أبحث عن موضوع

الأربعاء، 18 أكتوبر 2017

ستبكي كلّها الجُمَلُ..!.................. بقلم : وليد جاسم الزبيدي // العراق


سرى بكَ الوجدُ أم تسري بكَ السّبُلُ..
هلْ شاقكَ الصّبرُ أو ضاقتْ بكَ الحِيَلُ..
يسري بكَ الخوفُ مُذْ مدّتْ مصائبَها
إذْ يرتمي فيكَ من أذيالِها الخَبَلُ..
مُذْ أعصَبَتْ في جبينِ الرّيحِ عُصبتَها
تُرباً أهالتْ عليها وهي ترتجلُ..
أودى بكَ الليلُ لم يمنحْكَ ساريةً
ينأى بكَ الموجُ والشّطآنُ ترتحلُ..
قفْ ها هنا وتأمّلْ جُرحَ معركةٍ
قدْ كُنتَها بطلاً للآنَ تشتعلُ..
فيكَ البقايا وما زالتْ مواقدُها
تترى عليكَ وفيكَ الحزنُ مُنشغِلُ..
قدْ كُنتَها في ليالٍ سحرَ قافيةٍ
أوصَلْتَها نغماً يسمو وينتقلُ..
كانتْ تُمنّيكَ شوقاً لا حدودَ لهُ
كانتْ تُسمّيكَ نجماً أيّها البَطَلُ..
لمّا تعلّقتَ في أردانِ ضحكتها
قصّتْ حبالَكَ حتى جرّكَ الزّلَلُ..
سرى بكَ الهجرُ ميداناً وألويةً
والمفرداتُ بطاحٌ والدّجى جَمَلُ..
أنّى تهيمُ فأطلالٌ تؤرّقُها
نجوى تنوحُ وأشعارٌ بها غَزَلُ..
أنّى تروحُ فذكرى جِرْسُها شُعَلُ
أنّى تبوحُ ستبكي كُلّها الجُمَلُ..!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق