أبحث عن موضوع

السبت، 21 مارس 2020

نقطة حبر ........................ بقلم : عادل نايف البعيني _ سورية



= هل تذكر يا طارق أستاذ التاريخ عندما كنّا بالصّف السادس.

_أستاذ عبدو.. ومن لا يذكره يا صديقي، كرشُه المندلق أمامه كقبة مزار، يكفي وحده ليكون مخزن ذاكرة.

= وهل تتذكّر عندما دخل الصف ذات صباح، وقف ووجهه للوح، ثم دار على عقبيه مثل جرن جابلة اسمنت، ودلق كرشه نحوي، شاخصا إليّ بعينيه المتخاصمتين، وسألني بينما عصاه تهتز بيده كذيل أفعى الكوبرا:

- عصام قفْ.. من فتح الأندلس يا ولد؟

فرقَعَتْ ضحكة الشابين بصالة النادي كصوتِ شلاّلٍ يقبّل صخرَ القاع، ما دفع بأعين الحاضرين أن تشخصَ نحوهما كنوّاسات ذات غسق، أردف طارق وهو يغمز بعينه ويفرقع بإصبعيه:

_ وأتذكّر حينها أنّك من شدّة الخوف، رددتَ بلا وعيٍ: (والله لستُ أنا يا أستاذ، واللهِ لستُ أنا).

= لكن لا تنسَ بأنّ الأستاذ ضربني بسببك علقةً، كادت تدفعني لترك المدرسة حينذاك.

_ كي تتعلّم وتصدّق المثل الذي يقول: (خيراً تعمل شراً تلقى) هل كان ضروريا أن تدافع عنّي وتصرّ على قولك: "حرام يا أستاذ طارق لم يفتح شيئا".

= غريب يومذاك، لقد أغلق على عقلي تماما، ما زال ألم الكف الذي حطّ على وجهي كمطرقةٍ حاضراً حتى الآن، وصوت الأستاذ عبدو يزمجر كـكور الحداد:

- الذي فتح الأندلس طارق يا غبي طارق.. طارق..شووو طارق.. " وكان مع كل طارق يناولني نصيبا من يسراه الممتلئة كخف الجمل، والعصا تتناولني بيمناه على قفاي.

أكمل طارق:

_ وأنت لا تفتأ تردّ عليه وبكاؤك يملأ المكان: (حرام يا أستاذ والله مش طارق، طارق كان طول النهار معي لم يفتحْ شيئا).

= ولهذا السبب طار صواب المعلم أكثر، بل ظنّني أهزأ منه، لم يُشفِ غليله بالكفوف المتلاحقة، والعصي المتقاطرة، بل أكمل تنفيس غضبه. حتى تورّمت أنحاء جسدي.

وانفجرا بالضحك ثانية وعصام يقول:

= بالرّغم من كلّ ذلك لم يخطرْ على بالي ابن الحرام (طارق بن زياد).

جاء النادل بكوبين من الشاي اليمني، وضعهما على الطاولة ومضى، بينما عصام وطارق منشغلان بملاحقة قوام صبية أطلّت عليها، وهي تسير بغنج، وما إن اقتربت من مدّ بصرهما، حتى وثبا نحوها كقطّيْن يتنازعان هرةً فتية، ناداها طارق بعفوية:

_ ياسَمين .. ياسَمين..

اتجه نظر الفتاة لمصدر الصوت، ولكنّها لم تعرهما انتباهاً، وتابعت سيرها حيث جلست على طاولة في الجناح المقابل لهما، مديرة لهما ظهرًا عاجيّا تورّد من قبلات شمس البحر، في حين جلس أمامها شابٌّ، ما لبث عصام أن انتفض قائلا:

= طارق انظر جيّدا أليس هذا خالدًا يجلس على طاولة الفتاة.

حدّق طارق، وأمعن النظر، وبالكاد عرفه، أو خيّل إليه بأنّه عرفه. تغامز الشّابان، واتّجها نحو من ظنّاهما خالدًا وياسمين.

تشاغل الشابّ بالنظرِ خلفه، محاولا استدعاء النادل إليه، وما إن وصل طارق وعصام قربهما حتى هبّ الشابّ والفتاة معا، وانطلقا يضحكان وهما يشيران نحو عصام وطارق.

وكان لقاء العمر غير المتوقّع حتى بالأحلام، زملاء الصف السادس، ومنذ عشرين عامًا التقوا على مقاعد الدراسة بثانوية أحمد مريود، في مدينة القنيطرة وها هم يلتقون اليوم من جديد مصادفة، في هذا المقهى، منهم من غادر الجولان قبل احتلاله، ومنهم من غادره قسرًا، لم يكن أحدٌ يعرف عن الآخر شيئا.

نظر طارق إلى صلعة خالد التي خلت من الشّعر تماماً إلاّ من قدر نصف الكف على جانبي رأسه، وعاد بالذاكرة إلى وعائها ينكش فيها عن واقعةٍ، عندما حمل خالد نشّافة الحبر عن طاولة الصفّ، تقدّم من أستاذ الرياضيات الجالس على كرسيٍّ أمامه بصلعتِهِ النظيفةِ جدّا واللاّمعة، إلاّ من شامة سوداء توضغت في منتصفها، قائلا له: ( عفوا أستاذ على صلعتك نقطة حبر ممكن نشّفها). وانطلقت ضوضاء الصف مع قهقهة التلاميذ وصفعات الأستاذ على الوجه الطفولي.

لمعتِ القصّة كومضة في ذاكرة طارق فتقدّم من خالد وبيده منديلٌ ورقيٌّ، قائلاً وهو يلوّن وجهه بابتسامة:

- عفوًا أستاذ خالد على صلعتك نقطة حبر ممكن نشّفها.

وانفجر المكان ضاحكا فملأ الأرجاء مرحا، بينما راح عصام يردّد بصوت تقطعه شهقات الضحك المتواصل: .... نقطة حبر..آ.. آ..نعم نعم يااااا لها من ذكرى يا خالد.



ومضـــــة ................... بقلم : امل الياسري // العراق



للكذب بريق !

كم خدع الشوك ..

عيونا حين ازهر !!


القاتل الخفي...................... بقلم : عبد الصمد الزوين _ المملكة المغربية



غَزَوْتَ فَأَرْعَبْتَنَـــــا يَـــــا (كُرُونَا)

وَنَبَّهْتَ مَنْ فِي الدُّجَى يَسْخَرُونَا

..

وَأَلْبَسْتَ فِـي قَلْبِهِمْ ثَوْبَ خَوْفٍ

ومَازَالَ فِــــي القَوْمِ مَنْ يُنْكِرُونَا

..

نَخَرْتَ العِظَامَ وَأَزْكَمْـــــتَ أَنْفًـا

فَصَـــــــاروا كَأَنَّهُمُ مُسْكَرونـــــا

..

فَوَالله مَــــا جِئْــــتَ إِلاَ لِوَعْــــظٍ

وَتَذْكِير مَنْ فِــــي الهَوَى مَارِقُونَا

..

فَيَا كَاشِفَ الغَــــــمّ إنَّ البَـــلا قَدْ

تفَشَّى فَنَرْجُــــــوك عطْفًـــا وَلِينا





انـــتهاك الـــمنتهك .................... بقلم : المفرجي الحسيني // العراق




نعفو بلا استئذان

ننتهك المنتهك

نمارس لوك الاضراس

كالمجترات

نشدو اغانيَ

برباب بلا وتر

اغانينا آهات

عالقة في نفوسنا الحزينة

أمسد جروحي بالزيت

من يأسي ثم أمضي

بلادي نحس، ام اصابها النحس

انساننا يقطر خسة

بخس دنيء بائس

يفاخرون بالوهم كل مدنس

وطني شمس، عشق

قامات مقدسة، يا قامة النخل

نما النرجس في الهوس والضجيج

وجه معنى الى البؤس يبسا

ليخنقنا الغضب

ما زلنا قابعين

ينسّل جرذ ويولد جرذ





العراق/بغداد

12/3/2020

يمْشي .. مَهيباً وَمُتوّجاً .................... بقلم : محمد الزهراوي بو نوفل _ المغرب






يمْشي ..

مَهيباً وَمُتوّجاً

بإكْليلِ الغار .

إنّهُ هُوَ..

حَبيبُ الْمَرايا

وَالْهُمومِ ..

وَيَدّعيهِ الحِبْر.

هُدْهُدٌ خَجولٌ

في غُرْبةِ الأُمَم.

لا يَخْلو مِنْ

حَديقَةٍ أوْ شُبّاك.

لا يَنْزِلُ

عَنْ مِئْذنَةٍ وَلا

يُبارِح ُبرْجَ كَنيسَة.

لَمْ توجَدْ فَسيلَةٌ في

الْبالِ لَمْ يسْقِها..

مُنْحازٌ لِلماءِ

أبَداً مِثْل مَرْجٍ

وَما فَتِئَ يرْسِفُ

في الّليْل ..

حَتّى يجْلبَ

لِلْأعْتابِ الشّموس.

الْحَدائِقُ تَقولُ

إنّهُ مَطَرُنا ..

أنا أخْشى سِحْرَهُ

النّهارِيَّ وَلا

أسْتَطيعُ الاقْتِرابَ

مِنْهُ أكْثَر.

رَمادُ تَعاويذِهِ

مَوْصوفٌ لِلأحْقادِ

وَيُشْفي دونَ بَسْمَلَة.

مَنْ غيْرُهُ يُزْهِرُ

في يدَيْهِ الياسَمينُ ؟

حَيْثُما حَلّ يَكونُ

الْهُدوءُ وَسيماً

أكْثَرَ كَالإغْراءِ

وَلَدى مُرورِهِ

تَنْدى الطُّرقاتُ..

زُهورُ الأكاسْيا

تبْدو ذَهبِيّةً أكْثَرَ

وَالسّفَرْجَلُ ..

يتَكاثَفُ لِيَمْنَحَهُ

كِفايَةَ الظِّل.

إنّه طِفْلٌ بيْنَ

الفَراشاتِ وَنَهْرٌ

في حضْنِ الغابة.

شيْخٌ في القُرى

حَكيمٌ في الْمُدُنِ

وشائِعٌ بيْنَ

الّناسِ كالْفَضائلِ .

يَعْتِبُ عَلى الْجوعِ

وَالظُّلْمِ مِثْل نَبِيّ.

وإذْ يُنْذِرُ هَمّاً..

أوْ هَوْلاً يُدَمْدِمُ

كَانْهِيارِ الصّخور.

هُوَ الْبَدَوِيُّ ..

في كُلّ حال.

مهْما كانَتِ

العَواصِفُ لَنْ

تَنالَ مِنْ ريشِهِ.

وَمَهْما كانَ

الرّصاصُ شرِساً

لَنْ تحْتَلَّهُ الجُنودُ .

تَحْلُمُ بِوَجْههِ

كلُّ النّوارِس..

كُلّ الوُعولِ

وَفَراشاتِ الغابِ.

مِنْ كفّيْهِ يَحْثو

الياسَمينُ أريجَهُ

وَمِنْ عَيْنيْهِ يَمْتَحُ

زَهْوَهُ النّارَنْج .

إنّهُ البَِحْر ...

وَ في أحْشائِه

الحُبُّ كامِنٌ .

مَنْ يَحْنو

علَيْنا غيْرُهُ ..

في هذا القَيْظ

وَالدَّمِ وَالغُبار؟



سلامٌ عليكِ ياأمَّي .................. بقلم : مرام عطية _ سورية


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏وقوف‏‏‏





قديسةٌ في محرابِ الحبِّ غرسها الله في حديقةِ بيتنا ، في طلتها حكايا الغدرانِ لصغارِ العشبِ ،تحتَ أقدامها يضحكُ البنفسجُ ، وفي رخيم صوتها تتكاثرُ الجنانُ ، أثيلُ عطائها أدهشَ البحرَ ، وعظيمُ صبرها أتعبَ الصبرَ .

في التفاتتها سحائبُ الرحمةِ تنهمرُ ، فكيف نخشى الجدبُ ؟! وبين أهدابها سريرُ الدفءِ ينعمُ فكيف نخشى الصقيعَ ؟! في فؤادها وطنُ أمانٍ فكيفَ الخوفُ يغزونا ؟!

جومانةٌ في عمرنا تشعُّ بريقاً وبهاءً ، وهجها أتعبَ معاجم اللغةِ بحثاً عن قصيدةٍ تليقُ بعشتارها

قديسةٌ في هيكلِ الأمومةِ، سياجاً شائكاً تستحيلُ إن هجمَ الذئابُ على عصافيرها

نصلاً يمانياً تغدو إن غدرَ اللئامُ بأبنائها ،كم مرةٍ اقتحمتْ بحصانِ طروادةَ المهالكَ لنجاتنا !!

إن ألمتْ بنا المصائبُ، أو تتالت الأحداثُ استحالتْ جبلاً من الصلدم تتدحرجُ الهمومُ من أعاليهُ وتغورُ في السفحِ خذلى .

و إنْ نضبتْ أنهارُ الحبِّ في القلوبِ انصبَّتْ شلالَ حنانٍ ، إن أقفلتْ الدنيا أبوابَ رزقها، وانكسرتْ مرايا أحلامنا صارتْ مفتاحَ الأمل وسلَّمَ الرجاء ، إن عبستْ الدنيا في وجوهنا تهدبُ سهولها قمحاً وياسميناً ،وإن تصحرتِ النفوسُ تثمرُ كرومها تيناً و بياراتِ ليمونٍ .

منارةٌ للهدى أمِّي ، إن تهنا يوماً عن دروبِ الحقِّ تتلو على مسامعنا آياتِ النورِ والحكمةِ فنستقيمُ .

سلامٌ عليكِ ياأمَّي ، يامن على درجِ أمومتكِ تتوزَّعُ أصائصُ الحبورِ و تبتسمُ شتولُ الحنانِ أعجزُ عن شكركِ، و أنا الطفلةُ الشقيةُ

يانبعَ الجمالِ، برحيلكِ القاسي فقدنا الجنانَ ، نبتَتْ أشواكُ الألمِ في صدورنا، و استطالتْ حتى صارت ثماراً كبيرةً على أغصاننا ، وبقي عرشُكِ المقدَّسُ شاغراً لايملؤه سواكِ ، يعزفُ سمفونيتكِ المقدسةَ بصمتٍ على أوتارِ روحي .


يا غريب الا مبالاة ................ بقلم : سعد المظفر // العراق








يا غريب الا مبالاة

المبتلات النبضات كما قوس القلب سجن هجر الحرف فمي ليستقر في قصيدة تسكن الخيبات وتقسم ظهر الفرح.

يا غريب الامبالاة كأن كتبت عزاء من لا يعنيك

وبللت أصبعك كي تسدده لتشتم حبري غريب الأنتقاء

أرديتني حطب وألقيت مفاصلي في النار
عقيم الحرائق ماعدت ألملم عظامي لقصيدة قادمة
فمن يبالي أن أحترقت أو نزفت ولا عزاء.

ومضــــة ................... بقلم : يونان هومه _ سورية





قلبي

مملوء بالعشق

مهما غُرِفَ منه

ازداد عشقاً

من عبق الوهم ..................... بقلم : ســـناء السعيدي // العراق



من عبق الوهم

يستقي نقطة الوجود

مجرد برعم فتي

ذلك الحلم المخبول

يركض في مخيلتي

....يمد يده

فتصافح نبضي

نركض سويا

في حقول الخزامى

نطارد الأمنيات

تلاحقنا اسراب الفراشات

فجاة يحاول الواقع ان يوقظني

أرفض بشدة

فعالمي اجمل بكثير

ولي وحدي فقط .


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏‏أشخاص يقفون‏، ‏زهرة‏‏‏ و‏نص‏‏‏

هذيان أعلى جدار الروح ..................... بقلم : هيام عبدو_ سورية




داخل قلبي

طفلٌ يحبو

يرسم بالطبشور

يلوّن....

يخربش....

هذياناً أعلى جدار الروح

أميٌّ

ابن ضلوعي

عينان لا تعرف حرفاً

وشفاه تبكي عاجزة

كيف تدندن....

كيف تبوح....

أين ستجد لدمعها

سلوى

يتعثر دون عصا

ضرير يجهل مجراه

وأنين .....وجراح ثكلى

داخل بئر مظلم

من روح

رقدت مع أهل الكهف

ولبثت أكثر منهم

دفنت خلف

سطور حداد

والنقش على النعش

موشوم....

أنا ذكرى من وهم

عشت حياة من أحلام

لفظتني حكايا من فرح

بين شهيق وزفير

قذفوا بي خارج مملكة

كانت لحروفي

السبورة... والحوّار

خلصت أيامي

كيف غبار الطلع

يرعى أغناماً

بين وريقات خضراء

أفلت من قبضة تاريخي

حبات العقد

بحبل العمر

فك لجامه

وخيول الروح تصهل

منذرة أنْ....

حان البعد

أدمنت خمر فراقك

هاأنذا....

أنفض عن كتف حياتي

غبار ندم

لم يثمر شجراً

كان داخل قلبي وعود

لم أحصد من حرفي

يوماً همسات تصلح للنور

كل سطوري ناسكة

رفضت غزل الكلمات

قذفت بي

نحو مصير

حيث حروفي

طفل يحبو

يخربش بالطبشور

أَللِّقَاءُ الْأَوَّل ...................... بقلم : ادريس حيدر // العراق



سَيَّدَتِي.....


مَا زِلْتُ أَسْمَعُ هَمْسَكِ الْأَوَّل

مَا زِلْتُ أَهْوَىٰ لِقَاءَكِ... الْأَوَّل

مَا زِلْتُ أُغَنِّي وَ أَشْدُو ..مَعَ البلابل

مَا زِلْتُ هُنَا يَا سَيَّدَتِي... أَحْلُمُ

مَا زِلْتُ أتَسَكَّعُ عَلَىٰ أَرْصِفَةِ حُبِّكِ

وَ أَتَجَوَّلُ وَ تَحْتَ جَنَاحَيَّ خَافِقٌ

وَ النَّارُ بَيْنَ أَضْلاعِي....

هِيَ نَارُ سَنَاكِ

وَ الْقَمَرُ يَهِلُّ عَلَىٰ شُرْفَةِ كُوْخِي

وَ شُبَّاكِي...

........

مَا زِلْتُ يا سَيَّدَتِي أُلَمْلِمُ بَقَايَا آهَاتِي

وَ أَحْمِلُ هَمِّيَ ..... فَوْقَ أَكْتَافِي

وَ أَنَا فَرَّاشَةٌ حَائِرَةٌ تُرَفْرِفُ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ

وَ عَبَرَاتِي.... تُرَقْرِقُ بِغَيْرِ إرَادَاتِي

......

سَيَّدَتِي ...

كُلُّ مَا فِي جُعْبَتِي عُلْبَةُ سَجَائِرِي

وَ فِنْجَانٌ قَدْ وَدَّعَتْهُ النَّارُ مُنْذُ زَمَنٍ

وَ قَلَمٌ أَخُطُّ بِهِ عَلَىٰ دفاتِرِي

وَ ( قَلْبِي) وَ ( حُبِّي) ...وَ آهَاتِي

وَ أَسْرَارِي خَلْفَ الْقُضْبَانِ وَ السَّتَائِرِ

.......

سَيَّدَتِي ....

عَاطِفَتِي تَجَاوَزَتِ الْمَدَىٰ

وَ فِنْجَانُ قَهْوَتِي غَمَرَهُ الْأَلَمُ وَ الْهَوَىٰ

وَ هُمُومُ (الْخَمْسِيْنَ)

طَحَنَتْنِي طَحْنَ الرَّحَىٰ

وَ مَا زِلْتُ أرُوْمُ الْهَوَىٰ ...

وَ أَحْلُمُ رُغْمَ النَّوَىٰ

وَ الْحُبُّ مَازَالَ طِفْلٌ وَلِيْدٌ

تَحْتَ الضُّلُوعِ وَ الْجَوَىٰ...

وَ مِنَ الْحُبِّ يا سَيَّدَتِي مَا هَلَكْ

وَ مِنَ الْحُبِّ ...ما غَوَىٰ...


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏جلوس‏‏‏

لا مرايا للريح .................... بقلم : سلام العبيدي // العراق



لا مرايا للريح

لتعكس صورتَنا الشمعية ِ

المهاجرة في كتاب التراتيل

ولا ذاكرة للجداول

حين تجري لمستقر ٍ قلقٍ

في جنة صامتة ..

كهذا الغيم ..

تنقشع السود الثقال

محلقة بالخوف الأعمى

وتأتي تلك الوردية الغجرية ....

حرة .. في الحب ..

ولكن بفرح قصير ..

وثوب نهاري فضفاض

أوسع من صدر المسافات .. .....

سأبقى ذلك المجنون ..

المحلق بلا مرايا

حرّاً في الحب ..

لا أندم على لحظات

أفنيتها بسذاجةِ طير ..

أو كقطرة ماءٍ صافية تحت المجهر ..

لا أندم

حين أتوهم

بأني أستطيع الخروج من مأزق الضجر

ومسرحية الوجود العاثر ..

وعدسة الزمان والمكان ..





١٨/٣/٢٠٢٠
ربما تحتوي الصورة على: ‏نص مفاده '‏سأبقى ذلك المجنون بلا مرايا في الحب...‏'‏

زارني ................... بقلم : دلشاد احمد // العراق







سهاد اللیل

زارني مرة اخری

لا ٲدري ماذا في طیاته

هل الحزن ٲم معه البشری؟

ارنو الی القمر

اراه حزینا

لٲنّ النجم ما ظهر

حینئذ زادت دقات قلبي

ترتجف یدي

التي امسك بها القلم

عواصف الخیال

قیّدت افكاري

سلبت مني كل جمیل

لم تبق نافذة

كي اری منها

معاني الحب و الٲمل

لم اعد اری

رقصات اوراق الشجر

التي كانت ترقص

مع زقزقة العصافیر

ٲفلت لوحة الجمال

التي كان ینشرح بها صدري



.14-3-2020

ومضـــــة ................... بقلم : محمد قاسم _ فلسطين





العشقُ يسحر البَشر

يُفتن القلوب

يُعمي البَصر

إذا سَرى

في الفؤاد وانتشر.



نورٌ في الإنتظار ...................... بقلم : اسماعيل خوشناو // العراق




ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏


بينَ فترةٍ و أُخرى

على مسرحِ الْلقاءِ

يصيحُ الشِّجار

الْأملُ

قَدْ ضَلَّ في غَلَسٍ

و الْعَتَمةُ تريدُ التِّكرار

عنسَ الْإفلات

والْأماني

قمَعَتْها سَطوةُ السِّجنِ

وكوارثُ الْحِرمان

أتَلْحنُ الْآمالُ يوماً

بأَصابِعها على الْباب

فيَشفَى

غليلُ عَتَبَةِ الدَّار

لَوحَةٌ

أزالتْ عنْ جُدرانِها

ألوانَ الزِّفاف

الْقدَرُ

أَخفَى الصُّوَر

ورَمَى

قُدومَ حَظِّي بِالنِّبال

الشَّكوَى مِنْ زمانٍ

للقائِها قَد شَدَّ الرِّحَال

الْإنتظارُ

خلَسَ مملكةَ الزَّمن

وفي فُوَّهَةِ كُلِّ جُرحٍ

ترقُصُ ضربةُ الْخَنْجَر

ولَوْيُ السَّاعِدِ مِنَ الْغَدَّار

الشَّمسُ انْتَبذَتْ

وفَضَّتِ الْعَقدَ معَ الْأيّام

لا قِلادةٌ حَوَلَ العُنُقِ

ولا تَرنيمَةٌ مِنَ الْخَلْخَال

ولا لِباسُ زِفَافٍ

تُبَشِّرُ بالْخيرِ و الْأنَوار

نِصفُ حياةٍ

يَتَبادلُ مَعَ التَّفاؤلِ الأشوَاق

والنِّصفُ الْآخرُ

يَعزِفُ على المُظْلِمِ مِنَ الْأوتار

الْإبتِسامةُ مَدَّتْ يدَها لِواقِعٍ

غابَ عنها في الْمَنام

الْإيمانُ أضْرَمَ شُمُوعَهُ

والْعَزمُ رسَمَ الْأمان

سَيأتي يومٌ

ويُعانِقُ بَسمَتَنا

كُلُّ ما كانَ يرقُصُ معها

في الْأحلام



٢٠٢٠/٣/١٣

تقويم القلب..زمن آخر .................... بقلم : نصيف علي وهيب // العراق




لحظة مراجعتي للحظة في أجندة لحظاتي، أسمع نغم القلب نبضة، تصعد على سلم الأنغام، تنزل إلى الحياة حرفاً، يتآصر مع حرفٍ آخر، هكذا يبدو لي تاريخ العشق صوراً مخبأة في العيون، زمنٌ ألفتهُ سهلاً، فيهِ الحقل، يستدرج أقدامي، للعدو خلف فراشات، عرفتها في صعوبة أيامي، كانت تطير بِحُرية، وأنتم تدوِّنون معي حصاد القمح في نيسان طاقة، بِجناحِ الطيرِ رفرفة، رحيق الأزهار حقيقة عمل دؤوب، حبة الرز يدّخرها النمل مساواة، الأيام الصعبة كتبوها كتقويمٍ غارقٍ في مجرى الدمع، سأشتتهُ بشعاعِ انتظاري فجراً، يأتي كما أنشئ في أعلى السطر مودة.



أبرة ندم ..................... بقلم : عماد عبد الملك الدليمي // العراق



ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏

كم مرة ومرة

حاولت جاهدا

ومرارا

ان اتعلم

فن الخياطة

لكني فشلت

فشلا ذريعا

طيلة فترة

شبابي

وعند المشيب

ذات مرة

وبأبرة ندم

ليس إلا

تعلمت جيدا

كيف اخيط

وأصلح

جميع أخطائي

جميع أخطائي




حوار النور ........................ بقلم : لميس سلمان صالح // العراق



الوقتُ يشيرُ إلى جلادٍ...

يُدميني

وعقربُ الغيابِ ..

يمتطي خيولَ حزنٍ

تصهلُ بين مساماتي...

في مداها طغى الوجدُ

وتجلًى في رعشةِ أنفاسي

نُذرُ تيهٍ وتأتأةٌ متلعثمةٌ ..

شرخَ أصداءَها الصمتُ

و الدُنا ...

بنزقِ طفلةٍ عنيدةٍ

تلملمَني كأعوادِ ثقابٍ

شابَ وهجُها و غفا

فوقَ أعمدةِ الظلامِ

تبعثرني ..

والقلبُ....

باتَ مسرحاً للخفافيش

إلى متى يا حبّ ..

قطراتُ الفجرِ تتلاشى

عناقيدها تتدلي

رحمُها ينزفُ أجنةَ كرومِها

ونبيذُها السّفيح ..

تلعقُهُ قبلةُ الشمسِ




أحلمُ اللقاء توارى؟!

بنبرةِ اتقاد النوى

الهجرُ يحرقُ أزهارَ الحياةِ

وسطَ ظلِّ الحكايا

يوقدُ كياني

يُساومني والمرايا

كحرةٍ سيقَت لسوقِ نخاسة

في لحظةِ افاقة

يفورُ التنور ..

و أخلعُ جلبابَ الغيوم

نَضَضْتُ عنّي أوراقَ التوتِ

فتورّدت وجنتا عمري

سرتُ ...

عاريةَ الماضي

نحيفةَ الحاضر

سنديانيةَ الغدِ

تراقصني النسماتُ بها...

بين راحاتها هفهفَ القدُّ

.... فاحَ عطري




ها قد أقبَلْتَ نوراً

تخلعُ عني جزعَ صدري

الخوفُ صريعٌ ..

والنبضُ يحطمُ الأغلالَ

يعتلي النجمات

يبزغُ قمراً

يسكبُ الفجرَ حبّاً

بين هواجسِ المساء

وحمائمُ السلام

تحلقُ حولَ أبراجِ الكنائس

هديلُها يرددُ الآذان


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏‏، ‏نص مفاده '‏حوار النور بقلم لميس سلمان صالح‏'‏‏

لا حلول ................... بقلم : عبدالزهرة خالد // العراق


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏جلوس‏‏‏


تنفلقُ الضوضاءُ

في فضاءِ الذهن …

يدفنني الصمتُ في مقبرةِ البلعوم

تتبعني أذيالُ الأنين إلى أواخر الضلوع

تقسمُ عليّ ألا أرمي ثقلي

على أردانِ الماضي

أنا غضٌ حزين

منذ تجاوزتُ حدودَ الزمن

ورسمتُ للمكانِ مواقع

تنطقُ اسمَها خريطةُ الوجع ،

لا العمرُ يحددُ حدودَ ثقافةِ العقول

ولا الكتابةُ تستجدي عاصمةَ العهود……

آه ..

لأنقلبَ العالمُ رأساً على عقب

لو تَعْطشُ شفاهُ الماء

مثلَ عطش الكأسِ الغافي

على طاولةِ النشوةِ الأخيرة

في ليلةٍ غبيةٍ تركت السكارى

يتضورونَ ترنحاً

بين الألحان ..

كلّ شيءٍ يهون

طالما هناك ظنونٌ غيرُ آثمة !

……تعالي نغنِّ معاً

حيث يضيعُ النغمُ بين رقص ِالسيقانِ

في مفترقاتِ الخطوط ،

تبدو أصابعنا كأوتارِ الحزن

كلّما نشدها تموتُ دندناتُ العود

يبقى الضجيجُ مسلةً يهتدي بها الحالمون

قبل أن تبلعَ الجدرانُ ( الأخضرَ واليابس )

ونبقى مجردَ نطفةٍ في رحمِ الشعر

تعلو القشورُ على معاني المتن

والمضمونُ هو

ما بيدِ العيونِ حيلةٌ ولا حلول ..




البصرة /١٣-٣-٢٠

.لا عليك.................... بقلم : المصطفى نجي وردي _ المغرب




يا صديقي

لا عليك الآن

ولا غدا

فأنت اليمن وأنت الردى..

لا عليك..فهل لاموك أم

هددوك..

أم الحب في الحشا

قد أينع وتجددا..؟!

أم شوق الأحبة في القلب

قد هاج

وقد توردا...!!

لا عليك فكلنا في الهوى

قد نسعد..

أو نتمردا...

فابتسم مادام بينك

والردى..

شبر المحبة

فإنك بعد لن تتمددا..

ولن تترددا...

فتعال وانتش

كأس المحبة والمنى

والعهد باق قد يتجددا...

يا صاحبي أنا عاشق

أثملني..

في عينيك كل الصدى

فناولني كأس العهود

من الود والمحبة والصفا..

وامنحني بين ضلعيك

وطنا..

فالدفء في قلبي

قد خمد وتجمدا....

12\3\2020

المغرب

ورود جورية القسمات ................. بقلم : سامية خليفة - لبنان






غزيرةٌ قبلات الحبِّ

تتساقطُ رطبًا جنيًّا

من أعلى نخلةٍ

تسلّقها عاشقان




الجذعُ اليابسُ

يلينُ

تنحدرُ من أعلاه

دموعُ الوجدِ

لتسموَ قاماتُ المجدِ

مجدُ عنترةَ في استبسالٍ

وقيسٍ في جنونٍ




تتجاذبُنا قوًى خفيّةً

ترمينا بالحججِ

الواهيةِ

تبعثرُنا الظُّنون الطّاغيةُ

نتلاقى

وإنْ بعد مئةِ عامٍ




الحبُّ زادٌ لَنا

تتصادمُ الحواسُّ

تختلطُ

نرى الأحلامَ ورديَّةً

بشفاهٍ مبتلَّة

نداها رحيقُ ورودٍ

جوريةِ القسماتِ

نتذوّقُ الشّهدَ بعيونِ اللّهفةِ

نلمسُ الحياةَ

برقَّةِ الأنغامِ




متى أعلنُ العصيانَ

تلكَ الحواسُّ التي أثمرتْ

آياتِ منَ الحسنِ

أطربني فيها

عزفُ عينين

تحتضنان دمعتيْن

من قبلِ ولادةِ الألمِ

وأبكاني صوتُ فراقٍ

راحلٍ

مع ألوانِ الغروبِ



أيُّ حبيبةٍ انتِ ................. بقلم : عادل هاتف عبيد // العراق





أيُّ حبيبةٍ انتِ

رَكِبْتُ سنواتِ العمرِ

ورحتُ بين الأيامِ

أبحثُ عنكِ

حتى بات نهاري يكرهني

ويتمنى ليلي موتي

قبل قليلٍ ساورني اليأس

وحدَّثني شيب الرأس

بأن حُلمي قُتِلَ فجر السبتِ

على حدود الصبرِ

عذرًا حبيبتي قالوا لي

بأننا أبداً لن نلتقي


وصلت رسالتك الاخيرة ................. بقلم : سوسن رحروح _ سورية



وصلت رسالتك الاخيرة

ممزقة بسياط الريح وعصف الذكريات

مملوءة بمتاهة خائفة

ضيعت مداخل نبضها

ومجاهيل المعادلة الموجعة

فارغة إلا من دمي

وبعض اشلاء حروف

سقطت على شفتي الكسيحة

اين انت الآن

ترفضني ظلال هربت من جسدي

قبل بدء العاصفة

تعاتبني فلول اطياف القبيلة :

كيف لم اجمع في كاس الجنون

جراحي النازفة

كيف يبيت الحلم في حضني

وانسى همومي الزائفة

أدير مقبض القلب على وجل

واسال طراق المدن العتيقة

هل من عائد ياتيني بأكسير الحكاية

فحكايتي صلبت

ولامسيح في الجوار

كيف اعيد تكوين الشخوص بمفردات من ملل

كيف اغادر مضجع الكلمات

وحراس نهر الروح

يخاطرون بروحنا كي تستريح القصائد

ياااااااالله

أعد سكينة ودنا الى مضاجعها الدفيئة

افتح نوافذ للرحيق

كي يفرَّ الى المدى المأمول

ياااااالله

يداي فارغتان

فاملأ ثنايا الحظ باطياف حبيبة

ودمي مهزوم مهزوم

أعد إلي يااااالله صوتي

كي اعيد اغنيتي الى وكرها

واستريح

/  عشتار /
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏أشخاص يجلسون‏‏

هنا العراق ..................... بقلم : جعفر يونس العقاد // العراق


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏الاعلامي جعفر يونس العقاد‏‏، ‏‏وقوف‏‏‏

هنا العراق

هنا وطن كأسماعيل

اصطفاه الله ليكون ذبيحا

من خريف الأمنيات

أحمل جرحي

كصليب دون مسيح

كناسك في محرابك ياوطني

أصلي ألف صلاة وصلاة

وانت جريح

هنا العراق

صوته يعبر المدى

ويعود

غريبا حزيناً

ذاك الصدى

كطير

أتعبه الترحال

طار

ألف مرة ومرة

جريح حد

غرغرة الموت

لكنه أبي

مثل أبي

مارأيته مرة هوى

مامر عام

إلا والعراق

في مخاض عسير

بين هالك أو مالك

فأي قشة

قصمت ظهر البعير

فأنحنى

في قلب كل عاصفة

ترتدي الغبار

تستفيق من جرحك

وتعانق الذرى

حتى حين يفيض

غيض السماء

عطش يمزق أرضك

ومياهك

تبحر في عباب البحر

لا حسيب ولامرسى

أكاد

أجزم بأن أسلم امرك

لله

أخاف أن تطلب

ذات يوم المن والسلوى

أخاف

عليك ذات يوم

أن اراك

على حائط المبكى

وانت العصي

على الغزاة

مالي أراك

اليوم في سبات

وترفع الشكوى

كنت أنيس وحدتي ياعراق

وهيهات

أن أفل نجمك أو هوى

اختناق العناق ................... بقلم : فاطمة الشيري _ المغرب





اختناق العناق

الصمت يطرب فؤادا أخرسته الرياح.

والخذلان يرثي همسا

لملم أشتياق الأمس.

لهفة الهذيان ترثي نبضا

جال شحوب الوجد.

اشتكت يناعة الربيع.

من صقيع غير ألوان الورد

جمر الرحيل ذكرى

أخمدت احتراق قُبَلِي في الهواء.

الضياء أغشى عيونا تنكرت لحضن صفعه الحنين.

هل أنساك؟

أم أداوي جرحي بالنسيان وأستجدى من الغياب عناق السنين؟

قراءة حول قصيدة ( هنيال القصب ) للشاعرة وفاء عبد الرزاق .................... بقلم : وليد جاسم الزبيدي // العراق.

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏



لأننا الماء.. ولأننا القصب الذي ينشب أظفاره وجذوره في أرضه.. فأينما تكون الشاعرة السومرية (وفاء عبد الرزاق) تظلّ سومر ، العراق ، في روحها وأنفاسها وجسدها وحرفها.... وهاهي تكتب (هنيال الكصب)... وهنيال العراق بك، وهنيالك بالعراق..............

قراءة في قصيدة "هنيال الكصب"

للشاعرة وفاء عبد الرزاق

قراءة: د. وليد جاسم الزبيدي/ العراق.

المقدمـــة:

وأنتَ ثقرأ قصيدةً أو نصّاً، وسط هذا الكمّ الهائل من النتاج الشعري المتعدّد الألوان والمشارب، فقد مسّ الشغاف منذ القراءة الأولى، وجعلَ النّصُ الحيرةَ راكزةً في ثنايا تفكيرك، وخلطَ بين ظنونك وإشاراتكَ المعرفيةِ؛ فعرّجتَ في قراءتكَ الثانية لتضعَ خارطةً للنّص، بل وتبحثُ عن مصادرهِ ونبعهِ. هكذا وجدتني أسلّطُ الضوءَ على المفردات والألفاظ والصور ليكون أشراق النّص شكلاً ومضموناً محتكماً لآليات التفكيك وماضيا في أفق الإسلوبية.

وأنتَ حينما تصمّم الغور في أعماق النّص، عليكَ أن تلتزمَ الهدوء والصبر في جلي وسبر غور مجاهيله، وعليكَ ألا تعبثَ بألوانهِ وزخارفهِ، ولا تثلم تماثيلهُ ونصبه التي تمتدّ رموزاً وآلهةً لعالمهِ..فإن كنتَ لا تملك أدوات توائم النّص الذي يعنيك فعليك أن تبتعدَ عن تدنيسه أو تمزيقه، أو تشويه جماليته. والنّص الذي بين يدينا قصيدة من الشعر الشعبي للشاعرة العراقية وفاء عبد الرزاق بعنوان( هنيال الكصب)، والشاعرة حصدت العديد من الجوائز الأدبية وتُرجمتْ معظم نتاجاتها الشعرية والروائية الى لغات أجنبية، ولها في الشعر الشعبي مدار بحثنا أكثر من ثمانية دواوين. فلنبدأ قراءة النّص.

-عنوان القصيدة:

يقولُ الناقدُ الفرنسي( رولان بارت): ((العنوان ثريا النّص))، وهكذا نبدأ مع العنوان: ((هنيال الكصب)): والقصبُ نبات أزلي يرتبطُ ارتباطاً وثيقاً في الموروث الرافديني القديم، فهو يشكّلُ ثُنائيةَ الحياة بل أكسير الحياة مع الماء، وهو رمز الحياة وبداية الخليقة، بل وأنتَ تبحثُ في تاريخ تلك العُشبة( القصب) نجدُ لها مدلولاتٍ تاريخيةً عميقةً وخطيرةً ارتبطتْ بالذات العراقية القديمة، وأقصدُ بالذات : الهُويّة، الأرض والانسان،وكل ما ينتجهُ العقل البشري في الرقعة الجغرافية التي تمتدُ ما بين النهرين. فحينما نقرأ التاريخَ القديمَ نجدُ كلمة (سومر ) وهي تعني في اللغة السومرية: (أرض سيّد القصب)؛ فالقصبُ موجود حينما كانت (أور) وربما قبل ذلك، حتى أنّ مؤسس السلالة الثالثة في أور الملك (أورنمو) وتعني: (ملك القصب). والسومريون يعرفهم التاريخ أنهم أصحابُ أولى الحضارات في تاريخ الإنسانية.

و نجدُ (القصبَ) هذا النبات الطاهر المقدّس كيف خصّتْهُ الأقدارُ بالهيبة والكرامةِ، فقد اتّكأتْ عليه أعظم أساطير وملاحم سومر وبابل( اسطورة الخلق، وقصة الطوفان..)؛ بل ستقرأ أوديسة العراق الخالدة ((ملحمة كلكامش)) لتجدَ القصبَ المقدّس موجوداً في صفحاتها، وستقرأ ما قالهُ إله المياه العذبة والخصوبة حينما أرادَ أن يحذّرَ ((أتونابشتم)) من الطوفان، فاختارَ أن يخاطبَ بيت القصب:

((بيتَ القصب.. يا بيتَ القصب

جدار.. يا جدار..

إصغِ أنتَ يا بيتَ القصب..))

والقصب مصدر أساس في حياة الإنسان العراقي، فهو يدخلُ في مفاصل حياة الفرد، فهو مصدر مهم لبناء بيوت الناس والسفن ، ومنه الوقود، ومنه طعام حيواناتهم..بل وتفنّن الناسُ بالقصب في صناعاتهم كـ( الحصران، البارية، الصريفة، السوباط،..) وامتدتْ لصناعة الآلات الموسيقية (المزمار، المطبك، الناي..).

هذا هو القصب السومري العراقي المقدّس الذي ظلّ يُشكّلُ ثنائيةً عظيمةً مع الماء؛ فحيثما وُجدَ الماء تناسلَ فيه القصب السومري ليشكّلَ لوحةً رائعةً على جسد الأهوار. ويمتلكُ هذا النوعُ من النباتات (القصب) صفةً تميّزهُ عن النباتات الأخرى فهو عنيد ويرفضُ الفناء ويقاومُ الجفاف وحتى لو جُفّفت الأهوارُ وغارت أمواه دجلة والفرات يظلّ متطاولاً بقامتهِ تتمسّكُ جذوره بالأرض العراقية مهما قسى الزّمان وقست الظروف. وهذه إضاءةٌ بسيطةٌ لمفردةٍ في عنوان النّص، فهي إذ تُشكّلُ وتُدلّلُ على:

1- هوية العراق التاريخية، القصب المقدّس، الذي ارتبطَ بالأرض والماء.

2-التسميات السومرية والبابلية القديمة التي تأثرت بالقصب وكونه أثرا مقدساً.

3- وجود القصب في الملاحم والأساطير السومرية والبابلية.

وما تشيرُ إليهِ الشاعرة منذ اللفظة الأولى الى ما تعنيه ، من كون القصب يتصف بالعناد والصلابة رغم قساوة الظروف والجفاف فإن جذوره تضرب في بطن الأرض ملتصقا بالرحم لايغادره البتة، وهذا ما تعنيه الشاعرة في ارتباطها بالوطن مهما تغربت وبعُدت المسافات.

-الثنائيات :

تعتمدُ فكرةُ الثنائيات- في النقد الغربي- على أوجه التضاد والتوازي، فهناك الثنائيات اللاهوتية: الخير/الشّر، الحق /الباطل، وهناك ثنائيات ضدّية: النور/الظلام،الأسود/ الأبيض، السالب/ الموجب. وثنائيات اجتماعية: الظالم/ المظلوم. ويشكلُ مفهوم الثنائيات الضدية عصب المدرسة البنائية في النقد والتحليل البنيوي. وقد وجدَ التفكيكيون أنّ فهم الحياة على اساس الثنائيات الضدية يؤدي الى حصرها في نمط ثابت، وليس في الحياة ثبات. أمّا ثنائية الدّال والمدلول فقد وصلَ التفكيكيون في الفصل بينهما الى أبعد نقطة ممكنة.

أما في الثقافة العربية فيُعدّ الجاحظُ من أوائل الذين التفتوا الى قانون الثنائية الضدّية على أنهُ قانون الحياة الجوهري فالعالم على ثلاثة أقسام: المتفق، المختلف، المتضاد. ويُعدّ كتابهُ المحاسن والأضداد مثالاً على فكرته وفلسفته. وفي النقد العربي القديم يلتقي القديم يلتقي مصطلح الثنائيات الضدية في بعض جوانبه مصطلح الطباق والتضاد والتكافؤ.

-ثنائيات النّص: في القصيدة سنحصر هنا الثنائيات بأنواعها التضاد والمتفق:

1- الثنائيات الحرفية: نقرأ في النص: (العين والراء)- (الألف- القاف).

2- ثنائيات الإتجاه: يسار- يمين.

3- ثنائيات المتفقة: وهج- فانوس/ .. عشب- خضرة../ دمعة- عين.. الشط- ضفتين.

-التثنية: مع الثنائيات امتزجت صيغة المثنى في متن وقافية النّص، لعل هذه الثنائيات جعلت من النّص أن يتلاقح وألاّ تطغى أو تظهر لغة الأنا بل أخذت تثنية الأسماء والصفات والمعاني مأخذها ودورها الناشط في النّص. فظهرت : ((قفلين-مثنى قفل-، شطين-مثنى شط-، نصّين- مثنى نص-،مرتين-مثنى مرّة-، خدّين-مثنى خدّ-، شمسين- مثنى شمس-، ضفتين- مثنى ضفة-، ألفين- مثنى ألف-، ظلّين- مثنى ظل-، مُرّين مثنى مرّ-، .

- قيامـــة النّص:

تبدأ الشاعرةُ( وفاء عبد الرزاق)، وكأنها تكتبُ رسالةً الى وطن.. هذا الوطن الذي حدّدتْهُ بعد أن بيّنت حالة التمزّق الذي يعيشه أو الحال الذي أرادت قوى الشّر رسمها في تمزيقه وتقسيمه؛ فجاء الإسم ممزّقا ممفرّقا، وعبّرتْ عن ذلك بقولها: (عضّاني الإسم والعين والراء) ثم في الشطر الثاني الممزق( ولكيت الألف والقاف سجّين). وهكذا كان الإسم سكينا يطعن الأحبة حبا كلّما هيّجت الذكرى الحنين وكلما سمعت في غربتها أخبار الدمار والحروب، وكلما وجدتْ أنهاره أصابها الجفاف بعد خير عميم، وبعد أن كان هذا الوطن كريما يوزّع للعالم عطاياه علماً وهدايا، إلا أن يد الأقدار عبثت به وجعلتْ من أنهاره تشكو العطش، وكثُرتْ الأقفال التي أغلقت كل المحطات ؛ الأقفال التي تعني الممنوع، وكبت الحريات والتكميم (تعنيت وعلى العتبات قفلين)..

تقرأ القصيدةَ من بدايتها وفي ثناياها وخاتمتها يتنقل وينتصبُ القصبُ سيّدا مقدساً، حيث تقول: (مثل نبتة ويطرهه الكيظ نصين). ثم تجعلُ الوطنُ جسداً (يل جسمك نبي وايديك قرآن) فالوطن جسدٌ إذا سُرقَ تهدّم الدين والقيم، وأن سنين الجوع والجفاف هي ظروف القهر وما يصيب الناس من آلام وحرمان (ترضه يجوع طيني وانته صلصال) والحيطان تصيبُها الشروخ. ثم تقفُ معاتبةً عتاب الحبيب لحبيبه (ولك ليش الصفع خدّك تعز بيه)،فتستأنف نشيد حبها لتفتح باباً لحوار جديد يبنى على نداء الحرية والسلام (أريد أدخل قميصك باب شمسين) فهي تريد الرجوع بكل محبة وعشق، تريد أن تضم قميصه بأحضانها. فهي وأن أنبت البُعد والغربة مخالبهما في جسدها وذاكرتها إلا أنها ظلت تعيش وتسكن في الشط وتنبتُ قصباً في الأهوار وتحملُ الفانوس على الضفة تدعو كل غريب في غربته واغترابه للعودة الى الماء والطين والقصب، تحملُ ضفائرها مصابيحا.

ثمّ ترسمُ الوطنَ صورة طفل تناغيه وتهدهدهُ بأغاني الطفولة وألعابها (بكطرات الندى تلكه اسمي والناي../ والسدرة ولعبنه الجان ظلين)، ثم تعبّر عن صورة تبادل الهدايا بينها وبين الوطن ( تهديني النبك وأهديك الألعاب)..

وفي الختام : وبعد المناغاة والتدليل لطفلها تقول سؤالها الذي يفجّر القصيدة لتكون الخاتمة كسر للتوقع وتسير مسارا يرتقي نحو فكرٍ يسمو في فوق سماوات العنوان، فتقول: (يا طفلي الصغير مدلّل كماط) ..و ( أجيبلك قيامة شلون ومنين)..؟؟ سؤال يفجّر طفولة التدليل وقماط المحنة سؤال الحيرة والبحث: شلون ومنين؟؟؟ هو البحث عن السبيل للخروج من المأزق بعنوان يليق بتاريخه وقامته. ثم لا يطول الإنتظار لتجدَ الجواب حاضراً : (بيك انته القيامة وسطوة النار) فهي تضع جوابها أن القيامة المنشودة موجودة وحاضرة بك يا طفلي ، موجودة في جسدك في يديك في عقلك في فكرك في تاريخك، بل هي موجودة في القصب الذي بات عصيا على الزمن وعلى كل الحقب فمهما جففوا الأهوار ومهما شحّ الرافدان، ستظل القيامة قائمةً وسيكون التغيير والتحرر وستُفتحُ ابواب الحرية وستنكسر كل الأقفال.

ومثلما بدأت الشاعرةُ عنوان القصيدة بـ( القصب) تختتم القصيدةَ بالقصب أيضا لأنهُ المقدّس فتقول: (وهنيال الكصب من يحرك البين) فهو رمز سومر، رمز العراق القديم-الجديد يظلُ هاماً مرفوعاً يمدّ جذوره عبر التاريخ...

قصيدةٌ تغورُ في النّفس والعقل، بناؤها حديث استخدمت في بناء القصيدة وتأسيسها ورسم مفاتيحها الحداثة ببنيويتها وتفكيكها، ومن طباق وجناس، شكّلتْ اسلوبا يميّزها يرتقي بالمتلقي نحو آفاق التأويل والقراءات المتعددة التي تصبُ في بهجة المعنى والتجدّد مع القصب.

4/ آذار/ 2014م.

مصادر ومراجع القراءة/

1-أسرار البلاغة، عبد القاهر الجرجاني، علّق عليه: محمود محمد شاكر،مطبعة المدني-القاهرة، 1991م.

2- الثنائيات الضدية، سمر الديوب،منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب، وزارة الثقافة-دمشق، 2009م.

3-الحيوان، الجاحظ، تحقيق: عبد السلام هارون، المجمع العلمي العربي الاسلامي-بيروت، 1969م.

4-عصر البنيوية، أديث كرويزل، ترجمة:جابر عصفور،ط1،دار سعاد الصباح-الكويت، 1993م.

5-اللغة العليا، جان كوهين، ترجمة: أحمد درويش، المجلس الأعلى للثقافة، 1995م.

6- مقدمة في أدب العراق القديم، طه باقر، دار الحرية للطباعة-بغداد، 1976م.

7- ملحمة كلكامش، طه باقر، ط2، وزارة الاعلام-بغداد، 1975م.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏

بَدَا خَالٌ .................... بقلم : عماد الصكار // العراق






بَدَا خَالٌ على النَّحْرِ
كَلَيْلٍ سَاطِعِ البَدْرِ


كَثِيبُ النُّورِ مُحْتَشِدٌ
كَمَا تَولِيفَةُ الحَشْرِ


رَقِيقَاً كانَ مَلْمَسُهُ
كَذَا تَسْبِيلَةُ الزَّهْرِ


أَمَاطَ الشَّعْرُ مَوْضِعَهُ
فَأَضْحَى سَافِرَ الشَّعْرِ


لَفِيفُ العِطْرِ مَحْبِسُهُ
تَسَامَى مِن شَذَى العِطْرِ


تَهَادَى في نَسَائِمِهِ
صَبُوحَاً نَاعِمَ القَطْرِ


مَضَى والفَجْرُ نَادِمُهُ
يُسَاجِي مَطْلِعَ الفَجْرِ


وخَالاً صَارَ مَبْسَمُهُ
كَوَجْهٍ طَافِحِ البِشْرِ


مَضَاءٌ بَاتَ طَالِعُهُ
بَدِيْعَ اللَّوْنِ و القَدْرِ


السيد عماد الصكار

نهر الملح ....................... بقلم : بقلم : مصطفى عبد عثمان // العراق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏بدلة‏‏‏



لغتك وحدها فوق السماءالهابطة

وأنت خيالي من حميمية السرير

تكتظ روحك بخمرة الوحل

وبعد

أعوام من غربة العوسج

لا يكافئك الشتاء بغالبية

القوافل

أنت بحاجة

لسنبلة في أعماق الأرض

وذلك الفضاء قد تحجبه أشجار

كالسكاكين الصدئة

وبكاء الوجود

ولم تكن جديراً بزيارة

لشاهدة الورود البيضاء




أيها القابع في بئر الملح

لا يستحم جسد

بمياه القصائد

منطقٌ / ق.ق .................... بقلم : جلال ابن الشموس// العراق



نكزني بأصابعه الطرية ولدي الغالي ذو الثمان سنين خلت وأنا أتصفح جوالي أطالع الأخبار، ألتفت له مبتسما أنتظر تمتمة كلماته، رد على نظراتي العطوفة بالخجل وتنهد بحسرة، وضعت هاتفي المحمول جانبا، ورنات الأصدقاء لم تتوقف عن مراسلتي.

سألته متعجبا:

حماك الله يا بني لماذا هذه الحسرات..؟

رد بخوف:

هل سنموت الآن..؟

رأيت رقرقة دموعه تقارب السقوط من مقلتيه.

يا رباه…

ما بك حبيبي ؟

قال: هل سيقتلنا هذا المرض.؟

وفي لحظات استجمعت أفكاري لأبرر له وأدفع عنه الخوف الذي يعيشه،

ضحكات متنكرة صدرت مني، علا قليل منها،

فكانت إجابتي له بسؤال لتتلاشى دمعاته اللؤلؤية:

ألسنا نعقم كل شيء، ونغسل أيدينا بين فترة وأخرى، ونطبق كل الأمور الاحترازية.؟

إذن كيف يجرؤ هذا الوباء اللعين أن يقترب منا..!!

ابتسم بسخرية، وأدهشني بذكائه…

قائلا:

عندما نطلب منك النقود لنشتري بعض الحلوى،

هل تعطينا أموالا جديدة أو متداولة.؟

رددت مصغيا لما سيسأل فيما بعد:

نعم إنها متداولة…

فسقط علي سؤال آخر كالصاعقة، كأنني أحادث طبيبا متمرسا…

سألني: ألم يلمس هذه النقود عامة الناس قد يكون بينهم مصاب بهذا المرض.!! حينها سينتقل المرض لنا بلا رادع.!!

فوجئت بتفكيره، وتاهت أفكاري واضمحلت ردودي عن الإجابة…

وأيقنت أن النقاش معه بمعرفتي، أمام فطرته، ستكون هزيمتي فاضحة وتهتز شخصيتي البطولية مقابل أسئلته المنطقية.

وهنا قررت الانسحاب تكتيكيا بمداعبة وقبلات أطبعها على خده…

وفعلا حضنته وأنا خجل، وقلت:

إننا نحترز ونحذر من انتقال العدوى بالتطهير والتعقيم، والباقي على الله،

وألحقت عباراتي بآية قرآنية

يا بني قلْ: (لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا).

لا شيء يدق باب عزلتي .................. بقلم : أحمد السامر // العراق



لا شيء يدق باب عزلتي

غير الليل و ثورة مشاعري

و صدى العزف بقيثارة وحدتي

لا شيء يدق باب عزلتي

غير كلمات تسافر في دجى الليل

وتعود محملة بتعبي

وذكريات تطير في فضاء غربتي

تتوهج في صدري مشاعري

فينزف بالكلمات قلمي

ومضــــة .................... بقلم : خالدية ابو رومي.عويس _ فلسطين



الحزن وياي نسهر

فرد ليلة .....

نحجي قصص ومواويل .....

على أوطان ضاعت وبيوت عشعش عليها غراب ما إلو

حيلة......




وحدها تصافحنا الريح...!.................. بقلم : ناهد الغزالي _ تونس






ها نحن نتقاسم رغيف الرتابة،

النصيب الأكبر للشعراء، هكذا قالت جنية الشعر اللئيمة!

تحملنا على جناح فراشة، نجوب محطات القلق!

تسللت من هذه الغيمة الباهتة، إلى قسمي و طلابي،

مكممة أفواه الأمل، والعيون تغوص في وحل الخوف!

صمت معشوشب في ثغورهم،

ظهورهم محدودبة بصخور الهلع!

الريح فقط تصافحنا، تقترب منا بلا فزع!

الله أكبر! أين المصلون؟

في بيوتهم ينتزعون الخوف من أفئدة الصغار!

يبتهلون إلى الله كي تنساب أنهار الزهر من أكف الفجر!

وتتصالح أشعة الشمس مع قهقهات الأطفال،

فارغة أعشاش الحب، بلون الرماد زقزقة العصافير!

لا فطائر تشق أزقة المدينة،

المقاهي تجتر أغنية الهدوء!

عقموا أياديكم بالشيح والزعتر، هكذا صاحت الجدات!

ضحكت ملء قصيدة،

"أخشى أن يزهر الملح في أوطاننا، وتهجر السواقي أراضينا"


هذا الشوق ...................... بقلم : علي الزاهر _ المغرب





يمتد هذا الشوق

في زمن الوجع الممتدْ

و يحاورني الحرف على مشارف تلك القصيدة

ألقي ببوحي الحزين على حافة الصمت

أنسى مواجعي لحظة

كي أعيش لحظة هذا الممتدْ

لا شيء في الأفق يخبرني ، ما الذي ستراه غدا

إن طال بك الحلم يا ولدي ؟؟

أوقفت عقارب الحنين ، حتى يتسنى للوقت

أن تمنحني بعضا من الهمس

ألقيت السؤال مرارا على قوافل هذا الوجع الممتد

و يسألني صديقي عن مسافة شوقي في آخر القصيدة ...

ترى ، هل يعبر هذا الوجع المترامي بين دواخلي ، حقول الصمت النابت في ذاتي ؟؟

أوهمت القبيلة بالجواب ، و فكرت مليا في حضن بلدتي ،

أوقفت التعبير عن وجعي

لكن القصيدة امتدت في صحراء همسي

آه ... يا ولدي ، الآن يجتاحني السهد في خطاي

أحاول أن أعبر هذا البوح المرَّ

أحاول أن أجعل القصيدة خمرة حزني و اشتياقي ...




طموح / ومضات ................... بقلم : كاظم الماهود // العراق










نظرت لمرآتي
إنعكاسها
قتل طموحي

**********

طموح الفرسان
يلجم
الخيول الجامحة

********

طموحي للقائك
منطلق الى أقصاه
رغم فرملة الشك
ومطبات التردد

*********

الطموح
سلعة نادرة
راج سوقها في
سوح الاعتصام

**********

كُرُونَا هِيَ الْمَوْتُ الْأَحْقَرْ.................... بقلم : العلمي الدريوش _ المغرب







يَرْتَدِي الْمَوْتُ أَجْنِحَةَ الرِّيحِ

مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ يَهُبُّ..

يَهُبُّ..

يَهُبُّ..

يَرْكَبُ طَائرَاتِ الْحُزْنِ جَوّاً ،

يَمْتَطِي سُفُناً عَطْشَى لِلتَّيْهِ..

يَجْرِي وَلَا يَحبُو..

يَشْتَعِلُ وَلَا يَخْبُو..

يَأْكُلُ مُدُناً وَهْوَ يَتَجَوَّلْ.




أَقْفِلْ قَلبَكَ تَوّاً،

وَعَلِّمْ شَفَتَيْكَ الصَّمْتَ،

وَبِالصَّمْتِ لَوِ اسْتَطَعتَ تَكَلَّمْ..

كَبْحُ الْحُبِّ فِي كُلِّ سَرِيرٍ يُنَادِي:

اللَّاحُبُّ

هُوَ مَنْ أَضْحَى الْحُبُّ..

فَالحُبُّ فِي عُرْفِ كُرونَا مُحَرَّمْ.

مَا الَّذِي أَصِفُ؟

مَاالَّذِي لَا أَصِفُ؟

لَا قُبْلَةَ فِي الْوَجْهِ تَدِبُّ..

وَالْكَفُّ فِي الْبُعْدِ تَرْتَجِفُ..




هُوَ الْمَوْتُ الْمُعَمَّمْ

يَجرِي طَلِيقا ًوَلَايَقِفُ،

يَضْحَكُ فِينَا

بِأَسْنَانِ الْكَفَنْ..

وَيَسْخَرُ مِنَّا

وَقَدْ رَأَى الْكُلَّ تَكَمَّمْ..

وَرَأَى فَيْلَسُوفَ الْقَتْلِ تَجَنَّنْ.




كُرُونَا .. كُرُونَا..

كُرُونَا هِيَ الْمَوْتُ الْْأََحْقَرْ..

وَالْمَوْتُ عَشَّشَ فِينَا قُرُونَا..

يَا كَمْ طَغَا إِلَهُ الْقَتْلِ..!

يَاكَمْ تَجَبَّرْ..!

َأيْنَ مُضَادّاتُ الصَّوَارِِيخِ

وَرَاصِدَاتُ النَّمْلِ تَحْتََ الَأَرْضِ؟!

أَيُّهَا الْإِنْسَانُ الْأجْذَمْ..

كَمْ قَتَلْتَ فِينَا

وَمَا كَانَ الْقَتْلُ يُحَرَّمْ..!؟

كَأَنَّ الْقَتْلَ كَانَ فُسْحَةً لِلْبِيضِ!!

كَأَنَّ إِنْساً تَحْتَ الْقَصْفِ مَا تَأَلَّمْ!!

كَمْ قَتَلْتَ فِينَا

وَمَا كَانَ الْقَتْلُ يُجَرَّمْ..!؟

آهٍ! لَوْ تَعُدْ لِلتَّاريِخِ ،

وَلَوْ تَعْلَمْ

أَنَّ طُعْم َالْمَوْتِ هُوَ الْمَوْتُ دَوْماً،

وَأَنَّ الضَّمِيرَ فِيكَ مِنْ زَمَانٍ تَسَمَّمْ..

آهٍ ! لَوْ يَصْحُ الْكَوْنُ يَوْماً..

لَوْ أَنَّ إلَهَ الْقَتْلِ يُعْدَمْ!




لِي رِئَةٌ

حَمَاهَا الرَّبُّ..

وَكُلُّ أَسَاطِيلِ الْمَوْتِ

أَرَاهَا بِأَصْغَرِ حَيٍّ تُهْزَمْ..

بِكُلِّ شِبْرٍ فِي بُلْدَانٍ كَانَتْ تُقْهْرْ

يَنْهَضُ شَهِيدٌ مِنَ الْمَوْتِ؛

يُوَقِّعُ رَسَائِلَ عِشْقٍ لِلْأَحْيَاءِ

وَيَرْْرَعُ وَرْدَةً فَوْقَ شَاهِدَةِ الْقَبْرِ تَتَكَلَّمْ:

لِقَاتِلِي الْيَوْمَ أَتَأَلَّمْ..




كُرُونَا وَجَعٌ

بِقِسْمٍ كَبِيرٍ مُستَعْجَلْ..

يَكْتُبُ دَرْساً بِطَبْشُورٍ أَسْوَدْ..

يُعَلِّمُنَا مَا لَمْ نَتَعَلَّمْ.





القنيطرة 17 مارس 2020.
لا يتوفر وصف للصورة.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏أشخاص يمشون‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

بعد الضجيج .................... بقلم : رشيد الأطرش _ المغرب






نعم هناك خوف.

نعم هناك عزلة.

نعم هناك شراء مكره!

نعم هناك مرض.

نعم هناك حتى الموت!!




يا صاحبي

ان بعد سماعك للضجيج

يمكنك سماع تغريدة الطيور

مرات و مرات ..




اليوم المساجد والمعابد

المقاهي و المطاعم

تستقبل الفراغ

مقفلة ..حالة استثناء!




الناس تستيقظ على وقع جديد

إلى أي مدى نحن حقًا متضامنون؟!

إلى حد القليل الذي نملكه!

نعم إلى حد القليل الذي نملكه




نعم هناك خوف.

لكن لا يجب أن تكون هناك كراهية.

نعم هناك عزلة.

لكن لا يجب أن يكون هناك شعور بالوحدة.

نعم هناك شراء مكره

لكن لا يجب أن يكون هناك لؤم.

نعم هناك مرض.

لكن لا يجب أن يكون هناك مرض للروح

نعم هناك حتى الموت.

لكن هناك ولادة للحب...هناك ولادات تضامن




افتح نوافذ روحك

استيقظ ..

استقبل خيارات العقل

فبعد الضجيج

الطيور تغني مرة أخرى....




مقتبس من الصورة الواقعية المعاشة مع فيروس كورونا...
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏طعام‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

أيام عجاف ...................... بقلم : وفاء غريب سيد أحمد _ مصر



أيام عجاف

تتسربل من عمري

هناك حيث أنت

يأخذني قبسٌ

من نورٍ يناشد السواد

أن يشعل قناديل الأمل

في غد تَعزف فيه أبجديتي

ألحان صداها يملأ

الليالي الباردة

لعل القصيدة تنطق

بما يحوي صدري

وتتبدل حرقة الفؤاد

السراب يهديني لطريق وهمٍ

يرثيني

في دهرٍ تعجل أحداثا

زيفت الإحساس

جعلتني أتردد على نفسي

لعلني أوقف نزيف روحي

هل يتبدل الحال؟

أم سيظل الخَبّ

تتوه فيه الأمنيات

أو تنبجس أعين الحاسدين

ألا تشفع دموع ذرفتها

على الغائبين

وألم كأنياب أفعى

تعلن عن موت أنثى

تفيأت وتهيأت لأيام الحداد

تناشد النسيان

أن يمحو الذكريات

وتتفادى غيهب

انتظار مرور الوقت

حتى لا تتشقق شفاه

أصابها شؤم الغياب

هي تتعجل الصبح

في نمو زهرة

على شرفتها المغلقة

لعلها

تسُرَّ نَظرها ويُنعشها عَبيرها

في ربيعٍ يُصارع الخريف

كي تَرحل أَوراقه الجَافة

يَنتظر أمطار الشتاء

تُعانق أَطيافا تُسقى

من كأس الجُنون

لعلها تُعيد السَكينة والدفء

لِمضجعي




15/3/2020

تَجَلِّياتٌ تنعتقُ من قلبِ العُزلة .................. بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي // العراق






تُعَزّزُ الهواجسُ تحتَ سقفِ الإقامات الجبرية تنفلتُ من عِقالها لتدكّ أوتارَ النبضِ وتشقّ صدرَ السكونِ ، ما أقساهُ من حَجْرٍ قسريٍّ يقطعُ الاتصالَ بما وراء الجدرانِ النابتةِ في ضلعِ الوحشةِ ، يعفّرُ السكونُ تناصاتِ الذاكرةِ الصدئةِ تطهِّرها أشعّةُ النورِ البنفسجيّةُ المُنبثقةُ قهراً من كوةِ السلوى تحرّرها من ربقةِ آثامٍ اجترحتْها وسطَ ضجيجٍ خانقٍ لتختلي النفس بالنفسِ تأنسُ بخَطَراتها لتصوغَ من غنائها قلادةً ومنْ ترانيمها قصيدةً مارقةً تنعشُ ما تراصفَ علىٰ رفوفِ النسيانِ وغيّبَها تزاحمُ المطالبِ في سلّمِ الأولوياتِ وحينَ أسعفَها القدرُ إذا بها تتجلّى صَفَعات تقتاتُ من لحاءِ القَدْحِ وتنخرُ في النسغِ تتركني أسربلُ كلماتي مبتلةً بحرقةِ الانبلاجِ لا أدري ما سِرّ تأزّمي هلْ أنا غارقٌ في بحرِ اللظى أم مشرفٌ علىٰ جرف أطيافِ المُنى أُقدِّدُ أثوابَ الرتابةِ وهذهِ الظِلال تنحتُ الفجرَ بصخرِ الشغفِ تُعجِّلُ لغيمةٍ حُبلى من الهطولِ فتسقي أوراقي الذابلة بمدادٍ من شَجَن .




العِراقُ _ بَغْدادُ
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏نبات‏، ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏ماء‏‏‏

يدق الباب .................... بقلم : رياض جولو // العراق





يدق الباب

في الليل مرة

أخرى

الساعة تشير

حوالي الثانية

عشر

بتوقيت الخيبات

انها قصيدة

تنزف جدًا

تبحث عن مأوى

ناضرة

ونادرة ايضاً

تجهش بالبكاء

كثيراً

أقف صامتا

إنها هبة من السماء

نزلت للأرض ودقت

بابي

هذا المساء

جعلتني عاجزاً

عن الكلام

انها قصيدة ترتدي

ثوب امرأة

عصرية

كأنها تريد الزواج

مني

وهي لابسة

ثوب العرس ...!




بين الْـمُستحيل والْـمُـمكِن...!.................. بقلم : محمــد عبــد المعــز _ مصر





السجال الدائر الآن، بين العُلماء عموماً، والأطباء خصوصاً، ولاعبي الكرة، له شِقان:

الأول: منطقي، بالمقارنة بينهم في الدخل، وهو لا علاقة له بدور كل منهم...!

والآخر: رفاهية، في ظل كارثة، لن تُفرِّق بين عالِـم ولاعب، ولا بين ملياردير ومديونير...!

فليس من حق العالمة، مثلاً، مطالبة اللاعبين بلقاح لكورونا، وإلا كان من حقهم، مطالبتها باللعب، ليس هذا فحسب، بل بالفور والبطولات، وكلاهما مستحيل، وكذلك بين الجنود والأطباء، وبين الْمُفكِّرين والعتالين، وغيرهم، لأنها مُقارنة بين عَقْل وعَضَل...!

أما الممكن، فهو اعتِرافُ كُـلٍّ منهما بدور الآخر، والاتفاق على ما يمكن أن يقدِّمه، للخلاص بإخلاص، فالعالِم بحاجة إلى المال، واللاعب بحاجة إلى العِلْم، كي ينجوَ بنفسه، ويُسْهِمَ في نجاة غيره، وبينهما، ككلِ الطبقات، تكامُل، لابد من استثماره، لمصلحةِ الجميع.

حاجةُ كل منا للآخر، ليست رفاهية، بل حِكمة أرادها الله، كي نعمرَ أرضَه، ويكونَ كل منا عوناً لغيره، لنحيا كِراما، ونُطوِّر ونتطوَّر، وإن كان ذلك واجِباً، في الوضع الطبيعي، فإنه في كارثة كورونا من بابِ أولى...!

ولأنه بالْـمِثال يتضحُ المقال، لابد من توجيه الشكر للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، على تخصيص كل فنادقه، للحَجْر الصحي، مجاناً، وتلك مبادرة، يجب أن تليها مبادرات أخرى من أمثاله، في كل المجالات، لرد بعض الدين، لمن شجعوهم، وساندوهم، ولولاهم ما وصلوا إلى هذه النجومية، ولا ربحوا تلك المليارات، بالطبع...!

وبالقدر نفسه، مناشدة أثريائنا الكِرام، في شتى المجالات، للإسهام في إنقاذ البشرية، وقبل ذلك أنفسهم، من وباء كورونا، فالملايين والمليارات، التي تُجنى من الرياضة والفن والتجارة وغيرها، لا فائدةَ منها، إن لم تُسَخَّر لإنقاذِ الإنسان، الذي هو أصلُ الكون، لذلك سخَّـرَ اللهُ كلَ شيء لخِدمته، ومساعدته في أداء رسالته.

على كل مَـنْ يملك، مُساعدة مَنْ لا يملك، ليس بكل ما يملك، بل ببعضه، خصوصاً في ظل بقاءِ كُلٍّ منا في مكانه، وفقراءُ العالم كثيرون، وكذلك مَنْ ضاقت عليهم الأرضُ بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم، لضيق ذاتِ اليد، خصوصاً في تلك الظروف...!

"وتعاونوا على البِـر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" فهل هناك أبر من ذلك؟!

المطلوب من الجميع، التعاون، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح، واقتصاد، وحركة أُصيبت بالشلل، وكسادٍ قد يطول، إن لم تشملنا رحمةُ الله، بلقاح أو مصل، مِمَّن وأين وبكم كان...!