أبحث عن موضوع

السبت، 17 سبتمبر 2022

انحناءةٌ أمامَ جرحِ الغربةِ ................. بقلم : عادل نايف البعيني - سورية




في زمنٍ هارب
حَنِيْنٌ الى لِقَـاءٍ
نـأَيْـتُ بِـنَفْسي عَنْ بِلادِيَ راضِياً
وَقَـدْ كُنْـتُ أَرْجُو أَنْ أُلاقي مُرادِيا
سـعيْتُ لـرزقٍ فـي بـلادٍ كـَريمـةٍ
وإن كانَ سَـعْـياً يـا خَلـيـليَ غَاليـا
فَكـانَ طريـقي مِنْ هَراسٍ يَـنُوشُني
فَأَصْبِرُ مِـنْ بَيْـنٍ وأرْضَـى بِما لِيـا
فَقُـلْتُ وقــدْ هاج الفُــؤاد لغــربـــةٍ
نَدِمْتُ عَلى هجــرٍ أسـلّ رجائــيا
تـعاورَ قَلبــي مِنْ بُـعاديَ حِرقَـةٌ
فـحِـرْتُ بِأمْري كَيْفَ أَسْـلُو ما لِــيا
وَهَلْ يَسْلُو صَبٌ طِيبَ عَيْشٍ أظلَّـهُ
ولـو كانَ في جَـنَّاتِ عَدْنٍ مَقامِيا
هنـاكَ تـواريـخٌ حُــروفٌ مُضِـيئـةٌ
هُــناكَ دِيارٌ أَلْـقـى فـيهـا سُـعاديا
فــأبٌ وأمٌّ حــانِــيـانِ و زَوْجَةٌ
وأبْنـاءُ بِـرٍ يَعْشَـــقونَ الـمَعالــيا
فيا وطـنًـا أُسْـقيْـتُ فـيكَ مـَحَبـَّةً
لقـَدْ كانَ عـُذْري أَنْ أُوافِيك وافِـيا
فَـلا تـَـتْرَكَـنِّي للهُـــمومِ ر تَنُـوشُــني
فَما لِعُـقوقٍ قَدْ قـَطَــعْتُ الفيافيـا
لئِــنْ يَـدْعُـــني داعٍ أُلــبِّ نِـداءَهُ
فحَـقُّ بِلادي أن أَلبّي مناديا
فما الهجرُ محـــمودًا بـَغـيرِ ذريـعَةٍ
ولا السـلوُ مَمدوحًا وإنْ كنْتَ نائـِيا
وللبِــرِّ مقـيــاسٌ يُـــقاسُ بِهِ الفَتى
ففي الـخَطْبِ يأتيكَ الذي كانَ خافِيا

اَلهارِبة .............. بقلم : محمد الزهراوي أبو نوفل - المغرب



ياوجْهَها!..
إنّها جِرارُ خَمْرتِي.
تعالَى اللّهُ !..
يبْدو أنّ لِي
معَها شأْنٌا آخَرُ!
ما الذي يَحْدُثُ؟
عانَقَتْني وغابَتْ.
ابْتَعدتْ
عنّي كالْهِلالِ
إلَى الّلاقَرار.
وَلا آفاقَ تَليقُ
بِكِبْرياءِ الْقاتِلَةِ
غيْر كُنْهيَ فِي
هذا القَفْرِ وَحيداً
حيْثُ نتَبادَلُ
فِي هذا الْمَدى
حُرِّيّةَ عَراءَيْنا
حتّى الأعْماقِ.
إذْ نحْنُ صِنْوانِ
فِي الفَقْدِ..
ولكِن يَبْدو أنّها
تتَسلّى أو تلْهو
بِنَرْدِ حُزْنِيَ الشّرِسِ.
فكَمْ أنا أنْتِ
فِي هذِه الْغُرْبَةِ!
وصَوْتي
مُدَوٍّ يالْهاربَةُ
فِي قِطارِ لَيْل.
أنا أتكَبَّدُكِ
كمَأْسوورٍ..
أُلاحِقُ فيكِ
شَهَواتِ شَجَنِي!
ولكِنْ لِكَوْنِكِ كالْعنْقاءِ
وصعْبَةُ الْمِراسِ..
يلْتَهِمُني الْخِذْلانُ.
وما غابَ عَنّي
وجْهُكِ الغائِمُ النّظراتِ.
أنا ثَمِلٌ بِها
كما بِالْجمالِ..
بِكَمالِ البَهاءِ
وَبِصورَتِها البَعيدَةِ.
أُدنْدِنُها فِي الغَيْبِ
سَكْرى كمُقَدّمَةِ اللّحْنِ.
هِيَ فِي خاطِري
مَحْضُ خُطوطٍ لِشَيْءٍ
غامِضِ البُعْدِ..
كنَصِّها الشِّعْريّ.
وقَد تغَرّبْتُ معَها فِي
حُقولِ قمْحِ الْجَسَدِ
وجَزائِرِ الظّلامِ.
كُنْتُ عِنْدَها ضيْفاً
عَلى التّكْوينِ..
وعِثْتُ فَساداً فِي
الذّهَبِ والفَيْروزِ
وكِتابِها النّبَوِيِّ..
تَبادَلْنا حُبّاً وحرْباً
أثْناءَ الصّلاةِ كَما
فِي مَعْبَدِ پينوسَ..
وكانَ لا لَيْل
يكْفينا ولا خوْف
مِنّي على الْمِزْهَرِيّةِ
ونَهْدِها الْمُقدّس
هلْ تَمادَيْنا حتىّ
التّهْلُكَةِ فِي هذا
النّصِّ كَما فِي
حِكاياتِي كَسُلَيْمان
معَ طُغاةِ النِّساءِ ؟
كانَ لا مفَرّ..
وقَدِ ادّخَرْتُ كُلّ
العُمْرِ لِهذا التّهَتُّكِ
حتّى أُحافِظَ على
وحْدَةِ الْموْضوعِ
وسُلْطَةِ النّصِّ.
هذا هُوَ الْهَديلُ..
إنّها زَنْزانَتي تغْمُرُنِي
حُبّاً كَغَريبٍ منْذوراً
لِلرّيحِ ووَحْشَةِ الْجِهاتِ
وامْرأَةٍ مّا والْمُكابَداتِ.
اَلْفاتِكَةُ بِيَ تَهْرُبُ
حافِيةَ القَدَميْنِ..
إذْ فاجَأَها لَغَطي!
هِيَ تبْتَعِدُ..
وتعْتَريني مِثْل نَهارٍ
تبْتَعِدُ وتسْتُرُ
نَهَمَ عُرْيِها
بِالأغانيِ والآهاتِ
دَعوها تتَبَذّلُ..
تَعيشُ مَعي كُلَّ
هذا الْوُجودِ !
أنا ثَمِلٌ بِها وهِيَ
فِي التّيهِ كوَطَني!
هِيَ تبْتَعِدُ وأنا
الْمنْذورُ لَها أناديها
تعالَيْ ولا شِراعَ
غيْرُ يَدِها تُلَوِّحُ ..
ولا أدري لِمن فِي
الأفُقِ ودُوارِ الْبَحْر.ِ

المشاعر ................ بقلم : وفاء غريب سيد أحمد - مصر




أصبحت كالزهور الذابلة أمام القبور.
الشوق لا ينام بل يتربص بقلبي.
الحنين كطير جريح لا تسعه السماء.
مع أنين تتصدع له الجبال صداه يحضن ويناجي الآفاق.
أيا أنت
ألوّح لك بيدٍ خاوية تغترف أنفاسك الباقية من قُبلةٍ
لهيبها على خدي يتناثر معها في الهواء خجلي.
وصورة رسمتها وأكتبها شعرا من وحي الخيال للقاءٍ أرعاه في نفسي.
أراك فيه طيفٌ
يُقيم صلاة العشق في محراب وحدتي.
عندما دب الخـوف واطرقت باب الكبرياء.
كان خسوفاً هويت معه في بئر التعالي فأغرقتني في بحره.
تلك النظرة تتفحصني
كالغروب تمتد في نفسي
مع ذكريات بلا مطر يروي العتاب.
وينعي تنهيدة تعكس صرخة صامتة يشتهي صداها الملأ.
مع أمنية يرتجف لها الفؤاد
أَسْلَمت لها الأرض والسماء.
معها أظفر بالسلام فأقترب منيِّ وداعب الهواء،
أشعلت القناديل عندما زلزال الرعد ليلي.
أستنشق زفيري،
كي يترعرع العشق كشجرة الياسمين وقت الربيع،
حين ترتدي السندس فيعكس لك بياض قلبي.

11/9/2022




المسافة .............. بقلم : عبد العزيز الحيدر // العراق







هذه المسافة التي بيننا
الله..
كم تحتوي منك؟
كم تحتوي مني؟
كم علي أن أتنفسها
ألمسها....
أشرب خطواتنا فيها
لكي أثبت جلوسي في قلب الزهرة

أناملى والعتق ............. بقلم : جميلة بلطي عطوي - تونس






في لحظة استثنائية قرّرت أن أحبس الوقت في قمقم منسي ، أن أدفع بالحركة إلى المنتهى ، أطلقُها الخطى فتتعلّم الرّكض دون هوادة .عند بوابة الدّهشة أستردّ مفاتيح الزّمن الغابر ، أفتحها الأبواب بابا بابا .أطوف في الزّوايا بل أتسلّق الرّفوف كشعاع ضوء يخاتل العتمة ، يأبق من كوّة نسيت بهرج الضّياء ، يأخذها الشّعاع فتركبه ، تميس معه يمنة ويسرة وأنا أشحذ البصر أخلع ظلّي عند انعراجة مباغتة .أعلنها رحلة العتق من الحدّ و الحدود ، منّي وقد أبِقتُ كمارد كسر زجاجة الحصار، أعاند التّيّار.
في اللّوحة تمرح يدي ، هي من تشكّل الأشياء ، تبعثر الفصول بل تتمادى فتصنع خارطة خارج الإطار ، خارطة على قدر شوقي ، على قدر الهدوء والإعصار، على قدر رغبة في المزار . أضمّها يدي ، أقبّل الأنامل إصبعا إصبعا ، تمسك بتلابيبي تقودني كما طفلة غريرة إلى خضرة وماء ، إلى باحة يسكنها النّماء ، إلى الوطن المشتهى . هناك تتحوّل أناملي زهورا بألوان الطّيف واللّون، أفعوان يتحدّى الزّنازين والعجز ، يكسر القضبان .



تونس ....7/ 9/ .2022

ثلاثيتي نثرا ........... بقلم : قاسم الخالدي // العراق




أراهم هم
الأغنياء ليس لهم
من ثرواتهم إلا الخوف عليها
من الضياع
والذي يخاف من الفقر
يعيش في الفقر
الدائم
**
مباركا
قلت أنا للثرثار في ثرثرتك
فلا أحد عليها يحسدك
ياثرثار إلا الأصم
**
لاتستطيع أنت
أن تخدع أحدا إلا الذي
يثق بك ياصاحبي
وبالقدر ثق أنت
وبنفسك مثله وإياك إياك
أن تفصل بين نفسك
والقدر



هلوسات ................ بقلم : خالدية ابو رومي.عويس - فلسطين



ما بالها
تقاسمني أنآت
يومي
وإن حضر ليلي
بصمت عانقتني
وكأنها بالحظ باركتني
ولم تعد بالفراق
تريد تركي
صيفاً تساهرني
وإن حل الشتاء بلهيب
الخيبات حضنتني
لم يبق إلا خريف
سأقتلع الصبر
وكأوراق الأشجار
بهمس الرياح أحلق
ولا أدري بأي مستقر
يكون أمري