بعد منتصف الليل
حيث هدوء المكان
وصخب القلوب
أشم رائحة الإرهاق في جسدي
أستمع لبكاء الأماكن المهجورة
ألمح تأوه الوجع المريح
الذي ينزف من خصر الفراش
الكل يشدون أحلامهم بأصابع مقطوعة!
وينامون على وسائد
حبلى بأطفال ميتة!
أطفال يرمون أحذيتهم بالنهر
احتجاجا على الغرق
الضمير أفعى ميتة
الحزن ينزف حتى من الجدران
أسقط أيها القمر
وأشرق من صدور الأمهات المظلمة
أسقطي أيتها الشمس
وأشرقي من حناجر أطفال الصباح
المجد للثياب الرثة
والخرائط التائهة
اللعنة على الأشياء الضائعة
والمشاهد البطيئة
والأنابيب الطويلة
أه لو كان للوردة فم
وللطريق ذاكرة
وللمطر جدائل لم يحرقها الماء
لوضعت السماء على حائطي مرآة منكسرة
وأهديت أصابعي عرائس للشهداء
وجعلت الفرح ينزف من سرة الأحزان
وأرمي يدي أمامي
حمامة اشتعلت بقلق الأشجار
جناحها الأول : زجاجة ميتة
جناحها الثاني : حارس أعمى
تحسب عدد الرؤوس بالجدران
وعدد الأحزان الفائضة عن الحاجة
وعدد النبضات المتآكلة
حتى تتضاعف الأوجاع كلها
ويحتل مكان العين غيمة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق