أبحث عن موضوع

السبت، 31 ديسمبر 2016

جناح ( نص نثري ) ............... بقلم : سعيدة محمد صالح / تونس


أفرغت حقيبتي من قواريرعطرك ،
وأزحت مزهريّات باقات ورودك ،
ومحوت رسائلك بمطرقة النّسيان الذّهبيّة ،
واستبدلت أشرطة أغانيك المفضّلة ،بموشّحات أندلسيّة ،
وعبّدت لك طريق الرّحيل ،
وزرعت على حوّافه صفوفا من السّنديان والصّفاف ،
لتظّللك من حرّ الفراق ،
وغسلت شراييني بإكسير عدم الإكتراث ،
وارتديت فساتين خزّ الفجر ونسائم الصّباح ،
ووضعت على صمّام أذني رنّات حيّ على الفلاح ،
صدقا ماعاد عندي جمجمة لتحمّل العواء والنّباح ،
وفي المرٱة أراك تتابع خطوي على سطح مياه نهر ،
ألا ترى أنّي جناح وتعشقني الرّياح

الرهان (ق.ق.ج )............. بقلم : بقلم : وسام السقا // العراق


عيون تخدع .. وشفاه تدس السموم .. من يصمد أمام عيون قاتلة .. ومن يتحاشى شفاه باسمة .. وخدعة أحضان ينهار عندها الفؤاد بنار الأكاذيب .. وعلت الضحكات .. فُزْنَ فتيات الهوى بالرهان .. حينما وقع الاختيار على مهرج بائس.

في بلادي ( نص نثري) ................. بقلم : مرام عطية / سوريا



في بلادي وحش سافر ٌ ، يقضمُ صدور الأمهات ، بألف شكلٍ وألف لون ، يهزأ بالعطف والأمومة ، فيأتي ثورا غاضبا يركل برجليهِ أزاهيرَ الضياءِ ؛ ويهزأٰ بكلَّ ألوان الحبِّ والجمال ، ويتنكرُ للثدي الذي أرضعه حليب الطفولة ، وتارة يعتلي كرسي المناصب فيلوحُ من بعيد لأجندته ببدء ساعة القصف والتفجير ، أو يشرفُ بنفسه على عملياتِ القتل والإعدام بلا تمييز بين الأطفال والنساء والشيوخ والشباب
أو يرتدي حزاما ناسفا يفجر فيه نفسه ، والأبرياء أو يحصل على حصته من حقل الدم قبل موته يهوذا الحاضر .
يعيشُ بين أحضاننا ولا نعرفه ، نسقيه حبا
يسقينا الألم ، نمدُّ أيدينا للمصالحة ،فيقطعها و يرميها للعدم .
لونه أسود في حمص كما في الشام وبغداد وصنعاء وفلسطين .
هو لعبة الأمم ، وشراب الحرب، في مصانع الحاقدين والحاسدين ، شوقنا للحياة
أراكَ عرفتَ من هُوَ !! .
-----

شفرة انتظار عالق ................ بقلم : احمد بياض / المغرب

شفرة انتظار عالق
وجهك الضائع
كنخيل وجهي‚
بين عواصف الشرق‚
والنهر النائم في عينيك.......
:شهيد الانتظار
قُبلة حارقة
على قسمات شفتيك;
تتلمذ الأقدار
وتنام على الحجر....
كم وقتا مات
كم وقتا سيموت
وأنتِ الجفن
النابض
; في أقطار مقلتي
بين مطر الليل
وسفن الغمام‚
بين الجوع
ورقصة الغبار‚
بيننا
عشاء بارد على رمق الصُحون
وقهوة على السواحل
لنرى العالم
بأعين أجنبيّة
ونفرز الضحك المتوحش
من سلالة الطين
حين نهب زهرة العمر
إلى حزن الضوء
ولُجّة الإنكسار
 

سُدى.................. بقلم : باسم النادي / الاردن


نَهْرُ الدُّموعِ
يَصُبُّ في بَحْرِ الأسى مهما بَدا
والقَلبُّ
إِنْ هَجَرَ الحَبيبُ وراحَ
يَطْعَنُهُ الجَفا مَهْمَا افتدى
والرّوحُ إِنْ ضَلَّتْ سَبيلَ ضيائها
تَخْبو ويَطْفئُها الردى ..
يا عَيْنُ لا تَبكي سُدى
يا قلْبُ لا تَرْجُ الرِّضا
يا روحُ لا تَتَوَهَّمي
عودي إلى عُشِّ الْهُدَى ...

تراتيل عاشق .................. بقلم : عادل إبراهيم حجاج / فلسطين




ضعيني على الشفتين
اسماً
يشبه عطرك
وغازليني
كقصيدة عشق عربية
2
اجمعيني بكفيك كحبات مطر
ثم راقصيني
عاماً
وعاماً اعتقيني
سأغزو خرائط قلبك
فاسكني تراتيل عشقي
ليهذي حرفي
3
شفتاك العاشقتان قوسا قزح
يملآن الدنيا
بأحمر القبلات
فالتهميني كإعصار
مجنون المسارات
4
غازليني بجنون
فخصرك يختصر الكون حين يدور
لا أستفيق
أنا الغريق
في كل مدنك
أتقني مغازلتي
كما أتقنت مغازلة فنجان قهوتك
أو دعيني مع كل أقداحي
لن أنسى عطرك
5
لا تعاقبيني ٍ
على طهرٍ آثم اقترفته
في جوف غار
متعبدا في محرابك
بادليني الغرام
أوسأشكوك لله
سعياً بين العاشقين
كم أهوى الطواف في مداراتك
6
فنجان قهوتي
أعلن تمرده
يعتقد أني
نيزكٌ قد فر من سمائك
لا يدري أني مازلت شهاباً
يدور في أفلاكك
فاحمليني إلى الدفء بين نهديك
سأبعثرك حباً
وسحراً
على قصيدة كتبتها لأجلك
7
همس كبريائي
يدعوني إلى تأجيل
التقاء رمشينا
حتى تمر على أوراقي ضفافك
لأشذب الغيم
في رسم حروفي حُمرةً
من طربِ مرور أقدامك
8
تتوسد خدَك غمازةٌ بيضاء
تتقاسم معها الأقمار ضياءك
ووجنتاك
حين تخجل
تمارس طقوساً
تمنح وحياً لبوحي كلون سمائك
لن أسير إلا إليك

درب اللقاء................... بقلم : محمد الحميدي السماوي // العراق



أحلَمُ بكِ
قمراً
أنحني فوقَ شعاعٍ
أمسِكهُ
ويمسكني
فتولَدُ النجومُ
ضاحكاتٍ
ويغني دربُ اللقاء...
الياسمينُ
يشبهُ عطرك
هو الندى...الندي
وأحتَلّني
فأقفزُ مزهواً
والوجدُ بقلبي
يَتَمدد
ويتصاعدُ الياسمينُ
بحواسي
ويحتلُّني
والليالِكُ الليلةُ
تغارُ
حينَ داعبَ نسيمكِ
مساءاتها
فتخضرَّ بنسغٍ
هاربٍ منكِ
وأبتسامةٍ
حملتها العصافيرُ منكِ
وأرّقتني
بليلِ السهرِ منْ سحري
وظلالي جائعةٌ
والقمرُ يسكنُ وجهك
ويحتلني
ويقترب
يقتربُ الحلمُ مني
يسيحُ على وجهي
بشعاعِ قمري
ويحتلني

أبا نرسيس ................ بقلم : فراس الوائلي // العراق



أبا نرسيس
سر بالنهرِ
وأطرق بساتين الروح
بخضرةِ الوجد
ولاتغادر قصر الأنا
وكن في عرشك
أريكة للشمس
وإن جاءكَ الصدى
من صديقٍ غادر
فلا تلتفت
وعُدْ إلى كهوفِ الورد
فهناكَ الملتقى
كن قاف النداء
وتدفق ينبوعاً
يسقي حقول الروح
لتورق فصولا من الحب
وخذ ثمار العمر يانعة
وأكتب بها سيرة الكون
...
أبا نرسيس
سِر بالزهر
روضةً
وأدخل مخدع الشمس
خيولاً من الحب
تطارد الندى
في خيال الوهم
وناغي أعشاش الضياء برفق
توسد البريق
إلتحف ببحر فيروزي
دخن الليل حكايا
إخلغ عنك معطف الأسرار
ونَمْ في حديقة النفس
هناك ستولد مملكة العشق

اكذب علي ....................بقلم : فاطمة الزهراء بوكتاب / المغرب

اكذب علي ..
قل هذه النجمة لي
وانا ليل المساء
قل نجمتي ..وصغيرتي
وحبيبتي
قل اي كلام عابر
نحو السماء
ساصدق البوح الجميل
وسانتظر
زخات حب قادم
من غيمة ..
ستجيئني
هذا الشتاء

الشجرة ( خاطرة ) ............ بقلم : احلام ملحم / سوريا


أول من عانقت التراب وظلّلت الروابي وفيأت الشعاب بحنانها ،شربت رحيق الندى، وضمت الطيور إلى صدرها، ورقصت على زقزقة العصافير تنظر الى العلو، فبعلوّها ترتقي البلاد ويخضر الوطن.
هي مصدر الخير والجمال، فلننطلق في صباحات العيد الأخضر الى كل أرض، ولنزرع في كل يوم شجرة ولكل طفلٍ يولد شجرة، وعند كل عرس شجرة، لتبقى شاهدة على انساننا بحسه الجمالي والوطني وارتباطه بكل حبة تراب في هذا الوطن المجبول بدم الشهداء الذين وهبوا لنا الحياة.
إيماناّ منا بالشجرة رمز المحبة والأمل والحياة
وعرفاناً بالتضحيات لنزرع في قلوبنا شجرة المحبة والعطاء والخير والجمال .
قيم نعلمها للأجيال .
كل عام وانتم بألف خير أصدقائي بمناسبة عيد رأس السنة الميلادية ، ورمزه الشجرة،
وانشاء الله سنحقق النصر الكبير على أعداء الحياة ..

 

البيدر................ بقلم : جميلة عطوي / تونس



هالها ما رأت وسمعت فخاصم النّوم جفنيها... عاشت ليلة مضنية إلى أن سرقها النّعاس من
حضن السّهاد فتكوّرت مكانها.
بين الوعي و اللّا وعي ولجت مكانا توضّحت ملامحه رويدا...بيدر فيه تتمازج الأصوات...
ضرب حوافر ولهاث جواريش تفكّ الأغمار ثمّ تلاحق السّنابل المتناثرة ، تطحنها ، تعد
بمحصول وفير.
لا تدري كيف وجدت نفسها تعتلي الجاروش بمرح طفوليّ يفيض على جنبات البيدر
فيفعمه بهجة ...فجأة تسارعت الحركة...دوران ... دوران معه يشتدّ الضّغط وترتفع
الحرارة ...هلع يجمّد الدّم في العروق...عرق يتفصّد على الجبين باردا وهي تحاول
أن تكبح جماح الحركة فيضيع جهدها في الدّوائر المتلاحقة...تمتصّ منها الوعي
حدّ الغثيان.
البيدر يتراءى لها مستنقعا داكن اللّون بينما تلتفّ حولها شبكة سوداء تكاد تكتم
أنفاسها . في حركة لا إراديّة يرتطم رأسها على جانب الكنبة فتستفيق ليغمرها
الضّوء يملأ الغرفة معلنا بداية يوم جديد .

الأسبوع الأخير النصف ما قبل الأخير( الربابة )................ بقلم : عبدالزهرة خالد // العراق


 

قلمي الآنَ أصابتهُ وخزاتُ أشواكِ الشكوكِ
كيفَ تصطفُ الحروفُ حولَ مرابطِ الشعورِ ورعشةِ الودِ ،
الجوابُ تعثرَ على تخومِ الافواهِ٠٠
طيفُكَ الرائعُ يجبرني ألا أقولَ لأنّهُ أقوى مما أقولُ٠٠
قافلةُ الليالي محملةٌ بتجارةٍ لن تبورَ ،
تسيرُ وفقَ تمزيقِ أوراقِ التقاويمِ يوماً بعدَ يومٍ ،
باتتْ سلالُ الاهمالِ أشطرَ من باقي الأعوامِ مكتنزةً حوادثَ كبيرةً في عيني ،
وأرى كباقي الناسِ أطرافَ النهارِ
يربطُ رقابَ النجومِ على خواصرِ السماءِ ،
وللفجرِ روايةٌ طويلةٌ كتبها ساعي البريدِ مجهولُ الهويةُ ، يتغلغلُُ مضمونها شيءٌ من الأساطيرِ السومريةِ
تنتهي بحبة زبيب وحبة حمصٍ صغيرةٍ
قد لا تكفي منقارَ عصفورةٍ ٠٠
تمايلتْ الجهاتُ الاربعةُ
نحو سبيلكَ الوحيدِ المنحني حول خريطةِ العودةِ
لعلها تجدُ فوقَ تلالِ الشوقِ نظرةً منتظرةً
قدومَ الأفضلِ ٠٠
يا موطئ إلهامي
على أوتارِ ربابتي
دعني أعزفُ نشيدَ ظلِّكَ الدائمِ
كي يرفرف علمُ إشتياقي
فوقَ ساريةِ اشعاري٠٠
<><><><><><>

  ٣٠-١٢-٢٠١٦
ملاحظة:-
تكملة النصف الأخير يوم غد إن شاء الله تعالى ٠٠

غربةُ الروحِ................ بقلم : قاسم سهم الربيعي // العراق


 


عامٌ اِنقضى
وأنتَ مازلتَ مُكبلاً
بقيودِ الوحدةِ وعتمةِ
السديمِ…
عامٌ اِنقضى وأنتَ
حبيسُ جدرانٍ وغرفٍ
موصدةٍ…
عامٌ اِنقضى..
لاسلوى غيرُ هموم
ودموعٍ تحتضنُكَ…
عواصفٌ تجولُ برأسِكَ..
خيوطُ ذكرياتٍ تقرعُ
طبولَها في جمجمتِكَ
الخرفةِ…
وحشةٌ تبعثرُكَ حدَ الضياعِ…
من يبددُها ؟...
بمن تلوذُ وقد اِنفضّوا عنكَ..
بمن تَتَأسى ؟..
بحروفٍ تنزفُ وجعَكَ..
أم تسبحُ في بحرٍ من السرابِ؟…
كفكفْ دموعَكَ واقصرْ
أيها الجبلُ..
معاولُهُمْ تثلمُ سفحَكَ
وماثَلَموا…
غيضَ معينِكَ ..
جفَ الضرعُ..
أقحلتْ رياضُكَ ..
ذبلتْ أزهارُكَ..
غادرَتكَ الفراشاتُ..
تحومُ حولكَ الدبابيرُ ..
أفُلَ نجمُكَ…
أتظلُ قابعاً في دياجيرِ المثاليةِ ؟..
أيُ فضيلةٍ دون رغيفِ خبزٍ يسدُ
رمقَ بطونٍ خاويةٍ ؟!..
يُفَثّيءُ لهثاتِ أفواهٍ فاغرةٍ ؟!..
ستسقطُ الفضيلةُ في براثنِ الخطايا !…
غَمْغِمْ ..غَمْغَماتُكَ لا تتعدى
حنجرَتَكَ ؟..
اَطلقْ قهقهاتِكَ الهيستيريةِ..
إصرخْ ..
إصرخْ..
إصرخْ..
ما أشدَ الغربةِ حينَ تحطمُ
جدارَ البوحِ ؟!..
وتُبيحُ الألمَ؟! ..
ياوحشةَ الروحِ؟!…

همســــة.................. بقلم : أحمد أسد مشرقي // العراق



تتقاطرين
رقةً وأنوّثة

قطرةً
تلوّ
قطرة..

فتُنعشُ قلبيّ كالندى
وتجعل مني
للعاشقين أحدوّثة.


ومضات ••••••••••••••••••• بقلم : رحيم الربيعي // العراق


ظل يحلمُ بوطنٍ آمن حتى آخر رصاصة
••••••••••••••••••••••••••••••••
يرتدي طموحاً ليس بمقاسه دفع ثمنه عمراً بحجمه
•••••••••••••••••••••••••••••••••
بقيَ حياً في ذاكرتها فهي تقيمُ له العزاء كل لحظة
•••••••••••••••••••••••••••••••••
احبها بعمق حتى حانت ساعة اللقاء بجرح أعمق
•••••••••••••••••••••••••••••••••
يواري الخيبات بكثرة التنهيد
••••••••••••••••••••••••••••••••••
  ٢٠١٦م

آهات الصمت....................... بقلم : رنا عثمان كنفاني / سوريا

وتين يسري..
بأنجم الليل...
ملتقاه يجري..
لسكون الليل..
ودروب نجواه ...
ترسم حروف الصدى ...
آلاف النجوم.. .
حشودها الصفاء..
ينتفي مآبه بطيف..
مسمر لحروف الوجد
تحلقم الثغور..
بألحان نهج الروح...
تلك الكلمات..
ترصع أجواء المساء..
بحلم مأثور الهذيان...
لمدار الشوق وهج..
واللوعة عصف أليم..
يرمم آهات الصمت..
بارتحال يحوم ليفنى..
و الوصال هديره عنين صمت.. ..
سال على مداد المنفى..
اندثر لحن الدجى انشودة..
للعذول عزف الأشواق..
أوحى ..
للنجم أضواء لقائه ..
ومطالع الهلال جواه..
..غدق يجري بما ألقاه ..
روح تتأمل نجواه..
 

حوار ................... بقلم : رجاء العراقي // العراق


طُوبى للصخور
تختزن جروحها
و ردة فعلها السّكون ..
أمواج البحر تفتت وجوهها
لم تعد الأكف تمسح الدموع
فمنها تكسرت ..
واخرى تلملم الجراح
ﻻ تلوموا الحجر
فصمتة عزف أزلي
صلد رغم الوجع
أنا الجالسة على شاطئ الأحلام
أتكلم مع الصخور
يأخذني المد والجزر
وأتنفس عطر المكان
 

أنت العيد ................. بقلم : كمال عبد الغني الشاطي // العراق



لاشيءَ في المحطَّاتِ
غير نوافذٍ، وفقاعاتَ سنين
صخبُها مستمرٌ
تتلاطمُ أمواجُها ..
صورٌ لمرايا ووجوهٍ
ولا وجه غَيرك
اتشبثُ بمعالمِكَ كي لا تهربَ منّي
لاشيء يؤدِّي إليك سِوى حلمٍ
أنشُره على حبلِ الغياب
وشريطُ ذاكرةٍ يدور
نواعيرُ شجنٍ تسقي حقولَ الوقت
دقائقُ تنزف وتقطر الثواني
في دلو الأيام ..
هاهو عامٌ جديدٌ وأنتَ الحياة
بلقياك وعند مُحّياك
أزهرُ ربيعاً
يا وردة ٌمالمستها يَداي
شممتك من بعيد
تعالَ فأنتَ..
أنتَ العيد

 

عِكْرِشَةٌ (*) قصة قصيرة................ بقلم : مجيد الزبيدي // العراق


(1)
قَضَمَتْ طرَفَ الجزرةِ الكبيرة ، وعينُُها على جُحْرِ الظربان ، نداءُ الجوع تغلّبَ على خوفها،َ خرانِقُها بانظارِها،سحَبَتْ بقيَّتَها بقوَّةٍ ، انقطعَ هرشُ النبتة، استدارتْ لتجري به .
- ملعونةٌ .!!....بسببك تلف زرعي .
سَكنَ الجسدُ بعد لحظاتٍ من خرطوشةِ الفلاح.

(2)
دَمَعتْ عيناه وهو يمدُّ نظرَه إلى جسدِ المرأةِ الممدّدِ أسفل الوادي ،بفعل إطلاقةِ زميلِه الجنديِّ القابعِ خلفَ مَزْغَلِه في أعلى الربيّة .يدُِ المرأة ما زالت ماسكة بحزمة الخبّيزة، التي خرجت مجازفة لجلبها،بفعلِ حصارِ الجيشِ لقريتِها بتهمةِ تعاونِ السّكانِ مع المتمردين.
ــــــــــــــــــــــــ
(*)عِكْرِشَةٌ: أنثى الأرنب ،و الظربان نوع من ابن عرس،وخرنق صغير الأرنب.
 

بين القلب و الجنان.................. بقلم : حركات عبدالكريم./ الجزائر


بين القلب و الجنان
أرتقي خلف الأقدار
قلبي مبتور
أرتكز على عكاز الحب
و أتسلق سلَّم العشاق
أرتدي معطف المبتسم
أمشي بأقلام متثاقلة
و أخلع قبعة الهواجس
أمطار الحزن تحيرني
و شمس الغموض تثقلني
سأبكي بُكى السحاب
حين تمطر القلوب حبا
التقيني عند فوهة القلب
عشقي مهووس
و جوارحي ليل عبوس
اسأليني عن الحنين
و الماضي الدفين
إصعدي فوق منبر قلبي
و ألقي حبك بين ذراعي
يلتقطه عقلي و فكري
و يستسيغه صراعي
و تتلذذ مسامع المزاج
أحبيني قبل الهوان
قبل الضنك و الشقاء

.....( القلم الأزرق )........

نادلة المقهى.................... بقلم : محمد فراشن / المغرب


سيدتي..
فنجان قهوة ..
بدون سكر..
من فضلك..
عتقيها فقط..
برضاب شفتيك..
وقبلة من ثغرك..
وناوليني الجرائد..
واخبريني عن برجك..
تقول عنك النجوم..
بانك لونت صباحاتي..
باريج عطرك..
وصيرتني مدمنا..
اعشق البن..
وتعاويذ سحرك..
حرريني سيدتي..
قيدتني بسلاسل..
على مدار خصرك..

يا ليتني ما شربت قهوة..
ولا طلبت جريدة..
كيف اعود لقريتي..
وانا لست بقادر..
على قصة هجرك..
وقد تعود خافقي..
على نبض قلبك..
سيدتي ..
نسيت ان اسالك..
ما هو اسمك..

.

بوح دفين ( نص سردي ) ............... بقلم : ناهد الغزالي/ تونس


حاكت له من شعاع الشمس ضحكات دافئة، أضاءت له سدف الليل بمقلتيها، كالطفل تحدوه بحنانها،
نم ولا تكترث لنبضي المتسارع، دعه يعزف لك لحن الخلود لترقص روحك طربا في دروب البهجة،
دع عنك دمعي وانهل من ضياء حبي أخاف أن تخسف فرحتي ويدلهم ليلك باكرا...

الجمعة، 30 ديسمبر 2016

على ناصية الأمل ................. بقلم : بتول الدليمي // العراق



على ناصية الأمل
أعد أصحاب الأجفان المسدلة
أغني لهم أنشودةً
لا يسمعونَها إلاّ وَهماً
أتلو صلواتِ
قديسٍ
لم يدنّسْ قلبَهُ الحزنَ
وأجسادٍ
تتأهَّبُ للرحيلِ
وأنا
أرتعشُ
وحدي
في هذا الكون الصامتِ
إلاّ من لَغْطِهِمْ
تتبعثرُ الخطواتُ
أَدنُو منكَ
تُرافِقُني
أُمْسِكُ يدَكَ بقوّةٍ
خوفٌ يعتريني
الأجسادُ ما زالَتْ
تسيرُ
وصوتٌ يعلو ويعلُو
تتلقّفُه السماءُ
تَنْقَشِعُ الغيماتُ
يَظْهَرُ خيطُ الصبحِ
أَتَلَمَّسُ الضّياءَ
أبتسمُ
ثم أعودُ
...........

كم كان حقيقيا ................... بقلم : حسين عنون السلطاني // العراق






كم كان حقيقيا ذلك اليوم

وأنت تنامين وسط حقلك
أراك تبكين
ضجيجا حولك
أ تسمعين المارة ؟
عندما يشمون الزهور
لا تأتي الآن فأنا أمضي
وحدي وسط نومي
بعيدا ياخذني
ذلك الليل
حيث الحدائق مغلقة
والبعض غادر
نومه الأثير
يبحث عن وردة لم يشمها
أحد
أو بستان لم يزره
في تلك الليلة
أحد
________________
من كان يبحث عني ذلك اليوم ؟

عاشقة ..................... بقلم : سهى النجار / الاردن


معركتي خاسرة
فانفاسك مدمرة
نظراتك قوية
قبلاتك معطره
مجنونة بحبك
واشواقي ثائرة
ادمنت هواك يا فارسي
والحنين تلبّسنيي
يا عشقاً من الشهد احلى
فأنامن دونك ثكلى
سأقاضيك على فراقي
ففراقنا احسبُه دهرا
أعلنت عليك الحرب و الحب
الجسد أذواه الحنين
والقلب يهوى عاشقا مجنونْ
احبك بكل نفس بصدري
يا مهجتي ويا بدري
ان كانت السعادة نعيماً
فأنت النعيمُ لعُمْري


ِخسارتي واﻷقدار...................... بقلم : عبد الرحمن الحيالي // العراق

ِخسارتي واﻷقدار...
قلمٌ.. وأوراقٌ.. ودوات..
أنها كلُ ما أملكُ..بين اﻷرض والسماوات
تطيح الريحُ واﻷقدار بأوراقي
وأبحثُ عنها في ليلُ الظلمات
وتجف ُ دواتي خجﻵ
بعد أن مﻷتها اﻵهات
وَيقررُ قلمي اﻷنكسار
فتضيع كلُ حروفي والكلمات
عندها أُعلنُ خسارتي
لما أُملكُ..بين اﻷرضِ والسماوات


اشتياق.................. بقلم : قاسم البستاني / لبنان



لقد أمعنت قاتلتي رحيلا بات يكويني .
أنا الظمآن في جدثي لك اشتاقت رياحيني .
وهذا الخافق الولهان محترق فضميني .
ونبض القلب دون ثرى يظل إليك يهديني .
فهل عبراتك نضبت ؟ فما عادت ترويني .
ظمئت لدمعك المدرار يسفح عن قرابيني ...
 

صخب ..................... بقلم : جمال الجميلي // العراق



أرى في عينيك
صخب الالوان
فتنة الجمال
بوحاً وهمساً مستترا
وأنا سيدتي غضُ المشاعر
منفلتُ الاحساس
تذوبني همسةُ الشفاه
..........
عندما امتدت يدكِ لرفعِ خصلة من شعرك الاسود
تحرك الحنين
ابتسمتُ
اقتربَ شفقُ شفتيكِ
مثلثُ جيدك
ابتلعَ الحروفَ
أُصبتُ بلذة استرخاء غير معهودة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيدةُ الهمسِ المتوجِ بالبنفسج
اعذري جنوني
وتلاوين حنيني
فأنا متمردٌ
لا أؤمن بقيدٍ
أرفضُ كلَّ السجون


30 / 12 / 2016

الأسبوع الأخير اليوم السادس ( حينما يكتمل الشوق )..................... بقلم : عبدالزهرة خالد // العراق




قلمٌ شجاعٌ يتخيلُ كيف تصطفُ التعابيرُ حولَ أعمدةِ الشعورِ ، وصهيلُ الصمتِ يجولُ في أفواهِ العناءِ ،
قد لا تقبلُ السطورُ أكوامَ الزهورِ خوفاً من ريحٍ عاتيةٍ
تجرف الأخضرَ واليابسَ على حدٍ سواء٠٠
سأكتبُ نبراتٍ على ورقِ الشجرِ ،
حينما ضاعَ من قلبي الحبُ واضمحلََ الاحساسُ ،
اليوم أكلمكَ عن الشوقِ بتفاصيلِ الوجعِ والحسرةِ مخنوقةٍ بحبلٍ من عنادٍ ،
ما بقي كانَ أدهى للقلم وأمرٌ للورقة ،
تعصفُ الرعشةُ كالوترِ عندَ أولِ ضربةٍ من أظفرٍ حمقاءَ٠٠
تولدُ الولاداتُ بمخاضٍ توجعُ الخواصرَ ،
وأنا لم يمسسني ألمٌ ،
أهديكَ ألفَ عيسى
وأنتبذتُ من أهلِكَ مكاناً قصياً في ظلكَ المعتمِ ،
كيلا يراني أحدٌ بعيونٍ قاحلةِ البصرِ
في تضاريسِ الوجدِ المنبسطةِ ،
أثناءَ موسمِ الغيثِ
صلصالٌ تلاطمهُ الرياحُ والزوابعُ من كلِ حدبٍ وصوبٍ ،
وسنا الوهجِ العاشقِ للسطرِ الذي يجري تحتَ اللوعةِ كالطفلِ المدللِ يلعبُ بمقتنياتِ الماضي
يجترُ عشبَ الآهةِ غذاءً للروحِ النقيةِ ٠


  ٢٩-١٢-٢٠١٦

دخول وخروج ...! ................ بقلم : محمــد عبــد المعــز / مصر

دخولُ حياةِ الناس، ليس صعباً، لكثيرين، ولا عليهم، لكن الخروجَ من تلك الحياة، يبقى صعباً، إن ارتبطَ بمكانِ الشخص، ومستحيلاً إن التزمَ بمكانته...!
................
لأن المسألةَ ليست ختماً في جواز سفر، للدخولِ أو الخروج، ولا طائرةً مُحلِّقة، فوق البحار والمحيطات، بل قلوبٌ مُعلَّقة، تنتظرُ الإخلاص، قبل الخلاص...!
 

بشارة صلاح الدين .................... بقلم : محمد الناصر شيخاوي / تونس


يسألني صلاح الدين
عما جرى
من بعده فينا
قلت حنانيك
أخشى عليك من الحزن
كثيرة همومنا ...
عشش الذل في مآقينا
قال ويحك أوجز ، لا تطل
إنني لا أحتمل الطنين
قلت ضاعت الأوطان
وبيعت
بأبخس الأثمان
جميع اراضينا
فلم يبق لنا و فينا
سوى فلسطين
وحدها الحرة تأبت
على الغزاة الحاقدين
قال حسبك ، طمأنتني
فطمئن الآن الآخرين :
سالمة أوطانكم
باقية ...
ما أبقيتم فلسطين
 

موت و موت ( قصة قصيرة )........................ بقلم : .فاطمة سعدالله / تونس



البارحة متّ..متّ موْتاً عميقاً ..لم أسمعْ بكاءً..ولا عويلا..
سوى دمعتِك أنتِ..يا حبيبتي ..أحرقتني..أغرقتني حتى النخاع..على كتفي المخلوع ..وحدي..حملتُ نعشي..عرفتُ طريقي إلى قبري..بلا صخب..بلا ضجيج..بلا مشيّعين وحدي ..كتبتُ شاهدتي..الملَكان على يميني ..على شمالي..بالأحضان استقبلا قدومي..لم يسألاني..ربّتا على كتفي..قالا:نامي..نامي..متّ موتا عميقاً..
كنتُ أموتُ كل ليْلةٍ..لكني أنسى فأصحو صباحاً.. أنبعِثُ..أعود إلى مواجهة شبحي أمام المرآة السميكة..مرآتي ليست صديقتي..
إنها حريصةٌ على طمس الحقيقة..ترسُمُني بين طيات الوميض..ولا أشبهني..تكسو جمجمتي شعراً أملسَ..طويلا
تعيد الأسنان المهترئة إلى بياضها العاجي..تهيلُ على التجاعيد
كثبان النسيانِ والتخفّي..كلّ مساء..عند المغيب.. تتجمّع
الأرواحُ حول رمسي..تقيم "عكاظيّة الفرح"..يصّاعد صداها
إلى ذاك القمر اليتيم..الصامت..فترسُم على شفتيْه إشراقة البقاء..في الصباح ينسابُ الحضورُ أنهاراً من نورٍ..أحرُفاً
خضراء...عندما متُّ رأيْتُني محمولةً على عاتقِ الصمتِ..
والخطى نحو مقبرة القبيلة تحثّ الوصولَ..لا مرافقَ لي غير
دفاتري وألواني وطفلة كانت تسكنني حبلى بحلم لم يتحقّقْ..
تُرْبتي..تهيّأت..تزيّنتْ وساعةُ الرحيلِ تزفّني بفرحٍ طفوليّ بريء....الصخور المحاذية لشبح النهاية صفقت..هزجت..
تجاوبت أصداؤها..للدود أشباحٌ تتراقصُ على امتداد الطريق..للدود أنيابٌ مسنونةٌ شوقاً..وأنا الجثمانُ المسجّى
على حمّالة الوداع..كنتُ أسمعُني أقول:أنا وصلتُ..ضمّني
أيّها الحرفُ..أضئ ظلمة القبر ..أنالم أنْسَ قلمي وأوراقي..
وألواني..وفرشاتي..عصفور أشعاري سيزقزق عند شاهدتي
ستتناثرُ من منقاره بذور ضياء تجوب غاباتِ الصنوبر بحرّيّة ويهزّ جناحيْه ورودَ فرحٍ هازئا بدبيب الفناء ساخراً
من طقرس الموْت والغياب ...
ارتدّت صرختي تملأ الغرفة بياضاً جليديّا..ما إن اصطدمت
بذاك الحجاب السميك الذي يفصل بيني وبينها..ربْوة تعلو جسدها الممدّد..تغمره غمامة تهطل شرارات مكهربة..تغرق
الجثمان..يطفو طيفٌ أبيض..الأعرافُ فاصلة واصلة..بين هذه وتلك..يدٌ تمتدّ..تتمسك بالنور..صوت يصارع الخرس..
حنجرة تتحول إلى دهليز مظلم ..يردّد الصدى بحرفيّة ..
وأخرى شلّها الخدر..يشدّهما الثلج إليه..بين أنامل الشحوب
والوهن..تتسرّب الحياة منهما..في خيمة العزاء،قالت
إحدى النرجساتُ مخاطبة الجميع:ماتت سيدةُ البستان..
بل مات البستانُ كله..كنت أريد طمأنتها..كنت أتكلّم..صداي يرتدّ إليّ..كنت أسمعني أقول:لا تخفْنَ ..لا تحزنّ..التربة تحتاج إلى الرواء..كي يظل عهدنا مخضرّاً..لن تموت الزهور إذا عانقها الندى لن تُقتلع الجذورُإذاتمدّدت أكثر..
وأكثر..سأكون بينكنّ..تُرى هل بلغهنّ صوتي؟
تقاطعتْ ملامحُنا..أنا..وهي..لا فرقَ بيننا غير أنها تبدو شفافة..لاثقْلَ ولا كثافةَ..ترفرفُ حولي بفستانها الأبيض..
تراقص الجاذبيّةَ وتراوغها..حمامة على أهبةِ الرحيل..وأنا
الممدّدة هنا أكتفي بالملاحظة..أصوّت ولا أنطق..أتخبّط دون
حركة..أسمع ولا أقوى على الردّ..على أهبة العبور إلى الفضاء النورانيّ الساطع..لا شيء يفصلنا سوى هذه القناة المظلمة..ذاك البراحُ الساطعُ في نهايتها يراودني..أعبرالقناة
أو يعبرها إليّ؟
تقاطعت ملامحنا..خليط أرضي /سماويّ..وملامح كونية/ملائكية..لا شيء يفصل بينهما سوى هذا الموج الهادر
داخلها وذاك الصمت الذي يثقل الغرفة ببياض القبور..
بيننا برزخٌ يفصل بين بلسم نورانيّ وجرح رحيل مرّ أجاج..
وجهها صقيل..مرآة تملؤها ابتسامة شاسعة ..صاخبة ..تكتظّ
بالفرح..رأيتني مسجّاة..ووجوههم حولي..آذانهم تترصّد نفسي :شهقة/زفرة..أضحك من عجلتهم ولا تطاوعني شفتاي
حرارة الدمع تذكرني بوجنتيّ..ابنتي تبتهل وعيناها نرجستان لا تتوقفان عن الهطول..غيث نافع يغسلتي قبل الرحيل الأخير..
16/7/2016


آخر ُ ماتيسَّر من آي الرضاب ................. بقلم : علي المضوني / اليمن


 


ليتَ عيني َّ في رأسِك
لتعلمي كيف أراك ِ؟
وليت قلبي في جوفك
لتعلمي كيف هو إحساسي بك
،مفتونٌ أنا بكل تفاصيلِ
خصرك المثير
وهذه الأهداب كأنها
هواجسُ من وحى الأثير
يالهذا الخال المنتصب
على خدك الوسيم
يذبحني
حتى الرمق الأخير
وللنهدين في صدرك
اللُجَين حكاية
وفي رُضَابِ الثغر آية
فياليتني أرتشف منه ماتيسَّر
وأضم عطفيك ليس أكثر


ما زال في الأفق ....................... بقلم : محمد الفهد // العراق



ما زال في الأفق ..
الرحيب ..
نجم يلوّح من بعيد ...
رغم الدياجي ...
والصعيق ..
والبرق يخطف ...
ضوءه ..
نحو السماء ...
وتساقط البلور ..
من وجناته ...
سحب الفناء ...
يغازل الليل ...
الكئيب !!
وحدي انا ..
صمت المساء ..
وهدأة الليل ..
بأطياف الشتاء ..
فغادر النجم ...
الصباح ..

  ٢٠١٦  /١

امرأة في مهمة خاصة (قصة قصيرة )................. بقلم : عادل المعموري // العراق



 


ألقى نظرة حزينة على زوجته المريضة ،

حرّك رأسه بأسى ملتفتاً صوب ابنته قائلا :
_اتفقتُ مع مكتب التشغيل لجلب خادمة تقضي حوائجنا ..كي تتفرغي للدراسة والتعليم
_فكرة جيدة يا أبي :
.قالتها واقتربت من من حافة سرير المريضة واردفت :
_لا تنس يا أبي ان تتفق مع المدرسة لاعطائي دروسا خصوصية ..عدّل من نظارته ونهض واقفا وهو يقول :
_نعم وجدتُ لك مدرّسة خبيرة لغة إنجليزية وخبيرة اقتصاد رائعة ..ستأتي اليوم إن شاء الله ..انحنى على زوجته وهمس لها بحنو :
_سأذهب الآن هل تحتاجين شيئا أجلبه لك من الخارج ؟..أغمضت عينيها الذابلتين ثم فتحتهما وهي تزدرد ريقها بصعوبة ..وهمست بصوت خفيض:
_لا أحتاج شيئا ..اذهب.. رافقتكَ السلامة .. خرج الرجل وأغلق الباب دونه ..نظرت إليه الفتاة من خلال النافذة المطلة على سيارة والدها وهي تخرج من الباب الرئيسي ..عادت إلى أمها وأمسكت بيدها وهي تنظر لها بحزن عميق فيما كانت المرأة تغمض عينيها وعلى وجهها شبح ألم خفي ..

ساعة جدار الصالة تشير إلى الساعة الرابعة مساء ..انتبهت الفتاة لصوت الجرس وهو يرن .. نهضت واتجهت مسرعة صوب غرفتها ..نظرت الى وجهها في المرآة ..ثم اتجهت صوب الباب الرئيس لتفتحه ..طالعها وجه امرأة اربيعينة أنيقة تعلو وجهها علائم صرامة وقسوة ..فتحت لها الباب وأشارت لها قائلة بترحاب :
_أهلا بكِ سيدتي ..تفضلي على الرحب والسعة ..دخلت المرأة دون ان تنبس بكلمة واكتفت بابتسامة باهتة ودلفت عبر الرواق الى الصالة ..حقيبتها اليدويةالكبيرة معلقة بكتفها الأيسر ..جلست على الأريكة وانتزعت الحقيبة من كتفها ووضعتها قريبا منها ..أسرعت البنت تجري نحو المطبخ وعادت بعد قليل حاملة بيديها " صينية" صغيرة وفيها قدح عصير وشطيرة كيك في صحن زجاجي فاخر ..وضعته امامها وقالت مبتسمة:
_أهلا وسهلا ..سوف لن اتعبكِ معي ..في الأسبوع مرتين فقط لحين الانتهاء من الامتحانات ..وضعت المرأة رجلا فوق رجل ...ومدت يدها بهدوء وشرعت تقضم قطعة الكيك ..وانشغلت تأكل وتحتسي من العصير تاركة القصبة جانبا ..انهت الصحن وأفرغت الكأس بأقل من دقيقة ..نظرت إليها البنت باستغراب والابتسامة لم تفارقها منذ دخول السيدة عليها ..قبل أن تنهي أخر رشفة من الكوب ..قالت لها :
_سأجلب لكِ شطيرة أخرى وعصير آخر ..لحظات فقط ..عن إذنك ..لم تفه المرأة بكلمة ..الفتاة اختفت بداخل المطبخ المقابل لباب الصالة ..أبدلت المرأة ساقيها والتفتت تنظر الى الجدران المزينة بالصور واللوحات الثمينة .. نهضت صوب لوحة معلقة قرب النافذة وأخذت تنظر إليها بامعان ..
_العصير والشطائر سيدتي ..انتبهت إلى الفتاة وهي تضع لها الشطائر وكوب العصير ..كان كوب العصير أكبر حجما من سابقه بمرتين ..تركت الفتاة "الصينية: فوق الطاولة الصغيرة واقتربت من المرأة وهي تقول لها :
_لوحة سريالية ثمينة ..تلك اللوحة لسلفادور دالي ..أبي معجب بالمدرسة السوريالية ..هزت المرأة رأسهابإيجاب وعادت لتجلس في مكانها ..أكملت احتساء كوب العصير والشطيرة بدقيقتين ثم انتزعت قطع" الكلينكس: من العلبه وهي تمسح فمها وأطراف أصابعها ..قالت المرأة وهي تلعق شفتيها بتلذذ :
_متى أبدأ العمل ؟
_على راحتك سيدتي ...أنا جاهزة
_وأنا أيضا جاهزة ..
_لحظات ..عن إذنك ..قالتها واندفعت صوب غرفتها المقابلة لغرفة أمها ..عادت حاملة بيدها كتبا مدرسية وبعض الأقلام ..وضعتها قرب "الصينية" الخاوية والكأس النظيف ..ثم سحبت طاولة كبيرة ووضعتها وسط الصالة ..جلبت كرسيين وضعتهما الواحد قبالة الثاني ثم حملت الكتب والأوراق ووضعتهم فوق الطاولة الكبيرة .
_ماذا سندرس اليوم .. في درس الاقتصاد ؟قالت الفتاة متسائلة :
_أنتِ على راحتك ..أريد أن أشاهد المطبخ ومحتوياته ..ألقت الفتاة بالاقلام جانبا فوق الطاولة ..وسارت معها وهي تزم على شفتيها تنظر إلى المرأة باستغراب دون ان تلحظ ذلك تلك السيدة ..وقفت وسط المطبخ وأخذت تتفحص مجتوياته قطعة قطعة ..رفعت رأسها نحو الفتاة وهي تسألها :
_حدّدي لي مواعيد تناولكم الوجبات الثلاث ..كي يتسنى لي تدبير أمري على أكمل وجه ..نظرت إليها الفتاة وابتسامة غريبة ترتسم فوق وجهها ثم قالت ضاحكة
_هل هذا ضمن درس الاقتصاد ياسيدتي ..دمكِ عسل تحبين المزاح ..تفضلي معي لنتهيأ للدرس ..سحبت المرأة يدها من قبضة الفتاة وتمتمت :
_لا أحتاج إلى درس أنا أفهم طبيعة عملي ..لي خبرة طويلة في هذا المضمار ..لمْ تخبريني أين غرفة نومي ؟..فغرت البنت فاها..وتراجعت خطوة إلى الخلف مصطدمة بحافة الطاولة الكبيرة وقالت :
_لم أفهم ... هل اتفقتِ مع أبي على المنام في بيتنا ؟

_طبعا ..من حقي أن تكون لي غرفة أنام فيها ..
_أليس لكِ
أولاد وبيت وزوج ؟أبي قال لي أنكِ مرتبطة بدوام يومي في كلية الاقتصاد ..
_أي كلية اقتصاد ؟
_ألستِ المدرّسة التي اتفقَ معها أبي للدروس الخصوصية ؟..ابتسمتْ المرأة وربتّت على كتف الفتاة قائلة :
_أنا لستُ مدّرسة ولا معلّمة .
_من أِنتِ إذاً........... أوه..يا لغبائي أنتِ الخادمة ؟!

الآن موجز اليوم ( مقاطع )............ بقلم : جميل الغالبي // العراق




في راس السنة
احلامنا تطلب حق اللجوء السياسي
00000000000

امنيتي
بان لااتمنى فيما بعد
00000000000
كان الحلم
واحة خضراء في صحراء العمر
استولى عليها قادة الخضراء

وشردونا الى حواسم الطين والصفيح
0000000000000
عرفت ان الله مبدع..لأنه خلق علي بن ابي طالب "ع"
الشاعر الاسباني لوركا

أَكْشِنْ ................... بقلم : عادل قاسم // العراق


في السَراب ِ عُيونٌ َتَلْتهم ُبأضراسِها بَقايا البَتلاتِ التي
تنثُّ كَغيمةٍ عَرجاءَ شكوكَها في الأفقِ الذي أَضْحى مَحرقةً تَبْتًسمُ بِوجهِِ الذُبابِ المُحلِّقِ في أًزقةٍ لم تَزلْ مُزدهيةً في روعةِ أدائِها لرقْصةِ ( الجُوبي)*
صباحٌ كاذبٌٌ.. يَتَمدَّدُ على الزمنِ المنطفئِ يَتعَكَّزُ على الافتراءاتِ المُقدَّسةِ ولكَ اَن تسيرَ مع هذه القافلةِ المُضحكةِ إذ لابديلَ لمناديلِكَ المُعَفَّرةِ ِبالدموعِ سوى أن تصْمُتَ أو تَنْزلَ مُعْلِناً عَنْ بَهَْجَتِك،َ الغَجرُ قادمونَ والحَفْلةُ مُعَدَّةٌ لكي تَسْتمرَّ الأضاحي التي ضاقَ بها وادي السَلام*، كلُّ شيءٍ هادئٍ في الجَبْهةِ التي ضَيَّعتْ بوصلتَها في الغبارِ الذي صارَ قانياً كالسماءِ المُقفَّاةِ بأهازيجِ البطولةِ.. في المشهدِ الأوَّلِ.. إذ (لا رونك* ) في المَسيرةِ، والعُهْدةُ على المُخرِجِ، ..الخطوط ُوالاتجاهاتُ واحدةٌ ..الطريقُُُُ سالكٌة.. ثلاثةٌ، اثنانِ، واحدٌ، أَكْشن*
ْ

*-رقصة فلكلورية عراقية
*- وادي السلام مقبرة في مدينة النجف العراقية
*-رونك( Rongْ) مفردة انكليزية تعني خطأ
*-أكشن..حركة

دعيني .................... بقلم : محمد علي حسين // العراق


خذي كل شيء
احببته ودعيني...
احبك بهمس الكلمات
ونسمة الربيع...
على الخدود حمرة
تكاد تمحوني...
حتى لو غيرتي
اشباه الصور...
ومسحتي بيدك
الوان القمر...
وبعثرتي الاشياء
كي تقتليني...
ارحلي بهدوء
واتركي عطر وردة...
بين الزهور
تشدو ابتسامتها...
كشعاع من قبس
يكاد يعميني..
خذي الوانك
وفرشاة رسمك واذهبي...
الى من وعدك
الفارس المقدام...
وانه حلم ابيض
لسنوات الظلام..
فلا تجرحي قلبا"
يسهر الليل يبكيني..
دعيني اموت
بين تراب قبري وشعري...
فلا ينفع الاسف
عم كان بيننا..
حتى الجنادل تتصارع
كي تفنيني...
 

وحيداً على الطريق (قصة قصيرة )............ بقلم : عبد الكريم الساعدي // العراق


( مَنْ لم يقفْ على إشاراتِنا لم تُرشدْهُ عباراتُنا )/ الحلاج
أفتح طواسينه، تماحكني طلاسمه، تخاتل ظلّ دهشتي، تستفزّني العبارة، أغرق في زئبق المعنى:
- ستُقتل. قالها الجُنيد في لحظة غضب.
يضحك تلميذه:
- نعم... وستمضي على قتلي.
وما بين الغضب والضحك مسافة عشق تمتدّ من مدينة البيضاء حتى بغداد، يرتقي فيها أبو المغيث براق الشوق، يسمو في معراجٍ تمتزج فيه الأنوار الهادية بالبروق الخادعة، حاملاً خشبته على ظهره، محمولاً على جناح التيه، يبحث عن كأس يسكب خمرتهُ فيها:
كأنّني غرقٌ تبدو أناملهُ ... تغوثاً وهو في بحرٍ من الماء
وليس يعلم ما لاقيتُ من أحدٍ ... إلّا الذي حلّ منّي في سويدائي
- الدرب شائك وطويل، ما أجمله! إن فهمته، وإن وعيته؛ فهل من سواه؟. قالها لي ذات مرة، ومضى.
أتأمل في العالم المحيط، في بهاء حروفه، كانت الكلمات مسكونة بسحر التأويل،
الشفاه تمطره كفراً ولعنات، العيون تعرّي ما لا تراه، تشكّله ساحراً، مارقاً، سريع التقلّب والحركة، في قلبه أهواء؛ أحلّق فوق مدار الشبهات، أدفن سرّه بين أضلاع الصدر، أتمنّى لو أن بساط الريح يحملني إلى بغداد؛ ألبّي نداء أعماقي، أهزّ جذع الرحيل؛ فأتيه في مدينة يغشاها بركان يفور، أطرق باب الشوق، وأمضي إليه، واجداً، رافلاً بضوء العشق؛ أتبع ظلّه، مدركاً أنّه الآن وحيد على الطريق، وفي قلبه تتوقّد شرارة لن تنطفئ، لكنّ الأمر عجيب، كيف يمكن له أن يلمح بحر الجمال ولا حانة في الطريق؟.
ما زالت الخطى تلهث، حائرة في متاهات الدروب، لعلّي ألقاه:
- أين أجد كاشف أسرار القلوب؟
- من هنا مرّ؛ ليهدي مهجته ودمه، سمعته يلهج بموته " تُهدى الأضاحي وأهدي مهجتي ودمي "، اسرع؛ لعلّك تدرك صاحبك.
أتفيّأ بظلّ الدهشة، أطوي المسافات عشقاً، يستوقفني التساؤل ساخراً:
- ما له كلّما سكر؛ زادت شطحاته؟
- كيف؟
- انظر إلى قوله، " ففي دين الصليب يكون موتي... ولا البطحا أريدُ ولا المدينة "،
لقد ترك دينه وتقيّأ كفراً.
- لقد بشّر بقتله.
- أ تراني لم أفهم عباراته؟
- أنّى لك أن تفهم ما لم تقف على إشاراته؟ لم يأتِ ليدين، إنّما ليقدّم نفسه ضحيّة من أجل خلاص الآخرين، ذلك هو المراد.
رمقني بنظرة ملؤها الاستغراب، ثم قال:
- ما أنت إلّا مجنون أضاع الطريق القويم.
أدير ظهري له، أرهف السمع لدقات قلبي المفتون بالعشق، هو الذي يدلّني على الطريق؛ يرشقني الصوت ببضع كلمات:
- أيّها الغريب، السارح في وهم البهجة، ستُخضَّب بالوجع ويصرعك الندم.
أسلك طرقاً موحشة، وعرة، أصل إلى ضفاف دجلة، أندسّ بين حشود تجمعت في يوم لم تشهده المدينة من قبل، ها هو كاشف أسرار القلوب، يدخل من باب خراسان، يشقّ طريقه وسط مريديه، يمرّ بين خصومٍ وحاقدين، ضاحكاً، راقصاً، متبختراً في قيده، يبتسم في وجوه الحشود، ينشد:
طلبتُ المستقرَّ بكلّ أرضٍ...فلم أرَ لي بأرضٍ مُستقرّا
فنلتُ من الزمانِ ونال منّي...وكانَ منالهُ حلواً ومرّا
في تلك الساعة، كنت أحدّق في الوجوه، أرهف السمع لأصوات عابرة أزمنتها، تتعالى، تتقاطع على مرأى الحضور، لا يمنعها سجّان ولا سلطان؛ صوت يأتي من شرق الوله، يطوي المسافات:
" إن تصلبني الليلة، فإنّ دمي يخطّ على الأرض: أنا الحقّ "1 مثل أبي المغيث.
وآخر من غربه ينادي:
" يا مَن ذهبت من مكة، إلى كَشكَر، من بهروج إلى القدس، ها أنت تقف أمام البعد الخامس، فالكعبة في أعماقك."2 يبتسم له:
- للناس حجّ ولي حجّ إلى سكني ... تُهدى الأضاحي وأهدي مهجتي ودمي
- ما هذا اللغط؟ وما هذه الأصوات الناشزة؟، لقد عثر صاحبكم وكفر.
- لا تتعجّلوا بصلبه؛ حتى تتبيّنوا أمره.
- يكفي قوله: أنا الحقّ، و ما في الجبة إلّا الله.
- " إنّها من فرط المحبة وشدّة الوجد "3
تهبط الأصوات، تتعالى أصوات أخرى مفعمة بالغضب:
- ملعون خبيث.
أغرق في موجة هتاف مرعب:
- اصلبوه، اصلبوا مدعي....
أدخل دهاليز القلق، يراودني الشكّ؛ يسكنني الارتياب، أهبط على تخوم الفاجعة، يفتح الصوت نافذة الختام:
- "أيّها الناس، اعلموا أنّ الله تعالى أباح لكم دمي؛ فاقتلوني، اقتلوني تؤجروا واسترح، وتكونوا أنتم مجاهدين، وأنا شهيد"، فـ:
لي حبيبٌ حبّه وسط الحشا... لو يشأ يمشي على خدي مشى
روحه روحي وروحي روحه... إن يشأ شئتُ وإن شئت يشا
يتقدم للصلب، يتمتم بصوت خفيض:
- يا معين الفناء عليّ، أعنّي على الفناء.
يستقبل شهيق قوائم خشبية، ترتفع إلى السماء؛ فتتشكّل أمام عينيه مقصلة، يرجمه الواقفون بالحجارة، إلّا واحداً رجمه بوردة جميلة واختفى بين الجموع، ضحك حتى دمعت عيناه، وانتظر حتى إذا ما بلغت الشمس سمت السماء، شُدّ إلى آلة الصلب، ينطلق إليه رفيقه مخاطباً:
- يا نبض القلب وحبيب الروح، لِمَ كشفت السرّ؟، ألم ننهك من قبل؟
يلتفت إليه الجلّاد:
- ألا تنطق بالشهادة.
- إنّ بيتاً أنت ساكنه غير محتاج إلى السرج.
يستشيط غضباً، يلطمه على وجهه، يجلده بالسوط، يقطع يده اليمنى؛ فتعلوه صفرة وشحوب، يخضّب وجهه بالدم، تُقطع الثانية، يبتسم:
- "ركعتان في العشق، لا يصحّ وضوؤهما إلّا بالدم".
يحدّق في السماء مغموراً بدمائه، أقرأ شفتيه، يُخيّل إليّ أنّه يعيش في نشوة الغياب، ونعيم القرب؛ وقبل أن تقطع رجلاه و يحزّ رأسه، يخيط أمانيه بخيط الكبرياء، يسقط من علياء الجرح ندّاً:
- أصحابي و خلّاني لا يهولنّكم هذا، سأعود إليكم بعد ثلاثين يوماً.
وبعد حين من الشبهات لم يعد؛ أغلقُ طواسينه وأمضي محتاراً في أمره، يغمرني هتاف يصدح من خلف الأفق:
(.. أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ )4.
............................................................................................
1: الشاعر حافظ الشيرازي. 2: الشاعر السويدي أنغمار ليكيوس.
3: أبو حامد الغزالي. 4: الرعد/28