ودائما أغدو شابةً، وأروح عجوزا، ذلك الشاب الفتيّ خفيف الحركة يستطيع ـ باستمرار، وبخبطة كتف واحدة ـ خطفَ الحقيبة من فوق كتفي، أتعلق به من قفاه، فيقذفها لآخَرَ أسْرعَ وأخَفّ، يساعدني ارتداء البنطال، فأظل أركض بسرعة، الزحام كثيف، والكل في شُغل، يَخْتفي، وأبقى راكضة خلف المجهول والمنشول، لا أندهش من تجاهل الجميع أنوثتي الدامعة، ورغباتي الحائرة، لَمَّا أصرخْ أو أولولْ أو أنُحْ، فالشباب والجمال الضعيفان، يُسْتغلان أسوأَ استغلال، أعُودُ عجوزًا مقوَّسةَ الظهر إلى المكان الذي أُنْشَلُ فيه، فأجد النَّشَّال الأولَ لا يزال شابًّا فتيا آمنًا يلف سلسلتي الذهبية على أصبعه، أَتَكوَّمُ على الأرضِ في ثيابٍ رَثَّة مُرَقَّعة، أتَكَفَّفُ الغَادِي والرَّائِحَ (المليمَ، والقرشَ ) ... ثلاثَة أعوام مرَّت على الجامعة وغالبا ما أفِيق على هذا الكابوس المُزعج ، تُرَى مَن المجهول؟!، وما المنشول ؟!! يا ابن سيرين... تمت (الجمعة 15/1/2015) .
أبحث عن موضوع
الأحد، 17 يناير 2016
إلى ابنِ سِيرِين ....................... بقلم : محمد شعبان // مصر
ودائما أغدو شابةً، وأروح عجوزا، ذلك الشاب الفتيّ خفيف الحركة يستطيع ـ باستمرار، وبخبطة كتف واحدة ـ خطفَ الحقيبة من فوق كتفي، أتعلق به من قفاه، فيقذفها لآخَرَ أسْرعَ وأخَفّ، يساعدني ارتداء البنطال، فأظل أركض بسرعة، الزحام كثيف، والكل في شُغل، يَخْتفي، وأبقى راكضة خلف المجهول والمنشول، لا أندهش من تجاهل الجميع أنوثتي الدامعة، ورغباتي الحائرة، لَمَّا أصرخْ أو أولولْ أو أنُحْ، فالشباب والجمال الضعيفان، يُسْتغلان أسوأَ استغلال، أعُودُ عجوزًا مقوَّسةَ الظهر إلى المكان الذي أُنْشَلُ فيه، فأجد النَّشَّال الأولَ لا يزال شابًّا فتيا آمنًا يلف سلسلتي الذهبية على أصبعه، أَتَكوَّمُ على الأرضِ في ثيابٍ رَثَّة مُرَقَّعة، أتَكَفَّفُ الغَادِي والرَّائِحَ (المليمَ، والقرشَ ) ... ثلاثَة أعوام مرَّت على الجامعة وغالبا ما أفِيق على هذا الكابوس المُزعج ، تُرَى مَن المجهول؟!، وما المنشول ؟!! يا ابن سيرين... تمت (الجمعة 15/1/2015) .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق