أبحث عن موضوع

الأربعاء، 5 أبريل 2017

عطاء السماء.............. بقلم : المفرجي الحسيني // العراق


بين القرية التي أسكنها على ضفاف دجلة يمتد شريط من الغابة التي كانت عامرة بأشجارها في ما مضى، واليوم تبدو كالحة على هياكلها الخشبية.
ناس قريتنا الساكنة على ضفاف النهر يخرجون ليشاهدوا بحزن تراجع النهر عن ضفافه العالية، نمو القصب والأعشاب الضارة. الناس المتجمعون على الضفاف يضعون الحجارة ويغرزون الأعواد ليروا كم إنحسر النهر. الصيف حار جداً والنهر الذي كان عاتياً يوم أمس أصبح جزراً رملية صغيرة تزحف على الأطراف كمرض الجذام.



قهوة الصَباح ............... بقلم : محمد الأنصاري// العراق


 


- كَيفَ تُحبين القَهوة
- مُرة فأنا أَخافُ السُكَر
ياصاحبي كانَ الفِنجانُ يَرتَعش ..
ظننتُهُ بَردَ الصَباح
ياصاحِبي ذابَ الفنجان على شَفَتيها
والقَلب المُتَرَنحُ يَرتَقب
في الأُفقِ غُبار
لا عودَةَ في الزَمَنِ ..
فالديكُ صاح
مُباحٌ للشاعرِ الليلةَ ما لا يُباح
سَكَتَ القَلم حينَ عادَ الفنجان
يحتضنُ جانبه بَصمة الشِفاه
آآآآآآآآآه ..
هكذا كانَ صوت الفنجان
وأنا رَددتُ معَ فنجانها ال آه ..
وَتَزيد ..
والقلب لا يَحتَملُ المَزيد
تُداعبُ خصلات ليلها ..
تَرفعه .. فَتَثبت الرؤية ..
اليَوم عيد
والقَلب لا يَحتَمل المَزيد
قبلة أطبَعها بالشفاهِ على الشِفاه
عيد مجيد
فتسألُ مدهوشَة .. أيّ عيد
إنَهُ عيدُ الصباح
لا تَعْجَبي
إن كَذَبتِني فاسألي الفنجان
وعطرك المنثال على عالمي
ووردة الأقحوان
تَبَسَمَت .. ياصاحبي
وأردَفَتْ
إنَهُ عيد الصباح
كل صباح وأنتَ .. شاعر


 

قسوة.................... بقلم : محمد علي حسين احمد // العراق


لم أصدق إن في قاموس
حبك قسوة
رأيتها في آخر سطر
من كتابي
قد بانت صغيرة جدا
فأصبحت فجوة
تلومين صدق حبي
إن أحببت قمرا
وتعلمين أنت
من احتضن القمر
وانت من قلب الكأس
على شفتيه
وأنت من صنع له
الكعك والحلوى
لا أريد أن أشرب
نخب فشلي
فقد تجرعت
سم الخيانة بهدوء
حتى أصبح في جسدي
ينقل العدوى
أشفقي على من أحبك
كوردة جنة
ولا تكوني شوكة
في صبارة صحراء
بل انت حب
عشق ..حلم...ونجوى
أحبك حتى لو جعلت
ظهري جبلا
ألقيت عليه الهموم
والأوجاع والحزن
او هربت تحت
جنح الظلام البعيد
أو كتبت أسمك
كلحن في غنوة


حالة حب خاصة ............... بقلم : سمرا ساي/ سوريا



أيا حباً يسافرُ بيّْ
إلى عرائشِ الياسمين
يتلبسني بخيالِ اليقين
كلمات شعر في دواوينِ الهوى
لم تكتبْ
لم تقرأْ
بحرٌ منسيٌّ لم يُجَدِّف فيه مركب
لم تسقط به طلقة
ولاحجرة
لم يغرق به زورق
تعوم على سطحه الحروف
تتلقفها الطيور
تسقط على روحي
تسقط في قلبي
تحولني فراشة ضوء
تدور حولك في صمت
ذبذبات ملائكية
لم تُدَنَّس
لم تَختلِط بقاذوراتِ بشرية
أياغابات عيون رجل
يملك مفاتيح الأبجدية
يرسمني غيمةً تهاجر
خلف الأفق
لارِيح تنثرها ولاعواصف رعدية
يكتبني همسةً
على ضفةِ نهرٍ مبكية
يحولني شُجيرةَ تفاح
ينقش عليها تاريخ موعدنا الأول
تاريخ عشق الحرية
وفي حكمِ السماء
نهاية لقاء أزهر
يعطر الكون..لايتغير
أيا قنديلاً أسيرُ بهديه
على أرصفة الغربة
ومقاعد الإنتظار الوحشية
صبر العمر الكسيح
في قطارٍ يسابق الريح
يصلُ إليك بإبتسامةٍ ندية
أياحبي الأوحد
اتعبني التجوال
دعني أغفُ على صدرك
دون قصص محكية
خذني إليكَ حبيبي
لأحلمَ بشبر من وطني
لم ينبت به شوكٌ
لم يجر عليه دمٌ
دعني أحلم معك
بمخاضٍ جديد
يلد أقحوان العيد
على شفاه العبيد
بأمطارِ سماءٍ
تزيل الجفاف
عيناكَ حبيبي
حالة حب خاصة
ألف ألف قصيدة
ونجوم تضيء ليل السمررررر
بلمسة خجلى
ودقة قلب خفية ..!!!!!!!


2/4/2017

اسطنبول

من انتِ ............... بقلم : عبد الستار الزهيري // العراق



حلمي والعشق أنتِ
كيف السبيل ومن أنتِ
سماؤكِ ماطرة
أزهاركِ حائرة
من أي الجنانِ أنتِ
هل أنتِ من النساءِ؟
أم أنتِ كل النساءِ
أنتِ بحرٌ تبحر فيه
مراكبي
أنتِ قضبانُ سجنٍ
خلفها السجين
فؤادي
أنتِ نجمة أضاءت
ظلام سمائي
أنتِ الياقوت أنتِ صدفة
رائعة تضمُ بين راحتيها
لؤلؤة يشع النور ألقا
من داخلها
أنتِ إحدى حوريات
البحر تقمصت بلباسٍ
من حريرٍ أحمر
أنتِ ناسكةٌ متعبدةٌ
ومحرابكِ فيه
صلواتي
أنتِ حلمي أنتِ الغلا
أنتِ امرأةٌ لا تعرفين
الكذب
وصدقكِ تفضحه عيناكِ
أنتِ سفينة حطت مرساتها
في ميناءِ عشقي
كلماتي خجلى لا ترتقي
لحسنكِ ووصفكِ
كتبتُ فيكِ أجمل
أشعاري
ومن فرط حبي لكِ
أضمرها
ولحنت في حسنكِ
ألف اغنية
ترددها عيوني عندما
يعجز لساني أن
ينطقها
سيدتي


2 ابريل ( نيسان ) 2017

هوس/ ق.ق.ج ................. بقلم : صالحة بورخيص / تونس


تجلس صامتة خلف النّافذة، نقرات المطر على البلّلور تنسجم مع الخفق المتصاعد مرّة والنّازل أخرى، زمجرة الرّياح تطرق باب قلبها تبعث الرعب في كلّ اجزائه.
سحب ملبّدة احتلّت مكان الشمس تذكّرها بحالها، فنجان قهوة وبقايا سجائر، مذياع ترسل ذبذباته دبكة سريعة الايقاع أوْحَت إليها بالرّقص فنهضت مسرعة وبدأت ترقص، شعر متناثر، يدان تعلوان وتنخفضان وتمتدّان، رجلاها تضربان الأرض تفرغان شحنة التوتّرات السّاكنة بعمقها، جسد ثمل بخمرة الأحزان فغدا مترنّحا من الأوجاع المتكالبة عليه حتى كاد يتهاوى ...
المطر يقوى والأوتار تتواصل، عزف المطر يشكّل لوحة جميلة في مخيّلتها لكنّها لا تغيّر من مرارة واقعها الذي عصفت به الحياة..
عادت من حيث أتت منكسرة الخاطر، متألّمة، تبتلعها هوّة الصمت من جديد، تدحرج الدمع من عينيها سرعان ما تكوّر وتضخّم ليلفّ عمق المأساة .

النّجم.............. بقلم : جميلة بلطي عطوي / تونس.



نجمي آذاه صمتي...
ظلّ يسائل اللّيل
عن الصّوت الحبيبْ ...
دغدغ هاجس الودّ ...همس...
أيا شاعري
لِمَ سلوتَ؟
هلْ خنق البوحَ النّحيبْ...
أرخى الشّعاع
يلثم وجنة الحرف...
يُغري المشاعر أن تستجيبْ...
فيهتزُّ قلب معنّى
أرهقه صفعُ النّوح
وعصفُ الوجيبْ...
يمدّ ُ إليه النّياط...
يحضنُه كجنين...
يرضعه عشق الحياة
فيهفو إلى نقر أوتاره...
يركب دوح المقال الرّطيبْ...
هو النّجمُ...
أيقونة في الفؤاد ...
يذيب الصّقيع ...بدفء مهيبْ...
لإطلالته يهلّل الحرف في ثنايا السّكات...
عنقاء ...تكسر القضبان...
ترتمي في يمّ الضّياء...
تعمّد كلّ الظلال...
تلبس النّبض ثوبا قشيبْ...
تلهج بالغد...
مع إشراقته يصدح الشّعرُ
أهزوجة ...تُثمل العندليبْ

ليلة غاب عنها القمر ......... بقلم : أنعام الشيخ عبود // العراق


أيُّها السُّكون
المعانق للضوءِ
قلبي قاربٌ
وحلمهُ شراعٌ مثقوب
والجدبُ يدنو مني
في ليْلٍ أضلَّ الطَّريق
في أوجِ مخاضِ البحرِ
أمواجٌ تبتلعُ أمواجا
وهناكَ جزيرة غابَ عنها القمر
تفتشُ عن بوصلةِ الصَّحوِ
كي تبعثَ عُباباً
في عُبابِ الفراغِ
فرشتُ سماءَ روحي
ورحتُ أبحر في كينونةَ ذاتي
أصافحُ البياضَ بقلبٍ مكسور
أتاني مرتعش الخطواتِ
من نفقِ ظلامٍ قاحل
مُفزعاً هجيناً متردداً
انطلقتْ منهُ الحسرات
أنا ولدتُ من ركامِ ماضٍ مجنون
وأبحثُ عن جذورٍ
تبرعم ثمرة
فتمخضَ عن
كائنٍ مهزوم

.رؤاك حلم ................ بقلم : اوهام جياد // العراق

 
رؤاك حلم فضي،
تدور الاقدام ،
عيون ترتجي،
عطر يجوب المكان،
أيان المسير،؟
ثمة وجهة تدلنا،
سحرك،ضوء
قباب بلا هاجس،
كل شيء ينادي،
ايها الحلم الفضي،
هات الينا ضيعتنا،
قمرنا الذي لا يمل،
من معي ؟
من معي؟
كتبنا هنا ،
حناء على الجدار،
اعلام مرفرفة ،
لا زالت تدعو لنا.

30/3/2017

قراءة في ديوان ( قبل أن يستفيقَ الضوء للشاعر مصطفى الحاج حسين........... بقلم : نجاح إبراهيم / سوريا



تراتيلُ العشق والجرح

الأديبة نجاح إبراهيم:
مثلُ تراتيل موشاة بالسّذاب المقدّس ، تبدو قصائد ديوان" قبل أن يستفيقَ الضوء" للشاعر " مصطفى الحاج حسين" إذ تنبلجُ من أسمى المطالع : العشق والجرح .
فالشاعرُ يرشحُ عشقاً ظهر له كليلة القدر، ليختزلَ ما جبّ من أعمار قبله راحت هباءً وعناءً، فيرهن المداد والنفس والرّوح له. يسخّر الحبر، يؤرّثه خلوداً ، يكتبه قبل أن يكتبه غيره، وهل أقدر من الشاعر على رصد حالة نبيلة تمورُ به؟!
إنّ المتتبع للتواريخ التي أُمْهرتْ بها القصائد، لوجدها كُتبت جميعُها في وقت قصيرٍ متقارب ومتلاهث، وهذا يؤكّد أنّ في داخل الشاعر بركانٌ ثار دفعة واحدة نتيجة انصهار كبير وضغط أكبر.
وثمّة عوامل كثيرة أسهمت في تشكيلها ، لعلّ أولها: موهبة وثقافة الشاعر ،وعهده بكتابة السّرد ، وثانيها: الألم النابض ، المتدفق الذي يفيضُ في عروقه، والذي لا يمكن أن يظلّ خبيئاً أومخنوقاً ، فالألم كما يُقال يصنعُ المعجزات ، وعند المبدع يغدو إعصاراً هائجاً ، بركاناً لا يقف في وجهه شيء، عطاءاً لا يُحدّ من التبريكات. وثالثها :حبٌّ عظيم نضجَ بسرعة الضوء ليصير عشقاً كبيراً يوازي عشق وطن غادره الشاعر قسراً، ولم تختف رائحته من مسامه ، بل ظلت تفضحه وتنمّ عنه. ورابعها: أنّ الشاعر اتخذ الشعر صهوةً لتعبيرٍ راقٍ أراد أن يجسّد حالاته الجوّانية ، فجاء سلاحاً كما سلاح الفقراء في ليل الهزيمة كما قال البياتي عن الشعر.
فلولا الشعر ، ولولا تلك القصائد الرّاعفة لكان "مصطفى الحاج حسين" يتيماً ، مقهوراً أمام غليانه الدّاخلي واحتقانات مشاعره، لأنه مستلب ومأزوم ، وموجوع حتى الترمّد، يعاني اغتراباتٍ عديدة . لهذا أراد وبإصرار أن يتقن لعبة اغتصاب العالم بالكلمات ، بل مفاجأته وخطف ذهوله، ثم غناءه تراتيلَ على فوهة جرح ما يزال يرعف أنيناً صامتاً ، نبيلاً وموحياً:
" أقضمُ الوقت
غريباً
أنزفُ العمر
شريداً
أبعثرُ أدمعي
على سفوح الآلهة
والأنين .."
في الدّيوان اثنتان وخمسون قصيدة نثرية، ترسمُ كلّ واحدة لوحة خاشعة أمام صلاة ، زاخرة بالضوء والأقمار والمطر واللون والعشق، بطلها الشاعر، يتقمّص الذات العاشقة ، المتيّمة ، والمتسربلة بالمعاناة والألم والحبّ:
" أحتطبُ قهري من حقول الرّوح
وأجمعُ أسراب عذابات الحنين
أفنّد نبضه من آهات الشوق
وأسألُ عمري عن دربه
الذي أطاح بخطاه
عن مفترق الضلالة.."
من اللافت أنّ الشاعرَ يعملُ على كتابة قصيدته بشكلٍ مغايرٍ ، ولعلّ ما يشي بذلك، اللغة الشعرية الرّافلة بحضورها البهيّ ، حيث يقوم بتحريرها من التقليد بممارسة أسلوب التكثيف واعتماد الرّمز والتنويعات الدّلالية التي لا يحدّها حدّ ، والتي تدفعُ إلى الأسئلة باستمرار ، والرّغبة في الكشف، خاصّة وأنّ الشاعر يعزفُ على وترِ شعرٍ ذي بنية فنيّة قويّة، وأبعاد ذاتية وموضوعية ، بأسلوب تلقائي يأتي كماء نبع ، وإحساس بارق كشهاب.
فجاءت كتابته مختلفة لأنه يرى العالم برؤية أخرى في تفاصيله وموحياته ، والرّغبة المستميتة في تقديم صور مُدهشة للحياة ، ومفرداتها ، وجماليات انبعاثاتها ، وما تثيره الذات المبدعة من حسّ جماليّ يناضلُ الشاعر ليحيلها إلى خطاب يرتقي بها عالياً ويتمايز من خلالها:
" سأمضي إلى عطشٍ
أسقي منه ندى أيامي
وأرشّ الماءَ على الليل
ليغتسلَ

وأبللَ جذوة الوقت
فقد تيبست أصابعُ الحلم .."
لم تكتفِ قصيدةُ الشاعر "مصطفى الحاج حسين" في أن تتميّز بانفلاتها من القوالب الشعرية، بل ارتأت أن تستقل بلغتها الخاصّة وتعابيرها وصورها التي اختارها بفنيّة فائقة لتطير في فضاءات تجدّدها ، فعملية بناء اللغة التي قام عليها في جملته الشعرية ليست بالأمر السهل ، إنه يؤرّثها من دمه لتتسم بالمختلف من حيث التعبير .
القصائد تدورُ في فلك الحبيبة التي يلاحقُ الشاعر خيوط انسرابها فيه ، فهو كالفراشة التي تلاحق الضوء وإن احترقت به ، المهم أنها تبغي نهاية نبيلة ومؤثرة، بينما لا نلمح تبادل المرأة له بهذا الشعور. أراد أن يُبقيها بعيداً ، غير متفاعلة كي يبقى معذباً ، متألماً ، متراعفاً، وحالماً في ملكوت الاحتراق، ولو أنها بادلته الحبّ لاكتفى بذلك، ووقف عنده، ولنضب نسغ تدفقه:
" أحبيني
لأحبّ نفسي
وأرى العالم أجمل
وأنجو من موت يلاحقني .."
بيد أنه يرغب في أن تحبّه ، لأنه سيرى اختلافاً في الوجود، وسيعيد للعمر هسيس الضحكة ، وسيُدخل الفرحة إلى بابه. بينما نجده في قصائد أخرى يلوم قلبه على ما يعتمل فيه من حبٍّ يتعاظم كلّ حين، فيزجره ويرغمه على السكون ويصفق بوجهه الأبواب ..
ويستمرئ هذا الحلم في صدّ وردّ ، يشتعل لائباً على همسة منها ، كسرة دفء في صقيع الغربة ، ابتسامة تحيي فيه الرّوح الغاربة.
لينتهي الحلم برؤية وجهها فقط ، يتمنى أن يشرق عليه ليشهد على انهياره الأخير، يهديها انهزامه وينتعل الرحيل ويمضي:
" سأهديك انهزامي وأرحل
وأوزع حسرتي على شبابيك السخرية
أدركت بعد عمر ونيف
لا شيء يجمعنا سوى الألم
القاسم المشترك بيني وبينك.."
إنّ معنى عباراته في القصيدة يهمي كمطر حامضٍ لا يعرف التوقف، معنى له أبعاد راعفة ، فدلالاته شديدة الاشتعال، ينضحُ بما تفيضُ به الرّوح ورغبتها الحثيثة في الحياة المأمولة والقضاء على الغربة التي تكاد لا تخلو قصيدة من لذوعة طعمها، والتي ولدت من جرّاء حرب على وطن الشاعر، فصنعت منه مغترباً ما كان راغباً في أن يكونه ، وإنما ظروف قاهرة حملته إلى أن يغادر الحدود ، وقلبه وروحه ينظران إلى الوراء حيث حبّ يتدحرج على أرضه المغسولة بالأرجوان والأنين. لينتجَ عن هذه الغربة اغترابات شتى ، جعلت منه ذاتاً لائبة، مأزومة ومتألمة:
" هو الاغتراب اللعين
سأمشي
حيث لا جهة تودي إليك
ولا شمس
تشرق من صوبك
وحيث
قلبي لا يعرف العودة
سأحمل غصتي على ظهري
وحزم أشواقي الناحبات
وأجر روحي عنوة.."
وعلى الرّغم من انشغال القصائد بموضوعة الحبّ ، إلا أنها تشفّ حزناً وتبدي مرارة ووجعاً لما لاقاه الشاعر من فقد للأحبة و فراق أصدقاء ، و نزول محن وفواجع وخراب نال من البلاد ، فعزف على وتر الألم اللا منتهي ، لهذا فمن البديهي أن تحملَ القصائد رائحته ، وطعم ما يفرزه الواقع من أوضاع يُعاني منها كفرد ينحلّ في الجماعة المحترقة، وذلك من خلال عملية إبداع ينتضي الشاعر دمه وسيفه ليرسمها بحدّه الوهاج، لتنعكس رؤيته بوصفه الخالق للقصيدة ، لهذا فإن ماتعاني منه الذات إنّما هي معاناة شعبٍ ووطن:
" ومازالت تقاوم

توحّد العالمُ على قتلها
الصديق
قبل العدو
كلٌّ يدمرُ ما يرغب فيها
ويقتلُ من شعبها .."
تختلف القصائد التي يتناول فيها الشاعر وطنه ومأساته وحربه ، نجده يشفّ فيها وضوحاً ، يخفف من اللغة الشعرية التي يمتلكها ، يترجل عنها ليقارب بؤرة الغُصة والوجع ، فتبدو القصيدة سهلة الفهم ، سلسة، تنز ألماً. بينما فيما تبقى من قصائد حملت مواضيع أخرى نجده يمتطي زقورة بنائية سردية مغايرة ، محتفية به كنبيّ صغيرٍ قادرٍ على مزج ما بين مخيال وواقع من خلال لغة متفردة تشكل جسدها اليانع الرّافل بالإيحاء . ومع ذلك وعلى الرّغم من حجم الانكسارات التي فرضتها الحرب ، واغترابه الموجع، حاملاً تشرده وضياعه على أرصفة بلاد باردة الوجه ، سميكة القلب والجلد ، إلا أننا نلمح صبره ، واتقانه في رسم أفق للنجاة والأمل ، ورغبة في مصير مريح، وهذا يدل على وعي الشاعر وقدرته على التعبير من خلال قصائده التي تنفتح على أسئلة متناسلة ، وما هذه التساؤلات إلا مرآة تعكس قلق الشاعر وبحثه الحثيث عن إجابات مضنية أراد أن تُغني بناءه الفنيّ لأنه في حركة دؤوبة تشبه التمرّد المستعر ، يمتطي الشاعر صهوتها من أجل الخلاص الذي يرتئيه ، واطمئنان الإنسان الذي فيه، وولادات الذات المبدعة التي يمارس مخاضاتها. ماضياً بنا إلى مطالع الضوء لتمنحنا قصائده استيحاءً فريداً لواقع يتشظى احتراقاً ورغائب مقدّسة تبْرَع في ارتداء الحلم ..
في هذه القصائد وفي تلك..
وبين ضفتيّ " قبل أن يستفيق الضوء" من هجوعه نقبضُ عليه ، على شاعر مسكون بالشعر، يقدّم بوحاً ذاتياً وموضوعياً ، فيجيء صادقاً لأنه يخاطب الإنسان ، بأسلوب يبحث عن الاختلاف من خلال لوبانه عن عشق له صفة الدّيمومة، عشق الحياة ، النفس ، المرأة ، يوقدُ من خلاله معنىً نبيلاً ، وانفتاحاً على أمل وحلم، ليناهض الخراب الذي ملأ أرجاء وطنٍ محترق . إنها مسؤولية الكلمة التي يحملها الشاعر على عاتقه ، مسؤولية قطف الجمال واللهاث نحو عبارة يأتي بها عابرةً ملامحه القديمة ، وصولاً إلى بوابة المغاير والجديد ، وهذا ما جعلها تتجه صوب فضاءات مثيرة ورحبة.


كفاني............... بقلم : حامد العطار // العراق


كفاني
انزلقُ نحوَك
كـ عتمةٍ
وادورٌ حولَك
كرحىً
وانت ..
كأنك البدرٌ
يرسمُ شعاعَ هالتِه
على صفحاتِ وجعي..
ايها الغافي
بين رجيعيّ
كأمنياتٍ خدّجٍ.
امحُ أثرَكَ
من ظلّي ..
فما انا الّا من حمأٍ
تأكلُني الشمسُ
ضحىً
ويلفظني الليلُ
على ضفتهِ الأخرى
حلما
اجهضَه خيالٌ
فهوتْ به
الريحُ
في مكانٍ سحيق..
فدعْني
بحقِّ الذكريات


حزنٌ شريدْ ............... بقلم : كرار الجنابي // العراق



نسيرُ و الدّربُ الطّويلُ
يأكلُ الأحلامْ
و السّماءُ محضُ غمامةٍ
حالكةُ الظلامْ
الأرضُ .. مُبهمةُ التخومْ
منبتُ كلّ أشجارِ الخطيئةِ
يملؤها الجّدبُ و السّقامْ
يا طولَ ضفّة ِ القهرِ الّتي لا تنتهي
يا حُزنَنا الشّريدْ
آه يا موتَنا الزؤامْ
يحدو بموكبِ عمرِنا
السّوطُ و العويلْ
مثلَ سبايا الطّفِ إلى الشّامْ
ينامُ الحزنُ على صوتِ أنّاتِنا ..
و العُيونُ صوبَ الخلاصِ تسمّرتْ
ترفضُ أنْ تنامْ ..


أتضور شوقا .................. بقلم : سهى النجار // الاردن


حبيبي، لا تتعجل المسير،
عانقني وترفق بنبضاتي،
وإن أزف الرحيل، وفرقتنا
المسافات، وتلونا تسابيح
الفراق، وعصفت بنا رياح
الحنين....سأنتظرك على
دروب الانتظار، وسأغزل
من الشوق ملامحك، وأحمل
نسائم الكون سلامي ..
أشتاقك في صحوي وأحلامي ..
سأبقى على عهد الهوى ..
فارسي المسافر، أشتاقك،
بل أتضور شوقا للقياك.


الجائع ................ بقلم : قيس خضير الخالدي // العراق



ياجائعا صبرا
من حبة قمح
سنبلة صفراء
بين الرحى
اتيك رغيف عيش
من تنور
اقاتل النار

فماذا فاعل انت
انسان الخير

مرووووووووا................. بقلم : قاسم وداي الربيعي // العراق



أين كنتِ
شاخ القلب وتعددت الطعنات
تقشر وجهي أشبه بالبدوي
أقذف الكلمات من الأعماق
دون أن يفهمني أحدٌ
أقدامي حافية ومهملة
تلثم المقاعد الفارغة
وتحاصرها الأفكار المجهولة
أين كنتِ
مروا جميعهم بثقوب صدري
وأنا أنتظر
كالشجرة في الشتاء
تستجدي من يغطي عريها
وسط المدينة أفترش قبضة الصهيل
أنفاسي تقذف الحبر والمناديل
وأنا يا حبيبتي
ما تبقى من حطام


  2017 
 

ولمّا قَبّلَ ليـــلهُ فَـــجـري.................. بقلم : ماري احمد // العراق

ولمّا قَبّلَ ليـــلهُ فَـــجـري..
بزغ لي كشمس
بمزاجٍ مهذبٍ
يَتسكعُ بسيجارتِه
....
يَـنفُثُ حولي سماءً ثامنة
يَتَلَصَصُ على المارة..
و ظله يتأبط جرحاً ..
....
بلدتنا الصاخبة !!
بَدتْ ساكنة دون حكايانا المعهودة..
.....
أراني ..
قطاراً محترقاً يَمُرُ سريعاً فوق كتفي..
اُكـفِّن كفاً بكفٍ..
وألفُّ ساقاً بساقٍ ..
وحيرة وجههِ برزخ يؤرقني
_تارةً
بأنّي النورسَ العصيُّ
الذي وَدّع بحرهُ بتهويدةٍ ..

_و اُخرى بكونهِ الشاعرَ
وانا الجِراح التي هَنْدَمت قصائده..

_ويَقينـي العظيـم ..
بأنّي
(الحَدث الكبير)
الذي احدثَ
لدقائقهِ قلقاً
و صداعاً في منتصفِ عزلته..
لأجله ابتلع الليل.. مع فنجان قهوةٍ مُضاف له وجهي!
.....
يُؤنبني نَبضي
عن جبينه المبلل بالندى
وعِطرِه النازف
عُمق كَلماته..
سألته:
هل احدثت ضرراً في صدره؟!
فيجيبني: بـ ( لا )
_ ليس صدري!
هو فقط وجع ٌفي (قلبي) ..
لّما تغيبين عني.. فأقتربي كما الكلمات مني ، كما القصائد، والمطر..
حينها افتكت
ضفيرتي من نذر غرسها في الارض
صرت بلحظة (شجرةَ زيتونٍ) ادركت اغصانها ملائكة الريح
و تداوت من اليأس ذاكرتي
فأرتَشَف عن وجهي القلق بسحابةٍ
من كنف كفيه
وزَمَلني
ب (برداً وسلاما )ً ناركِ
على صدرٍ اثلَجه حبُّكِ..

 

خمر وبعض حداء................ بقلم : باسم جبار // العراق


 


أرمض بكَ داءٌ
أم لهجركَ الحسناء وجاءْ
أم نابُ دهركِ أفرى ..

.نياطَ قلبكَ ..وأنقطع
الرجاءْ
وعادتْ قوافي خمرنا...
بعد نزفِها ..حطبا وهجاءْ
ماكان ليلنا ألا مواخرا..
لسفن الشوقِ....
يتبعهُ حداءْ
كم من حارقةٍ أطفأتُها..
بميعاس شفاهٍ رضابُها شفاءْ
وكم أصغتْ لحديثنا أملاكٌ..
تكتبهُ ...هديلُ حمائم
لا افتراءْ
لله درُّ أسماعٍ تاهتْ طربا
بتراقص غصنٍ يصحبهُ مواءْ
ماكنت أحسبُ للنحل فيك طبعا
تطافركِ بين الخدود
همك الارتواءْ
 


ميعاس-ارض لم توطأ

أعترفُ.............. بقلم : أروى طلعت / فلسطين

أعترفُ بكَ حُبا ً ..
أعترفُ اليكَ عِشقا ً ..
يا منْ ساقتكَ اليَّ أقداري ..
يا مُلهم فكري .. وَ رفيقَ أسراري ..
اليكَ النبضُ يَخفقُ ليكتبَ أجملَ الأشعار ..
لأنكَ ربيعٌ دائم ٌ.. ،، لأجلك تورد حديقة أزهاري ..
أبعدَ عِشقكَ يولد في النحوِ أفكار .. !!
قدرُ الحبِ في قلبِ المحب..،،
وأنا لعهدكَ .. أكتبُ ..،،
ستبقى أجمل أقداري " .. "


حُرْقَة................ بقلم : فاطمة محمود سليطين / سوريا


كتمْتُ هواكَ بينَ النّبْضِ عُمْراً
كَدرٍّ ضَمَّهُ جوفُ المَحارِ

إلى أنْ بحَّ في صدري لَظاهُ
فَهمْهَمَ شاكياً مِنْ لَسْعِ نارِ

وَدَوّى مِنْ فَمِ الشّرَيانِ عَذْلٌ:
كفى، أفصحْ ، لقدْ طالَ انتظاري

رياحُ الشّوقِ تَعصِفُ في كَياني
عَويلَ الوَجْد ِمَخْنوقاً أُداري

ويَمضغُني الأنينُ بلا حُنُوٍّ
ونزْفَ الرّوحِ مُنْساباً أُواري

متى الأيّامُ تَعنو لابْتهالي؟
فَتعلِنَ عَزمَها رَأْبَ انكساري

أُهدهِدُه ُ بأيْدٍ من ْ أماني
وثَر ٍّمن ْجُمانِ اللّحْظِ جاري

وعهْدٍ قاطعٍ بركوبِ موْجٍ
يَفتُّ عوائقَ البَوْحِ العِشارِ

فَهلّا يَشرئِب ُّ لك َ انتباهٌ
لأُترِعَ كأسَ سَمعِكَ منْ حِواري

فَيشربَك َ التَّوجُّعُ من فِراقي
ورغدَ العيشِ تَحْسو في إِسارِي


كلمــــ صـ غ يرة ـــات................. بقلم : ياسر حماد / فلسطين



وتسألني ..
ألست كل أسراري ؟
بل كل أحلامِك
ووسادتكِ ..
إن طويتُ رأسي
بين جناحيكِ
حلقتُ !

************
نيسان
=
مذ رأيتك
تقدم للفقراء
الساهرين
ورودك
أيقنت أنك
الربيع !
ما عاد ..
العقرب يخيفني
أصبحت لسعته
تشبه قبلة الفراشة
مألوفة لدي !!
************كن حذراً ..
وأنت تتجول في عيني
حتى لا تغرق بدمعها الصامت !!

خذْ وهات................. بقلم : عبدالزهرة خالد // العراق



ورقةٌ خريفيةٌ تتدحرجُ وحدها
في بحرٍ ميتٍ
تضحكُ عليها شفاهُ الريحِ
وقتَ اغتيالِ الغروبِ
في أواخر آذار
تبدو بين ضجيجِ المواقفِ
كجملةٍ ضائعةٍ
في دروبِ الكتاباتِ
كَثُرتْ قصاصاتُ المشاعرِ المدفونةِ
في مقبرةِ الجرأةِ
على أحدى الزوايا
هناك مزاجٌ منسيٌ
هو ضحية جغرافية النعاسِ
معلقٌ أمام عتبةِ بساتين النخيلِ٠
فاختةٌ وحيدةٌ
تبحثُ عن عشٍ مفقودٍ
في صفحةِ المفقودين
تعلنُ عنهُ جريدةٌ مركونةُ الزمنِ
تقلّبُ أخبارها
على صفيحِ قلبٍ ساخنٍ
والقلمُ الجريءُ
يخلعُ آخرَ شعرةٍ
من وجهِ المرآةِ
يومَ تنعمتِ الوجناتُ
بدموعِ الثكالى
عيونها تفحصُ صفحاتِ الضبابِ
دعني أرتشفْ نصفكَ الفارغِ
وأنا أحملقُ في الطائراتِ العائداتِ
على مدارجِ خذْ وهات
بضاعتُنا رُدتْ إلينا
من مؤتمرِ العقباتِ٠٠


٣-٤-٢٠١٧


أنا وعدتُكِ .................. بقلم : رضا الموسوي / المغرب



أنا وعدتُكِ
أني
سأحبك
حتى ما بعد الفناء
وأني
سأعانق شمس عشقي فيك
وألبَسك كما أنفاسي
حتى تُرَدِّدَ اِسمَكِ معي
خلجاتُ السماء
أنا وعدتُكِ
سأحبك ما دام نبضي
ومَنْ غَيْري
أهل للوفاء؟
أنا وعدتكِ
أني
سأُسكِنكِ نبيذَ عيوني
أطرز حروفَ اسمك
بيْنَ الشَّفْر و الشَّفّر
أهبُكِ كلَّ الآتي
من ربيع العمر
أتهجدك سلطانةَ أحلامي
حتى مطلع الفجر
أنا وعدتكِ
أني
سأسكنك تراتيلَ يقيني
وكَما الأنبياء
توفي عهودَها
حين الله يأمرُ
يا سماواتِ عشقي كوني
تفنى الأكوانُ
وجمرُ عشقكِ مُخَلدٌ
في أسفارِ مُتوني
يا قدّيستي
كوني
سعدَ أيامي كوني
إنّي سميتُكِ واسطةَ عِقدي
وخاتمةَ جنوني
 

شَهْقَتُهُ ألأخيرة / قصة قصيرة .............. بقلم : عادل قاسم // العراق



 

كشهقةِ حَرفٍ في آخرِ ما تَبقَّى من أنفاسِ ذوبانهِ.كظلٍّ مُنكسِرٍ على وجهِ المسافةِ المتفحِّمة. كانَ يُدَونُ العَدمَ في الرِّياحِ ويستصرخَُ جراحَ النِّداءاتِ الخافتةِ التي لم يَجْنِ منها سوى هذا الرُكنِ الذَّاوي في غُرفةٍ يَسْتجدي بها إزدحامََ الحُطامِ الذي يخرجُ مثلَ مَدْخنةٍ لشتاءٍ بلا أمطار.
-ماذا تصْنعُ هذهِ الأرواحُ في هذه الفوضى، زعيقُها يملأٌ الكوابيسَ بالرٌُعبِ كلَّما تَدافعَ الرَّعاعُ لتقبيلِ يدهِ الصَّنميَّة.
-ۤلماذا تَئِنُ المَواسِمُ بالأشجارِ الرَّاعفةِ بالعصافيرِ المحنَّطة. تتدلَّى على ِأنشوطةِ البُكاءِ عُيونُ النَّهاراتِ زَنازين الحكاياتِ التَّائهةَ في عَراءٍ يَنْزفُ بالسَّلاطين.
ِ-أجالَ النَّظرَ يُحدِّقُ بفزعٍ بِقعْرِ كأسهِ النَّاضبِ إلَّا من الثَّمالةِ التي تتزاحمُ على أبوابِ مَجاهلِها خيالاتُهُ العاريةُ إلَّا من أتونِ المجاعةِ والحروبِ التي أَخذتْ تئزُ مدافعُها في بهوِ الفنْدقِ الرَّخيصِ حيثُ تَداعى كلُّ شيء ولمْ يُعدْ ثمَّةَ ثَقْبٌ يُفْضِي إلى غَدهِ إذ لَمْ يعُدْ كما كانَ يَبدو عليهِ في شَهْقَتِهِ ألأَخيرة.

أتساءل.............. بقلم : أميرة ابراهيم / سوريا

أتساءل بيني وبين نفسي
أيعقل حبك يؤلمني؟!
كلامك المعسول يسحرني
صوتك ألحان تراقصني
تراقبني في صمتي
غيرتك القاتلة تحيرني
لست عابر سبيل
فنبضك يحييني
أجد نفسي حائرة
صمت يسود داخلي
جزيرة أحلامي
أبحث فيها عنك
صدقي..عنواني
بعيدا عن الفوضى
كعازف قيثارة
تعلن بدأ السنفونية
لاأريدها حزينة
دع الفرح يدخل بابنا
يعلن تمردنا
تراقصني يداك
جسدك الملتهب
يعلن حبا
شوقا
قلبي المسكين
يصارع ألما
أخرج من صمتك
أترك الحديث للعينين
إسرح في دنياي
لتغفي على لحني
نغرق في دنيا الأحلام
دعني كما أشاء
فحكايتي أرويها
صبح ...مساء
متمردة أنا
فحبك داخلي
بلا انتهاء
.
.
  1/3/2017

ياطَالِبَ العِلْمِ .................. بقلم : صدام الجعمي / اليمن



ياطَالِبَ العِلْمِ لَمْ تُرفَعْ عَلَى النَّاسِ
إِلا بِعِلْمِكَ فَهْوَ التَّاجُ لِلرَّاسِ

أَنْتَ الَّذِيْ شَرَّفَ الرَّحْمَنُ مَنْزِلَهُ
فِيْ الذِّكْرِ لا ذِكْرَ أَعْلَى مِنْهُ فِيْ النَّاسِ

فُضِّلْتَ بِالْمَنِّ وَالسَّلوَى فَهَلْ أَحَدٌ
يَسْتَبْدِلُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى بِبِسْبَاسِ

الدِّيْنُ يُحْفَظُ بِالأَحْبَارِ حَامِلَةً
لَهُ إِلَى النَّاسِ فِيْ الضَّرْاءِ وَالبَاسِ

وَلَيْسَ يُحْفَظُ بِالأَجْنَادِ حَامِلَةً
لِلْجَهْلِ فَالْجَهْلُ ذَبْحٌ دَوْنَ أَمْوَاسِ

فَلِلْعُلُومِ رِجَالٌ يَسْهَرُونَ لَهَا
وَلِلْحُرُوبِ رِجَالٌ ذَاتُ أَمْرَاسِ

قَدْ يَنْفَعُ اللهُ بِالإِنْسَانِ دَاعِيَةً
لِلْخَيْر ِأَكْثَرُ مِنْ نَفْعٍ بِمِتْرَاسِ

وَذَاكَ أَنَّ جِهَادَ الدَّفْعِ مُفْتَقِرٌ
إِلَى العُلُومِ وَلادَفْع بَوَسْوَاسِ

وَلَيْسَ يُنْكِرُ فَضْلَ السَّيْفِ ذُو نَظَرٍ
بِالسَّيْفِ تُدْفَعُ أَرْتَالٌ لأَنْجَاسِ

لَكِنَّنَا لا نَرَى الأَسْيَافَ قَاطِعَةً
مِنْ دُوْنِ عِلْمٍ وَلا صَرْحَاً بِلا سَاسِ

اينما تلتفت ثمة حقيقة.................. بقلم : احمد اسد مشرقي // العراق


حقيقة يغلفها ستار سميك من الوهم
سميك ومخادع
مخادع بارع
ازح الستار قليلا ليدخل الضوء في جٌبك المظلم
لينبض قلبك مبتهجا جراء ذلك الشعور الذي يخلفه في النفس اختراق بصيص من الضوء حجب الظلام

الستار الذي نسجته بيدك..
مزقه بيدك صديقي
ليعم الضوء المكان
لتعود سيرتك الأولى
لتعيش بدافع المحبة ولغاية المعرفة

قَشر ..
قَشر نفسك وتذوق
لتعرف طعمك الأول
وبأية نكهة انت ..


السّاقُ الذّابلَةُ................ بقلم : سامية خليفة // لبنان


لم تقوَ على حملِ وردةٍ
تمسّكتْ بها
بتلاتُها بيأسٍ
أذعنتْ للواقعِ
تراخَتْ
نثرتْها الرياحُ

البحرُ ما التحفَ موجَه
بلمعةٍ
من أين يكونُ له البريقُ
الشمسُ أعلنتِ الحدادَ
اغتالوا فيها لونَ الحريةِ

العذراءُ لم تداوِ جراحَها
بذرفِ دمعةٍ
حينَ آثرَ عليها حبيبُها
امرأةً ساقطةً
العذراءُ بقيتْ طاهرةً
وحبيبُها ...
لوثتْهُ عاهرة

وهناكَ وراءَ التلالِ
أشباهُ رجالٍ
شدّوا زنانيرَ البؤسِ
على خواصرِ العبادِ

إنها حكايات .
وكم هنالك
من حكاياتٍ قيد السَّردِ

طيبتي وصخور الجحيم / قصة قصيرة ......... بقلم :عادل هاتف الخفاجي // العراق


كانت جالسة تفترش الارض تحت شجرة الصفصاف
رياح الخريف ترميها بما تبقى من رماد اوراق الشجرة
جلستُ بجانبها دون ان تشعر بأن شخصاً ما جلس
دموع جارفة تنهمر من عينين تعودان الى رأس اندارت واجهته بأكملها نحو السماء لسانها يحدَّث رب السماء عن جحيم الاشهر الست الماضية يقول له هل تعلم يا رب السماء أنه في ليالي الشتاء يطفئ الانارة ويغلق الباب ويتركني وحيده في بيت مهجور في بستان مخيف لأنه يعلم أني اخاف حتى من صوتِ تنفسي....هل تعلم يا رب السماء أني بنت عز ودلال وهاهو يحرمني من كل شيء حتى من معجون تنظيف اسناني ....هل تعلم يا رب السماء أنه يريد أن يحرمني من ديني يريدني ان انزع حجابي امام من هبَّ ودبَّ في عائلة لم افهم دينها
يريدني ان اقطع علاقتي بأمي وابي وانهاء بر الوالدين وتهشيم وبالوالدين احسانا كثيرة صخور الجحيم التي رماني بها احتاج الى صفحات كثيرة كي ادونها في مجلد مذكرات ستة الاشهر القادمة وعدني ابي سيقرأها في شوارع المدينة وكما يفعل رجال الدين على منابر التعزيات وعدني سيفعلها وان كان الثمن حياته لانه ابي

المنهـج النقـدي فـي فلسفـة النـص قراءة في كتاب (عبد الجبار الفياض حكيم من أوروك) للباحث والناقد/محمد شنيشل الربيعي...... بقلم : حسـين السـاعـدي // العراق


الجــزء الـرابـع والاخـير
حكمـة سومـر أم فلسفـة اليونـان
ملاحظة/ هذا المبحث هو تعزيز إلى ما ذهب إليه الباحث والناقد محمد شنيشل الربيعي في أفضلية وريادة الحكمة السومرية على الفلسفة اليونانية .
من نافلة القول وأنا أتناول هذا المبحث ، لابد أن أذكر لكم نصاً توراتياً ورد في (التوراة/ سفر إيرميا أصحاح 51 : 7)
(بَابِلُ كَأْسُ ذَهَبٍ بِيَدِ الرَّبِّ تُسْكِرُ كُلَّ الأَرْض ِ. مِنْ خَمْرِهَا شَرِبَتِ الشُّعُوب ُ.)
يقول القديس جيروم في تفسيرها:
بإختصار يلزمك أن تعرف أن الذهب غالبًا ما يكون تشبيهًا للبلاغة العالمية ، والكأس الذهبي حقًا هو تعاليم الفلاسفة وبلاغة الخطباء . بكأسهم الذهبي، وسمو بلاغتهم ، تتذوقون عذوبة بلاغتهم .
أما العلامة أوريجينوس يقول : هو النظرة إلى جمال بلاغة لسانهم وفصاحة كلماتهم وفن ترتيب الكلمات وتنسيقها، عندئذ تدرك أن كل واحدٍ من هؤلاء الشعراء والفلاسفة قد أعد كأس ذهب .
الفلسفة من المصطلحات المتداولة في اللغات الحية وتأتي بمعان عدة فهي كمصطلح لغوي يوناني الأصل ، لأنه مركب من "فيلو - سوفيا" ، هناك من يرى أن فيثاغورس (497 ق.م) أول من أستعمل اللفظ وأستخدمه ، الذي قال:(أن صفة الحكمة لا تصدق على أي مخلوق بشري وأن الحكمة للاله وحده وبهذا فهو محب للحكمة) . "مشكلة الفلسفة" زكريا ابراهيم .
أما أول من ثبتها من الإغريق في التاريخ اليوناني "هيرودوت"(425 ق.م) فهو أول من أستعمل الفعل يتفلسف . في القرن الخامس ق.م والذي روى عن كرسوس: إنه قال لصولون الحكيم ، لقد سمعت إنك جبت كثيراً من البلدان متفلسفاً بغية ملاحظتها وإكتشاف معالمها . "الفلسفة ومباحثها" د. محمد علي ابو ريان .
يقول "شيشرون" (43 ق.م) عن نفسه (لست حكيماً لإن الحكمة لاتضاف لغير الالهة وما أنا إلا فيلسوفاً ، أي "محب الحكمة" ) .
الحكمة في اللغة السومرية مشتقة من "أبكلو" وتعني بالسومرية :"الحكيم المُتبحر في الحكمة" ، وبهذا المعنى وردت في خاتمة شريعة حمورابي في نعت إله الحكمة والمعرفة والماء ، وهو الإله "أيا" والذي يُقابله الإله "أنكي" عند السومريين . كذلك نُعِتَ بصفة الحِكمة إله بابل "مردوخ" ومن بعده إبنه الإله "نبو" الذي كان إله الحكمة والكِتابة والقلم .
ثم أضاف الأكديون لاحقاً "أوتو" إلى كلمة الـ (أبكلو) فصارت "أبكلوتو" والتي تعني "الفائق الحكمة" ، وورد في النصوص المسمارية مرادفات لكلمة "أبكلو" منها "عمقو": أي "التعمق" ، و"خاسيسو" أي:"الحكيم الحساس" ، ومنه جاء إسم بطل ملحمة الطوفان "أترا - حاسس" أي: "المتناهي الحكمة" .
كذلك أطلق إسم الحِكمة على الحكماء السبعة في حضارة وادي الرافدين ، "ألأبكالو السبعة' ، وهم حسب الميثولوجيا السومرية حكماء السماء السبعة وهم نصف ألهة خلقهم الإله السومري "إنكي" ، المسؤولون عن خلق الثقافة و الحضارة في سومر و الشعوب الآخرى . وهم الكهنة الرئيسيون للاله "إنكي" كبير الالهة السومرية الذين حثوا الاله "إنكي" على حدوث الطوفان في أرض سومر وذلك لإغراق البشرية .
أما كمفهوم في المباحث الشرقية وجد عند البابليين"نيميقي" و"سوفيا" أو "جنيانا" في الهندية .
أما الحَكَمَةُ عند العرب فهي تعني : ما أحاط بحَنَكَي الفرس، سُمِّيت بذلك؛ لأنَّها تمنعه من الجري الشَّديد، وتُذلِّل الدَّابَّة لراكبها، حتى تمنعها من الجِماح ، ومنه اشتقاق الحِكْمَة؛ لأنَّها تمنع صاحبها من أخلاق الأراذل ، وأَحْكَمَ الأَمْر َ: أي أَتْقَنَه فاستَحْكَم، ومنعه عن الفساد،أو منعه من الخروج عمَّا يريد . ومعنى الحِكْمَة إصطلاحًا:
قال "أبو إسماعيل الهروي": (الحِكْمَة أسم لإحكام وضع الشيء في موضعه) . و"الفارابي" في كتاب"تحصيل السعادة" قال:(أن هذا العلم "الفلسفة" على ما يقال إنه كان في القديم عند الكلدانيين وهم أهل العراق كما صار الى أهل مصر ثم أنتقل الى اليونان) حيث كانوا يسمونها الحكمة على الأطلاق أو "الحكمة العظمى" .
هل الفلسفة خلق يوناني خالص؟ هل العرق الآري هو العرق الأوحد الذي يُنتج فكر وفلسفة ؟ هل عقمت بقية الأعراق عن توليد فلسفة ؟ هل العقلية التوليدية هي حصرية للعرق الآري والباقي يأخذ ويُقلد؟ لماذا لم تظهر الفلسفة اليونانية إلا في المناطق المتصلة بالشرق ؟ هل الفلسفة نتاج شرقي أم غربي؟
إن التاريخ المكتوب للحضارات الشرقية القديمة أنتج حضارة منذ حوالي أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، بينما لم يكن لبلاد اليونان وجود أصلاً في ذلك التاريخ إلا في بداية القرن العاشر قبل الميلاد كحضارة . فكيف نتصور أن الإنسان الشرقي ظل خالياً من التفكير العقلي أو الفلسفي أو العلمي كل هذه القرون ليبدأ فقط مع اليونان وفي القرن السادس قبل الميلاد؟!!
يرى الغربيون أن مباحث الشرقيين في الحكمة تختلط فيها الفلسفة والدين ، والتفسير العقلي يختلط بالأسطورة .
وأنكروا وجود الفكر الفلسفي في حضارة سومر وأعتبروا الأسطورة لا ترتقي الى مستوى التفكير الفلسفي . وهذا الرأي يدحضه خبير السومريات "كريمر" في كتابه "أساطير سومرية" فهو يقول عن الأساطير :(أنها أول محاولة في تاريخ الفكر الإنساني لوضع مفاهيم فلسفية ..وأن بواكير التفكير الفلسفي الكوني ، وضعه حكماء الحضارة السومرية) .
ويشير الدكتور فاضل عبد الواحد علي في كتابه"من ألواح سومر إلى التوراة "الى تأثر التوراة بالادب السومري ، بقوله:أن (أعمال قدماء الإغريق تأثرت إلى حد ما تأثراً عميقاً بالأعمال الأدبية السومرية.) . أما "ديورانت" في موسوعته "قصة الحضارة" يقول:(أن الغربيين الذين يزعمون خطأ أن ثقافة اليونان كانت المعين الوحيد الذي نهل منه العقل الحديث ستتولاهم الدهشة إذا عرفوا الى أي حد تدين علوم الغرب وأدابه وفلسفته لتراث مصر والشرق ) .
إذن أصل الفكر الفلسفي يرجع إلى حكمة بلاد ما بين النهرين القديمة ، التي جسدت فلسفات معينة في الحياة، وفي أشكال متعددة ،فالمنطق السومري والبابلي تجاوز الملاحظة التجريبية .
في كتاب "علوم البابليين" تؤكد "مرغريت روثن" :(أن أول حضارة عالمية عرفها الإنسان هي حضارة وادي الرافدين ، وأنها كانت حضارة راقية متقدمة ، ومتكاملة الجوانب والأبعاد ، قلما ضاهتها حضارة من الحضارات القديمة الأخرى ، بل هي المعين الأول لجميع الحضارات اللاحقة ) فليس من المنطق أن تنشأ حضارات في الشرق مزدهرة علمياً وأدبياً وفنياً وهندسياً وقانونياً وعسكرياً دون ظهير فلسفي يثبت أركانها وهذه سبقت بالاف السنين الحضارة التي نشأت في بلاد اليونان .
لقد أخبرنا القرآن الكريم أن مجتمع نوح البابلي كان يدين بديانة وثنية، وذكر لنا أسماء بعض الأصنام التي كانوا يعبدونها، وهي: "وَد"و"سواع" و"يغوث" و"يعوق" و"نسر". والذي يتفق عليها مفسروا القرآن أن هذه الأسماء هي أسماء رجال صالحين عاشوا حياة روحانية تركت أثرها الديني على المجتمع ، ومع تقادم الزمن نسجت حولها أساطير وخرافات كثيرة تـُعلي من شأنها، وجيلاً بعد جيل تحولت في معتقدات الناس إلى آلهة، نحتوا لها أصناماً ثم صاروا يعبدونها. ألا يدلنا هذا أن هؤلاء حكماء من خلال أعتزاز وتقدير المجتمع البابلي الى حد عبادتهم .
كذلك تذكر لنا المدونات السومرية أسماء لحكماء سومريين ، نذكر من بينهم :
١- آتراحاسس "الحكيم" أحد حكماء العراقيين المعروفين لقب بـ(منقذ البشرية و المتناهي في الحكمة)
٢- آتانيا الذي أقترن أسمه بالتساؤل عن سر الحياة ومعالجة مشكلة العقم والبحث عن سر المولد .
٣- آدابا الحكيم العارف المتصف برجاحة العقل ولقب بـ(الأبن الأحكم)لمدينة أريدو السومرية ووصف بأنه"معصوم من الخطأ" وهو أحد الحكماء السبعة .
٤- كوديا الذي يمثل نزوع الانسان الى الأصلاح والتأمل أسمه بالسومرية "ذا فكر واسع" .
أن أول حقبة فلسفية عند اليونان تعرف بأسم "الفلاسفة الطبيعيين" ، الذي يقف في طليعتهم الفيلسوف "طاليس المالطي" ولو تساءلنا عن هؤلاء لوجدنا أنهم لم يكونوا من أثينا بل من "أيونيا" آسيا الصغرى ، التي تعتبر مهد الفلسفة اليونانية وسكانها "مزيج متنوع من الأعراق" ، كما يقول "هيرودوت" ، وهذا المزيج لم يكن موجود في أثينا ، وهذه دلالة على أن الفلسفة ذات أصل شرقي .
فـ "طاليس المالطي" - ومالطا هي أشهر المدن الأيونية - عاش في القرنين السابع والسادس قبل الميلاد ، هو أول فلاسفة اليونان لم يكن آرياً بل كان فينيقياً شرقياً ، وهو أول من حمل لقب الحكيم ، حسب ما يشير الى ذلك "هيرودوت" .
في كتابه "الفلسفة اليونانية" يقول "شارل فرنر":(هناك حقيقة لا تنكر، وهي أن الفلسفة اليونانية إنما نشأت من تماس اليونان بالشرق) . إذن أصل الفكر الفلسفي هو الشرق القديم وليس اليونان .
أما الذين يقولون بمركزية الفلسفة اليونانية فهو مجرد وهم ، فما هي إلا فلسفة رافدانية مسروقة ، أنتشرت في أيونيا ثم منها إلى أثينا . يذكر الباحث السويدي "زيتر هولم": (ليست حضارات وادي الرافدين السومرية والبابلية أقدم الحضارات في التاريخ فحسب، بل أننا نجد أنفسنا في هذه الحضارات، أساطيرنا وملاحمنا وحتى ديننا ،، أن الكثير مما تعلمناه ناظرين إليه كإرث للإغريق واليهود يعود إلى هذه الحضارات) .

الخـاتمــة
الدكتور"علي الوردي" عالم الاجتماع العراقي يأسف لأن المجتمع العراقي لايبتدع ثقافته بل يستوردها من الخارج بقوله:( أنه الآن لا يبتدع المذاهب المستحدثة كما كان يفعل أسلافه ، بل هو يستوردها من الخارج ويتنازع عليها . والظاهر أن رقي الحضارة الحديثة التي جاءت اليه جعلت منه "مصباً" للمذاهب ، لا "منبعاً" لها ) .
أن الكتاب يمثل جهدا ً متميزا ًإنبثقت فكرته لأماطة اللثام عن التنوع فى الأفكار الفلسفية والإنسانية التى وردت فى نصوص الشاعر عبد الجبار الفياص الشعرية ومحاولة المؤلف الغوص في أعماق تلك النصوص لسبر أغوارها من ناحية التناول الفكري وإضاءة النص وكشف معانيه .
إننا اليوم بحاجة إلى أمثال هذه الدراسات المتعمقة في الفكر والمنهج ، لأنها تمثل خلاصة وثمرة عقل غاص في أفكار الحضارة ، وأضحى ناقداً قد أتى عليها من قواعدها ومنطلقاتها،
فالكتاب إضاءة جديدة لتاريخ حضارة وادي الرافدين ببعدها الفلسفي والثقافي والعلمي والسسيولوجي والتاريخي والمعرفي ، وهو مساهمة جادة وعلمية لباحث متمرس، أستطاع أن يطوّع وسيلته الإبداعية عن الحقيقة والدفاع عنها ، وقناعتي أن هذا الكتاب يعتبر رفداً معرفياً متميّزاً للمكتبة العربية لكاتب متميّز .

ساقطة ................. بقلم : فاتن بابللي / سوريا


سقطت..
لكنهم سقطوا
وبكى الرغيف دموع الرذيلة
ضاعت ..
وللضياع طقوس بهرجة
يرتديها الشقاء
وألوان صارخة تغطي البياض
.....
أحمر فاقع
فوق دم الشفاه
بعض قماش
يفضح شراهة السوء
جسد ضجيجي الملامح
يتحرك بإغواء..
ربما..يثير اشتهاء
ربما..
رقصة نعجة ..ذبحت ذات شتاء
.......
مذبوحةبجريرة التعري
لم تسأل ماحدث في العراء
زهرة طفت ..فوق مستنقع ماء

سقطت..
ورجل الحصان انكسرت
وقتل برجله الحصان
وليمة موائد الليل
تضحك النقود..
تشمئز علانية
وتشتهيها في الخفاء
.......
ضحكة رقيعة..
خنقت دموع الروح
وأعلنت بمرارة الاحتفاء

فإن أوت تحت سقف وضيع
وحده يبكيها
جدار تشقق من عناء
.........
سقطت..
والذئاب جياع
يشربون كل يوم دمها
نخب قمر مذبوح
بخطيئة ضياء
زانية ..وحد القبيلة مبرم
ووراء قصتها قبل إقامة الحد
لونعلم...
كم نزفت دماء

  ( عذرا للوحة استحق الامر لتصوير المضمون)

الهجران.................. بقلم : ضمد كاظم الوسمي// العراق


في سَورَةِ الْعِشْقِ عِيلَ الصَّبْرُ وَالرَّشَدُ
واسْتَسْلَمَ اللَّحْظُ وَالْأَجْنانُ تَرْتَعِدُ
*
فَالْقَلْبُ في شَغَفٍ وَالْعَقْلُ في هَوَسٍ
وَالصَّبُّ في رُوعِهِ الْأَدْواءُ تَتَّقِدُ
*
وَالشَّوقُ قارورَةٌ فيها الفُؤادُ سَجى
أَضْناهُ مِنْ خِلِّهِ الْهِجْرانُ وَالْكَمَدُ
*
كَيفَ السَّبيلُ إلى طَبِّ الْعَليلِ إِذا
كانَ الدَّواءُ بِهِ الْمَحْبوبُ يَنْفَرِدُ
*

وردة ............... بقلم : حسين عنون السلطاني // العراق


ربما وردة
تشبه لون عينيك
تترك قصيدة
على البحر
تحملني
إلى شوارع بيروت
هل كنت هناك؟
أميرة تنثرين الشعر
في المساء!


نيسان .................... بقلم : نصيف الشمري // العراق


ضحى الفصولِ نيسان، واهب حقول الأزهارِ رحيقاً، تنثرُ الورودُ بتلاتها لضوءِ الشمسِ، تمشط ُالوانها، تسمعُ هفيفَ اجنحةِ النحلِ بدايةُ عملٍ، تضعُ الفراشاتُ نقاطاً على اجنحتها، هي لغةٌ تنزاحُ بالروحِ، ترسمها لوحاتٍ، نألفها أماناً، ترحلُ بعواطفنا، نحو قلوبٍ، تتسربل بالحبِ رداءً، يحمينا من وجع الأحزان.

2017/3/30