كنا كالفراشات تمتص رحيق الزهر لصنع عسل الحلم ...
كان العشق علامات التوحد مع الدفق الشعري يلقيه بين جوانحي و يجعلني أقيس وقتي بنصوص الجنون ..
ومازال يوهجني بقطارات الصحو ...
أقف عند بابه صامتا متألما ...
لعلي أجد ما سكنني من هذا الجنون كالمطر الذي تسجنه جدران الغيم ولا يجد غير شهيق البحر لينزل إلى الأرض ....
أبحث عن دواء لعلي أجده في المطر كي أغسل أشجار حدائقي وأجمع تشظي وقتي من الفصول
أسأل كل الفصول هل مرت على تقاويم عينيها وضحكتها...
لأني مزقت كل تقاويمي على جدران عزلتي لأدرك كم هي قريبة من البحر أكثر مني فأحزن لأننا علقنا أحلامنا على فنارات الهواء معا سوية نعلم ذاكرة البحر كيف تحتفظ بتاريخ أقدامنا على الرمل الأخير من الموج .....
قد تعلمت من البحر الصمت حين تحليقها على تضاريس روحي .....
أغيب أبحث عنها أجدها أخذت كل عناوين روحي إلى وصايا الضوء في الأرض
أغسل مداي بالشجر قبل النهار لأنها تأتي مع الشمس كبشارة الفردوس الوحيد
كان أسمها يحشد كل المعاني في الذاكرة ...
فصار أسمها مسلة المجهول تشطر جراحي في هموم الغيب .. كأنها رؤيا لا تأتي إلى الذاكرة إلا بعد الوجع الدائر في فينيقية الرماد ..
اطعم روحي غبار الوهم فتختنق الأحلام كطفولة النجوم أنزلتها الأقدار في أردية الصحراء الغارقة في فك السراب دون تذكرة الشجر..
يصبح فراقنا حتمية الفناء كي لا تبقى المسافات تغسلنا بنزيف حكايات لا توصلنا إلى أحلام خارج ذاكرتنا ...
يصبح فراقنا حتمية الموت دون كفن همسنا المتناوب على صرخة الأمس
الذي ظل يسكن عيوننا وحيدا دون انتظار الأتي ...دون الأتي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق