أنتَ! كما أنتَ الآن..!
نُعاسٌ يَتكسّرُ في زيفِ العتمةِ
ونَدبةٌ تَمتصُّ طفحَ الرّوحِ
كغبارِ النّوافذِ الموصَدةِ
وهي تلوكُ ثرثرةَ الفراغات..
أنتَ! كما أنتَ الآن..!
قسماتُ شَرخٍ
ترسم ُوجهَ الشّهيقِ
وصهوةٌ تكحّلُ
عمقَ نبوءةِ الأفياءِ
في خاطرِ التيهِ
وملاذِ الرّمادِ الحارِ..
أنتَ! كما أنتَ الآن..!
نكهة انفراطٍ منهكةٍ
تشهقُ سخاءَ الصّهيلِ
وروائحَ خريفِ المَوجِ
وجوعِ التّبغِ لعقمِ الشّفاهِ
وهي تَتجشأُ
ارغفةَ الوقتِ المتراكمِ
فوقَ ملامحِ الطّينِ المَصلوبِ
في يَباسِ الضّفافِ..
أنتَ! كما أنتَ الآن..!
نخيلةٌ تَسحُّ ضَراوةَ الأيابِ
ويقظةٌ مبتورةٌ
لقسمات تنافرٍ تائهٍ
يَنفضُ غبارَ ضجّةٍ آثمةٍ
تُلاحقُ حَشرجةَ الأنفاسِ
وارتعادٍ مَشدوهٍ
لشيخوخةٍ مَبحوحة التّكاسلِ
تتوكأُ اشتعالَ خطاك..
أنتَ! كما أنتَ الآن..!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق