أبحث عن موضوع

الاثنين، 28 نوفمبر 2016

قبل أن ينام ( قصة قصيرة ) ..................... بقلم : مصطفى الجوراني // العراق


 

يوم حالك السواد يورق سنوات م̷ـــِْن العزلة، يتوارى خلف الصمت، كمنقذ لحل أزمة عصية طرأت م̷ـــِْن دون سابق إنذار، روح مترعة بالآهات، فوضى عارمة ترض بجحافلها سكنات الروح، تغفو بين دفتيه أرقا مستديماً، حزن يضمر أعماق قلبه المثقوب منذ أن أختفت بغتة كسراب مخادع، غص بالبكاء كأم ثكلى، يبحث عن لغز يقلقه، كلمات أصبحت تلازمه تتشبث بفكره، طرق كل الأبواب، شق عباب البحر، إنتقل إلى الضفة الأخرى لم يعثر على شيء، فرصة سانحة تكفي للأخذ بالثأر، جاءت الساعة المنتظرة، تخمد حرارة دم مستعر، وقت غير معهود.بعد أن علم أين حطت رحلته المفقودة لسنوات.
لم يهدأ له بال، تتلاشى وتعود مرارا طيات رحلة مضت بين الحين والآخر تعكر صفوة مزاجه بعد، قام مرعوبا من حلم مرسوم لمستقبل مبهم.
مشاهد تترى في وقت متأخر من الوحدة، تسكن خلجات صدره، توقد حطب أخيلته، يزداد جرم يوم بعد يوم، جاءت على حين غرة في منتصف الغفلة، مرت من أمام عينيه كوميض يخطف الأعمار، تعقبها بصمت خشية أن لا تحدث صخبا توقض آذان الجدران. بعد إحتدام دام لساعات تبرئ نفسها، تحاول تهدئته بكلمات نحيلة بعد أن رأت جرم يتسرب من أصابع عينيه، إعتراها خوفا، الأبواب موصدة مكان يكبله السكوت، أطفئ الأنوار، عتمة تملئ صدره، عينان حمراويتان، وجه مكفهر، نظرة تشي بحدوث جريمة قتل مرعبة، سلمت أمرها، لامناص من رجل آنه له ان يأخذ حقه،
- خداع لم أعهده من قبل ،تمضية وقت لسنوات تسرحين وتمرحين وسط العقل والقلب، دون أدنى شك، سيناريو لا يجيده سوى آكلة لحوم البشر.
ــ قطرات ماء العين، أوتار أصوات مضطربة، لا تشفع لك، سقطت الأقنعة، أوراقك أمست رفات قلبي المعطوب.
- يروق لي منظرك، تبدين هادئة كما عرفتك، حين تدمع عيونك تصبح لامعة كصفاء حياتي من دونك.
بذلت مابوسعها جهدا بالغا، بشتى الطرق لكن دون جدوى، تجاعيد وجه أجهشت بالرعب، صعب إقناعه جريمة تستحوذ دهاليز أفكاره، لا ملاذ في المكان، تائه تتعثر بضباب العتمة، إرتجاف يقيدها كسم نفث في اعضائها، تصب لجام غضبه أكثر وأكثر، تلوذ بالصراخ، بعد أن أفرغ ندبه بجلدها، رفرفت أشفار جفنيها من الهلع، سقطت بين يديه، ضم حاجبيه وما بين عينيه قاطبا، شهيق أمات المكان.
-أخذ رقبة الهواء، يعصر راحتيه، ما أن طرق الباب، حتى استفاق.


●اللوحة للفنانة التشكيلية المبدعة، م̷ـــِْن العراق/بغداد
Basma Albakri بسمه البكري






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق