أبحث عن موضوع

الأحد، 2 أكتوبر 2016

مِــمَّــن نُهاجِر... وإلى مَــنْ؟! ................ بقلم : محمــد عبــد المعــز / مصر



بين هجرةٍ مفروضة وأخرى مرفوضة، يجدُ المرءُ نفسه في مقارنة بين هجرةٍ شرعية وهجرةٍ غير مشروعة، وذلك هو الصواب، وليس غير شرعية، كما يسميها البعض...!
................
فهجرةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، رضوان الله عليهم، من مكة المكرمة، إلى المدينة المنورة، كانت مفروضة، وقال ذلك الصادق الأمين: "والله إنكِ لأحَبُّ البلاد إليَّ، ولو ما أخرجوني منكِ ما خرجت".
................
أما صهيب الرومي، رضي الله عنه، فاعترضه أهل مكة قائلين له: جئتنا فقيراً، وتريد أن تهاجِر بأموالك وتجارتك؟! فقال لهم: لو تركتها لكم، تتركوني أهاجِر؟! قالوا: نعم، قال: هي لكم، وهاجر، وعندما التقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ربح البيع يا صهيب.
................
فَـمِــمَّن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، رضوان الله عليهم، وإلى مَنْ؟!
ومِــمَّن نهاجِر، أو يهاجِر معظمنا الآن، وإلى مَــنْ؟!
هل هناك رابط، بين مراكب الهجرة غير المشروعة، وقوافل الهجرة إلى الله؟!
................
المقارنةُ ليست في صفنا، ولا الإجابة كذلك، رغم اختلاف الأشخاص، والزمان والمكان والأحداث، والغايات والوسائل...!
................
وبين مواكب النجاة ومراكب الغرق، ربما يكونُ العامِل المشترك الوحيد بين الهجرتين، هو الظلم، بعدما ضاقت الأرضُ بما رحبت على البعض، وأخذت زخرفها وازينت للبعض، حتى ظنوا أنهم قادرون عليها...!
 

ارتجاف قلم ............... بقلم : أمل البابلي. // العراق




أرواح ترتعد ,, حلم يخيط بقايا أرواح
يسكن قسرا" زاوية غرفة باردة

وجوه
تغير ملامح جدار أسود من كثر الكتابات
أنامل ترتجف ..
قامات تنفث الدم ، لوعات استغاثة
يطرق سمعي وقع أقدام!!
أنين ، حشرجة صدر
غبار مروع , سحابات حالكة تئن لها

مزارع لهفةٌ
زهور تهذي, مزقت عذرية اشتياق قلبي ....
أغصان الزيزفون رماد ، دثر بها أزهار أمل
أوراقي في احتضار
وكل عشبي الجميل يأكله المتلونين

تغيرت الطرقات
شوارع مغبرة وعين ..رمدة ..
رائحة البؤس تملأ الأماكن
كل شيء في سقوط , زوايا صراخ اﻹنكسار
تشققت مرغمة ، تحمل رمادها بكفين مخرومتين
نهاية ، كتبتها
هذيان قلم في مهب الريح.

........... 12 / 4 / 2012

هل تســمحين ...................... بقلم : محمد ذيب سليمان / فلسطين



اني أحبك قبل هذا اليوم
مذ كنا صغـارا
قبل صحو الفجر
في سـنِّ الفطام
هل تسـمحين حبيبتي
ان تبـدأ الأشــواقُ ثورتهـا
وتُغرق في أتون العشـق
يملؤهــا الغـرام
هل تسـمحين لخافقي ان يعلن الحب
الذي قد كان يكنزه لأجلك
حين كان الحب مصلوبا
على الشــفتين
في العينين
يخفيه اللثــام
هل تسـمحين حبيبتي .؟؟
هل تسـمحين ؟؟
فكم انتظرتك والفؤاد مكبلٌ
لا يسـتطيع البوح أو يلقي السلام
...
كبلتِهِ عمراً وكل مسامة في جسمي المشتاق
كانت
تشـتهيكِ زجاجـة أو كأس خمرٍ
يمـلأ الأنفاس شـهقات
يدوزنها المُـدام
كبلتِهِ ...
والقلب يشهق كلما مرت طيوفك من هنا
كم كان يصرخ في الحشـا
كم كان يصمت مرغما
لا يسـتطيع البوح انك حُبَّـه
أنت التي
ملكت مفاصل عمره
وبأنـك الأنثى التي ما زلتِ أنثى
في حديقـة عشــقه
وبأنـك الأشـهى للوثــة عقلـه
وبأنـك النيران يرســمها الغمام
***
هل تســمحين حبيبتي
أن أعلن الأفراح في الدنيــا
لطلتِــك التي
مــلأت فؤادِيِ
فاسـتظل من الهجيـر بقربهـا
كم أينعت في دربـه
كل المسـافات التي
جفَّـت بغربـة بدرك المخبـوء
في أحشــائه
كم عاش يحلم باللقـاء بنصفه
حتى أتيتِ
فجـاء يهمس ضاحكا في ســره مستبشرا
ويلون اللحظـات محتفــلا
ببسـمة عمره
كم كان للمطــر المعلق
أن يذوب بصـدره
ويدوزن الأنفــاس مسـرعة تحلِّق
كالطيـور بثغـره
أعلن فؤادي في للورى
أعلن بأنك في هواها مغـرم
وبان روحك لم تجد إلاك يوقـظ جفنها
فوق الغمام
أعلن بأنك لم تزل تهوى حروفــا
قـد رقصن بثغرهــا
ومن الشــفاه الى الشــفاه جمعتها
حين اقتربت ميممـا شــطر اشـتهائك
... حينمـا قبَّلتهـا
أعلن بـأن ســنين عمـرك أقبلـت
حين احتضنت عيونهـا
وبأنها قيثـارة غنَّت نشـيد العتق من أوثانها
أعلن بـأن الحب في الكون ابتـدا
واهمس لهــا
بشــفاه غيثــك
انني أهــواك
أعشـق ثغــركِ الأشــهى
أحبـك كالربيـع وقد تبسَّـم ليِّنــا
هل تســمحين حبيبتي
أن أخبر الدنيــا
بمولد حبنا
وبـأنك الأنثى التي
لا ليـس غيرك في الفؤاد
تبسَّـما
هل تسـمحين حبيبتي ؟؟
هل تسـمحين ؟؟

تعالَ معي إلى الضِّفةِ المقابلة............... بقلم : مرام عطية / سوريا



تعالَ نعبرُ إلى الضِّفةِ المقابلةِ .....هناكَ
هناكَ جزرٌ تحلمُ أن تراها عيناكَ ..جزرٌ عبرتْ إليها أممٌ وشعوبٌ ، وكوَّنتْ حضاراتٍ
هناك السلامُ ينشرُ أعلامهَ البيضاءَ ويبتسمُ بودٍ ونقاءٍ

حيث جرارُ الحبِّ ما أغناها وأشهى عصيرها !
هناك حيثُ الجمالُ أطباقٌ والأحلامُ سلالٌ تغترفُ من نبعِ المحبةِ الإلهيِّ ...
جمالٌ يطيرُ بك الى سماواتٍ من الموزاييك وبحارٍ من الفتنةِ والروعةِ
فالأزهارُ والورودُ والسوقي المنسابةُ هنا وهناك عناصرُ للوحةٍ ساحرةٍ بتنوعها واختلافِ أشكالها وتأتي الشَّمسُ والطُّيور والنحلاتُ وأسرابُ الفراشِ لتكملَ جمالَ اللوحةِ وتزيدها جمالاً على جمالٍ فتخلبُ الألبابَ وتسحرُ الأبصارَ .
هيا لنكونَ في الحياةِ ألوانَ جمالٍ وأقلامَ صفحٍ وسلامٍ ورسلَ حقٍّ ودعاةَ وئامٍ
تعال أخي نغادرُ إلى الأبدِ صحراءَ الكراهيةِ والهلاكِ ، ونجعلُ أشواقنا وآمالنا جسراً للحياةِ فسفنُ الحبِّ تنتظرنا على الشطِّ هناك وغربالهُ سوفَ ينقينا ويغسلنا من آثامهِ وبدموعهِ
يجلونا فنرجعُ كالثلجِ أنقياءَ
لاتقلقْ فالحبُّ سوف يعتِّقنا من الألمِ حين يسلِّحنا بالصبرِ والرجاءِ وبزيتِ الايمانِ يمسحُ جراحَ قلوبنا
هناك سيقدمكَ الحبُّ أضمومةَ وردٍ مضمَّخةٍ بالطيبِ للإنسانيةِ ، وتشاركُ في تزيِّينِ مائدةِ الجمالِ بحسبِ ماربي أعطاكَ من مواهبَ وعبقريةٍ وسترى العالمَ الذي يحبُّ العيشَ فيه أولادكَ وأولادي ، حيث أممٌ سبقتنا إليه ، وتعافتْ من أمراضِ المستنقعِ الذي غرقنا فيه
هنا أحبُّ أن تراني وأراكَ يا ملاكي .
فما أغناني بك !!
وما أفقرني من سواك !!

