جئتُ إليها خائفاً
أترقّبُ
من أقصى المدينةِ
تبني الهدوءَ بحجِر الصّخبِ٠٠
تسقي الحرثَ أنابيبُ الجفافِ
العشبُ يقبلُ براطمَ الخرافِ
قناديلُ الشّوارعِ
مشانقُ الأشعارِ
تؤوي غاباتُها أنيابَ الذئابِ
تقطعُ الأمنياتِ إرباً ارباً
تقطنُ الوحوشُ أسوارَ القصورِ
ولصوصُ العصرِ
تمزّقُ الأرحامَ
على الجزرِ الوسطيّةِّ
السرُّ الكامنُ فيها
أنَ الهواءَ بالمجانِ
يداعبُ الفقراءَ والزّعماءَ
في كل الأوقاتِ
ومن حدودِ الجنوبِ
فوقَ عربةِ الفضولِ
أجوبُ حاراتِ اللّيلِ
حوافرُ الخيلِ
تنقرُ ملاهيَ الشّرفاءِ
تسربُ من نوافذِها تراويحُ الراقصاتِ
أتسكّعُ بينَ لوحاتِ الموتِ
و( حفاظات ) الحياةِ
قبائلُ الغربةِ
تعايشُ خيامَ اللّجوءِ
قوانينُ الأممِ المرعيةِ
ومشروعُ البقاءِ بأيّ فناءٍ
ضمن دستورِ الصّبرِ الدائمِ
علبُ مؤونةِ المواسمِ٠٠
هذه الأثناء
تجتازُ سورَ المدينةِ المدبّبِ
حبلُ النجاةِ
صوبَ التلِّ وهضابُ النّفي
أخاديدُ الحبسِ القائمِ
المصبوغِ بإعلاناتِ السّجناءِ
المشهورةِ بتأريخِ الأصدقاءِ
يا لَلْعناء٠٠
مِن هذا الغباءِ٠٠
في دهاليزِ المكاتبِ
يتلو علينا القارئُ المغيبُ
أسطورةَ الفلاةِ
يشرحُ للأحفادِ٠٠ لكلِّ العالمِ
روايةَ الأميرةِ والفرسانِ السبعةِ والعشرةِ والعشرين
عبرَ صندوقِ الولاياتِ
بالكفِ تلفُ الأحداثُ
والعينُ تبصِرُ وتفسّرُ
حينما يغطي الرأسَ
قطعُ الظلامِ
١٢-١٢-٢٠١٦


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق