أبحث عن موضوع

الأربعاء، 4 ديسمبر 2019

بين غربة وضحاها ........................ بقلم : حيدر محمد خرنوب // العراق

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أ لَيسَ للمُشتَكَى بَابٌ لنَفتَحَهُ
و عن طريقِهِ قُل للشَّاكِي انطَلِقِ
وللغَريقِ حِبَالٌ كان ينسُجُها
خَوفًا من التِّيهِ إذ تُنجِيهِ من غَرَقِ
كأنَّنَا والسَّمَا كالزَّيتِ في لَهَبٍ
نَلهُو ونَقفِزُ فوق النَّارِ في أَلَقِ
لَكِنْ إذا شَاءتِ الأقدَارُ ما انتَظَرَت
أنْ تَطفِئَ اللَهَبَ الموقُودَ بالوَدَقِ
كمُسرِعٍ وانتهى في الأرضِ مُنكَفِئًا
غَيرَ الجِدَارِ فلَمْ يُسعِفهُ مِن عُنُقِ
فخُذْ من الحِكَمِ العلياءِ أكثرَهَا
في النَّاسِ قد حَدَثَت كالصَّوتِ في البُوَقِ
يالائمًا حَظَّكَ المَفقُودَ مُنذُ عَيَا
إنَّ الحُظُوظَ مِن الإغمَاءِ لَمْ تَفِقِ
مُنذُ الصِّبَا نحن في لَيلٍ بلا قَمَرٍ
يُنِيرُ للعُمرِ يمحو غُربَةَ الغَسَقِ
و ضَاعَ حُلمُ الفَتَى لَمْ يَدرِ أين هَوَى
أ في جُذُورِ الثَّرى أم فَرقَدِ الأُفُقِ
و رَاحَ يبحَثُ عن نُصحٍ يُساعِدُهُ
فلَمْ يَجِدهُ سِوَى حِبرٍ على وَرَقِ
و أنَّ مَن يفتَخِرْ يَومَ النَّوَى بَهِجًا
بأَنَّهُ الليثَ لَمْ يَسلَمْ مِن الرَّشَقِ
و قد بُلِينَا بأنَّ الهَمَّ صَاحِبُنَا
كصُحبةِ الظِّلِّ للأجسَادِ في الطُّرُقِ
المَرءُ لَمْ يحتَمِلْ سَاعَاتِ شِدَّتِهِ
كيف احتِمَالُهُ لَو دَامَت بذَا النَّسَقِ
إنْ كانت العَبرَةُ الحَرَّاقةُ انفَجَرَت
يا نَفسُ كُفِّي إذًا عن صَمتِكِ الحَذِقِ
و لَملِمِي مِن حُطَامِ العُمرِ أجمَلَهُ
لتَرسُمِي لَوحَةً مِن طَيفِكِ العَبِقِ
على جُذوعِ الأسَى أنفاسُنا صُلِبَت
كالقَسِّ لو أبدَلَ الإنجيلَ بالفَلَقِ
و أصبَحَ الفِكرُ أجزاءً مُوَزَّعةً
تبدو عليها صفَاتِ التَّائهِ المَحِقِ
شَتَّانَ بين انتِقَالِ الهَمِّ في جَسَدٍ
أو انتِقَالِهِ بين النَّاسِ في الأَرَقِ
فذَاك شكوَاهُ لَمْ يَعهَدْ بها أَحَدًا
و هذه انبَسَقَت في كُلِّ مُختَنِقِ
يا سَاهِرًا في الدُّجَى العَتمَاءِ قد غَرِقَت
أحلَامُكَ البِيضُ في مُسوَدَّةِ الحَدَقِ
فلَا تَظُنَّنَّ أنَّ العُمرَ تُنتِجُهُ
حَوَاصِلُ الجَمعِ بين الصُّبحِ والشَّفَقِ
وَهَبتُ ما يَملِكُ الإنسانُ مِن رَمَقٍ
و صِرتُ مُستَجدِيًا مِن ثُمَّ للرَّمَقِ
حتَّى عَلِمتُ بما أوحى الزَّمانُ لنا
أنِ اجلِسُوا و انظُرُوا للحَبلِ في العُنُقِ
هذا البَلَاءُ كبَحرٍ هَائجٍ و غَدَا
مَن فِيهِ مُستَنجِدًا بالزَّورَقِ الخَرِقِ
دَع عَنكَ لَومَ الدُّنَا إنْ عَانَدَتكَ فما
قد ألبَسَت جِلدَها الدُّنيَا لمُحتَرِقِ
جَاهِد جِهَادَكَ و احفِظ ماءَ وَجهِكَ مِن
دَوَّامةِ الدَّهرِ أو دَيمُومَةِ القَلَقِ

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2019

هكذا المجهول ................... بقلم : جواد البصري // العراق



وأنا..!!

في عالم الذّر

لم يزرعني الله

بعدُ....

لماذا تطاردني

الأشباح والأشياء

ويطرق بابي

الموت والضدُ

أليسَ في كتاب الله

للنهايات وعد؟




أموت وأحيا

وأحيا وأموت

لقد مللت من الشروق

والغروب




من قفار اللاشيء

ألتقط شتاتي

الحيُّ منه يضج بالخشوع

والآخر يستعر

بالضجيج


منْ يقتفي آثار موتي

ويوقف السيل العارم

من رجوعي؟


أما حياتي

فقد تركتها

بين حجر الليل

لا شأن لي بها

عند طلوعها

تستاف من الريح

الوجع والسكون


هكذا المجهول

يسخر بيَّ

ليس لي مدى

ولا زمن أمتطيه

لمن تغني ....................... بقلم : وسام السقا // العراق




كانت تغني، بعبير هيام، وصوت دافئ، وعيناها ضاحكة، ونبرات شفتيها، تدخل القلوب حائرة، في أي جانب ستقف، بجانب الحب، بجانب الولع، بجانب الإعجاب، كل القلوب كانت تتهافت على احتضانها، ولكن شرارة الكلمات كانت متجهة صوب طارق جديد.

ياظلّ ................. بقلم : اميرة ابراهيم _ سورية



ياظلّ

وحيدة مثلكَ أتلمّسُ

مرآةَ البوحِ

أبكي أحلامًا

أخذتها رياحُ الغربة

منْ شدّةِ الوجدِ

تطايرتْ شظاياها

ومازالَ النبضُ

على قيدِ الشّوقِ

هذا المساء

أجمعُ ودّ اشتياقي

ورعشة روح ...بحروف


أنتظرُ مرورَ عينيك

حينها..

يتنفسُ الوتينُ

ويذوبُ الفؤادُ




غائبا...؟ لاااا

مازالَ عطركَ ساهرًا في دمي

يشقُّ طريقه في أحلامي

أدمنُ اللّيلَ

أسمعُ الهمسات

تقتاتُ على سهري

أهرعُ إليك

رغمَ الضجيج حولي

لاصوتَ إلا صداك

وداخل شرياني

غمستُ هواك




قلّي بربك..

ماذا لو لملمتْ يداك

بعض نبضاتي..؟

أترانا نعزف لحن لقاء..؟

سأعرفني يوماً .................... بقلم : وفاء غريب سيد أحمد _ مصر



سأعرفني يوماً

ساغير عاداتي القديمة

ساشرع نافذتي

أرمق الشمس أسجل نشوتي

وهي تنثر إنعكاس

ألوان قوس قزح على وجهي

سأشتري عطرا وثوباً أحمر

وحذاءً واكسسوار

أجمل جيدي وصدري بقلادةٍ

معها تكتمل الصورة

عند اللقاء

ساكتب لك شعرا

من جنونٍ وهذيان

وعند قدوم الليل

ورحيل الشمس

واشعّتها القرمزية تنتشر،

لتبددَ النهار

كيف تبدل بحرا من النور

ارتشفته خيوط الليل

ثَملتُ وعانقت الظلام

عناق مودع

على ذات النافذة نَفَضْتُ

عناء الحلم

مع زفرات حارقة

حررت معها الروح

الخوف مكنون كالنجوم

يسطع مع فائق الدموع

تنقض عليَّ قشعريرة برد

احتضن نفسي

جزاء منيّ يشعرني بالدفء

انسحب تحت اغطيتي

احتضن وسادتي

مهزومةٍ في ساحة التفاؤل

أصبحت اخفيني من نفسي

اثقلني الرّقاد نال منيّ السهد

لا أعلم أكان النوم عدوّا

أم كان السهد صديقاً

عَلّم الروح كيف الهروب

اطعمها مرارة الحياة

اجتهد مع كل فجرٍ

كيف أعيش

إلا أنيّ بقايا أنثى تصدح

على الورق بتلك الكلمات

معها

لن اجتاز الخريف يوما

ولا يُزهر على خدي ربيعٌ





28/11/2019|

أمِّي .....حديقةُ النورِ..................... بقلم : مرام عطية _ سورية




أسطولُ حنانكِ السرمديٌّ عتيدٌ، يخترقُ عبابَ الغيابِ يوزَّعُ حمائمَهُ الوادعةَ المثقلةَ بالرطبِ على دروبي الطويلةِ ، زارعاً الحبقَ والجوري على حفافها ، مزيلاً الوحشة عن أدغالِ نفسي المتشابكةِ، يبحرُ في محيطاتِ توهي بقارب النجاةِ ،يتناهى لمساحاتِ روحي المتشظِّيةِ، يدحرُ جيوشَ الخوفِ البربريةَ ، و يهزمُ ضروبَ السقامِ والفقرِ في جسدي النحيلِ ، فلولا ملائكةُ خافقكِ لاستباحتْ فلولُ القهرِ الباردةِ سهولي، و لقصمتْ أشواكُ الحيفِ الخريفيةُ أغصاني الغضةَ ،و لهتكَت فؤوسُ الطغاةِ بللورَ أحاسيسي .

يا نبعَ الحبِّ الثريَّ ، نهرُ رقتكِ الباذخُ الصفاءِ غيثٌ متدفقٌ لايثنيهِ حديدٌُ أو تلويهِ رياحٌ ، حباهُ الإلهُ أسرارَ الأمومة و زوَّدهُ بنسغِ الحياةِ ، ماأقدسهُ ! وماأعذبهُ في فؤادي !!

أمِّي الحبيبةَ ورد رقتكِ عطرٌ فريدٌ فكيفَ أغفلهُ أو أنساهُ ؟ و قربكِ الجنةٌ التي وعد بها الله أحباءهُ ، فكيفَ لا أطمعُ بالقربِ ؟!

اعذريني فكم أحنُّ إلى كرومِ الطفولة النقيةِ في حضنكِ الدافئ كعشٍ تزقزقُ فيه العصافيرُ ! أغترفُ من صحونِ الذكرياتِ الفرحَ الأخضرَ مع أخوتي الأحباء الذين تبعثروا كأوراقِ شجرة ليمونٍ تحت سياط الرياحِ ، وكم أحلمُ أن أتفيأُ ظلالها من هجيرِ الزمن ، أصلِّي في كنائسها مرتلةً مع جنودكِ لرب المجد

ماأبهاكِ أمِّي ! مدينةَ جمالٍ عريقةً ثريةً بمناجمِ الرحمةِ و وغدرانِ اللطفِ ، تعتزُّ عشتارُ بانتسابها إليك ، وتزدهي أفروديتُ بأقراطِ بهائكِ، ألم تكن أبراجُ عينيكِ حلماً لسومر و كنعانَ ؟ !!

يا حديقةَ النورِ ، عمِّديني بالضياءِ ، مدِّي جدولاً عذباً من دفءِ ضلوعك إلى نبضي الأيسرِ ؛ فتنبتَ أزهارُ السحرِ في حقولي اليابسةِ ، تزغردُ سنابلي العطشى ، ويكتسي شعري الباهتَ بثوبِ الألقِ .

قُلتُ لِمَن أحِب ................... بقلم : محمد رشاد محمود _ مصر





قُلتُ لِمَن أحِبُّ (56):

دَمعَةُ المُؤْقِ وزَفرَةُ الصَّدرِ ومَجَّةُ الحَلقِ وطَلاقَةُ اللِّسانِ وشَطحَةُ الذِّهنِ ، مِنْ حَرائِرِ عِشقِك !

...................................................

قلتُ لِمن أُحبُّ (57):

الحُبُّ طائِرٌ مُحَلِّقٌ ، يَقبِضُ قَدَمَيهِ عَن أوزارِالأرض !

...................................................

قُلتُ لِمن أُحِب (58):

يَومَ تَسعَدينَ .. يَنفَسِحُ صَدري لِلكَونِ ، وتُغَرِّدُ في قَلبي طُيورُالأمانيِّ ، ويَأرَجُ على رُوحي الوَردُ ، وتَبسَمُ في عَينَيَّ النُّجومُ ، وتَمسَحُ على جَبيني الحَارِّأنداءُ الأساحير.. يَومَ تَسعَدين !

...................................................

قُلتُ لِمَن أحبُّ (59):

ثَباتًا ؛ فرُبَّتَما أَفضَى إبراقُ الحُبِّ وإرعادُهُ إلى الصَّحو !

...................................................

قُلتُ لِمَن أحبُّ(60):

تَجافَينا إذَن ؟ رُدِّيها إلَيَّ قُبلاتي !

...................................................

قُلتُ لِمن أُحبُ (61):

ما الذي يَبقَى مِن الشِّعرِ، إذا الحُبُّ انحَسَر؟!


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

ومضة ................... بقلم : احمد السامر // العراق



صورتك الآتية من عمق ظلام الليل

تشع نوراً يتلألأ على شاطئ الذكريات 

تعزف لحنا عبقريا رائع الخيال

تفجر بركان الشوق بصدري

فتبكي روح ذلك الطفل

الذي تجاوز الأربعين و لم يكبر



اصابعُكِ تُهندمُ العالمَ .................. بقلم : احمد العلي // العراق






في غاباتِ القلقِ

يُقهقهُ بوقُ الرَّحيل

فيُخاتلني هاجسٌ أعزَلٌ

وأنا محضُ اسمٍ لايشبهني

في دفاترِ الفراغ .

ألتَحِفُ المواسمَ المُبلَّلةَ بالدَّهشةِ

ومائدةُ الرَّغبةِ

كأسٌ لم تَزل

تحتفظُ بفائضٍ من القُبَل

وذاكرتي تستفِزُّها أنوثةُ الكلمات

تغتَسلُ بملامحِ وَجهكِ

في وقتٍ ،

كانت أصابعُكِ تُهندمُ العالمَ

كما يجبُ أن يكون

وأنا هناك ....

كنتُ فُرصتُكِ السَّانحةِ

وهذا الليلُ كمينٌ حاذقٌ

يَصطادُ قمرَ الحرفِ

بِشِراكٍ منَ الأرق .




٢٠١٩/١١/٢٨

علمني الفجرُ .................. بقلم : دلشاد احمد // العراق



شمسي غابت

لكنني لم استسلم

لغیوم الظلام

شعور في داخلي

ارشدني للتمسك بالٲحلام

لو طالَ عليّ اللیلُ

و هاجمتني سهام الاحزان

سیٲتي بدرُ الدجی

لكي نغني بحلول السلام

علمني الفجرُ

ٲن العتمة ستنتهي

مع بزوغ الصباح

حتی لو جاء اللیل بالآلام

لو تعبتُ في البدایة

وغطت المصائب افكاري

لكنني تعلمتُ

ٲن سقوط المطر اجمل بدایة

لن اهاب صعود الجبال

لٲنني لا احبُ العیش بین الحُفر

اریدُ الوصول للقمم

رغم القیود وانواع المحن

لكن لایٲتي النجاح الا بالهمم

الخطأ الصحيح ................... بقلم: عبدالزهرة خالد // العراق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏أشخاص على المسرح‏‏‏


أتعلم

تعودتُ هكذا...

أمشي في عتمةِ الغربة ،

وميضُ اسمُكَ

وهجٌ تعاطى فضائي

فإنّه يضيء دربي ،

أكتبُ على جدرانِ وحدتي

بذبالةِ النورِ

أنّكَ هنا بين السطور

تقتاتُ وحشتي ..

اقرأ حروفي

قبلَ أن تذرَ الرمالَ في عيونِ الفجر

تضيعُ عليكَ مسافةُ النّهار

لديكَ فرصةٌ لتصنعَ اللقاء

من خيوطِ الأحلامِ

الممتدةِ على ذراعِ المساء

الشراشفُ فيها مضرّجة

بندى الهمسات وحلاوة الدموع وقت الفراق ،

ما كانت الأناملُ ناعمةً

لولا خدودُ القمرِ التي مرّت

على كفّها النزيه من قطفِ تفاحةِ الذنبِ الكبير ،

الغيابُ يمسحُ أذنيه بقطنِ الوعي اللاإرادي

كي يدخلَ صوتٌ يخدشُ حياءَ الجدران

( الخطأ الشائعُ أفضل من صحيحٍ ضائع )

ما عادَ القلبُ نافعا

عندما لا يستوعبُ كلّ هذا الجفاء

اللاهثَ وراءَ الرمشِ المسدود

وما ينفعُ الحبّ المجففُ

بمشاعلِ المشاعرِ ، مازال ضغطُ السلّم

يقرأ أعلى درجاتِ العزمِ

وما طالَ العمرُ إلا وهنٌ يسكنه

الخطأ الذي يمحوه الزمنُ

-شئنا أم أبينا-

هو أنني الغريبُ وأنت المعلومُ في البدن ..

——————

البصرة ٣٠-١١-٢٠١٩

هناك وردة...................... بقلم : العلمي الدريوش _ المغرب



مساء يغني للورد

أم ورد يغني للمساء..!؟

هنا بسمة طيف زائر في حياء

تحط بقلبي..

هناك وردة

تطل من أعالي السماء.

كلما فتحت نافذة بدربي

أبحث في رياض الحروف

عن نسمة أو ضياء..

أطلت في البعيد وردة

ترسل العبير في الكلام همسا

كعطر حالم في الهواء!!

لم انته إذن،

لم أنحن بعد للمحن..

مازال عطر في الحياة ينعش الرجاء.

عبير الورد علمني

أن أرقب براعم العشق حالمة

في أول الشتاء.

عبير الورد علمني

أن أعيد ترتيب الطبيعة داخلي

خارج افتراءات الزمن.

ترى ماذا يخبئ سرير الورد مولاتي،

ماذا يخبئ للربيع الآتي

من عطور ومن بهاء؟!





القنيطرة : 26 نونبر 2019

أنا لن أموتَ .................. بقلم : حكمت نايف خولي _ سورية



أنا لن أموتَ ولن يُغَيِّبَني الفناءْ .....

سأظلُّ أنعمُ بالوجودِ وبالبقاءْ

حتَّى إذا تلكَ العباءةُ قد هوتْ .....

وتفسَّختْ وتحلَّلتْ هي من هباءْ

هي من خيوطِ التُّربِ صيغتْ بُردةً....

لتُغلِّفَ الرُّوحَ المُكوَّنَ من ضياءْ

ظِلُّ الحقيقةِ هيكَلٌ وتناظُرٌ .....

وتباينٌ بأدائِها أو بالبناءْ

ووسيلةٌ لتواصُلٍ وتعايُشٍ .....

وأداةُ مُختَبَرٍ لفرزٍ وانتِقاءْ

هي تنقُلُ الإحساسَ عبْرَ دروبِها .....

للرُّوحِ تنسجُهُ وتصنعُ ما تشاءْ

صوراً وأفكاراً مشاعِرَ أو رؤىً .....

وتُقيمُ صرحاً للعلومِ من الذَّكاءْ

فتطوفُ في الأجواءِ تبحَثُ حرَّةً...

تجتازُ طوقَ الأرضِ تعبُرُ للفضاءْ

وتُرافِقُ الأجرامَ في أسفارِها .....

تجلو مجاهِلَها وتسْتجْلي القضاءْ

وتفُضُّ أختامَ الوجودِ وما حوى .....

ومن الجمادِ الصَّلدِ تنفُذُ للسَّماءْ

لتُعاينَ الآبادَ في جريانِها .....

وتسيحَ في ديمومةٍ دون انقِضاءْ

من مستوىً تعلو لآخرَ كلَّما .....

رقَّتْ شمائِلُها وشَفَّتْ بالنَّقاءْ

وتبصَّرتْ في حكمَةِ اللَّهِ الَّذي .....

برأَ الوجودَ مراتِباً للأصفياءْ

ليشاركوهُ في كمالِ صنيعِهِ .....

قصداً وغاياتٍ سُموَّاً في الأداءْ

فالكُلُّ يعْمَلُ في الخليقَةِ سالِكاً .....

سُبُلَ التَّدرُّجِ لازدهاءٍ واعتِلاءْ

والكُلُّ يُسْهِمُ من خلالِ فِعالِهِ .....

بتطَوُّرِ الخَلقِ اقتداءً وارتِقاءْ

إرفق به القلب ................... بقلم : عماد الصكار // العراق





إرفق به القلب إذا
إن قيل يوما" قد هوى


ضربا" من الحسن وما
أشقاه بعد أو نوى


ناءت فرارا" مدبرا"
أو زاورت عنه القوى


آه .. على أحلامه
صم عجاف كالطوى


ناحت بقايا وجده
كالنار جمرا" بالجوى


يقتات صبرا" دونه
صبر الجهول إذ غوى


هيهات يصبو من سعى
يوما" لما ساق الهوى


جنات عدن .. دونها
ضاقت جنان كالخوا


رفقا" فما الحب غدا
إلا .. متاعا" يحتوى


كالبحر يطوي موجه
سرا" رفيع المستوى

يا حبّةَ العين ِ................ بقلم : جاسم ألياس // العراق



يا حبّةَ العين ِ

منْ أطفأ الوردَ في سلّتنا..؟ّ

من كسّر الناي َ بين الطبول ِ ..؟




سلام على ساعديك ِ ،

من مزارِ الغريب ِ سلام ٌ ،

من باب ِ سنجار َ ،

من كفِّ جدّي ،

من ليلِنا لا ينامُ ...

.فُصُول .................... بقلم : جميلة بلطي عطوي _ تونس






في عتمَة الغُربة يُحاصرُني الشّوق

أمْتطي صَهوةَ الذّكرى

على ضَفّة البيْن أحُطّ رحالِي

هناك..

تستقبلُنِي أسرابُ الحَنين

تفتحُ كُوّةً زمنيّة فارقة

فجْرٌ يُسبّحُ بآلاء الحُضور

مِسبحتُه أعوامٌ ، أيّامٌ ، ليَالِ

على الضّفّة الأخْرى أُعانقُ الزّمنَ الهارب

اُضمّدُ جُرح البِعاد بِضمّة مِنْ خيالي

يا زمني السّارِح في رِياض صَبابتي

فُكَّ عِقالَ الحرْف

جُدْ بالوِصالِ

إنّي المُتيّمُ بالأشواق أرْصدُها

مِنْ فَمِ الغِياب أفتكُّ ابتسامة بهجة

تلويحَ أطيافٍ في غِمار اللّيالِي

والرّيحُ في أذنِ الذّكرى تُزغردُ

تفرشُ بيْن يَدَيَّ الأهازيج

أُغنِيات على أوتارِ القلب تعزفُها

فتمتدُّ في العيْن لوحات الجمالِ

بساتين في دائرةِ الأزْمان ألمحُها

فصولٌ تُضَخُّ في دنيَا الرُّؤى

يسرّبُها الحنينُ مِدادا

قصيدةً في صفحة الذّكرَى

ترسمُني جنّةً مُزهرةً

فراشةً تعشق الضّوْء

تعانقُه لا تُبالي.



28 / 11 / 2019

ومضة ................... بقلم : سعيد ذيبان // العراق



فمُكِ العذب

اشبهُ بطعنةِ السيفِ

السيف الذي قطع رأس العاشق

وهو يشهد :

لا إله إلا الحب!


اشتكيتك ................... بقلم : اسامة فؤاد حنا _ مصر



اشتكيتك والشكوى لغير الله مذلة

ونسيتك وزمان الحب اللى ولى

كنت حبيبى النهاردة وبكرة.. وكان بينا احلى ذكرى

ابعد عنى لو سمحت ... وكفاية مر وعذاب

وحاسبنى لويوم فتحت... لقلبك من تانى باب

كنت اجمل ضحكة واحلى طلة

خلاص اللى بينا مات... وراح كل شئ لحاله

واصبح مجرد ذكريات... والحب عايش فى خياله

والحب لا يعرف دين ولا مله

يللى كنت حبيبى زمان....علمتنى الهجر والنسيان

معدش ليك فى قلبى مكان...ومسيرنا ننسى الاحزان

وزى ادم خرجت انا من الجنة

كنا مابنفارقش بعض...طايرين من كتر الفرحة

نبت واحد فى الارض ... وردتين فى شجرة طارحة

و الناس يشوفونا يقولوا ما شاء الله

انا غير كل الناس....يا ريت تشعرى وتحسى

لو كان عندك احساس ...كنتى تشوفى و تبصى

و انا ف حبك لاقوة لى ولا حول

كتير كنت باديكى مهلة ... واقول يمكن ترجع وتحن

وفكرتى ان الحياة سهلة...واتارى الكدب عندك فن

ومع الايام هتعرفى مين كسب الجولة كلمات اسامة فؤاد حنا

ايها العراقي الجميل .................. بقلم : جعفر يونس العقاد // العراق



ايها العراقي الجميل

ايها الطيب المجنون

لاأحد على

وجه الكرة الارضية

يشبهك

اذا انتخت بك حرة

تجدح عيونك

قبل ان ينطق فمك

واذا انتخى

بك العراق

تكسر تابوتك وتخرج

من كفنك

ايها الصابر المسكين

ايها المقاتل

منذ الآف السنين

نزفت دما

ولم ينزف صبرك

سلاما

على شاطئيك

على سمائك

على هواك

على إرثك

سالت على أرضك الدما

فمتى ياعراق

ترتوي أرضك



ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏

قصائد.................. بقلم : سعيد ابراهيم زعلوك _ مصر


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏



1


!.. يا قدس ..!


يا قدس..

يا وطن الأنبياء..

وأرض الطيبين..

وبسمة تعلو الجبين...

يا قبلة الأسلام.. والمسلمين..

ودرة غالية من لؤلؤ.. ثمين...

يا بهية حبها فى قلبى دفين..

أحبك يا قدس فى وقت وحين..


2


!.. ليلة من عمرنا ..!

قمر بالسماء..

يشع بالضياء..

وأنا.. وحبيبتي الحسناء..

نجلس سويا بالعراء..

نتبادل احاديث الحب.. والوفاء..

وحولنا البلابل تصدح بعذب الغناء...

والنسيم العليل يداعبنا بنقاء...

بليلة من عمرنا كلها صفاء...

ما اجمل قلب به الله لقلبى جاء..!


3


!.. تاج النساء ..!


يا ضحكة..

وبسمة..

وفرحة..

ونقاء..!

وهدية من رب السماء..

وموجة حب..

غزت قلبى بالوفاء..

أحبك..

أحبك..

يا تاج النساء..!


4


!.. تحية لنا ..!


تحية لنا..

ولصبرنا...

ولتحملنا.. فوق ما يحتمل..

المجد لقلوبنا..

لصبرها..

لكل ما فيها من علل..


5


!.. حبيبتي ..!


من حسنها ذاب السكر..

هى فيروز.. ويا قوت.. ومرمر..

هى قلبى المزهر..

وعمرى الأخضر..

الفل.. والياسمين..

وفرحى الأكبر..

وعبير أيامى.. وأحلامى..

ومسكا.. وعنبر..!


6


!.. ونرحل ..!


ونرحل..

ويبقى فين الحنين...

وحكايات... وذكريات...

لن تمحوها السنين...


7


!.. أمي ..!


وأمى حبيبتى..

ونور حياتى..

ريحانة الدار..

وشمس النهار..

وتاج الوقار..

ومنبع الأسرار..

والشمس والقمر..

الربيع.. والمطر..

ولها تغنى البلابل..

ويرقص الزهر..

أحبها.. وأعشقها..

مثلما لم يعشق بشر....!


8


!.. أمانى ...!


وعسى الأ يفرقنا الزمان..

ولا المكان..

ولا نشيب قبل الأوان..

ونبقى مجتمعين...

طول السنين..

ويبقى بيننا الحب شامخا..

وينمو الحنين..

وينبت حولنا الفل..

ويزهر الرياحين..

وتغرد البلابل..

فوق اشجار الياسمين..


9



!.. أشتاق لك ..!


أشتاق لك..

يا غائبا متى تعود..

ما زال عطرك حاضرا

أنفاسك..

أثر يداك فوق الورود.

متى تعود..

يا جميلا.. ورائعا..

بلا حدود..


10



!.. لا غالب على القلب ..!

لا غالب على القلب

غير الحب..

وسماء عينيك الجميلة

وبحر الغرام..

وبك ينتشى قلبى فرحا

حين تعانقى روحى

ويكسونى الهيام..

وأظل دونك أرتجف..

ويحضر الصمت..

ويجف الكلام..

لا غالب..

الأ نورك..

وجمال حضورك..

على قلبى..

تكونين له كل الأنسام..!

بلادي عسل ................. بقلم : خالد اغباريه _ فلسطين







بلادي

عسل يشوبه

العسل

أعشقها حد

الخجل

بلادي

تمشي على مهل

ثم أطيل

فيها النظر

وأتمتع فيها بأنواع الغزل

ألم أقل عسل

هي كذلك

وأحلى من العسل

آه يا بلادي

وأكثر

بلادي

تذكري...

اشتقت

لملكة النحل

.الشام الحزينه....................... بقلم : محمد علي الراعي _ سورية




ياشام ليش شكلك حزين

ليلك طال وبصوتك أنين

الحبايب هجرواوازداد الحنين

والقلب باقي على وده شجين

***********

خريفك ياشام طالت أيامه

وأوراق شجرك أصفرت ألوانه

وغيم سماك نشفت دمعاته

ونسمات هواك حركت آلامه

***********

ياشام

ايمتى الشتا حيجي ويفل

ونور شمسك تنور وتطل

وزهرك يفتح والورد والفل

وحنين ربيعك ودفاك يحل

**********

ياشام أشتقنا لسهراتك

مع الأهل وبين حاراتك

ولحنانك وطيب أكلاتك

وبالمقاهي نسمع حكاياتك

**********

واشتقنا للزبداني ومضايا وبقين

وعين الخضرا والفيجه والغوطتين

ودمر والهامه ومنظر القصرين

وعلى ترابك نصلي ركعتين




دمشق سوريا .

دوّامةُ الجمرِ والصقيع ................... بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي // العراق



لا زالتْ رياحُ المواسمِ تخترقها الريحُ السمومُ ولا زلتِ بعنادكِ المعهودِ تتلوّينَ مع كفِّ الريحِ _ رغم شدّة أعاصيرها وتبدل رياحها _ تغلبينَها بتقلّب مزاجكِ فأنتِ كما الشتاء ساكِنَة وفي أَغْوارِكم تتنقلُ الفصولُ ، فَلَطالما ناديتُ عليكِ في الليلِ والزمهريرِ والهمِّ والحرمانِ والهجيرِ وما مِنْ مجيب !! فقدْ جرّدنا الشتاءُ من زهورِ الفرحِ ، وعَصَفَ بمشاعر جميلة في مهاوي الريحِ فتطايرتْ حروفُ القصيدةِ لتعانقَ جمرَ الحَدَقِ وتهاوتْ السطورُ شغوفةً ترتجي ظِلّ الشفقِ ، هنا تنبري أعاصيرُ الشتاتِ لتأخذَنا إلى فضاءاتٍ معتمةٍ وأفكار متضاربةٍ فلا يأتي الربيعُ إلاّ وثمارنا فجّة غير ناضجةٍ وأرواحنا متلوعة إلى أنفاس دافئةٍ فالقلبُ أعياهُ التجمدُ اجتاحَهُ ليلُ الصقيعِ أضناهُ التعبُ فاشتاقَ إلى حرقةِ الجمرِ ، هيّا دَعِي القلبَ يخفقُ فقدْ أعياهُ السكونُ ، ارتدي ألوانَ الحبورِ مزّقي أشرعةَ القهرِ واكسري قيدَ الفتور .




العِراقُ _ بَغْدادُ
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏ماء‏‏‏

المقامة السوقية ................... بقلم : يحيى حمدان القضاة عجلون _ الاردن





هذه مقامة فيها تطويع لمنظور العصر




حدثنا سعيد بن سلطان قال: إن أبا الحناء العطار في إحدى اسفاره قد حل به مصاب أقعده عن الكسب والطلاب، ونصحه الحكيم على الفراش يقيم حتى تندمل البثور وينجبر المكسور .

اشتد به الوقت وكأنه لحظة من موت . ساعاتها أيام ، وأيامها شهور .نفد معها الزاد وما يقيت العباد . هلك الطارف والتليد ، وبات عيشهم على الحديد .

فأشار إلى أم الحناء : هل لك من حاجة قضاء ،وتكوني من الفضلاء؟ فقالت : ما تريد ؟ ونحن على السعة نجيد .

قال : أريد ان تنزلي السوق وتأتينا بما يصلح الحال ،ويرفع عنا هذا الطوق ، فلا بد أن يكون لنا في بساتينهم نخلة ، وفي قطعانهم سخلة . فقالت : كيف السبيل ؟ ، وانا لست الجميلة ،وتعوزني الحيلة . فقال لها : احزمي الأمر ، وسترفعين راية النصر .

دخلت إلى الساح وكأنه موسم الأفراح ، والسواد من الناس ألوان وأجناس . دفعت عربة أمامها ، وملأتها بما لذ وطاب ، وما خفي عن الأحباب .

أقبل شاب من بعيد فقالت تحقق الحلم السعيد ، فأنكبت عليه ، وطوقته بذراعيها ، تقبله وتتمسح به ، كمسافر طالت غيبته ، وهي تناديه أمي ، أمي ...... ابني أنت ابني ، حاول الهروب ،وصعب عليه المطلوب ، تجمع الناس ، وقد أفعموا بالمشاعر والاحساس ،وأخذوا يهنئون ، وبالسلامة يحمدون .

دفعت عربتها المليئة بأشتات من سلع ومونة ، وأشارت أن الحساب عند أبنها الشاب ، وبلحظة قدر تلاشت عن النظر ،وأنشأت تقول :

أنا ربيبة الخدور. رشيقة كيف تدور

فارسة المحافل. براقة الظهور




١٢ رمضان ١٤٣٨. ٢٨ /٥/٢٠١٨

بين حضور وغياب ................... بقلم : سكينة صادق _ المغرب






منذ التقت

عينايَ بعينيك

و روحي تسيل

كحبات عقد

من معصمي..

أحاول جمعها

أحاول تشكيلها

كي أصنع..

أساور أمل

وأشفى منك

وأعيد النبض لقلبي

إذ يعزف شوقك

بين حضور وغياب

إلى متى...؟؟؟

سأظل..

في طقس انتظاري

أزرع كل صباح

بذور أشواقي

في بستانك الطلق

من أعماقي....

وهذي سماء أمطرتني

حنينا من غياب

بلون الرجاء

بطعم اللقاء


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

سلسال الدم في العراق متى يتوقف................. بقلم : مروة حسن الجبوري // العراق




هل تعرفون وطني، ابحث عنه منذ سنوات ولم اعثر عليه، كان هنا وطن يعيش فيه الجميع، الشيعي والسني والعربي والكردي، جدائل دجلة تغازل ليل الفرات، كانت هنا مدينة تعزف السلام لبلاد الشام، ويخط على صفحاتها المتنبي، وكم ليلة وليلة قصّت شهرزاد فيها لشهريار حتى صارت الف ليلة وليلة، حتى قال عنها بغداد مدينة الشعراء والصور، وفي وسط المدينة تقف كهرمانة واﻻربعين حرامي.


تفاصيل لمدينة غاصت في الدماء والخراب، فلم اعد اعرف اين هي الان، كان القمر فيها ينير الازقة، عاصمة السلام لبلد السلام، ابحث عنها منذ زمن ولم اعثر عليها، كورقة صفراء قتلها الخريف، فأصبحت باهتة لا تسر الناظرين، تعبث بها الرياح شمالا وجنوبا، وتلقاها جريحة تئن من الاعصار، ثم تنثر أغصانها في الهواء وتكون اشواكا بعدما كانت ازهارا، وتقتل الزهور في ارضها، هذه مدينتي الان، الحزن يسكنها، والخوف يرتل الحروف في اسفارها.


حروفي الصامتة تكاد ان تنطق بالأنين ليسمع العالم صرخات اطفالها وهم يعيشون تحت خط الفقر والمرض، ليسمعوا صرخة اُم فقدت اولادها في ساعة واحدة، لزوجة تعلو صرختها عنان السماء تئن لقتل زوجها، لشقيقة تبحث عن بقايا جسد ممزق، لطفلة تعثر في الحطيم باحثة عن لعبة، وخطيبة تسير متعرجة تتلعثم في خطاها وقد اغتال القدر امنياتها، هل سمعتم يوما هذه الصرخات!.


ما عادت الحروف تصف كل تلك الاوجاع التي تحملها المدينة بأهلها وتكتفي بالصمت الطويل، اعتادت ان ترى الايام وهي تقطف احلامها وترميها جريحا على الارض، وتغتال البراءة، هكذا هو يومها، لم تعد تسمع زقزقة العصافير وهي تراقص الاشجار، ما تسمعه اليوم هو صوت سيارة الاسعاف وهي تدور بين الشوارع، وسيارة الشرطة، ومكبرات الصوت التي ترتفع من المساجد تطلب التبرع في الدم، لنفاذ الدم من المستشفى ولشفاء لجرحى..


يعتصر قلبي كلما سمعت خبرا عاجلا، تعرضت مدينة لهجوم ارهابي مما اسفر الى سقوط عدد من الضحايا والجرحى، كما حصل قبل ايام في مدينة ذي قار الجريحة، لا أملك سوى البكاء والحسرة واتجرع الوجع بهدوء، أتعلم ايها القارئ أي حزن يصيبك عندما ترى طفلا صغيرا نائما على الارض وأحشاؤه جنبه، اب يحتضن صغيرا فقتل على صدره!.


عندما يتقاتل ابناء الوطن على ترعة ما هكذا النتيجة، عندما يعيش الفساد في داخل الجسد يفسد الجسد ويحتاج الى استئصال كامل للقضاء عليه، يختلفون على المناصب وكشف اوراق الفساد والتلاعب في الاعلام وتصفيتها سرا، هكذا يحصل، والضحية هو المواطن، فقد كل شيء، الكهرباء، الماء، الوظيفة، الامان، يحلم ان يعيش كباقي الافراد في داخل وطنه كريما له قيمة، ولكنه يبقى حلما جميلا يعيش لحظاته من توفير الطاقة الكهربائية والوظيفة المناسبة لشهادته، يعيش الحالة بكل حذافيرها وفي الاخير يستيقظ ليوقد المولدة، ذهبت احلامه كسراب..


لا مانع ان كنت تستطيع ان تحقق هذه الاحلام فمازالت لديك الفرصة للتغير وباتت قريبة، الانتخابات على الابواب لذا اختار الرجل المناسب في المكان المناسب، لتصلح ما تبقى من هذه المدينة الخاوية التي باتت كسعفة نخلة تلاعبها الرياح، لتعود الى حضن العالم وتبهرهم بتلك التضحيات التي قدمتها، وترسم فرحا في سمائها ، وتمسح دمعة يتيم، بانتصارها، وتواسِي فَاقدا، ويعود النازحون الى اوطانهم معززين بعدما كانوا معذبين في الخيام، وتنتهي الحرب ويعود ذاك المقاتل، وتجلس ام الشهيد تنتظر فيؤتى بجثمان ولدها فهذا اخر مشهد من وطني..

وتبزغ شمس بغداد من جديد، وتفتح الابواب لكل من يدخلها بسلام، أنثروا الورد في اعتابها فهنا قطرات لدم الشهداء، هنا بقايا لاجساد، اتركوا الورد يزهر في ارضها، فالأرض التي تسقي بدماء الشهداء هي ارض صالحة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه واله: (لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الإِيمَانِ، وَيُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِنْ حُورِ الْعِينِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُؤَمَّنُ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيَضَعُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ)


الان عرفتم وطني!.

أوراق الغيم .................. بقلم : مراد حركات _ الجزائر


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

في أوراق الغيم..

ثمة فراشة توزع الضوء على أحرف الربيع..

***

في أوراق الغيم..

كتاب أوراقه من ضياء..

صفحاته أكاليل متعبة..

وسطوره مبتورة من أقاحي الحلم..

***

أوراق الغيم..

من شجر الحروف..

ظلال الحدائق تسلقت وهم الدرب..

تناديها فراشة النار..

"يا أمنيات الرياح في قلب الشعر..

لم أنتبه إليك أيتها القصيدة المتوغلة في أوار النشوة..

تجتثك أوجاع الغيمة / الحلم..

***

في أوراق الغيم..

ثمة أقحوانة ترسم حبور الفراشات..

غروب العبرات..

حفيف اللون البكر..

ومدينة للضياء..







2019/11/18

بوشاوي

©

في مكان ما .................... بقلم : سمرا عنجريني _ سورية




دويٌّ بعيد ..

نقطة مضيئة

لظل طائرة مائية قديمة

تُفرغ عليّ وروداً ملونة

ترسم رقصة خطرة

قلباً من دخان

تفتت سريعاً ..

برومانسية متدفقة

جاهزة للبيع

على نشرات الإشهار ..

المدى لي وحدي

الصمتُ ثقيل

يشبه خطيئتي الحمراء

في زمن البراءة

قَرعت جرس الذاكرة

طبعت كفي خمساً

بخمس أصابع و..دخلت ..

السماء بأكملها

قد أُحْرِجَت وقتها

لأجلِ نصف إله

هبطَ كتمثالِ ملح

تجمَّد من العارّ والذهول

عبرَ أنوثتي

بنوع من الكبرياء المجروح

مسَّ فقرات ظهري

إلى قحف رأسي

فانتشيت..

استسهلت غمزة عينه

لشبحي المحبوس

شكَّلت في داخلي

حاجزاً من الشرارات الملتهبة

أركاني الأربعة

تصدر أصواتاً مخفية

تذيع موسيقى ساحرة

شفافة كوجهي ..

(عيناه) بلون الزيزفون تؤانسني

مستسلمة ليده ..

تنام على خصري

ثغره أسمر

يهمس " حبيبتي "

ثم يتركني في حيرة

من أمري ..

قصائده فقاعات ذهبية

تتركني في القعر ..

كلما صعدت السطح..

أعادَ غرقي..

مُتّْرعة بحبه وأكتب ..

في مكان ما

بداخلي

" أنت " ..



24/11/2019

قُلت .................... بقلم : خالدية ابورومي عويس _ فلسطين



قُلت

أكتبني قصيدة

على وجه السحاب

بحروفِ شوقٍ ،

بلهيب ألمٍ ،

أكتبني أملاً بلقاء،

فأنا الربيعُ حينَ يُزهر

وأنا تَموزُ بِحَرِ الغياب،

وزهرُ الدَحنونِ بجبال القدس أنا ،

وعِطرُ الميرمية ، عناقيدُ اللوزِ ،وبياضُ الثلجِ ،

أنا سورُ عَتيقٌ شامخٌ

وطريقُ آلآم ،

وقبةٌ صفراءَ شامِخَةٌ تُعانِقُ السماء ،

صَهيلُ خَيلٍ بوديان تُصارعُ العُهرَ والخُذلان

فَلَذةُ كَبِدي قابعٌ تَحتَ تُرابٍ يحيا ،

وكأنما جُذورُ زَيتونةٍ أضاءت ليلاً وعَتمة من اغتصابٍ طال ،

وآخر قابعٌ بعمق الحرية ،

يُقَطِّعُ أصفاداً بزنازينَ

، يُفجِرُ الصَمتَ

بعنفوان ،

أكتبني قصيدةً بكل حروف الهجاء ،

وفي تشرينَ أمطرني بسخاءٍ ،

، لأكون مِظَلتك من حر شمسٍ وبردٌ عاصفٌ وشتاء ،

أناالقدسُ ،ويافا ،أنا عكا الأمجاد ،

أكتب ولا تخجل فأنا لكل الأجيال



غربة................... بقلم : جميلة نيال _ سورية



فالنجم ضاق يقول كفاك

و النوم عاف كذا ليلاتي

يا هاجراً

و الوقت طال بغربتي

كيف الرجوع

إلى نفسي و ذاتي

حامت حمام الدوح فيه تعودني

قد أيقظتها في المدى أناتي



تخميس قصيدة الاستاذ الشاعر علي الحمداني ................ بقلم : ابو منتظر السماوي // العراق






(طائر الشوق أغنـي ألمي ) :: وفؤادي لـــــــــــو ترى كالمنجمِ

أنتَ نار الله فـــــوق العلمِ :: هـــــــــل تُرى يجديك نفعاً ألمي

************أم تعوٌدتَ على سفك دمي*************




أيها الطائرُ رمـــــتُ نفحةً :: عطرك الزاكـــــــــــــي أراهُ نعمةً

لم أرم منــــــــكَ سواها , قُبلةً :: فمتـــــــــى تنصفنا لو مرٌةً

*********** تبعث النبض بقلبٍ معدمِ **************




أترى يُجدي أيا روع الهوى :: وفؤادي في هواكم قـــــــد غوى

فمتـى تخمد نيران الجوى :: ومتـــــــــى تجلى دياجير النوى

********** ويعود البدر بين الأنجمِ *****************




إن أُعانـــي فمعاناتي عنا :: إذ حباك الله نـــــــــــــــوراً وسنا

وتجلٌت قــــــدرة الباري هنا :: غرٌك الحسن كما أغــــــــرى بنا

********** قدٌكَ الممشوق مشق الصارمِ*************




قد أنَختُ الركب فــــي أعتابهِ :: ماثلاً بيـــــــــــن يديهِ والهِ

رمتُ أن اثمل مـــــن رضابهِ :: هب لنا عدلاً ولا تمضـــــي بهِ

********** سنٌة القتل بلحظٍ ظالمِ ***************




إن بدا كالشمس إذ تخـــــالهُ :: لا يضاهيــــــــــــــه سناً أمثالهُ

ذبتُ وجداً لم يرق لـــي حالهُ :: يا غزالاً كدتُ فـــي عشقي لهُ

********* أشتكي منه اليه سقمي**************




ماسَ جذلاناً تلوٌى وانطــوى :: وفؤادي منـــــه عانى واكتوى

حاكمي خصمي ومن يحكم سوى:: فلمن أشكوك يا قاضي الهوى

********* إن يكن خصمي بقتلي حكمي 
**************

فستاني .................. بقلم : ليلى الطيب _ الجزائر





لاح فجري من جديد


والبُرْء طابت له نفسي


أتُراني أورثتُه وجعا


لأتهجد بترانيم الشّدو


وأستكين بسكون الألم


بظلال تَصهل الذاكرة فيها أسى..


وأنين الورق يلحّن


صقيع قصيده.. ؟


ترى هل عصيت؟..


عجول


ظمأ اشتياقي


يا لدامي الوريدِ !


لا معالم لي ...


أحياك ، روحي


طفل عابث..!!


الحب معه نسيان


عانقهُ الهجيرُ


وعلى بابِه ثرثرت


مناهلُ الاقدار ..


كأطياف لا تسكتني


ذوارفُ دمعٍ.


تحرق أنفاسي


والصدى مني كليم ..


ابتسامتي سابحةٌ في مسائي


تحتال على ضحكة أسيرة حزن


َرائبٌ وجعي ﺑـلهب ﺍﻟﺸَﻤﺲ


ﻧﺎﻱٌ ﻳﺒﻜﻲ في تخوم الآهات


ليت صوتي يشرق بلا ضباب


ليسقط نبضَةً راجفهْ ،


يرعد قاب الصمت


بين منفاي ولقائه


ويحِي من أنا ..؟..


لأصلب على أغصان النسيان


خطاً أحمر..


دقت طبول الفراق


مع تراتيل أمي


حفيف بداخلي


باع خمري ..


غصّات بحلقي تتلصص


على ترياق الفرح


عراة بعقيق صفير


الّريحُ تعوي


أرتضع من أثداء أبجديتي ..


يا غرّيد الرّوح


تطايرتُ من بين عطرك


بعثرتني ...


بفستانِ حب ..

كانَ حُلْماً ................... بقلم : عادل نايف البعيني _ سورية






رفَّتْ حماماتُ الكَلامِ

وَحَلّقَتْ فوقَ عَتَبَةِ الرُّوحْ

وَتَساقَطَ النُّورُ على دَرْبِ الحَنينْ

ناثِراً عطرَ الياسَمِينْ

فوقَ مَسْكَبَةِ الجُرُوحْ

عَلَ بسمةَ الأطفالِ تَجْلُو

تشرِقُ عَلَى الشِّفاهِ اليابِسَةْ

وَعْداً جَمُوحْ

... فَيَا فَرَحاً تَأَجّلَ أعواماً

صِرْتَ في القَلْبِ غَصَّةْ

وفي المحاجِرِ دَمْعَةْ

فإلامَ نَبْقَى أَسْرَى القَلَقْ؟

يباغِتُنَا الأنينُ مُلْتَحِفِينَ

بِالأمَلْ.

وفي وجلْ

نَرْقُبُ الشَّوْقَ المغيَّبَ

في الْمُقَلْ.

وعَلامَ يَمْتَطينا الهمُّ فَرَساً؟

ولا نَصْهَلْ

نَغْرُزُ في الرَّمْلِ رَأساً

ولا نسألْ

فلا عينٌ ترى ..

ولا صِوَانٌ يَسمعْ

أيها الجرحُ استفقْ

هيّا انطلقْ

شُقَّ دَرْباً طال مَسْرَانا إليه

دربَ حبٍّ من ضِيَاءْ

كانَ حُلْمِاً

لكنْ تَحَوَّلْ

صارَ شوقاً وَرَجاءْ

هل يا تُرَى؟

يأتيكَ يا حلمُ المخاضْ؟

فتغدو واقعاً

في القَلْبِ يَلْقانا

ونَلْقَاهُ ؟

شاعر بنفسية مرهقة ......................... بقلم : زيد الطهراوي _ الاردن







يهتم النقاد كثيرا بطفولة مصطفى وهبي التل"عرار" الذي عاش بين ابوين متنافرين فأثر ذلك عليه في شبابه

و النقاد لم يقصدوا بهذا ان "عرارا" ليس وطنيا، و لكنهم كانوا يلاحظون ان شخصيته متمردة لا تكاد تهدأ فوصلوا الى حقيقة هي ان هذا التمرد كان نتيجة للحياة التي عاشها في طفولته

كبر "عرار" ليشارك مشاركة متوترة في احداث كثيرة سرقت منه شبابه الباكر،بل و استمرت إلى مرحلة متأخرة من حياته

يسجن ثم يخرج من السجن الى وظيفة ثم يفصل منها،ثم يعود إلى وظيفة أخرى،ثم يعود الى السجن بعد ان يكون قد فقد وظيفته

و هكذا اختلط الأمر على الدارسين؛هل كان شجاعا أم متهورا؟و هل كان يفعل ذلك بحركة متأنية ام انه كان مندفعا بتأثير نفسيته المرهقة؟

حين كان في بداية الأربعين من عمره سجن مع إبنه"وصفي "

و نظم في السجن قصيدة أكدت هذه القصيدة أن شاعرنا المبدع كان متألما بسبب حياته المضطربة، و انه يشتاق الى حياة الاستقرار مع زوجته و أبنائه، و بهذا يحتار القارئ و يطلب الفكاك من أسر هذه الحيرة و لا فكاك إلا بالاقتناع بأن الشاعر يفرغ بهذا التهور جزءا من تضخم القلق في نفسه

و لا بد من ان نعرف مواقف "عرار" قبل أن نصدر أي حكم عليه؛

لقد هاجم الشاعر المرابين فقال:

/قولوا لعبود عل القول يغنيني

إن المرابين إخوان الشياطين/

و ألقى اللوم العنيف على من لم يدافع عن الوطن و الأرض فقال:

/أهلوك قد جعلوا جمالك سلعة

تشرى و باع بنو أبي أوطاني

و ذووك قد منعوك كل كرامة

و أنا كذلك حارسي سجاني/

و طلب من الناس أن يدفنوه في وطنه فقال:

بحوران اجعلوا قبري لعلي

أشم أريجها بعد العناء

و بهذا كله يكون الشاعر قد أثبت انه يكتب الشعر و هو بكامل قواه العقلية و النفسية، و قد كان من القلة التي تعلمت و ابصرت الخطر العظيم من الأعداء و الجهل و التجاهل من الأحباب و هو يشاهد تحكم المستعمرين ببلاده و لا يجد مناصرا حتى من أبناء جلدته،فسار وحيدا يتخبط أحيانا بتصرفاته الارتجالية الصاخبة، و يبهر الناس بأشعاره الحكيمة المتزنة

تجديد أم تجنيد؟!................... بقلم : محمــد عبــد المعــز _ مصر




جعلَ اللهُ الدينَ حاكِماً للعلاقاتِ بين الناس، كيلا يسيرَ كُلٌّ منهم على هواه، ويفعل ما يحلو له، من دون مراعاة المصالِح الخاصة والعامة... "إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيراً"... الإسراء: 9.

وأرسل رسله، في كل عصر ومصر، ليبينوا للناس، ما يُصلح دينَهم ودُنياهم، وجعلهم معصومين، وقدوة، واختار خيرَ الناس ليكونوا صحابةَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"، وصَدَقوا، وصدَّقوا، رضوان الله عليهم.

وابتلى اللهُ الرُّسل، والصحابة، والصالِحين، كي يثقَ الناسُ أن الابتلاءَ نِعمة، ليزدادَ الْـمُـسْلِمُ يقيناً بالله، وأن بيده خزائن السماوات والأرض، مهما مَـلَـكَ أيُّ مَـلِـك أو مالِك... "قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا"... النساء: 77.

والْفَرْقُ بين التجديد والتجنيد شاسِع، إن جازت الْـمُـقارَنة، فالتجديد لابد أن يعتمِدَ على الأصل، ناهِضاً به، كي يُواكِبَ مُتطلباتِ العصر، ويستعيدَ مكانةَ الأمة... "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ"... آل عمران: 110.

أما تجنيدُ الدين، لمصلحةِ فئةٍ بعينِها، أو طائفةِ بذاتها، أو غيرهما، فيسيء إلى الدين، وإلى كل هؤلاء، وينحرف به عن مساره في إعمار الأرض، والنهوض بمَنْ وما عليها، كي ينعموا بخيراتها... "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب"... المائدة: 2.