أبحث عن موضوع

السبت، 30 أكتوبر 2021

كلمة السِّر ! ...................... بقلم : خنساء ماجدي - المغرب




رُبَّما !!
تلك كانت كلمة السِّر
التي أطفأت وهج الانتظار
وأشعلت فتيل النسيان
فأصبح جمرة
أُحضِّر عليها قهوتي المرة
صباحا ومساءً
رُبَّما...
أصبح القمر مجاورا
لشمس النهار !
رُبَّما، عز اللقاء وطال !
وعيون الليل
لامست أفق الحبر الأزرق
وٱبيضَّ سُهاد القمر !
والنجوم
كذَّبت وميض الكلمات !
حتى يُسدَل ستارها عنوة..
فلا يُصلَب الحرف
على ثالوث الصداقة المزعوم
إسقاطا..لكل معاني الشغف
على مقصلة الزمن.
رُبَّما... صمْت الساعات
يرش حبيبات ملح الحقيقة
على حافة الأوهام !
يلهمنا تذَوُّق مزيج الخيال
بشذرات بخور الذكريات
ويجعل بينهما خطًّا رفيعا
يتراقص من شدة الفرح
فتتساقط أوراق الحزن
من قلبي كأوراق الخريف
تتطاير ...
وتأخذني مرة تِلوَ الأخرى
لسماء الحيرة.
نحتاج إلى القليل من الأوهام
كملح الطعام...
فالإدمان عليها يرفع نسبة "كولسترول" الخَرف
في كريات الحلم البيضاء.
وبعض الأوهام تُنعش لحظات اليأس
فتخْضرُّ وعود الأيام
وتتزاحم سنابل القمح الحالمة
في موسمِ حصادٍ
يكفي لسبع سنوات قادمة،
هي لحظة العبور الحاسمة
تنتشلني من وراء قضبان المحال
وٱنعتاق أسراب حمائم سنواتٍ عجاف
بعدما كان سجن الحقيقة
أحب إليهن مما يصفن الصديقات
من قصور الأوهام.
ولَرُبَّما ترْجح كفَّة الرجاء
و نجد ما يستحق العيش من أجله
على بساط الخلاص.

21 أكتوبر 2021م



برغم احتراق دمي .............. بقلم : احمد السامر // العراق



برغم احتراق دمي
برغم نزيف مشاعري
برغم حزني ودمار مدينتي
برغم الدخان المتدفق من كلمات قلمي
برغم جميع قصائدي
برغم كل اعجابكِ بحروفي وأنغام قيثارتي
إلا أن رسالتي
لم تصل إليكِ ولم تعانق روحكِ

ومضات قصصية ............... بقلم : بتول الدليمي // العراق



غريق
اسْتجار بقمة الجبل؛ أغرقه الْيَمُّ.

 

احتيال
نَصَب له فَخّاً؛ وقع في شراكه.

 

حظ
أطلق له العنان؛ ضاقت به السُبل.

 

عاشق
عزم على كتمان حبه؛ فضحته عيناه.



 




علي البدر والتحليل النقدي لقصة "إشتباه" القصيرة جدا للقاص والروائي والناقد اياد خضير الشمري



1) ألقصة:
في احتفال تأبيني ، أمتلات القاعة بالحضور ، وعندما كان الخطيب يلقي كلمته الحزينة بحق الفقيد ، أنشغل أحدهم بإخراج سيكارته المثبتة في الطقم ، كل المحاولات باءت بالفشل ، ضرب بقوه على باطن كفه لإخراجها ، ظهر صوت يشبه التصفيق ، أثار الحضور فقاموا بالتصفيق أمام استغراب عائلة الفقيد.
2) ألتحليل النقدي:
يبدو في هذا النص الخالي من اي نوع من أنواع الحوار، مدى التركيز في المعنى لكي يبقى المتلقى مشدوداً رغماً عنه إلى النهاية. ومع تتابع السرد بكل انسيابية وبساطة، نرى ان القاص أياد خضير الشمري قد توغل إلى عمق النفس الإنسانية وضمن التفكير الجمعي لينتج حدثاً مفاجئاً للحاضرين في المناسبة التأبينية وللقاريء أيضاً. نحن نصفق للتعبير عن الرضى والقناعة المصاحبة للفرح، ولا نصفق في المناسبات الحزينة أبداً، وعليه لابد أن نجد مبرراً منطقياً للقفلة التي اعتبرُها نادرة ومميزة وغير مطروقة، على حد علمي على الأقل. وسنرى من عتبة القصة أن "الأشتباه" يعادل تصرفأً غير محسوب، لا إرادي، والحقيقة إن دلائل وجذور هذا الإشتباه ونتيجته مكبوته في اللاوعي تنتظر الفرصة المناسبة للتصريف.
ونلاحظ في مجتمعنا، أننا نحاول الحفاظ على الروابط الإجتماعية وأن نكون حريصين على إدائها والتعاطف مع الإخرين خاصة في مناسبات الحزن وهذا شيء في منتهى الروعة . وعليه فإن هذه العادة قد توغلت في اللاشعور وأصبحت مؤثرة جدا تدفعنا للمشاركة فيها بغض النظر عن مدى وعمق تأثرنا بالحادث المأساوي. ولتعزيز هذه الفرضية، لابد أن نراقب سلوك الحاضرين في الفواتح مثلا، حيث طابع الحزن والألم يبدو علينا ولكن سرعان ما ننسجم مع الأخرين بأحاديث مختلفة ويبدأ التساؤل عن الأشخاص وعن امور أخرى. ولتطبيق هذا الإستدراج، نرى أن الخطيب منهمكاً بإلقاء " كلمته الحزينة بحق الفقيد ،" وبعض الحاضرين سارح وغارق في ما يشغل فكرة، وكأنه غير موجود. خاصة عندما تطول الخطبة أو يتكرر الخطباء ليصبح البعض بعيداً تماماً عن واقع المأساة، وعليه فإن عقلهم الباطن قد يكون مهيأً لأية ردة فعل غير مقصودة.
وقد كانت السيكارة المثبتة في "الطقم" ومحاولة إخراجها دليلاً سيميائياً symbol يوصلنا إلى الذروة وهي التصفيق الجمعي واندفاع الحاضرين نحو استجابة غير مقصودة. فلولا "ألطقم" لكان من المستحيل الوصول إلى هكذا قفلة. ولم يشر الوصف الموضوعي objective description لأحد الحاضرين، وجود صَفْقَة وإنما ما يشبه الصفقة، حيث فسرها العقل الباطن بأنها صفقة مقصودة. لقد اعتدنا قبل التصفيق أن يبدأ أحد الأشخاص به، في الاحتفالات وغيرها من المناسبات حيث نصفق بصورة انسيابية ضمن التصرف الجمعي. وفي عهد مضى، كان التصفيق واجباً على الجميع، والذي لم يمارسه يعتبر من المناوئين وعليه فقد نصفق لعبارة قالها الخطيب ونحن لم نسمعها بحكم بعدنا عن منصة الخطابة أو عدم انتباهنا، وإنما معتمدين على تصفيق من هم قريبين من المنصة.
والفرد ضمن الجماعة، يكتسب ردة فعلها ويمارسه وهو لا يعلم السبب الحقيقي، وانما للحصول على مشاعر الإطمئنان ضمن الوسط الإجتماعي. من هنا نفهم أن العقل الجمعي متحفز بصورة لا إرا دية لهكذا ردة فعل. وإن اعتبرنا الصفقة الأولى حافزاً و منبهاً motive فإن التصفيق اللاحق للحاضرين هو استجابةresponse. وحسب تفسير المدرسة السلوكية behaviorism فإن التكرار السابق للمنبه والإستجابة يؤدي إلى العادة، والعادة هي تكرار لاشعوري unconscious repetition لسلوك معين حيث تترسخ أكثر عند اتحادهما معاً. وعليه فقد كانت استجابة الحاضرين لا إرادية مستندة لخبرات لاشعورية قديمة.
ويتعزز هذا الإفتراض في الأنظمة الدكتاتورية ووجود "القائد الضرورة"، عندما أصبحنا نصفق خوفا على حياتنا أو من أي سوء قد نتعرض له، وعليه فقد أصبح التصفيق مرادفاً للخلاص والسلامة والأمان بقدر ارتباطه بالقلق الذي لابد من التخلص منه. إن كل ما جرى ويجري لا يمكن نسيانه وإنما يتعرض لتراكمات أفكار وحوادث لاحقة تدفعنا للتصرف بشتى الطرق بصورة لا إرادية، والتصفيق أحد هذه التراكمات.
وقد جعل القاص أياد خضير الشمري ردة فعل الحاضرين بحفل التأبين أن يكون صرخة احتجاج بمدلولات غاية في العمق لرفض الاساليب الملتوية التي تخدم مصلحة طبقة ما ، وعليه لابد من زرع عوامل الإطمئنان النفسي والثقة بالنفس لخلق الشخصية المتوازنة التي تمتلك ردة فعل عقلانية و فسحة من التفكير قبل الشروع بأي تصرف لاحق قد نندم عليه أو يثير الإستغراب.
لقد تميزت هذه القصة بعمق دلالي لافت، وهذا ما وجدته في كتابات اياد خضير الشمري عموماً، وقصتنا القصيرة هذه أحد تلك المدلولات التي لابد أن تقول شيئأً، مبتعدة عن النهايات السائبة التي غالباً ما تكون عبثية وبدون جدوى..






انت وطني .............. بقلم : اياد الراجحي // العراق




عجبا لك.!!
لاتسألي...
اين اللقاء
فلقاؤنا هنا
سرمدي....
والحرف روح طريقنا
والقلب مهبط
مغرمي....
لاتسألي
فسبيلنا معبد بالياسمين
وعطره من
نرجسي...
ولون حمرة وجنتيك منارة
للمهتدي.!!





للقدس أغني .................. بقلم : وائل الاحمد - فلسطين




موسم العشق في بلادي مقدس !
ورماح على رقاب المدنس ،
يرتوى العاشقون نبعا زكيا ،
وصبايا مهرها الغار والمسدس. ..
لن يخبو صوتك عاشقتي ...
سيفك من غمد يتحرر،
وينادي لبيك قدساه
للاقصى عبلة ... تتعنتر !
عربان النفط تدنسه
بحراب النجس وبالعسكر
لكن نساءك يا أقصى
وحرائر قدسك تتصدر
فليخسأ قوم بني زايد
أزلام الردة ... تتعهر ...

قُلتِها عِندَ الغُروبِ .............. بقلم : محمد رشاد محمود - مصر





في يومٍ غلَّفَته الشجون ، من عام 2008 أهويتُ على جبين أمي اُقبِّلها ، وكانَت أنفاسُها تتسارَعُ ، وضيئَةَ المُحَيَّا ، وإن كربها النَّزع ، فما أعجَزَها عن أن تقول : "قبَّلَتك العافية ". وجال في ذهني شريطٌ للحياة في كنفها منذُ وعَيتُ أدرج في حبائها ، وتَضُمُّني إليها ، فتفك من واعِيَتي مُغلق الكلمات في مجلَّات الأطفال وتُقَرِّبُ إليَّ مواطِنَ الجمالِ في الرسوم والصُّوَر، حتى لقد رغَّبتني في القراءة قبل أن أفكَّ طلاسم الحروف وفَجَّرَت من أناملي قدرَةً صناعًا على الرسم في سنٍّ لا يلتفتُ فيها الصِّغار إلى دلائل الحروف ومعاني الرسوم ، وفاضَت روحُها الطاهِرَةُ بينَ يدَيَّ ، فذرَفتُ الدَّمعَ وتَهدَّجَت أنفاسي وهدَرتُ بأبيات - لعلها لا تَثقُلُ على صبر المُطالِع - كانَ منها :

" قبَّـــلَتـْــــــكَ العافيـــــــَـــــة "
قُلتِــــها عنـــــــــدَ الغـــــروبِ
والــــرَّدى يَستَـــــلُّ مِن رَيَّــــا
كِ أصـــــداءَ الـــوَجيــــــــــبِ
دَعـــوَةٌ أرجــــــو بيُـمنـــَـــــــا
هَــــــــا مُجــافــاةَ الذنـــــــوبِ
جـــــازَ يَـــا أُمُّ اصطبــــــاري
لَـــوْعَةُ الوَجـــــدِ الصَّبيــــــبِ
والـــــذي أ خْفِــي مـن الأحْـــ
ــزانِ يُـــزكي من لهـــيـــــبي
يا رَواحًــا نـــَــــدَّ عَـــنْ سُحـْـ
ـــرَيَّ بالقَبــــْــــرِ الــــــرَّواحُ
غالَـــهُ المَـــوتُ ولـــــــوْ أبـــْ
ــقــاهُ لانـــْـــجابَ اللَّـــــــواحُ
أُمَّتــــــا يَــــا رَحمَــــةً في الأ
رضِ بَثَّـــــــتهــــا السَّمَـــــاءُ
لَيــــــــتَ لي مِنـها لَمــــــــامًا
بَـــــــعــدَ أن حـــمَّ القضــــاءُ
يا غياثي يَــــومَ يطمو الضِّـــ
ـيــــــقُ أيــْــــنَ المَهـــــــرَبُ
ضَاعَ مِن كَــــــفِّي قِيـــــــادي
ضـــاقَ مِنِّــــي المَـذهَـــــــبُ
والأمَــــانِــــــــــيُّ حُطــــــامٌ
بَــــــــــدَّدَتــهُ الـــلَّاعِجـــــاتُ
بِئْـسَـــــتِ الرَّوحـــــاتُ والأوْ
بــــاتُ فاتَتـــهــــا الحــــيـــاةُ
ورَواحــي مـَــــــــا رَواحــي
ضِلَّــــــــــةٌ لِلسَّــــــالِكيـــــنَـا
غِبـــطَةُ العَيْـــــــشِ سَـــرابٌ
مِن ظنـــــونِ الغابِـــــرينـــــا
لَيــــــــــتَ أنَّـــــــا مَعشَــــــرٌ
لَمْ نَـــــــكُنْ مِن أهلِهــــــــــــا
أو تفــادَينـــــــــا بهـَــــــــــــا
أنَّــــــــــةً مِنْ كَربِــــــــهـــــا
أُمَّتـــــــا أيْــــنَ اختِـلاجُ الـــ
ــخَفْضِ أيــْـــــــنَ الحـــــدَبُ
رَحمَــــةُ اللهِ لَـــــدَى الـــمَكــ
ــــــــــــــــــــــروبِ أُمٌّ وأبُ
عَبـــــــقَرِيُّ الكَـــــــونِ ساجٍ
لَيْــــــــــــتَهُ لَـــــــمْ يَنـــْــطِقِ
جِنَّــــةُ الأعْيُـــنِ فـي الأشــــ
ـــجَــــانِ فَــــقدُ الألَـــــــــــقِ
غَـــلَّــــفَ الكَـــــــونَ حِجـابٌ
مِـنْ غُــيـــــــومِ الــــدَّامِعـاتِ
وعَــــلا الــــــدَّوْحَ نَشِيــــــجٌ
مِـن رَنيــــــــــمِ الــغـــارِداتِ
وادْلَهَـــــــمَّ الأُفـقُ مَـرأى الــ
ــعَيْــــــنِ طَــيَّ اللَّـــــوْعَــــةِ
كُـــــلُّ مــا آنَــسُ مِنـــــهُ الــرَ
رَوْحَ أشْـجَــــى مُهْــــــجَـتِــي
فَــسُـــرَى النَّـــسْـــمِ زَحِيـــــرٌ
وسَنَـــا الــشَّمـسِ شُحــــوبُ
والضِّفــــافُ الـــخُضْرُ غَــشَّـا
هَــــــــــا ذُبُـــــولٌ وجُــدوبُ
والــعُــلالاتُ صَداهَـــــــــــــا
هَـــمْهَـــمَــــــــاتٌ وكُــــرُوبُ
ولُــهَــــــــــــاثٌ وزَفيــــــــــرٌ
ونُــــــــــوَاحٌ ونَـحــيــــــــــبُ
وَوِطَــاءُ البُــــــرْءِ في الـــدُّنــ
ــيــــــا جِــــرَاحٌ ونُـــــــدوبُ
وَيْـلَـــــتــا مِنْ حُــرْقَةٍ في الــ
ــقَلـــبِ يَـعْصِيــهَـــــــا فَمـي
زادُهَـــــــــــا ذَاتي وأضْــــلا
عِـي ومَسـْــراهـَـــــــــا دَمـي
بَعثَرَ اللَّـــــــيلُ مِـــن الــسُّلـــ
ــوَانِ مـــــا جَـنَّ الـصَّبَـــــاحُ
وحَصـادي مِنْ غِراسِ الــصَّـ
ــبْــــرِ ذَرَّتْـــــــهُ الـــــــرِّياحُ
ذِكريَـــــــاتٌ لَــمْ يَــعُـد لِـــي
مِنـــــكِ غَيــرُ الذِّكْـــــرَيَــاتِ
لَيْــــتَ مَـــا أفْضَى مِن الأيــ
ـــيـــَـــــامِ في ظِلِّــــــــكِ آتِ
كُنْــــــتُ فــي فَـيْئِكِ جَمَّ الـــ
ـــبِشْرِ مَـــــأمُــــولَ الـنَّــجَاةِ
بِتُّ مِــــنْ فَقْــدِكِ صفْـــرَ الرُ
رُوحِ مَكْـــــــــلومَ الشَّبَــــــاةِ
كُْــــنْتُ في نَبْـــضِكِ أستَجـْــ
ــلِي مِنَ الغَـــيِّ الهُـــــــــدَى
ذا بَـــــــقــائِــــي دُونَ أنْ أَرْ
خَــــى بِــمَـــــرْآكِ سُـــــدَى
كُنْـــتُ إمَّـــا صِحْـــتُ يا أُمـُ
مُ اسْتَنَــــــارَ الغَيْـــهَـــــــبُ
وانْحَنَى الخَفْـــضُ علَى الدُّنـ
ــيَـــــــا وَلانَ الـــمُــصْـعَـبُ
طَابَــــتِ الأحْـــرُفُ بَثَّــــتـــ
ــهَـــــــا شِفَــــاهٌ ولَهَـــــــــاةُ
رُقْيَــــــةُ الأحْـزَان خَلَّــــتـْــ
ـــهـَــا لَـدَى الـصَّدرِ الشَّكــاةُ
يـَـــا نَجَـاءَ الـرُّوحِ في الغَمـ
ـــمَاءِ غَشَّاهـــــــــا الـوُجومُ
هَـشَّــــمَ الـقـارِبَ والـمِــجْــ
ـــدَافَ مَــــوْجَـــــاتٌ غَشومُ
أيــــــنَ منِّـي مَنْــطِقٌ كَالسِــ
ـــسِحْرِ فــي الجُلَّــــى جَهـيرُ
وجَبـِــيــــــــــنٌ ألــمَـــــعِـيٌّ
إِذْ نَبَــــــــا الأَيــــــدُ نَصِيـــرُ
وَسِمَــــــــاتٌ نَيـــِّـــــــــراتٌ
وابْتِــسامَــــــــــاتٌ عِــــذابُ
وسَجِيــَّـــــــاتٌ علَى الإمْــــ
ـــلاقِ في العُسرَى رِحـــابُ
ومُحَيًّا - دَعْ وميــــضَ الشَــ
ـشَمـسِ - مِنْـــــــهُ البَـــــلَــجُ
مَــــا عَـصَى المـــــــأزَمُ إلَّا
جَــــــاءَ مِنــْـــــــهُ المَخْــرَجُ
لَيْـــــتَ شِعـري ما الَّــذي أَوْ
غَـــرَ بـالصَّــقْرِ الهَـــــــــزَارُ
أو تُــرَى مَــــا يَبْـتَـــغِي مِـنْ
ضَحـــــوَةِ الشَّمـــسِ القَتَــــارُ
والـــفَــرَاشاتُ علَــى الأغـْـــ
ـــصَانِ مَـــــــا أوجَفَهَـــــــــا
والزُّهُـــــورُ النُّجْلُ في الأكْــ
ـــمَــــامِ مَــــــــــا نَدَّفَهَــــــــا
أَيــْــــــنَ منْ عَيْنَيَّ دَفْقُ النُـــ
ـــنُـــــــورِ أَيـــْــــــــنَ الأَرَجُ
مَـــــا علَى نَاشِيـــــهِ مِنْ جَـوْ
حِ الأسَــــــــى مُعْتَـــــــــلَــجُ
ضَيْعَتَــــــا مَـا جَنَّــتِ الأَحْـــ
ــــلامُ أَمْــسَــــــى بَــــــــــدَدَا
ضِقْتُ بِـــالشِّـــقْــوَةِ والأَشْــــ
ـــجَانِ والجُلَّـــــــى يَــــــــــدا
كُــــــــلُّ مَـــــا يبْعَثُ بِالغِبْـــ
ــطَةِ في النَّــفـــسِ اسْتَـحــالا
وَصْلُـــهُ أغْضَى علَى الجَفـْــ
ــــــــوِ وآضَ الـــــــــرِّيُّ آلا
أُمَّتَـــــــــا لا أَقـرَبُ السَّــــــر
راءَ مَــــــــــــا أَشْجَيْتــِـــــنِي
آيَـــــةُ السَّيْـبِ لَـــدَى المَحْـــ
ــرُومِ فَقْـــــــــدُ المُحْسِـــــــنِ
هَــلْ تُــرَى أَشْتَفُّ عِنْــدَ النَــ
ــنَـبْعِ نَـــــفْـحَ الــــزَّهَـــــــــرِ
أَو تُـــرَى أَسْمَــعُ في الأسْـــ
ـــحارِ هَـــــمْـسَ الشَّـــــــجَرِ
وأعِــي وَمْــــضَ العَشِيَّــــــا
تِ وسَــــــجْـــوَ الـمَغْـــــرِبِ
واخْتِـلاجاتِ السَّنَـــا في النَـ
ــنَجْـمِ بَيْــــــنَ الغَيــــْــــهَـبِ
والـرَّوابي الخُضْرُ رَيَّــا الـدَّوْ
حِ هَــــــــــلْ أَجْتَــــــــالُهَــــا
بِالنَّـــــدَى مُخْضَلَّــــة الأكْـــ
ـــنــافِ مُدْهَـــــــا مَّــا تُهَـــا
ربِّـــي أسْكِنْــهـا ضِفَافَ الــ
ــخُلـــــــدِ إنَّــــــا مُؤمِنُــــونَا
فَازَ أَهـــــلُ البِــــرِّ بـِــالعُقْـــ
ــــبَـى وأَكْــــــدَى المُبْـطِلونا
أَشْرَفَ النُّــــورُ علَى النُّـــــو
رِ وهَـــــــشَّ الكَــــــــــــوْثَرُ
وَهَـــــفَا الـــرُّوحُ مِنَ الصَّلــ
ـــصَالِ وَهْــــــــوَ الجَوْهَـــرُ



مولدُ الهدى ................ بقلم : أحمد عبد الحسن الكعبي // العراق




عندما تتلظى العيون بالسرور العنيف تفتح قواميس الاشياء تحكي بالهمس المسحور بخطى خاطفة في حديث قصير وتشير باصبع من انبوس ملكي تلتف حول كتف السماء فينكشف السر في ربيع الالوان كوكبا دري( محمد ص واله ) يهبط من من نافذة الظلام يرسم برقا ابهج من مملكة البلور مزهوا يتربع على شرفة الغسق يبعث لؤلؤا من داخل اصداف الكرم الالهي يمتد بحجم الارض فتنهض النفوس من نومها حالمة ملؤها خفق بحر عميق يسايره ضوء يحوي شيئا من فرح اسطوري متفتح مثل ضحكة كحلت بالندى فتوقد قناديل الخشوع و تتوغل في الاجساد شرائح من شفرات القنوت

صفو السولافة / وقع المطر ................ بقلم : ابراهيم حفني - مصر







وبين الخريف، ووجه الربيع. ..
شتائي يراقب وقع المطر. ..
و يغسل وجه السحاب الشجي ..
لحين يعود إليه القمر .....
شآبيب حسن اذا تلتقيه ..
وشدو هتون، هو المنتظر....
أحب الشتاء و اشياءه. ..
ويفرح قلبي اذا ما حضر...
وتزهو الرياض بازهارها...
وترقص عند حفيف الشجر. ..أهيئ دربي، لوجه الشتاء....
، وأمسح عنه عناء السفر*

أتركوا التدخينِ حالًا / مقال ..................... بقلم : علي البدر // العراق



علي البدر يرجوكم ويقول: أتركوا التدخينِ حالًا

قد يبدو الاسلوب المباشر للعنوان غريبا لمن اعتاد على كتاباتي بالنقد والقصة والشعر، لكنه وبرأيي المتواضع يسير بنفس الإتجاه وهو خدمة الإنسان.
القسم الأول/سايكولوجية التدخين
في الغالب يبدأ التدخين عند الشباب بفترة المراهقة . يبدأ بسيكارة ثم شراء باكيت بتشجيع الأصدقاء بعيداً عن رأي الأهل وخوفهم على إبنهم. ويشعر المدخن في فترة المراهقة بالزهو وإثبات الذات. حيث تتحول إلى عادة. والعادة هي تكرار لاشعوري لسلوك ما. وبالتأكيد يكرر المدخن إشعاله السيكارة كعمل روتيني حيث تكمن خطورتها. ويحاول البعض تبرير تمسكه بعادة التدخين لوجود الهم والقهر، لكنه يدخن أيضاً في مناسبات الأفراح كالأعراس وعندما يكون مرتاحاً هادىء البال. إذن لا توجد علاقة بالفرح أو الحزن ولكن تختلف الأمور عندما تسيطر السيكارة على الفرد وترتبط بشرب الشاي مثلاً والخمر أيضا. ويري البعض متعة ضرورية مكملة للحفاظ على مزاج معين كحالة الأديب عندما يكتب ويدخن وأحيانا يفتخر بها ويزيد دخانها من زهوه فنراه معها بالصور مثلاً. وعندما يكون الأب مدخناً ويكتشف أن إبنه يدخن، يكون موقفه صعباً وبالتأكيد لا يستطيع الإبن مجادلة والده والوقوف بوجهه ليقول : لماذا أنت تدخن وتمنعني ويفترض أن تكون قدوة لي في كل شيء.
إن مفهوم القدوة model يترسخ بعقلنا دون قصد ضمن مفهوم التربية غير المباشره Indirect education. وإننا شئنا أم أبينا يكون الأب في البيت هو المؤثر الفاعل في سلوك العائلة. ولابد أن يستفيد من وجوده وسط العائلة وأن يمتنع عن التدخين. عندما يربي الأبوان الأبناء فلا بد أن يكون الأبناء حافزاً لتخليص الابوين من بعض عاداتهما غير المحببة. إن علم التربية يقول إن التربية متبالة بين الأبوين والأبناء. وعندما لا اريد من أبنائي أن يكذبوا عليَّ يجب أن أكون صادقاً وهكذا بالنسبة لمجمل العادات السلوكية ومنها التدخين الذي نحن بصدده.
يرى الطالب مُدَرِّسَهُ يدخن ويرى كل الشباب المشاهير في التلفاز والإعلانات والسينما يدخنون... كلها أمور تنغرس في اللاشعور وتبقى مؤثرة تحفز على التدخين. وعليه لابد للفرد أن يفكر بالإخرين الذين سيتأثرون به أو يستنشقون ما ينفثه من سموم. ولكي يكون الأب أو القدوة مؤثرا ويتحدث مع الإخرين بجرأة و"بحيل صدر" كما يقولون، عليه أن يترك التدخين أولا.
ملاحظة:
سنرى في القسم l الثاني مكونات التبغ مثل الزرنيخ/ سيانيد الهيدروجين/ نيكوتين/ أول أكسيد الكربون/ هيدروكربونات عطرية متعددة الحلقات/ فورمالديهايد/ غاز الأمونيا/ يورانيوم/ نتروزامين/ رصاص/ قطران
هذه المواد قاتلة للمدخن وايضا شديدة الخطر على من يستنشقها اي المدخن السلبي passive smoker





الشيخ و المهرطق / قصة قصيرة ............... بقلم : صباح خلف عباس // العراق









كنت أطفو للأعلى , كنت أستحم في عالم الهرطقة ليل نهار كمن يسبح بماء الورد , ثم سقطت فجأة ٠٠٠وجدتُ نفسي قد شُطِرتُ إلى نصفين ٠٠٠٠ أنقسمتُ إلى قسمين , مُهرطِقٌ ومتدينٌ في آن واحد , أسبق أن راودك شعور بأنك شخص آخر ؟؟ ٠٠ "آه أيها الضوء , لِمَ أنت خافت لهذهِ الدرجة ؟"
فبلكاد أرى القادم عليّ الآن , لأن الضباب كثيف جداً ٠٠٠ لذا تقدمت اليه بثبات وعزم , تقدمت نحو القادم الغامض كالجنرال ٠٠٠ وسؤال يكبر داخلي " من ذلك الرجل ذو الهيئة الغريبة ؟؟ ٠٠هل سقط من السماء بفناء داري ؟؟"
إنه يشبه شخصية ما من التاريخ القديم ٠٠هكذا يبدو لي هذا ما فكرت به للتو وأن علاقتنا ستكون معقدة جدا ٠ دنوت منه , تمعنت فيه عن قرب , بدى لي كأنه ساحر ٠٠ يخترق الزمن والفراغ وكذلك بيتي الآن ٠
وكأني استيقظت من سبات , قلت في نفسي : " قد حان الوقت لتوديع ذلك القلق , وعليّ أن أصل إلى أبلغ المناطق في عقلي والتي كانت مغلقة منذ أعوام
أشغلت عينيّ بدل فكري بادئ الأمر ٠٠ فوجدته بهيئة فيلسوف , يرتدي ملابس خشنة , ويتسلح بدفتر وقلم رصاص , أطمئن قلبي , وسكن روعي ٠٠سبقته بابتسامة عريضة للترحيب به , و أجلسته مقعدي , لحيته كثة بيضاء ٠٠ذو انف طويل , يعتم بعمامة لون لحيته ٠٠ عملاق على اقل تقدير , يحتذي نعال قديم بأصبع كبير ومكشوف ٠٠ ما إن جالسته أحببت ذلك الرجل , شعرت بانه يمتلك السكينة الداخلية ٠٠ فعولت عليه ان يخرجني من عالم الهرطقة حيث كنت اطفو ٠
افكار اسطورية بدأت تتدفق في ذهني٠٠أسئلة كثيرة تلح على عظمة جمجمتي ٠٠ وهناك يبزغ أحساس متناقض بأن كلينا لاينتمي إلى الآخر زمانا ومكانا ٠٠ وراح خيالي وأنا أُبحلق فيه كأني وإياه داخل خيمة عفنة , نحاول التوافق في رسم عالم يستوعبنا نحن الأثنان , فتسألت مع نفسي : " من هو ؟ " فقلت له مُبادرا : " أضللت طريقك شيخنا ام أنت نازل عليّ من السماء ؟؟ ألك أصدقاء هنا ، أعداء ما ٠٠؟؟
أجاب كاسرا صمته الطويل :" إذا أردت أن تعرف من أنا ٠٠ ومن هم أصدقائي , أو أعدائي , فلا تُخرب ما بيننا بالتشكيك وسوء النية ٠٠٠٠" أندهشت بشدة ثم رددت عليه : " وكيف ذاك ٠٠؟ " فأجاب :
" آه لو تعلم كم عدد الأذهان التي قرأتها ٠٠ قبل أن التقيك ٠٠ على كل حال , أسأل ما تشاء , ولكن بعد الصلاة ٠
قام الرجل يصلي , بصوت عال جدا ٠٠أيقنت داخلي بإننا مقبلان على خلافات جوهرية ٠٠ سقط دفتره الذي تحت ابطه, فرفرفت صفحاته كأجنحة طير ٠٠تركته يتم صلاته فبادرته مستكشفا دواخله :
" هل تفيد الصلاة ٠٠؟؟ اجاب :
" بالتأكيد ٠٠
" هل من الضروري أن تصلي بصوت مرتفع ؟" ردّ :
" لا ٠٠هذا ليس ضروريا ٠٠ يكفينا الهمس ٠٠" لماذا إذن ؟ ردّ
" لأن الملائكة تسمع أفكارك " قلتُ له :
"والأمراض التي لاشفاء منها ٠٠؟ "قال :
"لها صلوات مخصصة ٠٠لو آمنت طبعا , إيمانا حقيقيا ً في أعماق روحك ٠٠لو تحليت بالإيمان٠٠الإيمان أهم شئ ٠٠لأنه سيسلمك إلى ملاك ما ,, و بإذن الله ستشفى " ثم أدف :
" إذا كنت كذلك ,فأنت أذن بحاجة إلى الصلاة ولدي , صلاة سلمية تُبرّد غضبك ٠٠ وتُغذي رووحك العاصية ,وبعدها تصبح كأنك مسلح نوراني ٠٠مُسلح بالحكمة اللانهائية ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠"
كانت حياتي دائما صراعا ضد كل شئ ٠٠و كنت أظن إني أعرف كل شئ ٠٠ولكن هذا الرجل المُسن وكأنه بعمر الزمن أدخلني في أكبر أزمة الآن فقلت له :" أنت مفرط قي التأويل ٠٠ وما أنت الإ متدين متحمس كما يبدو " ضحك مقهقها وبصوت عال أيضا ردّ عليّ :
" وما أنت الإ مجرد شاب مهرطق تجري في عروقك العصبية أكثر من الدماء ٠٠" ثم تابع :" ايُّ شمس كانت تشرق عندما حملت بك امك ٠٠ من الواضح أنها كانت شمسا سيئة وحارة جداً ٠٠٠"
الضيف النازل عليّ بدأ الآن يغرقني وبكل اصرار في بُركة وحل ٠٠وشعرت بأني لاأستطع إيقاف هذا الهجوم غير المتوقع منه ٠٠ هربت منه بالطريقة الوحيدة التي أعرفها , وهو الصمت ٠
وبعد برهة من الصمت بيننا ,وبعد تفكير خاو قررت أن أُصوب عليه رشاش أسئلتي التافهة ٠٠ رأيتها هي الأنسب لوقفه عن تلطيخي بالعار وإلحاق الأذى بكبريائي , وخروجا من الأزمة التي تُحاصرني سألته :
"هل الموت صعب شيخنا ؟؟. ردّ عليّ : " لا أعرف ٠٠٠ فأنا لم أمت سابقاً ٠٠"
تحيرت معه , فصعقته بسؤال آخر : " أين يذهب الأموات ؟؟ قال بسرعة :
" لا أدري ٠٠٠ هذا منوط بأعمالهم ٠٠٠
أسئلة عشوائية سخيفة : وإجابات سريعة مقتضبة منه ,
اصبحت الآن كمن يطارد ذيله , أقف عاجزاً أمامه رغم أني كنت أعتقد بأني الأفضل في خلط الأمور , وها أنا أشعر بالضآلة اكثر فأكثر ٠٠لكني رغم ذاك لم ابكِ في العلن رغم شعوري بأن روحي يتم إحتلالها , ولا أستطيع إيقاف هذا التدهور ٠٠٠ثم أصبحت مجرد شاب سيء يودّ التكفير عن خطاياه ٠٠مجرد لاعب مسكين يتبختر ويتعثر كل حين ٠٠وأُريد الآن تعديل تعديل الأجزاء التي كرهتها للتو في نفسي ,أحاول أن أسترد كرامتي المهدورة منه ,فقررت بجنون أن أسدّ عليه الطريق ٠٠ توضأت وقمت إلى الصلاة ٠٠٠٠
ما إن أنتهيت ٠٠ التفت فلم أجد له اثرا , تاركاً إيايّ في أوسع حيرة وغموض ٠٠فقط الغيوم في الأعلى وهي تبعثر الضوء النازل ممشطة إياه ٠٠٠٠٠



متىٰ تُقتحمُ الأسوار ؟ .............. بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي // العراق




حتّىٰ متىٰ تعيدينَ نفسَ السؤالِ !؟ وما عندي من جوابٍ سوىٰ خطوط كفي وما ارتسمَ في عينيكِ فليسََ كُلّ كتابٍ يصلحُ للنشرِ ولا كُلّ كلامٍ ترجمانهُ اللسانُ هلاّ تنظرينَ في مرآةِ وجهي تقلّبينَ الصفحاتِ وتتبعينَ آثارَ الخُطى أو تدلفينَ لأُولى الفكرتينِ !! ففي محنةِ السؤالِ تحترقُ الأجوبةُ ، حسناً تعالي لنحيلَ الفكرةَ علىٰ الفكرةِ نقفزُ علىٰ عتبةِ السؤالِ ونعودُ أدراجنا إلى ما قبلَ القبلِ لكي نقتنص اللحظةَ التي تحلّقُ بنا إلىٰ ما بعد البعدِ تبلّلُ عروقنا برشفةِ وصالٍ لا انفصال فقدْ جزعنا الاصطبارَ علىٰ أكتافِ الليلِ ما ذنبي وقدْ أودعتُ في عينيكِ أشرعتي واتخذتُها مرساةً وسلمتُكِ مجذافَ قاربي كنتُ أحسبُ أنّي مغادرٌ دوامتي إلى ضفافكِ الهادئةِ حيثُ صمتكِ ملقىً علىٰ بابي دخانكِ معصورٌ في المساربِ بيتنا مغزولٌ علىٰ جرفِ القمرِ وملح بحركِ شرابي المفضل إذاً لطفقتُ أعدو وأعدو عكس اتجاهِ الريحِ أو يجرفني السيلُ فيرديني بوادٍ سحيقٍ فأكونُ قدْ أعطيتُ الجوابَ بدءاً من خطِ الشروعِ إلى منتهى المدىٰ وإلى ما بعدَ النهاياتِ حيثُ أكونُ هناكَ في جزرِ اللا عودة .

العِراقُ _ بَغْدادُ




كأنها سرٌّ ................. بقلم : عادل هاتف عبيد // العراق






ما زلتُ أذكرها ودمع العين يبكيها
رغم الجريمةِ وما دارَ قبل الموتِ فيها
لا زال قلبي من قتلي يزكيها
كأن لها في القلبِ جندًا تحاربني
وقاضيًا بلا دليلٍ يشكيها
حتى كلامي عنها صار يخذلني
قصص الظليمةِ بالمقلوب يحكيها
مشاعري إن شكوت للناس موتي
سخيّةً تصبح ونيرانُ شوقي تذكيها
سلامٌ عليها كأنها سرٌّ رغم التجافي
مازلت بالعينين أفديها

تمرد ............... بقلم : خالدية ابو رومي.عويس - فلسطين



رأيتني بلا حكايات
بلا صباحات
بلا أحلام
بلا انتظار على رُدهة الأيام
ولا تقليب كلماتٍ باحثة بينها
على إدانات على حقائق
لأمارس مزاجات جنوني تمردي
لتهمس لك كلها لتنطق لتفصح
عن مكنونها
ولكن بإداء مختلف نعم بإداء
لا يفكك شيفرته إلا نحن
دون منازع دون شريك
هفوات صبيانية تعاند حروفك
تعاند حركات تبتدعها
أعاند بِكَ الكون لساعات
وأخرى أجدني أُمزق كل الحكايات
وأعاود جمعها لأتفرد بها
أُداري التشققات فيها والإنقسام
لئلا يتسرب رحيقها
فتتعثر به العابرات ومن على ردهة
النوافذ وسبيل الغانيات

لا أتذكّرُ انَّكَ مُتَّ .... لا اتذكّر............... بقلم : حامد العطار // العراق



لا أتذكّرُ انَّكَ مُتَّ .... لا اتذكّر

لكنّي أتذكرُ قولَكَ :
أنِّ الفاقةَ موتٌ أصغر
والعيشَ صراع
والغربةَ مَيلٌ فطريٌّ
نحوَ القاع
والعقدَ الثالثَ حين يمرُّ
تتفتقُ أنهارُ الحكمة
ويسودُ الصمت.
لا أتذكّرُ أنّكَ متَّ!
فلماذا لا تأتي؟
لماذا لا تتفتّحُ فجراً كالأزهار
أو تأتيَ ليلاً كالسُّمّار
أو تخطفُ برقاً يفقأُ عينَ الزيف
لماذا لا تُوقظُ ذاكرتي كالشّيب
أو تهطلُ جرحاً يغسلُ وجهَ الرَّيب
فأنا لا أعرف أينَ مضيتَ ... وكيف؟




عندما يندلق الضياء ................. بقلم : زهراء الهاشمي // العراق



عندما يندلق الضياء
من فم الفجر
وتزغرد الشمس
لاقترانها بالنهار
تنثر جدائلها الذهبية
وتتدلى خصلة على
جبينها
وكأنها سنابل قمح
أعدت للحصاد
تسري لسعات حرارة
آب القاسية وكأنها سياط
جلاد ..
تهتك ستر الاشجار
وتعريها
الطيور تغادر أوطانها
هاربة من لظى جحيم الارض
النوارس تعاف الشطآن
إلا أنا . .
مازلت أنتظر إشراقة
وجهك مع غبش
كل يوم ..

عندما تغزوني الأحلام ............... بقلم : جميلة بلطي عطوي - تونس




عندما تغزوني الأحلام
تحدث المعجزة
أنتفض وقد سقطت عنّي شرنقة القعود
في غفلة من الزّمن
أسرق وهج الأساطير
أراني فراشة بجناحين
أرفّ .. ألج العوالم السّحريّة
أو كالعنادل أشدو
أرتّب نغماتي على إيقاع مبتكر
أعلو .. أعلو
وأطير
يا طيبهالذّة العتق
يا سحر الضّرب والكشف
مسافرة أنا أتأبّط عصاي
أو زرقاء يمامة أمسح المسافات
أبحث عن واحة عجيبة
عن مَلْء في الأرض اليباب
وأنا
كالشّعراء منذ كان الشّعر
يغترفون من وادي عبقر
ما يغني الإحساس
ينقرون على الحجر الصّلد
يلين تحت وقع البيان
يقبّل البنان
وينبري قلبي غيمة ماطرة
أو ساقية
ومدادي بالعرق المقدّس مفعم
بآه المجهدين تحت الشّمس
خليط ياسمين وماء
تلك عصارة الحلم
تسيل من صنابير الأيّام
تسقي في الحقول السّنابل
تحوّلها مثقلات
تروم الحصاد
محاصيل .. محاصيل
والحرف على البياض يدندن
لضوعه ترقص المواويل
رسوم تزهو على فرشاة بيكاسو
تلاعب الضّوء السّارح في الورق
تلاعبني أنا ذات الجناحين.
عندما تغزوني الأحلام
أركب قوس قزح
ألتحف ألوانه السّبعة
وهي في أذني تهمس
حلّقي يا ذات الالوان
لقد فزت على كلّ الفصول
ذات الألوان أنا
وتهزّني رجفة
على شفتيّ ينكفئ الصّوت
تراني ماذا أقول؟
فراشة أنا
شاعرة أو قوس قزح
أم رفّة الخلق فيّ
تجابه طيني
تغريه بالضّوء بالفرح
بالعتق كلّ العتق
حين يلهمني الشّعر أسباب التّجاوز
يفتح فيّ كلّ المنافذ
عوالم أنس
عوالمي أنا والحرف .


تونس ...26/ 10/ 2021

خدر من شوق .............. بقلم : هيام عبدو- سورية




ما زلنا
ما زال الهوى
ولقاءات على قارعة
من شوق
تعربد سكرى
تسابق موج وصال
على ثغور شاطئ
أصدافه تحكي
غراميات نزار
تضجّ
تتلوى وجعاً
بين أنامل عرافات
تربت على كتف حروف
وسياط تدمع عين خيول
من أحلام
كانت مطية همساتك
يا أنت
ما كانت أقدام حروفك
تندس أرضاً بكر
بين ملاك الأنفاس
إلا ورصفت لها
من ذكرانا
جميل دروب
الآن
موج الروح عاتٍ
وزخات الشوق
خامدة الوجدان
وسيول حنين بترت
ساقيها
أقعدها الهجر
عن الجريان
حلّ بها
خدر من شوق
فانسلت هاربة
داخل غمد عاقر
لا يتسع لصدىً
كان هواك
مسراه
معراجه
ما زالت أضغاث
من شوق
تراود مرقد روحي
بين حطام
لأصنام من ودّ
تودعني بعد صلاة
جنائز
تحت عصمة سكون
كفيف
خاط لعيوني الأكفان
بعد عزاء مرير
بموت روح






رباعية صافية................ بقلم : عبدالزهرة خالد // العراق




وشمّتُ نجماً على صدرها
خرَّ الوشمُ مرتعشاً
فوراً قالَ لا احتملُ هذا التلصّص ،
هممتُ بقبلةٍ ناهيةٍ عن التطرف
وهمّتْ شفتاي بالتسلقِ
كما لو ناديتُ على الينابيع
هل مِن مبارزٍ لقمّتي ..
قلتُ سيدةُ الورود
عندي فسحةٌ في جنّةٍ
ألا ترافقينني ٠٠
قالت لا تتمكنُ أشواكُ اللّيل
من هضمِ العطور
في جوفٍ نصفهُ أشواقٌ
والنصفُ الآخرُ شروق ..
أنتِ يا ضفافَ الكونِ
تسكبين الزرقةَ على نعاسِ دجلةٍ
التي لا تعرفُ الوسنَ ،
وتصبينَ الخريرَ صبّا
على صومعةٍ تتوجهُ لقِبْلَةِ الاعتناق ..
لا تطلبي الصهيلَ
من ريحٍ ترتدي راياتٍ
مخدوشةٍ بأظافرِ القمر
حين تستمعين لملهاةٍ كاملةِ الفصول
من هواءٍ تتنفسه الخيول …
———————
البصرة /٢١-١٠-٢١



الظمأ .................. بقلم : لطيف الشمسي // العراق




عندما أخطأت
بوصلة...
الغيمة الرمادية
ووقفت فوق البحر
لترقص على أنغام المطر
وهو يمازح موج البحر الغاضب
كانت الحقول والبساتين تبحث عن قطرة ماء.....
بعد أن تيبست الأنهار والضفاف تحتضر من الظمأ.


كيف تبدو الصورة ............. بقلم : ابراهيم خليل ياسين // العراق



كيف تبدو الصورة
وبريق ألوانها...؟
ما السر إذن...؟
حين تتقطع أزرار
جراحك حزنا
وأنفاسك من فرط
إلتقاطها تنهار موتا
وصديقك الذي تجشم
عناء خطاك اليه تشكو
يعتق صوبك صمته أمطارا
تزخ في سرها ضحكا وسخرية
فيبدو كالذي كسب رهان
الحرب رمادا




ومضات ............... بقلم : ابتسام مراد - سورية



مابين قلبي وبيني
ومضات تشعل حنيني
حلوة كانت أم مرٌة
مرسومة أمام عيني

ذكرى
توقدني شموعا
دمعها يحرق عيني

شوق
يحملني بعيداً
لغصن ما لبث يزهر
بلحظة قد ضاع مني

ألم
ألمٌ بروحي
سكنها منذ سنين

فرح
سرقه مني
عمر
أدمى وتيني

جرح
مازال ينزف
أصاب قلبي بالصميم

دنيا
كتاب مفتوح
سيرتي
سرد طويل

أمل
مازال يكبر
بحلم يجمعنا يوماً
يرتوي منك حنيني





روحانِ كنا ................. بقلم : حكمت نايف خولي - سورية




روحانِ كنَّا . في الغرامِ توحَّدتْ
أرواحُنا حتى غدونا واحدا
لا البعدُ في الأجسامِ يُخمدُ شوقَنا
لا شيء يفصلنا ولا حتى الردى
في جبلةِ الإنسانِ توقٌ جارفٌ
لحبيبةٍ يحيا لها متعبِّدا
فالعشقُ يسري في نسيجِ كيانِه
سرُّ الحياةِ لكي تدومَ وتخلُدا
والحبُّ يُشعلُ في القلوبِ لهيبَه
فتزيدُ أشواقُ الغرامِ توقُّدا
يعلو التَّأوُّه والتنهُّدُ خانقٌ
والقلبُ يغدو مدنفاً متهجِدا
تذكو به الرغباتُ جمراً حارقاً
وتُحيلُه عبدَ الوصالِ مقيَّدا
حتى إذا اكتملتْ رسالةُ عمرِه
يمضي حثيثاً للترابِ مؤبَّدا
وإذا تهاوتْ للفناءِ جسومُنا
فالروحُ تنعمُ بالحياةِ مجدَّدا
تزهو وتسرحُ في هُيامٍ دائمٍ
تهوى وتحيا للغرامِ على المدى




هو … أنا .............. بقلم : عبدالزهرة خالد // العراق




أعيشُ في أواخر المواسم
بعدما عبرتُ قناطرَ الدنّيا
بين انحناءةٍ وقفزةٍ تستحقُ التصفيق ،
مطمئنٌ جدا من اللّيلِ
لأني في نصفه الأول
أكتبُ بما يهوى القلب
وفي النصفِ الآخر
أغفو في حضنِ حلمٍ
حتى يوقظني الفجرُ
يريدُ مني أن يغتسلَ بماءٍ بارد ٠
( عدى النّهار … والمغربية جايه تتخفى ورا ظهر الشجر )*
لم يبقَ في الحانةِ
غيرُ نادلٍ يلملمُ كؤوساً خاويةً
وبقايا قهقهاتٍ وأغنيةً تائهةً
وشراشفَ تتلو على الكراسي الفارغة
ما تيسرَ من غيابٍ ووداعٍ لا يقبلُ التقبيل ٠
الخطُ الوهمي وصلَ الحدَ
بلا إضافةٍ أو دفعات
لا يحتملُ الجمع
قد يأكلُ من الجسدِ الطرحُ
يتناقصُ العدد … لم تزده البذراتُ ولا ينفعُ معه السقيُ اللامنتهي ،
لأنّه العنقودُ المشنوقُ
في عربةِ الفلاحِ يمشي مع الحُكمِ على هونٍ
ربما سيكونُ التناقضُ هو الانسجامُ
أو بالعكس ٠
أبوابُ المقهى مغلقةٌ
أصبحتْ أحجارُ ( الدومينو) بياضا في بياضٍ
ضاعتْ من بوصلةِ القصيدةِ
إشارةُ النادي ، الحديقة ، السور
وعكازُ الرفيقِ هو العقربُ من نوعٍ خاص ٠
لم تعدْ هناك مجاملةٌ لتوثقَ العلاقة
ولا موعدٌ جديدٌ يحددُ الضمَّ ،
إنّها القسمةُ التي وزعها النصيبُ
من دونِ أن أدري ما صنعَ بيّ التحليقُ
وجناحي المكسورُ يعاندني في هذا السرب ٠
اليوم تنازلتِ المصافحةُ
عن كفٍّ كانت أعشاشها على الكتفِ
ولم تكترث العروةُ الوثقى
بالسكرِ الغارقِ في القعور ٠
قالتِ الأصابعُ وهي تدخلُ في الجيبِ الأيمن : غادروا بعدما اندمجوا ،
قلتُ : لم يؤثر الضربُ على عددي
أنا وحيدٌ جاثمٌ على أفعالي الوفيرة
فلتمحو الأسماء ! ٠
——————


البصرة / ٢٦-١٠-٢١
*مطلع أغنية لعبدالحليم حافظ.



صرخة حرف ................ بقلم : سناء الفاعور // العراق




حين تغزر الحروف نصالها
تنبت في القلب غصة وقهر
يستيقظ الإحساس بأكمله
يحتار بأي الألوان يكتب
تجتمع الآهات كغيمة
ثم تهبط على النفس كالمطر
تروي بساتين مقفره
من ود وعتاب وسفر
عند أطراف الشفاه
يختبىء البوح يخشى الظهور
يغتسل في واحة النقاء
يسرد على مسامع النفس
كلمات راودها الخجل
عندها يخاصم الحرف الحياء
يعلنها ثورة ضد الوجل
ويح كلمات تمردت على الفراغ
ترغب بالإنتماء الى الشعر
تسابق خطى حروفها
للوصول الى مراتع العمر
تزرع في ارض الأحلام
قبلة من عطر
تهمس في اذن الأحلام
انا نخلة من تمر وطهر
وجناية قلعي لاتغتفر




بالنور نكفر ................. بقلم : عيسى حموتي - المغرب




فررنا إلى الماضي
ـ نحتمي من عقل برهانُه يسطعْ
حاربنا إشراق الشمس
حرّمنا طلوعها
ولا برهان لنا يشفع
**
ما كان لنا صوت بين العالمين
يخر الغيرُ له ساجدا يركعْ
وظيفتنا التسميع
نردد الأصوات، نرجع الاصداء
لا أذان لنا خارج الماضي يُرفع.
لن يرضى النور
لن نلج مجلس الضياء
ما دام الوقت لديها محضَ زوبعْ




 25/04/2017

شيء النار ............... بقلم : وائل الاحمد - فلسطين




" فإذا جئت غداً فأمر قطعانك أن ترعى ما زرعت شفتاك
على جسدي من قمح الرغبة حتى لا تقطعنا الأيام ."
واسافر بحثاً عن سنبلة سقطت من نهديك على ارصفة
حيث طريقي تسلكها اشباه نساء تاهت فتدانت وترامت
تستجدي بعض فتات لفظتها غربان الغابة بعد هيام !!!
وهناك أغني ... ... ... وهناك على منعطف العمر زحام !

إصرار ................ بقلم : خالدية ابو رومي.عويس - فلسطين



سأعانق آخر ما تبقى من سنابل القمح
بعد حصادها
فهي مثلي تُكابر حتى
بعد اصفرارها
حتى بعد ما تسحقونها بتلك الحجارة
حتى بعد نَثرِ قشورها
في أحضانها أكونُ طفلة تتلعثم في عَبَراتِها
أعانِقُ وسائِدَها لأُخفي دمعاً
حَرَق وَجَناتِها
فما بالُها تَستَبيحُ دمي وتَعصِره قطراتٍ لتروي شَغَفها
ما بالُها ترميني بِسِهامٍ كالشرار وتقول
أنا الوالي وسلطانها

وَهَجُ الحَسرَةِ ................... بقلم : مصطفى الحاج حسين - سورية





تتقمَّصُني الرِّيحُ
تعدُو فوقَ أسطُحِةِ السَّرابِ
تبحثُ عنْ ركنٍ مُزهِرٍ
يزدهِرُ فيهِ الحُلُمُ
وينمو فيهِ النَّدى
يصنعُ لي مِنْ أوجاعي مخرجاً
للنورِ وللحياةِ
فأمشي في دربٍ لا ينتهِي
يُوْصِلُني إلى مشارفِ الهناءِ
ويمنعُ الموتَ عَنْ إثارتي
وإغواءِ قلبي
ويحظِّرُ على نارِ الانتظارِ
أنْ تسكُنَ مساماتي
سأبدو أمامَ اليأسِ قويَّاً
لن أهتزَّ أمامَ الخيبةِ
لن أبكي في حضرةِ المرارةِ
إيماني لا يتسرَّبُ إليه الشَّكُّ
سأعتبر ما مرَّ علينا كابوساً
لَنْ يتكرَّرَ
سنعودُ للبلادِ التي رفضَتْ أنْ تتركَنا
سنعمِّرُ البهجةَ
ونحيِّي البسمَةَ
ونزرعُ النسمَةَ
ونسقي الفرحةَ
ونمسحُ الدَّمعةَ عنْ خدودِ الياسمينِ .


إسطنبول


الغربة ................ بقلم: مصطفى الحاج حسين - سورية





الغُربةُ فقأتْ صَمتي
وَوَرَّمتْ روحي
اعتصرت آهتي
وفجَّرتْ حنيني
سطتْ على نبضي
وشرَّدتْ دمعتي
الغربةُ طحنتْ أنفاسي
وهشَّمتْ بصيرتي
واستولتْ على فضائي
ونسفَتْ مرقدي
أضرمتْ الخرابَ في عمري
ورشَّتْ النَّار على قلقي
أطعمتني لفمِ الجنونِ
سقتني علقمَ الوحدةِ
واغتالتْ من أعيني النوم
الغربة
تنحدرُ من جهنَّم
تربطها قرابة مع الموتِ
وعلاقة مع الشَّيطان
تساندُ الأعداءَ
تتآمر على الأملِ
وتطفئ وهج الدُّروب .


إسطنبول


ما بعد الذاكرة / ق.ق مشتركة ............... بقلم : علي البدر وحسن البحار // العراق




 
منذ اليوم الذي تنعزل فيه عن الآخرين تستطيع رؤية اللامرئي، أتذكر، كنت في التاسعة، لا شك كنت طفلاً، لكن مازالت أتذكر تلك الحادثة!
نعم، رأيتها بأم عيني، لم أقل لأحد؛ حيث لم يخطر ببال أحد أن يسألني كيف ومتى حدثت؟ كنت خائفاً، لا أستطيع أن أكاشف أهلي، أصدقائي، شعرتُ بالحزن والأسى عليّ، الخوف يقطع أنفاسي، كل يوم يدفعني القلق إلى الانزواء والنظر إلى الحياة من فتحة ضيقة.
في بادئ الأمر كان كل شيء بالنسبة لي مجهولاً؛ إذ لا عهد لي بمعنى ما حدث في ذلك الجو الذي يشبه الظلام، ركن سيارته، بطيئًا ترجل مترنحاً يحاول الاتزان، يرتدي بدلة غامقة وقميصاً ابيض وربطة عنق لم أستطع أن أميز لونها، يسير وهو يخاطب خاتمه اللامع بين أصابع يده اليمنى، عند حافة أنف الجبل جلس أمام البحر وبكى، كان يبكي كأنه لم يبكِ من قبل! حتى أنني شككت أنه سينهار قريبًا ويسكت، لكن لحظة ما صاحت النوارس، وثبَ من مكانه وهتف "كفى"، وقفز..
وكان صوت ارتطامه بالماء مذهلًا. ولم اشعر بتلك اللحظات التي تسارعت خطواتي فيها وانا اجد نفسي متدحرجًا نحو رمال رطبة نهايتها حفرة امتلأ نصفها بماء أحرق عينيى. تحسست أضلاعي ويدي وساقي اليسرى فشعرت بالم وخدر. لابد أن أعمل شيئا. نداء صارخ يتفجر داخل أعماقي. هيا. لاتتردد. لابد ان تعمل شيئا. كبير أنت. صبي بعضلات مفتولة. هيا ايها الصياد الماهر. إرمها واربط الحبل جيدا. تذكر الموجة التي تسحبك لابد ان تدفعك. هيا طوِّق نفسك بواحدة وارم بأختها اليه.. وكان تسارع اللحظات التي يختفي فيها ويطفو تمنحني مزيدا من اليأس تارة والامل تارة أخرى عندما بدت راحتا يديه مفتوحتين بين ظهور واختفاء، وأنا اتنقل بين الزوارق المربوطة متوجسا انه سيغطس والى الابد.
رميت بنفسي نحوه. سحبته من شعره وطوقت رقبته بذراعي اليمنى فشعرت بالاخرى لا تعينني . أتركني. قلت لك اتركني سنغرق سوية. لا لا تخف. امسك بها جيدا. تذكرت إصرار أبي على الحذر من مَسْكَةِ الغريق. بيد واحدة يا ولدي. أجل بيد واحدة تعمل. تطوقه، تمسكُ شَعره وحتى ترفسه بقدمك. تذكر ان لحظاتِ الموت لاترحم، لكن ارادتك تؤجلها أحيانا إن كانت هي الأقوى..
هدوء تكسره لهاثُ انفاسٍ متسارعة وتغريداتُ النوارسِ التي لازالت تحوم حولنا على غير عادتها، رغم احتضان البحر لقرص الشمس. ساعات ويكتمل ظهور القمر لتشرق الشمس في يوم جديد ويأمل الصيادون برزق يسد رمقهم بعد استراحتهم الاسبوعية، وما حولي كل شيء سكن. خطوات متسارعة. توقف قليلا. فرك باصبعه شيئا لامعا. كان يرتدي بدلة غامقة وقميصاً ابيضَ وربطةَ عنقٍ استطعت أن أميزَ لونها. لونٌ جميلٌ اعيش معه كل ايامي. طوقَتْهُ يوما والان يُكَحِّلُ صدرَه وفاء لها. مَدَّ ذراعه مبتسما وصافحني بود لافت. ضغطتُّ بقوة كفه، فبدا استغرابَه مبتسمًا. سحب ذراعه ولمس رقبته وهم بالكلام لكنني بادرته متحمسًا..أجل يا صديقي.. أنا.. مازلتُ قويا..
ملاحظة: أصل القصة هو "الذاكرة" للروائي والقاص حسن البحار حيث تحولت إلى "ما بعد الذاكرة" بعد ان أكملتها وهي تجربة لاشتراك كاتبين في انتاج قصة مشتركة.






فئامُ التطبيع .............. بقلم : احمد عبد الحسن الكعبي // العراق




على خطى العته تُوقدُ شموعُ فرح الهباءِ تقيمُ احتفلاتها في باحةِ ربيعٍ يتيمٍ يعانقُ زوبعةً مبهمةَ الهوامشِ عديمةَ الشذى تكتفي بانفلاتاتِها على أقحافِ الأذهانِ و صفائحِ السريرةِ البخسةِ و مرافئ الأبدان المباعةعلى خطى الاحتضارِ المتواري خلف قضبانِ الابتئاس مبعثرةً جغرافية وطنٍ منزوع الجدران نخرت أضلعَه فئامُ التسفيه الخؤون و زمرُ الافتئات المَذرة متكئين على ارائك الاتضاع مضطجعين على سُررِ الوضاعةِ و التذلل و الخنوع...


4/10/2021




لم تمدّ الحياة يدها لي ................ بقلم : رياض جولو // العراق




لم تمدّ الحياة يدها لي
مرة بنصف
جسد
بنصف وهم
على الكل ان يتسابق نحو هدف ما
دون ان يلتفت للوراء
كنت الاخير
تعثرت بقصيدة ما
كتبتها
بدم بارد حين ماتت الحرب على قارعة حب
لم يكن لأحد ما
منذ الأزل
أجهشت بالبكاء كان بكاءً خجولا
كشخصي
اختفت دمعاتي في جبين الوطن
كنت حارسًا
للبلد
لأعوام عديدة
الآن فقدت نشوة الارتباك حين يسألني
المارة
عن سبب قلقي وفقري المدقع
أضيع على مهل
لا باب هنا
ولا انتظار خارجي
على طاولة الوقت يفتقدني
أنا لاشيء
فكم من الجثث هنا
احياء
سواي ..!

جرفني البوح ............... بقلم : فاطمة الشيري - المغرب





لهفة الانطلاق اخترقت حرفي
استهوتني غواية التحليق
الخيال عَبَّدَ طريق المجهول.
تقاطر البوح قطرات
انهمر... جرفني.
اقتفيت قوافي القصيد
أستجدي ارتواء المحابر.
عطشى كلماتي
حشرجت بالحلق.
أما عتقتم نبيذ المداد !؟
اليراع اشتكى جفاف البياض
الشمعة التهمت ليلا
طواها وطواني
فراشات الحلم احترقت
قبل بزوغ الفجر.
شقشق المعنى في السماء
أغشى عيون الليل
صادحا في وجه النهار
"الشمس لا تغطى بالغربال"



قيد الوفاء .................. بقلم : عماد عبد الملك الدليمي // العراق




ذات يوم
ذات وداع
ذات فراق
وحسب توقيت
جنوني المحلي
هجرتني ..
بل دمرتني ...
وأنا مازلت
أحبها ..
بل بجنون أعشقها ..
يارب ..يارب
ما أعظم إبتلائي
وأنا مازلت..
مازلت على
قيد الوفاء
قيد الوفاء





مائدة الشَّوقِ غنيةٌ .................... بقلم : مرام عطيه - سورية



على أشجارُ النُّورِ تبرعمَ الهمسُ أوراقاً خضراءَ

تفتحتْ تويجاتُ اللهفةِ معَ نسيماتِ المساءِ ، أسكرها طيفكَ السَّابحَ على جوادِ الزمنِ
مائدةُ الشَّوقِ غنيَّةٌ ياقمري ،فكيفَ أنسى و في ابتسامة عينيكَ غذاءُ روحي ؟!
كيفَ يقترفُ صفصافُ عنادكَ هجرَ عنادلي
يصدُّ عن أطباقِ الوردِ ، يغفلُ قرَنْفلهُ كنهَ النََرجسِ و أسرارَ الكرم ، نوارسهُ الحبيبةُ تلوحُ بأناملٍ خشنةٍ من بعيدٍ بمنديلِ الفراقِ
لاتعجبْ ياوعدُ ، أمواجُ صوتكَ المحمَّلةُ بلآلىء البحرِ ، وأصداف الفراتِ ، ماتزالُ تتراقصُ كفراشاتِ حقلٍ ربيعي على مسامع شطآني تعدُني بفصلِ اللِّقاء تحتَ أغصانِ الزيتونِ والكرزِ ، القطارات السَّريعةُ سنتريّثُ في أقاليمِ جسدي لن تغادرَ محطاتي بلا مسافرين
سنابلُ عينيكَ الطفلتين تروي قصصَ الشَّمسِ
في بلادٍ غرقتْ في ظلامِ الفتاوى والبغضِّ
ونداءَ الأمومة لقيامةِ الطفولةِ من كهفِ التَّردي وجُبِّ الإهمالِ
ترسمُ لوحاتٍ عشقٍ من فيضِ السُّحبِ يَغرقُ في خلجانها العذارى والمنهكونَ بأثقالِ السِّنين
تعالَ نَصُغْ عجينةَ السَّلامِ ، منكَ قمحُ الوفاءِ
ومنيِّ خميرةُ الحبِّ وأقراطُ الشَّوقِ
تعالَ نَثُرْ على حكمِ الغياب
نفكَّ لجامَ البعدِ ،نبعثِرْ على أدراجِ الغيابِ شذراتِ الهوى ، نزرعْ سهوب المللِ نبضاً ، نسرجْ خيولَ النوى
تعالَ لتعودَ للحياةِ عصافيرها








اللهُ أَكبَر ................ بقلم : محمد عنانى - مصر






يَاَ مَن بِغرُورٍ تَتَكَبَر
وَعَلينَاَ دَومَاً تَتَبَختَر
تَظلِمُ لِلبَعضِ وَتَتَجَبَر
لَاتَنسَىَ أَن الله أكبَر
وَمآَل حَيَاَتِك أَن تُقبَر
وَحيِدَاً فِيِ قَبرِكَ تُجبَر
بِغَيرِ الكَفَنِ فَلَن تُستَر
وَيَفنَىَ الجَسَدُ وَيَتبَعثَر
حَيثُ الَآخرِةِ لَهَاَ يُعبَر
وَلِيومِ البَعَثِ لَهُ تُحشَر
وَصحِيفَةُ أَحوَالِكَ تُنشَر
وَبهَاَ أَعمَاَلُكَ وَسَتُنظَر
مِن مَلِكٍ عَاَدِل سَتُقَدَر
إِن خَيرَا فِيهَاَ فَستُؤجَر
وَإِلَىَ الجَنَةِ فِيهَاَ تُحبَر
أَو كَاَنت شَرَاً فَسَتُؤمَر
لِجَحِيِمِ النَاَر بِهَاَ تُسعَر
فَاَحذَر لِحَيَاَتِكَ وَتَخَيَر
يَاَمَن بِغرُورَكَ تَتَكَبَر