أبحث عن موضوع

السبت، 27 فبراير 2016

قتل الفراشات...................... بقلم : ليلى عباس // ايران



هي سعيدة تضع الكحل في عينيها...
اﻷخرى تندب والدمع يحرق جفنيها.

هي تضع الحناء تيمنا في ثنايا جدائلها...
الأخرى متحسرة تقص ندما ضفائرها.

هي تمشط ضفائرها في مرآة النهر...
الأخرى تذرف دموعا بوسع البحر.

هي متلهفة تلبس ثوبها الأبيض...
الأخرى متألمة تشق جيبها الأسود.

سعيدتي ستقتل بقلبها الأحﻻم...
حبيبتي ذبحت على أيدينا كماﻷنعام.

ستزف إلي غافلة ضحيتي...
ستموت دون قبر حبيبتي.

ﻻ فرحة مني ترى حليلتي...
ﻻ لأمنياتها تصل ذبيحتي.

هي أختيرت لي جبرا وقهرتها...
الأخرى إخترتها حبا وسحقتها.

كم أنت قاسية أيتها العادات...
إلى متى ستفرقي وتحرقي أكباد.

كم زرعتي في قلبي من حسرات...
كم حصدتي من وجداني عبرات.

أصبحتا هي والأخرى ضحية للخرافات...
وأنا ثالثهم ضحية،عصفت بي العادات.

قتلت الفراشات وأنا اموت...
وتبقى العادات طاغية بلا حدود.

مقام التيجان.. ........................... بقلم : ليلى عباس // ايران



قال مهموم بك
قالت عليك السلام
قال كوني لي قمرا
قالت لا احب الظلام
قال بالفؤاد منزلك
قالت وكيف لي بدارك السلام
قال برضى الله حليلة اطلبك
قالت وهل للتيجان الا
على راس الملوك مقام.


ملحمة .. الفتنه ........................ بقلم : وليد عيسى موسى // العراق



السر في صمتِ الكلمات
وفي رعشةِ خوفِ اللحظات
وتوجس خشيه الخلجات
حذر ذيوع الرغبات
يرويها الباعة ترويجاً لقصصِ سهارى ألحاراتْ
إن ذاعَ على مصراعيهِ ليغدو لهو السمراواتْ
يتجولُ والقلب يفتقد الوعي ازقهْ ..طرقات
الحبِ لو انتشر شذاه لافترش شرف الحسناوات
واحالت يومي في حزن
يتضور اقسى الآهات
ما جدوى أن تردَ نبعُ ألحب
سرا تتحاشى وقح العين
ثم ..
تسردُ للقاصي والداني ..
م اكانَ من لهبٍ عذبِ .. أشواط جميم الرعشات
وما كان والعقل تنحى يشرب نشوان الكاسات
مذهولا لا يعي من سحر قد عم وابلى الرغبات
يقطف من ثمر العنقود اعنابا ورحيق الشهوات
قباب قد عدت لنزال تتوثب ان مست لحظات
ودنان احمرت لهثى تتدفق خمر الحلمات
لا دنيا كما تدرك دنيا ..
ولا عرفوا من عاشوا حياة .
 فقلي من لك غرر
واقنع كشفا للسر
أيحلُ كشفَ المستور واباحة طهر الحرمات
أوتعلمْ حُكمَ الذي افشى اسرار العشق شذرات
في سقر يرمى ملعونا تأكله عول وآفات
أُيكون للسرِ مِنْ جدوى ..
إن ذاعَ ..
أوَ تبقى ضرورة
وضمينُ خفوتِ الهمساتْ
ستؤول وحيدا خاتمة
أثرٌ تمحوهُ ألريحَ
لا تقربَ حيّنا لحظاتْ حتى تخرج منك الروح
لا فخر أن يُصبحَ سرٌ حديثَ عمومِ الخماراتْ
يتسامرهُ المخمورون في عتمةِ صخبِ الحاناتْ .
اكذا رغبتك تبديها
في علن ان تشتهي ان تشفي من شفتي سخي القبلات
كالنارِ حارقةً بها تطفى
ثغرا ..نهدا.. جسدِا عطشٍ ..
لكأنه قروناً ينتظرُ ..
من يأتي ..يمنحها حياة
سكراتُ الرغبة تتلاشى والصمتُ يزحفُ في الغارِ
وليالٍ مرهقةُ ألحسِ
مرعبةُ ألوحشةِ والجرسِ ..
ما عادَ الحبُ رغباتْ .. كلما شاناهُ لهُ نغشى
ما عادَ الإبحار ملعبةً ..يصبوهُ فؤادٌ ..
بلْ أقسى ..
ألحبُ ملحمةُ مضاءٍ
و القبلة فتنتهُ الكبرى .
الحب وجود لا يفنى ..
ولا يأتي من عدم هيهات .
_______________________

كل الأشياء تصلح للنسيان............بقلم : حسن ماكني // تونس


يسائلني ظلي عن الساعة الآن......
قلت : الآن....
الآن يا صاحبي.....
الزمان هو الزمان.....
والمكان....
هو المكان....
لا شيء تغّير....!
كل الأشياء جميلة جدّا....
وكل الأشياء تصلح للنسيان.....!
.................

مليون فجر مَرّ .....
مليون عمر مُرّ....
مليون قََمر....
وأنا هنا....
وهناك...
وهنا.....
وفي كل الوعود الزائفة......
وحدي أصدّق قارئة الفنجان....
.................

ليت لي نصيب من فراسة الموت.....
لكي أُحذِّرَ النرجس من عقوق الماء....
وأرسم للحمام خارطة البقاء.....
ولكي أجترّ نصيبي من الحياة.....
في صمت......
ولكي لا أبكي طويلا لمرور الوقت....
ولكي أكتبني غريبا على لائحة الغفران.....
..................

الساعة الآن......
الآن ......
الآن يا صاحبي.....
كل الأشياء جميلة جدّا....
وكل الأشياء تصلح للنسيان.....!

حين تعزف الريح ................... بقلم : بقلم : عباس باني المالكي // العراق




(1)
الأشجار
أكثر فزعا ...
من البحر
على النوارس
(2)
مهما تدمر عش الحمام
ستعيد بناءه
خارج أنانيتك
(3)
تعزف الريح
يرقص الفراغ
بسيقان الماء
(4)
كلما أحدق إلى المرايا
أتذكر الشرطي ...
الذي سحق أخر زهرة في الحديقة
(5)
في يوم غائم
ينظر البحر إلى عمقه
دون أن يفكر بالطيران
(6)
كل شيء هادي ء
الحب في قارورة العطر
الأزهار فقدت السمع
(7)
الفقراء أقرب
إلى الانتظار...
القمر يغمض عينيه
قبل الغروب...
(8)
الفلاح يبكي
كثيرا ...
قبل قطع الجذور
يتذكر أباه الذي كان
(9)
أمسح صوري القديمة
من المرايا ...
تتهشم من كثرة أسرارها
(10)
كم من الناس
نلتقي بهم مرة واحدة
ولا نتذكر إلا المكان
(11)
ما بك أيها الضفدع
لا ترحب بالقمر...
وهو يرتجف من البرد
على سطح البركة
(12)
كم وقف ...
جواد سليم*
تحت النصب
كي تلامس أصابعه الظل
(13)
لبرودة أسرار
الثلج ....
يتحول إلى غيم أبيض
(14)
في المطر...
الشيخ يتكئ
بعكازه على الغيم
(15)
تحت الظل
يفكر القديس بكل شيء
إلا الشمس ...
(16)
القمر
تقويم أخر الشهر
الشاعر يتوسده
في دفتر أشعاره
(17)
في المطر ...
الكل يهرب إلى البيوت
لا أحد ينافسه على مكانه
(18)
ليس هناك أكثر اندماجا
من يدين ...
تدفئان بعضهما
(19)
البرد يصعد
من الأقدام ...
نحمي رؤوسنا من الشمس
(20)
تعود أن يحمل مكنسة
رمى نفسه في سلة المهملات
لكثرة أوساخ المدعوين
*
الفنان العراقي الكبير الذي نحت نصب الحرية في ساحة التحرير في بغداد العروبة
ترجمة : غادة قويدر/ سوريا
When wind plays
(1)
Trees
More panic ...
From the sea ...
Fear of Gulls
(2)
Whatever dove's nest destroyed
Would build
Outside're selfishness
(3)
Wind playes
emptiness is dancing
water legs with
(4)
Whenever I stare into mirrors
I remember the policeman ...
Who crushed the last er in the garden
(5)
On a cloudy day
the sea looks into its depth
Without thinking about flying
(6)
Everything is quiet
Love in the fragrance bottle
Flowers lost hearing
(7)
The poor as near
To wait ...
The moon turns off his eye
before sunset ...
(8)
Farmer cries
A lot ...
Before cutting roots
Remembers his father, who was
(9)
I clean my old photos
Of mirrors ...
It breaks down of many secrets
(10)
How many people
We meet once
and we don't remember , only place
(11)
What's matter frog ?
does not welcome the moon ...
He is trembling from the cold
on the surface of the pond
(12)
How stopped ...
Saleem's horse *
Under the monument
Until his fingers touch the shadow
(13)
coldness is the secret of snow ....
Turns into a white cloud
(14)
In rain ...
the old reclines
with his stick on clouds
(15)
Under shadow
Saint thinks of everything
except the sun ...
(16)
Moon is
the calendar of month's end
Poet sleeps on
poetry's note book
(17)
In the rain ...
All escape to homes
No a rival competes the place
(18)
There is no more integrated
than hands ...
heated each other
(19)
Cold climbs
Of the foot ...
Protect our heads from the sun
(20)
He used to carry a broom
Threw himself in the trash
the large number of invitees dirt for
* Iraqi artist who carved the great monument of freedom in Tahrir Square in Baghdad Arabism

Translated by
Ghada Qwaider

كن صديقي ... وأكثر.............. بقلم : سليمة مليزي // الجزائر



كن صديقي ..
في شدةِ الحزنِ كن ..
في غمرةِ الفرحِ كن ..
كن صديقي ..
في لهفةِ اللقاءِ بدون نفاق
في صحبةِ الدنيا نداوي الجروحَ
كن صديقي ..
نلملمُ العمرَ قبل الفراق..
نهزمُ الظلمَ ..
نزيحُ الحقدَ من القلوب
ونزرع الفرحَ والأمل

كن صديقي .. أيها الرجلُ الشرقي
كيف تفسر قربي منك جنون ؟!!
وحبي لك تمَلُّكًا وفتون ؟!!
تنظر لأنوثتي لعبًا ولهوًا
في الليالي تبيعني

كن صديقي ...
أريد أن أحسَّ بقوتي
وفكري في النضالِ ومهارتي في العلوم
كن صديقي ...
كن في الأفقِ عبقريةَ البحتري ..
وفي الفكرِ مهارةَ ابنِ زيدون ..
ولا تكن في الليالي شهواتِ شهريار ..
فقط ، اِبْنِ لي قصرًا من الحبِّ في روحِك
وعمرًا من النضالِ والاستقرار..

المشهد ................... بقلم : كمال عبد الغني الشاطي // العراق




غليان داخل النفوس
تتهيأ للخلاص
أني أرى غضبهم جمر ممتد
أما من رأس يثقب الفتن
ويكشف الزيف المعتد
فيلبسنا ثوب الحضارة
وينتزع الحقوق
هل فرغت أرض التاريخ ؟!
أم الصمت مازال هو المشهد
والوعي لم نصله بعد
عمود السنين آلافه سبع
كل المقاييس مؤشراتها بلا حد
إلا الأفراح فينا صفر
مثلثات الإنشطار إثنيات بلد
كيف وهو مذ ولادته الأوحد !!!
رفرفة أرواح وطواغيت لاتنتهي
في عيد ميلادي حدثني التراب
قال : كل عام وانت لي إلى الأبد
أجبته : كل عام وانت وجعي
كل عام وأنت اجمل بلد

خاطرة ................. بقلم : بشرى العبيدي // العراق

وأنا أحصي ساعات الأرق الحبلى بالألم في كل مساء وأمزق ذاكرتي كي أخرج بقاياك مني يأتي الصباح فجأة لأرى شمس حبك تشرق بفؤادي من جديد

يتيمه مدينتي إليك ........................ بقلم : امل عزيز احمد // العراق



دموعك تنزف زهراَ بريا..
وسقوط مطر
ابتسامة لقاء
ملائكية المغنى
شتاء ممزق من الانتظار
أنت تعويذه همس بعيد و
صوت ميناء عبور
بقايا همس ..
لأرصفة متعبه الأمنية
ريح شمالية
تجرف بقايا الذكريات
حقائب سفر مطرزه
بقايا ذكريات ..
تعبث بظلال الأبنوس...
كعصف ريح منتحره
أحلم ..
انا وانت نبعثر الأماني
واحلامي الميته تغلفني
تغزو فرحتي
اه يا بعد منفاي
وقربك من ألمي المتجول
مدينه يغزوها الضباب ...
بلا اخضرار او سكون
هو البكاء فقط
يسمعني كأغنية عشق
كل خيوط الجنون
اغزلها بنولك المتعب
يتيمه مدينتي إليك
تشدو أغنية وداع .....


كاد الضوء أن يفضح سرّي .................... بقلم : قاسم الذيب // العراق



1
مرة رسمتُ صورة الرئيس
فأذا بالمحافظ
...
يرمقني بنظرة إعجاب
إكراماً للوحة ..
2
مرة قالت لي " آزادوهي صومائيل "
أنتَ بطل المسرحية أيها الولد الشقي
احتظنتني الكواليس
وارتج كياني الناعم ..
3
أنا لم أركب الموجة يا هذا أبداً
لأنني زورق سومري
أنا والماء أصحاب ..
4
مرة مسكتُ بأطراف أناملها
فاذا بالجمهور يصفر لي
والمخرج
يعض على شفتيه يتوعدني ..
5
المقدسة هي الخشبة
والراهب من يحسب خطوات الضوء
ففي كل المهرجانات
كانت شلالات البهجة تمطرنا
براءة الفن ..
6
يا سيدي المخرج
أنا لم أخرج عن النص أبداً
إلا أنني
حين لامستني أطراف أصابعها
كاد الضوء أن يفضح سرّي ...
25/2/2016

حلم يحتضر.....................بقلم : أزهار عبد الله // العراق

حلم يحتضر
كانت اكبر
حين كان حلمها صغيرا
ارضها مراهقة اخجلت السماء
...
تحت سقف ضيع ذاكرته
في هوة الامس
تحلق بها ارضها
في كل الاصقاع
راهنت الغيمات :
سأعلوك يوما
اصبح الحلم اصغر
في ربوعه
يتربصها العجز
خلف جدار طاله الصبر
طويلا
عجز عفن ايامها
شاخت ارضها
راحت تزفر جذورها عنها
مخالب الشيب
نهشت بنهم
الناصية والجديلة
عفن الأيام صيرها اصغر
حتى كبر الحلم عليها
وما علت
وما علت

   2016/2/24


ق.ق.ج ............... بقلم : حسن حربي // العراق



قُبَلُ الرحيل مع اول الصباح. اورثتني حزنا أبديا. من يعيد لي أيام صباي. وأوراق عمري التي تساقطت في منفاي. وأمنحه كل هذا الحطام.

همســــــــات حــــــــــــــــائرة ---------------------- بقلم : هدى علي // العراق



سأعود اليك ولمملكة عشـــقنا
كي تصحو أشواقي
بعد مطر تســــــاقط وأغرق
أرض أحلامي
بعد ليل مؤلم ودموع حــــارقة
مزقت واغرقت وسادتي
لن انصت لشامت مزق بحقده
كل آمالي وامنياتي
سألملم ماتبقى من ذكــــرياتنا
وأنسج بدقة كلماتي
وأعد عدتي وابحر مــــــعك
في بحر غرامي
سأرفع ساريتي
وسأضع كل أطواق نجاتي !!

بــغـدادُ... والـشـعـراءُ... والــصـورُ................. بقلم : سلام جعفر // العراق




الـبـلـبلُ الـغـرّيـدُ يـصـدحُ صـبـحُه
يـا سـعدَه بـنـدى الـصـباحِ بـشـيرُ

مـن لـي إلـيك حليلةً في خدرها
كــلُّ الـنـجومِ تـحـطُّ حـيـث تـنـيرُ

فـي خـدّها طـعمُ الـعراقِ مبغددٌ
تـغـفو عـلـيه مـع الـقطوفِ زهـورُ

فــالـخـدّ مــثـل الـجـلّـنارِ مـفـتـحٌ
وشـفـاهُها فــي طـعـمهن عـبيرُ

ووجــدتُ فـيـها لـلخيالِ مـشاعراً
بـعـضُ الـخـيالِ بـه الـشعورُ يـدورُ

وعـلـى الـشفاهِ يـحلّ لـبنانٌ بـها
وأنــا بـهـن مـن الـهوى مـسحورُ

ريّـانـةُ الأعـطـاف مــا إن مـسّني
إلاّ هـــواكِ... نـسـيمهُ الـمـمطورُ

لـو أنـها فـي الـليلِ ألـقتْ طرفَها
لـبـدا لـهـا طـرفُ الـنجومِ حـسيرُ

يــا زهــرةَ الأحـبـابِ أنـت جـديرة
بـالـحب جـنـحاً طــارَ حـيث أطـيرُ

لــو أنـها نـظُمتْ قـصيدةُ عـاشقٍ
هــاجَ الـفـرزدقُ واسـتـسرَّ جـريرُ

ولــذابَ ذاك الـبـحتريُّ لـحـسنها
وهــمــى لـبـيـدُ كــأنّـه الـنـاعـورُ

أبـيـات وجــدٍ قـاسـمتني نـظمَها
فـنـظـامها فـــوق الـقـصـيدِ أمـيـرُ

ذهـبتْ عـلى وجـهِ الـزمان زبيدةٌ
ومـضـى هـنا الـسفّاحُ والـمنصورُ

ووهـبت شـعري لـلمبشرِّ عـودةً
لـو عـادها (زريــابُ) أو (مـسـرورُ)

أجـدبتُ مـن بعد الفراق مشاعرا
حــتـى جـفـفـتُ وإنــنـي لـغـديرُ

هــو دجـلةٌ وفـراته مـجرى دمـي
بـهـمـا اذا حـــلّ الــرجـوعُ نــذورُ

وهناك أهلي في الرصافةِ دارُهم
فـيـهـا زقـــاق كـالـطـلولِ وســورُ

والــكـرخ أيـــكٌ لا تـــزال ربــوعـه
فـيـهن مــن وجــدِ الـعطور زهـورُ

هـاتـيـك بــغـدادُ الـتـي أحـبـبتها
ولــهـا بـشـعـري قـصـةٌ وسـطـورُ

اغـرقـت بـالدمعِ الـمرتّلِ لـوعتي
يـا ويـح قـلـبي فـي هـواك أسـيرُ

سطوة النذر............ بقلم : علي الحسون // العراق




خفقةٌ بين أضلع من حجرٍ
تقبر بلعنةِ النسيانِ
أمام الأنظار
تختنق النوارس بشهقةِ الحلمِ
تفتحُ عينيها للشفقِ
تَحلقُ قبل ان يبحرَ الفجرُ
يسألُ الخطيئة الصفح
يقر أنهُ ورطها
تساقُ الكلمةُ تحتَ مقصلةِ القلمِ
تعدمُ
تموتُ ليس على ملتهم
آبت التشهدُ
حملتْ أعباء سطوة النذر
المغضوب عليهم
تجانسُ البغاة .
اعتلت الخمارة راية
صوتا يعلو
يقول انا .... انا ...
أنا من سقط من رحم الامس

25\2\2016ـــــــــــــــــ

الرحيل.................. بقلم : طه خليل // العراق





إلى أين يا قلب
تعتزم الرحيل
وتعلم وجودي
بدونك مستحيل
كيف انك
بين ضلوعي تقيم
ونبضك يهمس
لغيري ويميل
لقد تهت في
بحر دموعي
وليس لي إلى
شطآنك سبيل
لقد اوجعتني
وما انصفتني
بل تركتني
في الهوى عليل
لمن أشكو
عذاب الفراق
وقدر العشاق
صبر جميل
كاد يقتلني
اشتياقي
والموعد بيننا
أقرب من
قلعة أربيل
ربما إذا ما
طال البعد
وضاق بنا الوجد
ربما سنسمع لخيول
الشوق صهيل
لكن حينها لم يبق
لحافة الجنون
إلا القليل

رحيل ............... بقلم : ثامرالقيسي // العراق





أنا الخبير بك!
المتفنن برفع قطع الثلج
من فوق الواحك المرمرية

وبأطراف اناملي
أيقظت اجزاؤك النائمة
منذ زمن بعيد
نفخت الدفيء فيها
لتعاود النبض
ومنحت انوثتك لسانا
وعلمته الحروف
فكيف تطلبين رحيلا مني
وقد كنت حطاما
تقتاتين على نفسك
مدينة منسية
لم ترى الحضارة
يعمها الهدوء والسكون
والجوع!
وفي وضح النهار
يسكن الظلام ازقتك الصامتة
انا الذي أنهيت عصرك الجليدي
وبرحيلي سأعيدك إليه
راحل أنا
ولتبدأي رحلة احتضارك
في سريرك المقعر
ستناديني وسأعود
لكن
لأحكم عليك إغلاق التابوت!

صورة ‏ثامر القيسي‏.

يوم لا ظلَّّ إلّا ظلّه................ بقلم : مهدي سهم الربيعي // العراق




ماذا لو الأرض تحدثتْ ..ماذا لو انتفضتْ وتمخضت
يقينا انهضُ من قبري ..مولودٌ اشيرُ بسبابتي ..العنني ..شاهدُ زورٍ شوهٓ الحقيقةٓ
عصيٌ شاكسٓ القدرٓ
بعيدا في الاقاصي ..حيثُ جدراني الرملية ُ الرخوة ,,كراتُ آثامي تنفلقُ حولها
شاهدٌ ومشهود .
ماذا لو الأرض تحدثتْ وأعلنت ..حرباً ,,قيامة
انوءُ بأحمالي ,, بنفاقِ عقودٍ...ليتها لم تكن
في ساحةٍ لا ظلَ فيها ..سوى متكئ صغيرٍ تنصهرُ عليه الأجساد العاريةُ
ليس سوى انينِ حجرٍ متوضئ بالذنوبِ ,,مختومٌ عليه
ارتفعتِ الخطايا الى السماءِ ,, دون مغفرةٍ ,, دون توبة
اشتهي لفحةٓ نسيمٍ باردة ..وسطٓ جحيمي الموعود
لا شتات.. لا منفى ... لا وطن... لا قوتا اقتات به ,, سوى زمهريرٍ جاري
يتلقفُ ضحاياه ,, يبحثُ عن مزيدٍ
طابورٌ طويلٌ...طابوري ..لا ندمٌ ..لا توبةٌ ,, لا اعذارُ
عالمٌ مكتظٌ بالخشونةِ ,, بالعقابِ
اين ولت ليالي المرحٓ والاستهواء ..أين من كان عليها باستعلاء
خطوي المثقلُ .. مسافرٌ لموئلهِ الأخير ..
حزينٌ كوجهٍ غريبٍ.. يبحثُ عن رحمةِ ربي ..
=========================

حلم ................. بقلم : محمد الياسري // العراق


ويطوفُ بي حُلمٌ يا ليتهُ من خلفي يُطاردنَّي
يكتظُّ أنفاسي ويشربها
مجنونةٌ كالأعصارْ يُمزقني
كالموجِ في مسارب الرمالْ
يُلّثمني ...
وعلىٰ الأفقِ هُناكْ
علىٰ أجنحة النوارس يحملني
وتلوحُ في الآفاقِ ديباج ملامحي
تُعانقُ النجم في مهوىٰ السديمْ
وتُغازلُ شفاهُ القمرْ
يا أنتِ . .
يا شهقةِ الشفاه التي تدور بمسمعي
يا انتِ . .
يا مولدُ الشمس من ذي قار تنسلِّ
والنورُ كلَّ النور هُناكَ في احتضارْ
حينَ تُشرقي ..
حين تُمسي
وفي وجنتيكِ احمرار الغروب يسجدُ
أتعودُ احلامي ملونةٌ كطفولتي؟!!
وشعاعها الدُرّي في قلبي ينصهرُ
أنفاسُ ،رؤىٰ، اشراقةُ بدمي
حين ترنَّ اجَراس موعدنا
عطشاً بلا شفاه جاءت تُقبلني

دراسة نقدية في قصيدة ( قاع الذكرى ) للشاعر المتالق باسم عبد الكريم الفضلي ومفهموم ( النص المفتوح )............ بقلم الناقد : محمد شنيشل فرع الربيعي // العراق



فلسفة القصيدة في جسدها الكوني 

العمق المعرفي لأي شاعر هو مدى تناغمه مع لغة العصر وجعل النص المعاصر مادة إستنطاق الفكر البشري المتموج بنظريات المعاصرة وتنازع الأضداد . إن نقطة البدء عند الشاعر دائما مجهولة، لكنها معلومة في فلسفة الكائن الحي، بمعنى أن الشاعر يؤثث فكر المتلقي من الكائن الحي ذاته وينقل كل تساؤلاته الى ذلك الفكر، لكن هنالك تشارك كوني وطبيعة تتصدر القوانين البشرية يقف قبالتها الشاعر أما لهدمها وإعادة بنائها، أو لفك شفرتها دون التعرض لذلك الهدم، فهي إذاً مادة خام، وهذا ديدن النص المعاصر وبالتالي هو الأساس المعرفي الذي يجد إغراقا في تأمل الجوانب الفلسفيّة العليا فين ظام الوجود . إن المادة ليست جوهر بناء في النظام الكوني، لكنها جزء مكون من الوجود، ومن وجهة نظر الشاعر الذي يبحث عن الإنسان يجد أن تلك المادة تدخل في نظامه الداخلي كفسلجة بنائية لهذا الجسد، وكما أن المادة ليست الوحيدة في هذا الملكوت العظيم، وإلا ماقيمة البحث الفكري في تقييم سلوك هكذا عنصر الى جنب المرفقات
الأخرى ؟، وكذلك مافي داخل الذات وبقية الجوانب غيرالمادية، أليس لهاعمل يضبط تفسيرا يبين علاقته بالحوادث الأسمى من النفسية والحركية والحدسية والذهنية ...؟ لا أحد ينكر أن الإنسان له حاجات مادية وجسدية يلبيها من خلال عملية فسلجة الإشباع وهذا لايعني سحب البساط الروحي منه بناءاً على حاجات تنتهي بمجرد الحصول على الرغبة، إنه يؤدي وظائفأ اخرى تلتصق بإنسانيته ووجوده، ومن هذه الوظائف هي وظيفة الفكر .قد يصطدم الشاعر بآيديولوجيات تقتحم عالمه لتحيله الى تشيّءٍ مادي أسوة بذلك العالًم، فتحاول أن تبحث لها عن موطىء قدم بعد أن تخفض جناحيها لتقترب أكثر من قلب الشاعر، فتعمد الى دراسة أنتاجه دون دراسة ذاته وكأنه في معزل عما يحصل في داخله، وفق قول الفيلسوفة الأمريكية (سوزان لانجر)،لكن تلك الأوهام مازالت على أسكفة النص تحاول الإيلاج الى عالمه منذ زمن بعيد دون جدوى، ومايحصل مجرد تكهنات غير مجدية ويبقى الشاعروالشعرذلك اللغزالمحيرالذي ينتمي لكل الموجودات دون إستثناء،فمن عصرالظاهرة المحاكاتية الإفلاطونية ،التي جوبهت بالرفض المعاصر،الى عصرالمناطقة الذين قالوا: أن الشعر إستنطاق مابداخل الشاعرمن عواطف كان الشعريتأرجح على هذه الشاكلة،لكن عصرالشعرعندنيتشه وهيدجر،
مختلف تماماعما نُظّرَ اليه في الفلسفة القديمة فازداد الشاعرمتعة في البحث به وعنه، وارتفع شأوا بأنه يعطي للجميع ولايأخذ الإ من جنسه فهو واهب الحياة بعد استكشافه اياها كباحث لايهدأ ولغيرها كأنسان يبحث عن الرقي المستمر، وفاتح بوابات اللذة الفكرية، والمتفرج على كل الآراء الفلسفية المثالية والمادية ومدارس علم النفس، والآراء مابين القبول والرفض والعلو والدنو .
فماهوالشعرومن هوالشاعر؟
سؤال على طول حركة التاريخ يبقى معلقا من وجهة نظري والإجابة عن إرهاصاته تفقده حلاوة السؤال عن تلك الماهية وتبقي على تشكيلته الفلسفية واللغزية والمطلقية. يقترب باسم عبد الكريم من الدلالة الفلسفية كثيرا من خلال بنيوية الحس في نصوصه، وتلك الدلالة لاتتعلق بالصمت من القول وإنما تستطيع أن تجعل الصوت كأداة لبيانها من خلال التوظيف الاشاراتي وفق مباني (إبن جني)، كما إن الحصرالدلالي الحسي هوالمكون الأكبرللنصوص عليه فأنه يشتغل على مساحة أوسع من الدلالة المعنوية للفظ، فالشاعرمحتاج الى صوت النقيق والصرخة لإنتاج الحس في تشكيلته الدلالية .فكرة التجسيد حولت النص الى جسد حسي، والجسد يبعث في الوجود تدفقه، والوجود في الجسد كله، ولانقصد الوعاء المباح في الشرب،وإنما

حقيقته المذهلة والمؤثرة في النسق الكوني والمتمثل بماهية الكون كجسد له ظاهر وباطن وعمق وحواس وأجهزة عضوية ...
باسم عبدالكريم يتحدث مع الجسد الكوني بعمق تجربته الشعورية فيجعله (حفرةالنقيق) وعمقه ذلك الظلام الدامس والموغل في العمق (وظلمة الأعماق) وقلبه يتمثل للشاعر إزاحة كأثر نعال متقادم ضاعت تفاصيل ملامحه
(آثارُنعالٍ متهريء القلب)
وجعل من صرخته تلك القوة غير المجدية، ولازال يعطف وينحت على ذلك الجسد ماتبقى من صنعٍ، كالبصاق، والأحداق لتكتمل أول الملامح وهي الرأس .باسم عبد الكريم لم يستقرء الجسد كوحدة متكاملة،لانه محصلة وجودية،لكنه بدأ مستنبطا ومجسدا للرأس الذي فيه حاسة السمع ( صوت النقيق ) والنظر( الظلمة ) و(الألم ) في إحمرار الشفاه و(البصاق ) الفم و( النظر) العينان ...هذه المفردات بمثابة نحتٍ كلها تؤدي الى مكونات الرأس،التي بدأ بها الشاعر ينحت صدرالقصيدة .
تتسعُ حفرةُ النقيق
وظلمةُ الأعماق...
... آثارُ نعالٍ متهريء القلب

تُحمِّرُ شفاهَ الصرخة
وبصاقٌ مخاطي
يملأ احداقَ الاعتراض
من إدراك الشاعر،هوتوضيح وضع ماهية الحس كأشارة تسود الدلالة في عناصره النسقية، وقدجمعت الأخيرة الجمل الشعرية في إتساق ذلك البعد البياضي المفتوح، أوالمسكوت عنه الذي يُعدُّ خير إشارة للمثيرات المولدة لوظيفة الحس العقلي، وبالتالي إستنطاق الدلالة الحسية .
الشاعرلايتحدث مع اللغة الوصفية،وإنما يجد ضالته في بنيتها التحويلية كونه يجد فيها طلسما سرياليا يستخدمه كمرآة لذلك الجسد وللوصول الى دقائق كونية لم تتضح حقائقها إلا في نظام السريالية .
....... ــإذهبْ الى تُخومِ المجرَّة
...........وعُدْ برأسِ التنانين..
...........لكنْ...
...........دون أن تُفلت من بينِ أصابعِنا...
وشوارعُهم
أفاعي البراءة

تخنقُخ طوات رغبتي....
............. ــ وحدَكَ إذهبْ /عُدْ
................ وحدَكَ عُدْ / إذهبْ
................. قبلَ أن يرتدَّ إلينا طَرْفُنا...
لامعنى لمحيطِ
العُزلةِ الزجاجية
فالعيونُ تَغتصِب..
لامعنى للوفاءِ
المدفوعِ الحساب
فالحبُّ لايعرفُ
لغةَ السوق
التصميم المرافق للنص،تعامل معها لشاعر وفق هندسة كونية وعندما نقول (تصميم) يعني أن هنالك قواعد ترسم نظاما،منها مُصَمِمٌ ومُصَمَمٌ، أي،إدراك العاقل لفعله، والتصميم المنبثق من غيرالعاقل ليس له قواعد بل تضارب في فعله وينهار في كون لاتعرف له بداية أو نهاية ( الإيمان، الإنسان ، السماء ) في تلك التوائم الثلاثة

المخزونة يجسد باسم عبد الكريم ماهية الروح يتوسطها المخلوق الأرضي (الإنسان) الذي تنصفه مكامن الايمان بعدعدة من الإختبارات، وكونه مخلوق سماوي يرتفع الى أماكن عليا هي في حقيقتها تكشف ثيمة العقل للعاقل، والوجود للموجود
(فالإنسانُ كذبةٌ
سماوية..
لامعنى لك
فأنت....هُمُو)
وماتلك الخطوات الموجودة فعلا إلا تحصيل حاصل لإذعان العقل لها فالإنسان السماوي ليس هوالإنسان الأرضي الذي يصنع أنظمته من الفوضى، ومادام كل شيء كلمة، فالأخيرة أوسع من أن تلمها فكرة وتحديدها في وجود .
.............. ــ لاسؤالَ ..
................. فكل شيءٍ محال
................. في غابِ الكلمة .
نفي صفة التعقل عن الأشياء، لدليل على أننا نعيش فوضى مستمرة مذ آلاف أوملايين السنين، والجرم الكبير يلتهم

الجرم الصغير، وهذا يعني أن عمر الفوضى أخذ يتفاقم، لأنها الوحيدة القادرة على تنظيم ذاتها في ذاتها ! لأن التنافذ المعرفي بين المفاهيم يكون بمثابة الأضداد فينقلب كل شيء الى نقيضه .
لا معنى للإيمانِ
المُعَمَّدِ بالدُّونية
فالإنسانُ كذبةٌ
سماوية..
لامعنى لك
فأنتَ......هُمُو
.............. ــ لاسؤالَ ..
................. فكل شيءٍمحال
................. في غابِ الكلمة .
... الكونُ
يدورُعلى قَرنِ العَثِّ
فإذا ماأردتَ أن تعرفَ
لونَ الزفرةِ الآبقةِ

من بين أضلاعِ الإشتهاءِ
المحصودِ الشطآن
فانتظرْ
موجةَ القراصنة
تأتِكَ بخبرِالغدِ
الأوحدِ القَرن...
ولاتبحثْ
عن قُبلةِ لقاء
فكل الأحضانِ صماء..
وبروقُ العيونِ الزاخرةِ
بلهفةِ الابتسامات
تزمجرُ
في قُمقُمِ زَوبعتِك..
.....
لامفرّ َمن مضاجعةِ
لعنتِكَ الجديدة

فالرمادُ يحاصرُك..
... وحيدٌ أذهب
وحيدٌ أعود
وحيدٌ انضب
وحيدٌ أشرب
أنخابَ ألعاش ..يموت
المجانية ...
. . .
.. { كينونةٌ مؤجّلة .. / نثارُالزمن } ...
نسيان ... :
الوجوه
تخلعُ أبديّةَ المرايا
... تغتسلُ
بدموع القتام ...
فإلامَ يبقى الإسم
بلا إرتعاشة ..!؟

.... إنتساب .. :
الإنتظـــــــــــــار / الظِّل
مقدَّرٌ بنزوةِ الإنتحار
على فرجِ النهار
يلمُّهُ
الحضنُ السّاربُ مضمّخاً
بمنِّيِّ الصّحوة ..
.. إحتضار ... :
الورود
شفاهٌ زجاجية
سترفرفُ
فوقَ رِمسِ الفجر
..../ عُري الأنا ..بقاءٌ ازلي .. في كؤوسِ الصدى
في سُفالةِ صفحةِ الصِّدفة
.. ــ قسماتُ الأشياء .. جدرانٌ خرساء ــ
وليس هناك معاجمٌ

لآفاقِ الهديلِ المطويِّ الشراع ..
.... إنبثاق ..:
حوصلةُ الصبّارالصابيء
تنسجُ سلسبيلَ الإبتساماتِ المنفوشةِ الريش
وهاماتُ المغامراتِ الصُّفر
تخرُّ .. ،وسوفَ،على الأناملِ المخضّبة
بدماءِ المحّاراتِ المستباحةِ الشطآن ..
وقد ...
نامت،وهيهاتِ،صواريُّ الصباحاتِ المحتدمةِ الأريج
فوق
غصنِ الناي المتشدّقِ بقصصِ اللقاءاتِ المنسية
خلف
صليلِ العِناق ...
......... إنخماد .. :
الأهدابُ الأليفةُ المنافي تُلجمُ
شهقةَ الحمامةِ الوحيدة

فماغيرُ المضيِّ بمسيرةِ الألفِ لهفةٍ
تعانقُ
النبضَ المُسمَلَ
بأضلاعِ صلواتِ المطر
.....( الميلاد = رؤياغيرَمشروطة ) ..
... أينونة .. :
حداءُ زنبقةِ الوديانِ الصديانة
للزوارقِ الغريبةِ اللجة
ينسابُ من
بينِ شفاهِ الغَلَس
في هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدأةِ المهد ....
... / إنها آخرُ الممالكِ الآبقةِ بسرِّ الرغبةِ
..... المحلِّقةِ حتى تخومِ الزمانِ البِكر ( لاأثرَــ بل ــ لكن ..) ..
الدست الأول :
النقلةُ اللا أدرية .......... : ... !!؟؟

يشرع الشاعرالى نقد الواقع المزري في تفاصيله وذلك عن طريق الإنسان نفسه، الإنسان الذي قطع عن عروقه الغذاء الروحي وتحول الى كائن معطل، فجاء النص تحت عنوانين وقد إتحدا متزاوجين في جسد وجودي واحد ليكوّنا حوارا ذاتياً صامتاً. إن دعم أية جهة تهتم بالأفكار الكلاسية على أساس أنها هي البديل للمشكل التجنيسي الأدبي،إنما هو ضرب من الخيال ومعركة بين الحرية الكاسِرة لقيدها والفكر المتنازع مع الإستقراء المتغير، فتُضعِف هذه الآلية الطرفين . لأن الأتساع الكوني لايُعطي أملا بالرجوع الى ماكانت عليه الأمور. فبانت في الظهور بعد الحداثة مفاهيم هدمت سابقاتها أو قلبت دلالتها أوشُذِبت مقالتها،الأمرالذي جعل من ظاهرة التجنيس تزداد صعوبة في حمولات النظريات المستحدثة،ومن تلك التجنيسات ظهور النص المفتوح .يقول د.محمدعبدالمطلب في مقال له :"يقصد (بالنص المفتوح )ذلك النص المحدد المصدر،والمحدد المستقبل، والمحدد المعنى لكن تحديد المعنى لايوقف مجموعة التفسيرات التي تلاحقه، ولذا قيل عنه (النص المفتوح)."ينحدرالنص المفتوح من تشظي حركة النص النثري فيُنشأ كونية داخلية من الشاعر الذي يفر من عدسة الحياة الضيقة الى ماهوأبعد من ذلك،فيرى أن للوجود عدسة أكبر .والنص المفتوح ليس من
أفكارالرواية و أول من إشاعه كمصطلح هوالإيطالي (أمبرتو إيكو) في كتابه (العمل المفتوح) سنة 1962.وإنماهو(النص المفتوح) من الولادات الفلسفية العلمية التي جاء بهاالفيلسوف النمساوي كارل بوبر(1902 ــ 1994) في كتابه (المجتمع المفتوح وأعداؤه) والتي تستندعلى مبدأ (أن الخاصية المنطقية المميزة للعلم التجريبي هي إمكان تكذيب عباراته) وهذا الكلام يؤكد هدم المنهج الإستقرائي في تحديد محصلة القاعدة إذ لانهاية ثابتة للعلم .و(النص المفتوح) يوضح نمط الايديولوجيات المغلقة ويقدم البديل بالليبرالية كمجتمع مفتوح وفيما بعد وماعرف عنده بالمعرفة المفتوحةعن طريق مبدأ التكذيب في الاستقراء على عكس ماكان شائعا سابقا ..وهنالك مايسمى بـمفتوح المصدر،أوالمحتوى الحر،وهي( أن تنشركل الأعمال المشتقة من العمل الأصلي بذات الرخصة الحرة المنشوربموجبها العمل الأصلي.)وحسب رولان بارت، فهو نص مابعد الحداثوية يتسم بتعدد القراءات والتنوع في الإستجابة،لكن النص المفتوح ليس شكلا فقط،أوأن الشكل في تمرده الإسلوبي قد يساعد الى حدما في وضع التجنيس مقام الإسم،لان فيه عمق بنيوي للمفردة الواحدة وهي تؤطر نفسها بعمقها وتتحول الى قواعد في اللغة من خلال تقطيع العبارات ووضعها ضمن دائرة منزع
القوس،فتشمل مظاهر من النحو التوليدي، والتنقيط كأسلوب يحدد ويعطي قيمة فنية الى كينونة اللغة، ومثالية الدلالة،كماأن في السياقات الفنية للنص يكون هكذاعمل بمثابة عتبة للمفردة تساعد المتلقي في التخلص من التغريب المرافق للنص المفتوح وإستجلاء الدهشة والانفتاح في التأويل
نسيان ... :
الوجوه
تخلعُ أبديّةَ المرايا
... تغتسلُ
بدموع القتام ...
فإلامَ يبقى الإسم
بلا إرتعاشة ..!؟
.... إنتساب .. :
الإنتظـــــــــــــار / الظِّل
وهذا ( تمرد فني على القوالب والصيغ الجاهزة وبذلك فالتجريب والتغريب والغموض شكل من أشكال التمرد الفني،إذ ان هذاالنص يساعدعلى خلق استعارات جديدة

إذ تتحول لغة الشاعر إلى لغة ترميزية متفتحة دلالياً في آن واحد وفك شفرة النص الذي يتحول إلى سلسلة من الانزياحات)
مقدَّرٌ بنزوةِ الإنتحار
على فرجِ النهار
يلمُّهُ
الحضنُ السّاربُ مضمّخاً
بمنِّيِّ الصّحوة ..
.. إحتضار ... :
الورود
شفاهٌ زجاجية
سترفرفُ
فوقَ رِمسِ الفجر
الأعلان عن المسكوت عنه في النص المفتوح يترك للقاريء مساحات فضاء كبيرة من الحرية وهو يتنقل بين السطور والكلمات، والعبارات،والخطوط المائلة،والرموزالرياضية والفيزياوية وغيرها،وهذا التعامل الحر مع الكلمة يجعل منها كائنا حيا له طعم ولون ورائحة

ووجه (رسم محدد)وعمر( تزامني او تزمني )،كل هذا يمثل موقفا منفعلا للخلق الفني في كتابة النص،فهواذاًغائيٌّ،يتجول في فضاء القبول اوالرفض وتمرد اوعصيان يبحث عن وسيلة جديدة للاثارة وشد انتباه القاريء .
.. ــ قسماتُ الأشياء .. جدرانٌ خرساءــ
وليس هناك معاجمٌ
لآفاقِ الهديلِ المطويِّ الشراع ..
.... إنبثاق ..:
وقد تتحول المفردة الواحدة بدل الجملة الى الاستفزاز وهذا القدر يكون بزوغ الوجه الآخر من النص المفتوح في الشعر وهو الاقتصاد المؤدي للدهشة،وتحطيم تلك الاغلفة البالية،ممايساعد في حقن عقل المتلقي بعلامات يتوقف عنده اللإستقصاء وبالتالي أستسلامه للذة الفكرية .
وليس هناك معاجمٌ
لآفاقِ الهديلِ المطويِّ الشراع ..
.... إنبثاق ..:
حوصلةُ الصبّارالصابيء

تنسجُ سلسبيلَ الإبتساماتِ المنفوشةِ الريش
وهاماتُ المغامراتِ الصُّفر
تخرُّ .. ،وسوفَ،على الأناملِ المخضّبة
بدماءِ المحّاراتِ المستباحةِ الشطآن ..
وقد ...
نامت،وهيهات،صواريُ الصباحاتِ المحتدمةِ الأريج
فوق
غصنِ الناي المتشدّقِ بقصصِ اللقاءاتِ المنسية
خلف
صليلِ العِناق ...
......... إنخماد .. :
الأهدابُ الأليفةُ المنافي تُلجمُ
شهقةَ الحمامةِ الوحيدة
فماغيرُالمضيِّ بمسيرةِ الألفِ لهفةٍ
تعانقُ
النبضَ المُسمَلَ

بأضلاعِ صلواتِ المطر
إذا كانت الغائية من القراءة هي خلق الاسئلة،فالإجابة تكون حتما من حصة القاريء،يقول الشاعرالفضلي (فتتشكل طرق من المهارب المكازمانية ( ذاتويا داخليا) بديلاًعن الواقع الوضعي المعاش( وان اثناء وقت الكتابة / القراءة ) ذلك الواقع المكبل بالممنوعات وضوابط الآيديولوجيات من كل نوع والتي تصادر حتى الحراك الداخلي للفرد (والتي تصل احيانا درجة اقامة نقاط ومحاكم التفتيش على كل فكرة وشعور يحاولان الانعتاق عن قيودها الصارمة )
.....( الميلاد = رؤياغيرَمشروطة ) ..
... أينونة .. :
حداءُ زنبقةِ الوديانِ الصديانة
للزوارقِ الغريبةِ اللجة
ينسابُ من
بينِ شفاهِ الغَلَس
في هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدأةِ المهد ....
... / إنها آخرُ الممالكِ الآبقةِ بسرِّ الرغبةِ

..... المحلِّقةِ حتى تخومِ الزمانِ البِكر ( لاأثرَــ بل ـ لكن ..) ..
الدست الأول :
النقلةُ اللا أدرية .......... : ... !!؟؟
ونعتقد أن النص المفتوح يرتبط عضويا باللغة وفنيتها وقواعدها إن جنس تحت إسم (النص المفتوح،أوالتنافذي ) لحريٌّ أن نطلق عليه (النص المشارك) على أساس كونه ينتمي لكل الأجناس الادبية،وليس عابرا لها، لكن التعريفات تحاول الاشارة الى إبعاده عن جنس النص النثري كونه مصنوع من جنس الرواية وليس من قصيدة مابعد الحداثة النثرية .المقارب المفكر يريد أن يجد له مخرجا وقوانينا ليجنسه ضمن تسارع المنظومة الأدبية،وهذاخلط مفاهيمي كبيرلأن النص المفتوح من ولادة نثرية،نص فوضوي يتقبل العبثية والجدية والوجود من كل زواياه ونخشى أن نقع في قوانين جديدة كتلك القوانين التسع لجوليا كرستيفا،لنعود من جديد الى قيد الشعر وحرب المفاهيم في أضدادها، والفوضى لاعلاقة لها بالقانون .

(قدرية الحياة ومجهولية المصير ) مجموعة (هالات الأنجم العارشات) الشاعرة وفاء السعد ............ بقلم الناقد : عباس باني المالكي // العراق



أن بنيان النص الشعري على الإيقاع الهادئ والمتمسك بالانفعال التأملي يخلق صورة شعرية ذات أبعاد لغوية ضمن مخيلة الشاعر ، و يجعل هذه اللغة خارج منطقها الجاف والراكد ، و طبعا هذا يؤدي الى تركيب النصوص وفق أنساق الذات المفعمة بالحياة ، بكل اشتراطاتها الإنسانية الحية ونجد الشاعرة وفاء السعد في مجموعتها (
هالات الأنجم العارشات ) تأتي بكل ما هو يعطي الأبعاد في التأمل المنطقي بلغة النابضة بكل ما هو محسوس ومرئي، ضمن طاقتها الانفعالية التأملية لكي تبعد عن سكونية المفردات التي لا تعطي للنص إلا الجمود والتبعثر خارج حضورية الرمز الدلالي، الذي يقارب فهمها لكل نوامس الحياة ، والتي تشكل منها الشاعرة حركتها السسيولوجية في الفكرة التي تتبعها في أيصال صوتها الداخلي وضمن جملتها الشعرية ، لهذا نجد في نصوصها المقاربات الإيحائية في أستعارة الرمز الموحي بكل أنتباهاتها التأملية وفق انعكاسها على ذاتها من الداخل ، حيث تخلق فضاء دلالي واسع من التأويل المعنوي ضمن ثيماتها ، لكي تقارب الدالة الى مدلولها من أجل أن تحقق الابتعاد عن الغموض والأبهام في رموزها الشعرية ، وكذلك تحقق التكثيف والإيجاز في نصها الشعري ، فتصبح نصوصها طاقة تأملية تعطي الكثير من الدلالات الإنسانية وفق أنساقها التأويلية وبمختلف مراحل حياتها .
نص ( ضياع السنين) ص 7
(تمهل قاطر الدمع سيلاً/ على مشهد الصور /بذائب الحدقات شمعاً يوقد الحلم /حين انكفأت الغفوة /بحضن الذكريات /تسفّ الضفائر ... تدللاً /بعقد شرائطي ... /الموزرات بالفرار من حجر امي /الموشوم بالغنج /تتمرجح قهقهات الريح نشوى /باجنحة ثوبي المتطاير /مفترشاً جنح الفراشات ربيعاً/ يغازل عشق الجنابذ /اعاند الملل جري الروح /اسابق اليمام )
ونجد هنا في هذا المقطع بعد تأملي حيث تبدأ ( تمهل) لكي تجد تلك اللحظة التأملية لأخضاع ناموس الأشياء التي حولها، لأنها فقدت كل ما كانت تعيشه وتحلم به بمرور الحياة عليها وحتى أحلامها ، لم تعد كما كانت وقد تحول كل شيء الى ذكريات ، فهي تبكي تلك الأيام، لهذا تدعو كل هذا الدمع والحزن أن يتمهل (تمهل قاطر الدمع سيلاً/ على مشهد الصور /بذائب الحدقات شمعاً يوقد الحلم /حين انكفأت الغفوة /بحضن الذكريات /تسفّ الضفائر ... تدللاً /بعقد شرائطي ...) فالدلال والغنج والحنان الموصف بحجر أمها قد فقدته ، ولم تعد تجد من تلوذ به وتعيش تلك الحياة التي عاشتها ،فكل شيء فر منها ( الموزرات بالفرار من حجر امي /الموشوم بالغنج /تتمرجح قهقهات الريح نشوى ) حتى الضحكة والقهقه ذهبت ولم تأت مع الأيام، ولم تعد تجدها في أيامها الآن فهي قد فقدتها ولن تعود، لهذا تدعو (قطار الدمع) والحزن بالتهمل، لأنها لم تعد تتحمل كل هذا الفقد في ذكريات حياتها لأنها قد أبتعدت عنها بسبب الزمن ولا يمكن أن يعود لها (مفترشاً جنح الفراشات ربيعاً/ يغازل عشق الجنابذ /اعاند الملل جري الروح /اسابق اليمام ) فالزمن هو من أخذ كل شيء فلم تعد كما كانت، لأنها لم تعد تفترش جنح الفراشات لتسابق ملل الروح .و أنها فقدت طفولتها لم تعد تمتلك ذلك الغنج بحجر أمها بل أصبحت الآن خارج كل هذا ، لذلك على قطار الدمع أن يتمهل، لأنها لم تعد قادرة على التحمل المزيد من هذا الدمع ، حتى لم تعد تحلم كما كانت فكل شيء تحول الى مجرد ذكريات بعيدة عنها ...
نص روحٌ مُهَجَّرة ص(21)
(بِسطوةِ.. / أَعاصيرٍ مُبهمة .. / وَجدْتَني في اللّامكان ... /تَبتكِرُ الريحُ.. /صُنعَ ملامِحَ الأشباحِ /في عَيني .../شُبِّهْتُ بالقرونِ الأولى ... /مَنْ.. أَغرَقَني ......؟/بِهذا الشَطْرِ مِن الفَوضى .. /وَأَوقدَ كوابيساً تَسِلُّ سيوفَها ... /مَنْ رَمى بِيَ ..... ،في الخريفِ ؟ ،وأَنا طِفلَةَ الروح ِ...... /حَتّى الدُمُوع .. ،نَضُبَتْ في مَشهَدي.. /حينَ شَرِبَتها الرمال.. )
تستمر الشاعرة وفق طاقتها الأنفعالية التأملية، بطرح ما يؤثر فيها من رموز في الحياة ، لكي تعيد ترتيب وتموضع تلك المسميات من خلال رموزها الذاتية لتبين الفوضى في الحياة ، و تحاول أن ترمم وجودية أشلائها لتعيد لها المعنى في أنساقها متقاربة لهذه المسميات، لكي لا تفقد دلالاتها التي تعطي البعد المعنوي الذي يوحي إليها وفق أستعارة تأثيرها على الزمن الداخلي للشاعرة ، وهذا يكسبها الجملة الشعرية المتماسكه (بِسطوةِ.. / أَعاصيرٍ مُبهمة .. / وَجدْتَني في اللّامكان ... /تَبتكِرُ الريحُ.. /صُنعَ ملامِحَ الأشباحِ /في عَيني .../شُبِّهْتُ بالقرونِ الأولى ... /مَنْ.. أَغرَقَني ......؟/بِهذا الشَطْرِ مِن الفَوضى ..) وكل هذه الأشياء متباعدة في زمنكانيتها وفق البعد الأيحائي الذي يشكل التأويل المعنوي في مجهولية الإنسان والقوة المسيطرة عليه خارج أرادته، حيث السطوة وأعاصيرها المبهة ، التي لا يستطيع أن يرد قدريتها في حياتها، وهذا ما يجعل معنها يضيع في الأبعاد الوجودية التي تؤدي بها الى اللامكان ، لأنها تشعر أنها مدفوعة من قوى تسيطر عليها ، حيث الريح تبتكر وتصنع الأشباح في ذاكرتها وكأنها في حالة أستيلاب وفوضى ، وتعيش القرون الأولى ، حيث لا حضارة ولا توجد إلا قوة المبهمة التي تسيطر على قدرية الحياة، وهي من تحدد مصيرها في كل شيء و تجعلها تفقد عنونتها الحياتية، و تجعلها تبحث عن الأسئلة وسط هذه الفوضى، وعنوانها المبهم وسط قدرية لا تعرف معناها، حيث هي تعيش خارج المقايس الزمنية التي تحدد مراحل حياتها (وَأَوقدَ كوابيساً تَسِلُّ سيوفَها ... /مَنْ رَمى بِيَ ..... ،في الخريفِ ؟ ،وأَنا طِفلَةَ الروح ِ...... /حَتّى الدُمُوع .. ،نَضُبَتْ في مَشهَدي.. /حينَ شَرِبَتها الرمال.. ) حياتها تتحول الى كوابيس وأزمة دائمة في الوجود ، و يتحول كل شيء عكس ما تريده وما تعيشه، وما يجعل الطفلولة التي داخلها تعيش الخريف ، فلم تعد تمتلك حتى الدموع لتبكي مصيرها ، لأنها لا تعرف في أي زمن هي الآن ، والشاعرة هنا أستخدمت المعنى القابل للتأويل وفق الأستعارات والمجازات لكي تقرب الدلالة الى التخيل المعنوي التي تريد أن توصله الى المتلقي ...
نص (ترانيمُ حُلمٌ )ص (36)
)ذوائبُكَ ترانيمُ حُلمٍ /لَحْنٌ دَوزَنَ اللّيلَ /أَهدى مُتونَهُ /لِصَبٍّ بَينَ جَنبَيَّ /عُصفورٌ أَغفَلَ غُصنَهُ /في مَقاماتِ روحٍ /إسْتَكأنَ جُنحَهُ /يَرتَدي الشُرفَةَ .. إسْتَبرقاً /وارِفَ الدفءِ /تَغَشَّى بِكَفِ سَماءٍ /يُشَيّعُ خِدْري../ نَجمةً حَداها القمَر /سِراجٌ يَرتقَي ارتِعاشَ رِمشْي /تَنْسَلُّ فَوضى /تُعَرّي هَواجِسَ الضُلوعِ )
تستمر الشاعرة بكشف كل ما يتحكم بالحياة ومصيرها المجهول ، حيث نشعر أن كل شيء حول الإنسان لا يتحكم به هو بقدر ما يتحكم به ذلك القدر المبهم ، حيث يتحول النص لدى الشاعرة تأمل فكري كي تكشف المعنى الذي يحدد فكرها الباطني، من أجل أن تعيد تأويل الدلالة المخفية الى محسوس ومرئي ضمن طاقتها الأنفعالية في تأمل مصير حياتها الداخليه ضمن أزمة الوجود ورموزه التي تولد المعنى الدلالي المتقارب الى أزمتها التي تعيشها ()ذوائبُكَ ترانيمُ حُلمٍ /لَحْنٌ دَوزَنَ اللّيلَ /أَهدى مُتونَهُ /لِصَبٍّ بَينَ جَنبَيَّ /عُصفورٌ أَغفَلَ غُصنَهُ /في مَقاماتِ روحٍ /إسْتَكأنَ جُنحَهُ /يَرتَدي الشُرفَةَ .. إسْتَبرقاً /وارِفَ الدفءِ ) نلاحظ هنا حتى ترانيم الحلم،و حتى مصيرها الذي تعيش ليس هي من تصنعه بقدر ما يصنعه ذلك القدر المجهول ، و أنها تعيش الحالة التوصيفيه في تحكمات حياتها، فالحلم هو دوزن الليل هو من يهدي متونه، هو يتحكم بكل ما تريد ، هو من يصب جنبها عصفورا، لأنه فقده غصنه أي أن كل الأشياء التي تتحقق لها تحققها الصدفة في معنوية الحياة ، ما يجعل كل شيء حولها يتغييرفي مقامات الروح، وحتى الدفء الذي حولها، لأنها لا تشارك بصنعه ، بقدرما هي فاقدة الأرادة والتحكم في مصيرها، وحتى أحلامها ليس من تحكمها بقدر ما هي الأقدار التي تأتي بها إليها وهنا تشكل عبثية الحياة وصدفها التي تحكم كل شيء عندها(تَغَشَّى بِكَفِ سَماءٍ /يُشَيّعُ خِدْري../ نَجمةً حَداها القمَر /سِراجٌ يَرتقَي ارتِعاشَ رِمشْي /تَنْسَلُّ فَوضى /تُعَرّي هَواجِسَ الضُلوعِ ) أن الذي يتحكم بمصيرها هو الشيء الخارجي وليس هي ، ومع ذلك قد يأتي هذا الشيء في بعض الأحيان بأشياء تتلائم مع ما تريده في الحياة ، فالنجمة قد حداها القمر والسراج يرتقي رمشها ، وما يجعل الفوضى تتناسل لتعري هواجسها الداخلية، لأنها لا تعرف أي مصير يحكمها ، و أن كل شيء حولها هو من يتنامى ويزداد بصدفته ليحقق ما تريد أن تعيشه في بعض الأحيان ، وما عليها سوى الاستكانة والأنتظار لهذا المصير ..
نص (مَنْ يَكتَشِفُ ذاتي..؟ )ص 62
(مَنْ يلُهمُني رُؤيا أشْهد.. ؟ /قَلبَ الأُفقِ الأبيضِ /مَنْ يَتجلّى../ لأُمّ الحَواسِ بَينَ حَواسي ؟/ويَغزِلُ لي خَيطَاً /مِن ثَوبِ اللُّعبِ في حارَتِنا /ويَقتَبِسُ حَرفاً مِن قاموسي
لِتَتَسجى ../تَصاريفُ أَفعالي مَطراً /مَنْ يَصِلُ إلى جُزُرِ السِحرِ.. / في أَعماقي ؟/أينَ الهُدهدُ ؟ /يأتيني بِخاتَمي../ مِن أَنيابِ الماردِ!/ ألمُتغافي في جَوفِ الروحِ/المُتزائر مِن ريشِ نَعامٍ /يَهمِسُ في جَوفِ التُربِ/مَنْ يُشغِله ُ../ فَكَّ رُموزي؟)
والشاعرة هنا تلقي الأسئلة بعد ما كانت تدرك أن الذي يحكم مصيرها القدر المجهول ، ويتحكم بكل شيء حولها وما عليها سوى الأنتظار لهذا المصير ، وهي هنا تسأل من (مَنْ يلُهمُني رُؤيا أشْهد.. ؟ /قَلبَ الأُفقِ الأبيضِ /مَنْ يَتجلّى../ لأُمّ الحَواسِ بَينَ حَواسي ؟/ويَغزِلُ لي خَيطَاً /مِن ثَوبِ اللُّعبِ في حارَتِنا /ويَقتَبِسُ حَرفاً مِن قاموسي لِتَتَسجى ..) وهي تسأل من يلهمها الرؤيا ، لبيين لها ما تريد أن تصل إليه من أجل أن تحققه في حياتها ، وأنها فاقدة القدرة على التحكم بمصيرها، وهي تأتي بأفعال الرؤية الذهنية التأملية من أجل أن تحقق المعنى الدلالي في جملتها الشعرية ، لهذا تحاول أن تستخدم اللغة المتجاورة بمفرداتها لكي تحكم المعنى المقارب لدالته، التي تشير إليها من خلال الأستعارة الأنزياحية كي تقربها الى مدلولاتها، حيث تنمو وفق الأفق الأستعاري ، وأن المعنى عندها لا يتراكم بل ينمو كي يحقق المساحة الواسعة التأويلية والخاضعة لأنفعالها التأملي ، وهذا ما يجعل نصها أيقاعي ينمو وفق هذا الأنفعال في شيئية المسميات التي تقربها من رموزها التي تأخذ التموضع الذي تريده (رُؤيا أشْهد، الأُفقِ الأبيضِ ، لأُمّ الحَواسِ، خَيطَاً، مِن ثَوبِ اللُّعبِ، حَرفاً مِن قاموسي) فكل هذه الأشياء تسأل من يحققها لها وهي تعيش وسط مصيرها خارج زمنها المجهول ،و من أجل أن تتطابق مع مصيرها تحاول أن تستعيد طفولتها لأن الطفولة لا تعي مكامن القدر وتحكماته في الحياة ، لهذا تريد العودة الى طفولتها، من يغزل لها ثوبا من أثواب اللعب وتكون هناك في حارتها ، وهي تناظر مابين عبثية القدر في عمرها الحاضر وبين قدرية طفولتها ، وتحاول أن تلغي المساحة ما بين الوعي واللاوعي لكي تحقق الهروب من هواجسها التي تعيشها (تَصاريفُ أَفعالي مَطراً /مَنْ يَصِلُ إلى جُزُرِ السِحرِ.. / في أَعماقي ؟) وتبقى تبني أحلامها من خلال التمني كي يتغيير كل شيء حولها ، مع أنها تدرك أن كل هذه الأفعال ما هي إلا تصاريف مطر، لا توصلها الى جزر السحر والى حلمها الذي تنشده ، لهذا تبقى مغمورة هذه الأمنيات في أعماقها، وتدخل هنا المنطقة الحرجة من التأمل من خلال الأسئلة (أينَ الهُدهدُ ؟ /يأتيني بِخاتَمي../ مِن أَنيابِ الماردِ!) من كثرة ما تشعر أن الحياة مبهمة في قدريتها ومصيرها المجهول ، لهذا لم تعد تتمنى من الحياة شيئا وتبقى مستسلمة لكل هذا الى حد تسأل من يكتشف ذاتها لكي تحدد كيفية الوصول الى ما تريد، الى حد تسـأل أين الهدد ويأتيها بخاتمها من أنياب المارد ، وكأن الحياة لم تعد تعيش شروطها الحقيقية ، وأن حلمها أصبح مستحيل التحقيق وسط هذا العبث القدري في الحياة (ألمُتغافي في جَوفِ الروحِ/المُتزائر مِن ريشِ نَعامٍ /يَهمِسُ في جَوفِ التُربِ/مَنْ يُشغِله ُ../ فَكَّ رُموزي؟)فكل شيء يبقى داخلها لا تستطيع أن تعيشه إلا أنه مجرد حلم داخل روحها ، لهذا تتحول أحلامها الى تراب ، لأنها لا تستطيع أن تفك رموزها وقد أصبحت صعبة المنال ، ويتحول كل شيء الى سكون وغافي في جوف روحها، لأنها أصبحت عاجزة عن فعل أي شيء وحتى الأحلام لا تستطيع الوصول إليها . والشاعرة وفاء أستطاعت أن تحكم نصوصها بلغة تعطي الرموز لكي تقرب الأيحاء المعنوي من التأويل الدلالي من خلال التعامل القصدي مع المعاني الحياتيه ضمن نسق نمو الأفق الفهمي خارج اطر السكونية في قدرية الحياة ومصير الإنسان المجهول .

ومضات................ بقلم : شوان عبد الله // العراق




1_
ضياع في جسد امرأة
ذوبان مع الورد والماء
..
2_
حسرة عند نافذة مكسورة
انتظار بين شظايا سندانة الأور كيد
..
3_
كن مطرا وأغسل صباحي
اسقي الاقحوان و بوفارديا
..
4_
في اطار حلم
أفرش حسرتي المحملة بالدموع
..
5_
اطرق باب كوخي المهجور
لقد أحرقني كبرياؤك
..

هَاجـَكَ الدَمعُ................... بقلم : جعفر الخطاط // العراق



هَاجـَكَ الدَمعُ أم تـُراهُ اِلتِيَــاعُ ..

أَمْ هُوَ الشوقُ ؛ يَقتَفيه الضَيَاعُ ..
اكتم الحُزنَ فَالذَروفاتُ حُبْلَى ..
تَحمِلُ الدَمْعَ ، وَ المَآقي جِيَاعُ ..
لَستَ يَا قَلبُ مَن تُعاني وَحيداً ..
ذَلكَ الحُبّ ، كمْ بهِ الناس ضَاعوا ..
صَافِح الهَجرَ فالّليَالي طوالٌ ..
وَ المَسَافــاتُ مُنتَهاهَا الـوَداعُ ..
وَ اسْلك الصَبْرَ لَو أرَدتَ انتِهَاءً ..
وَحْدهُ الصَبرُ زَادُها وَ المَتاعُ ..
لَستَ مَن خَانَ يَا فُؤادي ؛ وَ لكن ..
شيمَةُ الصِدقِ وَ الوَفا ؛ لا تُباعُ ..


ومضـــــــــة ......................... بقلم : لطيف الشمسي // العراق



أنا جثة..........
تمشي على أطراف
أصابعها
بهدوء
حتى لا توقظني...

. في الطريق ......................... بقلم : حميد الصياد // العراق


في طريقي هذا الصباح
كانت السماء
تغسل وجه الأرض
ليزداد لون الحزن بريقاً
فوق الاسفلت الغافي
على شوارع المدينة
يمين ويسار الشارع
صار التراب طينا
ينشد قصة الخلق
ليغني بصوته الواثق
.... ( مني خلقتم
والي ترجعون )
والناس في حذر
يتجنبون ملامسة الطين أحذيتهم
بينما الدود تحت الأرض
ينتظر الولائم
على عزف موسيقى المطر
،
حاولتُ ان أكون متفائلا
رغم غياب الشمس
وغزو الغيم الداكن سماء المدينة
حين رأيت لمعان أوراق السدرة
وهي تغتسلُ بفرحٍ
وتتباها بثمرها الملون
بين الأخضر والاصفر
فرسمتُ في ذهني
صورة وردية
لما تبقى من أوراق عمري الصفراء
ولو من دون ثمر
،
مرت من جنبي
حافلة أطفال الروضة
حدقت ُ في وجوههم
لكن انفاسهم الدافئة
رسمت جداراً من ضباب
فوق زجاج النوافذ الحزينة
اسرعت ُ الخطى
لا كحل َعيني بمشهدهم
وهم يدخلون رياض الجنة
فسرت ْ نشوة في روحي
وأيقنت ان الحياة
مواكب ُ العابرين
،
،
أطفال ٌ كنا .. وغداً ....
........ مسافرين .......( باللهجة العراقية )
،
 

عزف ....................... بقلم : أحمد الخزعلي // العراق


عزفت ..
على قيثارة ِالروح
سمفونية
فأيقظت بعزفها بيتهوفن
طارت اليها ..
حقول الشوق عاريةً
تلمستها رويداً رويداً
لأسافر معها بين حنايا الروح
مختزلا كل الأزمان
تارةً ..
أقبل كلتا يديها
لأحاكي كراتِ الثلج من عبقِِ
فأغفوا بين ثلجيها
وتارة ..
أهمس اليها :-
رفقا مليكتي الجميلة
فقد أبدلت نبضي بترانيم
عزفك