أبحث عن موضوع

الاثنين، 28 نوفمبر 2016

قف يا صديقي ................. بقلم : كاظم مجبل الخطيب // العراق


هل بعد عشرين عاماً جئت تعتذرُ
وكيف للعمر يا ابن الناس يختصرُ
**
قفْ يا صديقي على الابواب منتظرا ً
فانتَ تذكرُ لمّا كنتُ انتظــــــرُ
**
قفْ ما استطعتَ بقدرِ العمر منتحباً
واغسلْ خطاياكَ خلّ الدمع ينهمرُ
**
يا ابن الاكابر دعني في مصارحةٍ
أُحصي ذنوبكَ أيّ الذنب يغتفــــرُ
**
مَلكتَ دنياكَ دهراً وهي مقبلةٌ
تشيرُ للغيم حتى ينزلَ المطرُ
**
سعتْ إليكَ نجوم الحظّ مسرعةً
ولو وددتَ جليساً جاءكَ القمرُ
**
وأنتَ تعلمُ نفسي لا أنزّلها
كيف الجبال إلى الوديان تنحدرُ
**
أنا الذي لم أهنْ يوما لنائبةٍ
هل كنتَ تحسبُ أني سوف أنكسرُ
**
كم قد قُتلتُ وقبري لم يسعْ جسدي
كأنما الأرض منّي نالها الحذرُ
**
ظنَّ اللئام بأني متُّ من زمنٍ
لكنهم شُيّعوا قبلي وهم قُبِروا
**
أراكَ وحدكَ كيف المال تتركهُ
أم قد تُركتَ بغير المال تفتقرُ
**
أين التي في هواها خضتَ معركةً
خانتكَ كم مرةً ما كنتَ تعتبرُ
**
ماذا عن الصحب والأحباب تخبرني
أبقوكَ جسراً لهم من بعد ما عَبروا
**
داسوا عليكَ جميعاً في حوافرهمْ
لم يرحموكَ وحيداً رحتَ تحتضرُ
**
حتى رُميتَ على الطرْقات محتسباً
هل جعتَ ليلاً وهل جرّبتَ تعتصرُ
**
ماذا لديكَ تبقّى غير منهزمٍ
لمّا توهّمتَ في دنياكَ تنتصرُ
**
سامحتكَ الآن لا عفواً لمقتدرٍ
فأنما العفو يأتي حين نقتدرُ
**
لكننا يا صديقي من يسامحنا
لو قيل يوما قفوا يا أيها البشرُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق