أبحث عن موضوع

الأربعاء، 13 ديسمبر 2017

نار تلظّى .................. بقلم : جميلة بلطي عطوي / تونس




جوعان...
تقتاتُ العلّةُ من دَمِه...
طفلُ اليمن
بَيْن الوبَا والقصفِ
يحتضرُ...
يُعلِي نداء الغوث ...
يرومُ حلمَه المصلوب
على هاويةٍ حقدُها
يستعِرُ...
بيتُهُ صقيعُ البراري...
لا صدر يحضُنه ...
لا أثافيّ تطمئن الأمعاء...
على الضّلوع البارزة
يُرسمُ السّفرُ...
إنْ لعبَ
لُعبتُهُ بقايا الصّواريخ
يَرْكُلها...
منها يرتجي الأنْسَ
فيَنشطرُ...
كلُّ الملاهي في ذهنه عامرةٌ...
وحده مَلْهَاه ينزفُ...
درْبُه عسِرُ...
يا للبراءة قبضةُ الغدر
تخنُقها...
شظايا تمزّقُ وجه الأرض ...
تُدمعُها...
منها تئنُّ في جوفها
الحفرُ...
بيْن الخيام تلظّى نارُ غربته...
قبلَ الأوان شاخ...
يبكيه العود والحجرُ...
أيْنَ سعادة
كان اليمنُ السّعيد مالكها؟
ضاعتْ...
بات الشّقاءُ وارثها...
يُيكي عيونا دمعها
مطرُ...
حرْبٌ كما البسوس
تذكيها الأيادي الخفيّة ...
إخوة يرتشفون دماءهم
وما شعروا...
يا للعروبة في دروب التّيه
ماضية...
تركلُها عواصفُ الجهل...
لا تُبقي ولا تذرُ...
متى الطّوفان يا مأرب
يُنجدها؟
يرأبُ كَلْمَ أرض تنعى
عزّتها...
متى يسطعُ الحقُّ يا أمّتي؟
متى يعزف الوترُ؟
تونس.....3 / 11/ 2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق