أبحث عن موضوع

الأربعاء، 8 يوليو 2015

قراءات في دفتر الجنون ....96 ( أسلحة الموج)





كانت تخبئ أسلحة الموج لتغسل روحي من اصطفائها الشواطئ العامرة بالحنين ...
وكانت تخبئ لوح الحجب لكي ترمي قلبي بأخر توجع القمر في وحشة الليل الأخير من تساقط النجوم في مسافات سنين الضوء المحفورة على خد السماء قبل نهوض الكون من صمته وارتداءه أثواب الذهول بأن الزمن قادم دون ذاكرة الماء ...
كم كنت متشبثا بها إلى حد ارتجاف أضلاعي من البرد الذي يلامس أناملها ...
وكم كانت متشبثة بحبل الهواء الذي يرمي مدني بالاختناق...
لم تكن تعتني إلا بقحط المسافات في عجاف سنابل السنين عند أبواب الروح ...
كان وجهها قسمات لوجه لا تجتمع ملامحه إلا حين انشطار الجسد على اللوح المسبوغ بالرغبة المنتهية من أسفار الروح ...
كانت كالفجر الذي أقيلت شمسه من الإشراق عند نوافذ مخفية من هواجس الانتماء
وكنت أرمي كفوفي إلى الشمس كي تنير لها طرق المساء في حوافر البرد حتى لا تتسلق أقدامها حقول الشوفان قبل الوصول إلى معابد طقوس الدفء ...
كنت أخاف عليها من مدن النسيم إن لامست خصلات حلمها لكي لا تستيقظ من توهج ذاكرتها في القادم الجميل ..
كنت أعيد تنظيم أنفاسي مع فصولها حتى وأن احتضرت رئتي بالفناء في ربيع الجسد
وتتناسل في القلب كل أمواج الحنان لأسكنها في دروب شراييني حتى وأن غاب القلب عن نبضه بعيدا عن تعطش الروح للحياة ...
النجوم أتعبتني بتحديقها فقد أقفلت حدود المواعيد باللقاء وتاهت الروح في خيمة بدوي لم يعرف حدود نجمة الثرية في السماء..
فقد سقطت دروب التبانة في وحشة الليل الوحيد عندما يتغزل القمر بالأرض بعد عشاء
النيزك في مجرات الانتظار ...
أنكفئ خارج مجرات شراييني لكي أوصد أبواب قلبي من عبث القمر في ليل تحتضر فيه النجوم ..
أقف شاهدا على هذا العصر الذي يرحل بنا الى أنهدام العمر على ضفاف مساء الحزن في مدن غريبة عن عواصم الروح ...
أمسك جمر المتاهة وأشعل شمعة في دروب الغياب ...و أغيب

قراءات في دفتر الجنون ....97 ( جغرافية الانتماء )............... بقلم : عباس باني المالكي /// العراق



أحتضر خارج نبضي في الدوائر المرسومة حول غربة جغرافية الانتماء ، أبحث عن أشيائي لعلي أجد بقايا أرق الحنين في أسفار أعددنا لها كل محافل الوله الرحيم بالقلب دون نزوح مسافاتنا إلى الافتراق ...
كنت أسامر روحي بصوتها ...
كنت أتلمس نبضي بشريانها ...
كنت أكتب اسمي ممزوجا باسمها حتى تاهت الحروف بين أسمينا أيهما يخضر من عشقنا قبل حدوث الانبعاث كأننا توأم من نفس الروح في تفاصيل جسدين ...
كنت أعد زمني لأرسمه بين عينها كحقيقة اليقين كأن عمرنا واحد دون تفاصيل المكان
كانت تنشد من المكان افتراق النبوءة عن عصور التوحد في مسارات الروح حين تمازجها برمجة الأرقام في تيه عصر الافتراض....
كل المسافات أدمنت حضورنا دون ترفق بالوجع المكتوب في عصور الروح
كنت أدرك بعدها العدم والتشظي في مصير القدر الذي يبني فنارات الريح عند عصر السفر التي سرقت كنوز الحياة وغابت إلى البعد الخامس من الأرض ..
قد سقطت عوالم أخبار الصيف في محطات البرد المتنفس شهادات العمر الراحل إلى نفاد الضوء الأخير من نهارات قارات أتعبها عطش البحر ..
كنت قد أعطيتها كل الأدوات التي تخلد ملامحها على لوح الزمن حين تختلط أنفاس الريح مع وجع القيامة ، وعددتها أدوات البتر في زمن الارتقاء إلى أضلاع التاريخ الذي أنكتبه على أكف ورق الذاكرة في زمن اقتحام القلب إلى العشق الخالد في خلايا دم الأيام من جسد التاريخ ...
كانت ترتدي ثوب الفناء في زمن الحضور إلى خلود الروح بعشقها ، لم تعترف أن القلب طير أبيض في سماء لا تطالها تقاويم الزمن الرابض على الأرض ...
لم أعرف أنها التاريخ الذي أنزله القدر بيني وبين ذاتي كي أطال زمن الوجع على سطح الريح حين يغادر زمن التنفس قلعة الرئة إلى ممالك عناصر التكوين في ذرات الأوكسجين
لم أعرف إلا بعد ذوبان قبلة الشجر في تنفس الطوفان في تاريخ الغابات ....
لم أعرف أنها ملح اللعنة في عصور رغيف الجوع حين تصاب المدن بعسر الهضم في بقايا حصون سجن الروح في قفص البحر ...
لم أكن أعرف أنها تسكن المدن التي تغتال خيول البحر حين تعطش إلى قطرة مطر النعاس على سرير المرجح للفيضان من سدود القلاع التي غادرها البحرة إلى شواطئ تراقب سفن المجهول ...
لم أعد أعرفها لهذا سأتركها إلى لعنة الأيام وألوذ بأضلاعي أهدئ القلب من نبضه
لم أعد أعرفها ....لهذا سأتركها إلى المجهول ..سأتركها إلى المجهول

صدى اليقظة....................... بقلم : ابراهيم خليل ياسين /// العراق




في كل ليلة يختلى بأحدى زوجاته ينثر كلماته همسا جميلا ، وبمجرد جلوسه على السرير بالقرب منها يذوب إنصهارا في إنوثتها لدرجة يشعر بنفسه طائرا يحلق وسط سماء أخلت صفحتها الزرقاء له حصرا كما في هذه الليلة وهو ينظرمبهورا برشاقة قامة زوجته الأولى ، وقبل ان يبدي أيما حركة ازاءها قالت بنبرة تتساءل
- الأ تحبني ؟
- كيف لا أحبك ؟ فانك اجملهن و المدللة
بنظر الجميع
وفي الليلة التالية كان لقائه مع الزوجة الثانية لابختلف عمن سبقها سوى مكان الغرفة وطبيعة توظيب اثاثها وستائر شبابيكها ، فضلا عن انتقاءه لحروف همسه العذب ، وقبل ان يغادرها قال ردا على سؤالها
- حاذري ان تضعي نفسك معهن على حد سواء
فأنا احبك أكثرهن كونك الارقى
وفي الليلة الثالثة استقبلته الزوجة الثالثة منذ غروب الشمس بحفاوة لاتقل إهتماما عن نضيرتيها ، ولحظة ان
رفعت شالها الابيض عن خصلات شعرها الكستنائي وارتمت على ا لسرير بثوبها البنفسجي الفضفاض قالت بنبرة تساءل
- ارجوك لا تقارني بهن !!
- كيف ؟ فأنك اكثرهن جاذبية وجمالا وسحرا
و في ليلة كما اعتاد يسري الاتفاق على جميعهن وهاهو يلبي وعده للزوجة الرابعة فانها المخصصة لها قال بصوت خفيض
- إياك ان تشكي بحبي لك فأنك جميلة الجميلات
ولاتنسي انك أصغرهن
وعند الصباح وقف يتفرس في المرآة بأستغراب وهو يهمس
في سره " المهم أنني احسنت اليهن ، وابديت حبي لهن جميعا " فيما كان يمسك قارورة العطر ويضخ بخارها على كل جزء من جسده ، على الفور اخترقه همس المرأة قاءلة
"فأنا اقربهن اليك ، وأدرك ادق التفاصيل عنك ، منذ ان دسست اول مشط في حلكة شعرك الفاحم ، ، وقبل ان يغزوه جليد الشيب ، فأنك تلهث وراء نزواتك فحسب ، ولن يجري الحب في عروقك لحظة ، استأنف قاءلا " يعني انا " قاطعته دون ان تتيح له اية فرصة للتعبير عما في داخله ،" فأن انتابك الشك يوما اسأل روحك !!
اراد ان يقاوم الصوت الذي مازال صداه يرن في راسه ،لكنه
اخفق ، انذاك وجد نفسه مغشيا على الارض من جراء حدة تفكيره

قراءات في دفتر الجنون...100 (النهاية )..................... بقلم : عباس باني المالكي /// العراق



سيغيب التاريخ عن أصابعها وستتحجر على رفوف الغرف الباردة وهي تحاول أن تمسك قطار نزيف الثلج الواقف عند أبواب الخريف المتعري فوق جسر حصارات الروح ...
لن تهجع الروح حين يغتسل الجسد بالقطرات المحصورة في جفن المطر لكراهية البحر إلى السفن التي تبحث عن كنوز الكلمات في قواميس الضوء المرتاب بإسقاط القصائد في اللغات الأخرى عندما يعطش الحضور في الدفء الصحيح من قبائل الشمس ...
فهما طال ضوء الكلمات على نوافذها سترقص على رماد الغياب دون حضور أناشيد القلب في زمن بوح الروح وقد غمرتها الأيام التي لا تمتلك ذاكرة بكر الأرض في قداس الأنبياء
ستنازعها الأوهام البعيدة من أراجيح غفلة الأحلام في عطل الذاكرة عندما تأتيها رؤيا كجنائز الكوابيس في خرائط جغرافية خلايا الجسد المباح بالعطش لنوافذ لا تتذكر لون الضوء ....
وهي تغيب الدنيا من حزمة عينيها الموحشة بالغموض والعشق المجهول ...
دون معرفة الوصايا في توبة الأنبياء عن السؤال كي يطمئن القلب ....
كانت تخبئ قلبها في سنديان الشتاء كي لا تدمن بهجة الدفء القادم من قداس السماء
وتعاند الزيف برغيف متعدد المواقد على أرصفة المدن المنحدرة إلى مساء همس الدروب المزدانة بعطش بفقد البحر إلى عذوبة الماء الموزع على جبل النهار ...
كنت فيها الزمن وهي تبحث عن اللحظة المنفلتة سهوا من الذاكرة ...
كانت تراقص الليل كي تجمع النجوم من أخرها...
كانت توزع مسارها على الأرقام كي تكثر من أبواب النعاس المعلن من تسرب الصمت في ثقوب الجدران ...
لن تُقبل المرايا وجه القمر حتى وأن ازدانت نوافذها بالنجوم فقد حجبت بالصوت الأخير من تحجر الدروب في أوردة الزجاج ...
تغسل روحها بدخان المسافات المعتمة من الضوء حين يضيع القمر في الترف الأخير من جنون الغيم ...
يسقط المطر في تعري الأنهار من عطش بداية الدهشة للحضور بين أحضان الغابات دون المرور على همس الفصول في أذان الورق المسجى بنهايات ماء ، ليغسل أقدام القمر
في ليل تعرى من نجوم الانتماء ...
ستغيب الأماكن التي سورنا سحرها بأقدامنا في جدار النسيان ...
لم يعد هناك ذاكرة للزمان ، فأنا أعطيت كفي إلى المطر كي لا يغسل البحر من موج عشقي إليها ....
لكن قد عاد السندباد بالخسارات من رحلته و أنكسر الحلم في روحه التي أدمنت العشق والنور والماء القادم من الضفاف المخفية بين أروقة الفردوس والشجر العجيب المعمر بالظلال عند الجبل الأخير من الحلم ...
قد عاد السندباد ...
عاد كي يعيد مملكة نهاره دون ليلها البعيد وأغانيها المسورة بالمجهول ...
عاد من المنفى كي يبحث عن قلبه قبل الرحلة التي أدمت روحه بنزيف الذاكرة دون التذكر
قد عاد يحمل الجزر النائية من خلجان نزيفه كي يعمر البيت القديم من زمرد أضلاعه ويبني أحلامه عند المحطات الصاعدة إلى السماء دون المرور على أرض المسافات التي احترقت دون أقدام الحنين ...
قد عاد قبل انكسار الحلم في ذاكرته كي يدفن كل ما كان تحت جذور الشجر ويسابق الريح
ليصل إلى روحه قبل أن يأتي الغروب الأخير من أسمائها الموشومة بالغياب ..
لقد عاد كي يبدأ رحلة أخرى في ديار العطش من مواسم الروح ..
عاد ليرمي زمنها بالحجارة و يغلق أبواب ريحها في زمن الغروب ...
عاد من مدنها المذبوحة بانتحار الماء على جرفها المدمي بكل خسارات الخريف ...
قد عاد وانتهى زمن فصولها في حدائق الروح ...
عاد بالزهرة الأخيرة من النار ، قبل أن تنطفئ الحقول في كفه ..
فقد انتهى زمن ذاكرتها في دفاتر النسيان... أنتهى

قراءات في دفتر الجنون ....98 ( الأناشيد الذابلة )..................... بقلم : عباس باني المالكي /// العراق





كانت البدايات حلما أرتقيناه الى عناوين السماء وكنا نرسم خارطة الأتي بعناوين الوفاء كأنها شفافية السماء على قوس قزح حين تزدحم العصافير عند أبواب مطر الشجر..
كنت أسافر معها بكل الحنين وكانت تغتاله بانتظار المجهول لزمن لم يعد يلوح لها إلا بأناشيد الذابلة بالفراق ..
كنت أرسمها قبل يومي وغدي كي تكون المخلدة في دوام الروح بالحضور في أزمان لا تطالها النسيان ..
كنت أحرم نفسي من نفسي كي أراها تكبر بين أضلاعي ..
كنت أحسر البرد بأناملي كي أعطي أطرافها الدفء بمواقد القلب وهو يخفق بالحنين من أجل أن أبني لها مواكب الحنان من احتراق أنفاسي بعشق الروح لزمن لا يغادرني بالشوق إليها وهي بين أصابعي وكأنها أقاليم تخزن شفافية السماء قبل انحدار الشمس إلى قبضة المساء الطويل بأرق النجوم في حفرة القمر ..
كنت كل لحظة أملؤها بحنيني كي يمر الزمن على ملامحها متوجا نضارتها بعصور الزهور
كأنها آلهة حدائق النور الذي لا ينتهي من زمن الروح ...
كنت لا أعد الوقت من الفجوة المرسومة على دوائر الوقت كي تمر روحها إلى السلام دون صخب مدن العالم في تاريخها ..
كأنها هي التي تمنح الزمن عمره بعيدا عن الظل والضوء في دروب الزمن ....
كنت أحبها كأن لا تاريخ لقلبي إلا حين يمر الزمن من ضوء عينيها ..
وكنت أبتعد عن كل تاريخي وأعاند الزمن بأن لا موعد مع ارتجاف الهمس في القلب إلا مع اسمها ...
قد غادرت لأنها لم تنتمي إلى عواصم الروح وتترك الأبواب مفتوحة لعواصم أخرى لتأتيها السنونو بأخبار الناعسين من حدائق الخراب ..
قد أحترق قبو القلب ولم تعد هناك رغبة بتنفس عطر مواسمها التي حملتها قوافل الرماد و غادرت إلى مواسم فاجعة أثداء الضباب الأخير من قراطيس البحر...
قد صدأ الزمن سأجمع كل أوقاتها وأرميها إلى البحر كي يتفرع على شواطئه باتجاه السفن الراكدة عند المنحدر الغريب عن الماء ...
فوقتي لم يعد يعرف مواعيد المطر ولون الريح التي تأتي بأنفاس الزمن من خلال ثقب حصارات عقارب الساعة الذابلة بالشيخوخة للروح ....
لم يعد هناك انتظار وهي أخذت محاصيل الصيف إلى برد أماكنها الجديدة بالعزلة
ها أنا أرمي وجعها بالضحك القادم من زمن بلا أطراف ...
هي ليس بشاعرة لأنها لم تعرف كيف تصادق الأنبياء حين تنزل رحمة السماء في غروب الروح في وثنية الأجساد ...
لهذا سأغادر ذكراها وأرميها بتعاويذها التي جاءت بها من طلاسم فوضى الوحدة النهائية لأروقة قلبها ...
سأجعلها تنتظر العزلة الأبدية بعيدا عن ذاكرة القلب وتغيب في تيه الحجر ..وتغيب

قراءات في دفتر الجنون ....99 ...( أجنحة الغيم )............ بقلم : عباس باني المالكي /// العراق




ستبقى روحي مهاجرة إليها....
حتى وأن انقرض حضن زمن الضوء ...
حتى أن تبدلت طقوس الجسد من الحياة العامرة بزحف النهارات إلى نهاية تؤشر قافلة الأعوام في تقاويم التاريخ المتراجع من أضلعي في دفء مدن سقطت كاللوح المثبت من قراطيس السماء ....
ستبقى روحي مهاجرة إليها ...
حتى وأن صارت الحياة عامرة بسكون سقوط القمر بحفرة لا نهاية لها عند سماء تطعم الرماد إلى أخر فجوات البرد المثقوب بريح العزلة..
حتى وأن توقفت أنفاسي على الزمن المدجن بغبار الصمت النهائي من تلاشي العمر في كفن الحضور عند برازخ الفراديس غير المرئية بعيون الضوء عند قنطرة تبدل النهارات والليالي ....
فقد بينت شهقاتي من لون عينيها وسقيت مواسم روحي من نبضها ...
وكانت لي أقرب من روحي إلى جسدي ..
كانت موزعة في خلاياي حتى أستطاب دمي المقام بين خلاياها ....
كانت لي جنون العشق الذي لا تنهار ثوابته حتى وأن أذاب المطر أجنحة الغيم عند تلاقي صراخ الموج المتآخي مع عواصف الغرق في التيه ...
هاجرت بعيدا عن حضور القلب وقد جمعت في توجعي كل رقصات الطيور المذبوحة في شرائع الصيادين ..
هاجرت كنجمة رمتها السماء بأخر أبعاد السنين الضوئية من تراجع شعاع الأطياف بالحضور إلى حلم نسيان ..
هاجرت تبحث عن دفء لقائنا في الغرف المترفة بالبرد والمرقع بدفء الأغطية الذابلة من الحنان ..
هاجرت دون العودة إلى دوائر أنفاسي الممتدة من مركز الروح إلى حافة الزرقاء من السماء
هاجرت ببطاقات الغياب إلى انهيارات جبال عشقنا في تيارات اهتزاز النار في قلب الريح ..
هاجرت وهي تلوح بالنسيان وأنا فيها الأبد..
أبقى مستقرا بأكفها الممتدة إلى حزن النهايات النازفة في جراحي...
وتبقى هي في كأسفار الخلود في عمري الكوني لا نهاية لنبض قلبي في توجع الحنين الأبدي...
وما هذه القراءات إلا عناوين المقدس في رحلة قراطيس الأبد ، كي يعرفوها كل العاشقين الذين يأتون بعدنا ويفهموا كيف تكون الرؤيا لروح تعشق بصدق حتى الذرة الأخيرة من وجودها ...
وكيف تكون الرؤيا في معناها كالمزامير في كتب الأنبياء ...
وكيف تأتي رؤيا العاشقين في زمن صمت المسافات ...
وكيفية انتحار الهواء في تنفس العصافير الرابضة فوق شرايين الروح
وكيف نبحث عن النسيان في مدن لوحت إلى اللحظة الأخيرة من سرقة الدفء في أروقة البرد ...وكيف يأتي النسيان

أمَّةُ الْعَرَب..................... بقلم : خالد اغبارية /// فلسطين



الهَوانُ العربيُّ
لم يُبْقِ لنا شيئاً من كلام
وبماذا ستتَحدَّثُ الأقلام
ومَن سيُواجهُ الْمَرايا
فالملامحُ العربيَّةُ تُحْتَضَر
والْبَرْدُ يتَسلَّلُ كلَّ بيت
الْوُجوهُ تَزْرَقُّ
والسَّواعدُ تَتحَجَّر
ما زلنا نحلم
نأكلُ نشربُ وننام
***
العُرْبُ تبكي
ودمعةُ القهرِ لا تنتهي
يتابعونَ نشرةَ الأخبار
يتألمون .. يتمنّون لَو ..
ويغرقونَ بالبكاء
مُرتَبِكون.. حائرون
خائفون ..
فالطُّرقُ تَشَعَّبَت
والعُرْبُ نِيام
***
يسكنهُم الإحباط
ويتنفَّسونُ عَجْزَهُم
أنظمةٌ مُتهالِكة
وجوهُها البَشِعَةُ تَعَرَّت
من حُرِّيَتِها
وتركَتْ بَصمةُ سوداء
***
آهٍ عليكِ بغداد
وآهٍ عليكِ يا شام
هُتِكَ العِرْض
وتَمزَّقَتْ الأَسْتار
في صنعاء
أيْنَكِ يا بيارقَ الثّائرين
على أُمَّةٍ ..
صادقتْ على ذُلِّ العراق
واغتيالِ اليمن
وهَتْكِ عِرْضِ الشّام
مُبتسِمَةٌ على احْتِراقِها
أمامَ أعداءِ الآنام
***
وآهٍ عليكِ فلسطين
لا نراها إلا مُعَلَّقَةً
على خرائطِ العرب
تتَمَزَّقُ
تُغتال
يُغرسُ الموتُ فيها
والعُرْبُ بصداقةِ الغاصب
يُطالبون
وعلى خَطِّهِ يسيرون
لا يعرفون بأنَّهُم إلى حَتْفِهم ماضون