أبحث عن موضوع

الثلاثاء، 4 يوليو 2023

دوامة الحياة ............ بقلم : بتول الدليمي // العراق














على خاصرة الضياع
أعلق تمائمي
أمنية مسجاة على
قارعة الوقت
توشي للمارين
حكايات
طواها الدهر
وأذاعها
عاشق مجنون
أضاع تفاصيل الماضي
في دوامة الحياة.



حينما يخذلك الصوت...............بقلم :علي أبوالهيل سعودي // العراق




إذا في القول قد تجد اعتلالا
رداء الصّمت يكسيك الجلالا
كناقفِ حنظلٍ بالظّفر دومًا
يجدْ مرًّا بفيه الحلو حالا
فلو حُوصرت في لغةٍ بجمعٍ
فَلُذْ بالصّمتِ أو شدَّ الرّحالا
لتهرب من حصار الحرف طوعًا
وحسبك باللسان إذا تلالا
يُسرُّ القلب إذ يلقى جمالًا
ويُرخى السّمع للطيب إمتثالا
أ تعلم أن كهف الصّمتِ أمنٌ
لإنسان إذا فقد المقالا
فإن جاء الكلام بلا اتزان
يخرُّ الضّاحكون له ثمالى
لسان المرء يكشف كلّ عيبٍ
لاسماعٍ فلم يلقَ اتصالا



جرذان قذرة وعزلة ........... بقلم : عبدالقادر محمد الغريبل - المغرب






تسير متأرجح الساقين من فوق الجسر ،تمشي ملاصقا لجدران بيضاء في شوارع متسخة وأفريزها ملطخ ببقايا علك ملتصق
كم من المرات أعدت الحركات نفسها،والترهات التي نفسها لا تؤدي أبدا إلى أي وجهة، لا معين لك إلا تلك المقاهي الشعبية تدور ألف دورة ودورة التي تعيدك في كل مرة إلى النقطة التي انطلقت منها من الحدائق العمومية إلى الميادين العامة ،إلى المقاهي إلى السنيما ،من ضفاف نهر مارتيل إلى الحدائق وصالات الإنتظار في المحطات إلى واجهات المتاجر الكبرى ،الأشجار ،الأحجار، الرمل المطر ،عزلتك وحدها لها حساب : مهما فعلت، أينما ذهبت، كل ماتراه لا أهمية لك،كل ما تفعله باطل، كل ما تبحث عنه قبض الريح ،ضلال العزلة وحدها الموجودة هي التي عاجلا أو آجلا في كل مرة تعود فتراها في مواجهتك، لقد توقفت عن الكلام والصمت وحده هو الذي جاوبك،لكن تلك الكلمات آلاف ملايين كلمات التي توقفت في حلقك،الكلمات التي لا لكلمة لها صرخات الفرح،كلمات الحب ،الضحكات البلهاء متى إذن تستعيدها؟الآن تعيش في رعب الصمت،لكن ألست أكثر الجميع صمتا؟الوحوش دخلت حياتك،الجرذان أشباه وحوش صغيرة العشرات، المئات، الآلاف من وحوش تميزها ،تعرف عليها بعلامات خارج حدود الإدراك بنطلاقتها الهاربة،بنظرتها المتقلبةالمتأرجحة المذعورة التي كلما تقاطعت مع نظرتك، لكن الجلبة تنبعث من وقع خطوها في قلب الليل، لكن هذه الوجوه لا عمر لها، هذه الأطياف الضعيفة أو الرخوة، هذه الظهور المستديرة الرمادية تعرفها قريبة منك ،في كل ساحة تلاحق ظلها أنت ظلها تردده على علاماتها، على جحورها لك المخابيء ذاتها،لك الملاجيء ذاتها،السيمات المنتنة برائحتها العطنة
إحباطات تحاصرك وأنت جالس على مشبك المقاعد، ترسم وتمحى دون توقف على الرمل،قراءة صحف مرمية في سلل المهملات،،أوراق ملقاة على قارعة الطريق، إنهم يتبعون خطوط
سيرك نفسها بالعبث نفسه،بالتمهل نفسه، يترددون مثلك أمام كل محطات الحافلات،يأكلون خبزهم جالسين على ضفاف النهر ،مبعدون،منبوذون،محرمون،يمشون وثيابهم تحف بالجدران،خافضي رؤوسهم متهدلي الأكتاف متشيحي الأيدي وهم
يتطلعون للأفق البعيد،طافحين بالأمل يكتنفهم هدف واحد مثلك ،هو أن يموتوا خارج مداراتها الرهيبة ،وأن تتكور جثامينهم في حفر لينعموا بالصمت الذي فقدوه منذ ولجوا بوابات هذه المدينة الموبوءة بجرذان قذرة وعزلة.

المغرب

المصير واحد .............. بقلم : سامية خليفة - لبنان




أيّها القابعُ في دياجير الظلام
أين اختفى نورُك؟
هل تنتظرُ قبسًا من شعلةٍ
ترافق الجسد الفاني
لا تقل إنك تشعرُ بالضياع
يلفُّ أصقاع الجسدِ
الحقيقةُ الوحيدةُ التي يسودُّ معَها كيانُك
هي اكتشافُ مدى انطمارِك
في وحل التلوث
وإدراك أنك
تعيشُ على فتاتِ أوهامٍ
فإن الحياةَ وهمٌ
وإن الموتَ حقيقةٌ
قبل اعتلاءِ سُلّمَ النهايةِ
انفضْ عنكَ الطينَ المدنّس
اخلعْ عنكَ لصيقَكَ الشيطان
قسْ مساحةَ الجسدِ
ينتظرُك مكانٌ بوسعِه
فذاك القصرُ الذي تسكنُه خرافةٌ
وتلك السُّلطةُ التي تتسيَّدُ كذبةٌ
وذاك العمرُ الذي تحياهُ
ينهشُك في كلِّ ثانيةٍ
أنت الجثة المؤجلة التكوين
لكن إلى حين
فهناك
من يحملُ صولجانًا
ماتَ
وهناك من يلبسُ ثوبا باليًا
مات
كلاهما
وحّدهما
كفنٌ أبيضُ
هناك
الشّكلُ واحدٌ
هياكل عظميّة
جوفاء




قراءة نقدية في ديوان ( شمس الهجير ) للشاعر المغربي احمد بياض بقلم : عقيلة مراجي - الجزائر

/عن ديوان العرب للنشر والتوزيع_ مصر _ بور سعيد
تدقيق لغوي : نجاح العالم السرطاوي
تصميم الغلاف: محمد وجيه
الاتصال المسؤول الدار: محمد وجيه
للنشر والتوزيع/
بونيو 2020
الشعر العربي, دراسات نقديه : عقيلة مراجي


/ازدانت الساحة الأدبية العربية بولادة ديوان شعري جديد صدر عن دار ديوان العرب للنشر و التوزيع بمصر، للشاعر المغربي المتميز أحمد بياض، وهو شاعر من العيار الثقيل، أبهر الكثير من النقاد بأسلوبه الفني المتميز، وشطحاته اللغوية على إيقاع القصيدة الحديثة. له العديد العديد من النصوص الشعرية التي تفتن القارئ بعمق التعبير والدلالة، وهو من الناشطين أيضا على صفحات التواصل الاجتمــــــاعي فيسبوك، حيث استطاع أن يخلق لشخصيته الشعرية مناخا خصبا في الأوساط الافتراضية أيضا.
الشاعر احمد بياض "أتحف السّاحة الأدبية بالكثير من المؤلفات الأدبية والدراســــات الفكرية، فبعد ديوانه "مناجم في حوض الشتاء" الذي يعد باكورة أعماله الشعرية، ثم "كف على غسيل نجمة سرد تعبيري" يأتي ديوانه الثالث "شمس الهجير" ليمثل تجربة شعرية نـــــاضجة، ومتميزة ومتفردة أيضا، ويضم الديوان حوالي سبعة عشر قصيدة، تحمل العناوين الآتية على التوالي: (سواق، بيوت دون جدران، أغصان شـــــائكة، أوراق الصمت، جفن الرمـــــاد، ثوب الطريق، جسد الرمل، مدن الرخـــــــــام، حين ترتشف الأغلال حوض اليـــــاسمين، بقايا عطر، حبر ليل، شمس الهجير، أوبرا، سيل متبرج، أنثى السّبيل، تجاعيد الخنساء، صبابة) وقد قدمه له النّاقد العراقي عدي العبادي.
ويعتبر الديوان "شمس الهجير" من حيث القيمة الفنية تجربة شعرية ناضجة ومتفردة كما أسلفت، وهذه شهادة لا تزيد الشاعر شيئا في مكانته الأدبية بين شعراء العصر؛ حيث جاءت نصوصه المتفاوتة من حيث الحجم مثقلة بحمولات نفسية ومعرفية مختلفة تنفتح على الذات والآخر، وعلى الداخل والخارج، اشتغل فيها الكاتب على لغة انزياحية جمعت بين شعرية اللغة وجمالية الرمز، مما جعل قصائده تتميز بالنضج الفني والعمق اللغوي والثيماتي وصدق الشعور والعاطفة.
ويأخذنا الشاعر في هذا الديوان في جنبات الخيــــــــال، مبحرا في كل عوالم الوجـــــود، مخلخلا كل مألوف باحثا عن الجديد المثير الكــــامن في هـــــــــامش الرؤى، ورصيف الحياة ، فهو لم يقف عند حد من الحدود بل راح ينحت في جسد اللغة ما لم ينحته قبله شاعر من الشعراء، ولم يسبقه إليه كاتب فأسلوبه متميز عن كل الأساليب الشعرية الأخرى؛ حيث يتميز بالحنكة وحلاوة السبك، بدايات الدلالة عنده جلية للقارئ الماهر، ونهاياتها لا نطـــــاق لها، غهي تتعدى سلطة الزمان والمكــــــــــان، وتتضمن تجارب حياتية مختلفة تتقاطع في لحظة شعرية ما عاشها الكاتب أثناء وقبل لحظة الكتابة، ما يجعل القارئ يشعر أنه جزء من هذه التجربة الشعرية، لأن الطاقة العاطفية المتولدة من تجاور الكلمات في النص تبعث حركية كامنة في ذات المتلقي دون الوعي بحقيقة هذه الحركية أو بالوعي بها.
وقد جعل الشاعر من القميص والجسد ويوسف (عليه السلام) موتيفات نصية بارزة الحضور يمرر من خلالها أفكاره ورؤاه تجاه العالم الذي يعيش فيه، وبالرغم من أن الشاعر يبدو متشائما في نظرته، فإنه يظهر بين الفينة والفينة بعض شعاع الأمل، ويبذر في القفار بذور التفائل، حتى يمد القارئ بشحنة من الطاقة الإيجابية، كما أنه يظهر لقارئه بهيئة الحالم الذي لا ينفك يحلم بالغد المشرق رغم كل الصعاب، رغم الجوع ورغم الظمأ ورغم التيهان وسنين العجف الشاعر يحلم ولا يقطع حبل الأمل، يقول الشاعر في قصيدة "صبابة" :
"إن كان
لا بد أن تنامي
على خد الجوع
وتلتحفي شرفة الظمأ
فالبحر!
على قميص الجسد
يحضن الأنهر العطشى
ومداعبة الريح
خيالك!"
ويقول في القصيدة ذاتها :
"أنا
يا طفلتي:
نشيد
على وزرة موج
نعال صحراء
مكشوفة
أتسكع في مدن
الشرق
أبحث عن حلمي
حين تآكلت
عروق جفني"
كما يقول في قصيدة: "سيل متبرج":
"والآتي
من صفير البوارج
سيأتي
مخبولًا
يحمل حلم الجسد
ووصية نسيها الرمل
على فانوس البحر
غربة
بجولة الفراق
إكسير حلم أبدي
هكذا الغائب
في ريح مسكونة
بالأرصاد"
ويلاحظ القارئ أيضا أثناء قراءته لنصوص الديوان التزام الشاعر بقضايا الوطن والأمة، كما يعزف أحيانا على أوتار الذات، فيبدو تارة منفتحا وتارة منغلقا لكنه في الأحوال كلها يغوص إلى العمق العميق من المعانى .
وهو يواري سوأة الروح يمر بنا على خيالات الظل في المآسي، فبيوت الشاعر دون جدران وروحه دون قميص، والرحلة حافية والجسد باهت والصمت خافت، والقمر وحده يبكي على شرفات القول، ولكن الغوث يكون من الكتابة وفي الكتابة، أين يعيش الشاعر تجربة جديدة كل مرة، لذلك هو ينادي قارئه بأن يقرأه ليفهمه، فيقول في قصيدة "سواق" وهي القصيدة التي تتصدر الديوان:
"عشرون سنة
أمام
الأبواب المستقلة
عن روح الأرض.
عشرون سنة
ذبيحة هلال القول
فاقرئيني
فالمداد
غيث الصوت
المداد
شهوة القيد
المداد
عشب الأشواق
الحافية
وجرح البحر"
ما يلاحظ على الديوان أيضا أن القصائد كلها تحمل الخصائص الفنية ذاتها فهي تتوالد من جبة شعرية واحدة في أشكال متشابهة وتتناص مع بعضها البعض شكلا ومضـــــمونا، ويمكن أن يسجل القارئ العبارات القصيرة التي تحمل التكتلات الشعورية، والصور المكثفة المتلاحقة ذات الأبعاد الدلالية المتوالدة، والإشعاعات الثقافية المنفتحة، ولعبة اللغة، ويبتعد الشاعر عن القوالب البلاغية الجاهزة والأساليب الإنشائية المهلهلة، كما نجده لا يؤثر الإيقاع الصوتي الخارجي، بل يتمركز حول إيقاعية اللفظ والصورة، وجمالية اللغة وعمق المعاني، يقول الشاعر في قصيدة "شمس الهجير " وهي القصيدة التي حمل الديوان عنوانها :
"وتقول لي
على هلال غصن
وبحر وريث دمعة
وأعراس مدام
نتقاسمها
على رمق شمعة
وعروق صوم
أيام لنا
في رحلة الموج
وخريف الأشجار
-كم خد لك
على شرفات دمعي
حين تصحو من
ينابيع غيث شوقي ؟"
فلننظر إلى هذه الصور التي تتلاحق كقطع الليل المظلم. وإلى جماليتها ، فكيف يكون البحر وريث دمعة؟ وكيف يكون للدمع شرفات وعلى ماذا تطل هذه الشرفات؟ وهل للشوق غيث وهل هو ماء أم عطر أم شيء لا يكون إلا في عالم الشاعر ؟
حذا إن دل على شيء إنما يدل على خصوبة المخيلة عند الشاعر، فالكون كله والوجود كمثل العجينة يشكل بها الشاعر أشكالا شعرية لا تنتهي .
ولننظر إلى قوله في قصيدة "أوبرا"
" أعين تائهة
تبحث في دمية المساء
عن خليلة
وقلب باهت لعشيقة
تابوت الزكام
المتملص
من الذاكرة
بريق غامض
في عرس النسيان
حريق جفن
تاه عن الحصاد
بريق نشوة
في أحضان الموت
ضجيج الخطى
لا شجرة هناك
تنعش ناقوس الظل
نجمة هوت
من سراب النوافذ
على سماء
كف ضائع
الأقدام
تبحث عن مراهقة
الطريق
صداها منعدم
يحمل اختمار الأيام"


هو تلاعب بالألفاظ وبالمعاني، وصقل لتجربة شعرية بكلمات سكرى لا وجهة لها ولا شارع إلا ضفاف الشعر وأشرعة المعاني، حيث يبحر القارئ بلا مرساة وكل البحار تؤدي إلى الأنا وإلى الهو وإلى جدلية الحلم والواقع... بطريقة لا يمتلكها إلا الشاعر أحمد بياض.
وعموما فإن هذا الديوان الشعري المتميز يحمل بصدق بصمة الشاعر وهمــــــومه وانشغــــالاته، ونظرته العميقة إلى أحداث العصر بمختلف مرجعياتها وخلفياتها، ولذلك نجده يبدو متعبا.محهدا ومتأثرا بكل ما يحصل حوله، فتعب الشاعر نتيجة تراكمات وتكتلات شعورية أفرزها الزمن بأحداثه المختلفة. وبرغم النظرة السوداوية التي يتبناها غالبا في ديوانه، فإن جمالية الكلم والإنشاء تضفي على الديوان روعة الشعر وسحر الأدبية. فهنيئا للمكتبة العربية بهذا المؤلف الأدبي الشعري الراقي، وتحديات ملؤها التقدير والإعجاب للشاعر أحمد بياض./
# دراسات نقدية
الشاعر المغربي أحمد بياض
ديوان "شمس الهجير"
Jun 05, 2020





ومضات ............. بقلم : عادل نايف البعيني - سورية




حجاب
ما يحجبُني عنّي
ستارٌ من نور
لا هو يضيء دربي
ولا أنا عنهُ محجوبٌ .
.....
حجاب
.
أيّها الحاكمُ المستبدُّ
أُغْربْ عن وُجوهنا
فَقَدْ حَجَبْتَ الشَّمْسَ عنّا
.
وسن
.
أَمَا آنَ لهذا الوَسَنِ
أنْ يُفارِقَني؟؟
هالاتُهُ
باتَتْ تًؤَرّقُنِي
..
وسن
.
كلّما أعياني صبري
على وجعٍ،
ألْقَى الخَلاصَ
في وَسَنٍ فَيُنسيني
.



شواطىءالريح .............. بقلم : فيصل البهادلي // العراق




أتت من شاطىء الرّيح المحيق بها
لتحملَ وزرها عند المخاض..
ولوعة الميلادِ في سفر الربيع ..
بصدرها حتى تثيرَ بموجها الطاغي
مرايا النهرِ، تكشفُ عتمةَ التّصويرِ..
مابين الخيالِ وواقع الإمكان في نصٍّ
على شطٍّ تفرّدَ في احتضان الريحِ من سومرْ
على ناي الصدى الآن تسمعهُ،
وإن كانت تدوف الرّاح بالرّاحِ
أتت بتماوج الأفكارِ..
يحرثُ فكرها خلدُ الوجودِ وهالةُ الرؤيا
على طرف الولوجِ لحلمها..
في جوقة الانشادِ.
تندبُ بعثَ تمّوزَ الّذي في غيبه يدمي
دوالي العشقِ في عشتارَ،
يكبحُ نشوةَ الرّاحِ
كما يأتي غطاءُ الأرض متحداً
بخضرة لونه وسنابلِ التخّليدِ،. ..
قد جاءت تهزُّ السعفَ،
ترشقُ نخلة الجيرانِ..
كي يأتي وثوب الريحِ يلبسهُ
يمزّقُ وحدة الهجرانِ ..
في ليلِ الهوى المشبوبِ..
بالإبحار في كفِّ لملّاحِ


17/2023

هايكو .............. بقلم : جلال ابن الشموس // العراق




طائرُ الكناري-
يُقبل ظِله،
وحيدا في قفص المنزل !!

مقاطع هايكو .............. بقلم : رياض جولو // العراق





حافلة أخيرة
لا أمنيات
اليوم
***
رياح قوية
لا من نافذة اليأس
يرقص فرحي
**
قلق مفاجئ
رجل تائه
نحو السفر
**
فات القطار
حلم يتبخر
راكب وحيد

إنه ولدي / من ديوان ( والباقي تركناه للوطن) للشاعرة السورية : ريمة عادل البعيني



إنه ولدي على الضفة المقابلة

من يعبر عني هذي الدماء
ليوصل له الزاد
يرجوه أن يرفع إصبعه عن الزناد
ويوصيه أن يعود للبيت.








الصورة ............... بقلم : محمد موفق العبيدي// العراق




كم جميل أن نرقص بعكاز وثلاثة أقدام
نسرق من الغيم أصابع الكتابة
والمداد معصرة الخيال
نكتب على ورقٍ من دموع
طرقات المدينة المتعثرة بالأحجار
ترمم أوجه بيوت بلا أبواب
شاع في مدينتي رحيل النوافذ
لم يبقْ للبيت فم وعيون
شاخت الطفلة الوحيدة في الصورة
أسمالها تشمّها الكلاب
تبحث عن جثتها تحت الأنقاض
القصائد تئنُ تحت ثقل الاحجار
الأقلام المغروزة في الطين
صارت تلوك الجذور
ذاكرة النهر تعفّنت على الضفاف
رحلتْ الزهور برحيل اخر الاشجار
واستوطنت الغربان زوايا المكان
أنا والأمل نسير بعكاز
ولن تعود مدينتي
حتى ننقذ القصائد من غدر الاحجار



وينسدل النهار ............ بقلم : سوسن رحروح - سورية




قبل أن تكمل القصيدة
إبحارها في الضوء
اتكأت على صوتي قليلاً
حدثنني عن أمها فضاء
عن سر ضحكتها
عن صرخة الجدار
حين عصرته العاصفة
وعن جنون فرائص الأبواب
حين اعتقل الطغاة
أصابع الريحان
بتهمة العطر المبجل والحياة
......
طفلة كانت
تمسح وجنتها عن ذاكرة نازفة
تجرعها غصة مكسورة بالماء
يحضنها عود هارب من ياسمينة دارنا
سرق تذاكر ذاهبة
ينقصها الإياب
رأيتها قصيدتي هناك
في قاع غربتها
تلم ماعلق من وصايانا المئة
وتدفن أخا لها
قد مزق دماغه
احتضار الوطن
.......
حدثتني عن قارب
أكل صغار الموج
وخاصرة البحار النائمة
قبض على جنون الانفلات
من الرغبة المهاجرة
أعد جثامين الصخور
تتاليا
وعند صلاة الصبح
صلى عليها وسلم تسليما
.....
رأيتها قصيدتي البكر
تغلق عين القافية
وتضفر جناسها الأشقر
في وسائد حزينة
تستعير كناية من هنا
وتشبيها بليغا من هناك
ترصع في الجهة الاخرى
وتغزل طباقاً كان هائماً
تزيح هماً غارقاً في الروح
وإذ ناديتها
مالت على كبدي قليلاً
حدثتني مرة أخرى
عن أمها فضاء
كيف كانت
تنير قناديل المساء ببسمة
وترعى خراف السماء بنايها
واذا ما حل الصباح باكراً
ملأتنا ببشارات المطر
....
ألم يستفق العيد بعد؟
مرت الأرصفة جميعاً
حملت شهوة الأقدام
في كيس الأماني
كعك العيد لم ينضج
أصابع امي جدلت آخر الريح
أطفات مواقد الشوق
أغلقت آخر صوت
لتعاويذ القصيدة
كان الوعد أن يستضاء القمح
عندما
ينبت القمر على ضحكة
زرعت حديثا
في حقول الغيم
يامنبت النور استفق
ماعاد في جعبة أكبادنا
الا الخواء
صار منفانا أمانينا الصغيرة
ماعاد ينفعنا الدعاء
في العيد صرنا أطيافا مبعثرة
نغرف هماً من بحار الصبح
ونسكبه في رحم المساء
فيمتزج كحل المسافة باختصارات
الرؤى
وينسدل النهار..






مرايا الصمت ................ بقلم : فيصل البهادلي // العراق





مرايا الصمتِ في عينٍ
تسكّرُ ومضةَ الأفكارِ
تخرقُ كلّ أسفارٍ
على ورقِ
مرايا الصمتِ تشعلُ ألفَ قنديلٍ
على دربٍ وتشعلُ غبطة الأشعارِ
في وادي الصدى المقروء في برقِ
مرايا الصمتِ تحزنني
إذا نهري
تأسّنَ من ولوغ الفكرِ
في تلميع حكامٍ بلا ورعِ
مرايا الصمت تشرحُ كلّ اشعاري
ولوعة حيرتي
في وصف دمعات النواحِ المرّ من فقدٍ
وأرضُ عراقنا في نوحها شلّالُ من دمعِ
مرايا الصمتِ تحرثُ خطوتي الأولى
إلى نبعِ الحروفِ لكي
أعلّقَ في فضاء الهورِ أشعاراً
لعشتارَ التي في نايها المحزونِ
ميراث ٌمن الوجعِ




25/62023

الكعبة وجهتنا ................. بقلم : ملك محمود الأصفر- سورية





يا رب ارزقنا طاعتك
وارزقنا زيارة كعبتك
واكتبنا من أهل الخير
بالتقوى نحظى بجنتك
.................
يسر خطوتنا بالكرم
كي نسجد في وسط الحرم
ونطوف بكعبتك سبعا
وجهتنا هي منذ القدم
.................
يا ربي جئنا نناديك
من فوق الجبل نلبيك
ما بين صفا والمروة كم
نشكرك إلهي لنرضيك
................
ونزور سيدنا أحمد
ونصلي الفرض ونتهجد
ولنشرب من زمزم ماء
نتبارك بالحجر الأسود
..............
ما أجمل لبس الإحرام
يشعرني بأنس وسلام
أتجه به نحو الله
فهو من حلم الأحلام
...............
وأبو ريغالٍ نرجمه
نرميه بسبع جمرات
ونقدس ربا خالقنا
يا رب أثبنا بحسنات
................
والناس هناك سواسية
ونفوس جذلى راضية
لله تسجد بخشوع
ومن الأحقاد خالية
...............
والكل مبتهل زاهد
يتجه لله الواحد
والكرم يزيد وأضاح
نبذلها لله الماجد

المعاناة: 3................. بقلم : لمياء فرعون- سورية




أتتركُني وتمضي دون زاد ٍ
وتـنـسى حبَّنا عـنـد الـبـعـاد
أيامن كنتَ لي أغلى الغوالي
وطـيـفُـك ساكنٌ عبر الـفـؤاد
زرعـتُـكَ نـبـتـةً بـربوع قلبي
لأسـعـدَ يـومَ يأتيني حـصادي
ولـمـَّا أيـنعتْ ثـمراتُ زرعـي
شعرت بغيمةٍ سلـبـت رقادي
ففي نـومي رأيتُكَ مـثـلَ طـيـر ٍ
تـرفرفُ نـاويـاً هـجـر البـلاد
فـيـا أسفي على مَن خان حبِّي
وآثــر فـرقـتـي رغـم الــوداد
وياحزني على سنوات عمري
وما عـانيت من نـزف الـفـؤاد
أبـــوح بـشـكـوتـي لـلّـه ربـِّي
عـسى ربِّـي يـُبـلِّغـُنـي مرادي
فـإنَّ الله يــعــرف مـا أعـانـي
وإنَّ الـعـيـش عـنـدك كالجهـاد


سورية-دمشق
7\2\2022

إلــيـــكِ ............... بقلم : كاظم البياتي // العراق



تقولينَ لي أنتَ لي زهرتي
وأنتِ مُـنـايَ وانتِ الـهـوى
وانتِ نسيمُ الصباحِ الرقيق
وأنتِ الصبا في خريف النوى
وأنتِ القوافي وبيتُ القصيد
ومَوسَقةُ الشعرِ والـمُحـتـوَى
وانتِ تغاريدُ احلى الطيور
اذا غَـرَّدَت في أعالي الرُبـى
وانتِ قواريرُ أرقى العطور
وأنتِ الـزهـورُ وعًبـقُ الشذى
فيا بسمةً في شِفاهِ الورود
ويا كـوكـبـاً طارقـاً في السَـمـا
ويا الَقَ النجمِ قبلَ الأفول
وومضَ سُـهَـيـلٍٍ لأهلِ السرى
ويا روعةَ البدرِ عند الكمال
ولَمعَ الثريّا بليلِ الدجى
أرى فيكِ شمسَ انتصافِ النهار
وشمسَ الأصيل وشمسَ الضحى
بَهاؤكِ فوقَ التوقّعِ فوقَ الخيال
وفوقَ التصوّرٍ فوقَ الرؤى
ففيكِ الوفاءُ وفيكِ الصفاء
وسرُ الوداد ورمزُ الـعـلى
وانتِ البيادرُ انتِ السنابلُ انت -
- الحقولُ وزادُ المسافرِ عند الطَوى
وأنتِ الجداولُ انتِ الخمائلُ -
- انتِ الرياضُ وزَهوُ الدُنى
وحبُكِ مثل الصبا والنسيم
فليس يُباعُ ولا يُشترى
تعلمتً من ناظريكِ الكثير
ومن ذوقكِ الرائعِ المـستوى
وقد كنتُ دوماً اهابُ الغرام
وأخشى الأسى والنوى والجوى
فألهمتِني كلَّ شيءٍ جميل
واثلجتِ صدراً صَدى فارتوى
ومَبسمُكِ الحلوُ يسقي الغرام
غراماً ويسقي الندى بالندى
أُقَدِّسُ في ناظريكِ البريق
وقوسَ الحواجبِ والمُلتقى
واعشقُ في مقلتيكِ الدموع
واهوى نَعاسَهُما والكرى
دعيني اقَبِّلْ سوادَ العيون
لأسكرَ فيها فأرقى الذرى
وارنُ الى منبعٍ للرحيق
بديعِ اللآليءِ حُلوِ اللُّمى
فأنتِ وسامُ الهوى والغرام
وأنتِ الحبيبةُ طول المدى
ومن ناظريكِ ابتسامُ الصباح
ومن شََعرِك الليلُ حتماً سجى
وانتِ بجيدِ الحبيبِ الغيور
قلادةُ شوقٍ واحلى الحُلى
وانتِ الودادُ وانتِ الفؤادُ
وأنتِ البدايةُ والمُنـتَـهى

مهرجان .............بقلم : مصطفى الحاج حسين - سورية.






الصَّالةُ ..
تضجُّ بالحضورِ
امتلأتْ جميعُ المقاعدِ
إلّا مقعداً بجواري
وعندما رأتني
فضّلتْ ..
أن تبقى واقفة !! *.
* موقف..
كانت تنظر ُ
جميعُ مَن مرّوا حيّتهُم
زودتّهم بالابتساماتِ
بعضُهم صافحَتهُ
وأحنت رأسَها للمسرعينَ
وعندما اقتربتُ
بادلت
تحيّتي بظهرِها ! *.
* شتاء ..
بَكَتْ ..
كانوا يتدثّرونَ بالفراءِ
وكانَ الظّلامُ متجمّداً
أبصرتها ترتجف
وحينَ خلعتُ جلدي
داستْ عَلَيهِ !! *.
* موسيقى..
رقصت ...
تلوّتْ كالأنينِ
بكتْ خلجاتها
وانصهرتْ في الحنينِ
ومن شدّةِ انفعالِها
عزمتْ
أن تقبّلَ العازفَ
وحينَ لمحت قيثارتي
هربت منَ الاحتفالِ ! *.


حلب.. 1986م.



وَطَنٌ وَغُرْبَة ............ بقلم : اسماعيل خوشناوN // العراق






لَسْتُ الْوَحيدَ الَّذي قَدْ ضاعَ مَوْطِنُهُ
هَمٌّ يُرافِقُنا شُلَّتْ لنا الْقَدَمُ
كَمْ مُؤْلِمٌ أَنْ تَرَى قَلْباً بِلا بَلَدٍ
وَالْعِشْقُ في سِجْنِ مَنْ حُكَّامُهُ الْعَجَمُ
في غُرْبَةٍ وَأَنا أَمْشي بِلا سَنَدٍ
لا أَهْلَ يِعْرِفُنا تاهَتْ لَنا الْكَلِمُ
هَلْ دامَ زَهْرٌ بِلا أَرْضٍ تُعاوِنُهُ
في نَثْرِ عَطْرٍ لنا يُشْفَى بِهِ الْأَلَمُ
لا اللَّيلُ يَسْتُرُنا وَالشَّمْسُ تُنْكِرُنا
لَوْحٌ أَنُبْصِرُهُ كي يَنْطِقَ الْقَلَمُ
يا أَرْضُ رِفْقاً بِنا وَارْسُمْ لنا وَطَناً
كَالْأُمِّ يَجْمَعُنا بِالْحُبِّ يَبْتَسِمُ
هَلْ لي بِنافِذَةٍ فيها أَرَى أَجَلي
فَالْوَضْعُ يُرْثى لَهُ مُفْتيُّهُ الصَّنَمُ
فَانْظُرْ لِحالي فَقَدْ ضاقَتْ بِنا دُوَلٌ
لا قَدْرَ تَلْقى هُنا أَيَّامُنا الْعَدَمُ
كَمْ مُحْزِنٌ أَنْ أَرى نَصِّي يُقَدِّرُهُ
مِنْ غَيْرِ مِلَّتِنا فيهِ لَهُمْ قِدَمُ
نَمْ يا بُنَيَّ فلا يَسْمُو لنا عَلَمٌ
في سيرَتي ما شَفى جُرْحاً لنا الْعَلَمُ
يا مَوْطِني هَلْ دَنا يَومي فَتَظْهَرَ لي
فَلْتَبْتَعِدْ غُرْبَتي وَلْيَرْجَعِ النَّغَمُ
********

٢٠٢٣/٦/٢٢