أبحث عن موضوع

الاثنين، 20 أبريل 2015

عمليات التجهيل ...!.......................... بقلم : محمد عبد المعز /// مصر

‏‏


الفرق بين كلمتي التجهيل والتجميل، ليس أن إحداهما بالـ"ه" والأخرى بالـ"م" رغم أن الحرفين، معاً، يشكلان ضميراً مستتراً تقديره "هم" أي الذين يُجهِّـلون ويُجمِّلون...!

ولأنهما أصبحا متلازمين، بفعل من يتعمدون تجهيل الجميل، لتجميل القبيح، فلا عجبَ أن نرى ونسمع، حَرْقاً وخَرْقاً، حَرْقاً للفِكْر، وخَرْقاً لأبسط قواعد البناء الحضاري للأمم...!

كثيرون ينادون بعلاج الفِكْر بالفِكْر، ويفعلون ما يؤكد أنه لا علاجَ ولا فِكْر، وغيرهم يُعالجون الفِكْر بالكُفْـر، والاثنان أشدُّ خطراً من بعضهما، بعدما ملأوا الدنيا صراخاً وعويلاً، على حال الأمة، التي تئن من جهلهما المركَّب...!

ولأن الجميع في مرْكبٍ واحد، لابد من المبادرة كي نسمع، ونناقش بإقناع أو اقتناع، ونعمل معاً، للتخلُّص من الاتهامات، والاتهامات المضادة، بل والأحكام من دون نقض ولا إبرام...!

ما أحوجنا إلى الكلام "مع بعض" لا "عن بعض" والاتفاق "مع بعض" لا "على بعض" لتجميل الجميل، ورفض القبيح، بعيداً عن التجهيل والازدواجية، والـ "أنا" البغيضة التي تسبِّبُ خرقاً في السفينة، قد يُغْرقها بما فيها ومَن فيها...!

محمد عبد المعـز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق