أبحث عن موضوع

الاثنين، 13 أبريل 2015

تحلية مجلس الحكماء (.قصة )....................................بقلم : .ابتهال الخياط /// العراق


لا احب عادة الانتباه الى الاحاديث السياسية ولاسيما في الوقت الحاضر لكثرتها ربما بشكل لا يطاق او لتشابه مفرداتها وعبثيتها او ربما لان المتحدثين بلا ملامح فيبدون لي متشابهين..اليوم وانا أُقلب القنوات لفت انتباهي برنامج "مقترحات قابلة جدا للتنفيذ" وكان رئيس الدولة هو المصدر الموثق المباشر للقرار .
لمعت في عقلي وعيوني خباثة فرد من شعب يحب المشاكل دوما وقررت الاتصال وطرح اقتراحي ومحاولة الالتفاف بكل الوسائل لتنفيذه..فكان مااردت وتم فتح باب الحوار.
قلت:سيدي الموقر لم اكن احلم يوما باني سأتحاور مع فخامة رئيس ولكن بلدنا الان في الصف الاول من البلدان المتميزة بالديمقراطية ..فشكرا لك.
قال الرئيس: ما أنا الا فردا سُنحت له الفرصة ليبسط يده لخدمة الشعب وليس ليستنفذ طاقاته وثرواته ..انا من يتشرف بخدمة هذا الشعب العظيم الذي لم يكن يوما ضعيفا امام الطغاة الجبابرة..فتفضل كلي آذان صاغية وانا مستعد لتنفيذ مقترحك مهما كان.
هنا استنفرتُ خباثتي كلها وقلت: اقترح يوما لتبادل الادوار ..بينكم كسلطة وبين الشعب باختيار افراد لاينفعهم الوقت ..كأن يكونوا محكومين بالاعدام او من المحتضرين .تتركون لهم التحكم بالداخل ولا امور دبلوماسية ..اقصد مسائل حياتية واحكام بسيطة تخص الشعب وقرارات قابلة لعدم التنفيذ لاحقا.. ولتكن المدة المخصصة للتبادل سبعة ايام تحت السيطرة وتُبث اعلاميا بشكل مباشر على العالم..اظنها تجربة فريدة تُظهر للعالم كله مدى نزاهتكم وتفاهة الشعب غير الراضي دائما عن كل شيء ..ليرى العالم ان بلدنا هو الاول بالتجارب السياسية الغريبة والنموذجية..ليعلم الجميع شعبا وعالما بانكم لابديل لكم في الحكم.
ساد الصمت والذهول..وقُطع البث.
وضحكت بكل قوتي الهزيلة مما قلت..وهل من الممكن ان يقبل بهكذا أمر؟ انه يخاف ممن حوله من المنتفعين منه فكيف بالكارهين له و المنتحسين من وجوده؟
....


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق