أبحث عن موضوع

السبت، 26 سبتمبر 2020

مرايا البحر المتصدِّعة ..................... بقلم : سمرا عنجريني _ سورية


أخبروني..

أنَّك رجلٌ منحرف المزاج 

محاط بالأسرار ..

تُزعزع سكوني بزمن ولَّى

ترسم بإصبعك دوائر 

تحتجزني داخلها بفطنة..

حسِّي الأنثوي ..

يدفعني برقة فلَّة

فأقف صامتة 

أمام مرايا البحر المتصدِّعة 

ارتِّب شعري الأشقر

بعثرته أنامل المجون 

أمسح اللون الفاقع 

والدمع الأسود المتساقط ..

أرهِف السمع لحديث موجة 

أفهم نصف الكلام 

فأومئ " نعم " بحياء 

النصف الآخر أتناساه 

بحكمة الإوزات ..

أيام من عمرنا انتهت يا .." أنت " 

الفضول المحموم 

قبلة الظل للصباح 

السمرة الناطقة وساعة الغفران..

أهديتُها " للصقر " ..

حلَّق بعيداً عنَّا وغاب ..

مشاتل البحر لو تعلم ..!!!

ما أكثفها ..

وما أجملها..

حدائق تتوسط الصخر

زواحف تتدفأ بحضن المرجان ..

أصفِّر ..

فتخرج سمكة وديعة 

هدية من الرحمن ..

فيا حامل الشعلة 

عهدتُ إليك بموسيقاي 

عود ومطر وناي..

اقرأ ما تنطوي عليه سريرتي

امنحني عفوك ..

قطرة نسيان ورغيف قمح 

و...حياة ..!!!!



19/9/2020 

.اسطنبول



تسلط // ق . ق . ج .................... بقلم : حسين اعناية السلمان // العراق








هو ترك التدخين منذ أن تسلط عليه هاجس الحب . كم من الزمن مضى على ذلك  

لا يعلم .

فقد فشلت كلُّ محاولاته في الإمساك بصهيل الزمن داخل احساسه السائر دون تمعن في احداث ترفض الاذعان لفكرة الخضوع للممكن .

هو ليس متمردا بطبعه . التقيته صباح اليوم وأنا ذاهب للعمل . استوقفني وابتسامته العذبة تسبق كلمات ترحيبه . كان في عينيه قلق استفز هدوئي . عندما سألته ما بك يا ليث  ؟

أخرج من جيبه علبة سكائر . استلَّ واحدة . أشعلها . واخذ نفسا عميقا  . ظلت عيناي تتابع سير دوائر الدخان وهي تتلوى .

صلوات ......................... بقلم : سعيدة محمد صالح _ تونس




أحتاج سكّر ضحكتك لقهوتي،،

وظلال طيفك لفيئ  عيني

وقنديلك المنير

  ليخضرّ  دربي

أحتاج قبسا من عطر يدك 

على مسامات وقتي 

كافيّة لتُنبت  على أناملي 

 جنائن  عشق 

يغنّي لي فيها طير  الفنيق ،بلا لحن  

أحتاج ذراعك  يحوّط

 كتفي فيزيح  همّي ،،

أحتاج لغة ترفعني من كٱبة اليوم 

كجناح صقر  يطوي البرّ والبحر 

ورفّة الحريّة بين ريشاته تغنّي 

أحتاج محراب قلبك لصلاتي 

وادعيّتي ترابط على صدرك 

ووداعتك تغنيني عن كلّ حلم 

لا يستوفي جرعات سحره من غيمات حضورك 

من نكهة الصّباحات معك 

ومن همهمة غياب الشّمس 

بلا صوتك  يعزف  اسمي

على حلق من حنان 


فٱرانا نورا يتهادى نحونا من الأفق 

  

أحتاج بريق  لهفتك 

حين تراني 

فأعرف أنّي النّاسكة الوحيدة 

نجمة نبضك والتّمني ..

وصدقك ندى 

 

 يتقاطر من صمتك ،،،

فيز هر فيّ  انشراح  صدر 

ويتهاوى كلّ القلق 

فهل هذا كثير ؟

على من  تهواك 

كأريج بدر في ليل شتاء عاتم وطويل 

وتضفر النّبض حريرا 

كلّما غبت وكان  اللّقاء مستحيل ...

فتكتب  رسالة 

 تؤنس بها  خوفا محتملا من ضباب الغسق !




ومضة ......................... بقلم : لطيف الشمسي // العراق

 




كلنا نمضي

بصمت... 

تاركين خلفنا

أسرارنا... 

أحلامنا... 

وبعض الصور القديمة

متمردة على القيد ................. بقلم : ميسر عليوة _ فلسطين


... تأتي به الصدفة 

من حسن ظنها ثانية 

يقرأ ما أخفته الرتوش

حديثاً بين الرموش

؛يقول

أراك كما أول مرة

نصفين من صوان

تحت جلباب الأنوثة

كأن الشمس لم تجمع أصابعها

يوم تعب الظل من الأحمال

و لا يئس الحطب من مطر

كان مجرد احتمال

بلا تعب ....

تركضين في نفس المضمار

 أما تعلمين ؟

 الدرب مليء بأفخاخ الصياد

و مازلت على صراط الحلم

تمدين لليالي الشباك

و تعلقين على المسافة الأقراط

أجيبيني .....

لا تميتي ورد السؤال

بأقداح الصمت

هل الوقت طفل يحبو إليك 

أم عيناك قنديل بلا رماد ؟

قلت .....

تهجأني مدينة عتيقة

تتربع على رواسي الحكايا

أدس بخوري في أنف النرجس

كي لا أصبح قارورة

تصب عطرها على كف الخطايا

وكم من الفصول بدلت أثوابها

تحت قدمي

و لكنها ما انزلقت نحو الغواية

حرة ما أصاب القلب

للحقد شظايا

أمشي على دربي

لا أخشى المنايا

إن لم يرتوِ ورد السؤال مني

اعتنق ما قالت أمي

حين تبرعم غصني

# عصفورة........

متمردة على القيد

و إن كانت أساور عرسها

# قلبها ..........

ضحكة نبية 

أظلها الله بقثاءه




فوق جذعِ حُلمٍ ..................... بقلم : ليلى الطيب _ الجزائر


وأُهرِقُ حزنا


سيٌد الروح ..


في ظلال الفجر


فاح الشوق


ليتعثر القلب


صرت صفرا


على صدر صمته


بباب الغياب


جحافلَ أحلام


تكسرت ضلوعها


على كتف المساء


وسكْرُ الصبابة


أغمس ريشه


َمن قُبَلِ العتمة


ينهمر الوجع


نخرَ في هشيم


الوجد ..


***


راغبة ببعض أنفاس الفرح


لأغزل من سوادِ الليل


سنابل صبح


أيُّ سؤال نحتسي


من رسائل لم تصل ؟..


في حمى الترحال


عمّدني بمرايا العناق


عادت ظلال الحب


كنت ماضياً لما مضى


شفتي ضممتها


ثمّة أنا ..


أتكئ على دفء نبض


أكبل ضياعي .. يتمي


لِمَ اختلافنا ؟..


لنخلع ثوب الكفن


في هبوب اللقاء


ونغفو على كسرة عشق..




خواطر بالأسود والأبيض .................... بقلم : عماد عبد الملك الدليمي // العراق





أنتظار


عندما غادرت

ظل المكان فارغا

والانتظار ساخنا

فما أقسى إنتظاري


 عيناك


عيناك ..عيناك 

التي بلون زرقة البحر

حلمي المشاكس 

حين انام


شوارع


حين يحل الظلام 

تبقى الشوارع 

مستيقظة 

والجميع نيام


إزالة


أزالوا جميع الصور

الجميلة ووضعوا

مكانها صورهم القبيحة


سفر 


أشواقك المسافرة 

يصلني بريدها


شباك


عندما أردت أن 

أكون طيرا 

وقعت هذه الأمنية

في شباك الصيادين




اَلقنَّاصُ وَالحَجَلُ .................. بقلم : العلمي الدريوش. _ المغرب


    كَانَ قَنَّاصاً مَاهِراً ، لَكِنَّهُ ظَلَّ يُعَانِي عَلَى الدَّوامِ  مِنْ مُشْكِلَةٍ مَصْدَرُهَا قَلْبُهُ وَلَيْسُ عَيْنيْهِ أَوْ يَدَيْهِ. عِنْدَمَا كانَتْ تَطِيرُ أَمامَهُ كُرَاتٌ صَغِيرَةٌ فِي الفَضَاءِ ، كَانَتْ  طَلقَاتُهُ تَتَعَقَّبُهَا وَتُفجِّرُهَا أَمَامَ ذُهُولِ مَنْ كَانُوا يَحُجُّونَ لِلاِسْتِمْتاَعِ بِمُشَاهَدَةِ مُنَافَسَاتِ مُسَابقَةِ الرِّمَايَةِ بِالْبُنْدُقِيَّةِ. يُصَفِّقُ لَهُ الحَاضِرونَ، وَتُقَدَّمُ لَهُ الْجَوائِزُ وَالهَدَايَا الْفَاخِرَة.. فَيَبتَسمُ لَهُمْ فِي تَكَلُّفٍ يُوَارِي بِهِ مَا يُحِسُّهُ مِنْ إِحْبَاطٍ دَاخِلِيٍّ. كَمْ تَمَنَّى لَوْ أَنَّهُ وُلِدَ بِلَا قَلْبٍ ، أَوْ عَلَى الْأَقَلِّ لَوْ أَعْطَاهُ اللهُ قَلبَ أَسَدٍ.. وَأحْيَاناً أُخْرَى كَانَ يَتمَنَّى لَوْ أَنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْ فِي هَذَا الْكَوْنِ حَجَلاً يَطِيرُ أَمَامَهُ.  

   زَارَ طبِيبَ الْقَلْبِ وَطَبِيبَ الْأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ مَرَّاتٍ كَثِيرَة ، وَلَمْ يَفْلَحَا فِي مُعَالجَةِ مُشْكِلتِه. لِمَاذَا فِي كُلِّ الْمُنَافَساتِ لَا يُجَارِيهِ أَحَدٌ، وَعنْدَمَا يخْرُجُ إِلَى الغَابِ لِصَيْدِ الْحَجَلِ تَضِيعُ طَلَقَاتُهُ سُدَى؟! كُلَّمَا طَارَ أَمَامَهُ سِرْبٌ مِنَ  الْحَجَلِ ارْتَعَشَ قَلْبَهُ وَكَأَنَّهُ يَعْدُو فِي صَدْرهِ ، فَيَضْطرُّ إلَى إِغْمَاضِ عَيْنيهِ وَتَرتَجفُ أصَابِعُهُ لِتنْطَلِقَ الطَّلْقَةُ الْعَشْوَاءُ..وَكُلَّمَا بَزَغَ خِنْزِيرٌ يَعدْو فِي الْبَعِيدِ يَتَحَجّر قلبُهُ فَيُرْدِي الخِنزيرَ بِطَلقَةٍ واحِدَةٍ.

  - أَيُّ لَعنَةٍ تُطارِدنِي؟! لَوْ أظْفَرُ مَرَّةً وََاحِدةً بِقَنْصِكِ يَا أُنْثَى الحَجَلِ المُدَلّلَةِ أَمَامَ بُنْدُقِيَّتِي.

  كَلمَاتٌ طَالمَا ردَّدَهَا حَتَّى مَلَّتْهُ وَمَلَّهَا..نَظَرَ إِلَى سَاعَتِهِ لِيَجِدَ الوَقْتَ قَدْ شَرَعَ يَفرُّ مِنهُ عَلَى نَحْوٍ غَريبٍ وَجَسَدُهُ يُنادِيهِ بِالخُلودِ إِلَى الرَّاحَةِ لاِسْتِعَادَةِ شَيْءٍ مُمْكِنٍ مِنْ حَيَوِيَّتِهِ.. تَرَكَ حَقِيبَتَه الصَّغِيرَةَ وَقُبَّعَتَهُ الْجِلْدِيَّةَ الفَاخِرةَ عَلَى الْأرْضِ ، وَاتَّجهَ نَحْوَ سيَّارتِهِ وَاسْتَرخَى..نَامَ كَامِلُ جَسَدِهِ نَوماً عَميقاً وَصَحَا دَاخِلُهُ وَاتَّقَدَ هَوَاجِساً وَأَحلَاماً.. أَطَلَّتْ عَليْهِ مِثْلَما أَطَلَّتْ كُلَّ يَوْمٍ مُنْذُ مَا يُقارِبُ نِصْفَ عُمْرِهِ أَوْ يَزيدُ قَلِيلاً.. نَادَى بِاسْمِها فتَمايَلَتْ أَمَامَهُ نَسيماً.. تحَسَّسَ قَلبَهُ وَمَدَّ نَحوَهَا يَدَيْهِ، فَانْتَفَضَتْ وَفَرَّتْ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ سَمَكَةً لَزِجَةً نُزِعَ الشِّصُّ مِنْ فَمِهَا وَعَادَتْ إِلَى الْماءِ.

   - قُلْتُ لَكَ دَعْنَا أَصْدِقَاء ، مَا أَجْمَلَ أَنْ نَكُونَ أَصَدِقَاء فِي آخرِ الْعُمْرِ. 

  - وَلمَاذَا أَعْدَيْتِ قَلبِي حِينَ قُلْتِ أُحِبُّكَ فَحَلِّق مَعِي بَيْنَ النُّجُومِِ لِلْأَبَدِ؟!

   - أَنْتَ مَنْ تَرَدّدْتَ وَتَأَخَّرْتَ عَلَيّ فِي التَّحْلِيقِ..لَقَدْ أَخْبَرَنِي رِيشُ مَنْ سَبَقْنَنِي أَنْ أَنْدَفِعَ نَحْوَ الْأَعْلَى دُونَ ترَدُّدٍ.. فَطِرْتُ بِسُرعَةٍ مَعَ رِياحِ الْحَياةِ. اَلتَّحْليقُ الْأَوَّلُ يَا صَاحِبِي كَالطَّلْقَةِ الْأوْلَى..نَطيرُ أَوْ نَسْقُطُ، نُطْلِقُ الطَّلقَةَ أَوْ نَرتَجِفُ.. لَمْ يَكُنْ عَليْكَ أَنْ تَرتَجِفَ.. وَ كَانَ عَلَيَّ أََنْ لَا أَسْقُطَ..قَدَرُنَا أَنْ نَكُونَ وَلَوْ فِي آخِرِ العُمْرِ أَصْدِقَاء.

  تَمايَلَ فِي مَقْعَدِ السَّيَّارَةِ فَسَقَطَ رَأْسُهُ بِقُوَّةٍ فَوْقَ الْمِقْوَدِ وَتَرَنَّحَ مُسْتَيْقِظاً مِنْ عَالمِهِ الدّاخِليِّ مَكلْوماً مَلغُوماً. 

 ِ كَمْ لَبثْتُ فِي هَذا الُحُلمِ؟

اَلشَّمسُ تَزَّاوَرَتْ عَنِّي وَأَنَا بِبابِ كَهفِ اللَّيْلِ أَعِيشُ زَمَنَيْنِ بَينَهُما جُرْحٌ لَا يَبْغِيانِ. 

  شحَنَ بندقيتَه بالرَّصاصِ وَتَرجَّلَ مِن سيَّارتِه واتَّجهَ بِحَذَرٍ لِحَملِ حَقيبَتِهِ وبَعضِ لَوَازِمهِ. أَرَادَ أَن يَرْفَعَ قُبَّعَتَهُ الْجِلْدِيَّةَ فَتَسَمَّرَ فِي مَكَانهِ. كَانَتْ أنثَى حَجَلٍ حقيقيَّةٍ داخِل قُبَّعَتِهِ تغُطُّ فِي نَومٍ عَمِيقٍ. تَأمَّلَ أَلْوانَها الزَّاهِيةَ وَالنَّاعِمةَ وَالطَّوْقُ المُزَرْكَشُ يَمْلَأ جِيدَهَا جَمَالاً. مَدَّ يَدَيهِ لِإمْسَاكِها فَفتَحَتْ عَيْنَيهَا الهَادِئتَيْنِ دُونَ مُقَاوَمَةِ تُذكَر، وَكَأنَّهَا عَرُوسٌ اسْتَسْلَمَتْ لَهُ عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ وَمَدَّتْ رِجْلَيْهَا المُخَضَّبَتَيْنِ بِحَنَّاءٍ سَاحِرَةٍ. 

  اِلْتقَتْ عَيْنَاهُمَا ، وَخُيِّلَ إِلَيْهِمَا أَنّهُمَا يَعْرِفَانِ بَعْضَيْهِمَا مُنْذُ عُهُودٍ قَدِيمَةٍ .

  _ كَمْ أَطْلَقْتُ خَلْفَكِ مِنْ رَصَاصٍ طَائِشٍ وَلَمْ تَسْقُطِي وَسَقَطَ مِنِّي قَلْبِِي مُرْتَجِفاً؟!

   رَفِيفُكِ الجَمِيلُ ولَعْلَعَةُ الرَّصَاصِ لُغَتَانِ تَرفُضَانِ التَّقاطُعَ فِي قَلْبِي، وَلِذَلِكَ سَيَظَلُّ يَرتَجِفُ.. لِنَكُنْ أَصْدِقَاءَ وَلَوْ بَعدَ كُلِّ هَذَا الرَّصَاصِ الْفَاشِلِ.

   دَارَ حَوْلَ نَفْسِهِ رَاقِصاً  مَرّاتٍ وَأَطْلَقَ ضَحْكَةً خَرَجَتْ مُدَوِّيَّةً مِنْ أَعْمَاقِهِ ، وَحَرَّكَ يَدَهُ الْيُمْنَى وَأَرْسَلَ بِأُنْثَى الْحَجَلِ إِلَى الْأَعْلَى.. رَفْرفَتْ بَعِيداً ثُمَّ عَادَتْ وَحَطَّتْ فَوْقَ كَتِفِهِ.. سَمعَ خَشْخَشَةً بَينَ الأَشْجَار ِالمُتَكَاثفَةِ قُرْبَهُ،  فَتَقَدَّمَ وَأَمْسَكَ جَيِّداً بُنْدقِيَّتَهُ، أَلْقََى بِحَجَرٍ فِي اتِّجَاهِ الصَّوْتِ ، فَانْدَفَعَتِ الْخَنَازِيرُ وَتَعَقَّبَتَهَا طَلَقاتُهُ الْمُمِيتَةُ.. سَقَطَ الْخِنْزِيرُ الْأَوَّلُ فَالثَّانِي.. قبَّلَ بُنْدُقِيَّتَهُ وَصَاحَ بِأََعْلَى صَوْتِهِ : فَلَْتَحْيَا أسْرَابُ الْحَجَلِ الْوَدِيعَةِ يَا فُؤَادِي وَالْمَوْتُ لِلْخَنَازِيرِ الْحَقِيرَةِ.


القنيطرة : 18 شتنبر 2020






أميرتي .................... بقلم : علال الجعدوني _ المغرب






أميرتي

داخل عينيك  إمتزجت الفصول       

جعلتني أتوه مثل  سحابة  ضائعة بين السحوب 

ودمع العين  مدرار 

ترتشف طعم  النوء  والألم 

أو لا تعلمين  

أن الأرواح  تتزواج في السماء  قبل أن تتعانق فوق الأرض  

ذاك ما يحدث  في سجل العشق 

فلا داعي للهروب مما يحتوينا من هوى  ...

هات يديك نكمل ما بدأناه .... في صمت 

بدل افتعال أسباب الابتعاد 

وقلبانا تشتعل بجعبتيهما نار الود    ؟ 

المكتوب مكتوب  

شئنا أم أبينا   

إنها قواعد الحياة 

لا  مفر منها   

فلا تسأليني  يا أميرتي  عن عشقي  السرمدي لك   

يومي كأمسي

من أجل  عينيك

سأعتكف لطهر الحب    

سأرتب أوراقي التي  تبعثرت  ...

سأنازل الزمان  

مستنجدا بعطف السماء 

لتشرق الشمس  وتثمر الأمنيات 

ونلملم ما تبعثر   ...



أنتِ والقافلة .................. بقلم : عبد الستار الزهيري // العراق

متى نرحل سويا ؟

الآن ؟..

فهيئي لك الأذن والراحلة 

أم ربما غدا ..

أو بعد غد ..

لا يهم إن تأخرنا 

برهة ..

أو زمنا قصيرا ..

لكن سويا سيكون الرحيل 

عندما تحين تلك اللحظة

قد تكون مجنونة أو عاقلة 

المهم ..

ليس هناك مانع 

أو في الطريق شخص قابع

هل نامت القافلة ؟

أم نام حادي الراحلة 

هودج على ناقة 

أو خيل مسروجة 

فهل أغلق الطريق ؟

أم القفار أصابت عين السابلة 

دعينا نلتحق بالراكبة 

ليتكِ لم تسألي

أيعقل الآن ترغبين بالدليل

وتسألين من أنت ؟

أتيتكِ قبل الرحيل 

عند مقدمة رأس القافلة 

في يديّ لجام الراحلة 

قد أكون فقيرا ..

أو شيخا غنيا ..

وجهي من الأنين يرتجف

ومن حر الطريق ساعدي يتعب 

قد أكون جفرأ أو سرأ يرتعب 

أو لوحا به يزرع قمحا 

أنا من ألقت بيّ الريح 

أضعت يومي وأنا أبحث عن أمسي 

قد أكون من تلك العشيرة أو من تلك 

لا يهم ..

المهم ..

متى سنرحل سوية 

متى تطلق الصافرة 

على متن الراحلة دونت ليلي 

كتبت لكِ موالا وأغنية 

ذلك الناي خر صريعا 

على أنغام ألحان هاربة

ولا زلت تسألين من أنا ؟

قد أكون أنا الوليد 

أبن ناقة أو فرس جديد

أصارع الشمس 

وأقهر القمر 

حتما لكِ اليوم سأصل 

فدعينا نأذن للرحيل 

أو نلعن ما تبقى من عمر 

فيا حادي الركب البعيد 

في ترحالك نثرت حب الحصيد 

ليتنا نضل الطريق

أو نستنجد بالنجوم 

بتلك الثريا أو النجم البعيد 

الفجر دنا 

هيا أعطني ثغركِ 

لأرسم عليه قُبلة 

دعينا نتخلّ عن ركب الحائرين 

ألا ترين ..

أتيتكِ من ثغور الشمس بقصيدة 

وفي عين الفجر زرعت نخلة 

ولا زلتِ تسألين من أنا ؟

يا فتاتي ..

أنا الذي ملأت قلبكِ حنانا 

وأعترفت بسري وعلانيتي

لا غيركِ رفيقة في سفري 

فهيا أذني للعِير بالرحيل ..