : جئتك في أمراٍ هام

ثم أردف قائلاً لا

ليس سؤالاً عن وجود الله

فأنا موجود وأنت موجود إذن الله موجود

قلت : إذن جئتني لتحرضني علي إرتكاب الأخطاء

فلتطمئن يا أبانا في الخطيئة

فلقد فعلت ما يجعلك فخوراً بي

فأنا مثلك تماماً

ممن قالوا لا في وجه الإله

قال : ولذلك جئتك لأقلدك وساماً

قلت : ما هو إذن أيها الأب الناسك في محراب الحرام

قال : دعوة لحضور عقد القران

ولأول مرة في تاريخ العالم السفلي أتنازل لأخذ سيلفي مع إنسان

فإبتسمت بكل سذاجة شعوبنا العربية

وإبتسم بكل مكر الحاكم السلطان

وأخرجت هاتفي وأخذت سيلفي مع الشيطان

ثم إنصرف قائلاً

نلتقي في الجحيم



المملكة المغربية

قولي شيئاً ............................. بقلم : عزيز السوداني // العراق


قولي شيئاً... فهذا الصمتُ لا يحملُ شارةَ الولوجِ الى صدرِ الشوقِ، ولا يعبرُ حدودَ الأضلاعِ المُتّقدةِ بالإنتظارِ، أنا الواقفُ بوجهِ الليلِ أرسمُ على المرآةِ طيفاً يُغازلُ شفاهَ الوردِ ويجمعُ بقايا العطرِ من تلك المساءاتِ الراحلةِ جنوبَ الذاكرةِ، ولم يمر بنا الربيعُ منذ إنكسارِ الموجِ على صخرةِ التلاقي، وقد حُفرَ على جدارِ القلبِ أنّي كان لي وطنٌ أجمل من هذه الأرصفةِ الضائعةِ، وأبهى من المسافاتِ المسكونةِ بالرملِ، وإيقاع الخُطى لم يعدْ يعزف على أوتارِ الرصيفِ......




اللوحة للفنان العراقي القدير صالح بغدادي

لَا جَنَّةَ بِغَيْرِ دُنْيَا .......................... بقلم : محمد الناصر شيخاوي/ تونس


هُنَاكَ فِي السَّمَاءِ

الشَّقِيُّ وَ السَّعِيدُ

عَلَى حَدِّ السَّوَاءِ

سَيُدْرِكُ حَتْمًا

كَمْ كَانَتْ جَمِيلَةً

هَذِهِ الْحَيَاة !
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏زهرة‏‏

ثــورة الصمــت ............................. بقلم : محمد ذيب سليمان / فلسطين

.
مِـــدادُ الـعـمـر يــطلـبـــه الـفــنـــاء
ولــن يُـفــضــي إلـى طـولٍ بُـــكـــاء
.
ونَحمـلُ فــي الـحـيـاةِ فُـلــولَ عمــرٍ
ســنـنـفــقـهــا , أبــيـنــا أم نـشــاء
.
فـإمــا أن نهـــــونَ عـلــــى حـيــــاةٍ
وإمــــا أن تُـغــــازلَـنــــا الـسَّــــمـاء
******
جــراحُ الأرض تَغصِـبُ كـلَّ غصـــنٍ
رطـيــبٍ يــســتـقـــرُّ بــه الـبهــــاء
.
نُضَــمــدُهـــا ونـنْكـــؤهـــا ونُحـيـي
جـراحـــاً إذ يفــيـضُ بهــــا الإنـــاء
.
وتُفـجَـــعُ فـي مُـحــيّــانــا الأمــاني
إذا وثـبــتْ وأرهـقـهــــا الـهُــــــراء
.
ومـا زلنـــــا نهـيـــم بكـــــلِّ فـــــج
غـريــبٍ لا يكــون بــــه لِـــــقــــــاء
.
تُفـــرِّقُـنـــا الجـهـــالـــةُ رغــم أنّـــا
عــلى الـويـلات يجـمَـعُـنـا الـشَّـــقـاء
.
فـفــيــنــا مـن يـمــوتُ بـغـيـــر داءٍ
وتـقـتـلُــــهُ السِّـــياســـةُ والعَـــــداء
.
وفيـنـا بـســمــةُ الأطـفــــال تخـبــو
ويـخـنقــهــا الـتشـــرذم والجفــــاء
.
وفـيـنـا الـصبــحُ يُـذبـح كـــل يـــومٍ
بأيـديـنــــا , ويُعـتقــــل الــرَّجــــاء
.
ألِفْــنـــا صولـــةَ الغِـربــان حـتّـــى
جــرَتْ في الأهــل يسبقهـا الـثَّـنـاء
.
وليـــلٌ باهـــتٌ أضحــى انتــصـاراً
عـلـى فـجــــرٍ يُكــلِّلـــه الـضِّـيـــاء
.
وأرواحٌ لأجـــل الأرض فــاضــــت
خـذلـنــاهـــا , وأهـمـلهــا الإخــاء
.
يـقـــول الخــاذلــون غـداً سـيـنمــو
ويزهــــر فــي حــدائقــهــا الفـــداء
.
فهـل يهـبُ الـحـصـادُ ثمـارَ غــرسٍ
إذا كـان البــذارُ هــــو الــهَــبــاء ؟

*****
يثور الصمـت فـي صمـتٍ ويهْـــوي
جــــدار الصمـت يخنقُـــه البكــــاء
.
فـيــــا أرضــاً تـكـاثـــر خـاذلوهـــا
لك المـولى ومــا تقـضـي الـسَّـمـاء
.
غــدا تـنمــو بــراعِـمُــكِ اللــواتـي
عـلـى درب الـفـــداء لهــا انـتمــاء
.
ويُشــــرقُ خافــــتٌ مـلَّ انـتظـــاراً
عــلـــــى ثــوبٍ يـطـــرزه الــرُّواء
.
يهـون الصَّعــب عند ذوي اصطبـارٍ
ويـعظــم فــي فــم الجُـبَـنــاء مــاء
.
ويـنـبـــت لـلبــغـــاث فـــمٌ كـبيـــر
ويــشـــقى بالحـقـيـقــة من يشــاء

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سحاب‏، و‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

لماذا تطرقين نافذتي ايتها الشمس _ خاطرة .................... بقلم : اكتمال برجاس ام خالد / سورية



لماذا تطرقين نافذتي ايتها الشمس؟؟ هل تظنين ان نورك قادرٌ ان يمسح عن اهدابي عتمة الليل بعد ان هيمن ظلام الحزن من حولي على كل غالٍ وجميل؟؟

ولماذا تطرقين بابي ايتها الريح فان نسائمك التي كانت طريةً تملأ صدري بعبق الياسمين صارت تفوح برائحة الموت....

وانت ايتها العصافير ...كفاك تزقزقين على اسوار حديقتي التي انحنت الى الارض من زلزلة الحرب وقد ذبلت ازهارها رافضةً ان تشرب من يدي ماءًبطعم الصبر...




*******

وعذراً منك فيروز فإن اولادنا ما عادوا يلعبون تحت السما الزرقا ...هم الان في سراديب الاسر والقهر...وامهاتهم امسكنَ بأيدي بعضهن البعض وسِرنَ مطأطاتٍ رؤوسهنَ الى جحور الظلام بدلا من ان تذهبن الى الوادي( تعبي الزوادي والتينات كتااار).....

ولن يرجع شبابنا مع( الخيالي) حتى ولو زينت شعرهم الجواهر الغوالي ...فتلك الجواهر صارت مناطيد حمراء حلقت بهم الى السماء...

وقد فقدت قهوة الصباح اريجهاالممزوج بصوتك وصارت باردةً والفناجين تئن من وجع الوطن ....

وريقاتُ ابتسامتي تتهشَّمُ ......................... بقلم : مرام عطية / سورية


كنتُ أبيعُ الزهرَ في حديقةِ الأماني حين اصطدمتْ وريقاتُ ابتسامتي بحاجزِ فكرٍ حديديٍّ ينزُّ صدأً وقيحاً ، ياللأسى ! يتقاطرُ دمعي زرافاتٍ زرافاتٍ ، يتهدَّجُ صوتي ، يذبلُ البنفسجُ على جفوني ، كيفَ يزرعُ كناري الحبورَ على أرصفةِ النفوسِ القاحلةِ ، ويمطرُ البشرى على شرفاتِ البيوتِ المهجورةِ ، فيقصيهِ الخريفُ الشاحبُ في زاوايا القهرِ المريرةِ ويرميهِ كورقةٍ يابسةٍ بين نفاياتِ السنين ؟! أتراهُ ينقذني قصيدي ويرمي عن كاهلي الأثقالَ الرديئةَ ؟!

اعذريني يافراشةَ النورِ ، ماكنت أدري أنَّ في عيون بعضِ البشرِ أشواكاً ثخينةً تنفذُ لجسدِ العشبِ أو أَعْلَمُ أنَّ في شفاههم مساميرَ تدمي الجسدَ والروحَ حتى تهشَّم جمالكِ بمطارقِ جهلهم ، وغابَ قزحُ ألقكِ عن وجهي ، فتقهقرتِ منحسرةً إلى بابِ روحي ، و تكسَّرتْ مرايا طفولتكِ على ذراعيَّ .

لا تسلْ ياصديقي كيفَ سالتْ دماءُ الحبقِ في وادي القبحِ الرخيصِ ؟! و كيفَ تشظَّى في قلبي طفلُ الحبِّ ؟!

مهمتي شاقةٌ اليوم ، عليَّ أن أرممَ جراحَ وريقاتِ الندى على غصوني ، وأرفو ثقوبَ الأمنياتِ بخيوط أمتنَ ؛ لأصون عقدَ النقاءِ الفيروزيَّ في صدري ، وأحمي مملكةَ السديرِ من غزوِ جيوشِ الكبرياءِ والغطرسةِ ، هيَّا استحمي يانحلتي الرشيقة بنهرِ الشَّمسِ لتحفظي عطرَ الطفولةِ السوسنيِّ من عناكبِ الجهل البالية ونيرانِ الأحقادِ

-----




بعدسة الفنان Stev Osten

يكفيني ...................... بقلم : أميرة إبراهيم / سورية


سأكتفي الليلة

بهمسات قلبك

تنطقها بصدق وحنان

عشق أتباهى به

يسامرني في وحدتي

كالقمر يسطع

على ليلي فينيره




يكفيني صوتك

حين تنطق أحبك

تتراقص جوارحي

كفراشات ربيع

تحلق كالنجم

رافعة راية الفجر




يكفيني عطاؤك

ينبوع تحت الأنقاض

زلزال مشاعر

وانبثاق من فصول

قلب في لحظات شوق

يغفو على أمل لقاء




يكفيني اشتعال

حرفك في محبرة البوح

حروف تتراقص

أجنحة ضياء

على مدى الفضاء




يكفيني أنك حين تغيب

تصمت كل أجزائي

ويتكلم قلبي




يكفيني صمتك

أبلغ من كل الكلمات

وأني أميرتك

وأنك سيد الشعراء


يكفيني وجودك قربي

تزيح كل تعبي واغتراباتي

يكفيني أنك لي
لا يتوفر نص بديل تلقائي.

ظِلالُ من الذاكرةِ ........................ بقلم : هويدا عبد العزيز / مصر


بَيْنَ الزَّهْو و الذُّهُول لَمَحتُني مُنكسرة في مَرَايا الأحداق ، لاريب أن لَحْظَات الفِرَاق مَريرة . صَلادةُ الأرضِ اِنعكست علي ادْراكي .

لا أرى أحداً الا أطيافا لأناس أول مرةِ أراهم بحياتي ، ينسابون كماءِ النِّيلِ الدَّافق في ليلةِ صَيف .

خُيِّلَ إِليّ أنّ النِّيلَ أُعْلِن الحِداد و دعا أَقاليمُه العُليا و السُّفلى لتقديم واجب العَزَاء و المُوَاسَاة.

وَوَدِتُّ لَوْ قُلت لهم أيها المَجَانِين اتْرُكُوه لا تفسدوا حياتي . دَعْوه يرقد بسلام بين أحضاني ،هو لي وحدي

وحدي أتَكَفُّل به كان صُراخي مُلثَّما، ودَمْعي مُكْفَهِرا ّ٬ يأبى الهُطول ، وكأن أجْفَانِي أمسكت، فعظم الألم.

رَغْبَتي أن أغرس أظافري بلحمهم شديدة،

لا انكرها كي لا يفرقوا بيني وبينه.

تلك القطة التي تَحَوَّلتُ إليها وقْتئِذٍ

لم اعهدها كانت نواياها طيبة لم تَحِلّ دون أن يَحْملُوه بعيداً ، سقطتُ أَمَام السِّيَاج الحَديديّ بين ضَرِيح سيدي ...... و سُلم المسجد غير مُصدقةً ذَاك الكابوس .

قسماتُ وَجْهي تَخْلو من أَيّ شُعور

خُيِّلَ لي أني أراه لكنه ذات الصغير بالمدرسة .

يظهر و يختفي من شدة الارهاق و الوجع لم أعد أميز الوجوه ؛ لم أصمد كثيرا فقدتُ الْوعيّ و الاحساس ،

لا ادري كم طال بي الحال و مضت الأيام .

تحت قيظ شمس النهار خرجت من كهفي متوسدة كَومة من قَشّ الأرز

في باحَة الدّار الخَلفية بين أشجار الليمون و التوت حيث أجد ملاذي ،

جاءت لي جدتي قائلة:

ألا تخشين الثعابين بنيتي ؟

جاوبتها بضيق : بالله عليك جدتي إنها ثعابين ماء و هي ليست سامة اطمئني جدتي .

لمحت الصغير قادما من بعيد

متسائلا : هل أنت بخير ؟!

رددت : أجل انا بخير ، هل هذه القطط تحت ماكينة الأرز خَاصتِك ؟

أجل لا تلمسها و إلا......

رددت : و إلا ... قتلتك .

هو ابن السيدة فاطمة جارتنا ، تزوجت بسفير فلسطيني و سافرت ، عاشت معه بدولة كينيا ثم عادت لببيت أخيها و زوجه الذين ماتا دون وريث لهما .

قال : أود أن أكون صديقا لك !! هل تقبلين صداقتي ؟! ...

قلت : لا أصادق الأولاد ... بعد محمد لن يكون لي أصدقاء .

ألهذا الحد تحبين محمد ؟!

أجل أحبه و الأمر لا يخصك و لن اصادق أحدا حتى يعود ... من الآن عليك أن تبتعد عني و لا تعد و إلا هشمت أنفك ... دعني وحدي .

أريدك لي صديقة ... لن أتركك وحيدة شئت أم أبيت .

كان يلازمني كظلي من بعيد و يراقبني و كنت أتجاهله أو لا أظهر له أني أراه .

أتسلل خفية وقت الظهيرة من جدتي فمقبرة محمد ليست ببعيدة بيني و بينها خمسون مترا تتوسط المدرسة و البيت .

زرعت عند المقبرة نبتة صبار و بعضا من الريحان ، كنت ارعاها يوميا ، أجلس جانب القبر ابدأ بترتيل القرآن ،

كنت اسمع محمد يهمس لي أعيدي سورة الإنسان (هل أتى على الإنسان حين من الدهر ........) ، كنت أشعر بالسكينة تملأ أرجاء المكان .

مر يوم و أنا على هذه الحال ، أستاذي و شيخي الجليل ، قال : ماذا تفعلين بنيتي في هذا الوقت ؟ ستقتلك الشمس ؟! قلت : أقرأ القرآن .

و لكن عليك بنيتي الذهاب للبيت .

سأخبر يوسف في صلاة العصر بأنك تأتين المقابر وحدك .

احضري للاذاعة المدرسية غدا .

إن شاء الله شيخنا .

و بيني و بين نفسي ضربت بكلامه عرض الحائط .

حملت حقيبتي الملقاة بجانب المقبرة و رجعت للبيت ، توضأت و صليت الظهر ثم بدأت المطالعة .

كم أعشق القصص؟!

بدأت بقصة علاء الدين - كانت من تأليف كامل كيلاني المقررة في الصف الخامس الابتدائي ، لم أغلق القصة حتى أتممت قراءتها ، عدت إلى الحديقة و استسلمت ليقظة الشمس و غفوت .

قال لي محمد : اشتقت اليك .

بنيتي من يذهب لا يعود .

و لكنك عدت أنا أراك ... نعم عدت .

عليك تقبل الأمر و الرضا بقضاء الله

واجهي مخاوفك بنيتي و استعدي دوما للفراق .

الصغير ليس بسيء فقط أعطه فرصة للأخوة .

لن تقضي حياتك وحيدة و لن أعود مرة أخرى .

سأحبه و أتعلق به و أيضا سيأخذه مني ، الله يعاقبني في من أحب .

أخذك مني و أخذ أبي ، لا أحتمل المزيد من الألم ، ماعدت أحتمل المزيد .

يا بنيتي الله سبحانه و تعالى لا يعاقب البشر بالموت ، لكنها سنته في خلقه ، تذكري مأدبتك بين يديك ، واظبي عليها ، فقط ضعي الفواصل و النقاط لتستمر الحياة ، أنت تنبضين بالمحبة و تزهرين بأي مكان ،

وازني بين جميع أمورك ، فقط ثقي بالله .

رغم حداثة سنك ما زال أمامك عمر طويل ، تذكري أنا دائما جانبك .

محمد .

لمحت ذاك الصغير ذا الأحد عشر عاما .

لماذا جئت الآن لقد ذهب ؟

_ من ذهب ؟ هل تسمحين لي بالجلوس ؟ .

لم أرد ؟! .

_ عديني أنك لن تغضبي ثانية .

سأغضب كثيرا و هذه طبيعتي ، عليك تقبلها .

_ لا بأس أنت فعلا مجنونة ، لكن أسامحك .

لا بأس أيها الصغير ... هيا بنا .

_ لأين ؟

أنت تسأل كثيرا ، تعوّد ألا أجيب على سذاجة أسئلتك .

_ أنت تأخذينا للمقابر .

أجل : سأرميك داخل أي من تلك المقابر المفتوحة ...

جانب الضريح .

_ أنت مخيفة جدا ... سأعود .

يالك من أحمق و جبان ... احمل معي هذا القدر من الماء .

_ لماذا الماء؟!

كي أملس التراب عليك بعد دفنك في المقبرة .

كان يتفحص ملامحي الجافة و الرعب يتملكه حتى وجدني أردد : السلام عليكم يا عباد الله الصالحين .

وصلنا المقبرة ، كان يحيط بها الصبار و الريحان .

_ يا الهي لقد كبرت ما أجملها ؟! .

هل لك أن تصمت قليلا .

_ هل تسمحي لي بغصن ريحان .

لا بأس بواحد .

السلام عليك جدي ... محمد حبيبي و صديقي و معلمي .

_ هل محمد هو جدك ؟!

اجل

قرأنا الفاتحة و دعونا للجميع بالرحمة .

الان اعرفك على صديقي الصغير جدي ، له نصيب من اسمك .

كان في قرارة نفسي أنه يعلم و يبتسم و يوصيني خيرا بصديقي .

مضينا و مضى العمر ، كبرنا و صديقي الذي يكبرني بالحلم مازال صغيرا كما عهدته .
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏نص‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

الى لاوجهة ....................... بقلم : إسراء خليل // العراق



سيمر قلمي

لعناوين متكسرة هاربة حروفها ، تلك خطاباته ،تنزوي عند اعلان رحلتها ، لذلك الصندوق الذي يقرؤها سرا ً ، دون انقطاع ، كأنها محارب يختلس البرهة بلا حس ٍ ، خشية خشخشة ورقه توقظ عين َ أعدائه ويخطف صوت الرصاص الكلام عن لسانه ، كانت حروفاً تلبس شوقه تنثر حنينه ، وتسرق الحلم من عين الليل، اعوام تحصي رسائله حين تتعاقب المرور ،وصناديق بريد فارهة تسمع لمزامير الريح فيها كرقص على أطراف الأصابع ، آثم غبارها حين يطبع قبلته على شفاه ورقه وحروفه في منفىً تعيش في طياتها نبضة قلب وتوقيع مختصر لأسم بلا مسمى ، وذلك قلم لاينضب
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

الضــــــوء والدمـــــــ ............................. بقلم : المفرجي الحسيني // العراق



نضجت رياح الفجر

وانتشر الرجال كالبيارق

يلتف الضباب حول الرقاب

وخلفنا خناجر، لم نحزن

جذوعنا مغروسة، محملة بالنذر،

عصائب الكثبان ورياح الفجر

كنا نجلس صامتين، الفضاء بوابة مجهولة؟

أثمرت أحلامنا؟ خيماً بلا زمن،

لا ضوء يعبر ،بل دم

غادرنا و عدنا ،مدينة بلا كتب، تتصيد الأشباح

الوجوه تصدعت، تنادي من وراء الأسوار ،غربتنا

الشوارع ضاع اسمها، الماء يحلمُ بنا،

الأمطار تهرب من توسلنا ،صرنا سجناء الأمطار

مدينة غلقت المداخل ،حرس توزع النار

لم نتعظ حين هبطت علينا الشمس، نستجدي نهاراً

فاضَ فينا زمان مجنون لا ينتهي، بلادٌ علت للسماء،

اليوم مرنّحة القلب معلقة حَدَّ السقوط

أغمض الصوت على مشاهد الرعب،

نغرق في ضجيج المقاهي، الملايين تجري للقوت حتى تموت

تحاصرنا الرياح، غرقنا في بركة ماء

يا وخزة الحزن ،صدئنا



12/8/2018
لا يتوفر نص بديل تلقائي.

كُــــــــــــنْ فَيَكــــــــــــونْ .......................... بقلم : ابو منتظر السماوي // العراق



تسبيع بيتين للشاعر أيمن أبو عبيدة




إليكَ لَجأتُ ومنــــــــــــكَ لأحظى

بِبِرِّكَ كلهُ , لا أرجـــــــــــــو بَعضا

بقولكَ مَـــــــــنْ يُقرِضُ الله قَرضا

وقَفــــــــــــــتُ ببابكَ رب لترضى

وقلبــــــــيَ إذ لكَ ما فيه أفضى

لأن أموري لديـــــــــكَ ستُقضى

*********** بـ.... كُن فيكون مِنَ السيف أمضى




إليـــــــــــكَ أبوحُ بسري فَدَعني

فأنتَ رجائــــــــي وما خاب ظني

وأنتَ قريــــــــــــــبٌ ولا تنأى عني

وتسمعنــــــي , إن أنادي أقلني

لوجهكَ يممتُ طرفــــــــي أُمَني

فهاكَ فؤادي وروحــــــــــي فإني

********** عجلتُ إليـــكَ إلهـــــــــــــي لترضى

معلّمي _ ق.ق.ج ........................ بقلم : قاسم حسين قاسم // العراق



استيقظ في منتصف الليل ، سقطَ أرضا ، وفي الصباح فقدَ بصيرته ، حاول كتابةَ رسالة ، لم يكن قلمه ذاك ......... كان الوَرَمُ قدْ غطى دِماغه ........... مسكتُ يدَهُ كانت بـاردةً ، الآن ,, من يسترجع حديد يدي ?!!!

-----------------------------

هذيان حواس ...................... بقلم : سهى النجار / الاردن


تعثر نبض الحواس بشرياني

فأصابني الهذيان

مزدحمة ذاكرتي بك

دانية قطوف الغرام

يراودني طيفك في صحوي و المنام

تسلبني نفسي والناس نيام

اهات الشوق تحتضر

وسط ضجيج نبضاتي

اضعت حياتي

بين مد و جزر تتأرجح رغباتي

غريقة تنتظر النجاة

بيني و بينك مسافات

تمزق الروح كخنجر مسموم

طبيب الهوى يهوى أنيني

اسمعت عن ضحية تعشق الجاني

في صدره ا جد وطني

وبين يدية تتساقط الأقنعة

كل شي بك فريد

اهواك عشقي الوحيد




11/8/2018

لا فراق . ......................... بقلم : شيروان عبد الله // العراق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏

لا فراق .

لنراجع الصفحات المَطويّة .

ونسير في الطرقات المهجورة .

ليعود بنا الزمن

في الليل ،

هذا القلب لم يكن قاسيا أو جائرا .

لا أود خسارته .

الأخطاء لا تنقص الود .

إبتسم، لعلّ الفراقُ يخجل ،

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018

نيران الشواطئ ............................ بقلم : محمد علي حسين احمد القهوجي // العراق



أتذكرين كيف رقصت معنا
رمال الشواطئ
كانت نيران قلوبنا تستعر
مع نيران الليل
رنت كؤوس الحب
أنغام المودة
حلقت من فوق شفتي قبلات
فحطت على ثغرك لتغفو
سفينتي بين عينيك رست
تحقق الحلم
فأنا في جزيرتي
هدوء البحر
ونيران الشواطئ أتحدت
فقد نامت
على سرير من القبل
سهام رموش عينيك
أصابت مهجتي
في مقتل
أضحى نبضي
يدندن بأسمك
نواقيس الأعراس
هللت بعشقي
دمع عينك درر تتساقط
هجر وعذاب وغربة
أحترق أتمزق
ربما اموت
وصيتي ادفنوني
في ثوب عرسها