أدمَنَ عقلي كلّ فجرٍ...
كلّ مساءٍ...
أن يبحِرّ في ذاكَ الحلُمِ...
ويعانق نبضات القلمِ..
ترسمُ فيه وجهَ رجلٍ..
رجلٌ ... لو حدّقت فيه مليّاً...
كان على الإدراكِ عصيّاً...
فيه نضوجُ رجلٍ حنون،
وطيشُ صبيّ مجنون...
ويتوهُ عمري في لحظة...
في خُصلةِ شيبٍ من مفرقِهِ،
تترك في قلبي غصّة.
أوقنُ حينها أنّي مغرمةٌ
وبأن ليليَّ جرحٌ ينزف
من أهوالِ تلك القصة.
......
الحبّ في الكتبِ باقة أزهار
وحبّي لحبيبي موجة ضدّ التيار...
علّمني حبّه أن أصرخَ...
أثورَ...
أدافعَ...
أن أختار.
توّهني حبّه ما بين قرارٍ وقرار،
فالبعد عن أحضان العشق عذابٌ
والقربُ من نظرة عينيه
شعلة نار.
........
سحر الشفتين ينفيني
خلف الغيمات...
ولهيبُ الحبّ العابق يخفيني
بين الكلمات...
يقذفني بين دخانِ السجائر...
صفحاتِ الدفاترِ...
يقظة الضمائرِ....
ثم يجعلني مطراً أسودَ باكي
أمام الشرفات.
.....
أعلم بأنّي معك طفلة خائفة....
لا أدرك الفرق بين الطائفة والطائفة.
جسدي معك يرتجف عمداً،
كي تخبّئه من بردِ الشتاءِ
وترويهِ من الثغرِ نبيذَ السماءِ
وتضمّ يديّ بين يديك
فأعلن أنّ لعينيكَ انتمائي.
......
شريان هواكَ...
شريان هواكَ في دمائي نازفٌ....
وحبّكَ رفيقي...
إنّه طيفٌ طائفُ،
يرقد فوق سريري،
يختبئ في ورقات كتابي،
فيجدني لمّا أراهُ
جمرةُ نارٍ من الهذيانِ ترتجفُ...
......
أهواكَ وأهوى بكَ وطني المذبوح...
وأدرك أنّ حبيّ قلبٌ مجروح،
ستنفيه السكاكين الطائفية
وتبلَعُهُ الشعوبُ الأنانية
وترفضهُ الأفكارُ الواقعية
ولكن...
ستجمعُ شملهُ الأحاسيسُ الهستيرية.
(سوسان جرجس)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق