أبحث عن موضوع

الجمعة، 29 يوليو 2022

طال الغياب........... بقلم : بتول الدليمي // العراق






ألا زلت تفتقد المكان
واللحظات التي
تلامس الشغاف
صهيل أحلامنا
والألوان المنتشرة
على الضفاف
هل تعثرت عيناك
بالمسافات؟
وضيَّع الوهم خطاك
أما زلت تعشق السفر
وحكاياه الكثيرة
تبوحها ليَّ فترتمي
عيناي في أحضان دفتري
وتخط ابتسامة جذلى
تسرق من الوقت
ما ليس لها
فتنزوي بأحزانها وتحلم
لكن كمثل كل مرة
تسحقني وتتجرع
مرارة جفاك..

في غيابك ............ بقلم : زينب الحسيني // العراق



في غيابك
كان حضور آلامي
يثير وهج الحروف
الغرقى
في بحر النسيان
وثورة الشوق المتفجر
بركان أحلامي
في ساعات الغياب
يهدهد لعيوني
لتنام على وسادة جرح
يستنشط كلما مر ذكرك
تبا لك
من حلم
كيف زرعتك في رأسي
وبمنجل الليل تحصد
أزاهير الفرح
وترمي بها في بحر الحنين

ومضة ............ بقلم: زهراء الهاشمي // العراق

 عَذِبة تلك الكلمة

التي أردت أن أبوح
لك بها
ولما رأيتك
غفت على الشفاه
خجلا
ولم تستيقظ بعد

مقاطع هايكو ......... بقلم : محمد فاهم // العراق




بين السيارات
يستجدي المارة
متسول جائع


متنزه الحي
أكثر حرارة
الرمال المتطايرة


صرخات الاطفال
في كل مكان
دوي انفجار


/٢١/٧/٢٠٢٢/
-العراق - مدينة السماوة -

أنداء شفتيك......... بقلم : علي الزاهر - المغرب





لهول اشتياقك لي
ها أنا على قارعة الحرف
أكسر ما تبقى من لغتي
حتى يجهش الحرف بالمعنى
و أمتطي عنوة ، صهوة المجاز إليك
لما بيننا من مد و جزر
ها أنا أغرس في حديقة بوحي
شتلات اللغو ، علها تنمو قصيدة وهاجة
تعصرني عطرا لسحر نهديك
كل المسافات التي قطعتها الكلمات
ألبستها من سندس استفهاماتي
و انفعالاتي علامات متقدة
فكيف أجاز السراب خديعتي
و أنا أمشط ضفيرة الوقت
لأصبح سيد السهد بين يديك
و تقول لي : لست بكاهن و لا أنت شاعر
أنت مغرور ، تغزوك المفردات وشما
لذاكرة الحنين فيك
أقول : أنا الصب ، العاشق الولهان
تشعلني لغتي في مهب التيه
فأغدو بين صفاك و مرواك
أسعى ، حافيا من نار كفيك
دثريني ، يا سيدتي
ما زلت أشتهي في البعد شهد عينيك
و في القرب أشتهي نار لحظيك
فكيف أمضي مني إليك ؟؟
و هذا الخفق اشتعالا يدنو إليك ؟؟
قلت : مهلا يا عير القبيلة
سفن الريح ، ما زالت تروادني
أنا الشقي بهذا الغياب
فزمليني سيدتي
إن الهوى في محرابك تعبد و اشتهاء
و عذوبة لحن ، تسامره أنداء شفتيك

ألم الفراق........... بقلم : لمياء فرعون - سورية



وفِّـر دمـوعَـكَ والـبـكـاءْ
مـا عـدتُ أرغـب بالبقاءْ
هــذا بــفـعـلِـكَ ســيـِّدي
من فيكَ قد ضاع الرجاء
أنـت الـفـراقَ....أردتـَـه
فـقـبـلـتـُه والله....شــاءْ
دعـنـي أعـاقـر وحـدتي
فـلربـَّمـا أنـسى الشقـاء
اذهـبْ لمـن أحـبـبـتَـهـا
قـدِّم لهـا فـرضَ الـولاء
واهـمـس بما قـد قـلـتَـه
يـومـاً بـأذني مـن ريـاء
وبـأنـَّنـي الـحـلمُ الــذي
دوماً يزورُكَ في المساء
اكـذبْ فـكم أشــقـيـتـني
بـالـحـلوِ من هذا الهراء
دع عـنـك تـمـثيلَ الوفـا
واطـعـن ْبقاموس الوفاء
أظـهـرْ حقـيـقـتـكَ الـتي
أخـفـيـتَهـا تحتَ الـرداء
اذهـب إلـيـهـا...عـلَّـنـي
أرتـاحُ مـن هـذا الـعـناء
لاتـبـتـئـس..يـاظـالـمـي
سـيـحـلّـُهـا ربُّ السماء
الـلَّـه دومــًا نـاصـري
خـيّـَبـتَ ظنِّي والرجاءْ
اذهـب فـقـد أثـبـتَّ لي
أنْ زال عـهـدُ الأوفياء


سورية-دمشق

حزين نور القمر........... بقلم : احمد السامر // العراق



حزين نور القمر
كحزن أوراق الخريف
و هي تغادر الشجر
الموت ليس غريبا
في بلاد أنشودة المطر
إنما الغريب
أننا برغم كل الحروب
برغم كل الفتن
برغم نوائب القدر
مازلنا على قيد الحياة
نعزف على نفس الوتر

عُمْرٌ وَيَمْضِي......... بقلم : خالد الحامد//العراق




عُجِنْتُ بِصَبْرٍ يُضَاهِي الجِبَالا
فَأَرْبَىٰ بِقَلْبِي هُمُوماً ثِقَالا
فَلَا الذَّرْفُ يُجْدِي لِمَا قَدْ شَكَتْ
سَفِينُ الأَمَانِي يَشُدُّ الْحِبَالا
فَلَا يُغْرِيَنّكَ صَلْدُ الشَّبَابِ
إذَا مَا التَّغرُّبُ فِي العُمْرِ صَالَا
فَمَا الْعُمْرُ إلَّا سُنُونٌ تُعَدُّ
وَمَا الصَّلْدُ بِالجَذِّ يَلْقَىٰ احْتِمَالا
فَيَا سُهْدَ رُوُحيَ مِمَّا تَؤُولُ
وَمَا سَوْفَ يَبْدو مِنَ الدَّهْرِ حَالا
وَمَا حِلْمُ نَفْسِي وَدِفْءُ الْسُكُوْنِ
بِقَلْبِي سَبِيْلٌ، فَبَاتَ اِنْسِدالا
أَكَانَ الْخَرِيْفُ بِأبْهَىٰ اخْضِرَارٍ
حَتَّىٰ يَشُدَّ الرَّبِيْعُ ارْتِحَالا؟
فَأشْدُو بِصَبْرٍ يُوَاسِي سِنِيْنِي
لِئلَّا تَجِيءَ بِسُؤلٍ مُحَالا
لِئلَّا تَجِيءَ وَقَلْبِي شَغُوفٌ
وَفِي الرَّأْسِ ذِكْرىٰ تَئِنُّ اشْتِعَالا
فَمَا أنْ تَسَنَّىٰ لَهَا اللَّيْلُ غَنَّتْ
مَوَاوِيْلَ وَجْدٍ تَصُبُّ اِحْتِلالا
وَعَنّي مَنُوعٌ إذَا قِيْلَ يَوْماً
فَمَالِي أَرَىٰ الْعَكْسَ مِنّي اِنْثِيَالا
فَمَهْمَا تَوَارَىٰ بِسُؤْلِي اِشْتِيَاقاً
فَشَوْقِي مُنِيرٌ، لَهُ النَّجْمُ مَالا
سَلُوا الفُلْكَ عَنِّي تُجِيبُ اِتِّبَاعاً
لِيَ الشَّمْسُ تَرْنُو بِنُورٍ تَلَالا
وَمَا ضَاءَ لَيْلٌ إِلَّا بِوَجْدِي
كَأَنِّي إلَيْهِ أَزِقُّ هِلَالا
وَنَجْمٌ تَدَلَّىٰ عَلَىٰ ثَغْرِ فَاهِي
فَإِنْ شِئْتُ أبْدَىٰ لِغَيري اِنْتِقَالا
فَيَا غُصَّةَ الدَّهرِ هَلْ يُجْدِي عُمْرٌ
وَبَعْدَ الشَّبَابِ صِبَا الصّبِّ زَالَا
فَإِنْ غَابَ فِي الرَّأْسِ شَيْبٌ فَمَا
صَحَّ الأَدِيمُ أَنْ يُخْفِي ذُبَالا
وَمَا يَمَّمَ الزَّهْوُ جِسْمَاً لِيَبْقَىٰ
كَذَا إِنْ زَهَا الكَرْمُ يَِرْجُ السِلَالا
لَكَمْ حَاذَرَ الكَرْمُ مِنْ قَبْضَةٍ
فَمَا أنْ تَرَاءَىٰ لَهُ الْكَأْسُ سَالَا
بِحُزنٍ لِفَقْدِ الغُصُونِ سَرِيعاً
وَمَا زَادَ بِالْكَأْسِ إِلَّا اخْتِلاَلا
فَيَا غُرَّةَ الْعُمْرِ هَلْ يَاتُرَىٰ
بِصَبْرٍ سَنَحْيَا وَنَلْقَىٰ اِنْدِمَالا؟





زعلان بس يا زعل؟.......... بقلم : نضال الشبيبي // العراق




زعلان بس يا زعل؟
بطاريك أحسن وارتجف
جرحي يفزّن وارتجف
وأحس بشوگ علمني البچي
وارجع أكول انت الخلف
اسمع تنادي ،وَهَيْس الروح
ال يمّك تجي
اركض ركض مو بس ركض
على أرْكبّي اجيلنّك زحف
اشبگنك وأشمّنك عطر
على صدرك اون طول الدهر
جيتك اداري دمعتي
جيتك اداري بلوتي
جيتك احاجيك واقصن قصتي
وابقه على ظيم انتچي
آآ ياترف ،،، اني اعترف
كلشي على الدنيا اختلف
كلشي انحرف
بسّك سوالف ولك
الحچي مل الحچي
والبچي مل البجي
والنهر هد الجرف
والزرع فاض الزرع
وأعترف ،،،، اني اتعبت
اني مليت الكلام
وقريت عل دنيا السلام

25/Juli/ 2022

إشتعال ............. بقلم : عدنان الجزائري// العراق



عُذراً ..،
لآنطِفاءِ جَذوَةِ آلشّوقِ
فَما عادَ آلدِّفءُ
يُؤنِسُني ،
ولا ذاكَ آلذي بَيْنَ آلأضالِعِ
يَرِفُّ ..،
علامَ آلرَّفيفُ ؟!
وكبرياؤكَ تُغْدِقُ علَيَّ
ما تَيَسَّرَ لَدَيْها
مِن سُورَةِ آلقَلَق ..!
هاتِ ما بِيَدَيْكَ
مِنْ بقايا لَهْفَةٍ
كُنتَ أسْمَيْتَها دَفْقَةَ
حَنينٍ ،
وأُهْدِيكَ ما أفاضَتْ بهِ
يَدايَ مِن أَنينٍ ،
فما عادَ آلصَّبرُ يُجْدي ،
وما آلصّبرُ عندي
سِوَى أُكْذوبَةٍ أدمَنَها
آلعاشِقُون ،
فَهكَذا عَرَفتُكَ
مُذْ كُنتَ تَدُورُ
في فَلَكِي ،
فَخُذْ حَذَرَكَ كَي لا
تَتِيهَ
في مَجَرَّتي
====================
العراق-- بابل




لم اقرأ كتابا كاملا............ بقلم : رياض جولو // العراق




لم اقرأ كتابا كاملا
لأصبح شاعرًا
كان الخوف ينتابني كل الوقت
أن يسخر مني
الآخرون
حقًا لست من عشاق القراءة كما لا أبكي أبدًا
فقط تسيل القراءة على أطراف
رئتيّ
كما الدموع تتجمع على حنجرتي
تصبح بعدها صخرة كبيرة
بحجم
خيبة في عنق الوطن
أنا لا أقرا
شيئا
في السابق كنت أود ان أكون متسولا لا أكثر
كانت إحدى امنياتي
لكي أتمكن من السفر طوال فصول
السنة
لم أخطط لهدف ما
كنت
أطعم الوجع بقطع صغيرة من السنين
كما أطعم العائلة خيبات
بطريقة جيدة
جدًا
حصدت جوائز كثيرة في مسابقة الفقر
من حيث الجوع
واللا مبالاة
أنا أصبحت أغادر نفسي دون ان انتبه
كيف ان يتجرأ
أحد منكم
ان يقول لي أنت شاعر ..!

قدَّ قلبي.......... بقلم : جبار سفيح // العراق




حتى آويت ذلك...
الركن القانت...
توسوس زفرات ...الرحيل
على راحَتَي....
قبل محاكاة ..جرحي
الصائم....
قف هناك ...
اشفق على رتق....
الظلمة والانحناء...
لم أعد استجدي...رائحة
الخبز وشهوة الجوع...
فالريح ماثلة ..منذ قدوم آدم
...ووداعة الوجوة غائبة ...حد
التجلي..
من هناك ..سوف
اعرف المكان ...وحزمة المآقي
نهران كشفا عن سوءتهما
ببقعة من زيت ونار...
فبان الجرف وانقضى الموال.......


ابتسامة.......... بقلم : جبار هادي الطائي // العراق




ل( وردة طرية)
مثل روحك المدافة بالثلج
ل( نسمة) تهب من الجنوب
ك( حضن) امي
ل( حذافة) تشق طريقها لقلبي
تظن أنه الهور
ل( كف) تلوح لي من بعيد
ك( حمامة)
ل( نجمة) سامرتني ذات عزاء
لكم •••
سابتسم


القصيدةُ الألف ........... بقلم : مصطفى الحاج حسين- سورية .




الدفترُ أمامي على الطَّاولةِ
ينظرُ إليٌَ باستجداءٍ
الطَّاولةُ تفرشُ لي صدرَها
بطريقةٍ مُغرِيَةٍ
والقلمُ يتوثَّبُ على أصابعي
والأسطرُ تتضوَّرُ من جوعٍ
تفتحُ فمَها بشغفٍ مجنونٍ
والأحرفُ تستعرضُ عضلاتِها
في مخيَّلتي
اللّغةُ تستنفرُ
وتَجهَزُ لخدمتي
والصُّوَرُ الشّعريَّةُ
تتسابقُ إليَّ لاهثةً
قلبي مُتأهِّبٌ للكلامِ
روحي تزاحمُ نبضي
السيكارةُ تولَّعُ من تلقاءِ نفسِها
وفنجانُ قهوتي
يهزُّ لي برأسِهِ مشجِّعاً
كلُّ شيءٍ جاهزٌ
لكتابةِ القصيدةِ
وأنا مازلْتُ متردِّدَاً ومتخوِّفاً
عليَّ أنْ أحسمَ أمري
وأنْ أستجمعَ شجاعتي
وأرتِّبَ أقوالي
لكي أبدأَ بمقدّمةٍ معقولةٍ
بحيثُ تؤثِّرُ فيكِ
وتُلفِتُ انتباهَكِ
وتشدَّكِ ..
أستخدمُ فيها بعضَ المفرداتِ
المهمَّةِ والضروريَّةِ
كالوردِ
والعطرِ
والفراشاتِ
والنَّدى
كمثلِ أيٌِ شاعرٍ
متمكّنٍ من أدواتِهِ بقوَّةٍ
وعليَّ أنْ أتطرَّقَ للحنينِ
والشَّوقِ العارمِ تجاهَكِ
لا بأسَ أنْ أبكي
لا مشكلةَ
إنْ بدوتُ ضعيفاً أمامَكِ
وسأستخدمُ كلَّ أفانينِ الإقناعِ
والمؤثِّراتِ الطبيعيَّةِ
سأتعاملُ مع اللَّيلِ
والمساءِ
والفجرِ
والقمرِ
والنّجومِ إنِ احتاجَ الأمرُ
وسأركِّزُ على الفضاءِ
والاختناقِ
سأقحٍمُ مشاعري كلَّها
وربَّما أبالغُ أيضاً
وممَّا لا شكَّ فيهِ
سأتطرَّقُ لبعضِ أوصافِكِ
لا بدَّ لي أن أعبِّرَ
بالصُّورِ الشِّعريَّةِ
عن عَينيكِ
وَوَجهِكِ
وشَعرِكِ
وفمِكِ
سأقولُ كلَّ ماعندي
عنكِ
عليَّ أنْ ألهبَ مشاعرَكِ
وخيالَكِ
حتّى أضمنَ نتيجةً
لصالحي ..
فأنا للمرِّةِ الألفِ أكتبُ عنكِ
تنوءُ الدَّفاترُ بقصائدي
استهلكْتُ اللُّغةَ مرَّاتٍ ومرَّاتٍ
لم يتبقَّ لي شيءٌ منكِ
إلَّا وأشبعتُهُ كتابةً
وأنتِ ما زِلْتِ أنتِ
لا تجيدينَ القراءةَ *.


إسطنبول

مرارةُ الوَجدِ ............بقلم : مصطفى الحاج حسين - سورية .




أَقبُضُ على انهزامي
كي لا يَتَوَغَّلَ فيَّ المَوتُ
فالوجعُ تسرَّبَ إلى دمي
وصارَ النَّبضُ يشهقُ بالدمعِ
ملتاثٌ هذا العشقُ المتَّقدُ
في أحراشِ الحنينِ
العابقِ بشهوةِ الاختناقِ
ما كانَ قلبي يدركُ
خطورةَ أنْ أُحبَّكِ
ظنَّ أنَّ قصيدتًهُ تشفعُ لَهُ جُرأتَهُ
واعتقدَ أنَّ هواكِ
هنيءٌ كالنَّسمةِ النَّاهدةِ
فاشتعلتْ في الرُّوحِ
ذوائبُ الأحلامِ بالمشيبِ
وكانتِ الضَّرِيبةُ
خسارةَ ما عندي من وقتٍ
لا ماءَ عندي لأطفئَ اشتعالي
لا فضاءَ لأخبِّئَ انهمارَ حزني
صارَ وجهُكِ شهيقَ الرُّؤى
يتنفَّسٌني دربُكِ كلَّما خطوتُهُ
ويحرقُني السُّؤالُ
لِمَ أنتِ غافلةٌ عن حشرجةِ لوعتي ؟!
لِمَ لا تفتحي ذراعيكِ لانتحاري ؟!
طرقَتْ أشواقي بوَّابةَ قلبِكِ
تلوَّثَتْ لهفتي بصدأِ الصَّدى
وما كنْتِ تبلِّلين بالنَّدى شقائي
ولا تأبهي لموتِ القصيدةِ
في عُتمةِ الأشجانِ
من أيِّ صنفٍ قلبُكِ الحجريُّ ؟
سأتلو على خيبتي مرارةَ الوَجدِ
وأصفُقُ بابَ جحودِكِ
وأمضي متعثِّراً بالأمنياتِ
ماتَ الوردُ في روحِكِ
جفَّ الدفءُ في راحتَيْكِ
وما عادَتْ فتنتُكِ تشدُّني
ماتَ الضَّوءُ فيكِ
وارتحلَ العطرُ *.


إسطنبول

حُرمان/ قصة قصيرة ............ بقلم : مصطفى الحاج حسين - سورية.




تسلّق جدار المدرسة ، قفز إلى باحتها ، ودخل صفّ ( سامح ) ، من النّافذةِ المكسورة ، وفي الصّفّ كان بمفرده ، شعر بالفرحة تجتاحه ، جلس على المقعد ،واضعاً يديه أمامه ، مستنداً على المسند ، دار على المقاعد ، وجلس الجّلسة ذاتها ، وجد قطعة ( طباشير ) فأسرع نحو السّبورة ، وبدأ يرسم خطوطاً كثيرةً ،خطوطاً لا معنى لها ، فكثيراً ما كان يسأل والديه ، عن سبب حرمانه وشقيقته ( مريم ) من المدرسة ، فتأتيه الأجوبة غير مقنعة . والده يقول :
ـ نحن أسرة فقيرة ، والمدرسة مكلفة ، وأنا كما تراني .. عاجز عن إشباع بطونكم .
ـ وكيف أدخل عمّي ( قدور ) أولاده إلى المدرسة ، وهو فقير مثلك ؟!.
ـ عمّك لا يعرف عواقب الأمور ، غداً ترى ، سوف يضطرّ إلى سحبهم ، حين يعجز عن دفع النفقات .
ويتابع الأب كلامه ، كأنه يزفّ إليه بشرى :
ـ غداً سأبعث بكَ إلى الشّيخ ( حمزة ) ، ليحفّظكَ القرآن الكريم .. وهذا خير بألف مرّة من المدرسة .
وتحاول أمّه جاهدة ، أن تقنعه لتخفّف عنه حزنه :
ـ حفظ القرآن عند الشّيخ ( حمزة ) ، سينفعك في الدّنيا والآخرة ، أمّا المدرسة فلا تعلّمكَ إلّا كلمتي بابا وماما .
ومن شدّة تلهفه وإلحاحه ، فقد تقرّر أخيراً ، ذهابه لعند الشّيخ ، ولقد اجبر أمّه ، على خياطة صدّارة ، تشبه صدّارة ( سامح ) ، وعطفاً على بكائه المرّ ، اشترى له أبوه محفظة جلدية ، ودفتراً صغيراً مثل ( سامح ) .
بات ليلته وهو في غاية السّعادة ، لم يغمض له جفن ، كان يتحسّس صدّارته التي ارتداها ، ومحفظته بمحتوياتها التي تشاركه الاستلقاء في فراشه القطني . أمّا أحلام اليقظة ، فقد بلغت أوجها في مخيّلته ، الواسعة الخصوبة :
ـ سأتعلم .. مثل ( سامح ) ، سأتحدّاه .. وأكتب على الجّدران اسمي ، واسم ( مريم وسميرة ) وسأكتب بابا وماما ودادا ، وسأحفظ الأرقام .. وأنا في الأصل.أعرف كتابة الرقم واحد ، تعلمته من ( سامح ) ، كلّ ما عليّ أن أمسك بالقلم ، وأضغط بالقوة ، راسماً خطاً من الأعلى إلى الأسفل ، وسأرسم قطتي أيضاً ، ودجاجات جارتنا ، وحمار خالي ، وسيّارة رئيس المخفر ، التي يخافها الجّميع .. والطّائرة التي تطير كلّ يوم من فوق دارنا .. سأرسم كلّ شيء يخطر لي ، القمر ، الشّمس ، النّجوم ، والعصافير ، والكلاب ، الأشجار العالية ..نعم سأفعل كلّ هذا ، لأنّ ( سامح ) ليس أفضل منّي .. فأنا أطول قامة ، وأقوى منه ، عندما نتعارك .
وشعّت ابتسامته في الظّلام ، تقلّب في فراشه .. متى سيأتي الصّباح ؟.. هكذا كان يتساءل .. ثمّ أرسل نظرة إلى ( مريم ) النائمة ، وتحسّر من أجلها ، لقد بكت طويلاً ، لأنّ والدها لم يشترِ لها صدّارة ومحفظة، وحسدَ نفسهُ لأنَّه ذكر ، فقد قال لها أبوها ، بعد أن ضربها :
ـ يامقصوفة الرقبة أنتِ بنت .. ما شأنكِ بالمدرسة ؟!.
سأطلب من شيخي أن يعطيني كتباً كثيرة ، أكثر من كتب ( سامح وسميرة ) ، سأقوم بتجليدها ، ولن أسمح لأحد أن يلمسها ، سوى أختي ( مريم ) ف( سامح وسميرة ) لا يسمحان لنا بلمس كتبهما .. في كلّ يومٍ سأنال من شيخي علامة الجيد ، ولن أكون كسولاً مثل ( سميرة ) ، وفي آخر السّنة سأنجح بتفوقٍ ، وسأوزّع السّكاكر على كلّ اهل الحارة ، ولن أطعم وَلَدَي عمّي ، إلّا سكّرة واحدة لكلٍّ منهما ، مثلما فَعَلَا معي ، يوم نجح إلى الصّف الثاني ، لا فرق بيني وبين ( سامح ) سوى أنّه ينادي معلمه ( أستاذ ) وأنا أناديه ،.كما أوصاني أبي ، سيدي الشيخ .
في الصّباح الباكر ، وعلى صياح الدِّيَكَة ، قفز
ليوقظ أمّه ، وبسرعة غسّل وجهه ويديه ، سرّح شعره الخرنوبي ، حمل حقيبته الزّرقاء ، وانطلق رافضاً تناول
الزعتر والشّاي .
دفع للشيخ ذي اللحية الغزيرة ، الضاربة للبياض ، ربع ليرة أجرة الأسبوع سلفاً ، وجلسَ على الحصيرةِ المهترئة ، بين كومة الأولاد ، المتجمّدينَ أمام أنظار الشّيخ المسنّ ، وماكاد يستقرّ في مكانهِ ، حتّى أمره الشّيخ بالوقوف ، تأمّله بعينيه الحمراوين ، فارتعش الفتى ، لكنّ الشّيخ لم يشفق عليه ، بل صرخ :
- ما هذا الذي تلبسه ؟.. صدّارة !!.. ما شاء الله ، هل قالوا لكَ إنّ عندي مدرسة ؟!.
انهارت أحلامه ، لم يكن يتوقّع مثل هذه المعاملة ، من الشّيخ ، أراد أن يسأله عن رفضه الصدّارة والحقيبة ، غير أنّ الخوف عقل لسانه ، فجلس دامع العينين .
ما أسرع ما ينهال الشّيخ ، على الأطفال بعصاه الغليظة ، وما أكثر ما يغضب ويثور ويحملق بعينيه المرعبتين ، وخلال أيّام قليلة تعرّض ( رضوان) إلى عدّة ( فلقات ) منه .
وذات يوم .. ضبطه الشّيخ وهو يقتل ذبابة بيده ، فانهال عليه ضرباً ، غير عابئ بصرخاته ودموعه ،وأخيراً
أصدر أمره الحازم :
ـ التقط الذّبابة .. وضعها في فمكَ .. وابتلعها .
لم يخطر في باله مثل هذا الأمر ، بكى .. توسّلَ .. ترجّى .. تضرّع .. سَجَدَ على قدمَي الشّيخ يقبلهما ، استحلفه بالله وبالرسول ، فلم يقبل .. تناول الذبابة .. ووضعها في فمه ، فوجد نفسه يتقيّأ فوق الحصيرة ، وضجّ الأولاد بالضحك ، بينما جنّ جنون الشّيخ ، فأخذ يضربه ، ويركله
،كيفما اتفق ، وبعد أن هدأت ثورته ،واستطاع أن يلتقط انفاسه بانتظام ، أمره أن يغسل الحصيرة والأرض . ولمّا كان صنبور الماء قريباً من الباب ، أسرع وفتحه وأطلق العنان لقدميه المتورمتين.. فأرسل.الشّيخ على الفور ، من يطارده من الأولاد .. ولكن هيهات أن يلحق به أحد .
في المساء .. عاد والده من عمله ، تعشّى مع أسرته
ثمّ أخبرته زوجته ، بأمر هرب ( رضوان )من عند الشّيخ
فعضب الأب وصفع ابنه ، وأمره أن يذهب معه ، في
الصّباح لعند الشّيخ ، ليعتذر منه ، ويقبّل يده الطّاهرة .
ـ الولد ابنك .. لكَ لحمهِ ولنا عظمه .
قال الأب للشيخ .
ـ لا عليكَ يا أبا ( رضوان ) . الولد امانة في رقبتي .
قال الشّيخ مكشراً عن اسنانه المنخورة .
في ذلك اليوم ، لم يضربه الشّيخ ، واكتفى بتحذيره
، أنذره من الشّيطان الذي بداخله .
وبعد أيام وقع (رضوان) في ورطة جديدة ، وكان الوقت ظهراً ، وكان الأولاد محشورينَ مثل السُّجناء ، في غرفة صغيرة ، لا نافذة لها ، كانوا يتصبّبونَ عرقاً ، شعر الطّفل برغبةٍ لا تقاوم في النّوم ، رغبة اشدّ من قسوةِ الشّيخ ، ولا يدري كيفَ سها ، وعلى حين غرّة جاءته ضربة قوية على باطنِ قدمهِ ، فانتبه مذعوراً ، وقبل أن يسبقه.بكاؤه ، تبوّل في مكانه .. بلّل ثيابه والحصيرة ، وتعالت الضّحكات من رفاقه ، وفقد الشّيخ رشده ، فلم يجد ( رضوان ) وسيلة للتخلص سوى بالبكاء ، بكى كثيراً ،حتى رأف الشّيخ بحاله ، وسمح له
بالإنصراف .
منذ ذلك اليوم ، أطلق عليه الأولاد ،لقب( الشخاخ)
من أجل هذا ، أخذ يجامل الأولاد ، ويكسب ودهم ، ولكنهم كانوا أوغاداً ، ازدادوا استهتاراً به ، وبمحاولاته لكسب صداقتهم ، وكان الجميع يتشجّعون وينادونه ( الشخاخ ) ، إلى أن جاء يوم من أيام الشتاء ، عجز فيه والده ، عن دفع ربع الليرة ، فطرده الشّيخ ، وكان سعيداً لأنه أصبح حرّاً .. بعيداً عن الشيخ والأولاد .
وجلس ( رضوان ) يترقّب موعد طرد ( سامح وسميرة ) من المدرسة ، لكنّ عمه لم يعجز حتّى الآن ، عن دفع النفقات ، كما كان يتوقّع والده ، وذلك أمر كان يحزّ في.قلبه .
صار يتسلق جدران المدرسة ، ليراقب ( سامحاً ) الذي يلعب في الباحة ، مع رفاقه أثناء الفرصة ، صار همّه الوحيد المراقبة والانتظار ، لحين انصراف ( سامح ) . وكم كان يلذّ له أن يأخذ الحقيبة من سامح ليحملها عنه ، متخيّلاً نفسه تلميذاً ، وفي تلك الأيام ، كان كثيراً ما يمرّ بالقرب من أحد المعلّمينَ ، ليرمي عليه السلام ، وكم كان يشعر بالغبطة ، حين يردّ عليه ، ظانّاً أنّه أحد تلامذته .
وما كان يضايقه .. سوى الآذن ( أبي لطّوف ) ، الذي يهرع ليلاحقه بدرّاجته ، كلّما رآه متسلّقاً على الجدار ، وكم كان يتهدّده بأنّه سيعيده إلى بطن أمّه إن.أمسكه .. وفي إحدى المرّات ، استطاع الإمساك به ، كان قد تسلّق الجدار ، وجلس يطوّح بقدميه ، ينظر إلى التلاميذ ، وبينهم( سامح )
وهم ينفّذون درس الرياضة كان يراقبهم بشغف ، وهم يركضون خلف الكرة، وكانت الغيرة تأكل قلبه الصغير .. وفجأة أمسك ( أبو لطّوف ) بقدمه .. وأخذ يشدّها بقوة ، و ( رضوان ) الذي صعقته المفاجأة ، يصرخ .. وهو يحاول التملّص ، غير أنّ ( أبا لطّوف ) تغلّب على الصغير ، فارتمى بين ساعديه ، حيث قاده إلى غرفة المدير ، غير منتبه إلى تبوّل الطفل في ثيابه .
كان المدير بديناً وأعورَ ، صارماً أشدَّ قسوةً من الشّيخ
( حمزة ) ، أمره بالجلوس على الكرسي ، وأمسك الآذن به ، ورفع له قدميه ، وانهال المدير عليه ضرباً بلا رحمة ، ولم يتركه إلّا بعد أن أقسم الطفل، آلاف المرّات ، بأنّه لن يعود إلى تسلّق الجدار ، حمل حذاءه وخرج على رؤوس أصابعه ،
ينتحب بغزارة وحرقة ، في حين كانت( كلابيّته ) تقطر بولاً .
منذ ذلك اليوم ، أقلع ( رضوان )عن تسلّق الجّدار ، صار يكتفي بالدَّوَران حول سور المدرسة ، ينتظر ( سامحاً ) ، وكان يصيخ السّمع ، إلى صوت المعلم ، المتسرّب من النّافذة ، وهو يهتف :
ـ عَلَمُ بلادي مرفوعٌ .
فيردّد التلاميذ خلفه :
ـ عَلَمُ بلادي مرفوعٌ .
وكان يتناهى إلى سمعه ، صوت ( سامح ) من بين الأصوات ، أو هكذا كان يتخيّل ، فيشعر بالحسد،ويتمنّى
ذلك اليوم ، الذي سيعجز عمّه ( قدّور ) عن دفع.النّفقات . في تلك اللحظة فقط ، سوف يسخر من ( سامح ) ، لأنّ هذا لن يكون متميّزاً عنه بشيء ، بل على العكس :
ـ ( فأنا أطول منه قامةً .. وأشدّ قوةً .. واسرع ركضاً .. وكذلك أنا أمهر منه في قذف الحجارة ، ولا أخاف الاقتراب ، من الحمير والكلاب . ) .
في أحد الأيام ، سقط العمُّ ( قدّور ) عن( السّقالة )
، في أثناء عمله في البناء ، وانكسرت رجله ، فاستبشر خيراً ، ولكن زوجة عمّه ، سرعان ما خيّبت رجاء ( رضوان ) إذ باعت قرطها وخاتمها الذهبيّين ، حتى تتمكَّن الأسرة من متابعة العيش ، وكم كره زوجة عمّه هذه .. بل إنّه يكرهها من قبل ، لقد رضع كرهها من أمّه ، التي تطلق عليها .. لقب ( أمُّ عُصٍّ ) لأنّها نحيلةً جدّاً ، في حين كانت أمّه ضخمة جداً .. وهكذا توالت الأيّام ، وهو يمضي نهاره ، حول سور المدرسة ، في انتظار ( سامح ) إلى أن جاءت العطلة الصّيفية ...
فينتهزَ الفرصة ، ويقتحم صفّ ( سامح ) ، ويرسم على السّبّورة خطوطاً كثيرة ، حتّى انتابته حالة انفعالية غريبة .. فأخذ يكسّر المقاعد والنوافذ .. ولم يخرج من الصّف ، إلّا بعد أن رفعَ ( كلّابيَّتهُ ) ، وتبوّل فوقَ طاولة المعلّم .. وأمامَ السّبّورَة .

حلب



كُنَّا مُكرَّمِين ............بقلم : مصطفى الحاج حسين - سورية .





أتصفَّحُ وُرَيقاتِ الأفُقِ
أقرأُ ما يخفِيهِ وَمِيضُ الأنجمِ
ومايسترقُه الظَّلامُ
وما تضمُرهُ الغيماتُ المسافرةُ
فيما هو آتٍ منْ قادمِ المَذابحِ
أسمَعُ دَبيبَ الفَواجعِ والمواجعِ
ألمَحُ ضُحكَةَ المَوتِ الصَّاهلةِ
على قلوبِ البَشَرِ !!
أرى أفقاً يمضغُ المدى
وأكواناً تقتاتُ على انهيارِها
وشموساً تبتلعُ أقمارَها
ومجرَّاتٍ تنساقُ أمامَ كُوَيكبٍ
من دُخانٍ
هاهي الأرضُ تَخنقُ ملحَها
هاهو البحرُ ينصُبُ فٍخاخاً للموجِ
وهذا الشّجرُ يثمرُ غربةً
والقبرُ يركضُ أمامَ الجثَّةِ
وبلا حبٍّ يَحيى الموتى
بلا عشقٍ يتكاثرُ الزّناةُ
بلا أمومةٍ يتفتّحُ النّبعُ
شَبِقٌ هذا الخَرابُ
مُلتاثٌ هذا الرّكامُ
النّسمةُ متوحشةُ أغصانُها
والورود تتزنَّرُ بالمسدَّسِاتِ
البسمةُ حادَّةُ النّصلِ
الفراشاتُ تعملُ بفرعِ الأمنِ
كأسُ الماءِ مزوَّدٌ بأجهزةِ تّجسُّسٍ
شرايينُ القلبِ تستجوبَ الدّمَاءَ
البيوتُ تستجيرُ من ساكنيها
الضّوءُ يدفعُ رشوةً
مقابلَ ألَّا يأتي إلينا
الموتُ يتبرَّأُ منْ تحضُّرِنا
القذارةُ تلوَّثَتْ بأخلاقِنا
الدّعارةُ أشبعتْنا احتقاراً
نحنُ نجاسةُ الأمنياتِ
بَولُ الخَليقَةِ على الأرضِ
وَقَدْ كنّا مُكرّمِينَ !!!.


إسطنبول



روح متعثرة .......... بقلم : سمرا عنجريني - سورية




خارج الفكرة ..
و..على مقعدٍ خاوِ
في محطةِ انتظار..
حاولتُ نقشَ ملامحي المجنونة
على جماجمِ الهواء..
أردتُ تعلم حكمة
صاغها الله
فجأة ...!!!
صعقني وجهكَ في المرآة
باهت حزين كما الورق..
أردتُ امتحان حواسي المنكوبة
نضجت في صمت الغياب
شيء منك سيدي
كان في بؤبؤ عينيً
و..سقط..
رأيت روحاً متعثرة
ترتبط بروحي بحبل المسد..
كلمات تكتبها بزهد
مؤلمة كعمر..
وإذ بي أعود إلى رحم أمي
لأولد من جديد بلا فرائض
بلا سنن..
أصاحب الآن
رهبان من ذوي العاهات
أسألهم ..
ياسادتي هل من مغفرة ..!!؟ ؟
وأنا على تخوم العدم
أبني لك حبيبي برجاً...
ألوذ بك من ذل الحياة
بزهرة تنبت في محرقة
و..للمرة الأولى
أقبِّل انزياحي لرعونة الألوان
أرى ما أريد
أعشق ما أريد
أرمي بأشلاء الفراق
إلى مبخرة ..
ثم أسند ظهري إلى شجرة
أغصانها مقصلة
يخرج سعال جاف من صدري
ردائي الشجن
يتلبسني كما كفني
أبتسم..
وأمضي ...!!!!!
----------------------
24/7/2022


صوب الخوف........... بقلم : أوهام جياد الخزرجي // العراق





صوبَ الذاكرةِ سأسدِّدُ رأسيَ المحشوَ كرصاصةٍ..
غفا الحزنُ عندَ دربي..
ودربُكَ الوضَّاءُ يمنحُني المسيرَ..ومصبُّ نهريكَ يكحِّلُ شاطئي..بالدموع..
الجراحُ ثكلى..
ترابكَ معطَّرٌ. .فلا تنتظرني..
والشتاءُ قادمٌ مَنْ يوقدُ مدافأنا
رياحٌ تخبئني..صفيرٌ ..يتصارخُ ليلاً..ليلُنا بِلا قمرٍ..
أينَ سأسدِّدُ.؟
العدوُ سيحترق.

26/7/2016




خمرة ........... بقلم : عبدالقادر محمد الغريبل - المغرب




منتشيا بكؤوس من قنينة أولى
يتهادى النجم الفضي بهيا في عليائه
فتح قنينة ثانية
احتساء كؤوس مترعة منها
ينفلت القمر من سديمه
مرتطما بحافة الأرض
هو وحده غير ثمل
ماسكا ناصية رصانته
متظاهرا بوقاره
بنخوة ينحني ملتقطا
شظايا القمر المفتت
من بين أقدام ندمائه
وصية
ضايقوني بمنغصاتكم السقيمة
في مثواي الأخير
ازعجوني بأذياتكم المقيتة
في مرقدي الكبير
لا تتركوني أنعم بصفو الهدوء
وأريج السكينة
أيها الملاعين
لا تستحقون حتى البصق في وجهوهكم الكريهة
المغرب



أحلام .......... بقلم : حكمت نايف خولي - سورية





هي الأحلامُ تُزهرُ في فؤادي .....
تُرطِّبُه بأنسامِ الودادِ
وتنثرُ في جوانبِه شذاها .....
فيعبقُ بالهوى رغمَ البُعادِ
يمسُّ شِغافَه طيفٌ حنونٌ .....
فيُمسي ذاهلاً ويفيقُ صادي
هي النِّيرانُ ألهبَها خيالٌ .....
يطوفُ مرفرفاً فوق النِّجادِ
يفتِّشُ عن ثُريَّا من سناها .....
يشعُّ النورُ في ساحِ المدادِ
رآها تمتطي برَّاقَ شعرٍ .....
يفضُّ بوهجِه دمْسَ السَّوادِ
تنادتْ للثَّرى يُحيي نداها .....
مواتَ الفكرِ في قلبِ الجمادِ
وترنو للعلى شغفاً وتوقاً .....
لرفعِ بلادِها فوق العِمادِ
هيَ الأُنثى ،برونقِها ،مثالٌ .....
بهاءُ جمالِها يسبي رشادي
وأمسى طيفُها للروحِ خِلاًّ .....
وفي الإبداعِ مُلهمتي وزادي
أراها في الدُّجى القاسي سِراجاً .....
وهمسُ حنانِها أنسُ السُّهادِ
هي الأحلامُ تحيا في خيالي .....
وتُحيي ما تبقَّى من رمادي
لها عمري وإبداعاتُ شعري .....
لها النَّبضاتُ تخفقُ في فؤادي



التــهيؤ قــبل المــوت.............. بقلم : المفرجي الحسيني // العراق




قبل الموت اتهيأ
ارتدي جلبابا نظيفا
غير ملطخ
اريد أن اكون نظيفا
أن احتضن ضحكاتي
اموت صالحا مليئا بالأسئلة
ايها اليأس لا ارغب فيك
لا تناسبني
لا تقيم عندي
ضخما كخزان
تحتل نصف حياتي
ارتفع
اذهب
لا تستقر عندي
لا تطردني من حياةٍ الفتها منذ زمن
سأصحبك معي لمثواي الاخير
رغبت بذلك
استأصلك كالورم
وأتلو الصلاة
اذكر ذات صيف كان كالدخان
يتدفق من نافذتي
على الارجح طار في دروب غريبة
طرحت اسئلتي ،
احلام تركبني
حييته تحية المساء
نهضت كأنني في حصاد
قلت لنفسي: لقد رحل
حتى رفضت مرافقته الى المقبرة
تركته يركب عربة الموت وحيدا
ريح سقطت كالحجارة
اغوص في مياه بيضاء لِأعود وحدي
تاركا الموتى يتمددون بلا احذية
بلا عيون واحداق وانامل
**********

العراق/بغداد
26/7/2022

معًا ............ بقلم : محمد رشاد محمود - مصر





في نوفمبر من عام 1974 وكنت في سن العشرين بادرتني زميلةٌ في الكلية طلقة المُحيَّا ، ريَّا مجالي الوجه ، خفيفة مجرى الـــروح : أما تــزالُ تنظم الشعر ؟ وكنتُ ضائقَ النَّفس بالدراسة التي تَستفرِغُ العُمرَ وتستنفد جَهدَ الذهن في مقدم الشبيبة، فقلتُ:

تــقولُ أما زِلــــتَ تَنـــظِمُ دُرًّا
فَقُلتُ القَريــضُ وليـــــدٌ مَعي
إذا ما طـواني الـرَّدَى والثَّـرَى
فَشُدِّي الــرِّحالَ إلى المَضْجَـعِ
وخفِّي لِقَبـــــرٍ حَوَتْهُ القبـــورُ
لَــــدَى لاغِبٍ قَطُّ لـم يَـــربَــعِ
ونَــدِّي بِخَـدَّيْكِ صُمَّ الصُّخورِ
لــعَـلَّ مِنَ الـــرَّوْحِ أنْ تسمعي
نشيدًا خفيضًا مَهيضَ الجَناحِ
فَتُــرْدي وأُردِي معًــــا أدمُعي
........................................
يَربَع : يرتاح .
الرَّوْح (بفتح الراء المُشدَّدة) : الرَّاحَة .





ويرجف خافقي......... بقلم : ثائر عبدو - سورية




ويرجف خافقي إذا. طار القطاَ صوبي
و يمِّي
أطير على الغمام لا أهاب الموت ولا احفل
بهمِيِ
أأنتَ تشعل القلب بنار تداعب لهفتي وتنوء
عني
ضعيف ناعم لا اقوى بُعادك غرَّك شوقنا وتسيئُ
ظني
نقطة ضعفنا رمشٌ وعينٌ تدنسُ كبريائي وتلوك لحمي
قوامك فارهاً مهر البراري تذوب حصى الطريق من التأني
أُقلب ُناظري شوقاً اليك فلا ارى غير نارك تلسع
بجسمي
اتوق للعناق وأخاف مني اوجع مرمراً جسداً …وبلا
تأني
أُكذب انك بشرٌ لحمٌ وعظمٌ لا بل شقيقٌ للملائكة
بالتبني
دعني أُلامس الخدين عليِ ارى البنور حقيقة وليس
ظني
جمالك كالسماء تشع نوراً يبهر ناظراً منه
أُجن

09.07 2022




لَاأَكْذِبُ إِذَا قُلْتُ لَكِ............ بقلم : نجيب محبوب - المغر ب




لَا أَكْذِبُ إِذَا قُلْتُ لَكِ:
كَالْأَمْسِ لَازَالَ عِشْقِي لَكِ
جَذْوَةً مِنْ نَارٍ
قُدَّ زَنَدُهَا مِنْ طِينٍ مُتَيَبِّس.
شَرَر تَطَايَرَ
فَأَذَابَ حَنَايَا الصَّدْرِ
فَأَنَّتْ لِكَيِّهِ
لِوَخْزِهِ نُتُوءُ النَّسْغِ
فِي اِسْتِرْخَاءَةِ اللَّحَا بَيْنَ
الْعَظْمِ وَ لَحْمِ الْوَضَمِ.
لَا أَكْذِبُ إِذَا قُلْتُ لَكِ:
عِشْقُكِ
رِيحُ السَّمُومِ
وَ هِيَ تُذْرِي حَبَّاتِهَا
وَ تَكْتُمُ دُموعَهَا...
فَتَتَلَظَّى الْأَضْلُعُ اُلْحَزَانَى
شَوْقًا
حَنيناً
لِأَعْيُنٍ هِيَ السِّحْرُ يُومِضُ
فَيَنْجَلِي الْقَمَرُ
وَ يَمْضِي الْألَمُ جُفَاءً
كَالْزَّبَدِ فِي فَمِ يَمٍّ
مُهْرَاق الْعُبَابِ وَ السَّيْلِ
وَالصَّخَبِ.
لَازِلْتُ حِينَ أَغْمِضُ الْجَفْنَ،
إِلَى مَدَارَاتٍ العُتْمِ يَأْخُذُنِي صَمْتِي
حَيْثُ عِطْرُكِ يَدُقُّ
فَتَسْكَرُ كُلُّ نَفْسٍ اِفْتَرَّتْ
وَ تَضَوَّعَتْ عَبَقَا
هُوَ طِيبُ وَهَجٍ
مِنْ جَسَدٍ
هُوَ الُطِّيبُ وَ الوَهَجُ.
لَازِلْتُ حِينَ أَغْمَضُ الْجَفْنَ،
أَتَلَمَّسُ بِيَدِي أحْلَامِي،
فَتَأْتِينِي مُرْتَدَّة الرَّجْعِ
صُوَراً
لِمَلَاكٍ نَثَرَتْ بِلَحْظِهَا غُنْجاً
أَصَابَ اُلْحَشَا فِي مَقْتَل.
وَ أَذْهَبَ عَنِ اُلْعَيْنِ الرَّقَد
وَعَنِ اُلْبَدَنِ الرُّقُودَ.
لَا أَكْذِبُ إِذَا قُلْتُ لَكِ:
مَهْمَا تَوَارَتِ الْأَيّا مُ فِي عُيُونِي
مَهْمَا تَيَبَّسَ الْجَسَدُ فِي جَسَدِي
وَ تَرَاخَتْ مِنْ تَعَبِ الْأيَّامِ
جُلُودِي
وَ أَنَّتْ مِنْ طُولِ وَكَدٍ وِثاقِي
فَإِنَّكِ أَنْتِ
أَنْتِ وَحْدَكِ
شَغَفي الَّذِي أُمْسِكُ بِهِ سَرَابَ وُجُودِي.



أرض السلام ........... بقلم : علي درويش - مصر






منها السلام ..واليها نرجع بالسلام
منها المسيح ابن البتول
نشر السلام مع الأمان
واليها أُسرِي بمحمد البشر الرسول
ماحي عن الدنيا الظلام
وبها الخليل أبو الأنبياء
عليهم الصلاة ، عليهم السلام
***
يا حسرتي
كيف بمسلوب الوطن ...
أن يغفو يوما أو ينام ؟
كيف ارتضينا حالنا ؟
عزلوا وقتلوا صقورنا
واستبدلوها ...
بحمائم ويمام
وعلي جثث شهدائنا
قطعوا الزيتون
وبشؤمهم ، قتلوا الحمام
***
عمر طويل
يقضيه أصحاب القضايا في عناء
العدل شئ مستحيل
والحق قد أصبح عليل
والخير صار بنا قليل
فكيف يرجع مجدنا
وقوسنا خالي السهام
***
بني العروبة ومعشر الإسلام
كم سجدة فيها دعوتم بالتحرر
للقدس والأقصي المراد
كي يرتجع عن قدسنا أهل الميعاد
كي يتركوا أرض السلام لأهلها
يا سادتي ...
صلواتنا لآبد يصحيها الجهاد
شهداؤنا قالوها يوما قبلنا
نصر بلا عز تنكس له الأعلام
***
حق لطفل القدس ، أن يجد السلام رداء
كي يبقيه حيا
حق السلام له كالماء ، كنسيم الهواء
حق لطفل القدس أن يجد الأمان
بدل التشرد والمهانه والعناء
حق لطفل القدس
أن يجد العرب له أوفياء
ليعيدوا قدس الله
من أيدي أعداء البناء
من رجس أعداء السلام
ياقدس يا أرض السلام
منك السلام ...
واليك نرجع بالسلام .

نص في ديوان (أوعية الذاكرة)......... للشاعر والناقد : عادل نايف البعيني - سورية



إلى جميع حكام الشعوب العربية
نص القصيدة المنشورة في ديواني الثالث (أوعية الذاكرة ) عام 2008
قبل أن يأتي ماسمّوه الربيع العربي بثلاث سنوات


هيّا اعتذر عما فعلت
ساطَ الخليفةُ شعبَهُ وَمَضى يسوقُهُ حاملاً
جَزَرَ الوعودْ
والمستكينُ لحتفهِ يَمْضي
على أملٍ محلّى بالورودْ
يأتي رشيدُ البائسينَ يرقّصُ الفرحَ المندّى
في عيونِ المتعبينْ
يَأْتي وَمِنْ أضلاعِهِ يستلُّ مِحجمَ عهدِهِ
كأسًا ونارْ
حتى إذا ملأَ الفضاءَ نعيبُهُ.
تركَ الخليقةَ قاذفاً مَنْ كانَ سُلَّمَ مجدِهِ
غِبَّ الصُّعودْ
واليومَ نسألُ ساخطِينْ
أينَ الأُلى واللاّحقون؟..
أين الرشيدُ؟ وأين باتَ وُلاتُهُ؟
أينَ السلاطينُ الأوائلُ والشيوخْ
يا حاكمينَ شعوبَكمْ
هلاّ اعتذَرْتم نادمينْ
هلاّ اعتَذَرْتُم من فَسَادِ نسيجِكُمْ
عَبْرَ السنينْ
أَسَفاً لكلِّ ربابةٍ صَدَحَتْ
تُغنّي مَجْدَكُمْ يوماٍ
فَباتَ غناؤُها نَدْبًا
على إرثٍ شَهيدْ
جَرَّحْتُمُ التاريخَ،
قطّرتمْ مآسيَهُ كؤوسًا
مِنْ عهودْ
ألاّ اعتَذَرْتُم نادمينْ
تأتونَ من شَفَقِ المنى
كلٌّ أبو زَيْدِ الهلالي
حينَ أطلقَ صيحةَ الثأرِ الجليلةَ
قوسَ نار من يَبَابْ
وجميعُكم يُرغِي كعنتَرَةَ انتخاءً
كلّما حانَ الوُصولْ
عمرٌ تقيّحَ جرحُه، مَلأَ العيونَ صديدُه
دهرًا وما زِلْنَا
نلوكُ الآهَ مشنوقينَ من أَفْواهِنا،
نَصْحُو فَتَسْبَقُنا المنى،
نُمسي فتُصلينا الوُعُودْ
أنيارُكم صارَتْ قلائِدَ ذلِّنا
أصفادُكم صَدِئَتْ
وما فَتِئَتْ تُزَغْردُ
كلّما هَدَلَتْ شِفاهٌ أو ترنّم صادحٌ
وَصَحَا على أنغامِهَا فَجْرٌ عَتِيدْ
هيّا اعتذرْ عمّا فَعَلْتْ
يَكْفي سرابًا مِنْ ضِياءٍ
تصنعونَه من خُيُوط العنكبوتْ
جلاّدُ خيبتِنا يجيءُ مَحارِباً
حَتّى إذا طابَ المقامُ بعرشهِ
أَرْخَى اللِّجامْ
وطارَ يَلْهَثُُ
خلفَ سربٍ من حَمامْ
جلاّد خيْبَتِنا
يفيءُ إلى ظِلالِ مُصيبةٍ
يُرْخي جَدَائِلَ عُرْيِها فَرَسًا حَرُون.
جلاّدُ خَيْبتِنا
يشارِكُنا بِأَتراحٍ صنعناها لكيْ
يحلُو الصّهيلْ
يا صاهلونَ
لقدْ عَصَيْتُمْ شَعْبَكُم
فعلامَ لا تَسْتَغْفِرونْ؟؟