أبحث عن موضوع

الأحد، 23 يناير 2022

خواطر......... بقلم : محمد موفق العبيدي// العراق




حبيبتي
كلما ألتقيكِ
تنفلت كلماتي من عقالها
تسافر إليكِ
تنقش نفسها على أطراف ثيابكِ
تحيل ثيابكِ الى رسائل من الحب
الذي يرسم الجمال خيوطاً
من ذهب حول جسمكِ النحيل الجميل
لاتعلمين ماذا يفعل بي
عبث القلائد
على صدركِ الأسمر الجميل
صدى أشواقي
التي يختزنها صدري
يترجمها قلمي
كلمات من العشق
أنثرها فوق صدور صفحاتي
أرسم بها لوحة من وجد
لاينتهي إلا بنهاية حياتي
حبيبتي
حياتي معكِ أعيشها بمثلثٍ
من حب و قلم و فنجان قهوة
أعيش معهم في غيابكِ أحلى ساعاتي
أنتظر موعدي القادم معكِ
لأطرح ثمار مدادي في بستان قلبكِ
الذي ينتظرني في كل لقاء

ليلة شتائية موحشة ............. بقلم : زينب الحسيني // العراق



ليلة شتائية موحشة
نوافذ مغلقة
تخبيء خلف ستائرها
الاف الحكايا
كوب شاي يرسم حوله
حلما ذهب في احدى الليالي
ولم يعد
وقطة تموء بجانبي
تبحث عن دفئها
تحت شالي المنسوج بالحنين
وأنا بين ليلة باردة
وساعاتها طويلة
وحلم تائه
أبحث عن اغفاءة
تعيد لي ذكريات الأمس

رقصة أخيرة............ بقلم : محمد موفق العبيدي// العراق




حين اغتراب
موسيقى الرقصة الأخيرة
تسافر معي
تشاغب مقتنياتي وثيابي
أسمعها تئنُّ من الغياب
رقصناها سوياً في اخر حفل
قلتِ... وداعاً
قبل أن أقول أحبكِ
قفزتِ من سفينة الحب
كملاكٍ تركَ بصمته في المكان
أرقبكِ منذ عشتُ الحب
كان الحفل هو الفرصة
والرقصة هي اللحظة
وأحبكِ هي المفتاح
رميتِ بقلبي في البحر
نحرتِ إحساس الكلمات
على مائدة الغروب
هل كان خيالكِ من راقصني..؟
أحلام اليقظة تفعل ذلك
لم تتحمل شكواي إلا الغربة
سافرت اليها وهي تسكنني
لم اصحب معي أي ذكرى
فقط موسيقى الرقصة الأخيرة
هذه الدقائق هي عمري
أختزلتْ قصة حب مات قبل الولادة
ذات مساء...
سطرتُ حياتي على أوراقٍ
بحت بما لم تسمعيه
موسيقى الرقصة الأخيرة
صدى الاحساس
وداعاً... قبل الحب




قابلية النسيان ............. بقلم : عبدالقادر محمد الغريبل _ المغرب




--مسافر عادي
على مقاعد القطارات
وفي باحات المحطات
انتظاره الممل
يطحن خلايا الصبر بداخله
يخثر الدم في مساماته
يحرق صمامات الأعصاب في شرايينه
يحملق بين فينة وأخرى
في الساعة الكبيرة
بندولها يصاب بالدوار
يشد التوتر بخناقه
وحين يطلق القطار صفاراته
معلنا رحلته
يغادر مكانه ناسيا
كتابه
أو قبعته
معطفه
أو قفازه
ولاعته
أو علبة سجائره
--مسافر غلبه النعاس
وأنهكه التعب
قد ينكل به النسيان
ليطال
محفظته
أو إحدى حقائبه
--مسافر عصبي المزاج
سيء الحظ
يسوء به أسوأ نسيان
لينسى البعض منه
أو نفسه!!

دماء مفقودة.................. بقلم : محمد فاهم // العراق


في الحرب ننزف الحزن من أعماقنا -
ننثره فوق سواتر ترابية
تكاد تكون كافية
لإحتوائنا من الرصاص
رؤوسنا طرية دماؤنا زكية
تقطفها الشظايا من كل مكان
كم خضنا من حرب
كم فقدنا من رجالنا
كم فقدنا من اعمارنا
كم ساحة معركة أصبحت حمراء
حتى تيبست فيها الدماء
ٱه يا الله و ألف ٱه يا الله
ننزف دماءنا للوطن و اي
وطن تحكمه لصوص هذا الزمن
_____________
/٢٢/١/٢٠٢٢/
العراق-مدينة السماوة-
رحم الله شهداء العراق

قال العرّاف .............. بقلم : عبدالزهرة خالد // العراق




سليلُ القصبِ الأصفر
لا يقبلُ الشطرَ الى نصفين
غجريٌ يخاصمُ الأرضَ
يتنقلُ من تربةٍ إلى طين
كلّما يسمعُ شخيرَ الوَله
بآذانِ فؤاده ، لا يبالي
يمشي برجلٍ واحدةٍ
في نياسمِ حقلِ الألغام
كأنّه في نزهةٍ
هدفه الوحيد
أن يصلَ إلى معبدٍ
ليقيمَ طقوسَ التبجيل
ولا يرجو الأعياد ،
اكتنزَ كميةً هائلةً من جوعٍ وعطش
يكفي لعشراتِ السنين
أيامَ القحطِ المربع
وساعاتِ غلقِ عيونِ البوصلة
بوجه الرّيح ،
يتضورُ سنبلهُ انحناءةَ الاصفرار
المنجلُ بيدِ مجانين الملوك ،
لا ملاذَ له هناك
رغم أنّه في رحيلٍ ينسابُ بلا تلويح
تسبقُ عيناه الشّمسَ
نحو مآقي البساتين
يسرعُ في تهدئةِ
الاشتباكِ بين النواعير والكلإ الأعمى ،
معصوبُ الرأسِ بخرقةٍ حمراء
حين يفكُّ مزلاجَ الأزمة
لا يعقدُ اجتماعا واحدا
مع الولاةِ ولا حتى العصاة ،
صدرهُ ثوريٌ له دويّ
كصرخةٍ طافيةٍ فوق النياشين
قبلَ موتِ أمهُ
ماتتْ على أصبعهِ الاوتار
وراحَ يغني لجيفارا بحنجرتهِ المهترئة
نشيدا ينتصرُ به الثوارُ
تثاءبَ الركام
عندما عرفَ سيبني سورا حول غاباتِ الفرارِ ،
نسي نفسه
يغالبهُ النعاس
رغم ذكائه لا يدركُ متى الاجتياح
من قنطرةٍ تمرُّ على جثته
كقطيعِ خرافٍ تجتّرُ الفراغات
صاحَ دونَ ان يراعي قيلولةَ الأموات
يا أولَ عبيرٍ في جبينِ الورد
يا أصعبَ حرفٍ على لسانِ الصبيان
يا أرقَ نسمةٍ تناغمُ صحوةَ الكثبان
يا آخرَ عاصمةٍ للصحراء
لكنه لم يقرّ يوما
أنّ بغدادَ تعاتبهُ بالهمسِ
إنها أمهُ في يتمه وشيخوخته
رفيفُ ثيابه يستحي من سكوته
تنعشهُ غيومُ الأبراجِ الوردية
وأيامُ البردِ المسيجةِ بالنار ،
كما قالَ العرّافُ قبلَ مراهقته بسويعات
سيكون مهاجرا
كي يكتبَ إليكم مراتٍ ويقاطع حاناتِ أبي نؤاس ..
—————————
البصرة / ٢٠-١-٢٢


أَلْبُومُ الصُّوَر............... بقلم : العلمي الدريوش - المغرب





تَحتَ نَهْدَيْكِ
رَجُلٌ يُفَتِّشُ عَنْ رَغبةٍ
فَرَّتْ مِنْ يَدَيْهِ فِي الصِّغَرْ
تَحتَ عَيْنَيْكِ
يَسْتَيْقِظُ قَلْبُهُ مُغْرَماً
وقَدْ تَبَسَّمَ فِيهِمَا الْقَمَرْ
فَوْقَ خَدَّيْكِ
قُبْلَةٌ مُرْهَفَةٌ
تَمْسَحُ دَمْعاً مِنَ الشَّّوْقِ انهَمَرْ
بَيْنَ كَفَّيْكِ
يَسْتَسْلِمُ شَيْخٌ صَغِيرٌ
لِسِحْرٍ يُعِيدُ الطَّبِيعَةَ الْهَارِبَةَ لِلْبَشَرْ
فِي هَوَاكِ يَحبُو كَطِفْلٍ
سَباَهُ أَلْبُومُ الصُّوَرْ.