فتح عينيه ولكنه لم ير شيئا، نهض من فراشه متلمسا طريقه فسقط وجرح رأسه بحافة الطاولة. نهضت زوجته مذعورة تحاول معرفة سبب الضوضاء، بعد معاناة مع الظلام، أشعلت شمعة لترى زوجها على اﻷرض دامي الرأس. قال: إنها الكهرباء اللعينة، فإلى متى سنبقى نعاني من الظلام والحر والبرد؟ سمعت بأن كل المحطات سليمة ولكن فسادهم يمنعهم من صيانة وتوفير الوقود للمحطات، لتذهب اﻷموال لجيوبهم وتنتفخ أرصدتهم. تمتمت زوجته بالشتائم واﻷدعية على من كان السبب في خراب الوطن، فجاوبها الزوج وهو يتنهد: اللهم أمين. نظفت جرحه وقادته إلى السرير، ماهي إلا دقائق حتى مزق هدوء الليل صوت إطلاقات نارية متواصلة وصراخ شق عنان السماء. حين عم الصمت، رن هاتفه، صوت صديقه باكيا: لقد قتلوا أبو أحمد وعائلته لرفضة ترك داره بعد أن سلموه رسالة التهجير. نام وهو يسأل نفسه: هل سيستلم هو اﻵخر مثل هذه الرسالة؟ متى؟ وأين سيذهب؟. حين انطفأت الشمعة، سمع خطوات خلف الباب، فعرف بأن الدور وصل عليه، وسيحزم أمتعته في الصباح ليستجدي سكنا، او خيمة هو وزوجته.
أبحث عن موضوع
الاثنين، 5 ديسمبر 2016
ترقب ( قصة قصيرة )................... بقلم : نداء الجنابي// العراق
فتح عينيه ولكنه لم ير شيئا، نهض من فراشه متلمسا طريقه فسقط وجرح رأسه بحافة الطاولة. نهضت زوجته مذعورة تحاول معرفة سبب الضوضاء، بعد معاناة مع الظلام، أشعلت شمعة لترى زوجها على اﻷرض دامي الرأس. قال: إنها الكهرباء اللعينة، فإلى متى سنبقى نعاني من الظلام والحر والبرد؟ سمعت بأن كل المحطات سليمة ولكن فسادهم يمنعهم من صيانة وتوفير الوقود للمحطات، لتذهب اﻷموال لجيوبهم وتنتفخ أرصدتهم. تمتمت زوجته بالشتائم واﻷدعية على من كان السبب في خراب الوطن، فجاوبها الزوج وهو يتنهد: اللهم أمين. نظفت جرحه وقادته إلى السرير، ماهي إلا دقائق حتى مزق هدوء الليل صوت إطلاقات نارية متواصلة وصراخ شق عنان السماء. حين عم الصمت، رن هاتفه، صوت صديقه باكيا: لقد قتلوا أبو أحمد وعائلته لرفضة ترك داره بعد أن سلموه رسالة التهجير. نام وهو يسأل نفسه: هل سيستلم هو اﻵخر مثل هذه الرسالة؟ متى؟ وأين سيذهب؟. حين انطفأت الشمعة، سمع خطوات خلف الباب، فعرف بأن الدور وصل عليه، وسيحزم أمتعته في الصباح ليستجدي سكنا، او خيمة هو وزوجته.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق