أبحث عن موضوع

الاثنين، 4 يناير 2021

أنذرت شفتي ................ بقلم : سعد المظفر //العراق

 



أنذرت شفتي من احتراق

فكلّ قومي غبار الذنوب 

وكلّ قبر بقايا لثوب

تزلفت الطلاسمُ ولو دَجل الحروف

استعرت المسافة بين النقاط

زحفت إليها انتصاف المساء

بخور وتعويذة

اخترت البروج ..صغار النجوم

توضأت بالحروف أمسح وجه الزمان

حروبُ حروفٍ حروب

وهدهدي عظميين أضاع الدروب

وقصر بقايا مزار قديم

لبست القصيدةُ بياض السواد

سواد البياض

فأنا ولوني ابن الجنوب

صرخت وُجنُ المساء

وجِّن النساء مربوط أسير

تزور الصلاة تقدّ القميص

هزيع أخير ونوقي هزال

وقومي جوعي

وأهلي موتي

وأنتِ والداهيات عظام

تحوكُ مع الجاهلين

وتسقطُ مني حروفي بباب النساء

أبي ..غُلقت الحروف قصيدة

آمي لمى بقايا دم الوليد المراق

بقايا فراغ

بقايا نكاح ليالي جماع

وقهقه إخوتي سمعنا السراب

اندثار خيال مر كالكفر بيننا

وثيقة موت ووليمة ذئب

ونادى بلال الزمان

أمن المروءة أن تذبحوه

دون اشتهاء على الرصيف

حيّ على الصلاة حدَّ النفاق

حيّ على ...

حدَّ الوضوء بذات الحروف

الأحد، 3 يناير 2021

الشاعرالحقيقي و الآخر الشمولي / مقالة .......... بقلم : باسم عبد الكريم العراقي // العراق



بدءاً سأتطرق ، على عجالة ، لماهية الشعور وتلازمه المعنوي مع الذات الشاعرية .

يمكن ايجاز مفهوم الشعور الذي اتفقت عليه المصادر المعرفية ذات الصلة، بأنه :

رد فعل ( حس ـ فكري ) يصدرعمن تثيره احداث / مثيرات ، داخلية ذاتية ، و خارجية موضوعية ، ويكون رد فعله وفق آلية ( استجابة / لااستجابة ) ، تحدده بنية شخصيته ( السايكو ـ عقلية ) ، وهي آلية مشتركة لدى سائر البشر ، الا انها تكون اكثر (انفعالية / فاعلية) ، في الذات المرهفة الحس ، ومنها ذات الشاعر ، الذي ( يترجم ) ردود افعاله عن تلك المثيرات ، في ( خطاب شعري ). والمثيرات الموضوعية الخارجية ، ( سأستثني تلك الطبيعية / زلازل ، اوبئة .... ألخ ) ، هي مثيرات آخروية بكل مايعنيه ( الآخر ) من دلالات مكزمانية سلطوية مؤسساتية ( السياسية، الدينية ، الجمعية / الأعراف ،التقاليد والماقبلية الإرثية ، وماشابه) ، وكثرما تتحالف هذه السلطات ، مع بعضها البعض لتهيمن على الوعي والسلوك الفردي

وتقهره خدمة لديمومة سلطتها، تحت مفاهيم شتى اكثرها شيوعاً في مجتمعنا ( القدسية ، الشرعية / الانتخابية ، الوراثية ) لضمان خضوع الفرد لإرادتها ،عدم تمرده على ( ضوابطها ومحرماتها ) المقننة ، ليكما يكون الخروج عنها مقروناً بالعقوبات والأذى والتغييب سجناً او نفياً ..الخ، وتتنوع اشكال هذه السلطات ، فمنها الشمولية التسلطية الفردية ( حكم الفرد )، العائلية او الحزبية ( حكم الحزب الواحد ) ، والشمولية مهما حاولت تجميل وجه تفردها بالسلطة ، تبقى قاهرةً لنوازع الفرد التحررية ، ولاسيما الفنان ، واخص الشاعر بمقالي هذا ، كون ان الذات الشاعرية متمردة بطبعها على كل قيد يحول دون تحليقها في فضاءات الحرية اللامتناهية الافاق ..فهي ذات متسامية ، مترفعة عن دونيات الخضوع والتبعية لغيرها ،

والشاعر قبل قيامه بفعل ترجمته ردود افعاله عما يثيره خارجياً ، يكون قد اتخذ قراراً بهذا الشأن ( اي انه قرر كتابة خطابه الشعري قبل الشروع بفعل الكتابة ) وهو هنا اتخذ ذلك القرار إما مختاراً ( بمحض ارادته ) ، او اضطراراً ( انصياعاً لإرادة الآخر) ، و قراره في الحالتين يعني :

انه اتخذ موقفأً ( مستجيباً / قابلاً) ، او( لامستجيباً / رافضاً ) من تلك المثيرات السلطوية وآثارها في الواقع الموضوعي ( المجتمع )، ويترتب على كل موقف ، علاقة ( ايجابية / سلبية ) بين المُثار والمثير وكما في الجدول التالي :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موقف الشاعر (المُثار) // رد فعل الآخر ( المثير ) // العلاقة بينهما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ//ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ//ـــــــــــــــــــــــ

1ـ استجابة للقهر .........//   رضا ( ايجابي) .............// تلاقٍ  / سلام

...استجابة للمقهور.........//  غضب ( سلبي) .............// تقاطع / صِدام

2ـ لااستجابة للمقهور........//   ايجابي .......................// ..  سلام/ وئام

لااستجابة للقاهر........... //   سلبي .........................//. تقابل/ صِدام

الموجز الدلالي :

الشاعر الذي يتخذ موقفاً ايجابياً من ( الاخر ) المتحكم بظرفه المكزماني الموضوعي ( اي انه يقرر القبول به و التلاؤم معه ) ، يكون في حالة سلام معه ,

اما الشاعر ذو الموقف السلبي منه ، الرافض والمتعارض معه فسيكون مصطدما به.

فما مقياس ( القبول / الرفض ) هنا ، وعلى اية اسس ( فكر ـ حسية ) تستند موقفية الشعراء تلك ؟

لما كانت ذات الشاعر الحقيقي ( متسامية ، مترفعة عن دونيات الخضوع والتبعية لغيرها ) ، كما اسلفت ، فيكون الانتصار لقيم ( الجمال ، الحق ، الصدق، ومرادفاتها ) هو مقياس ( القبول / الرفض ) ، في مواقفه ، وان اردنا ايجاد القيمة المتلازمة معنوياً مع القيم الآنفة الذكر ، نجد انها ( الانتصار للانسان )، اذاً :

الشاعر الحقيقي = الانسان الحقيقي

الانسان الحقيقي = انسانا حر الوعي ، صادق المشاعر

ومن كان حر الوعي يكون  متقاطعا  في موقفه ، مع الاخر الشمولي السلطة ، لان البنية الفكرية لهذه السلطة اقصائية ، قاهرة و قامعة لمن يعارضها ولايوافقها ايديولوجيتها ،  .

لذا الشاعر الحقيقي = انسانا حر الوعي ، صادقاً وذا موقف متقاطع مع الآخر القاهر الشمولي  .

ــ ـ

أرهاصات (الأنتظار) و (غودو) في نص الشاعر "ثامر الخفاجي" ..... بقلم : حسين عجيل الساعدي

   


   بإنتظار غودو 


[ ] الشعبُ ليسَ عليهِ

[ ] أنْ يُفيق 

[ ] فما زالَ في جعبتهِ

[ ] نومٌ عميق

[ ] ليكونَ 

[ ] بإنتظارِ غودو 

[ ] يأتيه بما أودعهُ 

[ ] في تلكَ الصناديق 

[ ] لعلَّ فيها 

[ ] بعضَ فتاتِ موائدِهم 

[ ] فيلحسُ قصاعَها

[ ] ويستعدُّ ليومٍ جديد 

[ ] يبيعُ فيه ما تبقىٰ

[ ] من أطرافِ أصابعهِ 

[ ] ويهتفُ مخصياً 

[ ] كالعبيد

[ ] يرمِّمُ فيه ما تبقىٰ 

[ ] من دبرِ مليكهِ

[ ] بعدَ أنْ اعيتهُ الحيلةُ

[ ] أنْ يصبحَ إنساناً 

[ ] يرفعَ يدَهُ إحتجاجاً 

[ ] بوجهِ كلِّ جبارٍ عنيد


القراءة الفاحصة لنص الشاعر "ثامر الخفاجي" تظهر تعالقاً نصياً وتناصاً يتماهى مع مسرحية الكاتب الإيرلندي "صموئيل بكيت" (1906 ـ 1989) (في انتظار غودو)، الذي يعد من الأدباء العالميين الذين نالوا شهرة واسعة وأصبحت أعمالهم تراثاً عالمياً. ونص مسرحية "بكيت" (في انتظار غودو)، نص إشكالي، اثار جدلاً نقدياُ حول مغزاه ولغته وبنيته. وهيمنته على الكثير من النتاجات الأدبية والفنية. فهو ينفتح على تأويلات عديدة بسبب غموضه، ويمثل ترجمة للواقع الإنساني العبثي الفوضوي بعد الحرب العالمية الثانية. 

المتأمل لنص الشاعر "ثامر الخفاجي" والقراءة المتعمقة له، تبين أمتصاص الشاعر لنص "بيكيت"، والمضامين الإنسانية التي بثها بين ثنايا 

النص، وخصائصه الجمالية، وبنيته الشكلية، التي تمحورت حول صور شعرية مركبة. (الخفاجي) في نصه يستخدم لغة مختزلة، مع تكثيف صوري ومجازي، مفعم بالدلالة والإيحاء. فكان نقداً لاذعاً، وصورة لقضايا ومشكلات الإنسان العراقي المعاصر، من خلال نظرة تهكمية للواقع الذي يعيشه وما زال يعيشه بعد طول حروب متعددة الأشكال.

ليس مبالغة أن نتعرف على العنصر الديني في النص الشاعر "الخفاجي" والأستعارة الدينية التي تضمنها. لأن النص متصل بتصور فكري عقائدي مصاحب له، سمه ما شئت (غودو، المسيح، المهدي، بوذا)، وهو تأكيداُ لفكرة الخلاص الإنسانية. فـ(غودو) قدر كوني يتفاعل معه الإنسان. فهل أنتظار (غودو) هو أنتظار للمنقذ؟ قد يبدو التفسير الديني مقبولاً ومنطقياً، وفق ما تناولته جميع الأديان السماوية والوضعية. (الأسلامية، والمسيحية، واليهودية، والزرادشتية، والهندوسية، والبوذية). 

ان القراءة النقدية للنص لا يعني أنها تقوم على أساس التلاقح النصي فحسب، وإنما تمتد إلى تناول ثيمة النص وفكرته الأساسية المهيمنة على مدار النص والتي تقوم على أساس فكرتي (الانتظار) و (غودو).

(الانتظار) ظاهرة إنسانية انثروبولوجية لها جذرها التاريخي، تناقلتها كافة الأديان والمعتقدات.

أن أبسط تعريف للانتظار هو (أن ينتظر الإنسان أمرا ما يتمنى حدوثه في المستقبل القريب)، وهذه سمة شكلت أنموذجاً مشتركاً بين المجتمعات البشرية.

الانتظار بحد ذاته عذاب، ومعاناة حقيقية للإنسان. وهو عند "بيكيت" مفتوح على اللا شيء، وهي ذات الفكرة التي تعتمدت عليها مسرحية "بيكيت" (في انتظار غودو).

ثيمة (الانتظار) التي أشتغل عليها الشاعر "الخفاجي"لها أبعاد متباينة بينه وبين "بيكيت".

انتظار (الخفاجي) انتظاراً ميتافيزيقياً، 

وفق مباني عقائدية، أما (انتظار) (غودو) عند "بيكيت" يمثل عبثية الوجود وفوضوية الواقع. البعد الزمني للـ(الانتظار) متغير، انتظار "بكيت" له محدداته الزمنية، ينتهي حين يعتذر (غودو) عن الحضور، فلا جدوى من الانتظار، لإن فكرة العبث عند "بيكيت"، تكمن في عبثية الإنتظار، الباعث على القلق، 

وشخوص مسرحيته معدمة مهمشة تنتظر من يغير حياتها نحو الأفضل، وهو انتظار من لا يأتي.

اما انتظار "الخفاجي" ليس له محددات زمنية، بل هو تراكم زمني، يحمل حزن عميق بعدم حدوث تغيير، يقترن ببعد الأمل وعدم اليأس، في تغيير الحال. 

الثيمة الاخرى التي تعرض اليها النص 

هي (غودو)، لقد احتوى النص على الكثير من الصور والمدلولات والرموز، التي يمكن ان تأخذ دور (غودو) المنقذ المخلص المنتظر، المعادل لفكرة الخلاص التي تشكل بنية الأديان، فـ(غودو) ايقونة النص وبنيته الأساسية، التي اشتغل الكثير من الكتّاب على هذه الثيمة وأبدعوا فيها نصوصاً مؤثرة. 

فمن هو (غودو) الذي ينتظره الشاعر "الخفاجي" الذي ينقذ الشعب من حالة اليأس والإحباط والضياع؟، وهل هو ذاته عند "بيكيت"؟ 

(غودو) الشاعر "الخفاجي" يظهر عجزاً إنسانياً متمثلاً بفكرة حلم الظهور، وانتظار الخلاص الذى لا نعرف فى أية ساعة يجىء. مما ولد لديه إحساس بأن الوجود الإنساني يحركه اللامعنى من خلال امتزاج الحلم بالواقع. وبالرغم من الانتظار الطويل، يبقى الأمل قائماً عند الشاعر وهذا جوهر القضية.

أما (غودو) "بيكيت" فمن هو؟، عندما يُسأل عنه، نفسه لا يدري، فيقول: (لا أعرف من هو غودو؟. لا أعرف ما إذا كان موجوداً؟)، و(لو كان لدي علم لكنت قلت ذلك في المسرحية)، فيعتذر (غودو) "بيكيت" عن الحضور ويغلق باب الأمل.

نص تسوده النزعة السوداوية والسخرية اللا متناهية، معبر عن مكنونات وأرهاصات الإنسان في وجوده أو لا وجوده، الباحث عن الخلاص. والصبغة الرئيسية للنص الجمل القصيرة الذي أستعمل كجزء أصيل من بنية النص، وأستنطاق بعض الصور والعبارات فيه التي تخدم المعنى والمغزى.

.حضرت إليك ............... بقلم : انس كريم _ المغرب

 


  مليئا بالتحية والإبتسامة 

أجري في طريق العشاق

 والورود الزاهرة

متعالي القامة والنظرات.

أسأل يا ساحرة

عن حكايتي الممتعة

 بين الليل والحلم

عن صرخة طفل بين الأم والحنان

كيف عشقت الجمال

تكلمي أيها الساحرة

تكلمي  بالعشق

بالجمال بالحب

تكلمي..لشد ما انا مشغول

أيتها الوردة الساحرة

لا تبتعدي

تكلمي تكلمي..

فالكلام لغة العاشقين

تكلمي حتى لا تسقطي

في غبار التربة المنسية..


شهقات حنين ................ بقلم : جواد البصري // العراق





أمهلني

الليل قليلاً

لأُرمم هذا الصراخ

المتناسل في ذروة  هدأته

والمتصاعد..

من مُكنة الأشواق

المستَبِدّة،

'

الأرقُ يفتح بوابات جحيمه

ويُوسع شِباك صيده

من أبراج سماسرة اللّهو

مصافحاً كل شاردة و واردة 

من كبائر العهر التي ارتقت

ذروة المجون..

يبذرُها بوجه المرآة

ف أراني كفراشة حمقاء 

تدافع عن شغفها بالضوء

في قلب النار

من ساعات الشروق

حتى منتصف الليل

'

فأنى لي ذلك!!

وَالوحل بقاربه يجوب

السراب بشهية

'

مَنْ يفضي بي صدىً لشهقات حنيني

سَأُرمم ثغرات الأشواق الجائرة

ما زال في العمر بقية

'


شوق يبعثر الأنفاس ................... بقلم خالدية ابو رومي.عويس _ فلسطين

حنين كعاصفة هوجاء  يلفح ما تبقى    من 

ألم ...

فلا الليل بكاتم الأوجاع

ولا صباح الود بقريب   .....



استغاثة................ بقلم : فاطمة الشيري _ المغرب



يا جائحة  هدت سكان الأرض

أما اكتفيت من فتك العباد؟

 الوصال منعته...   وفرضت مسافة للأمان.

الأفواه كُمِّمَت  عند مغادرة البيت.

ومعقمات من كل جنس صفت عند المداخل

دعاء النجاة 

ردَّدَتْه ألسن أرعبها انتشار الوباء.

 حشرجات في الحلق  استنفرت مقاومة ارتعشت رعبا من الجرثومة 

كورونا!

راقصت الوجع

بين الشعاب. 

فاستحال مرور الهواء.

جلطت الصمود.

انهارت قوى المصاب.

كيف الخلاص منك

يا جائحة أنهكت سكان العالم؟

فأعلنت نواقيس الميلاد.

صبرا ماهذا سوى امتحان للبشر.


ورقة موجزة حول الثقافة ................. بقلم : علال الجعدوني _ المغرب





من الصعب جدا تحديد تعريف الثقافة   تعريفا دقيقا  ، فالثقافة هي كل ما يغدي الفكر والروح بمعلومات تنويرية حية في جميع المجالات  التي  يعيشها الإنسان  سواء الأدبية  أو العلمية  أو  التكنلوجيا  ، ويمكن اعتبار الثقافة  مجالا  لا حدود له  ولهذا تتعدد الثقافات تعدد الأفكار  والرؤى  والنظريات  الفلسفية  بجميع مشاربها  وألوانها  المتنوعة  ، ولكل واحد منا ثقافته  التي نشأ عليها  أو تعود عليها  بحيث يمكن القول أن الثقافة  تتعدد تعدد  الرؤى  في الواقع المعاش  ،  والثقافة تختلف من واقع  لآخر ومن وسط لآخر ومن مجتمع لآخر ومن ثقافة لثقافة  ولهذا  لا يمكن للإنسان امتلاك كل الثقافات  بقدر ما يمكن  المساهمة في واقعها قدر تكوينه وثقافته  التي تثقف بها  في حياته  .... 

وعندما يتم تأسيس جمعية ثقافية ما يعني يبقى لكل منخرط المساهمة  في تنوير الرأي  العام بما  يفيد  لتكتمل العملية الثقافية بين جميع الأعضاء  والرواد  المتعطشين للثقافة الحية التي تنير الطريق  إلى  الارتفاق  للأفضل  ،  فبالثقافة يمكن خلق   ناشئة صالحة لكل زمان ومكان  ، ناشئة  لها تصور  قد تخدم الصالح العام   وتتفانى في خدمة الغير والدفع به نحو قاطرة التنمية  المستدامة  بعيدة عن الأفكار  الاستغلالية والهدامة والوصولية  ... 

فالثقافة الهادفة  لها  أبعاد راقية دائما  تكون  ثقافة التآزر والبناء  النفعي للإنسان والمجتمع بحيث تساهم في تطوير الناشئة و المجتمع  دون التفكير في ضرب القيم والأخلاق  الحميدة  ، فهي ثقافة  النبلاء والأخيار الذين يضحون من أجل  الوطن ومن أجل المبادئ  الإنسانية  والدفع بالإنسان  إلى  ما هو أحسن ليتطور ويرتقي في حياته ويتأقلم مع طبيعة الواقع  النبيل دون خلق انكسارات  وتناقضات في وجه الغير  ، بمعنى يوظف الثقافة توظيفا إيجابيا وليس سلبيا  لغرض في نفس يعقوب  ... 

والمنتديات الثقافية يجب أن  تربي الناشئة  تربية حسنة حقيقية وليس تربية مزيفة لضرب روح الثقافة الحية التي يتمناها كل مثقف تربى على الأخلاق الإنسانية   ... 

فعلى المثقف  أن يكون  إنسانيا  متواضعا يخدم الإنسان  قبل ما يخدم مصالحه الشخصية  وأن لا يكون انتهازي  واستغلالي  وأن لا يتمسك بكرسي الزعامة بل عليه أن  يكون  متساويا  مع غيره كتساوي اسنان المشط من دون غرور وتعالي على الناشئة  ... عليه ان يكون معلما وموجها ومرشدا وخادما للإنسانية  ... لذلك  يتم خلق جمعيات أو ملتقيات أو ندوات ثقافية  لتنوير الرأي  وزرع ثقافة  الحب والإخاء والمودة والتآزر ولم الشمل بين جميع الناس دون الالتفاف لألوانهم أو  أجناسهم  أو إنتماءاتهم  الدينية أو السياسية او اللغوية  ... 

فعلى المثقف أن  يتمسك بروح الثقافة  وأن يكون  في خدمة الثقافة بمفهومها الواسع دون حصرها في نطاقها الضيق  التي تخدم فئة  دون فئة  أخرى  ، وهذا هو تصورنا للثقافة وآمل  أن  نكون عند حسن ظن الجميع مستقبلا   وأن  نخدم الثقافة بما تحمله من معاني  ودلالات  واسعة دون التقيد  بنظرة تسيء للثقافة  .



ومضة ................ بقلم : لطيف الشمسي // العراق




رغم... 

وجع غيابك

  القسريّ

القلب... 

مايزال ممتلئآ 

بكِ.

إليك عني ............... بقلم : عبدالقادرمحمدالغريبل _ المغرب

 




 ما  أنا 

إلا إنسان معتوه

 دعني

 أتلذذ بحماقتي

  أتمرغ في جنوني 

يكفيني

 أنت

 وهم العقلاء !


وشائج................ بقلم : فيصل البهادلي // العراق

في مبسمٍ تختارُ أجملَ ما يكونُ..

منَ الحروفِ لتزرعَ الكلماتِ..

في وادي لقاء الريحِ..

قرب تجمّرِ الافعالِ..

والاشكالِ..في وهْم الخيالْ

وتذيبني..

جمراً بأنفاسِ التّشهّي..

كلّما أدمى الغيابُ..

سؤالها..حيث السؤالُ الخافتُ

المكتومُ في زمِّ الشفاهِ..

يكوي شفاهي ..

عندما يأتي الوصالْ

............................

في مبسمٍ للريحِ قرب الفجرِ..

..نادتني تعالَ..

وضمْ بقايا العطر من سومر ْ

على صدر المنى..

واهزجْ لعشتارَ المحبّة والدلالِ..

...وضمّني  في ختم طينٍ ..

كي اقومَ من الزوالْ

...........................

واحرثْ زوايا معبدي 

في رقّة النّحّاتِ...

أُ عطيكَ الفواتحَ من مرايا ..

سورة التغيّرِ..

في وجه الضلالْ

واجرفْ بعصفكَ كلّ اغطيةٍ رميمِ..

وهبْ طفولة َ غصننا..

جمر التفتحِ من خلال الحلمِ..

في معنى السؤالْ

واغسلْ بنهرِ الشمسِ..

اسفاري الى ناي الرعاةِ ونم ..

على حلمِ اللقاءِ ولا تكتمْ..

تفاصيل الوثوبِ الى الجبالْ



24/12/2020

.

زاد العاشقين ................... بقلم: الحسين بن عمر لكدالي _ المغرب



/1/ الجزء الاول


سهاد العشق

---

لا انسكاب للزمن كل شيء توقف حتى النفس يعاند الحياة اثقال عالقة وصفعات متتالية وتقول لك مرآتك لما تحزن؟

شظية قهقهة هناك من جانبي الايسر تراود قريحتي ونهجي المستقيم لا ابالي بها وهي ادمنت الهجر والهروب .. سقيمة احرفي قلمي الوحيد الصادق الامين لم يخذلني يوما

وهو شعلتي ومنارة روحي من اكتئاب يوقظ وحشة الحياة

صليل ؛عليل وسقيم

وبلابل الشقاوة طرقت اجنحتي

لم اعد احلق كبلتني وطارت قريحتي تركتها هناك

عند صفعة العشق وبراكين في غابة احتراقي..

كفرتني وخذلتني..

أدمنتْ الجنون

وادمنت الصفع

وتركتها حيث هي

وحيدة بجبائرها

وحيث أنا اتـأمل الفراغ

كل الذي مر بنهر عشقي جمعته قصيدة بسد ماء وديوان عند شيبتي الثانية لم يكتب له السطوع ..استفرغ قلبي من هبوط حاد لضغطي ؛اصابني ارق من سهاد لم اعد اعرف العد لكل صدودها ؟كل يوم تحفر في حروفي؛ مرة سالتها قالت لي ..أتأمل كلماتك...اشتدت حيرتي وتنازعتني آهات مكنونة بدواخل دواخلي ..لاني احسب نفسي طيبا دوما اجلد هناك عند طيبتي .. وعلى نيتي التي ألبستها دوما فطرتي اصبحت خائنا وتتمادى في جرحي وصفعي بالترك المباشر كل مرة ..وكل مرة اغفر واستغفر ولله الغفران..

في صحيفتي اكتب بعهدي وامانتي ..واتأمل ان تكون ذات بديهة لكي تفهم ..لكنها تتغاضى بسبق اصرار ..لست دميتك ولا ~كركوزتك ~ ..انا اساسا انسان لست كاملا لي قرينين واحاول التوفيق بينهما ..ببعض آثامي وببعض حسناتي .. وانت حيث انت تراوغين المجهول.. وانت حيث أنت تداهمين عتمة قد تصيبك بالذهول..او بمجبول ايامك وبمجهود نبضي واحتراقي كتبتك ترتيلات وحروقات من جنون عشقك المستطاب

--

اكتبك وحرقة تعتصر قلبي العليل لم تعد تسعفني نبضاته لم اعد حيث يراني اكون منتصب الهمة ..ببابك كتبت هزيمتي حقيقتي ان الحب ولا ولمرة يطرق عتمتي الفوق خمسين خريفا

اعترف وسيد الفضيلة اعتراف بالحقيقة

..

سادتي وسيداتي

عار كشجرة خريف

في خريف عمري ...

جليل

بمحراب العشق سقيم

عليل

بيباب هدير بحرك نديم

حليم

من عند عتبة بابك حطيم

لا نصير

احببتها أدمنتها.. أثملت عشقها..والحقيقة الساطعة كل حكايات العشق تكون نهايتها غير سعيدة .. شقي انا بمحراب العشق من يسقيني جرعة سم حتى اتوارى عن عالمي الازرق والي جرعة اخرى من زاد العشاق...



أعلى من القلب وأدنى من الشعر .............. بقلم : صادق العقابي // العراق




‏لازال الصمت  أنيسي

ايها الحاضر في شرودي 

لازلت  أتحسس  خطواتك 

وانت على بعد رصيفٍ  مني

خطواتُك َ المفعمةُ بالذكريات

مَنْ قال َ  افترقنا ؟

مازال َ عطرُك َ عالقا ً بالدروب ..

أزرع ُ قلبي وردة َ إنتظار ٍ

وأحمل ُ في كفي روحا ً

تقتاتُ منها العصافير 

سأحضِرُ لذةَ دفئك

في همس اللقاء 

واعزفُكَ لحنا ً

على اوتار الغياب ..


لا تظلموا الخریف ................ بقلم : دلشاد احمد حمد // العراق



مرحباً بك

یا فصل الجمال

فیك نری لوحة الحیاة

كثیر منّا یظلمونك

ولا یمدحونك

یتناسون الروعة

التي ترتدیها الطبیعة

حتی الشعراء

یتغنون بفصل الربیع

والكاتبُ بیراعه

یمدحُ فصل الصیف

ویتناسی الخریف

ٲیها الفصلُ الحبیب

لایرون فیك الاّ الكآبة

وسقوط ٲوراق الشجر

لایرونك مثل الشتاء

بل یضربون بك المثل

علی القلق والغربة والتمزق

لكنهم لایفهمون 

لماذا جئت؟

لا یعرفون ٲن الٲشجار

تبدلُ فساتینها

وٲنهم لایفقهون

ٲن الٲزهار تجددُ ٱلوانها

والعصافیرُ تهاجرُ

ثم تعود 

ومعها البشائر والٲمل

یا ٲیها الخریفُ

ٲنا عندي یقین

فیك تتجددُ الحیاة

وٲوراق الشجر لا تسقط

بل تتراقص فرحاً

لٲنها تلتقي بالتراب

وٲن السحب لاتركضُ خوفاً

بل تستعجل 

لكي تنظر 

الی لوحة البهاء

والشمسُ ترتدي

اللون الٲصفر

استعداداً للقاء القمر

الخریفُ یعلمنا

ٲن الحیاة ستستمر

وستعودُ 

رغم المصائب والمحن

لاتظلموا الخریف

صحیح ٲنه لیس ٲبیض اللون

لكنه مؤشر 

للوقوف من جدید

          31-12-2020


عشريّــــــــةُ المـــوت ................. بقلم : عبداللّه عبّاس خضيّر // العراق





أرثي الذين مضَوا أم في الطّريق بقُوا

حثّوا الخطى خلفَهمْ شــوقاً ليلتحقوا

بلا وداعٍ بلا غُســـــــــلٍ بلا كفــــــــنٍ

كأنّهـــــــــمْ من أيادي أهلِهمْ سُـــرِقوا

وبعضُهمْ راح يمشي طـــــــافحاً أملاً

فغـــــــــاص يمشـي به في هُوّةٍ نَفقُ

وبعضُـــــــــهمْ لم يقبّــــلْ ثغرَ طفلتِهِ

وأُغمِضتْ منه من قبـــلِ اللِّقا الحَدَقُ

وبعضُـهمْ صدرُهُ قد ضـــاق من وجعٍ

وقد تلظّــــــــتْ بدامي قلبِهِ الحُــرَقُ

وبعضُـــــهمْ راح يبكي بعضَهم وَجَعَاً

لكنّه بَغتــــــــةً بالمــــــــــوتِ يختَنِقُ

وبعضُـــــــــهمْ هبَّ يحميـهِمْ بنخوتِهِ

فعضّـــــــــهُ ملءَ دامي نــابِهِ الوَشَقُ

وبعضُـــهمْ بعضُــهمْ نحن الذين هـنا

لنا قلـوبٌ على من غـــــــاب تحترقُ

نسري ولا نجـمَ يَهدينا وقد عصفتْ

بنا رياحٌ بســــــــافي الرملِ تصطفقُ

نسري وتحدو بنا للمـــــــــوتِ ناعيةٌ

تجرّ من ركــــــــنوا للعيشِ أو عَلِقوا

كم نـــارِ عِشــــــــقٍ كَوتنا نستلذّ بها

حتى عرفــــــنا (رمـــــاداً) أنّنا ورقُ

اللوحة للفنان الأسباني خوان لوسينا


المدينة الخائفة / قصة قصيرة .............. بقلم : علي حزين _ مصر



ذات صباح  .. تفتحت أعين الناس على صراخ , وعويل , وهرولة صوب النهر .... " كانت جثة طافية فوق الماء , لفتاة غانية , بجوار الترعة الكبيرة .. ؟! " ... حدقوا فيها .. ولما فشلوا في محاولة التعرف عليها .. أو العثور علي الفاعل ... " صرح المسئول , بدفن الجثة .. بعد تصويرها وهي كما هي .. ثم تصويرها بجوار ملابسها الممزقة .. ثم حُفِظت القضية بعدما قيدت ضد مجهول .. وذلك طبعاً بعد البحث .. والتحري المضنى , والفشل في التعرف على الجاني "...

وفي صباح يوم آخر .. عثروا على جثة ثانية .. في نفس المكان .. لأرملة صغيرة .. مبتورة الرأس " وفُعل بها مثلما فُعل بالأولى .." وبعد المعاينة , والمقارنة , قُيدت ضد مجهول أيضاً .." ...

وفي إحدى الأيام , التي وجِد فيها جثة طافية , لطفلة صغيرة , بات الناس خائفين , متخوفين على بناتهن ، ونسائهن .. وسارت الشائعات بين الناس سريان النار في الهشيم .. وتضاربت الروايات .. وكثرت الاقاويل .. ؟! , ...

وهكذا توالت الأصباح .. وكثرت الضحايا.. والشائعات .. حتى قيل بأنهم ـ وفي يوم واحد - وجدوا أكثر من جثة طافية .. وكلهن مبقورات .. عاريات .. مبتورات .. طافيات على وجوههن .. ومن هنا الروايات نسجت بالخوف , والهلع ..  قالوا ..

" ذئب ذكي ينزل كل ليلة من الجبل .. يغتصب فريسته , للتمويه .. يأكل منها حتى يشبع .. ثم يلقي بها في  النهر .."... وقالوا .. من فعل هذا ....

" عَبَدة الشيطان اللعين الذين ظهروا مؤخراً.. وهم يعيشون بيننا متخفين " .... وقيل أيضاً ... " رجل متسلط , ذو نفوز, يأمر فيطاع , والكل رهن إشارته , هو الذي فعل هذا .. ويستطيع بماله أن يصنع من شربات الفسيخ .. فهو يتاجر بالأعضاء البشرية ..".. ومنهم من أوعزوا ذلك ؛ لبعض الرموز التي سقطت في الانتخابات الأخيرة ، ليعكر صفو الأمن , والسلم العام للمدينة ...

وهناك روايات أخرى لكنها ضعيفة .. لا ترقى لمستوي التصديق .. أو التعقل ,  مثل ما جاء على لسان أحدهم .... بأن " عصابة مسلحة .. منظمة .. تقوم بخطف النساء .. لتصنع من جماجمهن المسحوق الأبيض اللعين .. " ...

وما جاء أيضاً بأن .. " من فعل هذا .. أرواح شريرة سفلية .. تريد أن تثأر لكبيرهم , الذي قتل شيخ القرية المجاورة , زوجته عندما رفضت أن تخرج من جسد احد الشباب المتلبسة به .. "... وغير ذلك كثير ...

وفي ذات صباح .. استفحل فيه الخطب .. ووصل النبأ لوالي السلطان في المدينة .. فخاف كواحد من الناس .. فحبس نساءه  في القصر .. وأسرع بحماس يُحسد عليه وذلك " لأن كرسيه كان مهدداً بالاهتزاز من تحته .. وصورته بدأت تهتز أمام الرأي العام العالمي .. ".. بسرعة البرق , ركب الريح , وجاء بنفسه إلى المدينة المنكوبة , والتي كانت عن بكرة أبيها في انتظار وصوله .. تفقد المكان وعاين الأمر بنفسه .. ولما رأى الناس مُتزمتين .. متذمرين .. وساخطين .. وضائقة صدورهم .. وقد نفذ صبرهم .. قام مشكوراً بعزل العمدة .. ورئيس الحي , والبلدية , وشيخ البلد , وأسكن قلة مندسة المعتقلات , وألزم بعض الغفر بالإقامة الجبرية في بيوتهم , وأطاح برأس البعض الآخر ... ظناً منه بأنهم متواطئين , ومتورطين في القضية , ثم طبقت القوانين العرفية في البلاد .."...

وصرح مصدر أمني مسئول ,  بإقامة محطات إنذار مبكر, ورصد .. وزُرعت المدينة بالأبراج الصغيرة , وكاميرات المراقبة المتحركة .. كما أمر بإخلاء المدينة من النساء وخصوصاً الأرامل , والمطلقات , والغانيات , والقاصرات , وأمر بحفظهن كودائع , عند الباب العالي , بعد إحصائهن في الدفاتر ، وتسجيل أسمائهن في السجلات .. وأخيراً أمر الباب العالي , مولانا السلطان , بتشكيل  فريق عمل من كبار الخبراء ، والمفتشين ،  ورجال الدين ، والبحث الجنائي ، والأمن ، للتحقيق في القضية , وتقصي أبعادها , من كل جوانبها , مع تحري الدقة في التحقيقات .. والبحث الدؤوب عن الجناة , وتقصي الحقائق , مع رفع تقرير مفصل , ومفسر, من حين لآخر , لمتابعة سير التحقيقات , والاطلاع على ما يجد أولاً بأول , وما يحدث من تحولات ومستجدات , في هذا الأمر الغريب , الذي طرأ فجأة على المدينة الهادئة , .....!! .



 طهطا ــ سوهاج ــ مصر

القصة " فنتازيا "

محض خيال من الكاتب .. وليس لها صلة بالواقع .. ولا ترمي إلي شيء إطلاقا .."


أنا وقلبي بقلم : وسام السقا // العراق




قلبُ من الشُّهْدِ تكون، فاقَ عطرُهُ عطر الجنائن، استهوى العشق، فحمل أحلامه ودخل أحضاني، هو ليس لي، بالأمس كان حراً طليقاً في براري الربيع ، واليوم أصبح لي، هو لُبٌ فتنه سحر الحب فأزدهر، رَقَصَ بألوان الجمال فتجلى فوق أغصاني، يغرد يناشد الليالي بنغمات السهر، تَلأْلأْت وبَرَقَتْ رويداً رويدا أَسارِيرُ عينيهِ، فامتلأ حبُّهُ وعشقُه بنفائس الدرر، وتوسدت بحنانها الفذ صبية اللُب ذراعي، فجن جنوني، ديباجاً ترتدي فاتنتي، والوجه جميلٌ بنصاعة البدر، ماذا أقول؟ وماذا أفعل؟ شهمٌ، وأرتقي الأخلاق من أجدادي، لكن آه من كيد النساء، بسماتهنَّ تسحر القلوب، وأحضانهنَّ عسلٌ في ضوء الشموع، ولا حديث بعد حديث الشفاه والقُبل، ولكن آه، ومن بَعدُ، أصبحتْ أيامي بجمال الحب، والحب اصبح بجمال الربيعٍ، والربيع مَلأ حياتي زهوراً، فنسيت الآه.


عزرائيل ............... بقلم : ماجد الاندلسي // العراق



بعد معاناتي

لفراقها حبيبتي 


أتصارع كالمجنون

مع آلامي


عزرائيل ...

يبتسِمُ لي


وبكل هدوء

يقبض روحي


يسلب وجودي

حتى استراح


قلبها عليل

من مناجاتها


بابي المَوصود

أطاحتهُ صرخاتها


تناديني ... 

وهي تذرف دموعها


في موكب جنازتي 

أستقيمُ من نعشي 

اودِعُها


إختارت تسكن جواري

وهي تلفظ أنفاسها 


يا ل َ... غرامُها 

الذي قَطرني


    بغداد الكرخ

30. 4. 2020

اشتقت لنفسي فيك ................. بقلم : قمر صابوني _ لبنان

عام مضى  ...

 وأنا

 بين عرائش العناق

أحفر بأصابع الأنا

أخاديدا لذاكرتي 

فنبت نبضك   

 يوقد شمع ميلادي

  غير وجهة نبضي  

إلى سدرة  قلبك ..

هناك

 حيث سجد حنيني 

صلى الشوق 

نفحات العشق المقدس 

فعانقتك احتراقا

حتى بان فتيل مواجعي

 وكأني اعتنقت  الوهم

ورجمني مطر الوعود 

فتماهيت

لأعود وأشتاقك 

يا ابن قلبي 

اشتياقا يفوق

 عناق  الياسمين للصبر ..

 أي ظلال 

ستهدهد ضجيج الفؤاد 

وقاطرة الشوق لتوها تمردت

على دروب أوردة 

ما مللت 

 رمشة أطيافك

وهي تراقص عزائي

فكيف انتحب قبلاتك

 عن وجنة ليل

يبكيه جفاء القمر ..

خذني بصخب  الجنون 

 لنكسر أمس الغد

بأشرعة مابرئت من شجن

يحتدم بموج الدمع

أغرق مواقد الجراح

 ذبل  الانتظار 

 تخمر صيف تموز

في قوارير البرد ..

لم يكشف عن ساقه الفرح

تراه تساقط 

في  لجة العبور ..!




أبواب الماء ................. بقلم : مصطفى الحاج حسين _ سورية



××× 11


النَّسمَةُ فَكَتْ جَدَائِلَها

ورَفرَفَتْ أغصانُ الكلامِ 

عندَ أبوابِ الماءِ .


××× 12


كالرِّيحِ تَنفَرِدُ أجنحةُ لُغَتِي

تحمِلُ جبالَ حُزني

فتصطَدِمُ بمرايا النَّدى

تتهشـَّمُ القَصيدةُ

ولا ينطُقُ الحُطَامُ .


××× 13


أغفو على ساعدِ الذِّكرياتِ

قلبي يسبحُ في فضاءِ الشَّوقِ

ودمعي يسري في أوردةِ الليلِ

يمضي إلى ركنِ الصمتِ

وأنا أمُدُّ  جسرَ  الكلماتِ

إلى أُذُنِ الخوفِ .


××× 14


الطريقُ يفهمُني

يقرأُ ما في قلبي من حنينٍ

ويُبصِرُ دربَ أشواقي

في أعالي لهفَتِي

وقُممِ بكائي 

وذُروةِ صبري 

وأراه في دمعِ خطاي

يَلتفُّ حولَ انتظاري

كحبلِ النارِ في أوردتي

يحملُ نهايةَ دمي 

في زورقِ السكينةِ

وأنا أشدُّ المسافةَ نحوي

كطائرٍ فَقَدَ فضاءَهُ

وأرسُمُ في عطشي

بحيراتِ ظنوني

علَّ الدَّقَّ على الأبوابِ

لا يصدأُُ 

ويدخُلُ الندى إلى جرحي 

بعد شللٍ مريرِ  الهُتافِ .


××× 15


الخيبةُ رَسَمَتْ مَلَامِحَهَا على خُطوتي

وأنا أجتازُ مَمَرَّاتِ حُدُودِي

لأعبُرَ نَفَقَ الكلامِ .


××× 16


أتجاهلُ نبضَ قلبي 

كلَّما نادى عليكُمُ

أَنتمْ مَنْ زرعَ الوِحشَةَ

في أرضِ انتظاري

وقدْ طالَ موتُ المجيءِ

حينَ أبوابُكُمْ أُغلِقَتْ

بوجهِ حَنينِي .


××× 17


لمْ يبقَ في أورِدَتِي 

سِوى السـُّؤالِ 

تَعُضُّ عليهِ نواجِذُ دمِي

وآفاقُ الأغلالِ .


××× 18


الدمعةُ تخلعُ نعلَيْها وتسيلُ من القلبِ

على خُدودِ العمرِ

والقلبُ يزدردُ النارَ مِن نبضِهِ

ويصيحُ على الحبِّ 

بِكُلِّ لُغاتِ الموتِ

وما تبقى من أبجديَّةِ الصَّمتِ

علَّ الأحجارَ تسمعُ خريرَ الوقتِ

من ظلمةِ الطُرُقاتِ في الصدرِ

لتنامَ شهقةُ الإعصارِ في النبضِ

وتعودَ للمدى بيارةُ الومضاتِ 

أصحو .. ولا تنهضُ خطايَ 

أنهضُ .. ولا تصحو عزيمتِي

أفتِّشُ الدَّربَ عن جسدِي .


××× 19


كامِلَةُ الفِتنةِ 

أَغدقَتْ عليَّ الانتظارَ

بَكَتِ النافِذةُ 

لمَّا ابتلَتْ بالغيابِ

وأَطَلَّتْ على شُهُوقِ  ارتجافِي .


××× 20


نهضتِ الأرضُ لمَّا تكسَّرتْ أجنحتي

وقالت :

- تَعكَّزْ على ندى الحُلُمِ

فالأفقُ مغلقُ الدّربِ

إن لمْ تَتّجِهْ صوبَ نفسِكَ

فانزعْ عن  قلبِكَ العجزَ

واشربْ ثُمالةَ الرّملِ

لِيبزُغَ الوردُ فيكَ 

مثلَ غمامِ  النّارِ 

في رُوحِكَ العطشى للانتشارِ .


                               إسطنبول

منعرج قطار العمر .............. بقلم : وليد.ع. العايش _ سورية




لايزال الوقت مبكرا 

فإن الفجر يغطس في صحن ماء 

والشمس غافية على جذوعها 

قالها آمر القطار وهو يدير ظهره 

لم يعرني اهتماما  ... 

أو كأنه لم يسمع آخر ما قلت 

رفرف طائر فوق رأسي ، فانتعشت 

لا شيء في هذا الصباح

يوحي بكثير من التعجب ، والغرابة 

فالسحابة هي السحابة 

وتعرجات السكة كما كانت 

تجثو على ركبتيها بانحناء 

هو لا يوحي بأي شيء لم يأت بعد 

من الألم المداهم للحياة 

لنهاية غلصمة السمكة الحزينة 

حقيبتي على حجر تنتظر الصعود 

وربطة العنق تشتد بتأزم ، كالرياح 

أي شيء سوف يلهمني السفر 

أهو العصفور المرفرف ، أم الحقيبة 

أم عامل المحطة السبعيني الظهر 

أم ذلك الناطور الذي 

غادر دون اكتراث ،ربما 

الكل هنا لا يعجبه هذا الصباح 

ومنظري المدفون ضمن إطار 

موشى بالزجاج ، دون انفراج 

لكن القطار يحضر خلسة

بصفيره الشاحب ، ودخانه 

الأسود كالرداء ، تاركا 

بعض الغبار يلاحقه 

كأنفاسي التي تلفظ بقاياها 

في الطريق ، وعلى الطريق  

تتكور جوقة البجع اليتيمة ... 

مهاجرة هي أيضا كما أنا 

وكما البقية ، في الشتاء  

أتى المطر على استحياء 

فقلت في سري لعله لم يرد الحضور 

تناثرت على ضفة المنعرجات 

الكثيفة ، كاللحى ... 

حصيات تمهد للرحيل 

اختفت الجوقة من ناظري 

ومن الفضاء ، واختفى 

مأمور القطار من العربة الأخيرة 

يبدو بأن رحلتنا : ( يا مايا ) 

تئن كحمامة منتوفة الريش 

كحارس ليلي فقد بندقيته 

فأمسى عاريا ، وأمست حديقته 

بلا مأوى ، فحاول أن ينتصر 

وأصبحنا ( أنا وأنت ) عاريين 

كجثتين ، تلهو بهما الرياح كالدمى 

رياح هذا الفجر المكلل بالصهيل 

زفرة ، صرخة ، ونداء  

ورحلة تأبى الصعود للسماء 

هواجس تعبث كالرصاص 

توقف القطار في نهايته 

دون أن يدري ... 

هل تعطلت الأشياء كلها 

نظرت من نافذتي التي باتت 

في طور التحول للفناء  

هي تشبه وجه ابنتي التي 

مازالت في رحم أمها 

تجلس بسكون ، القرفصاء 

فرأيت الصباح يلتحف المساء 

فالتحفت نفسي أنا أيضا 

وكذلك فعل القطار  ...


١٥ / ١٢ / ٢٠٢٠ م

ليس حلمًا................ بقلم : اميرة ابراهيم _ سورية


بينَ زهرِ القلبِ والشّطّ

لهيبُ نارٍ ودروبٌ خارجَ الوقتِ

أحرقتِ النّار ظلّي

ونسجتْ ثوبًا منْ قماشِ الوهمِ


ليسَ حلمًا

حينَ تصحو على بقايا خوذةٍ

وسبات طالَ الغيمَ

ووجوه تلامسُ القاعَ

بغبارِ الشّظايا على أرضِ الحممْ


هلْ كانَ حلمًا

حينَ ارتدينا السّرابَ

وتناثرتِ الطفولةُ كذرّاتِ ترابٍ

على وريقاتِ الحلمْ


أمْ كانَ حلمًا

حينَ سافرتْ أصابعُ الحقِّ

تاركةً بصمةً مكسورةَ الجناحِ

تلملمُ أرغفةَ الشّجنِ

معجونة بقهرٍ..بدمعٍ وألمْ


يالهُ من حلمٍ

تسربلَ داخلنا، هاربًا

منْ صداعِ جسدٍ،

حينَ تشابهتْ فيه الأنقاضُ

واغتسلَ بماءٍ معكّرِ الذّممْ


ياأيّها الحلمُ المسجّى في دمي

كيفَ أمحوكَ منْ ذاكرتي

وأصلّي في محرابِ قداسكَ

وأرتّل تراتيلَ الأممْ ؟


أتسأَلني عنْ حُلمي  ؟!

سجٍل لديكَ ماأنتَ تجهلهُ

منذُ عهودِ اليقظةِ

صارتْ شرفتي قبرًا

لتاريخٍ سحقتهُ كلّ الهمم.



حقًا لا أحد يهتم بالشعر ................ بقلم : رياض جولو // العراق

 




حقًا لا أحد يهتم بالشعر 

نعيش في زمن كل واحد يبحث 

عن المال 

لا للثقافة أبدًا

أكتب لكي اتنفس 

أخرج من قوقعة الحياة 

أرى العالم من جانب مختلف جدًا 

كلما اكتب نصًا 

أنزف 

لا أنطق إلا شعرًا 

لا أشبه أحدا 

لا أفكر لا بتابوت الحياة 

ولا بجثة هامدة 

منذ نصف عقد من الزمن 

ألتقط الصور كل مرة في مخيلتي 

أدفن نفسي 

لا الشعر نهائيا

أحضن الوطن بقصيدة ما 

منذ غياب 

اللاوطن فيه 

لا أحد يهتم حقًا 

أنا الذي كلما كتبت نصا تعرفت على 

الوطن أكثر فأكثر 

ألملم بقايا رماد الشهداء 

حتى أنني ألملم نفسي كل مرة 

ثم يأتي لي أحد ما 

هل تحصل شيئا ما من خلال الشعر 

وما فائدة كتبك الشعرية

وما تكتبه يوميا من قصائد ؟!

اقول

أخرج كل صباح 

بعينين واسعتين 

أُراقب الكل من بعيد

غرق اصوات اليتامى 

نظرات أمهات الشهداء التي تتراقص 

على غصة قلبي 

أشعر بالوجع

أُحارب دموعي كل يوم

أقتل دمعة تلو الآخرى ببرودة جدًا 

لا ضوء هنا 

في المخيم 

يمكنني الموت بسهولة 

لكن بعد ان يتلمس الفرح قلوب اليتامى 

ولو لمرة واحدة 

ثم أخرج الوطن من ثقوب الحروب 

بالشعر ..


دراسة نقدية للبروفيسور الدكتور صباح عنوز في نص (السياب يموت غدا).............. بقلم: عبد الجبار فياض // العراق

  استاذ النقد والبلاغة في جامعة الكوفة .

 

إيماءة البعد التواصلي

                                                                            

الشعر كلمات البوح المنفلتة من أعماق المنشيء,وأن فهم غايته يصرح بها التكوين الأسلوبي لدى الشاعر,لأن الشعر انبثاق وجداني, فإذا أراد الناقد الوقوف على دلالاته غاص في استقراء بنيتهِ عبر مكوناتها ,لأن البنية تمتلك قيماً فنية كثيرة : قيم المعنى وقيم الموسيقى التي تتآلف معها , لتكوين دلالةٍ عامة أو خاصةٍ , ولأن للبنية علاقة بالتوجه الدلالي المقصود, وهي مدعاة لإظهار صفات صوتية يقصدها الكاتب وعياً أو لا وعياً ,ويستغلها في إنتاج الدلالة العامة للنص, لأن قدر المعنى يتعلق بقدر اللفظ فلكل واحد أهميه في جمال النص وتصويره أو ما تتوطنه - النص- من إشارات واضحةٍ تنبئ عن اهتمام المتكلم , إذ إن كل شيء يقوله المتكلم  له صلة بما يعتمل في نفسه , وهو يفصح عن شكل إحساسه وتصوراته , قرأتنص الشاعر عبد الجبار فياض فرأيته يهتم  بالرمز كثيرا وصولا ألى مايبغي قوله, فكان العنوان علامة شعرية وكذلك الكلمات التي اختارها فهي تحمل لبعادا دلالية وتركيبة وتداولية,فهويقول:(السياب يموت غدا)

ألقى ما أثقلَهُ سَفَطاً في جوفِ الخليج

آلامَه

جيوبَهُ الخاوية

ألقابَاً لم تأْتهِ بشروى نقير

عملةً مُلغاة

رُدّتْ بوجهِه

شربَها كأساً فارغة . . .

عادَ عارياً

ليتوسّدَ ذراعَ الحسنِ البصريّ

يقبّلهُ الخليلُ معاتباً . . .

  . . . . .

شناشيلُه

الموشّاة بخيوطِ شمسٍ سومريّةٍ

تنقشُ السّمرةَ على جلودِ الحُفاة

مشقتْها من قبلُ على جبهةِ ديموزي

أثداءِ عشتار . . .

أنَ تُعادَ لها الألوان

والدُهان . . .

ما زالتْ ابنةُ الشّلبي

تشربُ الزّمنَ بزجاجةِ كولا والمطر

تضعُ كرّاسَها على شرفةِ انتظار

غادرَهُ الرّصيفُ

الظّلُ

 يذوبُ  بظلامِ يأسٍ شعراً

 

كثرت الرموز وباتت توميء إلى دلالات قصدها الشاعر( السياب ,الحسن البصري ,الشناشيل, السومرية , ديموزي.,جيكور,أيوب, فارتر , برومثيوس,محسن السعدون, النبي سليمان,عروة بن الورد,سيزار...) وغيرها ولكل رمز مساحة تاريخية, فإرهاصات الشاعر تخرجها كلماته , لأن الأخيرة علامات يقدمهاعبر برسائل مهمة إلى المتلقي الذي يستطيع من خلالها فك شفراتها , وتحليل معانيها , ومعرفه مغزاها , فهي طريق يدلي الباحثين عن حقيقة النص, ولهذا فإن للشعراء  لغتهم , وكل لغة شعر هي حصيلة انفعالات نفسية ,يُظهرها مضمون ما يجيش في أعماق الكاتب, ومن هنا فأن الكلام هو رسالة إبلاغية, غفوتُ عنكَ بعيداً

لم أتعبْكَ بعدُ لغسلِ عيوني كُلَّ صباح

فقد غسلتُها للمرّةِ الأخيرةِ من ماءِ طفولتِنا معاً دونَ أنْ تدري

لم أردْ أنْ أيقظَك من اغفاءةٍ تحتَ ظلال  باسقاتٍ

هُنَّ الأطولُ من كُلِّ عهودِ الظّلام

بسطْنَ أمامَنا النظرَ إلى السّماء

 فمنح الشاعر  أهمية الكلمة ووضيفتها في نصهِ , فالكلمة تتحرك في بنية السياق حركة حيّة فتمنحه  دلالة , فإذا أراد الشاعر أن يوسع حيوية النص جعل تلك الحركة انبثاقاً وجدانياً قائماً على العدول , فإن ركدت حركة الكلمة سكنت حركة النص الدلالية, وانكمش مجال الإنزياح الذي هو أسٌّ فاعل في تكوين الصورة, و من ثم جَمُد المعنى ,وبات ميتاً بين يدي القارئ ,أي ينكمش مجال تعدد المعنى ,وقد وجدت اهتمام الشاعر بتكوين الصورة عبر الانزياح الذي يمنح السياق تعددا في المعنى, فاللغة الشعرية منظومة كلامية قائمةٌ على قدرة الشاعربانتقاء الكلمات ومعرفة تضمينها في السياق ,بإكسابها أو منحها حركة حيه تُمسكُ ذهن المتلقي وتأخذ به إلى وجودٍ ذهني ,  تنتجه الصورة الشعرية والدلالات المثيرة التي تتغلغل إلى الوجدان, وكلما هيمن الشاعر على عمليه اختيار النص كلما هيمن على أسلوبه , فالتكوين الأسلوبي يسهم في صيرورة العملية الإبداعية, ويمنح التكوينين الفكري والتواصلي صورة يفيد مها المتلقي عبر الصواغات الأسلوبية وعلائقها المختلفة , وتضمها إلى مستوى المكون التوليدي الذي يهتم بالمعنى المترشح من عملية الرصف الفني المقصود للسياق , فهو نتاج ثانٍ للتكوين الشكلي, يقدم لنا المعنى الذي يسعى إليه المبدع لغايات مقصودة , فالشكل والمضمون لم يكونا محض كتابة أو تصورات اعتباطية , وإنما هما يرتبطان بجذور العملية الإبداعية أصلاً, ويتواصلان مع الحالة النفسية للمبدع ,فوجدت الشاعر عبد الجبار الفياض يهتم بالصورة ودلالاتها الإيحائية,ويجعل المعنى متعدد المسارب سياقيا,بسبل كثيرة المشارب فنيا, يقول:

يحفرُ أسماءً على جذعِ شجرةٍ ميّتة ! ويقول:

 لم أزلْ أحشو بها ثُقباً في رئتي, و يقول: لم أزلْ أحشو بها ثُقباً في رئتي ,ويقول: عُذراً شريانَ قصائدي لم أزلْ أحشو بها ثُقباً في رئتي

أنَّ اخوةً يأكلونَ على بساطي

ما حرّمهُ اسرائيلُ على نفسه . . .

يزورونَ بيتي

 كُوّتي الصغيرة

ألبسوها مِعطفَ ماكبث

أفرغوا عُلبَ المكياجِ على عذراواتِ الطّين

ينبشون الذّكرياتِ بسكينٍ صدئِة !

لقد عمد الشاعر إلى الضربات الشعرية الموحية بالمعنى عبر صور فنية رائعة لتمنح النص رقيا فنيا, فيقول:

 ما فتئتُ بينهم أحتضر

وهم يلّفون سكراتِ الموتِ بورقِ الزّينة

 كي لا أموتَ ثانيةً

ثالثة . . .

كل في بيته  ويقول:

ما عدا المطر

يتجوّلُ بالشوارعِ منفرداً. . .

ويقول: أوّاه

ما زالَ منزلُنا الكبيرُ يغرقُ بالظّلام

أرى النّوافذَ مُغلقة

لكنَّما الأبوابُ مُشرعة

هكذا عول الشاعر على التكوين الأسلوبي المشفع بالرمز والثقافة التاريخية, ومنح تلك المستويات بعدا فنيا ينبيء عن مقدرة شعرية في توجيه الدلالات الإيحائية,فاستوطنت سياقاته التركيبية نصه محملة بالرمز والصورة والبعد الفكري معا.