فلسفة الظل .................. بقلم : مؤيد بهنام // العراق



ظلي
غامض
مثلي
يتعقبني مثل لص
يحترف الصمت
والعزلة
وقلة النوم

ظلي مثلي
مصاب بارتفاع خفي
في ضغط الدم
ويتبول كثيرا
ومصاب بعسر الهضم
ظلي دائم التفكير
يحب الكتب جدا
ويقرأ كثيرا
لذلك فهو متعب بشكل مستمر
ولا يعرف طعم الراحة
ظلي
بدأ يتململ من امنياتي
ومن أحلامي المكتومة
وثوراتي السرية/الجبانة
ظلي
اتعبه السفر في مفازاتي الموحشة
والاختباء في كهوف غربتي الباردة
مل دورة ايامي
ومل رتابتها
ظلي لو قدر له الفعل
لغادر جسدي دون تردد
ظلي
لو طلب منه أن يتحدث عني
لآثر الصمت على الكلام
ولكن ظلي
هو بوصلتي
ورفيق عمري
بدونه أصبح طفلا تائها
او شيخا مجنونا
اليوم الذي سأكتشف فيه
اني فقدت ظلي
سأموت من الرعب
ظلي انا
وانا ظلي...

واقع الحال .................. بقلم : سميرة سعيد // العراق




جميلٌ… جميل تراءى هو
من الكوةِ المعتمة..
كدخانٍ متصاعد بالجمجمة,
نسيمٌ عذبٌ تعرشت أصابعُ دواليهِ
بخضرةٍ منعشة.
كلما حَطَّ طير اليومِ بائساً غريباً طعمه
والقلبُ دقَ كالمعصرة.
تبدى الصندوقُ الحميم
.. برائحة الدفء العتيقة
مَنهلاً للسلام بذكرىً عبقة,
بخاصرة الذهول المُغَيِّب التفافةٌ مغرية
كخصرٍ يقدُّ من القداح عطره
والاماني نجوى متضرعة,
تغفو طيباً بحضن المغفرة.
سبيلٌ مذاب بالقديم
كخيوط العنكبوت محبوكة الشباك,
كقبوٍ ملئ بنبيذٍ معتق.. يُنْتَشى بأقدمه.
مُضاعٌ هو المضارع..
حاضراً أو مستقبلاً
بماضٍ لا يغني عن جوعٍ
ولا يسمنُ منكَره.



الربيع آت ................ بقلم : قاسم حسين // العراق




هناك صوتٌ يأتي
من الأعماق
يقول الربيعُ آت ..
أيتها الشجرة
الحزينة
كم كان الخريفُ
قاسياً معكِ
أسقطَ أوراقكِ
أذلّكِ أمام كلّ
الأشجار
تركِـكِ ورحل ..
لكن ! لا تهتمي
لا تحزني
وابتسمي
يا سيدة كل الفصول
الربيعُ آت
ستثمِرينَ من جديدٍ
ستخضّرُّ أوراقكِ
سترقصينَ على أوتارِ
الرياحِ الهادئة ..
الربيعُ آت
ليسقيكِ بنور الله
ستغرّدُ على أغصانكِ
البلابلُ من جديدٍ
وستضحكينَ بوجه
الخريف الراحل
كما كنتِ دوماً ..
ـــــــــــــ