لملمْ جراحك أيها الفينيق واعقدها
إنفضْ بموبوء الرماد على الرياحْ
إمسحْ سماءَ بابلَ الحمراء شبراً شبراً
ستشمُّ بركاناً من الكبريت في أزل الجراحْ؟!
انظر الى البرج الذي لم يكتملْ
مذ عهد آباء اللسانِ
عَلَتهُ أصنافُ الكلاب جراءةً
ولعابها يروي سيوفَ القادة النجباءْ
فينيقُ، ألسنةُ الإباء كليلةٌ
يقتاتها صوتُ الذبابْ
ألجوعُ يأكلُ نجمةً فوق الفراتْ
والموتُ في تاريخنا يشارك البلابلَ الغناءْ
فينيقُ ياقيد الزمانْ :
ياموتُ موتُك قد أتى
ياشمس قد آنَ الصمودُ
ويارمادُ ابعثْ من الأعماق سر الإشتعالْ
جفَّ النداءُ
تلعثمتْ خطواتهُ في ليل بابلَ المضببِ بالنشيجْ
فرمادُ بابلَ لم يزلْ
رطباً تحيضُ عليه أوراقُ التواريخِ النقيعةُ بالسوادْ
فينيقُ.. بابلُ لاتجيبْ
ألبردُ يأكل سمعها
والعنكبوتُ يمارس الطقسَ المدنسَ في العيونْ
نَسَجَ البيوتْ
كي لاتعيشَ،
لكي تموتْ
فينيقُ.. فاصرخْ لهجةً قرشيةً
يابؤس بيت العنكبوتْ
اصرخْ بما يحويه قلبك من لظىً
ميراثِ ألاف القرونْ
إقرأ تراتيلَ المياهْ
رتِّلْ على أهل القبورْ
أسفارَ تكوين الحياهْ
فعسى يفيق النائمونْ
ليكحلوا أحداقهم بسنا القمرْ
وليغسلوا أرواحهم بندى الفراتِ
فبرجُ بابلَ لايزالْ
يضنيه شوقَ الإكتمالْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق