أبحث عن موضوع

الجمعة، 5 مارس 2021

قالت : .............. بقلم : حسين اعناية السلمان // العراق

 




أأنتَ مسافرٌ ؟

لم تسعفْني الحروف

كي أعلن تمردي

وأردد نعم

نعم

الى حيث الصَّمت الأبدي

نظرتُ في عينيها 

الصَّفاء يشدُّني 

والصَّحراء

ترسل شواظَ نارٍ متَّقدة 

فأتكئُ على ذكريات 

تفتش في حاضر منفلت

عن زهرة في حديقة متفردة

توقظني همساتها

بضربات كحد السَّيف موجعة

لمن تتركني ؟ 

من يمنح المكان الهدوء ؟

من يزرع في الزمن الاملَ ؟

ترتعد فرائصي

 اشعر بصقيعٍ يشلُّ أطرافي 

تقترب . تقبل آهاتي

كنجمة الصَّباح 

يختفي ضوؤها ...

أنا بقول ............. بقلم : على حزين _ مصر




عيني علي سبع مال الزمان بيه  

كان يمشي يهز طوله , وما بيه

والكل كان يتمنى  يراضيه 

ومين يقدر كان يعاديه 

ولما مال الزمان , 

الزمان مال بيه 

جرت عليه الكلاب 

والقرود لعبت بيه

والسبع لما الزمان يميل بيه 

ربنا وحده هو بس 

اللي يلطف بيه , وعجبي 


الطريق ............. بقلم : محمد موفق العبيدي // العراق


حين صباح

عزفت مزامير الفراق

لصوتها صدى الموت في النفوس

شياطين الفتنة قطعت كل الورود

أصبح الطريق بلا ذكرى

أثار أقدام لم تبح بالكثير

أمتعة على جانب الطريق

تركها الراحلون كشاهد قبر

طيور سود تنقل أخبار 

الساكنين في المدى

الماء يبكي السواقي الصغيرة

يحمل جثث الورد المتعفنة

على جانبي الطريق

يشيع السائرين الى المدى

لم تشرق الشمس

و لا القمر حاول أن يعرف ماحدث

نسي الطريق بصمات الأقدام على وجهه

المدى يسأل.. كم بقي لك أيها الطريق..؟

لقد شاخت أحجارك.. صارت

تتودد التراب ليستر عورتها

الجميع يقودهم الذهول

لا أسئلة تسأل في الطريق

همّ الوصول إلى المدى

 اكسير الرحلة على الطريق

فمتى تنتهي أيها الطريق؟ 

متى تتوقفين أيتها المزامير؟ 

و متى نصل إلى المدى؟ 

لنعلن إنتحار الطريق




ومضات قلق ............. بقلم : العلمي الدريوش _ المغرب


   


   

                                                              -  1  -  

لَا تَسْأَلِي: لِمَاذا أَنْتَ قَلِقْ؟

كَيْفَ يَطْمَئِنُّ الْقَلْبُ

وَالشَّوْكُ فِيهِ قَدْ عَلِقْ


                                                             -  2  -

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفلَقْ

مِنْ أَيْنَ جَاءَتِ الذِّئَابُ يَا وَطَنِي

كَيْ تَنْهَشَ أَحْلَامَنَا

 وَكَيْ تَكْتُبنَا سُورَةُ الْقَلَقْ؟!


                                                            -  3  -

لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْقَلَقٌ

دُخَّانُ الْحُلمِ يَعْلُو يَا وَلَدِي

فِي وَطَنٍ كُلُّ مَا فِيهِ احْتَرَقْ


                                                            -  4  -

قُمْ بِنَا صَاحِ لَاجَدْوَى فِي الْقَلَقْ

رَحَلَ الَّذِينَ نُحِبُّهُمْ

وَالْمَرْكَبُ بِمَنْ فِيهِ قَدْ غَرَقْ



صباح مساء ............... بقلم : عبدالزهرة خالد // العراق

——

خاتمٌ فيروزي في خنصري

يعدّ لي عدّدَ الساقطين سهواً

من الاصغاء  ،

حين ينطقُ الصباحُ اسمَكَ 

تقويمٌ يبدأ بالانفتاح ..

٠

يا صاحبي 

أنا شيخٌ ما عرفتُ 

قدري أين يكمن 

لقد رافقتني خيرةُ المساء ،

كادتْ أن تستبدلَ قوانينَ الهواءِ 

لتنعشَ فطنةَ الحزنِ في فرحِ الحناءِ  ..

٠

غرفتي

كما الأجواءُ تنزُّ لهفةً 

وإن أدركَ شهريارَ الصباحُ ..

٠

لا أكترثُ بكواكبَ 

 هلّتْ أو أفلت 

أنتَ … هلالي الوحيدُ

 معكوفٌ حولَ عنقِ الغروب ..



البصرة /٢٧-٢-٢١



شهرزاد ............. بقلم : اياد الراجحي // العراق

على طبق الحداثه...

أغرقيني

الى آخر علامة استفهام

في جمالك.!!

أمطري

جدائلك على جسدي

المرقع بالتعب.!!

أخترقي 

صمتي المبتل في الجراح.!!

فأنين

 ملامحي بيت مهجور

خلف قضبان وجعي،

تتولد مقبرة الفقراء.!!

فشكرا 

على الأحضان،التي تمنيت

أن تنطقها ذراعيك.!!

وأتمنى

 لك أحلاما سعيده...

أستميحك جرحا،

حان الآن موعد الألم.!!

فها هو 

جثماني المتناثر،

يبحث عن بعضه.!!

ألم أخبرك 

أنني أدمن السواد.؟!

إطمئني 

عزيزتي

عشتار،غدا ستنالين

الحظ الأوفر.!!!



رِمَاقُ الصَّبْرِ................. بقلم : خالد حامد // العراق


عَلَى مَهلٍ أرْخَيْتُ لِدَهْرٍ عِنَانِي

فَجَاءَتْ تَعْرُجُ إِلَى الرَّأْسِ أحْزَانِي


وَرِمَاقُ الصَّبْرِ لَمْ تَقْضِ نَحْبَها 

إِلَى الآنَ تَسْرِي فِي كِيَانِي 


مِنْ أيِّ كَأْسٍ شَرِبَتْ نَفْسِي 

حَتَّى أصَابَ الرَخُوُ أرْكَانِي


كَمْ عَانَيْتُ حَتَّى نَبَتَتْ أرْضِي 

وَعَلَى شَطَطٍ تَلوْكُ الفَأْسُ أغْصَانِي


فَلاَ جَدْوَى مِنْ رَدْمِ سَدّ ٍ 

حَذَارِ إنْ شَقَّ الرَّدْمُ طُوفَانِي


يَا نَفْسُ لا تأبَهي مَهْمَا جَرَى

واَخْلَعِي عَنِ الرَّأْسِ لَهِيبَ كِتْمَانِي


لا تُستَطابُ دَرْبٌ مِنَ القَصْدِ خَلَتْ

كَمَا لا تَستَطيبُ الدَّارُ هِجْرَانِي


فَمَنْ ذَاقَ هَجْرَ الدَارِ غَصْباً 

َيتُوقُ الرَّجْعَ بِلاَ اسْتِئْذانِ


لا تَحْيَا دَارٌ دُوْنَ أهْلِهَا

وَالكَرْبُ فِي عَظِيمِ البُعْدِ أفْنَانِي


أَيّاً كَانَ البَلاَءُ فَحَمْداً

لِله إِذْ مِنَ الفَنَاءِ أنْجَانِي


مَا أضْنَى مُهْجَتِي نَزِيفُ كَدَرٍ

إِلّا أنَّ نَزِيفَ الوَجْدِ أضْنَانِي


أُلاَطِفُ اللَّحْنَ سِرَّاً فِي خَلَدِي

فَيَبْتَلِعُني الصَّمْتُ إنْ بَاحَ لِسَانِي


فَمَا بَيْنَ الصَّبَابَةِ وَ المُرادِ قَهْرٌ 

أبَى أَنْ أَنسَاهُ وَ يَنْسَانِي


قَدَرٌ جَاءَ وَالحُكْمُ انْتَهَى 

أَأُعْلِنُ عَلَى الحُكْمِ عِصْيَانِي 





سخافٌات ................. بقلم : جُمُعَة عَبْدِ الْمُنْعِمِ يُونُس _ مصر

. . . . . . . . . . .

الصَّبِيّ المشاكس دَائِمًا

لَمْ يَكُنْ سَيِّئًا أَبَدًا

لَكِنَّه ساكت..

الفَتَاة الَّتِي كَانَتْ تَفْزَع مِن عُرَاه فِي الْبِدَايَةِ

كَانَتْ تَطْلُبُ مِنْهُ ذَلِكَ بِإلْحَاح

فَصَارَت عَادَة سَيِّئَة جِدًّا ً

عِنْدَمَا صَار شَابًّا ً

الفتاة الَّتِي فَزِعَت مِنْه اشْتَكَت لِأُمِّهَا

فَجَاءَت صَاخبةٌ تهَدَّدَه

وَعَادَت هَادِئة ضَاحِكَة

عَلَى أَوَّلِ الشَّارِع

فَتَاة تهمس لصديقتها

الرَّجُل الْمَعْتُوه

يَجْلِس أمَام الْبَيْت

لَا يَرْتَدِي شَيْئًا ً

طالعتنا صُحُف الصَّبَّاح . . .

رَجُلٌ مَعْتُوه تَبُولُ عَلَى مُولد الكَهْرَباء

فصعقته وَاحْتَرَق لَم يَتَبَقَّى مِنْه

سِوَى عِظَام أَنَامِلِه

سخْافٌات . .

الصَّبِيّ المشاكس لَم يَنْتَهِ مِنْ عَادَاتِهِ

وَالرَّجُل الْمَعْتُوه

مَازَال يَجْلِس أمَامَ البَابِ

يُمَارِس عَادَاتُه الْقَدِيمَة

وَيَكْتُب قَصائِدَه

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِصْر الْعَرَبِيَّة 27 فَبْرَايِر 2021



الثور المعظم ............. بقلم : عبدالقادرمحمدالغريبل _ المغرب




ذلك الثور المعظم 

يردد  الصدى البعيد 

 خواره 

يحمل العالم كله 

 على قرنيه 

عن مكانه 

لا يتزحزح 

 قيد أنملة 

وكلما غفا غفوة 

سقطت 

مدينة 

قرية 

 أمكنة 

خرابا 

أطلالا 

أنقاضا

يا حزن يا شقاء............... بقلم : عبد الكريم الحسون // العراق




 يا حزن يا شقاء

اتركنا وارحل الى الفناء

فنحن طيبون

كم سقيتنا المنون

تشهد على جراحنا السنون

يا شمس يا ضياء

تعالي وغازلي العيون

وازيحي عنا الدجى

كي تمتطي المدى احلامنا

ستكسر القضبان تهدم السجون

بشائر الربيع تسارع الخطى

بانتظارها الغصون

سترقص الفراشات ابتهاجا بتفتح الزهور

والندى سيلثمها بقبلات تحكي حرارة الشجون

ستضحك السنابل للمناجل

ملوحة للجياع

انتظروني فغدا عندكم اكون..

27.2.2021

أتكفل بثمن الرصاصات ............ بقلم : رياض جولو // العراق




 أتكفل بثمن الرصاصات 

حقا كان 

موتا مريحا جدًا 

أهنئك 

على موتي بيديك

نسيت ان أخبرك كيف مررت السكين على 

عنقي في البداية 

أخشى أنك قتلتني بسكين

ثم برصاصات 

عشوائية ،

لا أعلم ماذا بيّ الآن 

أنا في الآخرة 

أعاتب الكل على موتي 

هل كان 

الله موجودا على قبري حينما دفنوني 

هنا 

يأتي صوت من بعيد 

أجل كان 

هنا 

قلت بدهشة من هذا 

قالوا 

من أخذ روحك في البداية 

إنّه عزرائيل 

قادم إليك نم جيدًا ...



قصة موجزة ........... بقلم : دلشاد احمد حمد // العراق





كان رامي یخرج صباحاً من بیته للذهاب الی عمله،وكان یعمل في ٲحد المطاعم الفریدة والراقیة في بلدته،رامي تخرج في كلیة الهندسة ویحمل شهادة البكالوریوس في الهندسة المدنیة لكنه كان یعیل عائلته ولم تكن هناك فرص العمل في مجاله التخصصي بسبب الوضع الٳقتصادي الصعب الذي یمر به بلده، لذلك اختار العمل في هذا المطعم،لكن رامي كان صاحب ذكاء وقدرة في التعامل مع الآخرین، ولذلك كسب ثقة الناس والزبائن الذين كانوا یزورون هذا المطعم،كان ٳنساناً حلیماً وصاحب ثقافة عالیة وكان في الوقت نفسه ملتزماً بالشعائر الدینیة وكان عندما يٲتي وقت الصلاة یٲخذ الٳجازة من مدیر المطعم ویذهب لٲدائها هكذا ذهبت الٲیام ومرة وفي احد الٲیام طلب الرخصة للذهاب من ٲجل ٲن یصلي صلاة المغرب لكن المطعم كان مزدحماً فصاح علیه مدیر المطعم كفاك هذا الا تشاهد هذا الٳزدحام؟كیف تذهب وٲنت تری وضع المطعم في هذا الوقت،فردّ علیه رامي بٲسلوب هاديء سٲعود بسرعة وهناك من یقوم بعملي حتی ٲرجع،لكن المدیر صاح علیه هذه المرة بشدة وقال تستطیع ٲن تؤدي الصلاة في وقت آخر ولیس في هذا الوقت حیث یكتظ المطعم بالزبائن ....ٲقول لك لاتذهب وٳلا سٲتعامل معك بٲسلوب آخر،فقال رامي الوقت قصیر بین صلاة المغرب والعشاء فٲخاف ٲن تضیع عني صلاتي ،ودار النقاش بینهما الی ٲن وصل الی حالة عنف من قبل المدیر فاستخدم ٲلفاظاً قاسیة ضد رامي الشاب الهاديء الملتزم،لكن رامي لم یرد علیه وذهب الی المكان المحدد للصلاة وصلی المغرب ثم رفع یده الی السماء و طلب من الله ٲن یتقبل منه ویزیده یقینا وٳیمانا،ورامي كان یعلم بٲنه یطرد من عمله وبعد العودة وقف ٲمامه رجل وقور وكان یبلغ من العمر ستین عاما فقال هل ٲنت رامي ؟ فٲجاب نعم ٲستاذ ٲنا رامي تفضل بماذا اخدمك؟فقال الرجل سمعت عنك الكثیر لكنني هذه المرة رٲیت حلمك وتعاملك الراقي بنفسي،رٲیت كیف كان صاحب المطعم یصیح علیك وٲنت لاترد علیه الا بٲجمل العبارات وكنت هادئاً ولم تستطع ترك نداء الرب علی الرغم من ٲنك كنت تعلم بٲن الذهاب في هذا الوقت تكون الضحیة عملك.لذلك ٲنا سمعت بٲنك مهندس مدني وٲنا عندي شركة عملاقة في مجال العقارات وٲحتاج الی رجل ٲمین ونشیط للٳشراف علی العمال فٲرجو ٲن ترضی بطلبي هذا وهذا هو عنواني ٲنتظرك غدا في مكتبي،فتبسم الشاب رامي وتذكر قوله تعالی(وعسی ٲن تكرهوا شیئا وهو خیر لكم)لذلك من كان صادقا مع الله ثم مع الناس ومع نفسه یصل الی هدفه.

إلى عينيها ............. بقلم : حكمت نايف خولي _ سورية




إلى عينيكِ تخشعُ كبريائي .....

فأحني هامتي أطوي لِوائي

وتدعوني لحاظُكِ للتلاقي .....

فأُصغي مغرماً لدُعا النِّداءِ

وتهمسُ لي تمنِّيني وِصالاً .....

ولذَّاتٍ وفيضاً من هناءِ

فأغدو ساهداً ظمِئاً مشوقاً .....

إلى شفتيكِ أرتشفُ ارتوائي

فترياقُ المُحبِّ رُضابُ ثغرٍ .....

يُحلِّي حُلوُهُ مرَّ العناءِ

يضجُّ الشوقُ في قلبي المُعنَّى .....

فأسرحُ هائماً عبْرَ الجِواءِ

وأعبرُ سابحاً بحرَ الأماني .....

إلى من عندها ألقى رِوائي

فأنتِ الرُّوحُ ملهِمةً لشعري .....

وحبُّكِ في الحشا خبزي ومائي

وهبتُكِ مهجتي ,خلجاتِ قلبي ....

وصرتِ مسرَّتي ومنى رجائي

عيوني أنت ِتحرسها رموشي.....

وأنتِ الرُّوحُ يرعاها دُعائي


كالقصيدة ................. بقلم : شعبان المرزوقي _ تونس



سلكت السكك وأصبت ما أصبت 

وحملت ثقلا إلى ثقلي ولم أشفق ولم أفٍل ولم أزَل

أرحل وأرتحل تتعاورني زوايا مدينتي والسبل وتعويذة أمي  وقرقعة بضع أبواب 

تمرّ بي نابضة سابحة تختال في ظلمتها وتراود النهار   

 تقتات على بدايات الشروق وطلعة الفرقد النوّار 

 أقف.. لامفصحا عن كلمي عن مذهبي ودليلي والخيار 

يا تلّة التاريخ والمجد وحنين اللغة وشراييني 

وصرخة حرّة تقارع القنا وتجود :

" هل رضيت يامولاي ..خذ حتى ترضى"  

****************************

تراودني القصيدة وتستبدّ بي اللغة فلا تجرؤ ولا أبوح 

ترسمني متاهة للشك واليقين..

 أيّها القلب اخفض جناحك لي وتلطف 

لا تشعرنّ بي قلمي ... فقد غسلته توّا  بين السّطور وألواح 

وبشّرت الفجر أنّ صبح ليلنا تنفّس وذبلت نجومه وانزاحت الأقداح 

أيها الليل ترفق بسرّها وسريرها وأسرج الشمع 

حاذر على عيون حبيبتي من الدمع 

تحسّس أنامل اليدين ودفء الأنفاس ورقّة السمع 

كهديل يمامة تداعب ريشها المبرقع الخجول 

تستبدّ  بي فأطرب   و يحرجني التّسآل  

وتعاودني حالات القرب والتّوق  والحضور  

لأنوس بين تنزيه وتشبيه وإشارة ونفور 

سترك يامحبوبي  هب لي اصطرلاب الأسرار 

آمن عوذي ولوذي وجرأتي على الأنوار

سأخلع نعلي لأنعم  في هدوء بضغطة الحضّار 




الخروجُ المغلق ............. بقلم : مصطفى الحاج حسين _ سورية

     



أناديهِم ..

فأحسبُ أنّي المنادى

أجيءُ من أقصايَ

أبحثُ عمّن ينادِينِي

أتعثّرُ بأنحائي

وألتقي بي 

نافراً من سحنتِي الدّامعةِ

أعاينُ مكاني

تحتَ خطوَتي انهيارٌ شاسعٌ

حولَ دهشتِي أدورُ

متمسكاً بشكوكي

أستبقُ خطوتي بخطوتينِ

وأعلو فوقَ انحنائي

يطالعُني أفقٌ قميءٌ

وصباحٌ أجربُ

كلُّ ما انتميتُ إليهِ

توقّدَ وقتُ انكساري

لا شيءَ يُفضي للخروجِ

ونوافذي حاصرَتْنِي

توافدت عليَّ الشكوكُ

حتّى امتلأتُ بالضّياعِ

إلى أينَ ؟! 

والجِـهاتُ تدورُ ! 

تُغلَقُ !

عندَ حدودِ صرختي

تهاجمُني رؤايَ

حيثُ ألوبُ في اختناقي

يا أفقاً ينتمي للحضيضِ

كيفَ أعلو ؟! ..

والوساوسُ تتكمّشُ بقصيدتي

أنزعُ عنّي السّقوطَ

فأرى السّحابَ يشربُ مياهَنا

والشّجرةَ واقفةً على جنحِ عصفورٍ

كلّما أهمّ بالبسمةِ

أفاجأُ بالنحيبِ

فمَنِ اْستبدَلَ طفولتي بالهمومِ ؟! 

ومَن لطّخَ حلميَ بالتّجاعيدِ؟! 

أناديهِم ...

لا شيءَ إلاّ أنفاسي الرّاعشةُ

وبقايا زمهريرٍ، وليلٌ تغضّنَ

أسرفتُ في الزّحامِ

وبالحشدِ توغّلتُ

ولم يكنِ الجَـمعُ إلاّ شتاتي

يا هذا .. الشّاخصُ في جرحِهِ

يا هذا .. ال .. أنتَ

ماذا تبقّى ؟ 

وأنتَ الشاهدُ على تبعثري ! 

خذ بعضَكَ من هشيمي

خذ دمعتَكَ من نحيبي

وخذ طفولتَكَ من شحوبي

فأنا خبأتُ جرحي عن دمي

وخبأتُ قامتي في الظّلامِ *،


                       مصطفى الحاج حسين .   

                   حلب..عام1987م.

لوحة(ق.ق.ج) .......... بقلم : فاطمة الشيري _ المغرب





خط الدمع أخاديدَ.. طغى الأسود على الألوان.

تلمظت الشفاه ملوحة المشاعر.

تدخلت مهارة الرسام، 

 صححت المنظر.

وقَّع اللوحة بقبلة.


يارفيق العمر .............. بقلم : محمد يونس _ مصر

 




يارفيق.......العمر

ضاع العمر....ومرت السنين والسنوات

وانفرط عقد الشباب من يدى

ولا ادرى كيف مر او فات

صرت كهلا.....وانحنى الظهر

وبح صوتى.....الا من الاة والاهات

واصبحت خارج نطاق الخدمة والخدمات

بعد ماكنت.....وكنا......وكانوا

اصبحت......اليتيم.........واللطيم

ورقما....وليس......اسما

فى طابور من طوابير المعاشات

وعجزت اناملى....على لمس الحروف

ونظم.................الكلمات

واصبحت .....مغلق العينين...لاتفتح

الا لهطول..............الدمعات

يارفيق..........العمر

نثرت يوما.......رحيقى عليك

وشذى............عطرى لديك

وكرهت الغوانى....واحببت الصالحات

ولقد نفذ الرصيد......منذ الزمن البعيد

هل......................سياتى يوم عيد

وللشباب............................يعيد

هيهات.............هيهات

شاب الشعر..........وترهلت الخدود

وضعف ...........البنان والبنيان

وذبل.............................العود

ولن  يوما........................يعود

مما.............فات

يارفيق............العمر

ياريم الفلاة............ولى الصبا

اين شدوى............اين عدوى

فى السهول...........والروبى

كنت سمرى.......ياضى قمرى

وعاهدت ...............تفسى

انت مليكى.......وانا اسيرك

حتى......الممات

زلزال الكهولة..........اصابنى

وهز اركانى............وتركنى

شريدا........وحيدا........بعيدا

وانقذتنى...........ياكل عمرى

الماضى منة........وما هو ات

وتبدلت تضاريس........حياتى

واصبحت وحيدا..مع زكرياتى

وطلاسم...................خيالى

بعد......ماعز السبات

ولم يبقى لى.......منك الا انت

يا شهيقى..............يازفيرى

بعد ان..................هجرنى

بنينى.....والبنات

يارفيق........العمر

لو كان....................بيدى

...........لرويتك..............

من....زمزم....ودجلة...والنيل

حتى.....................الفرات



هايكو ............. بقلم : جلال ابن الشموس // العراق




 في صباح ماطر-

ترتشف شِفاه الأرض من ثغر السحاب،

قطرات فرح.



سطوة الغياب................ بقلم : بتول الدليمي // العراق



تحت سطوة الغياب

دعني أرتب لك الأعذار

وحين تعود من منفاك 

ألملم الكلمات التي 

هشمت مرايا اللقاء

وأرميها بعيداً

تعال أيها الماكث في

 شغاف القلب 

لأغزل لك الدمع

 سُحُباً نديّةً 

تعال هنيْهة .. 

لنطفئ قناديل الوداع

ونتدثر بضياء القمر

ونغفو سويّة..

كفاني تمرّدا .................. بقلم : سناء شمه // العراق


أتمرَّدُ كالمهرةِ الجموحِ على هواك

وأخبرُ النجومَ الحانيات 

أني قد أسدلتُ ستائري 

وأقمتُ الأسوارَ في ليلتي  .

عيناي تحضنُ دموعي 

تبتغي وصلكَ وليسَ جفاك .

ينبلجُ الصبحُ على شرفتي 

وبناتُ الشمسِ تغازلني 

كي أحرقَ الأحراشَ من حولي 

وأسبر مدينةَ الشوقِ إليك

أتناسى عصفَ تمرّدي 

كأني ماأحرقتُ الحنّاء

في جنونِ أفكاري   .

احترتُ من صنيعةِ أوتارهِ

تارّة يسافرُ بي لمدياتِ الخلجان 

يرسمني بأصابع الأشواق المشتهاة 

يقولُ لي :

أنتِ أميرتي والنساء من بعدكِ عِجاف 

العينُ ضريرةٌ عن سواك 

وتارّة يخطفني على موجِ الأحزان 

يروِّضني بعاصفةٍ

لاتبقي من أشواقهِ ولاتذر 

يكتبُ في قافيتي أنه السجّان .

أتمرّدُ كانتفاضةِ تشرين 

تجوبُ الشوارعَ بوجهِ الظلم 

لاتهابُ وإن قُطعَ الوتين 

فمابعد هواك طمر وعذاب 

كم ناشدتُ قلبي بهجرانك 

عصيّ يتمارى في دفء ضلوعه   .

تنعتني بالنهرِ العنيد 

ومجراي يصبُّ إليك َ نابضا 

كثورةِ الجياعِ في قحطِ الأزمان .

أجدني أسبرُ في دهاليزي 

كلمة أسمعتَني أو شوقا ألهمتَني 

فأعود أدراجي غارقةً

أخفي تجاعيدَ الليلِ

ولسانُ حالي بألف ألفِ أهواك  .

كفاني تمرّدا 

صِغارُ القومِ أناخوا عِوجاً عن أوطانهم 

باعوا الناموسَ لقوافلِ الغرباء 

وأنتَ وإن تباعدتَ 

تبقى وطني وشريان دمي 

قد أعلنتُه عشقاً قمريا 

لاتغتاله حُجبٌ أو يسحقه طوفان 

لأنكَ قدري منذ طفولتي 

فكيفَ يغيّرُ النهرُ مجراه  ؟

فليرحل تمرّدي خلفَ الهضاب 

وأصبو بهواكَ كعروسٍ  

تترقّبُ بياضَ الثلجِ 

يغطي خواصرها ومنتهاها  

وتعانقُ روحي طيّات السحاب 

قد كفاني فيكَ تمرّدا  .


    


قَمَري ................ بقلم : اسماعيل خوشناو // العراق





قَمَري

الْلَّيلُ قَصَّ شَعْرَهُ

وَشَكَّلَ لَوْحَةً مِنَ الْأَوْتارِ

السَّهَرُ يُرَنِّمُ لَحْناً

لِشَغَفي و تَعَلُّقي و إِصْراري

تَكَبُّرٌ تَعَالٍ

تَجَبُّرٌ على التَّوالي

الْقَلْبُ خَطَّ قَصْدَهُ 

أَيْنَما كانَتْ

تُرْسَمُ على الطَّريقِ

خَطَواتِي و آثاري 

نَظْرَةٌ بَعْدَ جُهْدٍ 

خُتِمَتْ بِتَأْشيرةٍ 

إِقامةٌ أَبَديةٌ 

قَدْ حَزَمَ على الْبَقاءِ

قَراري

غَزَلٌ مِنَ الْغُرَباءِ

يَخيطُ مَكْرَاً

والْبَابُ يُرْسِلُ

شَفَراتٍ

مِنَ الْإِنْذارِ

عَهْدٌ 

كُتِبَ بِأَنْفاسِ قَلْبٍ

لَمْ يَبْقَ على الْيقينِ

أَيَّةُ رَقْصَةٍ

مِنَ الْغُبارِ

فَإِعْجابي مَلَّكْتُهُ

لِمَنْ أَدْهَشَتْ

إِحْساسي

وَ دِيواني 

ولَوَحاتي

مِنَ الْأَقْدارِ

*********

      ٢٠١٦/١١/٦

سفر 3 ..... . حديث الروح............... بقلم : مصطفى عبد عثمان // العراق


 


تلك

َ هي شهقة الروح

 وغصّة القلب ودموعه٠٠

هذا رحيل إلىٰ عالمٍ لم يأتِ بعد،

والأنتظار مسافر نحو الغمام يريد الغيوث 

وعسل الغيب

 ،بل هذا أنتَ أيهاالغريب بين الوحدة تراقب الشروق

 وتكتظ في روحك حدائق الجنات الفارهة 

التي أغلقت أبوابها الأهوال المعاصرة، 

ورغم هذا

   يا أنت.  تعزف وتغني وحيداً

 لتجمع الحمائم والعصافير كي لاتنسىٰ الغناء

 إجلس علىٰ ضفة النهر القديم، 

فلسوفَ يأتيك الفجر ببشرىٰ…إيهٍ أيها العراقي.  

 نَحْنُ ظُلمنا في زمنِ الآلهة الكثيرة 

والضباب الكثيف،

والمسافات،ولا زلنا علىٰ الخطىٰ وإن طال المسير 

ماتعبنا

 تعلمنا 

عليها مُذْ صبانا  .  


 

البصرة

أين أنا ؟ ................ بقلم : حسين عنون السلطاني // العراق





أنا السائر بدون دليل 

امرق في الليل ابحث عن نوم

كطفل جائع..متى أرتوي؟

أتساءل..

أين أنا الآن 

بين الجموع تائهً ابديً 

يلهث دائما 

تعباَ من الضياع 



كي يستمر الحلم ............. بقلم : أنس كريم _ المغرب

 ..زهرة تنمو في الشمس من عيون العشق

وقلب يسري فيه حنين الديار

قالت العاشقة التي أحبتها خلسة

أن حكاية الجدات من بقايا الزمن الجميل

سكنت القلوب

جلسن أمام الباب

شاهدات على عظمة التاريخ وسحره

تاركات لقلوب أطفالي ما يشاؤون

من الذكريات.

هنا في المدينة شوارع امتلأت جوانبها ضجيجا.

.تتقاسمها أصوات مزعجة على لقمة العيش

والعمل شريف..

كلما أشرف الصباح

تفتح النوافذ والأبواب

بأمل جديد

كي يستمر الحلم..


حاء الحرية .............. بقلم : سعد المظفر // العراق



على أي صراط أوقفتني

ما تعثرت قدماي بالياسمين مذ مشيت

أذكر أني كبرت ولم يكبر الطريق

الحب يربك الحياة

سينهض الشوق يلملم الحروف

ويجثو بها قرن الشمس

وينادي يا اول حرف صامت مهموس

حرية وظل يرتجز

على اللسان حلواه.حب حياة حياء

لا يولد الحرف منفردا

يا أخية  الجيم والخاء.

العارِيَةُ تَنْزِلُ البُرْج............... بقلم : محمد الزهراوي أبو نوفل _ المغرب




غُصْنٌ فارِِعٌ..

كُلُّ مَنْ يَراها 

في الْمُطْلَقِ..

يَتَرَنّحُ وَيَهْتاجُ.

جِهَةٌ هِيَ تَحُجُّ

إليْها النّوارِسُ.

آهٍ عَليْها مِنّي

تَهْزُمُ ..

جَدائِلُها الرّيحَ

وَلا يتَجاسَرُ

عليْها الْمُلوكُ.

مَجْبولةٌ مِنْ

شِفاهِ الْحَجَرِ

وَمِنَ الماءِ وَالنارِ

ما هذا الكائِنُ

المسْكونُ بِالغُرْبَةِ؟

لَمّا لَمْ يَكُنْ لِيَ..

مَكانٌ أمْشي إليْه 

سِرْتُ خطواتٍ.

وَكعادَتي كُلّ 

يَومٍ أمامَ ساعَةِ 

الْمَيْدانِ بَدَلَ أنْ

أسْمَع الموسيقى..

رَأيْتُ ما لا يُرى. 

رَأيْتُ العارِيَةَ

تَنْزِلُ البُرْجَ.. 

واثِقَةً بِوُجودِها 

مِثلَ كوْكَبٍ دُرّي.

وَأذْهَلَني فضاءُ ما

حَوْلَ سُرَّتِها الغامِضُ

الّذي بَدا بِلَوْنِ الرُّؤى

وَالقَدَمُ الحافِيَةُ..

تَحْمِلُ خلْخالَ أنْدَلُسٍ.

وَيَنْقُصُها ما

عَدا خطْوِها الْمُقَفّى

فقَطّ..رِداؤُها 

الملَكِيّ وَعِقْدُ لؤْلُؤٍ

حوْل الرّقَبَة.

وَتِلكَ كانَتْ

وَبِلا مَشَقّةٍ..

لا مُغامَرتُنا بَلْ

مُغامَرَتُها هِيَ.

بَعْضُهُمْ تَغاضى

وَبَعْضُهُم كانَ

أكْثَرَ فسْقاً.. 

وَالبَعْضُ تنَحّى عَنْ

حَوافِ الطّرُقِ

لَرُبّما حتّى تمُرّ.

وَرغْمَ ذلِك لَمْ

يتَغيَّرْ شَيْء..

إذْ ظلّ تعْذيبُها 

لنا مُسْتَمِراً.

ألا كمْ كانَ..

خَجَلُها مِنّا فاحِشاً

مثْل امْرَأةٍ أثْناءَ

ذُرْوَتِها مَعَ

قَرامِطَةٍ في كِتابِ

الْمَطَرِ والعُشْب.

أنا مُضْنىً إلى قَدَحٍ

وَانْكِساراتِ الْخُزامى.

ها قدِ اكْتشَفْتُ 

هُنا صِبايَ..

الأفْجارَ الثّمِلَةَ

وَالْخَواصِرَ الْمَوْعودَة.

هذهِ امْرَأةُ فُرْسانٍ

وَهِيَ الأيائِلُ أيْضاً

وَحالَةُ سُكْرٍ مُسْتَمِرّة.

عَليْها تحْلُمُ أنْ

تحُطّ طُيورُ

الْبَرِّ وَالبَحْرِ وَأنا

أتَبَعْثرُ مَعَها في

الغَسَق وَالرّوْضُ

يَفوحُ مِنْها عَليَّ.

أحَلّتْ هُنا مِنْ ما 

وَراءَ الْخُلود ..

لفَظَتْها سَبْعةُ أبْحُرٍ؟

جاءَ بِها نَهْرُ

هِرَقْليطَ أمْ خَرَجَتْ 

مَنَ الغابَةِ كوْثراً ؟!

عَدا اليَدَيْنِ

السّاتِرَتَيْنِ ما

يَشِفّ عَنْ كنْز..

وَكَرْمِ الذّهَبِ وَالفِضّةِ

وَعَدا مَجْرى نَهْرِ

الفَيْروزِ وَالسّاحِلِ

وَطَرائدِ الظِّلال

وَالياقوتِ وَالطّينِ

يَلُفُّها حَفيفُ صَمْتٍ

أخْضرَ وَأذرُعُ

النّهارِ الْخَفِيّةُ..

وَكُلّ أوْصافِها 

تفاصيلُ أغْنِية.

فَالكَمالُ هُنا..

لا يَكْمُنُ فقَطّ في

الوَراءِ بلْ هُوَ الّذي

أيضاً أمامي هُنا !

هذهِ هِيَ الْمُعاناةُ

أَهِيَ سِيرينا..

اصْطادَها صَياّدونَ

مِنَ الْمُحيط تنْتَظِرُ

حتّى ياتِيَها البَحْر؟

آهٍ لوْ يُمْكِننُي.. 

أنْ أُكَلِّمَها ؟!

وَآهٍ مِنَ السّعيرِ

وَجُنونِ العُيونِ.

مِنْ بَياضِها نَسَبي

وَالكُلّ أسيرُ

سِحْر ِهذهِ السّاحِرَة.

تَقولُ لسْتُ أنا

ليْلى أوْ حورِيَةُ الْحُلولِ. 

وَأنا أشُمُّ لها العِطرَ

الجُنوبِيّ وَريحَ الشّرق.

فَهذهِ الغانِيةُ كَالوَطنِ

الْمُمْتدِّ مِنَ البَحْر إلى

البَحْرِ بِطبْعِها مُسْتَبِدّة.

أُنْظُروا جِنانَ أبي 

نُؤاسٍ تتَدافَعُ

في الْمَجْهولِ..

وَكَما يَقولُ ديكُ

الجنِّ تَضْحَكُ 

مِنْ أرْدافِها !

ألا قُلْ لَها يا

نَدى الصّباحِ..

قُلْ لَها إنّيَ

أقْرَأُ الرّوْضَ العاطِرَ

وَأُفيقُ مَع الطّيْرِ

عَلى بَسَماتِها.

في سُهوبِها أقْضي

الليْلَ مَع نُدامايَ

أكْرَعُها كأْساً

إثْرَ كَأْس..

وَليَ القَميصُ

الْمَقْدودُ مِنْ وَراءٍ

حَتّى يَاتِيَ السّلْطانُ

بِنَفْسهِ وَيَرى



دراسة نقدية للدكتور علي لعيبي عن بعض قصائد ديوان ( يوتوبيا المعنى / انزياحات الخلاص )...... للشاعر باسم عبد الكريم الفضلي



بين فكرة وأخرى ترابط واختلاف..نتفق أحيانا وقد نختلف..سيناريو حياتي مستمر..لكن من يستوعب من..هنا القضية الأساسية التي يجب أن نتحاور عليها..من خلال تجاوز الشكليات الغير..مهمه..وأفضل مفسر ومحلل لهذا الأمر..هي الثقافة الواعية وبشكل خاص الأدب..إن الاستيعاب الإنساني لمدخلات ومخرجات الحياة تشكل محاور جوهرية في اختيار اسلوبك في العيش والتعامل..هكذا يفكر الشاعر العراقي باسم عبد الكريم الفضلي..وهو يجتاح بدقة هوامش يعتقد هو أنها لا تشكل هدفا أو موضوعا..أمام قضية الإنسان كأنسان..وأبرزها موضوع الحب..والكره..والفرح ..والحزن..التفاؤل والاستلام.تلك المتناقضات الحياتية التي يبدو أصبحت حتميات تاريخية..لكن كيف نهذبها تلك هي مسؤوليتنا الأخلاقية ككتاب وأدباء ..في أن نحد من القسوة حتى لا تصل للدموية..و السعادة بحيث لا تصبح بطرا..والحزن لبكاء مفرط..من يستطيع أن يحل لغز هذه الإشكالية في النفس البشرية يتمكن من الوصول لخيوط التواصل الحضاري...حاورته مرة ذلك الباسم..من خلال أسئلة ذاتية ربما بدون دراية منه..عن وجهته السماوية وكيف يرى ذلك الفضاء العملاق المذهل المدهش..وتلك مفردات الهم الإنساني..وعملية التزاوج القيمي بينهم...استوحيت اجاباته..من نقطة رأس سطر..أو فراغ يخشى البوح به..أو تتابع حرفي لمعنى يحبه..والسؤال هنا..هل يخشى الوضوح.هو...ومن ثم الغور في فلسفة وجود الأشياء وتفاعلها أم أن تلك الموجودات هي التي تعبير عن كينونتها ..كان باسم مصيبا..واحيانا..لا يلتفت انه قد يكون أخطأ..يواصل المسير..والمتابعون..هم من يشاركوه في التشطيب..والانزياحات الموضوعية..ربما هي هكذا يوتوبيا الحياة..

اسم يوتوبيا هو مصطلح يصف الدولة الفاضلة حيث يكون كل شيء مثالي للبشر وتكون كل قيم العدل والمساواة متوفرة وجميع الشرور مثل الفقر والبؤس والأمراض غير موجودة هذا الوصف والعديد من الأشياء الجميلة، وأصل الكلمة كان في كتاب يوتوبيا المنشور عام 1516 من تأليف توماس مور واعتمد في أفكار مدينته الفاضلة على أفكار أفلاطون في كتاب الجمهورية

ماذا يريد الشاعر أن يقول.. عن السعير الازرق..وعن هذا السهو المتعمد للسراب حتى السراب يا باسم..!! يسهو واحتمال كبير حتى ان لايصل معناه.. ولا هو ..وماهية تلك التمنيات التي تقطعها لو..ولولا.. وهذه التفاحة المعلقة في اعلى شجرة متخمة بالثمر..متى يذوق ذروة طعمها..بلا عقد وقوانين ..:

لولا...

يسهو سرابُ السراجِ المسعور....فينزعَ طيلسانَ السفرِالى...

...... سلالمِ السُّلافةِ المستنبئةِ... لولا...لو...لا..

لو....

يَسكُبُ ليصَفْوَ الصمتِ ..ليتبدَّدَ السعيرُالأزرقُ الشراع......ولايمسحُ عَرَقَ السنينِ نبراسُ المهدِ الخامدِ الشلال.....

مامعنى الحرمان...؟؟

كلُّ شيءٍ دان...

أمدُّ يدَ اللذةِ الى تفاحةِ الخُلدِ... لكَم تحومُ حولي..لاتكِلُّ...

آه....متى تحُطُّ....؟؟

مساماتي شَرانقُ بثورِالزمن../ إحساسٌ ما..أقوى من سائرِالجنونِ يحملُ خمودي على إدمانِ البحلقةِ.

ويأتي الجواب سريعا صريحا ..لابد من تحول نوعي هو يسميه سلخ..وانا اسمية نسخ برؤية جديده تستوعب العقول والقلوب ..وقد نتمكن من خلاها تبديل مفاهيم وتغير قدسية معاني..لكن ستأخذ منا حيز كبير في الرفض الموضوعي لها..فيقول الفضلي:

لابدَّ إذاً من سَلْخِ جِلدِ الأنفاس.... فالقمرُيرتدي ماتُلقى إليه من ....أسمال..

ولتنتظرِالمعاني والصفاتُ والأسماء... وراءَ بابِ اللسان الحجري ..فلاريشَ للكلمات...لاغشاءَ بكارة...

وأسئلةُ المجهول..........محاصرة

بحرابِ سِنِيِّ اللحظةِ المتساقطةِ القسمات.

ويبدوأن هنالك تداخل ما بين أن ترغب وما متوفر..وهنا عليك ان تختاربين الاقتحام والثورة والتمرد والتجدد وبين السكون والتردد والجبن والخنوع..عندها تتحدد عندك افق رغباتك التي سُلبت والتي ستسرق عنوة منك أذ لم تحدد طريقة المجابهة الفعلية للاحداث..وشتان بين وبين..اذا هو القرار..وتجاوزالمعاتبة..والاستجداء..

و .....

عواصفُ الزفيرِ المسروقِ الحنايا

تتداخلُ في أنفاسِ بِركةِ السنينِ الآسنة ...

لترسمَ ...

.. لـِ

.......ـتَـ...

.....ـر

..سُـ.

ـمَ وجهاً

للإرادةِ المؤجَّلة

في عالمٍ يعجُّ باللاغاية ....

فالغيبوبةُ

نسيانٌ أفيونيُّ الحرمان

في زمنِ الشروعِ المرتّقب ...

ومع السوداوية القاتمة لعالم اليوم حيث تعج لغة المصالح فوق الانسان..وتصبح الغاية هو التمركز حتى ولو على حساب البشر..ولعل ما حدث في بغداد تلك العاصمة التاريخية الزاهية من بؤس وتهديم بفعل ممنهج اثار جميع من زارها وراها..فأين شارع الرشيد وليالية البهية ..كان هناك على جرف دجلة يناديك ..شريف وحداد..غادر شارع النهر وهو يحمل ذكرى ملايين العرسان..كل شي هرب مع ذلك الزمن الجميل..فكانت قصيدة الشاعر باسم عبد الكريم الفضلي..:

(ركامُ بغ ... داد / مغامرةُ استجماعِ شظايا الذات...)

تصوير غير مبالغ لما جرى ويجري..

فوّاحةٌ رائحةُ الظُّلمةِعندَتقاطُعِ الخطواتِ في أزقةِ البتاوين .. تغريني أن أخلعَ ملامحَ أنايَ،أتنفَّسُ غباري معجوناً بنتانةِ عرصاتِ غنجي حين كنتُ ارتدي قُزَحَ المسبح،تتشبَّحُ الموجوداتُ من حولي أرى أنساغَها القيئيةَ تدبُّ في شرايين ذهولي المصلوب على باب المعظم .. فلايخطرُأمامي إلا ماأُشيِّؤُهُ ..أُلجمُ نظراتي .. أسماءٌ عظميَّةُ العروشِ غزتْ مُخيِّلتي وتستبيحُ ضحكاتِ أبي نواس على أرصفةِ الرشيد .. تَغرِزُ في وجهي مخالبَ أنصابِ الصدأ.. لتُعمِّدَ أقداحَ انتشائي بكرنفالاتِ خرائبِي .. لاوقْعَ زفرةٍ ينتشلُني من مملكةِ تشهّي إندثاري ..

تلك المدينة التي اصبحت ثكنة عسكرية ..في كل زواياها شرطي..وعلى ابوابها قاذفات لهب..كل شي مدجج بالموت..فيقول الشاعر الفضلي في وصف ذلك

،فالكونكريتُ البرمكي النَّفيِ يميطُ لثامَه .. يتقنَّصُني .. وأنا .. مسلوخُ الشوارع .. ومُهَيَّيءٌ للرقصِ على شفراتِ الإجتثاث؛متى تذكرتُ براعمَ قسماتي لآخرِمرَّة ..؟؟سأسألً كبيرَ الحراميةِالأربعين..

ومع اليأس الذي اشاركه معه..واعيشه ..لكن بغداد دائما تنهض من ركامها..تنتفض وتعود..

.. ماذا إذا انتظرتُ ظِلَّيَ ألصادرَهُ أربابُ مَن يثملُهُ نجيعي ...؟؟..،وقتَها سيعدو كلُّ ما فيَّ .. عدا قدميَّ فهما مغروزتان في جسرِالأئمة .. فلأُحلِّقْ فوقَ ساحةِ التحريرِ من بنفسجيةِ محارقي .. باحثاً عن أول حضنِ عانقتُ فيهِ حبيبتي ..أردتُ ........الى هناك .. و.. أبَتْ قدمايَ .. وغادرَت أمنيتي دُورتَها .. فموعدُ النحر الجديدِ لرأسي .. سيحين .. ... أأزليٌّ إنسلاخي .. ؟؟ .. في الأُفقِ .. يعانقُ حاضري غدي .. فويقَ جثمانِ توقُّعي .. فمن يقتلعُ جذورَ الماءِ من دمي ....؟؟

سيكون لنا حضور اخر نحن الشعب..مصدر كل شي ..يمكن ان يتجاهلنا الحاكم جولة لكن نحن معه في جولات..

هكذا تقول النبؤة..المدن لن تموت..والشعوب تتواتر..والظالم يندحر.

هذا بعض من الكثير لشاعر اراه تملك ادوات النص وابحر بنا نحو فلسفة الوجود الذاتي والجمعي ..هي هواجس شاعر متقد جدا .

د.علي حسون لعيبي / العراق

يا ليل أهلاً ............... بقلم : عادل نايف البعيني _ سورية




يا ليـل   أهلا   إذ  جلوتَ  مدامــــعي 

وأزلـتَ  غَمًّـا    قـد أثـار   مواجــــعي!


ألقيْتُ رأســي من صــــداعٍ   حلَّ بي

صَدَعَ الشَّقيقةَ  واستباحَ  مَسَامعي


حتى إذا  حلّ النعاسُ     يحوطـــني

وتكسرت أهـدابُ  وعيي   ودامعي


وسلاني شَوقٌ   سَلَّ   منّي  فرحةً 

 باتَتْ  بِـقــلبِي  مـــثل  جــمرٍ  والـعِ


فأتاني  طيفٌ من  دُجَنِّك   عادَنـي

 طيفُ  الأحبّـةِ  من  كبيـرٍ    ويافعِ


فبِهـِمْ   أعوذُ   لئن  تكبّدني الأسى

ولهـم   أمـدّ  جُسورَ   قلـبٍ   جامعِ


أحــيا  بأنـفاسٍ   شــذاها  طيــبُهُم

ألقـاهمُ  أهــلاً  بِفَيْــضِ   هَوَامِعي

....


أَفْرُودِيتُ* وَالصَّيَّادُ................. بقلم : العلمي الدريوش _ المغرب

 ..      


وَضَعَ الْقَلْبَ فِي الشِّصِّ

وَأْلقَى بِهِ فِي الرِّمَالْ..

كَانَتْ بِظِلِّهَا الْمَسْكُونِ بِالرَّغْبَةِ وَالْحَنَانْ

تَنْقُرُ  الشِّصَّ وَتَبْكِي 

كَطِفْلٍ لَجَّ فِي السُّؤَالْ   

وَتَارَةً 

كَانَتْ تَنْقُرُهُ بِالْأَنَامِلِ الْبَيْضَاءِ وَالْبَنَانْ..

أَكَلَتْ نِصْفَ الْقَلْبِ فِي غُنْجٍ وَدَلَالْ

وَالْخَيْطُ بَيْنَهُمَا يَهْتَزُّ 

وََيَهْتَزُّ خَلْفَ الخَيْطِ كُلُّ الْكِيَانْ..

رآهَا تَمْشِي الْهُوَيْنَى،   

تَسْتَريِحُ فِي دَهْشَةٍ 

مِنْ عُيُونِ النِّسَاءِ وَالرِّجَالْ، 

ثُمَّ تَعُودُ إِلَى النَّقْرِ فِي أَمْنٍ  وَأَمَانْ..

اُنْقُرِي أَفْرْودِيتُ قَلْبِي

أُنْقُرِي وَانْقُرِي 

لِتَشْبَعَ فِيكِ الرُّوحُ وَالْخَيَالْ..

كَانَ يَرْقُبُ النَّاسَ تَمْضِي وَتَأْتِي،

وَالشَّّمْسُ أَوْشَكَتْ بِالزَّوَالْ،

لَكِنَّهُ ظَلَّ مَشْدُوهاً إِلَى نَقْرِهَا

وَلَمْ يَسْحَبْ نَحْوَهُ خَيْطَ الْوِصَالْ.

اُنْقُرِي أَفْرُودِيتُ 

وَانْقُرِي الطُّعْمَ اللَّذِيذَ الْحَلَالْ.. 

فَرَّتْ إِلَى الْبَحْرِ الْكَبِيرِ 

وَغَلَّقَتْ عَلَيْهَا بَابَ الْمَحَارْ

وَفِي عُمْقِهَا كَانَ الْقَلْبُ مَعْصُوراً 

كَانَ الْقَلْبُ مَعْصُوراً وَمَا يَزَالْ..

 وَحِينَ ثَارَتْ أَمْوَاجُ الْحُرُوفِ فِي رَأْسِهِ 

وَاخْتَلَطَ الْمُمْكِنُ بِالْمُحَالْ

اِسْتَيْقَظَ مِنْ حُلْمِهِ مَذْعُوراً،

فَرَأَى كَثِيراً مِنْ دَمِ الْقَلْبِ

وَآثارَ أَقْدَامِهَا فَوْقَ الرِّمَالْ.


هامش:

* أفروديت في الأساطير اليونانية هي ربة الحب والجمال والحنان، ولدت من زبد البحر وخرجت إلى الشاطئ على ظهر محار..


القنيطرة : 1مارس 2021.