أبحث عن موضوع

الثلاثاء، 14 أبريل 2015

قراءات في دفتر الجنون ....70 ( مدى الوجع )....................... بقلم : عباس باني الماكي /// العراق




كونت إدراكي بحضوري من خلال عينيك ...
عيناك التي غسلها ماء النسيان حين غادرت إلى الضفة الأخرى من مدى الوجع
الذي ذهبت إليه خارج حضور ذاكرتك ..
لكن حين تأتيك الأيام بفراغ الذاكرة من الحضور الملتف حول ذراع نسيانك ...
سوف تتذكرين كم كنت أنا قريبا إلى روحك لكنك اقتنصت علامات الوهم في خطواتك باتجاه الأخر وأذاب روحك المنفى ...
ستحرقين الغموض المسيطر على خلجات روحك بالأنين وتبحثين عني حتى أخر قطرة في الأرض بعد أن تتحول عيناك إلى غيوم لا تمطر إلا ملح الجراح...
لن تجديني لأني غادرت أضلاعي باتجاه المجهول أغزل من ذكراك أغطية أخرى من الرماد ...
ستدركين على همس الأيام الآتية أن روحي تتوغل فيك برحلتك باتجاه المجهول حولك وسيسقيك العدم مرارة فقدي لأنك لامست روحك بعمري فيك ...
ستسكت الأشياء حولك بالسكتة القلبية في شرايين العزلة وتغيب ,تبحثين عن المنطقة الوسطى من ذاكرتي فلن تجدي إلا التيه المؤدي إلى تكسر ضلوع الأيام على جسد الفراق
كنت فيك نبيا في صدقي و خوفي وانتمائي إلى همسك وكنت أبحث فيك عن توازن الحياة بين نبضي والمرور إلى قلبك ...
كنت ترمين دمي حبات قمح إلى العصافير كي تسكني خيمة القصيد وحدك وأنا ما انتميت إلى القصيد إلا من أجل أن أوهج كلماتي في محراب عينيك..
ستتحول كل هواجسك حالات التمرد فيك لأنك فقدت من كان يعطك طعم الأمان والجنون بين يديك ...
ستنصتين إلى داخلك كثيرا ...
لن تجدي إلا مجرات نجوم تبرق بزيت الضوء الأخير في الغرف المضاءة بهدوء العزلة وطعم الحنين ..
سأتحول فيك كلوحة الانتماء معلقة على جدار الكون لا تحتويها روحك إلا في درجة الصفر من حركة الأرض عند قافلة الدنيا ....
سأنزل خارج مدار أرضك بلا تكوين لأحرف الموج في كفيك وأغيب كجنون البحر حين دوران العاصفة حول سقوط القمر في فكي الليل الأخير من القيامة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق