عَجْزُ الإنسان، عن السير، أو الحركة، أو حتى النوم، يَجِبُ أن يدفعَه إلى تأمُّــل قول الله عــزَّ وجل: "وإن تعُدوا نعمةَ الله لا تُحصوها، إن الإنسانَ لظلومٌ كفار".. (إبراهيم: 34).
................
وإعطاءُ الـمُخدر الموضعي، أو الكلي "البنج" للمريض، مثلاً، عند خلع ضرس، أو إجراء عملية جراحية، يُغيِّبه عن الوعي، كيلا يشعرَ بألم الخلع، أو معاناة العملية.
................
لذلك لابد أن يتذكَّــرَ الإنسانُ نعمةَ الوعي، وفضلَ الإدراك، وقيمةَ الوجدان، وأثرَ النزوع، وسائر النعم التي حباه الله بها، في نفسه، وفي مَـنْ وما حوله.
................
أما الإحساسُ بنعمة البصر، مثلاً، فبحاجةٍ إلى بصيرةٍ، تُدرِكُ ما وراء الأشياء، وماهيات الحقائق، التي عوَّضَ الله بها الأعمى، لأنه يرى بنور الله، إن أخلصَ القولَ والفعلَ والعملَ والنية.
................
وسبحان الذي جعلَ روحَ مَنْ حُرموا نعمةَ البصر بهذه الشفافية، ونفوسهم بتلك الدرجة العالية من الطمأنينة، بأن ما أصابهم لم يكن ليُخطئهم، وأن ما أخطأهم لم يكن ليُصيبهم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق